Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 51–60 of 111

51

قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ قُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوٓءٍۢ ۚ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allah! We know about him no evil." The wife of al-'Azeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.

قوله تعالى: ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ﴾، قال المفسرون الثعلبي 7/ 87 ب، والطبري 12/ 236.: لما رجع الرسول إلى الملك برسالة يوسف دعا الملك النسوة وفيهن امرأة العزيز، فقال لهن: ما خطبكن، قال ابن عباس ابن عطية 7/ 534، و"زاد المسير" 4/ 237.: يريد ما قصتكن، وقال آخرون الطبري 12/ 236، الثعلبي 7/ 87 ب، البغوي 4/ 248.: ما شأنكن وأمركن.

وقوله تعالى: ﴿إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾ وقال ابن الأنباري "زاد المسير" 4/ 237.: إنما جمعهن في المراودة؛ لأن الملك اتصل به أن بعض النسوة راود، فجمعهن ليستعلم عين المراودة. ويحتمل أن يقال في (ج): (أن يقول كلهن)، وسقطت: (أنهن).: إنهن كلهن راودن، فامرأة العزيز راودته عن نفسه، وسائر النسوة راودنه في طاعتها والانقياد لما تلتمسه منه.

قوله تعالى: ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ مضى الكلام فيه، ﴿مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾، قال ابن عباس "تنوير المقباس" ص 151، القرطبي 9/ 207، البغوي 4/ 248.: يريد من زنا.

قال الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 115.: أعلم النسوة الملك براءة يوسف، فقالت امرأة العزيز: "الآن حصحص الحق" تريد برز وتبين، وهو قول ابن عباس الطبري 12/ 236 وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في "الدر" 4/ 42. ومجاهد الطبري 12/ 236. وقتادة الطبري 12/ 237..

وقال الفراء "معاني القرآن" 2/ 48، وفيه "لما دعا النسوة فبرأنه، قالت: لم يبق إلا أن يُقبل عليَّ بالتقرير فأقرت ... ".: لما دُعي النسوة فبرأنه قالت: لم يبق إلا أن يعلن علي بالتقرير فأقرت، فذلك قولها: الآن حصحص الحق، تقول: ضاق الكذب وتبين الحق، وعلى هذا إنما أقرت؛ لأنها خافت أنها إن كذبت شهدت عليها النسوة ببعض ما تقرر عندهن. فلم تجد بدًّا من الإقرار.

قال ابن الأنباري "زاد المسير" 4/ 238، وانظر: "تهذيب اللغة" (حصص) 1/ 835، و"اللسان" (حصص) 2/ 900.: قال اللغويون: (حصحص الحق) معناه: وضح وانكشف وتمكن في القلوب والنفوس، من قول العرب: حصحص البعير بروكه، إذا تمكن فاستقر في الأرض وفرق الحصى.

قال حميد بن ثور هو حميد بن ثور الهلالي من بني عامر، إسلامي مخضرم، انظر: "طبقات الشعراء" لابن قتيبة ص 247، "ديوانه" ص 9، و"الزاهر" 2/ 34، و"الدر المصون" == 6/ 513، و"الكشاف" 2/ 326، و"اللسان" (حصص) 2/ 899، و"تهذيب اللغة" 1/ 835، و"ديوان الأدب" 3/ 173، و"تاج العروس" 9/ 257، حصحص: أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل، والثفنات: جمع ثفنة وهي من البعير ما يقع على الأرض إذا استناخ.: وحَصْحَصَ في صُمّ الحَصَا ثَفِنَاتِه ... ودَامَ القِيَامُ ساعةً ثم صَمَّمَا

يصف بعيرًا.

وقال الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 115.: اشتقاقه في اللغة من الحصّة، أي: بانت حصّة الحق من حصة الباطل.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ هو يعني في قوله: (هي راودتني عن نفسي).

52

ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ

That is so al-'Azeez will know that I did not betray him in [his] absence and that Allah does not guide the plan of betrayers.

قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ﴾ الآية، قال ابن عباس أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2157 كما في "الدر" 4/ 43، ومن طريق آخر أخرج الطبري 12/ 283، والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في "الشعب" كما في "الدر" 4/ 43. والحسن "زاد المسير" 16/ 141، القرطبي 9/ 209، الطبري 13/ 3. ومجاهد الطبري 12/ 238، و"زاد المسير" 4/ 239. وقتادة الطبري 12/ 238، و"زاد المسير" 4/ 239، والقرطبى 9/ 259. والضحاك الطبري 12/ 238. وعامة المفسرين: هذا من كلام يوسف وقوله.

قال الفراء "معاني القرآن" 2/ 47.: ربما وصل الكلام بالكلام حتى كأنه قول واحد، وهو كلام الاثنين كقوله تعالى: ﴿مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ الشعراء: 35. اتصل قول فرعون بقول الملأ، وكذلك قوله ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ إلى قوله ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ النمل: 34. انقطع كلامها عند قوله ﴿أَذِلَّةً﴾ ثم قال الله: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾.

ومعنى قوله ﴿ذَلِكَ﴾ قال مقاتل "تفسير مقاتل" ص 155، و"زاد المسير" 4/ 238.: معناه هذا. قال أبو بكر "زاد المسير" 4/ 238.: قال اللغويون: "هذا" و ﴿ذَلِكَ﴾ يصلحان في هذا الموضع وأشباهه، ونظيره قوله تعالى ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: 2] وقد مر. وقال آخرون الطبري 12/ 238، الثعلبي 7/ 88 أ.: "ذلك" إشارة إلى ما فعله من رد الرسول يقول: ذلك الذي فعلت من رد رسول الملك إليه في شأن النسوة ليعلم.

قال الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 115.: و (ذلك) مرفوع بالابتداء، وإن شئت على خبر الابتداء، كأنه قال: أمري ذلك.

واختلفوا متى قال هذا يوسف، فروى عطاء عن ابن عباس "زاد المسير" 4/ 239، الطبري 12/ 238 عكرمه عن ابن عباس. قال: لما صار يوسف عند الملك قال (ذلك ليعلم)، ونحو هذا روى الضحاك "زاد المسير" 4/ 239. عنه، فعلى هذا معنى قوله ﴿لِيَعْلَمَ﴾ أي الملك.

قال أبو بكر "زاد المسير" 4/ 240.: وإنما آثر الياء على التاء توقيرًا للملك، ورفعًا له عن المخاطبة.

وقوله تعالى: ﴿لَمْ أَخُنْهُ﴾ أي في امرأة في (ج): (أمره) وهو قول ابن الأنباري كما في "زاد المسير" 4/ 239. وزيره. وقال ابن جريج انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" (تفسير سورة يوسف المحققة) 214، الثعلبي 7/ 88 أ.: لم أخن زوج المرأة، والأكثرون على أن قوله (ليعلم) معناه ليعلم العزيز وهو وزير الملك أني لم أخنه في زوجته بالغيب، وهو قول ابن عباس "زاد المسير" 4/ 239 وبه قال الحسن ومجاهد وقتادة والجمهور، وذكره الثعلبي 7/ 88 أ.. واختيار الفراء "معاني القرآن" 2/ 47.: ليعلم الملك، هذا على قول من يقول: إن يوسف قال هذا بعد حضوره مجلس الملك.

وقال الكلبي فيما رواه عن ابن عباس "زاد المسير" 4/ 239، القرطبي 9/ 209.: لما رجع الساقي إلى يوسف فأخبره وهو في السجن بجواب امرأة العزيز والنسوة، قال -عليه السلام- وهو في السجن: "ذلك ليعلم" أي العزيز "أني لم أخنه" في امرأته بالغيب.

وقال ابن جريج "زاد المسير" 4/ 239.: قاله يوسف في السجن قبل أن يخرج في (ب) بياض في موضع قوله (قبل أن). منه. وقبل أن يسأل الملك النسوة عما سألهن عنه؛ وذلك أنه أحب أن يصح عذره قبل خروجه من السجن، قال: وهو من تقديم القرآن وتأخيره، وتأويله ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ﴾ إلى قوله ﴿عَلِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ فرق بينهما.

