Muslim99Muslim99
← Tafsir library

14. Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

سُورَةُ إِبۡرَاهِيمَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 31–40 of 52

31

قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّۭا وَعَلَانِيَةًۭ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا بَيْعٌۭ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ

[O Muhammad], tell My servants who have believed to establish prayer and spend from what We have provided them, secretly and publicly, before a Day comes in which there will be no exchange, nor any friendships.

﴿قُل لِّعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یُقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ﴾ - تفسير

٣٩٨٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: ﴿قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة﴾ يعني: الصلوات الخمس، ﴿وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية﴾ يقول: زكاة أموالهمأخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦.٣٥٦٨. (ز)

٣٥٦٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٥٠) أنّ ابن عباس فسَّر قوله تعالى: ﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ بالصلوات الخمس، وزكاة الأموال مجملًا، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا عندي منه تقريب للمخاطب».

٣٩٨٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وينفقوا مما رزقناهم﴾ مِن الأموال ﴿سرا وعلانية﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٧.. (ز)

﴿مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَ یَوۡمࣱ لَّا بَیۡعࣱ فِیهِ وَلَا خِلَـٰلٌ ۝٣١﴾ - تفسير

٣٩٨٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من قَبلِ أن يأتي يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خِلال﴾، قال: إنّ الله تعالى قد عَلِم أنّ في الدنيا بيوعًا وخِلالًا يتخالُّون بها في الدنيا، فلينظر رجلٌ مَن يُخالُّ، وعلام يُصاحِبُ، فإن كان لله فلْيُداوِم، وإن كان لغير الله فليعلم أنّ كلَّ خُلَّةٍ ستصير على أهلها عداوةً يوم القيامة، إلّا خُلَّة المتقينأخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٥١)

٣٩٨٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه﴾ يعني: لا فداء، ﴿ولا خلال﴾ يعني: ولا خُلَّة؛ لأنّ الرجل إذا نزل به ما يكره فى الدنيا قبل موته قُبِل مِنه الفداء، أو يشفع له خليلُه، والخليل: المُحِبُّ، وليس فى الآخرة مِن ذلك شيء، وإنّما هي أعمالهم يُثابون عليهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٧.. (ز)

32

ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًۭا لَّكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْأَنْهَٰرَ

It is Allah who created the heavens and the earth and sent down rain from the sky and produced thereby some fruits as provision for you and subjected for you the ships to sail through the sea by His command and subjected for you the rivers.

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِ رِزۡقࣰا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِیَ فِی ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ﴾ - تفسير

٣٩٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء﴾ يعني: المطر، ﴿فأخرج به﴾ يعني: بالمطر ﴿من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك﴾ يعني: السُّفُن ﴿لتجري في البحر بأمره﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٧.. (ز)

﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَـٰرَ ۝٣٢﴾ - تفسير

٣٩٨٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وسخر لكم الأنهار﴾، قال: بكل بَلْدَةٍأخرجه اين جرير ١٣/٦٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٥١)

33

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ

And He subjected for you the sun and the moon, continuous [in orbit], and subjected for you the night and the day.

﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَاۤىِٕبَیۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ ۝٣٣﴾ - تفسير

٣٩٨٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وسخَّر لكُمُ الشَّمس والقمر دائبين﴾، قال: دُءُوبُهما في طاعة اللهأخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٢.٣٥٦٩. (٨/٥٥٢)

٣٥٦٩ وجَّه ابنُ عطية (٥/٢٥٢) قول ابن عباس بقوله: «وهذا قول إن كان يُراد به: أنّ الطاعة انقياد منهما في التسخير؛ فذلك موجود في قوله: ﴿سَخَّرَ﴾، وإن كان يُراد أنّها طاعة مقصودة كطاعة العباد مِن البشر، فهذا بعيد».

وذكر ابنُ تيمية (٤/١١٧) توجيه ابن عطية، ثم استدرك عليه قائلًا: «ليس هذا ببعيد، بل عليه دلَّت الأدلة الكثيرة كما هو مذكور في مواضع».

٣٩٨٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: الشمسُ بمنزلة السّاقِيَة، تجري بالنهار في السماء في فَلَكِها، فإذا غرَبتْ جرَّت الليلَ في فلكها تحت الأرض حتى تطلُعَ مِن مشرقها، وكذلك القمرُأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٥٥٢)

٣٩٨٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسخر لكم الشمس والقمر دائبين﴾ إلى يوم القيامة، ﴿وسخر لكم الليل والنهار﴾ في هذه منفعة لبني آدمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٧.. (ز)

34

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌۭ كَفَّارٌۭ

And He gave you from all you asked of Him. And if you should count the favor of Allah, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.

﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ﴾ - قراءات

٣٩٨٤٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- أنّه كان يقرأ: (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ)[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٥.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، والضحاك، وقتادة، والحسن، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧٣، والمحتسب ١/٣٦٣.]]. (٨/٥٥٣)

٣٩٨٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ)أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٥.٣٥٧٠. (ز)

٣٥٧٠ اختلف القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿وآتاكُمْ مِن كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ﴾ على قراءتين: الأولى: إضافة ﴿كُلِّ﴾ إلى ﴿ما﴾، بمعنى: وآتاكم مِن سؤلكم شيئًا. الثانية: تنوين (كُلٍّ) وترك إضافتها إلى (مّا)، بمعنى: وآتاكم مِن كل شيء لم تسألوه ولم تطلبوه منه.

ووجَّه ابنُ عطية (٥/٢٥٢) القراءة الثانية بقوله: «والمعنى: وآتاكم من كل هذه المخلوقات المذكورات قبلُ ما من شأنه أن يُسأَل لمعنى الانتفاع به، فـ﴿ما﴾ في قوله: ﴿ما سَأَلْتُمُوهُ﴾ مفعول ثانٍ بـ﴿آتاكُمْ﴾».

ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٦٨٥) القراءة الأولى، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحُجَّة مِن القرأة عليها، ورفضهم القراءة الأخرى».

ونقل ابنُ عطية (٥/٢٥٢) عن بعض الناس في القراءة الثانية: أنّ «(مّا) نافية على هذه القراءة، أي: أعطاكم من كلٍّ شيئًا، ما سألتموه، والمفعول الثاني هو قولنا: شيئًا». ثم وجَّه ذلك بقوله: «فعدَّد -على هذه- النِّعمةَ في تفضله بما لم يسأله البشر من النِّعَم، وكأن ما سألوه لم يعرض له. وهذا تفسير الضحاك».

﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ﴾ - تفسير الآية

٣٩٨٤٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وءاتاكم من كل ما سألتموه﴾، قال: من كلِّ شيء رَغِبتُم إليه فيهعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٥٥٢)

٣٩٨٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج-، مثلَهأخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٥٥٢)

٣٩٨٤٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- أنّه كان يقرأ: (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ). ويُفسِّره: أعطاكم أشياء ما سألتموها، ولم تلتمسوها، ولكن أعطيتكم برحمتي وسَعَتي. قال الضحاك: فكم مِن شيء أعطانا اللهُ ما سألْنا، ولا طَلَبْناهأخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٥.. (٨/٥٥٣)

٣٩٨٥٠- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿وءاتاكم من كل ما سألتموه﴾، قال: مِن كُلِّ الذي سألتموهأخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٤.. (٨/٥٥٢)

٣٩٨٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ)، قال: لم تسألوه مِن كلِّ الذي آتاكمأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٤٣، وابن جرير ١٣/٦٨٥.. (ز)

٣٩٨٥٢- عن ركانة بن هاشم -من طريق داود بن أبي هند- ﴿من كل ما سألتموه﴾، قال: ما سألتموه، وما لم تسألوهأخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٤.. (ز)

٣٩٨٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتاكم﴾ يقول: وأعطاكم ﴿من كل ما سألتموه﴾، يعني: ما لم تسألوه ولا طلبتموه، ولكن أعطيتكم مِن رحمتي، يعني: ما ذكر مِمّا سخر للناس في هؤلاء الآيات، فهذا كله مِن النِّعَمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٧.٣٥٧١. (ز)

٣٥٧١ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٥٢) أنّ معنى قوله تعالى: ﴿وآتاكُمْ مِن كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ﴾ أنها «للجنس من البشر، أي: إنّ الإنسان بجملته قد أُوتِي مِن كل ما شأنه أن يُسأَل ويُنتَفع به، ولا يَطَّرِد هذا في واحد من الناس، وإنّما تَفَرَّقَتْ هذه النِّعَم في البشر، فيُقال بحسب هذا للجميع: أوتيتم كذا. على جهة التعديد للنعمة». ثم ذكر قولًا ولم ينسبه أنّ المعنى: «وآتاكم مِن كل ما سألتموه إن لو سألتموه». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قريب من الأول».

