Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 101–110 of 111

101

۞ رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًۭا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ

My Lord, You have given me [something] of sovereignty and taught me of the interpretation of dreams. Creator of the heavens and earth, You are my protector in this world and in the Hereafter. Cause me to die a Muslim and join me with the righteous."

قوله تعالى: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ﴾ الآية، قال ابن عباس انظر: ابن كثير 2/ 529.: ثم دعا ربه وحمده وشكره فقال: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ﴾، وذكر أبو إسحاق "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 129. وأبو بكر في (من) هاهنا قولين:

أحدهما: أنها للتبعيض، وكذلك هي في قوله: ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾؛ لأنه كان قد ملك مصر ومُلْك مصر قطعة من الملك، وعبارة الرؤيا جزء من علم تأويل الأحاديث.

الثاني: أن (من) دخلت للتجنيس، وتلخيصها: آتيتني من جنصر الملك ومن جنس تأويل الأحاديث كقوله: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج: 30] أي: اجتنبوا الرجس الذي هو وثن، ولم يؤمروا باجتناب بعض الأوثان.

قال أبو بكر: والقول هو الأول؛ لأن لأن: زيادة من (ب). (من) تأتي مجنسة عند تمام الكلام نحو قولهم: قطعت ثوبًا من الخز، وعليه جبة من الوشي، ولا يكاد يقال: قطعت من الوشي، ولبست من الخز، إلا والمفعول مقدر في النية، و (ءاتيتني) في الآية غير مستغنى عما بعده، فيكون (من) مفسرة في موضع النقص بفتح، وقوله: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ أتت فيه من مفسرة مجنسة بعد كلام لو اقتصرت عليه عقل، قال: ويجوز أن يكون المعنى: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ﴾ الملك، وعلمتني تأويل الأحاديث، فأكد الكلام بمن كما أُكِّد بها في قوله: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [محمد: 15].

وقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ قال ابن عباس "تنوير المقباس" ص 154.: يريد تفسير الأحلام وقد مر.

وقوله تعالى: ﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قال ابن عباس الرازي 18/ 217، و"تهذيب اللغة" (فطر) 3/ 2803، و "اللسان" (فطر) 6/ 3433.: كنت بما أدري ما (فاطر السموات والأرض)، حتى احتكم إليَّ أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، وأنا ابتدأت حفرها، وقال ابن الأعرابي "تهذيب اللغة" (فطر) 3/ 2803، و"اللسان" (فطر) 6/ 3433.: يقول أنا أول من فطر هذا، أي: ابتدأه، ثم فسر ابن عباس ﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ﴾ يريد: خالق السموات، ومن هذا قوله: ﴿الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [هود: 51] أي: خلقني.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [يس: 22] و"كل مولد يولد على الفطرة" أخرجه البخاري بنحوه عن أبي هريرة (1358) كتاب الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي فمات هل يُصَلّى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام؟ وأطرافه في 1359، 1385، 4775، 9599، وأخرجه مسلم بنحوه أيضًا (2658) كتاب القدر باب معنى (كل مولود يولد على الفطرة ..). أي: الخلقة التي فطر عليها في الرحم من سعادة أو شقاوة. وقال أهل المعاني "تهذيب اللغة" (فطر) 3/ 2803 - 2805، و"اللسان" (فطر) 6/ 3432 - 3433، والرازي 18/ 217.: أجل الفطر في اللغة: الشق، يقال: فطر ناب البعير، أي: بزل، وفطرت الشيء فانفطر، أي: شققته فانشق، وتفطرت الأرض بالنبات، والشجر بالورق، إذا تصدعت، هذا أصله ثم صار عبارة عن الشق عن الأمر باختراعه، فكل من أظهر أمرًا اخترعه على غير مثال، يقال: قد فطره، وفطر السموات والأرض اختراعهما بما هو كالشق عما يظهر به، قال الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 130.: ويكون نصبه من وجهين: أحدهما: على الصفة لقوله: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي﴾ وهو نداء مضاف في موضع نصب، ويجوز أن ينصب على نداء ثان.

