Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 91–100 of 111

91

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ

They said, "By Allah, certainly has Allah preferred you over us, and indeed, we have been sinners."

وقوله تعالى: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ الأصمعي كذا في جميع النسخ ولعل (قال) ساقطة. انظر: "تهذيب اللغة" (أثر) 1/ 120.: آثرتك إيثارًا، أي: فضلتك، وفلان أثير عند في (أ)، (ب)، (ج): (عندنا) بزيادة (نا)، وانظر: "تهذيب اللغة" 1/ 120. فلان وذو أثره، إذا كان خاصًا به، قال الليث: وهو الذي يؤثره بفضله وصلته.

قال ابن عباس القرطبي 9/ 257، "زاد المسير" 4/ 284، بدون نسبة كما في البغوي 4/ 274.: لقد فضلك الله علينا.

قال المفسرون الثعلبي 7/ 108 أ، الرازي 18/ 204.: أي بالعلم والحلم والعقل والفضل والحسن والملك، ﴿وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾ قال ابن عباس "زاد المسير" 4/ 282، القرطبي 9/ 257، الثعلبى 7/ 108 أ.: لمذنبين، وقال غيره: لآثمين في أمرك، والمعنى: وما كنا إلا خاطئين.

وقال ابن الأنباري "زاد المسير" 4/ 282.: ويجوز أن يكون (خاطئين) بمعنى: مخطئين، وهو اختيار الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 128.، وأنشد [[صدر بيت لامرئ القيس، وعجزه:

القاتلين الملك الحلاحلا

والحلاحل: القوي الشديد، و"الديوان" / 136، و"مجاز القرآن" 1/ 318، وفي "الشعر والشعراء" ص 51، و"اللسان" (حلل) 2/ 979، و"تهذيب اللغة" (حلل) 1/ 906 نفسي بدل هند.]]:

يالَهْفَ هند إذْ خَطِئْنَ كاهِلا

بمعنى: أخطأن، وذكرنا الكلام في: خطئ وأخطأ، عند قوله: ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [البقرة: 81]، وقوله: ﴿إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقر ة: 286].

92

قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

He said, "No blame will there be upon you today. Allah will forgive you; and He is the most merciful of the merciful."

قوله تعالى: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ الآية، روى ثعلب عن ابن الأعرابي "تهذيب اللغة" (ثرب) 1/ 476، و"اللسان" (ثرب) 1/ 475.: الثارب الموبخ، يقال: ثرب، وثرّب، وأثرب إذا وبخ.

ومنه الحديث الحديث أخرجه البخاري (2152) كتاب البيوع، باب بيع العبد الزاني، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا زنت الأمة فتبين زناها، فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر" وبلفظ "ولا يثرب عليها" (ح 2233) كتاب البيوع، باب: بيع الرقيق، وأطرافه في (ح 2234، 2555، 6837، 6839)، وأخرجه مسلم (ح 1703) كتاب الحدود، باب رجم اليهود، وأهل الذمة، في الزَّنا، وأحمد في "مسنده" 2/ 249.: "إذا زنت أمة أحدكم فليضربها الحد ولا يثربها" أي: ولا يعيرها بالزنا، وقال الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 128.: معناه: لا إفساد عليكم، وقال أبو عبيدة "مجاز القرآن" 1/ 318. والسياق يوهم أن البيت أورده أبو عبيدة، ولم أجده في "مجاز القرآن".: معناه: لا شغب ولا معاقبة ولا إفساد، وأنشد [[القائل بشر بن أبي خازم وهو في ملحق "ديوانه" ص 229 برواية عجزه:

أولى لهم بعقاب يوم سرمد

أوله في "اللسان" (ثرب) 1/ 475، ونسب لتبع في "اللسان" (ولى) 8/ 4924، وكتاب "العين" 7/ 219، و"أساس البلاغة" (ثرب) / 44، وقيل هو لتبع.]]: فَعَفَوْتُ عنهم عَفْوَ غَيْرِ مُثَرَّبِ ... وتركْتُهُم لعِقَابِ يومٍ سَرْمدِ

وروى ابن الأنباري عن أبي العباس "تهذيب اللغة" (ثرب) 1/ 476.: ثرب فلان على فلان، إذا عَدَّد عليه ذنوبه.