٣٩٨٥٤- عن عبيد الله، قال: حدثني أبي، قال: سمعت أبا صالح [الهذيل بن حبيب] في قوله ﷿: (مِن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ)[[ضبطها المحقق كما في القراءة المتواترة، ولا يخفى- …

35

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًۭا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ

And [mention, O Muhammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَـٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنࣰا وَٱجۡنُبۡنِی وَبَنِیَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ۝٣٥﴾ - تفسير

٣٩٨٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذْ قال إبراهيمُ ربِّ اجعل هذا البلد آمنًا واجنبني وبني أن نعبد الأصنامَ﴾، قال: فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده، فلم يعبد أحدٌ من ولده صنمًا بعد دعوته -والصنم: التِّمثال المُصَوَّر، ما لم يكن صنمًا فهو وثَن-، واستجاب اللهُ له، وجَعَل هذا البلدَ آمِنًا، ورزق أهله مِن الثمرات، وجعله إمامًا، وجعل مِن ذريته مَن يُقيمُ الصلاة، وتقبَّل دعاءه، وأراه مناسكه، وتاب عليهأخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٧.. (٨/٥٥٦)

٣٩٨٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا﴾ يعني: مكة، فكان أمنًا لهم فى الجاهلية، ﴿واجنبني وبني﴾ يعني: وولدي ﴿أن نعبد الأصنام﴾، وقد علِم أنّ ذريته مختلفون في التوحيدتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٨.. (ز)

٣٩٨٦٨- قال سفيان بن عيينة: لم يعبد أحدٌ مِن ولد إسماعيل الأصنامَ؛ لقوله: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾. قيل: فكيف لم يدخُل ولد إسحاق وسائر ولد إبراهيم؟ قال: لأنّه دعا لأهل هذا البلد ألّا يعبدوا إذا أسكنهم، فقال: ﴿اجعل هذا البلد آمنا﴾. ولم يدعُ لجميع البلدان بذلك، وقال: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ فيه. وقد خصَّ أهلَه، وقال: ﴿ربنا إني أسكنتُ من ذريتي بوادٍ غيرِ ذي زرعٍ عند بيتك المحرم ربَّنا ليقيموا الصلاة﴾عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٥٧)

﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَـٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنࣰا وَٱجۡنُبۡنِی وَبَنِیَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ۝٣٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٨٦٩- عن إبراهيم التَّيْمِيِّ -من طريق مُغيرة- قال: مَن يأمنُ البلاء بعد قول إبراهيم: ﴿واجنُبني وبنيَّ أن نَّعبدَ الأصنام﴾؟!أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٧-٦٨٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٥٥٧)

36

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me; and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ﴾ - تفسير

٣٩٨٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو، عن سعيد- في قوله: ﴿ربِّ إنهنَّ أضللن كثيرا من الناسِ﴾، قال: الأصنامُأخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٥٦)

٣٩٨٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق يزيد، عن سعيد- قوله: ﴿إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾، يعني: الأوثانأخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٨.. (ز)

٣٩٨٧٢- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿رب إنهن أضللن﴾ يعني: الأصنام ﴿كثيرا من الناس﴾ يعني: أضْلَلْنَ بعبادتهنَّ كثيرًا مِن الناستفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٨.. (ز)

﴿فَمَن تَبِعَنِی فَإِنَّهُۥ مِنِّیۖ وَمَنۡ عَصَانِی فَإِنَّكَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٣٦﴾ - تفسير

٣٩٨٧٣- عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنّ رسول الله ﷺ تلا قولَ إبراهيم: ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾. وقال عيسى ﵇: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة:١١٨]. فرفع يديه، ثم قال: «اللَّهُمَّ، أُمَّتي، اللَّهُمَّ، أُمَّتي». وبكى، فقال الله تعالى: يا جبريل، اذهب إلى محمد -وربُّك أعلم-، فاسألْه: ما يُبْكِيه؟ فأتاه جبريل، فسأله، فأخبره رسولُ الله ﷺ ما قال. قال: فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد، وقل له: إنّا سنُرضِيك في أُمَّتك، ولا نَسُوءُكأخرجه مسلم ١/١٩١ (٢٠٢)، وابن جرير ١٣/٦٨٩.. (ز)