وقوله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ قال قتادة الطبري 13/ 73، وأحمد في "الزهد"، وابن أبي حاتم 7/ 2204 كما في "الدر".: سأل ربه اللحوق به قال: ولم يتمن نبي قط الموت قبله، وكثير من المفسرين أخرجه الطبري 13/ 73، 74، عن ابن عباس ومجاهد والضحاك وابن إسحاق، و"زاد المسير" 4/ 292، وابن المنذر وأبو الشيخ من طريق ابن جريج عن ابن عباس كما في "الدر" 4/ 73. على هذا، وقال ابن عباس [["زاد المسير" …

102

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ

That is from the news of the unseen which We reveal, [O Muhammad], to you. And you were not with them when they put together their plan while they conspired.

قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ قال أبو إسحاق "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 130. المعنى: قصصنا عليك من أمر يوسف وإخوته من الأخبار التي كانت غائبة عنك، فأنزلته عليك دلالة على إثبات نبوتك، قال: وموضع "ذلك" رفع بالابتداء ويكون خبره ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ ويكون ﴿نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ خبرًا ثانيًا ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ قال ابن عباس الطبري 13/ 76، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2206 عن قتادة وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 74، وانظر: البغوي 4/ 282، و"زاد المسير" 4/ 293، والقرطبي 9/ 271، و"تفسير عطاء" ص 78.: يريد عند إخوة يوسف، (إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون) بيوسف، وهذا دليل على صدق محمد ﷺ وصحة نبوته؛ إذ أخبر عن قوم لم يحضرهم ولم يشاهدهم.

103

وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

And most of the people, although you strive [for it], are not believers.

قوله تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ قال ابن الأنباري "زاد المسير" 4/ 263، والرازي 18/ 223، و"البحر" 6/ 330.: وجه اتصال هذه الآية بما قبلها أن قريشًا واليهود سألت رسول الله ﷺ عن قصة يوسف وإخوته مُعنَتين، فشرحها شرحًا شافيًا، وهو يؤمل أن يكون سببًا لإيمانهم، فخالفوا ظنه وحزن رسول الله ﷺ لذلك فعزاه الله بقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي: لا يدخل في الإيمان كل من يكشف له دلائل الحق، ويقيم عنده أعلام الصدق، حتى يشاء الله ذلك، وقال أبو إسحاق معناه "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 130.: وما أكثر الناس بمؤمنين ولو حرصت على في (ب): زيادة (آمنوا) بعد على. أن تهديهم؛ لأنك لا تهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء.

قال أبو بكر "الدر المصون" 6/ 560.: وجواب (لو) محذوف على تقدير وما أكثر الناس بمؤمنين، ولو حرصت على إيمانهم ما آمنوا، ولا يجوز أن يكون جواب (لو) مقدمًا عليها، من قال: لو قمت قمت، لا يقول: قمت لو قمت؛ لأن جواب لو مبني على التأخير. وقال الفراء في المصادر انظر: "تهذيب اللغة" (حرص) 1/ 786، و"اللسان" (حرص) 2/ 835.: يقال حرص يحرَص حرصًا، ولغة أخرى قليلة: حرِص يحرِص حرصًا، ومعنى الحرص: طلب الشيء باجتهاد.

104

وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ لِّلْعَٰلَمِينَ

And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.

قوله تعالى: ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ قال أبو إسحاق "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 130.: وما تسألهم على القرآن وتلاوته وهدايتك إياهم من أجر.

