Muslim99Muslim99
← Tafsir library

14. Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

سُورَةُ إِبۡرَاهِيمَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 11–20 of 52

11

قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

Their messengers said to them, "We are only men like you, but Allah confers favor upon whom He wills of His servants. It has never been for us to bring you evidence except by permission of Allah. And upon Allah let the believers rely.

﴿قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَمُنُّ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَاۤ أَن نَّأۡتِیَكُم بِسُلۡطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١١ وَمَا لَنَاۤ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَاۤ ءَاذَیۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ۝١٢﴾ - تفسير

٣٩٥٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت لهم رسلهم إن نحن﴾ يعني: ما نحن ﴿إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن﴾ يعني: يُنعِم ﴿على من يشاء من عباده﴾ فيخُصّه بالنبوة والرسالة، ﴿وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان﴾ يعني: بكتاب مِن الله بالرسالة ﴿إلا بإذن الله﴾ يعني: إلا بأمر الله، ﴿وعلى الله فليتوكل﴾ يقول: وبالله فلْيَثِق ﴿المؤمنون﴾ لقولهم للرسل: ﴿لنخرجنكم من أرضنا﴾، ثم قال سبحانه: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾ يعني: وما لنا ألّا نثِق بالله ﴿وقد هدانا سبلنا﴾ يعني: لديننا، ﴿ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾ يعني: وبالله فلْيَثِق الواثقونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٠.. (ز)

﴿قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَمُنُّ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَاۤ أَن نَّأۡتِیَكُم بِسُلۡطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١١ وَمَا لَنَاۤ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَاۤ ءَاذَیۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٥٢٦- عن أبي الدَّرداء مرفوعًا: «إذا آذاك البراغيثُ فخُذْ قَدَحًا مِن ماءٍ، واقرأ عليه سبع مراتٍ: ﴿وما لنا ألّا نَتَوَكَّلَ على الله﴾ الآية، ثم تَرُشّ حول فراشك»[[أورده الديلمي في الفردوس ٥/٣٦٢ (٨٤٤٢).

قال الألباني في الضعيفة ١٣/٩١٢ (٦٤٠٨): «منكر».]]. (٨/٤٩٧)

٣٩٥٢٧- عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إذا آذاك البُرْغُوثُ فخُذ قَدَحًا مِن ماءٍ، واقرأ عليه سبع مرّات: ﴿وما لنا ألّا نتوكل على الله﴾ الآية، فإن كُنتم مؤمنين فكفُّوا شرَّكم وأذاكم عنّا. ثمَّ ترشُّه حولَ فراشك، فإنّك تبيتُ آمِنًا مِن شرِّها»[[عزاه السيوطي إلى المستغفري في الدعوات.

قال الألباني في الضعيفة ١٣/٩١٤: «وما أظن إسناده إلا كإسناد الأول» أي: منكر.]]. (٨/٤٩٧)

٣٩٥٢٨- عن عبد الله بن كُرَيْز، قال: كتب عامل إفريقية إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوامُّ والعقارب، فكتب إليه: وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾. قال زرعة: وهي تنفع مِن البراغيثأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوكل على الله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/١٥٠ (٢٨)-.. (ز)

12

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ

And why should we not rely upon Allah while He has guided us to our [good] ways. And we will surely be patient against whatever harm you should cause us. And upon Allah let those who would rely [indeed] rely."

﴿قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَمُنُّ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَاۤ أَن نَّأۡتِیَكُم بِسُلۡطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١١ وَمَا لَنَاۤ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَاۤ ءَاذَیۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ۝١٢﴾ - تفسير

٣٩٥٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت لهم رسلهم إن نحن﴾ يعني: ما نحن ﴿إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن﴾ يعني: يُنعِم ﴿على من يشاء من عباده﴾ فيخُصّه بالنبوة والرسالة، ﴿وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان﴾ يعني: بكتاب مِن الله بالرسالة ﴿إلا بإذن الله﴾ يعني: إلا بأمر الله، ﴿وعلى الله فليتوكل﴾ يقول: وبالله فلْيَثِق ﴿المؤمنون﴾ لقولهم للرسل: ﴿لنخرجنكم من أرضنا﴾، ثم قال سبحانه: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾ يعني: وما لنا ألّا نثِق بالله ﴿وقد هدانا سبلنا﴾ يعني: لديننا، ﴿ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾ يعني: وبالله فلْيَثِق الواثقونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٠.. (ز)