٣٩٨٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فمن تبعني فإنّه منيِّ ومن عصاني فإنّك غفورٌ رحيمٌ﴾، قال: اسمعوا إلى قول خليل الله إبراهيم، لا، واللهِ، ما كانوا لعّانين، ولا طعّانين. قال: وكان يُقال: إنّ مِن شِرارِ عبادِ الله كلَّ طعّانٍ لعّان. قال: وقال نبيُّ الله ابنُ مريم ﵇: ﴿إن تُعذبهمْ فإنهُم عبادك وإن تغفر لهم فإنّك أنت العزيز الحكيمُ﴾ [المائدة:١١٨]أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٨-٦٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٥٦)

٣٩٨٧٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾: معناه: ومَن عصاني ثُمَّ تابتفسير الثعلبي ٥/٣٢١، وتفسير البغوي ٤/٣٥٥.. (ز)

٣٩٨٧٦- قال مقاتل بن سليمان: قال:﴿فمن تبعني﴾ على ديني ﴿فإنه مني﴾ على مِلَّتي، ﴿ومن عصاني﴾ فكفر ﴿فإنك غفور رحيم﴾ أن تتُوبَ عليه، فتهديه إلى التوحيد. نظيرها في الأحزاب [٢٤]: ﴿ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٨.. (ز)

٣٩٨٧٧- قال مقاتل بن حيّان، في قوله: ﴿ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾: ومَن عصاني فيما دون الشِّرْكتفسير الثعلبي ٥/٣٢١، وتفسير البغوي ٤/٣٥٥.. (ز)

﴿فَمَن تَبِعَنِی فَإِنَّهُۥ مِنِّیۖ وَمَنۡ عَصَانِی فَإِنَّكَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٣٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٨٧٨- عن أبي موسى الأشعريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي دعوتُ للعرب، فقلت: اللَّهُمَّ، مَن لَقِيَك منهم مؤمنًا، موقِنًا بك، مُصَدِّقًا بلقائك؛ فاغفر له أيّام حياته. وهي دعوة أبينا إبراهيم، ولواءُ الحمد بيدي يوم القيامة، ومِن أقرب الناس إلى لوائي يومئذٍ العربُ»[[أخرجه البزار ٨/٤٩، والبيهقي في الشعب ٣/٢٣١، من طريق مروان بن معاوية، عن ثابت بن عمارة، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى، وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٣٥٦.

قال ابن حجر في مختصر زوائد البزار ٢/٣٨٤: «هذا إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٥٢: «رواه الطبراني، وروى البزار منه: «اللهم، مَن لقيك منهم مصدقًا بك، وموقنًا؛ فاغفر له». فقط، ورجالهما ثقات». وضعَّفه الألباني في الضعيفة ١٢/٧٩٩ (٥٨٨٠) فقال: «منكر... وفي متن الحديث عندي نكارة».]]. (٨/٥٥٦)

37

رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةًۭ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

﴿رَّبَّنَاۤ إِنِّیۤ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّیَّتِی بِوَادٍ غَیۡرِ ذِی زَرۡعٍ﴾ الآيات - قصة الآيات

٣٩٨٧٩- عن عامر بن سعد [بن أبي وقاص]، عن أبيه، قال: كانت سارةُ تحت إبراهيم ﵇، فمَكَثَتْ معه دهرًا لا تُرزقُ منه ولدًا، فلمّا رأت ذلك وهَبَتْ له هاجر؛ أمَةً قِبْطِيَّةً، فوَلَدَتْ له إسماعيل، فغارَتْ مِن ذلك سارةُ، ووجدت في نفسها، وعتبت على هاجر، فحلفت أن تقطع منها ثلاثة أشرافٍأشراف الإنسان: أذناه وأنفه وفَرْجه، وتُطلق أيضًا على أعلاه وأسفله. اللسان (شرف).، فقال لها إبراهيمُ: هل لك أن تَبَرِّي يمينِك؟ فقالت: كيف أصنعُ؟ قال: اثْقُبِي أُذُنَيْها، واخفضيها -والخفض: هو الخِتانُ-. ففَعَلَتْ ذلك بها، فوضعت هاجر في أذنيها قرطين، فازدادت بهما حسنًا. قالت سارةُ: أُراني إنّما زدتَها جمالًا. فلم تُقارَّهقارَّه: قَرَّ معه وسكن. اللسان (قرر). على كونه معها، ووجد بها إبراهيم وجدًا شديدًا، فنقلها إلى مكة، فكان يزورها في كلِّ يومٍ مِن الشام على البُراق مِن شَغَفِه بها، وقِلَّة صبرِه عنهاأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦٩/١٨٧ من طريق الواقدي. وعزاه السيوطي إلى الواقدي.. (٨/٥٥٧)