قال ابن عباس "تنوير المقباس" ص 154 بنحوه، وابن أبي حاتم 7/ 2207 بلفظ: عرضًا من عرض الدنيا.: من مال يعطونك، ﴿إِنْ هُوَ﴾ أي: ما هو ﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾، إلا تذكرة لهم بما هو صلاحهم ونجاتهم من النار، والمعنى: إنا أنزلنا القرآن تذكرة للعالمين، وبعثناك مبلغًا بلا أجر؛ لئلا يمتنعوا من الإجابة لما يلزمهم من الأجر، فيكون أقرب إلى تصديقهم، وهذه الآية تأكيد للأولى؛ لأنه لما ذكر في الأولى أنه لا يؤمن إلا من شاء الله، وإن حرص النبي على ذلك، ذكر في هذه الثانية أنه أزاح العلة في التكذيب برفع الأجر، وانزال القرآن تذكرة وعظة، غير أنه مع هذا كله لا يؤمن إلا من يهديه الله وأراد إيمانه.

105

وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍۢ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ

And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.

قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ مضى الكلام في ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ في سورة آل عمران عند قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [آية: 146].، قال المفسرون الطبري 13/ 76.: آيات السموات: الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرياح والأمطار، وكلها تجري بالمشاهدة مجرى القريب غير في (ج): (عن). القاصي، وآيات الأرض: البحار والجبال والشجر والثمر، ومعنى ﴿يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾: يتجاوزونها غير مفكرين ولا معتبرين.

قال أبو إسحاق "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 131.: معناه: وكم من آية في السموات والأرض، تدلهم على توحيد الله، من أمر السماء وأنها بغير عمد لا تقع على الأرض، وفيها أعظم البرهان على أن لها في (أ)، (ج): (الهًا). في "معاني الزجاج": وفيها أعظم البرهان والدليل على أن الذي خلقها واحد. وأن خالقًا، وكذلك فيما يشاهد. خالقًا، وكذلك فيما يشاهد في الأرض من نباتها وبحارها وجبالها.

وقال عطاء عن ابن عباس القرطبي 9/ 272. والكلبي انظر: "البحر المحيط" 5/ 351.: آيات الأرض آثار عقوبات في (ج): زيادة (في). الأمم السالفة يمر أهل مكة على آثارهم إذا سافروا، ولا تتحرك أفئدتهم ولا يتعظون في (ج): (ولا يعظو) من غير نون.، هذا معنى قوله: ﴿وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾.

وقال أبو إسحاق "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 131.: أي لا يفكرون فيما يدلهم على توحيد الله.

106

وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ

And most of them believe not in Allah except while they associate others with Him.

قوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ قال المفسرون: لما سمع المشركون ما قبل هذه الآية قالوا: فإنا نؤمن بالله الذي خلق هذه الأشياء، فأنزل الله هذه الآية. قال ابن عباس الطبري 13/ 77، وابن أبي حاتم 7/ 2207، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 75، و"زاد المسير" 4/ 294. ومجاهد الطبري 13/ 77، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2207. وقتادة الطبري 13/ 78، وعبد الرزاق 2/ 328، و"زاد المسير" 4/ 293.: وما يؤمن أكثرهم في إقراره بأن الله -عز وجل- خلقه وخلق السموات والأرض، إلا وهو مشرك بعبادة الوثن، ونحو هذا قال عكرمة الطبري 13/ 77، 78، والثعلبي 7/ 115 أ، و"زاد المسير" 4/ 293. والشعبي الطبري 13/ 77، 78، والثعلبي 7/ 115 ب، و"زاد المسير" 4/ 293.، وعلى هذا المعنى: أنهم كانوا يعترفون بأن الله خالقهم ورازقهم، ويجعلون له شركاء من الأصنام، قال الله: ﴿إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ يعني: إلا وهم جاعلون في (ج): (عاجلون). له شركاء في حال إيمانهم به، وهذا القول اختيار الفراء "معاني القرآن" 2/ 55. والزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 131..

وقال ابن عباس الثعلبي 7/ 115 ب، و"زاد المسير" 4/ 294، والبغوي 4/ 283. في رواية الضحاك: نزلت هذه الآية في تلبية مشركي العرب، وذلك أنهم كانوا يقولون: لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك، فبين الله -عز وجل- أنهم كانوا يجعلون له شريكًا وقت تعبدهم وتقربهم إليه.