قال ابن عباس: يريد لا لوم عليكم، وقال محمد بن إسحاق الطبري 13/ 56.: لا (لا): ساقط من (ب). تأنيبَ عليكم، وقال سفيان الطبري 13/ 56.: لا تعيير عليكم.

وقال الكلبي "تنوير المقباس" ص 153، و"زاد المسير" 4/ 282.: يقول لا أعيركم بعد اليوم بهذا أبدًا.

فإن قيل: لِمَ خص اليوم ونيته العفو وترك التوبيخ أبدًا؟.

قال أبو بكر "زاد المسير" 4/ 282 بنحوه.: إن يوسف لما قدم توبيخهم، وعدَّدَ عليهم قبيح ما فعلوا، وهو يستر عنهم نفسه، قال لهم عند تبين أمره لهم: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ أي: قد إنقطع عنكم توبيخي عند اعترافكم بالذنب، فكان ذكر اليوم دلالة على انقطاع التأنيب، وعلى أن ما بعده من الأيام يجري مجراه، واليوم قد يذكر ويراد به: الحين والزمان، كقول امرئ القيس:

فاليوم أشربْ غيرَ مُسْتَحْقِب ... إثمًا مِنَ اللهِ ولا واغِلِ

ليس يريد يومًا بعينه، قال أي أبو بكر.: ويجوز أن يكون المعنى: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ﴾ ألبتة ﴿الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ فتعلق اليوم بالغفران وتناول: غفر الله لكم اليوم، قال: وفيه ضعف، إذ الدعاء لا ينصب قبله، وهو على ما فيه محتمل، من قبل أن لفظ (يغفر) لفظ الخبر إذ عرى من الجزم وعوامله فينصرف منصوبه عليه كما ينصرف على الأفعال المرفوعة في الأخبار، وهذا الذي ذكره أبو بكر مذهب الأخفش "معاني القرآن" للأخفش 2/ 593.، فإن عنده يجوز الوقف على قوله: ﴿عَلَيْكُمُ﴾.

وقوله تعالى: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ قال ابن عباس "زاد المسير" 4/ 283.: جعلهم في كل حل، وسأل الله لهم المغفرة، وأخبر أن الله أرحم بأوليائه من الوالدين بولدهما.

93

ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًۭا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ

Take this, my shirt, and cast it over the face of my father; he will become seeing. And bring me your family, all together."

قوله تعالى: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي﴾ الآية، قال المفسرون الطبري 13/ 57، الثعلبي 7/ 108 ب، البغوي 4/ 274، "زاد المسير" 4/ 283.: لما عرفهم يوسف نفسه، سألهم عن أبيه فقال: ما فعل أبي بعدي؟ فقالوا: ذهبت عيناه، فأعطاهم قميصه، فقال لهم: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا﴾.