٣٩٨٨٠- عن سعيد بن جبير أنّه كان مع أُناسٍ ليلًا، فقال: سَلُوني قبل ألّا تسألوني. فسأله القوم، فأكثروا، وكان فيما سُئِل عنه أن قيل له: أحقٌّ ما سمعنا في المقام؟ فقال سعيد: ماذا سمعتم؟ قالوا: سمعنا أنّ إبراهيم رسول الله حين جاء مِن الشام كان حلف لامرأته أن لا ينزل مكَّةَ حتى يرجع، فقُرِّب له المقام، فنزل عليه، فقال سعيد: ليس كذاك حدَّثنا ابن عباس، ولكنه حدَّثنا حين كان بين أمِّ إسماعيل وسارة ما كان أقبل بإسماعيل، ثم ذكر [القصة]...، ثُمَّ حدَّث وقال: قال أبو القاسم ﷺ: «طلبوا النزول معها وقد أحبت أم إسماعيل الأُنْس، فنزلوا وبعثوا إلى أهلهم فقدموا، وطعامهم الصيد، يخرجون من الحرم، ويخرج إسماعيل معهم يتصيد، فلما بلغ أنكحوه، وقد توفيت أمه قبل ذلك». قال: وقال رسول الله ﷺ: «لَمّا دعا لهما أن يُبارك لهم في اللحم والماء، قال لها: هل مِن حَبٍّ أو غيره مِن الطعام؟ قالت: لا. ولو وُجِد يومئذ لها حبًّا لدعا لها بالبركة فيه». قال ابن عباس: ثم لبِث ما شاء الله أن يلبَث، ثُمَّ جاء فوجد إسماعيل قاعدًا تحت دوحة إلى ناحية البئر يَبْرِي نبلًا له، فسلَّم عليه، ونزل إليه، فقعد معه، وقال: يا إسماعيل، إنّ الله قد أمرني بأَمْر. قال إسماعيل: فأطِع ربَّك فيما أمَرَك. قال إبراهيم: أمَرَني أن أبني له بيتًا. قال إسماعيل: أين؟ قال ابنُ عباس: فأشار له إبراهيم إلى أكَمَةٍ بين يديه مرتفعة على ما حولها يأتيها السَّيْل مِن نواحيها، ولا يركبها. قال: فقاما يحفران عن القواعد يرفعانها، ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا، إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة:١٢٧]، ربَّنا، تَقَبَّل منا، إنّك سميع الدعاء. وإسماعيل يحمل الحجارة على رقبته، والشيخ إبراهيم يبني، فلمّا ارتفع البنيان، وشَقَّ على الشيخ تناولُه؛ قَرُب إليه إسماعيل هذا الحجر، فجعل يقوم عليه، ويبني، ويحوله في نواحي البيت حتى انتهى. يقول ابن عباس: فذلك مقام إبراهيم، وقيامه عليه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٩٤-٦٩٦، من طريق القاسم، قال: ثنا الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني كثير بن كثير، قال: كنت أنا وعثمان بن أبي سليمان في أناس مع سعيد بن جبير. فذكره.

إسناده صحيح.]]. (ز)

٣٩٨٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إنّ أوَّلَ مَن سعى بين الصفا والمروة لَأُمُّ إسماعيل، وإنّ أول ما أحدث نساءُ العرب جَرَّ الذيول لَمِن أُمِّ إسماعيل. قال: لَمّا فَرَّت مِن سارة أرْخَتْ مِن ذيلها لِتُعْفِي أثرَها، فجاء بها إبراهيم ومعها إسماعيل حتى انتهى بهما إلى موضع البيت، فوضعهما، ثم رجع، فاتبعته، فقالت: إلى أيِّ شيء تَكِلُنا؟ إلى طعام تَكِلُنا؟ إلى شراب تَكِلُنا؟ فجعل لا يَرُدُّ عليها شيئًا، فقالت: …

38

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِى وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ

Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allah on the earth or in the heaven.

