Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi

Ayahs 71–80 of 123

71

وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌۭ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ

And his Wife was standing, and she smiled. Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.

﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ﴾ وراءَ السِتْرِ تَسْمَعُ تَحاوُرَهم أوْ عَلى رُءُوسِهِمْ تَخْدِمُهم ﴿فَضَحِكَتْ﴾ سُرُورًا بِزَوالِ الخِيفَةِ أوْ بِهَلاكِ أهْلِ الخَبائِثِ أوْ مِن غَفْلَةِ قَوْمِ لُوطٍ مَعَ قُرْبِ العَذابِ أوْ فَحاضَتْ ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ﴾ وخُصَّتْ بِالبِشارَةِ، لِأنَّ النِساءَ أعْظَمُ سُرُورًا بِالوَلَدِ مِنَ الرِجالِ ولِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَها ولَدٌ وكانَ لِإبْراهِيمَ ولَدٌ وهو إسْماعِيلُ ﴿وَمِن وراءِ إسْحاقَ﴾ ومِن بَعْدِهِ ﴿يَعْقُوبَ﴾ بِالنَصْبِ شامِيٌّ وحَمْزَةُ وحَفْصٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ أيْ: " ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ﴾ أيْ: فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ووَهَبْنا لَها يَعْقُوبَ مِن وراءِ إسْحَقَ، وبِالرَفْعِ غَيْرُهم عَلى الِابْتِداءِ والظَرْفُ قَبْلَهُ خَبَرٌ كَما تَقُولُ في الدارِ زَيْدٌ.

72

قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌۭ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌۭ

She said, "Woe to me! Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing!"

﴿قالَتْ يا ويْلَتى﴾ الألِفُ مُبْدَلَةٌ مِن ياءِ الإضافَةِ، وقَرَأ الحَسَنُ "يا ويْلَتِي" بِالياءِ عَلى الأصْلِ ﴿أألِدُ وأنا عَجُوزٌ﴾ ابْنَةُ تِسْعِينَ سَنَةً ﴿وَهَذا بَعْلِي شَيْخًا﴾ ابْنُ مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، هَذا مُبْتَدَأٌ وبَعْلِي خَبَرُهُ و"شَيْخًا" حالٌ والعامِلُ مَعْنى الإشارَةِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهِ ذا أوْ مَعْنى التَنْبِيهِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ هَذا ﴿إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أنْ يُولَدَ ولَدٌ مِن هَرَمَيْنِ وهو اسْتِبْعادٌ مِن حَيْثُ العادَةُ.

73

قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۖ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيْكُمْ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ ۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٌۭ مَّجِيدٌۭ

They said, "Are you amazed at the decree of Allah? May the mercy of Allah and His blessings be upon you, people of the house. Indeed, He is Praiseworthy and Honorable."

﴿قالُوا أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ اللهِ﴾ قُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ وإنَّما أنْكَرَتِ المَلائِكَةُ تَعَجُّبَها، لِأنَّها كانَتْ في بَيْتِ الآياتِ ومَهْبِطِ المُعْجِزاتِ والأُمُورِ الخارِقَةِ لِلْعاداتِ فَكانَ عَلَيْها أنْ تَتَوَقَّرَ ولا يَزْدَهِيَها ما يَزْدَهِي سائِرَ النِساءِ الناشِئاتِ في غَيْرِ بَيْتِ النُبُوَّةِ وأنْ تُسَبِّحَ اللهَ وتُمَجِّدَهُ مَكانَ التَعَجُّبِ وإلى ذَلِكَ أشارَتِ المَلائِكَةُ حَيْثُ قالُوا ﴿رَحْمَتُ اللهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ﴾ أرادُوا أنَّ هَذِهِ وأمْثالَها مِمّا يُكْرِمُكم بِهِ رَبُّ العِزَّةِ ويَخُصُّكم بِالإنْعامِ بِهِ يا أهْلَ بَيْتِ النُبُوَّةِ فَلَيْسَتْ بِمَكانٍ عَجِيبٍ، وهو كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ عُلِّلَ بِهِ إنْكارُ التَعَجُّبِ كَأنَّهُ قِيلَ:إيّاكِ والتَعَجُّبَ، لِأنَّ أمْثالَ هَذِهِ الرَحْمَةِ والبَرَكَةِ مُتَكاثِرَةٌ مِنَ اللهِ عَلَيْكم، وقِيلَ: الرَحْمَةُ: النُبُوَّةُ، والبَرَكاتُ: الأسْباطُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، لِأنَّ الأنْبِياءَ مِنهم وكُلُّهم مِن ولَدِ إبْراهِيمَ، وأهْلَ البَيْتِ نَصْبٌ عَلى النِداءِ أوْ عَلى الِاخْتِصاصِ ﴿إنَّهُ حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودٌ بِتَعْجِيلِ النِعَمِ ﴿مَجِيدٌ﴾ ظاهِرُ الكَرَمِ بِتَأْجِيلِ النِقَمِ.

74

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ

And when the fright had left Abraham and the good tidings had reached him, he began to argue with Us concerning the people of Lot.

﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَوْعُ﴾ الفَزَعُ وهو ما أوْجَسَ مِنَ الخِيفَةِ حِينَ نَكِرَ أضْيافَهُ ﴿وَجاءَتْهُ البُشْرى﴾ بِالوَلَدِ ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ أيْ: لَمّا اطْمَأنَّ قَلْبُهُ بَعْدَ الخَوْفِ ومُلِئَ سُرُورًا بِسَبَبِ البُشْرى فَزِعَ لِلْمُجادِلَةِ وجَوابُ لَمّا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ أقْبَلَ يُجادِلُنا، أوْ يُجادِلُنا جَوابُ لَمّا وإنَّما جِيءَ بِهِ مُضارِعًا لِحِكايَةِ الحالِ، والمَعْنى يُجادِلُ رُسُلَنا، ومُجادَلَتُهُ إيّاهم أنَّهم قالُوا ﴿إنّا مُهْلِكُو أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ﴾ [العنكبوت: ٣١] فَقالَ أرَأيْتُمْ لَوْ كانَ فِيها خَمْسُونَ مُؤْمِنًا أتُهْلِكُونَها قالُوا لا، قالَ: فَأرْبَعُونَ، قالُوا لا، قالَ: فَثَلاثُونَ، قالُوا لا حَتّى بَلَغَ العَشْرَةَ قالُوا لا، قالَ: أرَأيْتُمْ إنْ كانَ فِيها رَجُلٌ واحِدٌ مُسْلِمٌ أتُهْلِكُونَها قالُوا لا فَعِنْدَ ذَلِكَ ﴿قالَ إنَّ فِيها لُوطًا قالُوا نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأهْلَهُ﴾ [العنكبوت: ٣٢]

75

إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌۭ مُّنِيبٌۭ

Indeed, Abraham was forbearing, grieving and [frequently] returning [to Allah].

﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾ غَيْرُ عَجُولٍ عَلى كُلِّ مَن أساءَ إلَيْهِ أوْ كَثِيرُ الِاحْتِمالِ مِمَّنْ آذاهُ صَفُوحٌ عَمَّنْ عَصاهُ ﴿أوّاهٌ﴾ كَثِيرُ التَأوُّهِ مِن خَوْفِ اللهِ ﴿مُنِيبٌ﴾ تائِبٌ راجِعٌ إلى اللهِ وهَذِهِ الصِفاتُ دالَّةٌ عَلى رِقَّةِ القَلْبِ والرَأْفَةِ والرَحْمَةِ، فَبَيَّنَ أنَّ ذَلِكَ مِمّا حَمَلَهُ عَلى المُجادَلَةِ فِيهِمْ رَجاءَ أنْ يُرْفَعَ عَنْهُمُ العَذابُ ويُمْهَلُوا لَعَلَّهم يُحْدِثُونَ التَوْبَةَ كَما حَمَلَهُ عَلى الِاسْتِغْفارِ لِأبِيهِ.

76

يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍۢ

[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."

فَقالَتِ المَلائِكَةُ ﴿يا إبْراهِيمُ أعْرِضْ عَنْ هَذا﴾ الجِدالِ وإنْ كانَتِ الرَحْمَةُ دَيْدَنَكَ ﴿إنَّهُ قَدْ جاءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ قَضاؤُهُ وحُكْمُهُ ﴿وَإنَّهم آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ لا يُرَدُّ بِجِدالٍ وغَيْرِ ذَلِكَ، "عَذابٌ" مُرْتَفِعٌ بِاسْمِ الفاعِلِ وهو آتِيهِمْ تَقْدِيرُهُ: "وَإنَّهم يَأْتِيهِمْ" ثُمَّ خَرَجُوا مِن عِنْدِإبْراهِيمَ مُتَوَجِّهِينَ نَحْوَ قَوْمِ لُوطٍ وكانَ بَيْنَ قَرْيَةِ إبْراهِيمَ وقَوْمِ لُوطٍ أرْبَعَةُ فَراسِخَ.

77

وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًۭا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًۭا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌۭ

And when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort and said, "This is a trying day."

﴿وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطًا﴾ أتَوْهُ ورَأى هَيْئاتِهِمْ وجَمالَهم ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ أُحْزِنَ، لِأنَّهُ حَسِبَ أنَّهم إنْسٌ فَخافَ عَلَيْهِمْ خُبْثَ قَوْمِهِ وأنْ يَعْجِزَ عَنْ مُقاوَمَتِهِمْ ومُدافَعَتِهِمْ ﴿وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ تَمْيِيزٌ أيْ: وضاقَ بِمَكانِهِمْ صَدْرُهُ ﴿وَقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ شَدِيدٌ رُوِيَ:أنَّ اللهَ تَعالى قالَ لَهم لا تُهْلِكُوهم حَتّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لُوطٌ أرْبَعَ شَهاداتٍ فَلَمّا مَشى مَعَهم مُنْطَلِقًا بِهِمْ إلى مَنزِلِهِ قالَ لَهم أما بَلَغَكم أمْرُ هَذِهِ القَرْيَةِ قالُوا وما أمْرُهم قالَ أشْهَدُ بِاللهِ إنَّها لَشَرُّ قَرْيَةٍ في الأرْضِ عَمَلًا قالَ ذَلِكَ أرْبَعَ مَرّاتٍ فَدَخَلُوا مَعَهُ مَنزِلَهُ ولَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ أحَدٌ فَخَرَجَتِ امْرَأتُهُ فَأخْبَرَتْ بِهِمْ قَوْمَها.