وكان من شأن ذلك القميص ما أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن بن أبي حامد العدل لم أجده بهذه الكنية وفي "الوسيط" 2/ 361، ذكره باسمه أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، فلعل المراد به محمد بن أحمد بن جعفر، أبو حسان الزكي، شيخ التزكية والحشمة بنيسابور، ثقة مشهور بالفضل كان فقيهًا صالحاً خيرًا، حدث عن محمد بن إسحاق المنبعي، وابن نجيد، والطبقة مات سنة 423 هـ، وسبق من شيوخه "السير" 17/ 596، انظر: "شذرات الذهب" 3/ 250، و"المنتخب" / 34. رحمه الله، أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه هو زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو علي السرخسي، الفقيه المقرئ، المحدث، إمام من الأئمة، قال الحاكم: شيخ عمر بخرسان، توفي سنة 389 هـ، انظر: "وفيات الأعيان" 3/ 293، و"العبر" 3/ 43، و"اللباب" 3/ 285.، أخبرنا أبو لبابة محمد بن المهدي هو أبو لبابة محمد بن المهدي بن عد الرحيم الميهني الأبيوردي، روى عن عمار بن الحسن كتاب المغازي، انظر: "تهذيب الكمال" 21/ 186.، حدثنا عمار بن الحسن هو عمار بن الحسن بن بشير الهمداني، أبو الحسن الرازي، نزيل نسأ، ثقة وثقه النسائي وغيره مولده 159 هـ، وتوفي 242 هـ؛ انظر: "تهذيب الكمال" 21/ 186، و"الثقات" لابن حبان 8/ 517.، حدثنا شجاع بن أبي نصر شجاع بن أبي نصر البلخي، أبو نعيم المقرئ، قال أبو عبيد القاسم بن سلام، ثنا شجاع بن أبي نصر، وكان صدوقًا مأمونًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، انظر: "التهذيب" 2/ 153.، عن عباد بن كثير [[عباد بن كثير الثقفي، البصري العابد، نزيل مكة، وروى عن يحيى بن أبي كثير، وثابت وأبي عمران الجوني وعنه إبراهيم بن أدهم وأبو نعيم، قال البخاري تركوه، وقال ابن معين: ليس بشيء.

انظر: "التهذيب" 2/ 280 - 281، و"ميزان الاعتدال" 3/ 85 - 89، و"السير" 7/ 106.]] عن إسحاق [[إسحاق بن عبد الله بن صاحب رسول الله ﷺ أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري الخزرجي، البخاري المدني الفقيه، أحد الثقات، سمع من عمه أنس بن مالك وغيره. كان مالك يثني عليه، ولا يقدم عليه أحدًا، توفي سنة 132 هـ، وقيل 134 هـ روى له الجماعة.

انظر: "التهذيب" 1/ 122 - 123، وثقات ابن حبان 4/ 23، و"السير" 6/ 336 فالحديث منكر لوجود عباد بن كثير في إسناده.]] بن عبد الله بن أبي طحة، عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: "أما قوله ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي﴾، فإن نمرود الجبار لما ألقى إبراهيم في النار، نزل إليه جبريل بقميص من الجنة وطنفسة من الجنة فألبسه القميص وأقعده علي الطنفسة وقعد معه يحدثه، فكسا إبراهيم ذلك القميص إسحاق، وكساه إسحاق يعقوب، وكساه يعقوب يوسف، فجعله في قصبة من فضة وعلقها في عنقه، وألقي في الجب والقميص في عنقه"، فذلك قوله: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا﴾ الآية قال القرطبي 9/ 259: ذكره القشيري..

ونحو هذا قال عامة المفسرين، قال ابن عباس أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس نحوه كما في "الدر" 4/ 65، وأخرج ابن أبي حاتم 7/ 2196، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب نحوه كما في "الدر" 4/ 65، وفي إسناده الحسن بن يحيى الخشني وهو ضعيف.: أخرجه لهم قصبة من فضة كانت في عنقه لم يعلم بها إخوته فيها قميص، وهو الذي نزل به جبريل من الجنة على إبراهيم، وذكر القصة، وقال مجاهد الثعلبي 7/ 109 أ، البغوي 4/ 275، القرطبي 9/ 258.: أمره جبريل أن أرسل إليه بقميصك، فإن ريح الجنة لا يقع على مبتلى ولا سقيم إلا صح وعوفي، وقال الحسن القرطبي 9/ 259.: لولا أن الله أعلمه لم …

94

وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِ

And when the caravan departed [from Egypt], their father said, "Indeed, I find the smell of Joseph [and would say that he was alive] if you did not think me weakened in mind."

قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ قال الأزهري "تهذيب اللغة" (فصل) 3/ 2795.: يقال. فصل فلان من عند فلان فصولاً، إذا خرج من عنده، وفصل مني إليه كتاب، إذا نفذ، وفصل يكون لازمًا وواقعًا، فإذا كان واقعًا فمصدره الفصل، وإذا كان لازمًا فمصدره الفصول، قال المفسرون الثعلبي 7/ 109 أ، "زاد المسير" 4/ 284، القرطبي 9/ 259، الرازي 18/ 207.: لما خرجت العير من مصر متوجهة إلى كنعان قال أبوهم لمن حضره من أهله وقرابته وولد ولده؛ لأن ولده كانوا غيبًا عنه: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾، قال ابن عباس الطبري 13/ 57، عبد الرزاق 2/ 329، والفريابي، وأحمد في "الزهد"، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2197، وأبو الشيخ وابن مردويه كما في "الدر" 4/ 66، الثعلبي 7/ 109 ب، القرطبي 9/ 259. في رواية بن أبي الهذيل [[هو: عبد الله بن أبي الهذيل الكوفي أبو المغيرة، مات في ولاية خالد القسري على العراق.

انظر: "تقريب التهذيب" ص 327 (3679)، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 170.]]: هاجت ريح فحملت ريح قميص يوسف إلى يعقوب، وبينهما مسيرة ثمان ليال.

وعن الحسن أخرج ابن أبي حاتم 7/ 2197، وأبو الشيخ عن ابن عباس كما في "الدر" 4/ 66، القرطبي 9/ 259 عن الحسن. قال: وجد يعقوب ريح يوسف من مسيرة عشرة أيام، وقال قتادة الطبري 13/ 58، وأخرجه ابن أي حاتم 7/ 2197 عن ابن عباس.: ذكر لنا أنه كان بينهما ثمانون فرسخًا.

وذكر مجاهد الثعلبي 7/ 109 أ، "زاد المسير" 4/ 284، البغوي 4/ 275. السبب في ذلك فقال: هبت ريح فصفقت القميص، ففاحت روائح الجنة في الدنيا واتصلت بيعقوب، فوجد ريح الجنة فعلم أنه ليس في الدنيا من ريح الجنة إلا ما كان من ذلك القميص فمن ثم قال: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ وقال أهل المعاني: إن الله تعالى أوجده ريح يوسف عند تقضّي الامتحان، ومجيء الروح والفرج من المكان النازح، ومنعه ذلك على القرب منه حين ألقي في الجب، وبيع من مالك بن ذعر، للمحنة والبلية التي جعلت سببًا لكمال أجره، ومعنى: (أجد ريح يوسف): أشم، وعبر عنه بالوجود؛ لأنه وجود بحاسة الأنف.

وقوله تعالى: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ قال أبو بكر بن الأنباري انظر: "الزاهر" 1/ 514، الرازي 18/ 166.: أفند الرجل إذا خرّف وتغير عقله، وأفند في (ب): (أنفد). إذا جهل، ونسب إلى ذلك، الليث "تهذيب اللغة" (فند): 3/ 2837، وهو هكذا في جميع النسخ من غير (قال) فلعلها ساقطة.: الفند إنكار العقل من الهرم، يقال: شيخ مفند.

وروى أبو عبيد عن الأصمعي "تهذيب اللغة" (فند) 3/ 2837، و"الغريب المصنف" /378.: إذا كثر كلام الرجل من خرف فهو المفْنِدُ، والمُفَنَّد، ابن الأعرابي (5): فنَّد رأيه إذا ضعَّفه، وقال الفراء "معاني القرآن" 2/ 55. في هذه الآية: لولا أن تكذبوني وتعجزوني وتضعفوني.

وقال أبو عبيد "مجاز القرآن" 1/ 318.: لولا أن تسفهوني، وقال الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 128.: لولا أن تجهلوني، قال ابن عباس الطبري 13/ 61، وابن أبي حاتم 7/ 2198.: لولا أن تكذبون.

