Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Al-Nukat wa al-'Uyun by Al-Mawardi

Ayahs 41–50 of 123

41

۞ وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And [Noah] said, "Embark therein; in the name of Allah is its course and its anchorage. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قالَ قَتادَةُ: رَكِبَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ في السَّفِينَةِ في اليَوْمِ العاشِرِ مِن رَجَبٍ، ونَزَلَ مِنها في اليَوْمِ العاشِرِ مِنَ المُحَرَّمِ، وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، فَقالَ لِمَن مَعَهُ: مَن كانَ صائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، ومَن لَمْ يَكُنْ صائِمًا فَلْيَصُمْهُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها﴾ أيْ مَسِيرُها، ﴿وَمُرْساها﴾ أيْ مَثْبَتُها، فَكانَ إذا أرادَ السَّيْرَ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ مُجْرِيها، فَتَجْرِي، وإذا أرادَ الوُقُوفَ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ مُرْساها.

فَتَثْبُتُ واقِفَةً.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ سَآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الماءِ﴾ قالَ ذَلِكَ لِبَقائِهِ عَلى كُفْرِهِ تَكْذِيبًا لِأبِيهِ، وقِيلَ إنَّ الجَبَلَ الَّذِي أوى إلَيْهِ طَوْرُ زِيتا.

﴿قالَ لا عاصِمَ اليَوْمَ مِن أمْرِ اللَّهِ إلا مَن رَحِمَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ وهم أهْلُ السَّفِينَةِ.

الثّانِي: إلّا مَن رَحِمَ نُوحٌ فَحَمَلَهُ في سَفِينَتِهِ وقَوْلُهُ ﴿لا عاصِمَ﴾ يَعْنِي لا مَعْصُومَ.

﴿مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي الغَرَقَ.

42

وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِى مَوْجٍۢ كَٱلْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍۢ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ

And it sailed with them through waves like mountains, and Noah called to his son who was apart [from them], "O my son, come aboard with us and be not with the disbelievers."

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قالَ قَتادَةُ: رَكِبَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ في السَّفِينَةِ في اليَوْمِ العاشِرِ مِن رَجَبٍ، ونَزَلَ مِنها في اليَوْمِ العاشِرِ مِنَ المُحَرَّمِ، وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، فَقالَ لِمَن مَعَهُ: مَن كانَ صائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، ومَن لَمْ يَكُنْ صائِمًا فَلْيَصُمْهُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها﴾ أيْ مَسِيرُها، ﴿وَمُرْساها﴾ أيْ مَثْبَتُها، فَكانَ إذا أرادَ السَّيْرَ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ مُجْرِيها، فَتَجْرِي، وإذا أرادَ الوُقُوفَ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ مُرْساها.

فَتَثْبُتُ واقِفَةً.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ سَآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الماءِ﴾ قالَ ذَلِكَ لِبَقائِهِ عَلى كُفْرِهِ تَكْذِيبًا لِأبِيهِ، وقِيلَ إنَّ الجَبَلَ الَّذِي أوى إلَيْهِ طَوْرُ زِيتا.

﴿قالَ لا عاصِمَ اليَوْمَ مِن أمْرِ اللَّهِ إلا مَن رَحِمَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ وهم أهْلُ السَّفِينَةِ.

الثّانِي: إلّا مَن رَحِمَ نُوحٌ فَحَمَلَهُ في سَفِينَتِهِ وقَوْلُهُ ﴿لا عاصِمَ﴾ يَعْنِي لا مَعْصُومَ.

﴿مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي الغَرَقَ.

43

قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍۢ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ

[But] he said, "I will take refuge on a mountain to protect me from the water." [Noah] said, "There is no protector today from the decree of Allah, except for whom He gives mercy." And the waves came between them, and he was among the drowned.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قالَ قَتادَةُ: رَكِبَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ في السَّفِينَةِ في اليَوْمِ العاشِرِ مِن رَجَبٍ، ونَزَلَ مِنها في اليَوْمِ العاشِرِ مِنَ المُحَرَّمِ، وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، فَقالَ لِمَن مَعَهُ: مَن كانَ صائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، ومَن لَمْ يَكُنْ صائِمًا فَلْيَصُمْهُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها﴾ أيْ مَسِيرُها، ﴿وَمُرْساها﴾ أيْ مَثْبَتُها، فَكانَ إذا أرادَ السَّيْرَ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ مُجْرِيها، فَتَجْرِي، وإذا أرادَ الوُقُوفَ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ مُرْساها.

