Muslim99Muslim99
← Tafsir library

13. Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

سُورَةُ الرَّعۡدِ

Reading Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti

Ayahs 11–20 of 43

11

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌۭ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ سُوٓءًۭا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ

For each one are successive [angels] before and behind him who protect him by the decree of Allah. Indeed, Allah will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allah intends for a people ill, there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وإذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وما لَهم مِن دُونِهِ مِن والٍ﴾ .

بَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّهُ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ مِنَ النِّعْمَةِ والعافِيَةِ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ مِن طاعَةِ اللَّهِ جَلَّ وعَلا.

والمَعْنى: أنَّهُ لا يَسْلُبُ قَوْمًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلَيْهِمْ حَتّى يُغَيِّرُوا ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الطّاعَةِ والعَمَلِ الصّالِحِ، وبَيَّنَ هَذا المَعْنى في مَواضِعَ أُخَرَ كَقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٥٣]، وقَوْلِهِ: ﴿وَما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكم ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] .

وَقَدْ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أيْضًا: أنَّهُ إذا أرادَ قَوْمًا بِسُوءٍ فَلا مَرَدَّ لَهُ، وبَيَّنَ ذَلِكَ أيْضًا في مَواضِعَ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٧]، ونَحْوِها مِنَ الآياتِ، وقَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ﴾، يَصْدُقُ بِأنْ يَكُونَ التَّغْيِيرُ مِن بَعْضِهِمْ كَما وقَعَ يَوْمَ أُحُدٍ بِتَغْيِيرِ الرُّماةِ ما بِأنْفُسِهِمْ فَعَمَّتِ البَلِيَّةُ الجَمِيعَ، وقَدْ سُئِلَ ﷺ: «أنَهْلِكُ وفِينا الصّالِحُونَ ؟ قالَ: نَعَمْ إذا كَثُرَ الخَبَثُ» . واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

12

هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًۭا وَطَمَعًۭا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ

It is He who shows you lightening, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هو الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ الآيَةَ.

ذَكَرَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ هو الَّذِي يُرِي خَلْقَهُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا، قالَ قَتادَةُ: خَوْفًا لِلْمُسافِرِ يَخافُ أذاهُ ومَشَقَّتَهُ، وطَمَعًا لِلْمُقِيمِ يَرْجُو بَرَكَتَهُ ومَنفَعَتَهُ ويَطْمَعُ في رِزْقِ اللَّهِ، وعَنِ الحَسَنِ: الخَوْفُ لِأهْلِ البَحْرِ، والطَّمَعُ لِأهْلِ البَرِّ، وعَنِ الضَّحّاكِ: الخَوْفُ مِنَ الصَّواعِقِ، والطَّمَعُ في الغَيْثِ.

وَبَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: أنَّ إراءَتَهُ خَلْقَهُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا مِن آياتِهِ جَلَّ وعَلا الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ المُسْتَحِقُّ لِأنْ يُعْبَدَ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَمِن آياتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ الآيَةَ [الروم: ٢٤] .

13

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ

And the thunder exalts [Allah] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allah; and He is severe in assault.

Explained together with ayah 12

14

لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍۢ

To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus]. And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e. futility].

Explained together with ayah 12

15

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ ۩

And to Allah prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ .

بَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ يَسْجُدُ لَهُ أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وتَسْجُدُ لَهُ ظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ، وذَكَرَ أيْضًا سُجُودَ الظِّلالِ وسُجُودَ أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ في قَوْلِهِ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمِينِ والشَّمائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وهم داخِرُونَ﴾ ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ والمَلائِكَةُ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [النحل: ٤٨، ٤٩] إلى قَوْلِهِ يُؤْمَرُونَ [النحل: ٥٠]، واخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِسُجُودِ الظِّلِّ وسُجُودِ غَيْرِ المُؤْمِنِينَ، فَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: سُجُودُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ مِنَ العامِّ المَخْصُوصِ، فالمُؤْمِنُونَ والمَلائِكَةُ يَسْجُدُونَ لِلَّهِ سُجُودًا حَقِيقِيًّا، وهو وضْعُ الجَبْهَةِ عَلى الأرْضِ، يَفْعَلُونَ ذَلِكَ طَوْعًا، والكُفّارُ يَسْجُدُونَ كَرْهًا، أعْنِي المُنافِقِينَ لِأنَّهم كُفّارٌ في الباطِنِ ولا يَسْجُدُونَ لِلَّهِ إلّا كَرْهًا، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَإذا قامُوا إلى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراءُونَ النّاسَ﴾ الآيَةَ [النساء: ١٤٢]، وقالَ تَعالى: ﴿وَما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهم إلّا أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهم كُسالى ولا يُنْفِقُونَ إلّا وهم كارِهُونَ﴾ [التوبة: ٥٤]، والدَّلِيلُ عَلى أنَّ سُجُودَ أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ مِنَ العامِّ المَخْصُوصِ، قَوْلُهُ تَعالى في ”سُورَةِ الحَجِّ“: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ والشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ والجِبالُ والشَّجَرُ والدَّوابُّ وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ﴾ [الحج: ١٨]، فَقَوْلُهُ: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ﴾ [الحج: ١٨] دَلِيلٌ عَلى أنَّ بَعْضَ النّاسِ غَيْرُ داخِلٍ في السُّجُودِ المَذْكُورِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، وغَيْرِهِما، وذَكَرَهُ الفَرّاءُ، وقِيلَ الآيَةُ عامَّةٌ. والمُرادُ بِسُجُودِ المُسْلِمِينَ طَوْعًا انْقِيادُهم لِما يُرِيدُ اللَّهُ مِنهم طَوْعًا، والمُرادُ بِسُجُودِ الكافِرِينَ كَرْهًا انْقِيادُهم لِما يُرِيدُ اللَّهُ مِنهم كَرْهًا؛ لِأنَّ إرادَتَهُ نافِذَةٌ فِيهِمْ وهم مُنْقادُونَ خاضِعُونَ لِصُنْعِهِ فِيهِمْ ونُفُوذِ مَشِيئَتِهِ فِيهِمْ، وأصْلُ السُّجُودِ في لُغَةِ العَرَبِ: الذُّلُّ والخُضُوعُ، ومِنهُ قَوْلُ زِيدِ الخَيْلِ:

؎بِجَمْعٍ تَضِلُّ البُلْقُ في حُجُراتِهِ تَرى الأكَمَ فِيها سُجَّدًا لِلْحَوافِرِ

وَمِنهُ قَوْلُ العَرَبِ: أسْجُدُ: إذا طَأْطَأ رَأْسَهُ وانْحَنى، قالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:

؎فَلَمّا لَوَيْنَ عَلى مِعْصَمٍ ∗∗∗ وكَفٍّ خَضِيبٍ وأسْوارِها

؎فُضُولَ أزِمَّتِها أسْجَدَتْ ∗∗∗ سُجُودَ النَّصارى لِأحْبارِها

وَعَلى هَذا القَوْلِ فالسُّجُودُ لُغَوِيٌّ لا شَرْعِيٌّ، وهَذا الخِلافُ المَذْكُورُ جارٍ أيْضًا في سُجُودِ الظِّلالِ، فَقِيلَ: سُجُودُها حَقِيقِيٌّ، واللَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ لَها إدْراكًا تُدْرِكُ بِهِ وتَسْجُدُ لِلَّهِ سُجُودًا حَقِيقِيًّا، وقِيلَ: سُجُودُها مَيْلُها بِقُدْرَةِ اللَّهِ أوَّلَ النَّهارِ إلى جِهَةِ المَغْرِبِ، وآخِرَهُ إلى جِهَةِ المَشْرِقِ، وادَّعى مَن قالَ هَذا أنَّ الظِّلَّ لا حَقِيقَةَ لَهُ؛ لِأنَّهُ خَيالٌ فَلا يُمْكِنُ مِنهُ الإدْراكُ.

وَنَحْنُ نَقُولُ: إنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَلا قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، فَهو قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ لِلظِّلِّ إدْراكًا يَسْجُدُ بِهِ …

16

قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ ۚ قُلْ أَفَٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّۭا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍۢ وَهُوَ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّٰرُ

Say, "Who is Lord of the heavens and earth?" Say, "Allah." Say, "Have you then taken besides Him allies not possessing [even] for themselves any benefit or any harm?" Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Or is darkness equivalent to light? Or have they attributed to Allah partners who created like His creation so that the creation [of each] seemed similar to them?" Say, "Allah is the Creator of all things, and He is the One, the Prevailing."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وهو الواحِدُ القَهّارُ﴾ .

أشارَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ إلى أنَّهُ هو المُسْتَحِقُّ لِأنْ يُعْبَدَ وحْدَهُ؛ لِأنَّهُ هو الخالِقُ ولا يَسْتَحِقُّ مِنَ الخَلْقِ أنْ يَعْبُدُوهُ إلّا مَن خَلَقَهم وأبْرَزَهم مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِن قَوْلِهِ: ﴿أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ [الرعد: ١٦] إنْكارُ ذَلِكَ وأنَّهُ هو الخالِقُ وحْدَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ: ﴿قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦] أيْ: وخالِقُ كُلِّ شَيْءٍ هو المُسْتَحِقُّ لِأنْ يُعْبَدَ وحْدَهُ، ويُبَيِّنُ هَذا المَعْنى في آياتٍ كَثِيرَةٍ،

• كَقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ [الفرقان: ٣]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ [الأعراف: ١٩١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿هَذا خَلْقُ اللَّهِ فَأرُونِي ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ [لقمان: ١١]

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ؛ لِأنَّ المَخْلُوقَ مُحْتاجٌ إلى خالِقِهِ فَهو عَبْدٌ مَرْبُوبٌ مِثْلَكَ يَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَعْبُدَ مَن خَلَقَهُ وحْدَهُ، كَما يَجِبُ عَلَيْكَ ذَلِكَ، فَأنْتُما سَواءٌ بِالنِّسْبَةِ إلى وُجُوبِ عِبادَةِ الخالِقِ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.

17

أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًۭا رَّابِيًۭا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍۢ زَبَدٌۭ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ ۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءًۭ ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ

He sends down from the sky, rain, and valleys flow according to their capacity, and the torrent carries a rising foam. And from that [ore] which they heat in the fire, desiring adornments and utensils, is a foam like it. Thus Allah presents [the example of] truth and falsehood. As for the foam, it vanishes, [being] cast off; but as for that which benefits the people, it remains on the earth. Thus does Allah present examples.

Explained together with ayah 16

18

لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ

For those who have responded to their Lord is the best [reward], but those who did not respond to Him - if they had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby. Those will have the worst account, and their refuge is Hell, and wretched is the resting place.

Explained together with ayah 16

19

۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ

Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -

Explained together with ayah 16

20

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ

Those who fulfill the covenant of Allah and do not break the contract,

Explained together with ayah 16

Commentary: Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.