قال أبو بكر بن الأنباري: فمن أخذ بهذا التفسير قال: العليم: الملك أو العزيز.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ أي: لا يرشد كيد من خان أمانته، يريد أنه في العاقبة بحرمان الهداية من الله -عز وجل-، والكلام خرج على الكيد ومعناه: الكائد، أي: لا …

53

۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And I do not acquit myself. Indeed, the soul is a persistent enjoiner of evil, except those upon which my Lord has mercy. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."

﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ قال أهل المعاني روى عن الحسن "زاد المسير" 4/ 241، وانظر الطبري 13/ 2، الثعلبي 7/ 88 ب.: خاف على نفسه التزكية، وتزكية النفس مما يذم وينهى عنه، قال الله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: 32] فاستدرك ذلك بقوله ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ قال ابن عباس: يريد: وما أزكي نفسي، ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ قال: يريد "تنوير المقباس" ص 151.: بالقبيح وما لا يحب الله، وذلك لكثرة ما تشتهيه وتنازع إليه.

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ قالوا انظر: "تهذيب اللغة" (ما) 4/ 3319.: "ما" بمعنى "من" أي: إلا من رحم ربي فعصم مما تدعوه إليه نفسه من القبيح، و"ما" بمعنى "من" بمعنى "ما" قد يقعان في مواضع كقوله: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: 3]، وقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ﴾ [النور: 45]، قال الفراء "معاني القرآن" 2/ 48.: وهذا استثناء منقطع مما قبله؛ لأن المرحوم بالعصمة استثني من النفس الأمارة، وقال ابن الأنباري "زاد المسير" 4/ 242.: والترجمة عن معناها أن النفس لأمارة بالسوء إلا أن رحمة ربي عليها المعتمد وإليها المنتهى.

54

وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌۭ

And the king said, "Bring him to me; I will appoint him exclusively for myself." And when he spoke to him, he said, "Indeed, you are today established [in position] and trusted."

قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ الآية، قال أبو بكر بن الأنباري "زاد المسير" 4/ 242.: من قال إن يوسف قال في مجلس الملك (ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب) قال: إن الملك أمر بإحضاره لتقليد الأعمال في غير ذلك المجلس الذي قال فيه "ذلك ليعلم". ومن قال: إن يوسف قال (ذلك) في السجن فالأمر فيه ظاهر.

وقوله تعالى ﴿أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ قال أبو إسحاق "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 116.: أي أجعله خالصًا لي لا يشركني فيه أحد.

وقال غيره الرازي 18/ 159.: الاستخلاص طلب خُلوص الشيء من شائب الإشراك، وهذا المطلب طلب أن يكون يوسف له وحده دون شريك فيه.

قوله تعالى ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ﴾ قال عطاء: عن ابن عباس قال به الطبري 13/ 4، وذكره الرازي 18/ 159، والثعلبي 7/ 88 ب.: يريد الملك، فجعل الكلام للملك وهو أنه قال له: (إنك اليوم لدينا مكين أمين) والمفسرون على أن ﴿كَلَّمَهُ﴾ أي كلم يوسف الملك، قال الكلبي "تنوير المقباس" ص 151.: لما صار إلى الملك وكان في ذلك الوقت ابن ثلاثين سنة، فلما رآه الملك حدثًا شابًا قال للساقي: أهذا يعلم من تأويل رؤياي ما لم يعلمه السحرة والكهنة؟! قال: نعم، فأقبل على يوسف وقال: إني (إني) ساقط من (ج). أحب أن أسمع منك تأويل رؤياي شفاهًا، فأجابه يوسف بما شفاه وشهد قلبه بصحته، فعند ذلك قال له الملك: ﴿قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ يقال: فلان مكين عند فلان بين المكانة، أي: المنزلة، وهي حال يتمكن بها مما يريد ما سبق في الرازي 18/ 159..

وقوله تعالى "أمين" قال الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 116.: أي قد عرفنا أمانتك وبراءتك مما قرفت به.

وقال مقاتل "تفسير مقاتل" 155 أ، و"زاد المسير" 4/ 243.: المكين تفسيره: الوجيه، والأمين الحافظ. وقال عطاء عن ابن عباس "زاد المسير" 4/ 243.: يريد مكنتك ملكي، وجعلت سلطانك فيه كسلطاني وائتمنتك فيه.

55

قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌۭ

[Joseph] said, "Appoint me over the storehouses of the land. Indeed, I will be a knowing guardian."