وشرح ابن عباس الرازي 18/ 224. في رواية عطاء شرحًا شافيًا فقال: قال أهل مكة: ربنا وحده لا شريك له، والملائكة بناته فلم يؤمنوا، وقال عبدة الأصنام: ربنا الله وحده والأصأم شفعاؤنا عنده، فلم يؤمنوا. وقالت اليهود: ربنا الله وحده وعزير ابنه، فلم يؤمنوا، وقالت النصارى: ربنا الله وحده والمسيح ابنه، فلم يؤمنوا، وقال عبدة الشمس والقمر: ربنا الله وحده وهؤلاء يشفعون، فلم يؤمنوا، وقال المهاجرون والأنصار: ربنا الله وحده لا شريك له، فآمنوا وصدقوا.

قال أبو علي الفارسي "الحجة" 1/ 225. في هذه الآية: ليس المؤمن هاهنا الذي آمن حقيقة، ولكن المعنى: أن أكثرهم مع إظهارهم الإيمان بألسنتهم مشركون، وقد يطلق على المُظْهر الإيمانَ بلسانه اسم مؤمن، ولا يجوز أن يراد بذلك المدح، وكان الاسم البخاري على الفعل.

107

أَفَأَمِنُوٓا۟ أَن تَأْتِيَهُمْ غَٰشِيَةٌۭ مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allah or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?

قوله تعالى (قوله تعالى) ساقط من (ج).: ﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ قال ابن عباس الثعلبي 7/ 116 أ، القرطبي 9/ 273.: يريد المشركين ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ عقوبة مجللة تغشاهم وتنبسط عليهم، قال الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 131، وفيه أن يأتيهم ما يعجزهم من العذاب، وانظر: "الدر المصون" 6/ 560.: أن يأتيهم ما يغمرهم من العذاب، ﴿أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أي: فجأة وبغتة مصدر منصوب على الحال، يقال: بغتهم الأمر بغتًا، إذا فاجأهم من حيث لم يتوقعوا، قال ابن عباس الثعلبي 7/ 116 أ، والقرطبي 9/ 273 بنحوه.: وذلك لا يكون إلا بغتة، وقد جاء أشراطها مع النبي ﷺ.

وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ قال ابن الأنباري: يجوز أن يكون هذا تأكيدًا لقوله (بغتة) وتشديدًا لتأويلها، ويجوز أن يكون على التقديم بمعنى: أن تأتيهم غاشية من عذاب الله، وهم لا يشعرون وقوعها بهم.

108

قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Say, "This is my way; I invite to Allah with insight, I and those who follow me. And exalted is Allah; and I am not of those who associate others with Him."

قوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ قال المفسرون الطبري 13/ 79، والثعلبي 7/ 116أ، والبغوي 4/ 284، و"زاد المسير" 4/ 395.: قل لهم يا محمد هذه الدعوة التي أدعو إليها، والطريقة التي أنا عليها سبيلي، قال ابن زيد الطبري 13/ 80، وابن أبي حاتم 7/ 2209، وانظر: "الدر" 4/ 76، والثعلبي 7/ 116 أ، والقرطبي 9/ 274، و"البحر المحيط" 5/ 353.: سُنَّتي ومنهاجي.

وقال مقاتل "تفسير مقاتل" 158 أ، والثعلبي 7/ 116 ب.: ديني، وسمى الدين سبيلًا لأنه الطريق الذي يؤدي إلى الثواب، ومثله قوله: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ [النحل: 125] أي: إلى دينه

قال أبو علي "المسائل الحلبيات" ص. 20.: معنى السبيل في اللغة المدرجة والممر، ثم أشيع فيه حتى استعمل في المعتقدات والآراء في الديانات وغيرهما، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ [الأعراف: 146] الآية.

وقولى تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ أي: معتقدي، وفسر السبيل بقوله: ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا﴾ قال ابن عباس البغوي 4/ 284، وابن عطية 8/ 95.: يريد على دين ويقين، والبصيرة: المعرفة التي يميز بها الحق من الباطل، ومضى الكلام في هذا عند قوله: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأنعام: 104].