78

وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌۭ رَّشِيدٌۭ

And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds. He said, "O my people, these are my daughters; they are purer for you. So fear Allah and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"

﴿وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ يُسْرِعُونَ كَأنَّما يُدْفَعُونَ دَفْعًا ﴿وَمِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَيِّئاتِ﴾ ومِن قَبْلِ ذَلِكَ الوَقْتِ كانُوا يَعْمَلُونَ الفَواحِشَ حَتّى مُرِّنُوا عَلَيْها وقَلَّ عِنْدَهُمُ اسْتِقْباحُها فَلِذَلِكَ جاءُوا يُهْرَعُونَ مُجاهِرِينَ لا يَكُفُّهم حَياءٌ ﴿قالَ يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فَتَزَوَّجُوهُنَّ، أرادَ أنْ يَقِيَ أضْيافَهُ بِبَناتِهِ، وذَلِكَ غايَةُ الكَرَمِ وكانَ تَزْوِيجُ المُسْلِماتِ مِنَ الكُفّارِ جائِزًا في ذَلِكَ الوَقْتِ كَما جازَ في الِابْتِداءِ في هَذِهِ الأُمَّةِ، فَقَدْ زَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَتَيْهِ مِن عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ وأبِي العاصِ وهُما كافِرانِ، وقِيلَ كانَ لَهم سَيِّدانِ مُطاعانِ فَأرادَ لُوطٌ أنْ يُزَوِّجَهُما ابْنَتَيْهِ ﴿هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ أحَلُّ، "هَؤُلاءِ" مُبْتَدَأٌ و"بَناتِي" عَطْفُ بَيانٍ و"هُنَّ" فَصْلٌ، و"أطْهَرُ" خَبَرُ المُبْتَدَإ، أوْ "بَناتِي" خَبَرٌ، "هُنَّ أطْهَرُ" مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ ﴿فاتَّقُوا اللهَ﴾ بِإيثارِهِمْ عَلَيْهِمْ ﴿وَلا تُخْزُونِ﴾ ولا تُهِينُونِي ولا تَفْضَحُونِي مِنَ الخِزْيِ أوْ ولا تُخْجِلُونِي مِنَ الخِزايَةِ وهي الحَياءُ، وبِالياءِ: أبُو عَمْرٍو في الوَصْلِ ﴿فِي ضَيْفِي﴾ في حَقِّ ضُيُوفِي فَإنَّهُ إذا خَزِيَ ضَيْفُ الرَجُلِ أوْ جارُهُ فَقَدْ خَزِيَ الرَجُلُ وذَلِكَ مِن عَراقَةِ الكَرَمِ وأصالَةِ المُرُوءَةِ ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ أيْ: رَجُلٌ واحِدٌ يَهْتَدِي إلى طَرِيقِ الحَقِّ وفِعْلِ الجَمِيلِ والكَفِّ عَنِ السُوءِ.

79

قَالُوا۟ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّۢ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ

They said, "You have already known that we have not concerning your daughters any claim, and indeed, you know what we want."

﴿قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ﴾

حاجَةٌ، لِأنَّ نِكاحَ الإناثِ أمْرٌ خارِجٌ عَنْ مَذْهَبِنا، فَمَذْهَبُنا إتْيانُ الذُكْرانِ ﴿وَإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾ عَنَوْا إتْيانَ الذُكُورِ وما لَهم فِيهِ مِنَ الشَهْوَةِ

80

قَالَ لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىٓ إِلَىٰ رُكْنٍۢ شَدِيدٍۢ

He said, "If only I had against you some power or could take refuge in a strong support."

﴿قالَ لَوْ أنَّ لِي بِكم قُوَّةً أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ جَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ أيْ: لَفَعَلْتُ بِكم ولَصَنَعْتُ، والمَعْنى: لَوْ قَوِيتُ عَلَيْكم بِنَفْسِي أوْ أوَيْتُ إلى قَوِيٍّ أسْتَنِدُ إلَيْهِ وأتَمَنَّعُ بِهِ فَيَحْمِينِي مِنكم فَشَبَّهَ القَوِيَّ العَزِيزَ بِالرُكْنِ مِنَ الجَبَلِ في شِدَّتِهِ ومَنعَتِهِ، رُوِيَ أنَّهُ أغْلَقَ بابَهُ حِينَ جاءُوا وجَعَلَ يُرادُّهم كَما حَكى اللهُ عَنْهُ ويُجادِلُهم فَتَسَوَّرُوا الجِدارَ فَلَمّا رَأتِ المَلائِكَةُ ما لَقِيَ لُوطٌ مِنَ الكَرْبِ.

Commentary: Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.