قوله تعالى ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ قال المفسرون الثعلبي 7/ 89 ب.: لما عبّر يوسف رؤيا الملك بين يديه قال له الملك: فما ترى أيها الصديق؟ قال: أرى أن تزرع في هذه السنين المخصبة زرعًا كثيرا وتبني الأهرا كذا في جميع النسخ والصحيح "الأهرام" كما في الوسيط 2/ 618. والخزائن وتجمع الطعام فيها؛ ليأتيك الخلق من النواحي، فيمتارون منك بحكمك في (ج): (بحكمتك).، ويجتمع عندك من الكنوز ما لم يجتمع لأحد قبلك، فقال الملك: ومن لي بهذا في (ب): (هذا) من غير باء.، ومن يجمعه ويكفي الشغل فيه؟، فقال يوسف: اجعلني على خزائن الأرض إني على حفظها، ثم حذف المضاف.

وقوله: ﴿الْأَرْضِ﴾ قال المفسرون الرازي 18/ 160، البغوي 4/ 251، ابن عطية 8/ 7.: يعني أرض مصر.

وقال أهل العربية الطبري 13/ 5، الثعلبي 7/ 90 أ.: يعني خزائن أرضك، فجعلت الألف واللام بدلاً من تعريف الإضافة كقول النابغة [[جزء من عجز بيت، وتمامه:

لهم شيمة لم يعطها الدهر غيرهم ... من الناس، والأحلام غير عوازب

للنابغة الذبياني. انظر "ديوانه" ص 56، والطبري 13/ 5، وفي القرطبي 9/ 212 عجزه:

من الجود والأحلام غير كواذب]]:

والأحْلامُ غَيْرُ عَوَازِبِ

يريد: وأحلامهم.

روى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في هذه الآية قال: قال رسول الله ﷺ: "رحم الله يوسف لو لم يقل اجعلني على خزائن الأرض لاستعمله من ساعته، ولكنه أخر ذلك سنة" الثعلبي 7/ 90 أ، و"زاد المسير" 243/ 4، والقرطبي 213/ 9 قال الحافظ ابن جر في "الكاف الشاف" ص 90 "أخرجه الثعلبي عن ابن عباس من رواية إسحاق ابن بشر عن جويبر عن الضحاك عنه وهذا إسناد ساقط، وقال الألباني. موضوع، انظر: "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (329)..

فإن قيل: لِمَ طلب يوسف الإمارة، والنبي ﷺ قال لعبد الرحمن بن سمرة "يا عبد الرحمن لا تسل الإمارة" [[الحديث أخرجه البخاري (6622) كتاب الإيمان والنذور، باب قول الله تعالى == ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ وفي (¬6722) كتاب كفارات الأيمان، باب الكفارة قبل الحنث وبعده وفي مواضع أخرى (¬7146)، (¬7147).

وأخرجه مسلم (¬1824) في الإمارة، باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها.]]؟.

والجواب من هذا ما ذكره أبو إسحاق "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 116. قال: إن الأنبياء بعثوا لإقامة الحق والعدل ووضع الأشياء مواضعها، وعلم يوسف ﷺ أنه لا أحد أقوم بذلك ولا أوضع له في مواضعه منه، فسأل ذلك إرادة للصلاح.

وقوله تعالى: ﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد لا يضيع من ذلك عندي شيء، عليم بما أفعل ويصلح ملكك.

وقال قتادة و [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 116. الطبري 13/ 5، الثعلبي 7/ 90 أ.]]: حفيظ لما وليت، عليم بأمره ونحوه.

قال ابن إسحاق (¬3) وأبو إسحاق "زاد المسير" 4/ 244، والرازي 18/ 160.: وقال جماعة: يريد أني كاتب حاسب.

