قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًۭا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًۭا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ
They said, "O Shu'ayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."
﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ أيْ: لا نَفْهَمُ صِحَّةَ ما تَقُولُ وإلّا فَكَيْفَ لا يُفْهَمُ كَلامُهُ وهو خَطِيبُ الأنْبِياءِ؟ ﴿وَإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ لا قُوَّةَ لَكَ ولا عِزَّ فِيما بَيْنَنا فَلا تَقْدِرُ عَلى الِامْتِناعِ مِنّا إنْ أرَدْنا بِكَ مَكْرُوهًا ﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾ ولَوْلا عَشِيرَتُكَ لَقَتَلْناكَ بِالرَجْمِ وهو شَرُّ قِتْلَةٍ وكانَ رَهْطُهُ مِن أهْلِ مِلَّتِهِمْ فَلِذَلِكَ أظْهَرُوا المَيْلَ إلَيْهِمْ والإكْرامَ لَهم ﴿وَما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ أيْ: لا تَعِزُّ عَلَيْنا ولا تُكْرَمُ حَتّى نُكْرِمَكَ مِنَ القَتْلِ ونَرْفَعَكَ عَنِ الرَجْمِ وإنَّما يَعِزُّ عَلَيْنا رَهْطُكَ، لِأنَّهم مِن أهْلِ دِينِنا وقَدْ دَلَّ إيلاءُ ضَمِيرِهِ حَرْفَ النَفْيِ عَلى أنَّ الكَلامَ واقِعٌ في الفاعِلِ لا في الفِعْلِ كَأنَّهُ قِيلَ: وما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ بَلْ رَهْطُكَ هُمُ الأعِزَّةُ عَلَيْنا ولِذَلِكَ.