وقوله تعالى: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ يجوز أن يكون (من) عطفًا على المضاف إليه في: ﴿سَبِيلِي﴾ فيكون في [محل الخفض، ويجوز أن يكون عطفًا على الضمير في: ﴿أَدْعُو﴾ فيكون في] ما بين المعقوفين ساقط من (ب). موضع الرفع، ويكون المعنى: أدعو إلى الله أنا ومن اتبعني يدعو إلى الله، وهذا معنى قول الكلبي "تنوير المقباس" ص 154، والثعلبي 7/ 116 ب. وابن زيد الثعلبي 7/ 116ب.، فالأحق على من اتبعه أن يدكو إلى ما دعا إليه ويذكر بالقرآن والموعظة، وينهى عن معاصي الله، وهذا الوجه اختيار الفراء "معاني القرآن" 2/ 55. قال: ومن اتبعني يدعو إلى الله كما أدعو في (أ)، (ج) تكرار: قال ابن الأنباري: وليس من مؤمن إلا وهو يدعو إلى الله كما أدعو..

قال ابن الأنباري "زاد المسير" 4/ 295.: وليس من مؤمن إلا وهو يدعو إلى الله جل وعلا، من قبل أنه لا يخلو من تلاوة القرآن، وكل آية من القرآن تدعو إلى الله -عز وجل- وبينة على صدق الرسول -ﷺ-، قال: ويجوز أن ينقطع الكلام عند قوله (الله) ثم ابتدأ فقال: ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ فيرتفع من بالنسق على (أنا) وترتفع (أنا) بعلى لأنهما ابتداء وخبر، وهذا معنى قول ابن عباس الثعلبي 7/ 116 ب، وابن أبي حاتم 4/ 247 أ.: قال يعني أصحاب محمد -ﷺ- الذين آمنوا معه، كانوا على أحسن طريقة وأقصد هداية.

وقوله تعالى: ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ عطف على قوله: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ أيَ: قل هذه سبيلي، وقك سبحان الله تنزيهًا لله عما أشركوا، ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الذين اتخذوا مع الله ضدًا أو ندًا أو كفوًا أو ولدًا.

109

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًۭا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰٓ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allah; then will you not reason?

قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا﴾ قال ابن عباس "البحر المحيط" 5/ 353، و"زاد المسير" 4/ 295، وابن كثير 2/ 544، والقرطبي 9/ 274.: يريد ليس فيهم امرأة ﴿نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ قال: يريد أهل المدائن؛ لأن الله تعالى لم يبعث نبيًا من بادية، وقال الحسن "زاد المسير" 4/ 295، والقرطبي 9/ 274، وابن عطية 8/ 96.: لم يبعث الله نبيًا من أهل البادية قط ولا من الجن ولا من النساء.

وقال المفسرون الطبري 13/ 80، وهو مروي عن قتادة، والثعلبي 7/ 116 ب، والبغوي 4/ 285، وابن عطية 8/ 96، وابن أبي حاتم 7/ 2210.: أهل الأمصار أحدّ فطنًا وأعلم وأشدّ تيقظًا، إذ سكن البادية يغلب عليهم القسوة والجفاء، وقد قال النبي ﷺ: "من بدا جفا، ومن أَتبع الصيد غفل، ومن لزم أبواب الملوك افتتن" أخرجه أحمد في "المسند" 2/ 371، 2/ 440، عن أبي هريرة، وفي 4/ 297 عن البراء، وصحح أحمد شاكر إسناده تحت رقم: (8823)، 17/ 24، وانظر: "صحيح الجامع" (6123)، (6124). وفي هذا رد لإنكارهم نبوته، يقول: لم يبعث قبلك إلا رجالاً، فكيف تعجبوا من إرسالنا إياك، ومن قبلك من الرسل كانوا على مثل حالك، ومن قبلهم من الأمم المكذبة كانوا على مثل حالهم، فأهلكناهم، فذلك قوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ هو يعني: المشركين المنكرين لنبوة محمد ﷺ، يقول: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا﴾ إلى مصارع الأمم المكذبة فيعتبروا بهم.