فإن قيل "تفسيرمقاتل" 155 أ، و"زاد المسير" 4/ 243.: لِمَ ترك الاستثناء في هذا بأن يقول: إن شاء الله، وإدخال الاستثناء في مثل هذا أوجب في كلام مثله؟. ولِمَ مدح نفسه بالحفظ والعلم؟

والجواب أن يقال: أما تركه الاستثناء فإن ذلك كان منه خطيئة أوجبت عليه من الله العقوبة، بأن أخر تمليكه عن ذلك الوقت، ذكر مقاتل ابن سليمان (¬6): أن النبي ﷺ قال: "إن يوسف قال: إني حفيظ عليم، لو قال: إن شاء الله، لملك من وقته ذلك"، ويمكن أن يقال: إنه أضمر في نفسه الاستثناء دان لم يتلفظ به. أو يقال: أراد أن حفظي يزيد على حفظ غيري، وكذلك علمي، وكان هذا مما لا يدخل فيه شك حتى يحتاج إلى الاستثناء، وأما مدحه نفسه فإن مثل هذا إذا خلا من البغي والاستطالة، وكان المراد فيه الوصول إلى حق يقيمه، وعدل يحييه، وجور يبطله، كان ذلك جائزًا جميلًا. كقول القائل: إني لحافظ كتاب الله، عالم بتفسيره، عارف بشرائع الإسلام، يقصد بهذا القول قصد أن …

56

وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

And thus We established Joseph in the land to settle therein wherever he willed. We touch with Our mercy whom We will, and We do not allow to be lost the reward of those who do good.

قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ﴾ الآية، قال أصحاب المعاني: جواب الملك ليوسف حين قال له: (اجعلني على خزائن الأرض) محذوف لبيان معناه، ولدلالة قوله: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ﴾ عليه.

قال ابن الأنباري "زاد المسير" 4/ 245، الرازي 18/ 162.: وتلخيصه، فقال الملك: قد فعلت. فدل تمكين الله له في الأرض على إجابة الملك إياه إلى ما سأل.

وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ تحتمل وجهين:

أحدهما انظر: "زاد المسير" 4/ 245، الرازي 18/ 163.: أن تكون الكاف منصوبة بالتمكين، وذلك إشارة إلى ما تقدم. يعني به: ومثل ذلك الإنعام الذي أنعمنا عليه في تقريبنا إياه من قلب الملك، وإنجائنا إياه من غم الحبس مكنا له في الأرض.

الوجه الثاني: أن (كذلك) بجملته في موضع نصب بالتمكين، وتأويله:

وهكذا، وهو إشارة إلى ما بعده، تقديره: وفي هذا الوقت مكنا له في الأرض. وعلى هذا الآية مستأنفة، وعلى الوجه الأول: الآية موصولة بما قبلها.

وقوله تعالى (تعالى) ساقط من (ب).: ﴿مَكَّنَّا لِيُوسُفَ﴾ أي أقدرناه على ما يريد برفع الموانع، هذا معنى التمكين من الشيء، ومضى الكلام في هذه اللام التي في قوله "ليوسف" عند قوله ﴿مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ الأنعام: 6. وقال هناك: لم قال (ما لم نمكن لكم) ولم يقل نمكنكم، وهما لغتان تقول العرب: مكنته ومكنت له، كما تقول: نصحته ونصحت له، اهـ. وقوله ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ قال ابن عباس "تنوير المقباس" ص 151.: يريد أرض مصر.

وقوله تعالى: ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾ هذا تفسير لقوله ﴿مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾ لأن معنى التمكين في الأرض: أن يكون هذه الصفة يتبوأ حيث يشاء، و (يتبوأ) في موضع نصب على الحال تقديره: مكناه متبوئًا الرازي 18/ 163..

وقوله تعالى: ﴿حَيْثُ يَشَاءُ﴾ يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون في موضع نصب بأنه ظرف، والآخر: في موضع نصب بأنه مفعول به، ودل على هذا الوجه قول الشماخ [[جزء من عجز بيت، وتمامه:

وحلأها عن ذي الأراكة عامر ... أخو الخُضْر يرمي حيث تكوى النواحر

حلأها: منعها الماء، والضمير للحمر، وعامر أخو الخضر: قانص مشهور، ذو الأراكة: نخل بموضع من اليمامة لبني عجل، النواحز: التي بها نحاز فتكوى في جنوبها وأصول أعناقها فتشفى، ويروى: حزاحز، والجزائز. و"ديوانه" 182، و"جمهرة أشعار العرب" ص 297، و"المعاني الكبير" 783، و"الأزمنة" 1/ 106، و"تاج العروس" (خفر) 6/ 354، و"تهذيب اللغة" 1/ 1044 (خضر) "اللسان" 2/ 1182.]]:

يَرْمِي حَيْثُ تُكْوَى النَّواحِزُ ما سبق في ابن عطية 8/ 9.