فَتَثْبُتُ واقِفَةً.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ سَآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الماءِ﴾ قالَ ذَلِكَ لِبَقائِهِ عَلى كُفْرِهِ تَكْذِيبًا لِأبِيهِ، وقِيلَ إنَّ الجَبَلَ الَّذِي أوى إلَيْهِ طَوْرُ زِيتا.

﴿قالَ لا عاصِمَ اليَوْمَ مِن أمْرِ اللَّهِ إلا مَن رَحِمَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ وهم أهْلُ السَّفِينَةِ.

الثّانِي: إلّا مَن رَحِمَ نُوحٌ فَحَمَلَهُ في سَفِينَتِهِ وقَوْلُهُ ﴿لا عاصِمَ﴾ يَعْنِي لا مَعْصُومَ.

﴿مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي الغَرَقَ.

44

وَقِيلَ يَٰٓأَرْضُ ٱبْلَعِى مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقْلِعِى وَغِيضَ ٱلْمَآءُ وَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَٱسْتَوَتْ عَلَى ٱلْجُودِىِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًۭا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

And it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and the ship came to rest on the [mountain of] Judiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people."

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقِيلَ يا أرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ﴾ جَعَلَ نُزُولَ الماءِ فِيها بِمَنزِلَةِ البَلْعِ، ومَعْناهُ ابْلَعِي الماءَ الَّذِي عَلَيْكِ، فَرَوى الحَسَنُ والحُسَيْنُ عَلَيْهِما السَّلامُ أنَّ بَعْضَ البِقاعِ امْتَنَعَ أنْ يَبْلَعَ ماءَهُ فَصارَ ماؤُهُ مُرًّا وتُرابُهُ سَبْخًا.

﴿وَيا سَماءُ أقْلِعِي﴾ أيْ لا تُمْطِرِي، مِن قَوْلِهِمْ أقْلَعَ عَنِ الشَّيْءِ إذا تَرَكَهُ.

﴿وَغِيضَ الماءُ﴾ أيْ نَقَصَ حَتّى ذَهَبَتْ زِيادَتُهُ عَنِ الأرْضِ.

﴿وَقُضِيَ الأمْرُ﴾ يَعْنِي بِهَلاكِ مَن غَرِقَ مِن قَوْمِ نُوحٍ.

﴿واسْتَوَتْ﴾ يَعْنِي السَّفِينَةَ.

﴿عَلى الجُودِيِّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ جَبَلٌ بِالمَوْصِلِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: أنَّهُ جَبَلٌ بِالجَزِيرَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

قالَ قَتادَةُ.

هو بِباقَرَدِي مِن أرْضِ الجَزِيرَةِ.

الثّالِثُ: أنَّ الجُودِيَّ اسْمٌ لِكُلِّ جَبَلٍ، ومِنهُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ:

؎ سُبْحانَهُ ثُمَّ سُبْحانًا يَعُودُ لَهُ وقَبْلُنا سَبَّحَ الجُودِيُّ والجُمْدُ

45

وَنَادَىٰ نُوحٌۭ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ

And Noah called to his Lord and said, "My Lord, indeed my son is of my family; and indeed, Your promise is true; and You are the most just of judges!"

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي﴾ وإنَّما قالَ ﴿مِن أهْلِي﴾ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى وعَدَهُ أنْ يُنْجِيَ أهْلَهُ مَعَهُ.

﴿وَإنَّ وعْدَكَ الحَقُّ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما الَّذِي يَحِقُّ فَلا يُخْلِفُ.

الثّانِي: الَّذِي يَلْزَمُ كَلُزُومِ الحَقِّ.