وقال مجاهد الطبري 13/ 59، وابن أبي حاتم 7/ 2198.: لولا أن تسفهوني، وتقولوا: ذهب عقلك.

وقال محمد بن إسحاق الطبري 13/ 60.: لولا أن تضعفوني، وأصل هذا (هذا) ساقط من (ج). كله من الفند وهو: السفه والجهل ومنه قول النابغة [[انظر: "ديوانه" ص 12، والقرطبي 9/ 260، و"البحر المحيط" 5/ 340، و"الدر المصون" 6/ 557، و"اللسان" (حدد) 2/ 801، وكتاب "العين" 8/ 49، و"مقاييس اللغة" 2/ 3، و"مجمل اللغة" 2/ 210، و"تهذيب اللغة" 1/ 759، و"تاج العروس" (حدد) 4/ 411.

وقد شبه الشاعر النعمان بسليمان -عليه السلام-، واحددها: احبسها.]]:

إلا سليمانَ إذ قَالَ المَلِيكُ له ... قم في البرية فاحْدُدها عن الفَنَدِ

ولي في نظم هذه الآية نظر بعد.

95

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ

They said, "By Allah, indeed you are in your [same] old error."

قوله تعالى: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ﴾ قال الكلبي "تنوير المقباس" ص 153. والسدي "زاد المسير" 4/ 285، وابن أبي حاتم 7/ 2199. والمفسرون الثعلبي 7/ 110 أ، البغوي 4/ 276.: هذا من قول بني بنيه له، قال مقاتل "تفسير مقاتل" 157 ب، و"زاد المسير" 4/ 286. بن سليمان وغيره: معنى الضلال هاهنا الشقاء، يعنون شقاء الدنيا، وتلخيصه: إنك لفي شقائك القديم بما تكابد من الأحزان على يوسف، واحتج مقاتل بقوله: ﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ [القمر: 24]: يعنون لفي شقاء في دنيانا، وقال قتادة الطبري 13/ 62، الرازي 18/ 208. وابن إسحاق الطبري 13/ 62، وابن أبي حاتم 4/ 241 ب.: في حبك ليوسف ما تنساه ولا تسلاه، وهذا كقول بنيه: ﴿إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [يوسف: 8]، وقد مضى الكلام فيه.

وقال الحسن البغوي 4/ 276، القرطبي 9/ 261، الرازي 18/ 208.: إنما قالوا له هذا لأنه كان عندهم أن يوسف قد مات، وكان في ولوعه بذكره ذاهبًا عن الصواب في أمره عندهم.

وروي عن قتادة الطبري 13/ 62، ابن عطية 9/ 374، ابن أبي هاشم 7/ 2199. أنه قال: قالوا كلمة غليظة لم يكن يجوز أن يقولوها لنبي الله -عليه السلام-.

96

فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَىٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَٱرْتَدَّ بَصِيرًۭا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

And when the bearer of good tidings arrived, he cast it over his face, and he returned [once again] seeing. He said, "Did I not tell you that I know from Allah that which you do not know?"

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾: (أن) هاهنا لا موضع لها من الإعراب، وهي تزاد مع لمَّا توكيدًا على جهة الصلة "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 345.، قال أبو بكر "زاد المسير" 4/ 286.: دخولها لتوكيد مضي الفعل ولا موضع لها، وسقوطها للاستغناء عنها كقوله: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ [هود: 74]، والمذهبان جميعًا موجودان في أشعار العرب.

وقال البصريون: موضع (أن) رفع بفعل مضمر تلخيصه: فلما ظهر أن جاء البشير، أي: ظهر مجيء البشير فأضمر الرافع.