﴿رَبَّنَاۤ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِی وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا یَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ ۝٣٨﴾ - تفسير

٣٩٩٠٥- عن عبد الله بن عباس-من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ربَّنا إنّك تعلم ما نخفي وما نعلنُ﴾، قال: مِن الحُزْنأخرجه ابن جرير ١٣/٦٩٢، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٥٦١)

٣٩٩٠٦- عن إبراهيم النَّخعي، في قوله: ﴿ربَّنا إنك تعلم ما نُخفي﴾ مِن حُبِّ إسماعيل وأُمِّه، ﴿وما نُعلنُ﴾ قال: ما نُظْهِر لسارةَ مِن الجفاء لهماعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٥٦١)

٣٩٩٠٧- قال مقاتل، في قوله: ﴿ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن﴾: مِن الوجد بإسماعيل وأُمِّه حيثُ أسكنتهما بوادٍ غير ذي زرعتفسير الثعلبي ٥/٣٢٣، وتفسير البغوي ٤/٣٥٧.. (ز)

٣٩٩٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ربنا إنك تعلم ما نخفي﴾ يعني: مِمّا نُسِرُّ مِن أمر إسماعيل في نفسي مِن الجَزَع عليه أنّه في غير معيشة، ولا ماء فى أرض غُرْبَة. ثم قال: ﴿وما نعلن﴾ يعني: مِن قوله: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع﴾ يعني: مكة، فهذا الذي أعلن، ﴿وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٩.. (ز)

39

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ

Praise to Allah, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی وَهَبَ لِی عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَۚ إِنَّ رَبِّی لَسَمِیعُ ٱلدُّعَاۤءِ ۝٣٩﴾ - تفسير

٣٩٩٠٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق﴾، قال: هذا بعد ذاك بحينعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٦١)

٣٩٩١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير- قال: كان بين قوله: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم﴾ وبين قوله: ﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق﴾ كذا وكذا عامًا. لم يحفظ عطاءأخرجه ابن جرير ١٣/٦٩٢، وتقدم مطولًا في قصة الآيات.. (ز)

٣٩٩١١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء﴾، قال: وُلِد إسماعيل لإبراهيم وهو ابنُ تسعٍ وتسعين سنة، ووُلِد إسحاق وهو ابنُ مائة واثنتي عشرة سنةتفسير الثعلبي ٥/٣٢٣، وتفسير البغوي ٤/٣٥٧.٣٥٧٣. (ز)

٣٥٧٣ قال ابنُ عطية (٥/٢٥٧): «وروي في قوله: ﴿عَلى الكِبَرِ﴾ أنّه ولد له إسماعيل وهو ابن مائة وسبعة عشر عامًا. وروي أقل من هذا. وإسماعيل أسَنُّ من إسْحاقَ فيما رُوي، وبحسب ترتيب هذه الآية».

٣٩٩١٢- عن سعيد بن جبير، قال: بُشِّر إبراهيمُ بعد سبع عشرة ومائة سنةٍعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعند ابن جرير ١٣/٧٠٢ بلفظ: عن ضرار بن مُرَّةَ، قال: سمعت شيخًا يُحَدِّثُ سعيدَ بن جبير، قال: بُشِّرَ إبراهيم بعد سبع عشرة ومائة سنة. وزاد الثعلبي في تفسيره ٥/٣٢٣، والبغوي في تفسيره ٤/٣٥٧: بُشر إبراهيم بإسحاق.. (٨/٥٦٢)

٣٩٩١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر﴾ بالأرض المُقَدَّسة بعدما هاجر إليها ﴿إسماعيل وإسحاق﴾، وهب [له] إسماعيل مِن هاجر جاريته وإبراهيم يومئذ ابن ستين سنة، ووهب له إسحاق، وهو ابن سبعين سنة، فالأنبياء كلهم مِن إسحاق غير نبينا محمد ﷺ، فإنّه مِن ذُرِّيَّة إسماعيل، ثم قال إبراهيم: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٩.. (ز)

40

رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ

My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.

﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡنِی مُقِیمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّیَّتِیۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَاۤءِ ۝٤٠﴾ - تفسير

٣٩٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي﴾ فاجعلهم أيضًا مقيمين الصلاة، ﴿ربنا وتقبل دعاء﴾ يقول: ربَّنا، واستجب دعائي. في إقامة الصلاة لنفسه ولذريتهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٩.. (ز)

٣٩٩١٥- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿ربِّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريَّتي﴾، قال: فلن يزال مِن ذُرِّيَّة إبراهيم ناسٌ على الفِطْرَةِ يعبدون الله حتى تقوم الساعةُعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٥٦٢)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.