وقوله تعالى: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾ قال الفراء "معاني القرآن" 2/ 55.: أضيفت الدار إلى الآخرة، وهي الآخرة، وقد تضيف العرب الشيء إلى نفسه، إذا اختلف اللفظ، كقوله: ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: 95]، ويوم الخميس، وجميع الأيام يضاف إلى أنفسها لاختلاف لفظها.

وقال أبو إسحاق "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 131. المعنى: دار الحال الآخرة؛ لأن للناس حالين: حال الدنيا وحال الآخرة، ومثله قولهم: صلاة الأولى، أي: صلاة الفريضة الأولى، والساعة الأولى، هذا كلامه، وقد ذكرنا نحو هذا في سورة الأنعام لتوجيه قراءة ابن عامر عند قوله تعالى: ﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ﴾ [الأنعام: 32]، قال هنالك: قرأ ابن عامر: (ولدار الآخرة) بالإضافة، قال الفراء: يضاف الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان، كقولهم: بارحة الأولى، ويوم الخميس، وحق اليقين. فإذا اتفقا لم تقل العرب: حق الحق ولا يقين اليقين. وعند البصريين لا يجوز إضافة الثسيء إلى نفسه وإن اختلف اللفظ، وقالوا في قراعه ابن عامر: لم يجعل (الآخرة) صفة (للدار) لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه، ولكنه جعلها صفة الساعة وكأنه قال: ولدار الساعة الآخرة..

وقال ابن الأنباري انظر: القرطبي 9/ 275.: الدار يعني بها الجنة، وهذا قول ابن عباس "تنوير المقباس" ص 154 في هذه الآية قال: الدار هي الجنة، والآخرة يقصد بها: قصد المدة وتلخيصها: ولجنة في (ج): (والجنة). المدة الآخرة، والأمة الآخرة، يعني بالأمة: الزمان، خير للمتقين.

وهذا الذي قاله أبو بكر إنما هو على مذهب البصريين؛ لأن عندهم لا يجوز إضافة الشيء إلى نفسه وإن اختلف اللفظان "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 160، و"البحر المحيط" 5/ 353، والقرطبي 9/ 275، وابن عطية 8/ 98.، وقال على مذهب الكوفيين: الدار نوع والآخرة جنس، وكانت إضافة النوع إلى الجنس يجري مجرى قولهم: قميص وَشْي، وجبَّة خَزّ إذ القميص من الوشي، فكانت الدار كأنها بعض الآخرة، إذ الآخرة يقع على معان كثيرة ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ هذا فتؤمنوا.

110

حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسْتَيْـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا۟ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ

[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.

قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ الآية، (حتى) هاهنا حرف من حروف الابتداء يستأنف بعدها كما يستأنف بعد "أما، وإذا"، وذلك أن (حتى) لها ثلاثة أحوال: إما أن تكون جارة، أو عاطفة، [أو كانت من حروف الابتداء، وليست هاهنا جارة ولا عاطفة] ما بين المعقوفتين في (ب)، وهو ساقط من (أ)، (ج).، وحيث ينصب الفعل إنما ينصبه بإضمار أن، ومما جاء فيه (حتى) حرفًا مبتدأ كقوله في (أ)، (ج): (وقوله تعالى).:

وحَتّى الجِيَادُ ما يُقَدْنَ بأرْسَانِ [[البيت لامرئ القيس، وصدره:

سريتُ بهم حتى تكلَّ مطيُّهُمْ

وهو في "ديوانه" ص 95، و"الدر" 6/ 141، و"شرح أبيات سيبويه" 2/ 420، و"الكتاب" 3/ 27، و"اللسان" (غزا)، و"شرح شواهد الإيضاح" ص 228، و"شرح شواهد المغني" 1/ 374، و"شرح المفصل" 5/ 79.]]