قال ابن عباس الطبري 13/ 62، وابن أبي حاتم 7/ 2199، كما في "الدر" 4/ 68، الثعلبي 7/ 110 أ، البغوي 4/ 276، "زاد المسير" 4/ 286، ابن عطية 8/ 76، القرطبي 9/ 261. ومجاهد الطبري 13/ 63، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2199، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 68. والضحاك الطبري 13/ 63، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 68. والسدي الطبري 13/ 63، والثعلبي 7/ 110 أ، و"زاد المسير" 4/ 286، وابن عطية 8/ 76، وا لقرطبي 9/ 261، وابن أبي حاتم 7/ 2199 - 2200. ومقاتل "تفسير مقاتل" 157 ب.: البشير هو يهوذا قال: أنا ذهبت بالقميص ملطخًا بالدم فأخبرته أن يوسف أكله الذئب، وأنا أذهب اليوم بالقميص فأخبره أنه حي فأفرحه كما أحزنته، فألقاه على وجهه.

قال ابن عباس: ألقي القميص على وجه يعقوب فارتد بصيرًا، يريد: انجلى البياض وذهبت الظلمة.

وقال المفسرون الثعلبي 7/ 110 أ، "زاد المسير" 4/ 286، الرازي 18/ 209: فعاد ورجع بصيرًا، ومعنى الارتداد: انقلاب الشيء إلى حال قد كان عليها.

قال ابن الأنباري "زاد المسير" 4/ 286.: وهذا من الأفعال المنسوبة إلى المفعولين كقولهم: طالت النخلة، والله أطالها.

97

قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ

They said, "O our father, ask for us forgiveness of our sins; indeed, we have been sinners."

وقوله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ذكرنا معناه فيما تقدم.

98

قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

He said, "I will ask forgiveness for you from my Lord. Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

قوله تعالى: ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ قال ابن عباس أخرجه ابن المنذر وابن مردويه وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 68، و"زاد المسير" 4/ 287، والقرطبي 9/ 262. في رواية عطاء: أخر دعاءه إلى السَّحَر قال في الحاشية (في الأصل إلى السفر) في النسختين (أ)، (ب).، وهو قول ابن مسعود الطبري 13/ 64، الثعلبي 7/ 111 أ، القرطبي 9/ 263، ابن عطية 8/ 78، ابن أبي حاتم 7/ 2200. وقتادة و [[الطبري 13/ 65، أبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 64، "زاد المسير" 4/ 287، الثعلبي 7/ 111أ، ابن عطية 8/ 78. "زاد المسير" 4/ 287.]] والسدي (¬5)، وقال في (ب): (وقال). في رواية الكلبي وعكرمة يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة.

قال "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 129. أبو إسحاق في (أ)، (ج): (الإجابة).: أراد يعقوب أن يستغفر لهم في وجه السَّحَر في الوقت الذي هو أخلق لإجابة الثعلبي 7/ 111 ب، القرطبي 9/ 263، البغوي 4/ 278. الدعاء، لا أنه ضنَّ عليهم بالاستغفار.

99

فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ

And when they entered upon Joseph, he took his parents to himself and said, "Enter Egypt, Allah willing, safe [and secure]."

وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ [قال المفسرون ما بين المعقوفين ساقط من (ب).: إن يوسف] (¬11) بعث مع البشير إلى يعقوب جهازًا ومائتي راحلة، وسأل يعقوب أن يأتيه وولده أجمعين، فتهيأ يعقوب وخرج مع أهله وولده إلى مصر فذلك قوله: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ قال ابن عباس وعامة المفسرين روى الطبري 13/ 66 ذلك عن السدي وأخرجه أبي حاتم 7/ 2201 عن السدي، وأبو الشيخ عن وهب كما في "الدر" 4/ 71، وأخرجه أبو الشيخ عن سفيان كما في "الدر" 4/ 71، والبغوي 4/ 278، والثعلبي 7/ 112 أ، و"زاد المسير" 4/ 288، والقرطبي 9/ 263.: يعني: أباه وخالته، وذلك أن أمه كانت قد ماتت في نفاسها بنيامين كذا في جميع النسخ، والصواب والله أعلم: ببنيامين..