﴿وَأنْتَ أحْكَمُ الحاكِمِينَ﴾ يَعْنِي بِالحَقِّ: فاحْتَمَلَ هَذا مِن نُوحٍ أحَدَ أمْرَيْنِ: إمّا أنْ يَكُونَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِغَرَقِ ابْنِهِ فَسَألَ اللَّهَ تَعالى لَهُ النَّجاةَ، وإمّا أنْ يَكُونَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِغَرَقِهِ فَسَألَ اللَّهَ تَعالى لَهُ الرَّحْمَةَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا نُوحُ إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ وُلِدَ عَلى فِراشِهِ ولَمْ يَكُنِ ابْنُهُ وكانَ لِغَيْرِهِ رِشْدَةً، قالَهُ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُ ابْنُ امْرَأتِهِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ كانَ ابْنُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والضَّحّاكُ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما بَغَتِ امْرَأةُ نَبِيٍّ قَطُّ.

وَقِيلَ إنَّ اسْمَهُ كانَ كَنْعانَ، وقِيلَ بَلْ كانَ اسْمُهُ يامَ.

قالَ الحَسَنُ: وكانَ مُنافِقًا ولِذَلِكَ اسْتَعْجَلَ نُوحٌ أنْ يُنادِيَهُ فَعَلى هَذا يَكُونُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَيْسَ مِن أهْلِ دِينِكَ ووِلايَتِكَ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

الثّانِي: لَيْسَ مِن أهْلِكَ الَّذِينَ وعَدْتُكَ أنْ أُنْجِيَهم مَعَكَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ مَسْألَتَكَ إيّايَ أنْ أُنْجِيَهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، قالَهُ قَتادَةُ وإبْراهِيمُ وهو تَأْوِيلُ مَن قَرَأ ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ بِالتَّنْوِينِ.

والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ ابْنَكَ الَّذِي سَألْتَنِي أنْ أُنْجِيَهُ هو عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، أيْ أنَّهُ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّالِثُ: أنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وهو تَأْوِيلُ مَن لَمْ يُنَوِّنْ.

﴿فَلا تَسْألْنِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: فِيما نَسَبْتَهُ إلى نَفْسِكَ ولَيْسَ مِنكَ.

الثّانِي: في دُخُولِهِ في جُمْلَةِ مَن وعَدْتُكَ بِإنْجائِهِمْ مِن أهْلِكَ ولَيْسَ مِنهم.

﴿إنِّي أعِظُكَ أنْ تَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مِنَ الجاهِلِينَ بِنَسَبِكَ.

الثّانِي: مِنَ الجاهِلِينَ بِوَعْدِي لَكَ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أعِظُكَ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ إنِّي رافِعُكَ أنْ تَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ.

الثّانِي: مَعْناهُ أنِّي أُحَذِّرُكَ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا﴾ أيْ يُحَذِّرُكم.

46

قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍۢ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۖ إِنِّىٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ

He said, "O Noah, indeed he is not of your family; indeed, he is [one whose] work was other than righteous, so ask Me not for that about which you have no knowledge. Indeed, I advise you, lest you be among the ignorant."

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي﴾ وإنَّما قالَ ﴿مِن أهْلِي﴾ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى وعَدَهُ أنْ يُنْجِيَ أهْلَهُ مَعَهُ.

﴿وَإنَّ وعْدَكَ الحَقُّ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما الَّذِي يَحِقُّ فَلا يُخْلِفُ.

الثّانِي: الَّذِي يَلْزَمُ كَلُزُومِ الحَقِّ.

﴿وَأنْتَ أحْكَمُ الحاكِمِينَ﴾ يَعْنِي بِالحَقِّ: فاحْتَمَلَ هَذا مِن نُوحٍ أحَدَ أمْرَيْنِ: إمّا أنْ يَكُونَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِغَرَقِ ابْنِهِ فَسَألَ اللَّهَ تَعالى لَهُ النَّجاةَ، وإمّا أنْ يَكُونَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِغَرَقِهِ فَسَألَ اللَّهَ تَعالى لَهُ الرَّحْمَةَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا نُوحُ إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ وُلِدَ عَلى فِراشِهِ ولَمْ يَكُنِ ابْنُهُ وكانَ لِغَيْرِهِ رِشْدَةً، قالَهُ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُ ابْنُ امْرَأتِهِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ كانَ ابْنُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والضَّحّاكُ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما بَغَتِ امْرَأةُ نَبِيٍّ قَطُّ.

وَقِيلَ إنَّ اسْمَهُ كانَ كَنْعانَ، وقِيلَ بَلْ كانَ اسْمُهُ يامَ.