ألا ترى أنها ليست عاطفة لدخول حرف العطف عليها، ولا جارة لارتفاع الاسم بعدها، ومثله البيت للبيد وهو من معلقته البيت رقم (28) في "شرح ديوانه" ص 305، و"تهذيب اللغة" (سلخ) 2/ 1731، و"اللسان" 4/ 2063، و"تاج العروس" (سلخ) 4/ 277، و (جمادى) ستة هي جمادى الآخرة، وهي تمام ستة أشهر من أول السنة.:

حتى إذا سَلَخَا جُمَادَى ستةً ... جَزَءًا فطالَ صيامُه وصيامُها

ومعني قوله: ﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ أي من إيمان قومهم، قال ابن عباس الطبري 13/ 83، وأبو عبيد وسعيد بن منصور والنسائي في "الكبرى" 6/ 369 (11256)، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2211، وأبو الشيخ وابن مردويه كما في "الدر" 4/ 77، والثعلبي 7/ 117 ب، و"زاد المسير" 4/ 296.: يريد من قومهم أن يؤمنوا، وذكرنا الكلام في: ﴿اسْتَيْأَسَ﴾ عند قوله: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ﴾ [يوسف: 80].

وقوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ أي: أيقنوا أن قومهم قد كذبوهم، وهذا معنى قول عطاء "زاد المسير" 4/ 296. وقتادة الطبري 13/ 88، وعبد الرزاق 2/ 329، والثعلبي 7/ 118 أ، والبغوي 4/ 286. والحسن الطبري 13/ 88، و"زاد المسير" 4/ 296.. وأكثر من قرأ [[قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ﴿كُذِبُوا﴾ الشديد، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم ﴿كُذِبُوا﴾ بالتخفيف. وكلهم بضم الكاف.

انظر: "السبعة" ص 351، 352، و"إتحاف" / 268، والطبري 13/ 85، 87، وابن عطية 9/ 392، و"البحر" 5/ 354.]] (كُذِّبوا) بالتشديد، وقالت عائشة الطبري 13/ 87، وأبو عبيد والبخاري (4695) كتاب التفسير، باب قوله ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ والنسائي في "الكبرى" 6/ 369 (11254)، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2211، وأبو الشيخ وابن مردويه كما في "الدر" 4/ 77، والثعلبي 7/ 118أ. رضي الله عنها: ما زال النبلاء بهم حتى ظنوا أن من آمن بهم من أتباعهم قد كذبهم في (ب): (كذبوهم). فأتاهم نصر الله عن ذلك، وعلى هذا القول: الظن بمعنى الحسبان، والتكذيب مظنون من جهة من آمن بهم، والمعنى: ظنت في (أ)، (ج): ﴿ظَنَنتُ﴾ بنونين. الرسل ظن حسبان أن أتباعهم من الأمم قد كذبتهم في وعد الظفر والنصر لإبطائه وتأخيره عنهم، وطول البلاء بهم، لا أنهم كذبوهم في كونهم رسلاً، وهذا التكذيب أيضًا لم يحصل من أتباعهم المؤمنين؛ لأنه لو حصل لكان نوع كفر، ولكن الرسل ظنت بهم ذلك لبُطء النصر، وعلى القول الأول الظن بمعنى: اليقين والتكذيب المتيقن من جهة الكفار، وعلى القولين جميعا الكناية في (ظنوا) للرسل.

وقرأ أهل الكوفة (كُذِبوا) مخففة، ومعناه: ظن الأمم أن الرسل كذبوهم فيما أخبروهم به من نصر الله إياهم وإهلاك أعدائهم، هذا معنى قول ابن عباس الطبري 13/ 82 - 87، وأبو عبيد وسعيد بن منصور والنسائي في "الكبرى" 6/ 369 (11256)، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2212، وأبو الشيخ وابن مردويه كما في "الدر" 4/ 77. وابن مسعود [[الطبري 13/ 85، وعبد الرزاق 2/ 329، وسعيد بن منصور وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ كما في …

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.