قال ابن إسحاق الطبري 13/ 67، وأخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة كما في "الدر" 4/ 71، و"زاد المسير" 4/ 288، والثعلبي 7/ 112 أ، وابن عطية 8/ 79.: يعني أباه وأمه، وهو قول الحسن "زاد المسير" 4/ 288، والبغوي 4/ 278، والثعلبي 7/ 112 ب، والقرطبي 9/ 263، وابن عطية 8/ 79.: قال أنشر الله راحيل أم يوسف تحقيقًا للرؤيا حتى سجدت له.

وقوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ قال لهم هذا القول قبل دخولهم إلى مصر؛ لأنه كان قد استقبلهم، هذا قول السدي الطبري 13/ 66، والرازي 18/ 211، ورجحه الطبري 13/ 66. وفرقد السبخي الطبري 13/ 66، هو أبو يعقوب أحد الصالحين، روى عن أنس، غير محتج بحديثه، انظر: "حلية الأولياء" 3/ 44.، وقال عطاء عن ابن عباس "زاد المسير" 4/ 288 من غير نسبة، والرازي 18/ 211 عن ابن عباس.: يريد انزلوها آمنين، وعلى هذا سمى النزول دخولاً؛ لاقتران أحدهما بالاخر.

وأما معنى الاستثناء في قوله: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ فإنه يقول إلى الأمن لا إلى الدخول، والمعنى: ادخلوا مصر آمنين إن شاء الله؛ لأنه (لأنه) ساقط من (ب). لا يتقن الأمن، فتقدم الاستثناء وهو منوي به التأخير في (ب): (التأخر).، ذكره أبو بكر "زاد المسير" 4/ 289. وغيره، قال ابن عباس الثعلبي 7/ 112 أ، والبغوي بدون نسبة 4/ 479.: وإنما قال آمنين؛ لأنهم كانوا فيما خلا يخافون ملوك مصر، ولا يدخلونها إلا بجوارهم، ويجوز أن يعود الاستثناء إلى الدخول على القول الذي يقول إنه قال لهم: ﴿ادْخُلُوا مِصْر﴾، قيل: أن ادخلوها، وقال ابن جريج الطبري 13/ 66، والثعلبي 7/ 112 أ، و"زاد المسير" 4/ 289.: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ مقدم إلى قوله: سوف أستغفر لكم ربي إن شاء الله، قال: وهذا من التقديم والتأخير في القرآن وهو كثير.

100

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّوا۟ لَهُۥ سُجَّدًۭا ۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَٰىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّۭا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌۭ لِّمَا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ

And he raised his parents upon the throne, and they bowed to him in prostration. And he said, "O my father, this is the explanation of my vision of before. My Lord has made it reality. And He was certainly good to me when He took me out of prison and brought you [here] from bedouin life after Satan had induced [estrangement] between me and my brothers. Indeed, my Lord is Subtle in what He wills. Indeed, it is He who is the Knowing, the Wise.

قوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ قال ابن عباس الطبري 13/ 67. والمفسرون أخرجه الطبري 13/ 66 عن أسباط والضحاك ومجاهد وقتادة وسفيان، والثعلبي 7/ 112 ب، والبغوي 4/ 479، والقرطبي 9/ 264.: على السرير، قال أهل اللغة "تهذيب اللغة" (عرش) 3/ 2391، و"اللسان" (عرش) 5/ 2880.: العرش السرير الرفيع: وهو سرير الملك، قال الله تعالى: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل: 23]. قال أهل التفسير الثعلبي 7/ 112 ب، و"زاد المسير" 4/ 290، والبغوي 4/ 279.: أجلسهما عليه.

وقوله تعالى: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ وقال ابن عباس الثعلبي 7/ 112 ب، و"زاد المسير" 4/ 290. في رواية عطاء: يريد خروا لله عند ذلك سجودًا، ونحو هذا روى الضحاك عنه.