﴿قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَمُنُّ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَاۤ أَن نَّأۡتِیَكُم بِسُلۡطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١١ وَمَا لَنَاۤ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَاۤ ءَاذَیۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٥٢٦- عن أبي الدَّرداء مرفوعًا: «إذا آذاك البراغيثُ فخُذْ قَدَحًا مِن ماءٍ، واقرأ عليه سبع مراتٍ: ﴿وما لنا ألّا نَتَوَكَّلَ على الله﴾ الآية، ثم تَرُشّ حول فراشك»[[أورده الديلمي في الفردوس ٥/٣٦٢ (٨٤٤٢).

قال الألباني في الضعيفة ١٣/٩١٢ (٦٤٠٨): «منكر».]]. (٨/٤٩٧)

٣٩٥٢٧- عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إذا آذاك البُرْغُوثُ فخُذ قَدَحًا مِن ماءٍ، واقرأ عليه سبع مرّات: ﴿وما لنا ألّا نتوكل على الله﴾ الآية، فإن كُنتم مؤمنين فكفُّوا شرَّكم وأذاكم عنّا. ثمَّ ترشُّه حولَ فراشك، فإنّك تبيتُ آمِنًا مِن شرِّها»[[عزاه السيوطي إلى المستغفري في الدعوات.

قال الألباني في الضعيفة ١٣/٩١٤: «وما أظن إسناده إلا كإسناد الأول» أي: منكر.]]. (٨/٤٩٧)

٣٩٥٢٨- عن عبد الله بن كُرَيْز، قال: كتب عامل إفريقية إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوامُّ والعقارب، فكتب إليه: وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾. قال زرعة: وهي تنفع مِن البراغيثأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوكل على الله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/١٥٠ (٢٨)-.. (ز)

13

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ

And those who disbelieved said to their messengers, "We will surely drive you out of our land, or you must return to our religion." So their Lord inspired to them, "We will surely destroy the wrongdoers.

﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَاۤ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِی مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰۤ إِلَیۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝١٣﴾ - تفسير

٣٩٥٢٩- قال مقاتل بن سليمان: وكان أذاهم للرُّسُل أن قالوا: ﴿وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا﴾ يعني: دينهم الكفر، فهذا الأذى الذي صبروا عليه، ﴿فأوحى إليهم ربهم﴾ يعني: إلى الرسل: ﴿لنهلكن الظالمين﴾ يعني: المشركين في الدنيا، ولَنَنصُرَنَّكمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٠-٤٠١.. (ز)

14

وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ

And We will surely cause you to dwell in the land after them. That is for he who fears My position and fears My threat."

﴿وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ﴾ - تفسير

٣٩٥٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَنُسكِنَنَّكُمُ الأرضَ من بعدهم﴾، قال: وعَدَهم النصرَ في الدنيا، والجنة في الآخرة. فبيَّن الله تعالى مَن يسكنُها مِن عباده، فقال: ﴿ولمنْ خافَ مقامَ ربه جنَّتان﴾ [الرحمن:٤٦]. وإنّ لله مقامًا هو قائمه، وإنّ أهل الإيمان خافوا ذلك المقامَ فنصبُوا، ودأبوا الليل والنهارأخرجه ابن جرير ١٣/٦١٣، ٢٢/٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٤٩٨)

٣٩٥٣١- قال مقاتل بن سليمان: يعني: ﴿ولنسكننكم الأرض من بعدهم﴾، يعني: هلاكهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٠-٤٠١.. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِی وَخَافَ وَعِیدِ ۝١٤﴾ - تفسير