قالَ الحَسَنُ: وكانَ مُنافِقًا ولِذَلِكَ اسْتَعْجَلَ نُوحٌ أنْ يُنادِيَهُ فَعَلى هَذا يَكُونُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَيْسَ مِن أهْلِ دِينِكَ ووِلايَتِكَ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

الثّانِي: لَيْسَ مِن أهْلِكَ الَّذِينَ وعَدْتُكَ أنْ أُنْجِيَهم مَعَكَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ مَسْألَتَكَ إيّايَ أنْ أُنْجِيَهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، قالَهُ قَتادَةُ وإبْراهِيمُ وهو تَأْوِيلُ مَن قَرَأ ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ بِالتَّنْوِينِ.

والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ ابْنَكَ الَّذِي سَألْتَنِي أنْ أُنْجِيَهُ هو عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، أيْ أنَّهُ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّالِثُ: أنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وهو تَأْوِيلُ مَن لَمْ يُنَوِّنْ.

﴿فَلا تَسْألْنِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: فِيما نَسَبْتَهُ إلى نَفْسِكَ ولَيْسَ مِنكَ.

الثّانِي: في دُخُولِهِ في جُمْلَةِ مَن وعَدْتُكَ بِإنْجائِهِمْ مِن أهْلِكَ ولَيْسَ مِنهم.

﴿إنِّي أعِظُكَ أنْ تَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مِنَ الجاهِلِينَ بِنَسَبِكَ.

الثّانِي: مِنَ الجاهِلِينَ بِوَعْدِي لَكَ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أعِظُكَ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ إنِّي رافِعُكَ أنْ تَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ.

الثّانِي: مَعْناهُ أنِّي أُحَذِّرُكَ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا﴾ أيْ يُحَذِّرُكم.

47

قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌۭ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

[Noah] said, "My Lord, I seek refuge in You from asking that of which I have no knowledge. And unless You forgive me and have mercy upon me, I will be among the losers."

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي﴾ وإنَّما قالَ ﴿مِن أهْلِي﴾ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى وعَدَهُ أنْ يُنْجِيَ أهْلَهُ مَعَهُ.

﴿وَإنَّ وعْدَكَ الحَقُّ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما الَّذِي يَحِقُّ فَلا يُخْلِفُ.

الثّانِي: الَّذِي يَلْزَمُ كَلُزُومِ الحَقِّ.

﴿وَأنْتَ أحْكَمُ الحاكِمِينَ﴾ يَعْنِي بِالحَقِّ: فاحْتَمَلَ هَذا مِن نُوحٍ أحَدَ أمْرَيْنِ: إمّا أنْ يَكُونَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِغَرَقِ ابْنِهِ فَسَألَ اللَّهَ تَعالى لَهُ النَّجاةَ، وإمّا أنْ يَكُونَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِغَرَقِهِ فَسَألَ اللَّهَ تَعالى لَهُ الرَّحْمَةَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا نُوحُ إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ وُلِدَ عَلى فِراشِهِ ولَمْ يَكُنِ ابْنُهُ وكانَ لِغَيْرِهِ رِشْدَةً، قالَهُ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُ ابْنُ امْرَأتِهِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ كانَ ابْنُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والضَّحّاكُ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما بَغَتِ امْرَأةُ نَبِيٍّ قَطُّ.

وَقِيلَ إنَّ اسْمَهُ كانَ كَنْعانَ، وقِيلَ بَلْ كانَ اسْمُهُ يامَ.

قالَ الحَسَنُ: وكانَ مُنافِقًا ولِذَلِكَ اسْتَعْجَلَ نُوحٌ أنْ يُنادِيَهُ فَعَلى هَذا يَكُونُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَيْسَ مِن أهْلِ دِينِكَ ووِلايَتِكَ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

الثّانِي: لَيْسَ مِن أهْلِكَ الَّذِينَ وعَدْتُكَ أنْ أُنْجِيَهم مَعَكَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ مَسْألَتَكَ إيّايَ أنْ أُنْجِيَهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، قالَهُ قَتادَةُ وإبْراهِيمُ وهو تَأْوِيلُ مَن قَرَأ ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ بِالتَّنْوِينِ.

والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ ابْنَكَ الَّذِي سَألْتَنِي أنْ أُنْجِيَهُ هو عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، أيْ أنَّهُ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّالِثُ: أنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وهو تَأْوِيلُ مَن لَمْ يُنَوِّنْ.

﴿فَلا تَسْألْنِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: فِيما نَسَبْتَهُ إلى نَفْسِكَ ولَيْسَ مِنكَ.

الثّانِي: في دُخُولِهِ في جُمْلَةِ مَن وعَدْتُكَ بِإنْجائِهِمْ مِن أهْلِكَ ولَيْسَ مِنهم.

﴿إنِّي أعِظُكَ أنْ تَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مِنَ الجاهِلِينَ بِنَسَبِكَ.

الثّانِي: مِنَ الجاهِلِينَ بِوَعْدِي لَكَ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أعِظُكَ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ إنِّي رافِعُكَ أنْ تَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ.

الثّانِي: مَعْناهُ أنِّي أُحَذِّرُكَ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا﴾ أيْ يُحَذِّرُكم.

48

قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَٰمٍۢ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍۢ مِّمَّن مَّعَكَ ۚ وَأُمَمٌۭ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

It was said, "O Noah, disembark in security from Us and blessings upon you and upon nations [descending] from those with you. But other nations [of them] We will grant enjoyment; then there will touch them from Us a painful punishment."

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المَطَرُ في إبّانِهِ، قالَهُ هارُونُ التَّيْمِيُّ.

الثّانِي: المَطَرُ المُتَتابِعُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ آخَرَيْنِ: أحَدُهُما: يُدِرُّهُ عِنْدَ الحاجَةِ.

والثّانِي: يُدِرُّ بِهِ البَرَكَةَ، وهو مَأْخُوذٌ مِن دُرُورِ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ.

﴿وَيَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي شِدَّةً إلى شِدَّتِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: خِصْبًا إلى خِصْبِكم، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: عِزًّا إلى عِزِّكم بِكَثْرَةِ عَدَدِكم وأمْوالِكم، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: أنَّهُ ولَدُ الوَلَدِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا يَزِدْكم قُوَّةً في إيمانِكم إلى قُوَّتِكم في أبْدانِكم.

49

تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muhammad]. You knew it not, neither you nor your people, before this. So be patient; indeed, the [best] outcome is for the righteous.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المَطَرُ في إبّانِهِ، قالَهُ هارُونُ التَّيْمِيُّ.

الثّانِي: المَطَرُ المُتَتابِعُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ آخَرَيْنِ: أحَدُهُما: يُدِرُّهُ عِنْدَ الحاجَةِ.

والثّانِي: يُدِرُّ بِهِ البَرَكَةَ، وهو مَأْخُوذٌ مِن دُرُورِ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ.

﴿وَيَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي شِدَّةً إلى شِدَّتِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: خِصْبًا إلى خِصْبِكم، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: عِزًّا إلى عِزِّكم بِكَثْرَةِ عَدَدِكم وأمْوالِكم، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: أنَّهُ ولَدُ الوَلَدِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا يَزِدْكم قُوَّةً في إيمانِكم إلى قُوَّتِكم في أبْدانِكم.

50

وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ

And to 'Aad [We sent] their brother Hud. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. You are not but inventors [of falsehood].

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المَطَرُ في إبّانِهِ، قالَهُ هارُونُ التَّيْمِيُّ.

الثّانِي: المَطَرُ المُتَتابِعُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ آخَرَيْنِ: أحَدُهُما: يُدِرُّهُ عِنْدَ الحاجَةِ.

والثّانِي: يُدِرُّ بِهِ البَرَكَةَ، وهو مَأْخُوذٌ مِن دُرُورِ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ.

﴿وَيَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي شِدَّةً إلى شِدَّتِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: خِصْبًا إلى خِصْبِكم، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: عِزًّا إلى عِزِّكم بِكَثْرَةِ عَدَدِكم وأمْوالِكم، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: أنَّهُ ولَدُ الوَلَدِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا يَزِدْكم قُوَّةً في إيمانِكم إلى قُوَّتِكم في أبْدانِكم.

Commentary: Al-Nukat wa al-'Uyun by Al-Mawardi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.