وقال عامة المفسرين الطبري 13/ 68، والثعلبي 7/ 112 ب، والبغوي 4/ 280، و"زاد المسير" 4/ 290، وابن عطية 8/ 80، والقرطبي 9/ 265، وابن أبي حاتم 7/ 2202.: وخروا ليوسف سجدًا على جهة التحية، لا على معنى العبادة، وكان أهل ذلك الدهر يحييَّ بعضهم بعضًا بالسجود والانحناء، فحظر رسول الله ﷺ هذا ونهى عنه أخرجه الترمذي في "جامعه" (2728) كتاب الاستئذان والآداب، باب: ما جاء في المصافحة، وابن ماجه في "سننه" (3702) كتاب الأدب، باب: المصافحة عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رجل: يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه، أينحني له؟ قال: "لا" قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: "لا" قال: فيأخذه بيده ويصافحه؟ قال: "نعم". قال الترمذي: هذا حديث حسن، وحسنه الألباني في "صحيح سنن الترمذي" (ح 2195).، والسجود معناه في اللغة "تهذيب اللغة" (سجد) 2/ 1630، و"اللسان" (سجد) 4/ 1941.: الانحناء مع الخضوع والتذلل، ذكرنا ذلك فيما تقدم، وعلى هذا كان ذلك سجودًا من غير سقوط على الأرض كما يقال: قد سجد القف قال الليث: القف: ما ارتفع من متون الأرض وصلبت حجارته، وقال شمر: القف ما ارتفع من الأرض وغلظ ولم يبلغ أن يكون جبلاً، انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 3021 - 3022، و"اللسان" (قفف) 6/ 3705. من الأرض للحوافر، إذا خضع لها فذل ومنه القائل زيد الخيل "ديوانه" / 66، و"الزاهر" 1/ 141، و"اللسان" (سجد) 4/ 1941.:

تَرَى الأُكْمَ منه سُجَّدًا للحَوَافِرِ

قال ابن الأنباري "الزاهر" 1/ 47، 48، والرازي 18/ 212.: والخرور في هذا القول لا يُعْنى به السقوط والوقوع، لكن المراد به: المرور، سمعت أبا العباس يحكي هذا، واحتج بقوله: ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ [الفرقان: 73] يعني: لم يمروا، قال ابن عباس "زاد المسير" 4/ 290، و"تنوير المقباس" ص 154. في رواية الكلبي: السجود هاهنا مما كانت الأعاجم تستعمله في تعظيمها رؤساءها، ليس سقوط على الأرض، لكنه كالركوع.

قال الأزهري و [[ما بين القوسين من (ب)، وانظر: "الدر المصون" 6/ 558. "تهذيب اللغة" (سجد) 2/ 1631 بتصرف.]]: والأشبه بظاهر الكتاب أنهم سجدوا ليوسف دل عليه رؤياه الأولى حين قال: ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: 4] فظاهر التلاوة أنهم سجدوا ليوسف تعظيمًا له، من غير أن أشركوا بالله، وكأنهم لم يكونوا نهوا عن السجود لغير الله في شريعتهم، قال (¬3): وفيه وجه آخر لأهل العربية وهو: أن يجعل اللام لام أجل، المعنى: وخروا من أجله سجدًا، شكرًا للذي أنعم عليهم فجمع شملهم.

وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي﴾ أي إليَّ، (يقال) البيت في: "ديوانه" ص 53، و"الشعر والشعراء" ص 343، و"أمالي الشجري" 1/ 48، و"الدر المصون" / 558، و"الكشاف" 2/ 195، و"الخزانة" 2/ 381، وقوله (مقلية) من القلي بكسر القاف وهو البغض، تقلت: تبغضت: "اللسان" (سوأ) 4/ 2138، و"التنبيه والإيضاح" 1/ 21، و"تهذيب اللغة" 1/ 823 (حسن)، و"الأغاني" 9/ 38، و"أمالي القالي" 2/ 109، و"تاج العروس" (سوأ) 1/ 176.: أحسن به وإليه، قال كثير [["زاد المسير" 4/ …

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.