٣٩٥٣٢- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أنزل الله على نبيه محمد ﷺ: ﴿قُوآ أنفُسكم وأهليكم نارًا﴾ [التحريم:٦]. تلاها رسولُ الله ﷺ على أصحابه ذاتَ ليلة، فخرَّ فتًى مغشيًّا عليه، فوضع النبيُّ ﷺ يده على فؤاده، فإذا هو يتحرَّكُ، فقال: «يا فتى، قل: لا إله إلا الله». فقالها، فبَشَّره بالجنة، فقال أصحابُه: يا رسول الله، أمِن بيننا؟ قال: «أما سمعتم قولَه تعالى: ﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾؟»[[أخرجه الحاكم ٢/٣٨٢ (٣٣٣٨).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٨/٤٩٨)

٣٩٥٣٣- عن عبد العزيز بن أبي روّاد، قال: بلغني: أنّ النبي ﷺ تلا هذه الآية: ﴿يا أيها الذين ءامنوا قُوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناسُ والحجارةُ﴾ [التحريم:٦]. ولفظُ الحكيم: لَمّا أنزل اللهُ على نبيه ﷺ هذه الآية تلاها على أصحابه وفيهم شيخٌ -ولفظ الحكيم: فتى-، فقال: يارسول الله، حجارةُ جهنَّم كحجارة الدنيا؟ فقال النبيُّ ﷺ: «والذي نفسي بيده، لَصَخْرَةٌ مِن صخر جهنَّم أعظمُ مِن جبال الدنيا». فوقع مَغْشِيًّا عليه، فوضع النَّبي ﷺ يدَه على فؤاده، فإذا هو حيٌّ، فناداه، فقال: «قل: لا إله إلا الله». فقالها، فبشَّره بالجنة، فقال أصحابُه: يا رسول الله، أمِن بيننا؟ فقال: «نعم، يقول الله ﷿: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنَّتان﴾ [الرحمن:٤٦]، ﴿ذلك لمنْ خافَ مقامِي وخاف وعيد﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن كثير ٨/١٦٧-١٦٨. وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/١٨٤.

قال ابن كثير: «هذا حديث مرسل غريب». وقال ابن رجب في التخويف من النار ص ٣٠: «وقد روي هذا عن ابن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وخرجه من هذا الوجه الحاكم وصححه. ولعل المرسل أشبه».]]. (٨/٤٩٩)

٣٩٥٣٤- عن مكحولٍ، عن عياض بن سليمان، وكانت له صُحْبَةٌ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «خِيارُ أُمَّتي -فيما أنبأني الملأُ الأعلى- قومٌ يضحكُون جهرًا في سَعَةِ رحمة ربِّهم، ويبكون سِرًّا مِن خوف عذاب ربِّهم، يذكرون ربَّهم بالغداة والعشيِّ في البيوت الطيبة والمساجد، ويدعُونه بألسنتهم رغبًا ورهبًا، ويسألونه بأيدهم خفضًا ورفعًا، ويُقبِلُون بقلوبهم عَوْدًا وبَدْءًا، فمؤنتُهم على الناس خفيفةٌ، وعلى أنفسهم ثقيلةٌ، يدِبُّون في الأرض حُفاةً على أقدامهم كدبيب النمل، بلا مَرَح ولا بذخٍ، يقرءون القرآن، ويُقَرِّبون القربانَ، ويلبسون الخُلْقان، عليهم مِن الله تعالى شهودٌ حاضرةٌ، وعينٌ حافظةٌ، يَتَوَسَّمون العباد، ويتفكَّرون في البلاد، أرواحهم في الدنيا، وقلوبهم في الآخرة، ليس لهم همٌّ إلا أمامهم، أعدَّوا الجهازَ لقبورهم، والجواز لسُبُلهم، والاستعداد لمُقامهم». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿ذلك لمن خاف مقامي وخافَ وعيدِ﴾أخرجه الحاكم ٣/١٨ (٤٢٩٤)، من طريق حماد بن أبي حميد، عن مكحول، عن عياض بن سليمان -وكانت له صحبة- ب

قال الذهبي في التلخيص: «هذا حديثٌ عجيبٌ منكرٌ، وعياض لا يدرى مَن هو».

