Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 31–40 of 99

31

إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ

Except Iblees, he refused to be with those who prostrated.

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ أجمعوا على أن إبليس كان مأمورًا بالسجود لآدم، واختلفوا في أنه هل كان من الملائكة أم لا؟ على ما ذكرنا في سورة البقرة، فمن قال: كان من الملائكة، جعل هذا الاستثناء من الجنس، ومن قال: لم يكن، جعله من الاستثناء المنقطع كما ذكرنا في سورة البقرة، ومن جنس هذا يأتي الكلام عند قوله: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الكهف: 50] إن شاء الله.

32

قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ

[Allah] said, O Iblees, what is [the matter] with you that you are not with those who prostrate?"

قوله تعالى: ﴿مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ﴾ قال أبو إسحاق: موضع (أن) نصب بإسقاط (في) وإفضاء الناصب إلى (أن)، المعنى: أيّ شيءٍ يقع لك في أن لا تكون "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 179 بنصه..

33

قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَٰلٍۢ مِّنْ حَمَإٍۢ مَّسْنُونٍۢ

He said, "Never would I prostrate to a human whom You created out of clay from an altered black mud."

وقوله تعالى: ﴿قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ قال ابن عباس: يريد لحمًا ودمًا، وإبليس رُوحاني لا لحم ولا دم.

34

قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌۭ

[Allah] said, "Then get out of it, for indeed, you are expelled.

وقوله تعالى: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد من جنة عدن، وقيل من السموات ورد بنصه غير منسوب في: "تفسير الفخر الرازي" 19/ 183، "تفسير القرطبي" 10/ 26، الخازن 3/ 96، وهو قول غريب؛ لأن الآيات صريحة على أنهم -آدم وحواء وإبليس- كانوا في الجنة، ومنها أخرجوا وأهبطوا، لا من مطلق السماء.، وذكرنا هذا في سورة الأعراف آية: [13].، ومعنى الرجيم قد مضى ذكره في هذه السورة آية [17]..

35

وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ

And indeed, upon you is the curse until the Day of Recompense."

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ قال ابن عباس: بريد يوم الجزاء، حيث يجازى العباد بأعمالهم "تفسير الفخر الرازي " 19/ 183 بنصه، "تنوير المقباس" ص 278 بمعناه.؛ مثل قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4] وقال الكلبي: يلعنك أهل السماء وأهل الأرض إلى يوم الحساب ورد غير منسوب في: "تفسير هود الهواري" 2/ 348، و"تفسير البغوي" 4/ 381 غير منسوب للكلبي، الخازن 3/ 96.؛ لأنه أول من عصى الله، وقال أهل المعاني: إن الله عَزَّ وَجَلَّ قد لعنه والمؤمنون، لعنة لازمة إلى يوم الدين، ثم يحصل حينئذ على الجزاء بعذاب النار، فمعنى التوقيت بيوم الدين، أنه يكون ملعونًا مبعدًا عن رحمة الله من غير عذاب النار إلى يوم الدين، ثم يضم له عذاب النار مع اللعنة يوم الدين.

36

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ

He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."

Explained together with ayah 35

37

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ

[Allah] said, "So indeed, you are of those reprieved

Explained together with ayah 35

38

إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ

Until the Day of the time well-known."

قوله تعالى: ﴿إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ قال ابن عباس: يريد النفخة الأولى حين تموت الخلائق ورد في "تفسير الماوردي" 3/ 160 بنحوه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 184 وعزاه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه، وفيهما: (إبليس) بدل (الخلائق)، وانظر: "تفسير القرطبي" 10/ 27 بنصه، والألوسي 14/ 48، وورد بنصه غير منسوب في "تفسير الثعلبي" 2/ 148ب، و"تفسير البغوي" 4/ 381 غير منسوب لابن عباس، والفخر الرازي 19/ 184، وأبي حيان 5/ 453.، قال الكلبي: إذا نفخ النفخة الأولى مات الخلائق كلهم ومات إبليس معهم لم أقف عليه.، وإنما سمي الوقت المعلوم؛ لأنه في جميع النسخ (لا) فقط ولا معنى له، والمثبت تصويب من "تفسير الوسيط" 2/ 356. تموت (فيه الخلائق وإبليس، واسْتَنْظر إبليس) ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د). إلى في (أ)، (د): (إذ) والمثبت من (ش)، (ع). يوم القيامة لئلا يموت؛ إذ يوم القيامة لا يموت فيه أحد، فلم يُجَبْ إلى ذلك، وقيل له: (إلى يوم الوقت المعلوم)، وهو آخر أيام التكليف.

39

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ

[Iblees] said, "My Lord, because You have put me in error, I will surely make [disobedience] attractive to them on earth, and I will mislead them all

قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ قال أبو عبيدة: معنى الباء هاهنا القَسَم "مجاز القرآن" 1/ 351 بنحوه، وتقديره: بالذي أغويتني.، وقال غيره: هي بمعنى السبب انظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 313، "تفسير الزمخشري" 2/ 314، "الفريد في إعراب القرآن" 3/ 198، الخازن 3/ 96، أبي السعود 5/ 78، الألوسي 14/ 49.، أي: بكوني غاويًا لأزينن لقولك؛ بمعصيتة لَيَدْخُلُنَّ النار، وبطاعته ليدخلنّ الجنة، والكلام في الإغواء وفي هذه الباء، وأكثر هذه القصة مذكور في سورة الأعراف آية [16].

وقوله تعالى: ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ في الْأَرْضِ﴾ يعني: لأولاد آدم، ومفعول التزيين محذوف على تقدير: لأزينن لهم الباطل حتى يقعوا فيه.

40

إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ

Except, among them, Your chosen servants."

قوله تعالى: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40)﴾ أي الذين أخلصوا دينهم وعبادتهم لك عن كل شائب يناقض الإيمان والتوحيد، ومن فتح اللام هم نافع وعاصم وحمزة والكسائي. انظر: "السبعة" ص 348، "إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 309، "المبسوط في القراءت" ص 209، "شرح الهداية" 2/ 375، "الإتحاف" ص 274. فمعناه: الذين أخلصهم الله بالهداية والتوفيق والعصمة، قال ابن عباس في هذه الآية: يريد الذين عصمتَهم وأخلصتَهم وأخلصوا لك لم أقف عليه بنصه، وفي "تنوير المقباس" قال: المعصومين مني. ص 278.، قال المفسرون: يعني المؤمنين أخرجه الطبري عن الضحاك 14/ 33 بلفظه، وذكره الثعلبي 2/ 148 ب، بلفظه، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 381، الخازن 3/ 96.؛ وذلك أنه لا سلطان لإبليس على المؤمن بالإغواء، وإنما يكون سلطانه على من عدل عن الهدى، كقوله: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ [النحل: 100] فكأن إبليس قال: لأزشن لهم ولأغوينهم أجمعين، إلا من عصمته بالإخلاص فإني لا أقدر على إغوائه.

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.