وقد مرّ. واختلف القراء قرأ ابن كثير وحده: ﴿يتبوأ منها حيث نشاء﴾ بالنون، وقرأ الباقون بالياء، انظر: "السبعة" ص 349، و"إتحاف" ص 266، وابن عطية 8/ 8، والثعلبي 7/ 91 أ، و"البحر المحيط" 5/ 320. في قوله ﴿حَيْثُ يَشَاءُ﴾ فعامة القراء قرأوا بالياء كقوله: ﴿يَتَبَوَّأُ﴾، كقوله: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ وكما أن قوله (نشاء) في هذه الآية وفق فعل المتبؤ كذلك قوله: ﴿حَيْثُ يَشَاءُ﴾ وفق لقوله: "يتبوأ" في إسناده إلى الغيبة. وقرأ ابن كثير (نشاء) بالنون وذلك أن مشيئة يوسف لما كانت في (ج): (كان). بمشيئة الله تعالى وإقداره عليها، جاز أن تنسب إلى الله تعالى وإن كان في المعنى ليوسف، وعلى هذا معنى هذه القراءة كمعنى قراءة العامة، ويقوي هذه القراءة أن الفعل المعطوف عليه بالنون وهو قوله: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ﴾ قال ابن عباس: يريد أتفضل على من أشاء برحمتي.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ قال عطاء: يريد ثواب الموحدين وقال ابن عباس الثعلبي 7/ 91 أ، القرطبي 9/ 219. ووهب: يعني الصابرين، وذلك لحسن صبر يوسف فيما عانى من أنواع المكاره.

57

وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ

And the reward of the Hereafter is better for those who believed and were fearing Allah.

قوله تعالى: ﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ ذكر العلماء في هذه الآية قولين أحدهما: أن المعنى ما يعطي الله تعالى من ثواب الآخرة، خير للمؤمنين الذين يعدلون ويؤثرون الصواب في تقوى الله تعالى، من التمكين في الدنيا (والملك، والمعنى أن ما يعطي الله يوسف في الآخرة خير مما أعطاه في الدنيا) ما بين المعقوفين مكرر في (أ)، (ج).، هذا الوجه هو الموافق هنا زائد (في) في (أ)، (ب). للظاهر وهو الذي عليه العامة "زاد المسير" 4/ 24، والرازي 18/ 164، و"البحر المحيط" 5/ 320، وابن عطية 8/ 10، والطبري 13/ 7..

الوجه الثاني ذكره الرازي 18/ 164.: أن أجر الآخرة خير من التشاغل في الدنيا الفانية الزائلة. وعلى هذا قيل: (ولأجر الآخرة خير) وإن لم يكن في التشاغل بالدنيا خير، على مذهب العرب من قولهم: زيد أعقل الرجلين، وإن لم يكن للثاني عقل، والشاهد بهذا قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان: 24]، وأصحاب النار لا خير في مستقرهم البتة.

وهذا بيان عما يوجب طلب أجر الآخرة والحرص عليه بلزوم طاعة الله واجتناب معصيته.

58

وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ

And the brothers of Joseph came [seeking food], and they entered upon him; and he recognized them, but he was to them unknown.

قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ الآية، قال الكلبي "زاد المسير" 4/ 246، الضحاك عن ابن عباس، وأبو صالح عن ابن عباس. والسدي الطبري 7/ 13، ابن كثير 2/ 529، ابن عطية 8/ 10. وابن إسحاق الطبري 13/ 7، ابن كثير 2/ 529.: إن يعقوب -عليه السلام- لَحِقَه في سني الجدب والمجاعة ما لحق الناس، فقال لأولاده: يا بني قد بلغني بأن بأرض مصر ملكًا عادلًا منصفًا، فأشخصوا إليه فامتاروا منه، فقالوا: كيف يكون الملك على ما تصف منه وهو كافر يعبد الأوثان؟ فقال لهم: يا بني إنما تعطون دراهم وتأخذون طعامًا فما عليكم مما يغيب عنكم من حالاته، فذلك قوله: ﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ واختلفوا في سبب معرفته وإنكارهم، فقال ابن الأنباري "زاد المسير" 4/ 247.: لأنهم استشعروا قبل ملاقاته أنه كافر يعبد الأوثان، فلما شاهدوه مقدرين أنه ملك كافر على ما شاهدوا عليه ملوك دهرهم لم يظنوا أنه أخوهم، ولم يتأملوا منه (منه) ساقط من (أ)، (ب). ما يزول به عنهم الشك فيه والجهل بأمره.

وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس "زاد المسير" 4/ 247، الثعلبي 7/ 92 ب.: أن إخوة يوسف رأوا يوسف وقت دخولهم عليه لابسًا ثياب حرير، وفي عنقه طوق من ذهب، وعلى رأسه تاج (تاج) ساقط من (ج).، وكان قد تزيا بزيّ فرعون مصر، فيحتمل أن يكون ما رأوا من زيّه في ملبسه سببًا لنكيرهم له، وألقاهم يوسف على ما كان عهدهم في الملبس والمركب والحلية فعرفهم. وروى عطاء عن ابن عباس البغوي 4/ 254. في قوله: ﴿فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ في (ج) بزيادة "يريد". لم يثبتوه وعليه تاج الملك وحجاب الملك، وعلى هذا يحتمل أنهم رأوه من وراء ستر فلم يعرفوه.

59

وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍۢ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ

And when he had furnished them with their supplies, he said, "Bring me a brother of yours from your father. Do not you see that I give full measure and that I am the best of accommodators?

قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ قال الليث "تهذيب اللغة" (جهز) 1/ 679.: جهزت القوم تجهيزًا، إذا تكلفت لهم جهازهم للسفر، وكذلك جهاز العروس والميت وهو ما يحتاج إليه في وجهه، وقد تجهز ذا جهاز، قال: وسمعت أهل البصرة يخطئون الجهاز بالكسر، قال الأزهري "تهذيب اللغة" (جهز) 1/ 679.: والقراء كلهم على فتح الجيم، والكسر لغة ليست بجيدة، قال المفسرون: حمل لكل رجل منهم بعيرًا، فهو قوله: ﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾.

وقوله تعالى: ﴿قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾ قال الكلبي فيما رواه عن ابن عباس الثعلبي 7/ 92 ب، البغوي 4/ 254، و"زاد المسير" 4/ 246.: لما نظر إليهم يوسف وكلموه بالعبرانية، قال لترجمانه قل لهم: لغتكم مخالفة لغتنا، وزيكم يغاير زينا، وأمركم مشكل علينا، فمن أنتم؟ وما أمركم؟ ولعلكم جواسيس، تخرجون أخبارنا إلى أعدائنا؟ قالوا لا والله ما نحن بجواسيس إنما نحن إخوة بنو أب واحد وهو شيخ صديق. فقال لهم: فكم عدتكم؟ قالوا: كنا اثني عشر فذهب أخ لنا معنا إلى البرية فهلك فيها، قال فأين الآخر؟ قالوا: عند أبينا، قال: فمن يعلم أن الذي تقولون حق؟ قالوا: إنا ببلاد لا يعرفنا أحد وقد عرّفنا أنسابنا فبأي شيء تسكن نفسك إلينا؟ وقال يوسف: فأتوني بأخيكم الذي من أبيكم إن كنتم صادقين فأنا أرضى بذلك.

وقوله تعالى: ﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ أتمه ولا أبخسه، وأزيدكم حمل بعير آخر لأجل أخيكم.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ قال مجاهد الطبري 13/ 8، وأخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2164، وأبو الشيخ عن ابن عباس كما في "الدر" 4/ 48.: خير المضيفين، قال أبو إسحاق "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 117.: لأنه حين أنزلهم أحسن ضيافتهم.

60

فَإِن لَّمْ تَأْتُونِى بِهِۦ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِى وَلَا تَقْرَبُونِ

But if you do not bring him to me, no measure will there be [hereafter] for you from me, nor will you approach me."

قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ﴾ الآية، أوعدهم على ترك الإتيان بالأخ بأن لا يبيعهم الطعام، ولا يقربوا بابه وبلاده.

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.