قلت: وفي إسناده حماد بن أبي حميد، قال الذهبي في الكاشف (٤٨١٢): «ضعّفوه».]]. (٨/٤٩٩-٥٠٠)

٣٩٥٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولنسكننكم الأرض من …

15

وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍۢ

And they requested victory from Allah, and disappointed, [therefore], was every obstinate tyrant.

﴿وَٱسۡتَفۡتَحُوا۟﴾ - تفسير

٣٩٥٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد﴾، قال: كانت الرسلُ والمؤمنون يستضعِفهم قومُهم، ويقهرونهم، ويُكَذِّبونهم، ويدعونهم إلى أن يعودوا في مِلَّتِهم، فأبى اللهُ لرُسله والمؤمنين أن يعودوا في مِلَّة الكفر، وأمرهم أن يتوكلوا على الله، وأمرهم أن يستفتحوا على الجبابرة، ووعدهم أن يُسكنَهم الأرض مِن بعدهم، فأنجز الله لهم ما وعَدَهم، واستفتحوا كما أمرهم الله أن يستفتِحواأخرجه ابن جرير ١٣/٦١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.. (٨/٤٩٨)

٣٩٥٣٧- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: الأُمَمتفسير الثعلبي ٥/٣٠٨، وتفسير البغوي ٤/٣٤٠.. (ز)

٣٩٥٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، قال: للرُّسُل كلِّها. يقولُ: استنصرواأخرجه ابن جرير ١٣/٦١٤-٦١٥ بلفظ: ﴿واستفتحوا﴾ قال: الرسل كلها استنصروا، ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ قال: معاند للحق مُجانِبه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٠٠)

٣٩٥٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واستفتَحُوا﴾، قال: اسْتَنصَرَتِ الرسلُ على قومهاأخرجه عبد الرزاق ١/٣٤١ من طريق معمر، وابن جرير ١٣/٦١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٠٠)

٣٩٥٤٠- عن مقاتل، في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: الأُمَمتفسير الثعلبي ٥/٣٠٨، وتفسير البغوي ٤/٣٤٠.. (ز)

٣٩٥٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: دَعَوْا ربَّهم، واستنصروا، وذلك أنّ الرسل أنذروا قومهم العذاب في الدنيا، فردُّوا عليهم: إنّكم كَذَبَة. ثم قالوا: اللَّهُمَّ، إن كانت رسلُنا صادقين فعذِّبْنا. فذلك قوله تعالى: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ [هود:٣٢]. فذلك قوله سبحانه: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: مشركي مكة، وفيهم أبو جهل، يعني: ودَعَوْا ربَّهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.. (ز)

٣٩٥٤٢- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: استفتحوا على قومهمأخرجه ابن جرير ١٣/٦١٥.. (ز)

٣٩٥٤٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، قال: استفتاحهم بالبلاء، قالوا: ﴿اللهم إن كان هذا﴾ الذي أتى به محمدٌ ﴿هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء﴾ كما أمطرتها على قوم لوط، ﴿أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]. قال: كان استفتاحهم بالبلاء، كما استفتح قوم هود: ﴿ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ [الأعراف:٧٠]. قال: فالاستفتاح: العذاب. قال: قيل لهم: إنّ لهذا أجلًا. حين سألوا الله أن يُنَزِّل عليهم، فقال: بل نُؤَخِّرهم إلى يوم القيامة. فقالوا: لا نريد أن نُؤَخَّر إلى يوم القيامة؛ ﴿ربنا عجل لنا قطنا﴾ عذابنا ﴿قبل يوم الحساب﴾ [ص:١٦]. وقرأ: ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب﴾ حتى بلغ: ﴿ومن تحت أرجلهم، ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون﴾ [العنكبوت:٥٣-٥٥]أخرجه ابن جرير ١٣/٦١٧.. (ز)

﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِیدࣲ ۝١٥﴾ - نزول الآية

٣٩٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ نزلت في أبي جهلتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.. (ز)

﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ﴾ - تفسير

٣٩٥٤٥- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿كلٌّ جبّار عنيدٍ﴾. قال: الجبارُ: العيّارُالعيّار: يقال: فلان يعاير فلانًا ويكايله، أي: يساميه ويفاخره. والتعاير: التسابّ. اللسان (عير).. والعنيدُ: الذي يعنِدُ عن حقِّ الله تعالى. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقولُ:

مُصِرٌّ على الحِنثِ لا تخفى شواكلُهُ يا ويحَ كلِّ مُصرِّ القلبِ جبّارعزاه السيوطي إلى الطستيّ. وينظر: مسائل نافع (٢٥١).. (٨/٥٠٢)

٣٩٥٤٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿جبار﴾، قال: هو المُعْرِض عن الحقِّ[[تفسير الثعلبي ٥/٣٠٩، وتفسير البغوي …

16

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّآءٍۢ صَدِيدٍۢ

Before him is Hell, and he will be given a drink of purulent water.

﴿مِّن وَرَاۤىِٕهِۦ جَهَنَّمُ﴾ - تفسير

٣٩٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لهذا الجبار وهو في الدنيا: ﴿من ورائه جهنم﴾ مِن بعدهم، يعني: مِن بعد موتهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١. وفي تفسير الثعلبي ٥/٣١٠، وتفسير البغوي ٤/٣٤١ بنحوه مختصرًا عن مقاتل دون تعيينه.٣٥٤٩. (ز)

٣٥٤٩ نقل ابنُ عطية (٥/٢٣٣) عن الطبري وغيره من المفسرين أنّ معنى: ﴿مِن ورائِهِ﴾، أي: مِن أمامه، وأنهم حملوا على ذلك قوله تعالى: ﴿وكانَ وراءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف:٧٩]، ثم انتقده (٥/٢٣٤) مستندًا إلى اللغة قائلًا: «وليس الأمر كما ذكر، و»الوراء«ها هنا على بابه، أي: هو ما يأتي بعدُ في الزمان، وذلك أنّ التقدير في هذه الحوادث بالأمام والوراء إنما هو بالزمان، وما تقدم فهو أمامٌ، وهو بين اليد، كما يقال في التوراة والإنجيل: إنهما بين يدي القرآن، والقرآن وراءَهما على هذا، وما تأخر في الزمان هو وراءَ المتقدم، ومنه قولهم لولد الولد: الوراء، وهذا الجبّار العنيد وجوده وكفره وأعماله في وقت مّا، ثم بعد ذلك في الزمان يأتيه أمر جهنم. وتلخيص هذا أن يُشَبَّه الزمان بطريق تأتي الحوادث من جهته الواحدة متتابعة، فما تقدم فهو أمام، وما تأخر فهو وراء المتقدم، وكذلك قوله: ﴿وكانَ وراءَهُمْ﴾ أي: غَصْبُه وتَغَلُّبه يأتي بعد حذرهم وتحفظهم».

﴿وَیُسۡقَىٰ مِن مَّاۤءࣲ صَدِیدࣲ ۝١٦﴾ - تفسير

٣٩٥٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مُطَرِّف بن الشِّخِّير- في قوله: ﴿من مّاءٍ صَديدٍ﴾، قال: ما يسيلُ بينَ جِلدِ الكافرِ ولحمِهأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٢٢.. (٨/٥٠٣)

٣٩٥٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من مّاءٍ صديدٍ﴾، قال: دمٍ وقيحٍأخرجه ابن جرير ١٣/٦١٨-٦١٩، والبيهقي في البعث والنشور (٦٠٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٨/٥٠٣)

٣٩٥٦٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق هشام، عمَّن ذَكَرَه- ﴿ويسقى من ماء صديد﴾، قال: يعني بالصديد: ما يخرج مِن جوف الكافر، قد خالط القَيْحُ والدَّمأخرجه ابن جرير ١٣/٦١٩.. (ز)

