Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi

Ayahs 11–20 of 123

11

إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌۭ كَبِيرٌۭ

Except for those who are patient and do righteous deeds; those will have forgiveness and great reward.

﴿إلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ في المِحْنَةِ والبَلاءِ ﴿وَعَمِلُوا الصالِحاتِ﴾ وشَكَرُوا في النِعْمَةِ والرَخاءِ ﴿أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ لِذُنُوبِهِمْ ﴿وَأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يَعْنِي الجَنَّةَ.

12

فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ ۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌۭ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ وَكِيلٌ

Then would you possibly leave [out] some of what is revealed to you, or is your breast constrained by it because they say, "Why has there not been sent down to him a treasure or come with him an angel?" But you are only a warner. And Allah is Disposer of all things.

كانُوا يَقْتَرِحُونَ عَلَيْهِ آياتٍ تَعَنُّتًا لا اسْتِرْشادًا، لِأنَّهم لَوْ كانُوا مُسْتَرْشِدِينَ لَكانَتْ آيَةٌ واحِدَةٌ مِمّا جاءَ بِهِ كافِيَةً في رَشادِهِمْ ومِنَ اقْتِراحاتِهِمْ ﴿لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ كَنْـزٌ أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ وكانُوا لا يَعْتَدُّونَ بِالقُرْآنِ ويَتَهاوَنُونَ بِهِ فَكانَ يَضِيقُ صَدْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنْ يُلْقِ إلَيْهِمْ مالا يَقْبَلُونَهُ ويَضْحَكُونَ مِنهُ فَهَيَّجَهُ لِأداءِ الرِسالَةِ وطَرْحِ المُبالاةِ بِرَدِّهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ واقْتِراحِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ أيْ: لَعَلَّكَ تَتْرُكُ أنْ تُلْقِيَهُ إلَيْهِمْ وتُبَلِّغَهُ إيّاهم مَخافَةَ رَدِّهِمْ لَهُ وتَهاوُنِهِمْ بِهِ ﴿وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ بِأنْ تَتْلُوَهُ عَلَيْهِمْ ولَمْ يَقُلْ ضَيِّقٌ لِيَدُلَّ عَلى أنَّهُ ضِيقٌ عارِضٌ غَيْرُ ثابِتٍ، لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَلامُ كانَ أفْسَحَ الناسِ صَدْرًا ولِأنَّهُ أشْكَلُ بِتارِكٍ ﴿أنْ يَقُولُوا﴾ مَخافَةَ أنْ يَقُولُوا ﴿لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ كَنْـزٌ أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ هَلّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ ما افْتَرَضْنا مِنَ الكَنْزِ لِنُنْفِقَهُ والمَلائِكَةِ لِنُصَدِّقَهُ ولِمَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مالا نُرِيدُهُ ولا نَقْتَرِحُهُ؟ ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾ أيْ: لَيْسَ عَلَيْكَ إلّا أنْ تُنْذِرَهم بِما أُوحِيَ إلَيْكَ وتُبَلِّغَهم ما أُمِرْتَ بِتَبْلِيغِهِ ولا عَلَيْكَ أنْ رَدُّوا أوْ تَهاوَنُوا ﴿واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ يَحْفَظُ ما يَقُولُونَ وهو فاعِلٌ بِهِمْ ما يَجِبُ أنْ يُفْعَلَ فَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وكِلْ أمْرَكَ إلَيْهِ وعَلَيْكَ بِتَبْلِيغِ الوَحْيِ بِقَلْبٍ فَسِيحٍ وصَدْرٍ مُنْشَرِحٍ غَيْرَ مُلْتَفِتٍ إلى اسْتِكْبارِهِمْ ولا مُبالٍ بِسَفَهِهِمْ واسْتِهْزائِه.

13

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍۢ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍۢ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten surahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allah, if you should be truthful."

﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ أمْ مُنْقَطِعَةٌ ﴿افْتَراهُ﴾ الضَمِيرُ لِما يُوحى إلَيْكَ ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ﴾ تَحَدّاهم أوَّلًا بِعَشْرِ سُوَرٍ ثُمَّ بِسُورَةٍ واحِدَةٍ كَما يَقُولُ المُخابِرُ في الخَطِّ لِصاحِبِهِ:اكْتُبْ عَشْرَةَ أسْطُرٍ نَحْوَ ما أكْتُبُ فَإذا تَبَيَّنَ لَهُ العَجْزُ عَنْ ذَلِكَ قالَ قَدِ اقْتَصَرْتُ مِنكَ عَلى سَطْرٍ واحِدٍ ﴿مِثْلِهِ﴾ في الحُسْنِ والجَزالَةِ، ومَعْنى مِثْلِهِ أمْثالُهُ ذَهابًا إلى مُماثَلَةِ كُلِّ واحِدَةٍ مِنها لَهُ ﴿مُفْتَرَياتٍ﴾ صِفَةٌ لِعَشْرِ سُوَرٍ، لَمّا قالُوا افْتَرَيْتَ القُرْآنَ واخْتَلَقْتَهُ مِن نَفْسِكَ ولَيْسَ مِن عِنْدِ اللهِ أرْخى مَعَهُمُ العِنانَ وقالَ هَبُوا أنِّي اخْتَلَقْتُهُ مِن عِنْدِ نَفْسِي فَأْتُوا أنْتُمْ أيْضًا بِكَلامٍ مِثْلِهِ مُخْتَلَقٍ مِن عِنْدِ أنْفُسِكم فَأنْتُمْ عَرَبٌ فُصَحاءُ مِثْلِي ﴿وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِن دُونِ اللهِ﴾ إلى المُعاوَنَةِ عَلى المُعارَضَةِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنَّهُ مُفْتَرًى.

14

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ

And if they do not respond to you - then know that the Qur'an was revealed with the knowledge of Allah and that there is no deity except Him. Then, would you [not] be Muslims?

﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكم فاعْلَمُوا أنَّما أُنْـزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وأنْ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ أيْ: أُنْزِلَ مُلْتَبِسًا بِما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللهُ مِن نَظْمٍ مُعْجِزٍ لِلْخَلْقِ وإخَبارٍ بِغُيُوبٍ لا سَبِيلَ لَهم إلَيْهِ "وَ" اعْلَمُوا عِنْدَ ذَلِكَ " أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ " وحْدَهُ وأنَّ تَوْحِيدَهُ واجِبٌ والإشْراكَ بِهِ ظُلْمٌ عَظِيمٌ، وإنَّما جُمِعَ الخِطابُ بَعْدَ إفْرادِهِ وهو قَوْلُهُ "لَكُمْ" "فاعْلَمُوا" بَعْدَ قَوْلِهِ "قُلْ، لِأنَّ الجَمْعَ لِتَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أوْ لِأنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ كانُوا يُحَدِّثُونَهم أوْ لِأنَّ الخِطابَ لِلْمُشْرِكِينَ والضَمِيرُ في " لَمْ يَسْتَجِيبُوا" لِمَنِ اسْتَطَعْتُمْ أيْ: فَإنْ لَمْ يَسْتَجِبْ لَكم مَن تَدْعُونَهُ مِن دُونِ اللهِ إلى المُظاهَرَةِ عَلى المُعارَضَةِ لِعِلْمِهِمْ بِالعَجْزِ عَنْهُ فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ أيْ: بِإذْنِهِ أوْ بِأمْرِهِ ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ مُتَّبِعُونَ لِلْإسْلامِ بَعْدَ هَذِهِ الحُجَّةِ القاطِعَةِ، ومَن جَعَلَ الخِطابَ لِلْمُسْلِمِينَ فَمَعْناهُ فاثْبُتُوا عَلى العِلْمِ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ، وازْدادُوا يَقِينًا عَلى أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللهِ،وَعَلى التَوْحِيدِ ومَعْنى ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ مُخْلْصُونَ.

15

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ

Whoever desires the life of this world and its adornments - We fully repay them for their deeds therein, and they therein will not be deprived.

﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ نُوصِلُ إلَيْهِمْ أُجُورَ أعْمالِهِمْ وافِيةً كامِلَةً مِن غَيْرِ بَخْسٍ في الدُنْيا وهو ما يُرْزَقُونَ فِيها مِنَ الصِحَّةِ والرِزْقِ وهُمُ الكُفّارُ أوِ المُنافِقُونَ.

16

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌۭ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Those are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein, and worthless is what they used to do.

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلا النارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾ وحَبِطَ في الآخِرَةِ ما صَنَعُوهُ أوْ صَنِيعُهم أيْ: لَمْ يَكُنْ لَهم ثَوابٌ، لِأنَّهم لَمْ يُرِيدُوا بِهِ الآخِرَةَ إنَّما أرادُوا بِهِ الدُنْيا وقَدْ وفّى إلَيْهِمْ ما أرادُوا ﴿وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: كانَ عَمَلُهم في نَفْسِهِ باطِلًا، لِأنَّهُ لَمْ يُعْمَلْ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ والعِلْمُ الباطِلُ لا ثَوابَ لَهُ.

17

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌۭ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًۭا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ ۚ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍۢ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ

So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness from Him follows it, and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in the Qur'an. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.

﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ أمَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُنْيا فَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ أيْ: لا يَعْقُبُونَهم في المَنزِلَةِ ولا يُقارِبُونَهم يَعْنِي أنَّ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ تَبايُنًا بَيِّنًا وأرادَ بِهِمْ مَن آمَنَ مِنَ اليَهُودِ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ وغَيْرِهِ "كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِّنْ رَبِّهِ" أيْ: عَلى بُرْهانٍ مِنَ اللهِ وبَيانٍ أنَّ دِينَ الإسْلامِ حَقٌّ وهو دَلِيلُ العَقْلِ ﴿وَيَتْلُوهُ﴾ ويَتْبَعُ ذَلِكَ البُرْهانَ ﴿شاهِدٌ﴾ يَشْهَدُ بِصِحَّتِهِ وهو القُرْآنُ ﴿مِنهُ﴾ مِنَ اللهِ أوْ مَنِ القُرْآنِ فَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ آنِفًا ﴿وَمِن قَبْلِهِ﴾ ومِن قَبْلِ القُرْآنِ ﴿كِتابُ مُوسى﴾ وهو التَوْراةُ أيْ: ويَتْلُو ذَلِكَ البُرْهانَ أيْضًا مِن قَبْلِ القُرْآنِ كِتابُ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ ﴿إمامًا﴾ كِتابًا مُؤْتَمًّا بِهِ في الدِينِ قُدْوَةً فِيهِ ﴿وَرَحْمَةً﴾ ونِعْمَةً عَظِيمَةً عَلى المُنَزَّلِ إلَيْهِمْ وهُما حالانِ ﴿أُولَئِكَ﴾ أيْ: مَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بِالقُرْآنِ ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ﴾ بِالقُرْآنِ ﴿مِنَ الأحْزابِ﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ ومَن ضامَّهم مِنَ المُتَحَزِّبِينَ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ ﴿فالنارُ مَوْعِدُهُ﴾ مَصِيرُهُ ومَوْرِدُهُ ﴿فَلا تَكُ في مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ ﴿مِنهُ﴾ مِنَ القُرْآنِ أوْ مِنَ المَوْعِدِ ﴿إنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾

18

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

And who is more unjust than he who invents a lie about Allah? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allah is upon the wrongdoers.

﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ يُحْبَسُونَ في المَوْقِفِ وتُعْرَضُ أعْمالُهم ﴿وَيَقُولُ الأشْهادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ ويَشْهَدُ عَلَيْهِمُ الأشْهادُ مِنَ المَلائِكَةِ والنَبِيِّينَ بِأنَّهُمُ الكَذّابُونَ عَلى اللهِ بِأنَّهُ اتَّخَذَ ولَدًا وشَرِيكًا ﴿ألا لَعْنَةُ اللهِ عَلى الظالِمِينَ﴾ الكاذِبِينَ عَلى رَبِّهِمْ، والأشْهادُ جَمْعُ شاهِدٍ كَأصْحابٍ وصاحِبٍ أوْ شَهِيدٍ كَشَرِيفٍ وأشْرافٍ.

19

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ

Who averted [people] from the way of Allah and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.

﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ يَصْرِفُونَ الناسَ عَنْ دِينِهِ ﴿وَيَبْغُونَها عِوَجًا﴾ يَصِفُونَها بِالِاعْوِجاجِ وهي مُسْتَقِيمَةٌ أوْ يَبْغُونَ أهْلَها أنْ يَعْوَجُّوا بِالِارْتِدادِ ﴿وَهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ هُمُ الثانِيَةُ لِتَأْكِيدِ كُفْرِهِمْ بِالآخِرَةِ واخْتِصاصِهِمْ بِهِ.

20

أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ

Those were not causing failure [to Allah] on earth, nor did they have besides Allah any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.

﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا﴾ أيْ: ما كانُوا ﴿مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ بِمُعْجِزِينَ اللهَ في الدُنْيا أنْ يُعاقِبَهم لَوْ أرادَ عِقابَهم ﴿وَما كانَ لَهم مِن دُونِ اللهِ مِن أوْلِياءَ﴾ مَن يَتَوَلّاهم فَيَنْصُرُهم مِنهُ ويَمْنَعُهم مِن عِقابِهِ ولَكِنَّهُ أرادَ إنْظارَهم وتَأْخِيرَ عِقابِهِمْ إلى هَذا اليَوْمِ وهو مِن كَلامِ الأشْهادِ ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ﴾، لِأنَّهم أضَلُّوا الناسَ عَنْ دِينِ اللهِ، "يُضَعَّفُ" مَكِّيٌّ وشامِيٌّ ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَمْعَ﴾ أيِ اسْتِماعَ الحَقِّ ﴿وَما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ الحَقَّ.

Commentary: Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.