٣٩٥٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ويُسقى من ماءٍ صديدٍ﴾، قال: القَّيْح والدَّمعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٠٣)

٣٩٥٦٢- قال محمد بن كعب القُرَظِي، في قوله: ﴿ويسقى من ماء صديد﴾: ما يسيل مِن فُرُوج الزُّناة، يُسْقاه الكافرُتفسير البغوي ٤/٣٤١.. (ز)

٣٩٥٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ويُسقى من مّاءٍ صديدٍ﴾، قال: ماء يسيلُ مِن بين لحمِه وجلدِهأخرجه عبد الرزاق ١/٣٤١ واللفظ له، وابن جرير ١٣/٦١٩ من طريق سعيد بلفظ: والصديد: ما يسيل مِن بين لحمه وجلده. ومن طريق معمر بلفظ: ما يسيل من بين لحمه وجلده. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.٣٥٥٠. (٨/٥٠٣)

٣٥٥٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٦١٨-٦١٩) في معنى: ﴿ويُسْقى مِن ماءٍ صَدِيدٍ﴾ سوى قول مجاهد، والضحاك، وقتادة.

٣٩٥٦٤- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ويسقى من ماء صديد﴾، قال: هو غُسالة أهل النار، وذلك ما يسيل مِن فُرُوج الزُّناة، يسقاه الكافرتفسير الثعلبي ٥/٣١٠.. (ز)

٣٩٥٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويسقى من ماء صديد﴾، يعني: خليطة القيح والدَّم الذي يخرج مِن أجدافكذا في المطبوع. الكفار، يُسْقى الأشقياءتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.. (ز)

﴿وَیُسۡقَىٰ مِن مَّاۤءࣲ صَدِیدࣲ ۝١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٥٦٦- عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: لو أنّ دلوًا مِن صديدِ جهنَّمَ دُلِّي مِن السماءِ، فوجَد أهلُ الأرض ريحَه؛ لأفسدَ عليهم الدنياأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٦١، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١٧ (٨٠)- بلفظ: لو أنّ دلوًا مِن صديد جهنم صُبّ في الأرض ما بقي أحدٌ على وجه الأرض إلّا مات.. (٨/٥٠٣)

17

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍۢ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍۢ ۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٌۭ

He will gulp it but will hardly [be able to] swallow it. And death will come to him from everywhere, but he is not to die. And before him is a massive punishment.

﴿یَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا یَكَادُ یُسِیغُهُۥ﴾ - تفسير

٣٩٥٦٧- عن أبي أمامة، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿ويُسقى من مّاءٍ صديدٍ *يتجرعُهُ﴾، قال: «يُقرَّب إليه، فيتكرَّهُه، فإذا أُدنِي منه شُوِي وجهُه، ووقعت فروةُ رأسه، فإذا شربه قطَّع أمعاءه حتى يخرج مِن دُبُرِه، يقولُ الله تعالى: ﴿وسُقُوا ماءً حميمًا فقطَّعَ أمعاءهُمْ﴾ [محمد:١٥]. وقال: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه﴾ [الكهف: ٢٩]»[[أخرجه أحمد ٣٦/٦١٥ (٢٢٢٨٥)، والترمذي ٤/٥٣٨-٥٣٩ (٢٧٦٣)، والحاكم ٢/٣٨٢ (٣٣٣٩)، ٢/٤٠٠ (٣٣٩٣)، ٢/٤٩٦ (٣٧٠٤)، وابن جرير ١٣/٦٢٠، ١٥/٢٥١، ٢١/٢٠٢-٢٠٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٤٨٥، ٧/٢١-. وأورده الثعلبي ٥/٣١٠.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٩٢٤ (٦٨٩٧): «ضعيف».]]. (٨/٥٠٢)

٣٩٥٦٨- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا يكاد يسيغه﴾: لا يُجِيزهتفسير الثعلبي ٥/٣١٠، وتفسير البغوي ٤/٣٤١.. (ز)

٣٩٥٦٩- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿يتجرعه﴾، قال: القَيْح والدَّمأخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٧ (تفسير عطاء الخراساني).. (ز)

٣٩٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتجرعه﴾ تجرُّعًا، ﴿ولا يكاد يسيغه﴾ البتَّة، نظيرها ﴿إذا أخرج يده لم يكد يراها﴾ [النور:٤٠] يقول: لا يراها ألْبَتَّةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.٣٥٥١. (ز)

٣٥٥١ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٣٥) أنه يُروى: «أنّ الكافر يؤتى بالشربة مِن شراب أهل النار فيتكرهها، فإذا أُدنِيَت منه شَوَت وجهه، وسقطت فيها فروة رأسه، فإذا شربها قطَّعت أمعاءه». ثم علَّق بقوله: «وهذا الخبر مفرَّقٌ في آيات من كتاب الله».

﴿وَیَأۡتِیهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانࣲ وَمَا هُوَ بِمَیِّتࣲۖ﴾ - تفسير

٣٩٥٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويأتيهِ الموتُ من كُلِّ مكانٍ﴾، قال: أنواع العذاب، وليس منها نوعٌ إلا الموتُ يأتيه منه لو كان يموتُ، ولكنه لا يموتُ؛ لأنّ الله لا يقضي عليهم فيموتُواعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.٣٥٥٢. (٨/٥٠٤)

٣٥٥٢ وجَّه ابنُ كثير (٨/١٨٨) قول ابن عباس بقوله: «ومعنى كلام ابن عباس ﵁: أنّه ما من نوع مِن هذه الأنواع من العذاب إلا إذا ورد عليه اقتضى أن يموت منه لو كان يموت، ولكنه لا يموت ليخلد في دوام العذاب والنكال؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ويَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وما هُوَ بِمَيِّتٍ﴾».

٣٩٥٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿ويأتيه الموت﴾، يعني: يأتيه العذاب مِن بين يديه، ومِن خلفه، وعن يمينه، وعن شمالهأخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/٧٢.. (ز)

٣٩٥٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أسباط، عن السُّدِّي، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت﴾، قال: ليس مِن موضع شعرة إلا والموتُ يأتيه منها، يَجِدُ طَعْمَ الموت وكَرْبِه، ولا يموتأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٣٨ (١٧٢)-.. (ز)

٣٩٥٧٤- عن إبراهيم التَّيْمِيِّ -من طريق العوّام بن حَوْشَب- ﴿ويأتيه الموتُ من كلِّ مكانٍ﴾، قال: مِن موضع كلِّ شعرة في جَسَدهأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٤٢، وابن جرير ١٣/٦٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذرِ، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٠٤)

٣٩٥٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ويأتيِه الموتُ من كلِّ مكانٍ وما هُو بميتٍ﴾، قال: تَعْلَقُ نفسُه عندَ حنجرته، فلا تخرجُ مِن فيه فيموتَ، ولا ترجعُ إلى مكانِها مِن جوفه فيجد لذلك راحةً، فتنفعَه الحياةُأخرجه ابن جرير ١٣/٦٢١.. (٨/٥٠٤)

٣٩٥٧٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثلهتفسير الثعلبي ٥/٣١١، وتفسير البغوي ٤/٣٤٢.. (ز)

٣٩٥٧٧- عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ويأتيِه الموتُ من كلِّ مكانٍ﴾، قال: حتى مِن إبهام …

18

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍۢ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍۢ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ

The example of those who disbelieve in their Lord is [that] their deeds are like ashes which the wind blows forcefully on a stormy day; they are unable [to keep] from what they earned a [single] thing. That is what is extreme error.

﴿مَّثَلُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَـٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّیحُ فِی یَوۡمٍ عَاصِفࣲۖ لَّا یَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَیۡءࣲۚ﴾ - تفسير

٣٩٥٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مثَّلُ الَّذينَ كفَروا بربِّهم أعمالهم كرمادٍ﴾، قال: الذين كفروا بربِّهم عبدُوا غيره، فأعمالهُم يوم القيامة كرمادٍ اشتدَّت به الريحُ في يوم عاصِفٍ، لايقدرون على شيءٍ مِن أعمالهم ينفعهم، كما لا يُقدَر على الرَّمادِ إذا أُرسل في يوم عاصفٍأخرجه ابن جرير ١٣/٦٢٤-٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٥٠٥)

٣٩٥٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: مَثَلُ أعمالِ الكُفّارِ كرَمادٍ ضرَبته الريحُ، فضربته بالترابِ، فلم يُرَ منه شيءٌ، فكما لم يُرَ ذلك الرمادُ، ولم يُقدَرْ منه على شيءٍ؛ كذلك الكفارُ لم يقدِرُوا من أعمالهم على شيءٍعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٥٠٥)

٣٩٥٨٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿كرمادٍ اشتدَّتْ به الريحُ﴾، قال: حمَلته الريحُ في يوم عاصِفأخرجه ابن جرير ١٣/٦٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٥٠٥)

٣٩٥٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مثل الذين كفروا بربهم﴾ يعني: بتوحيد ربهم، مثل ﴿أعمالهم﴾ الخبيثة في غير إيمان ﴿كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف﴾ في يوم شديد الريح، فلم يُرَ منه شيء، فكذلك أعمال الكفار، ﴿لا يقدرون مما كسبوا على شيء﴾ يقول: لا يقدرون على ثواب شيء مِمّا عملوا في الدنيا، ولا تنفعهم أعمالهم؛ لأنها لم تكن في إيمانتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٢.. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلۡبَعِیدُ ۝١٨﴾ - تفسير

٣٩٥٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-... وقوله: ﴿ذلك هو الضَّلال البعيد﴾، أي: الخطأ البَيِّنُ، البعيدُ عن طريق الحقكذا أثبت في ابن جرير (طبعة هجر) ١٣/٦٢٤-٦٢٥ متصلًا مع أثر ابن عباس السابق من رواية العوفي. وذكر محققوه أنه سقط من عدد من النسخ. وفي طبعة الشيخ شاكر ١٦/٥٥٦ أثبتها في سطر منفرد ثم قال في الحاشية: ليس في المخطوطة، ولست أدري من أين جاء به ناشر المطبوعة، فتركته على حاله حتى أقطع بأنّه ليس من كلام أبي جعفر.. (ز)

٣٩٥٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلك﴾ الكفر ﴿هو الضلال البعيد﴾ يعني: الطَّويلتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٢.. (ز)

19

أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍۢ جَدِيدٍۢ

Have you not seen that Allah created the heavens and the earth in truth? If He wills, He can do away with you and produce a new creation.

﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ﴾ - تفسير

٣٩٥٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق﴾ لم يخلقهما باطِلًا لغير شيء، ولكن خلقهما لأمر هو كائِنتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٢.. (ز)

20

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍۢ

And that is not difficult for Allah.

﴿إِن یَشَأۡ یُذۡهِبۡكُمۡ وَیَأۡتِ بِخَلۡقࣲ جَدِیدࣲ ۝١٩ وَمَا ذَ ٰ⁠لِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِیزࣲ ۝٢٠﴾ - تفسير

٣٩٥٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويأتِ بخلقٍ جديدٍ﴾، قال: بخلقٍ آخرَأخرجه ابن جرير ١٩/٣٥٣ في سورة فاطر [١٧] بنحوه، ولفظه: أي: ويأتِ بغيركم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيدٍ، وابن المنذر.. (٨/٥٠٥)

٣٩٥٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه لكُفّار هذه الأمة: ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ بالهلاك إن عصيتموه، ﴿ويأت بخلق جديد﴾ يعني: بخلق غيركم أمْثَل وأَطْوَع لله منكم، ﴿وما ذلك على الله بعزيز﴾ يقول: هذا على الله هيِّن يسير، ﴿إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ نظيرها في «الملائكة»تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٢. يشير إلى قوله تعالى: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦) وما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [فاطر:١٦-١٧].. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.