Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi

Ayahs 101–110 of 123

101

وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍۢ

And We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allah when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin.

﴿وَما ظَلَمْناهُمْ﴾ بِإهْلاكِنا إيّاهم ﴿وَلَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بِارْتِكابِ ما بِهِ أُهْلِكُوا ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهم آلِهَتُهُمُ﴾ فَما قَدَرَتْ أنْ تَرُدَّ عَنْهم بَأْسَ اللهِ ﴿الَّتِي يَدْعُونَ﴾ يَعْبُدُونَ وهي حِكايَةُ حالٍ ماضِيَةٍ ﴿مِن دُونِ اللهِ مِن شَيْءٍ لَمّا جاءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ عَذابُهُ، ولَمّا مَنصُوبٌ بِـ "ما أغْنَتْ" ﴿وَما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ تَخْسِيرٍ يُقالُ تَبَّ إذا خَسِرَ وتَبَّبَهُ غَيْرُهُ: إذا أوْقَعَهُ في الخُسْرانِ يَعْنِي وما أفادَتْهم عِبادَةُ غَيْرِ اللهِ شَيْئًا بَلْ أهْلَكَتْهُمْ.

102

وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌۭ شَدِيدٌ

And thus is the seizure of your Lord when He seizes the cities while they are committing wrong. Indeed, His seizure is painful and severe.

﴿وَكَذَلِكَ﴾ مَحَلُّ الكافِ الرَفْعُ أيْ: ومِثْلُ ذَلِكَ الأخْذِ ﴿أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى﴾ أيْ: أهْلَها ﴿وَهِيَ ظالِمَةٌ﴾ حالٌ مِنَ القُرى ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ مُؤْلِمٌ شَدِيدٌ صَعْبٌ عَلى المَأْخُوذِ وهَذا تَحْذِيرٌ لِكُلِّ قَرْيَةٍ ظالِمَةٍ مِن كُفّارِ مَكَّةَ وغَيْرِها فَعَلى كُلِّ ظالِمٍ أنْ يُبادِرَ التَوْبَةَ ولا يَغْتَرَّ بِالإمْهالِ

103

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌۭ مَّجْمُوعٌۭ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌۭ مَّشْهُودٌۭ

Indeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed.

﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ فِيما قَصَّ اللهُ مِن قِصَصِ الأُمَمِ الهالِكَةِ ﴿لآيَةً﴾ لِعِبْرَةً ﴿لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ﴾ أيِ اعْتَقَدَ صِحَّتَهُ ووُجُودَهُ ﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، لِأنَّ عَذابَ الآخِرَةِ دَلَّ عَلَيْهِ ﴿يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ الناسُ﴾ هو مَرْفُوعٌ بِـ "مَجْمُوعٌ" كَما يَرْفَعُ فِعْلُهُ إذا قُلْتَ: يُجْمَعُ لَهُ الناسُ، وإنَّما آثَرَ اسْمَ المَفْعُولِ عَلى فِعْلِهِ لِما في اسْمِ المَفْعُولِ مِن دَلالَتِهِ عَلى ثَباتِ مَعْنى الجَمْعِ لِلْيَوْمِ وأنَّهُ أثْبَتُ أيْضًا لِإسْنادِ الجَمْعِ إلى الناسِ وأنَّهم لا يَنْفَكُّونَ مِنهُ يُجْمَعُونَ لِلْحِسابِ والثَوابِ والعِقابِ ﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ أيْ: مَشْهُودٌ فِيهِ فاتُّسِعَ في الظَرْفِ بِإجْرائِهِ مَجْرى المَفْعُولِ بِهِ أيْ: يَشْهَدُ فِيهِ الخَلائِقُ المَوْقِفَ لا يَغِيبُ عَنْهُ أحَدٌ.

104

وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍۢ مَّعْدُودٍۢ

And We do not delay it except for a limited term.

﴿وَما نُؤَخِّرُهُ﴾ أيِ اليَوْمَ المَذْكُورَ. الأجَلُ: يُطْلَقُ عَلى مُدَّةِ التَأْجِيلِ كُلِّها وعَلى مُنْتَهاها والعَدُّ إنَّما هو لِلْمُدَّةِ لا لِغايَتِها ومُنْتَهاها فَمَعْنى قَوْلِهِ وما نُؤَخِّرُهُ ﴿إلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ إلّا لِانْتِهاءِ مُدَّةٍ مَعْدُودَةٍ بِحَذْفِ المُضافِ أوْ ما نُؤَخِّرُ هَذا اليَوْمَ إلّا لِتَنْتَهِيَ المُدَّةُ الَّتِي ضَرَبْناها لِبَقاءِ الدُنْيا.

105

يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّۭ وَسَعِيدٌۭ

The Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous.

﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ وبِالياءِ: مَكِّيٌّ وافَقَهُ أبُو عَمْرٍو ونافِعٌ وعَلِيٌّ في الوَصْلِ، وإثْباتُ الياءِ هو الأصْلُ إذْ لا عِلَّةَ تُوجِبُ حَذْفَها، وحَذْفُ الياءِ والِاجْتِزاءُ عَنْها بِالكَسْرَةِ كَثِيرٌ في لُغَةِ هُذَيْلٍ، ونَظِيرُهُ ﴿ما كُنّا نَبْغِ﴾ [الكهف: ٦٤] وفاعِلُ يَأْتِ ضَمِيرٌ يَرْجِعُ إلى قَوْلِهِ " يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ الناسُ " لا اليَوْمُ المُضافُ إلى يَأْتِ، و" يَوْمَ" مَنصُوبٌ بِاذْكُرْ أوْ بِقَوْلِهِ ﴿لا تَكَلَّمُ﴾ أيْ: لا تَتَكَلَّمُ ﴿نَفْسٌ إلا بِإذْنِهِ﴾ أيْ: لا يَشْفَعُ أحَدٌ إلّا بِإذْنِ اللهِ "مَن ذا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ" ﴿فَمِنهُمْ﴾ الضَمِيرُ لِأهْلِ المَوْقِفِ لِدَلالَةِ "لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ" عَلَيْهِ وقَدْ مَرَّ ذِكْرُ الناسِ في قَوْلِهِ ﴿مَجْمُوعٌ لَهُ الناسُ﴾ [هود: ١٠٣] ﴿شَقِيٌّ﴾ مُعَذَّبٌ ﴿وَسَعِيدٌ﴾ أيْ: ومِنهم سَعِيدٌ أيْ: مُنَعَّمٌ.

106

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌۭ وَشَهِيقٌ

As for those who were [destined to be] wretched, they will be in the Fire. For them therein is [violent] exhaling and inhaling.

﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ﴾ هو أوَّلُ نَهِيقِ الحِمارِ ﴿وَشَهِيقٌ﴾ هو آخِرُهُ أوْ هُما إخْراجُ النَفْسِ ورَدُّهُ والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ والعامِلُ فِيها الِاسْتِقْرارُ الَّذِي في النارِ.

107

خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌۭ لِّمَا يُرِيدُ

[They will be] abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends.

﴿خالِدِينَ فِيها﴾ حالٌ مُقَدَّرَةٌ ﴿ما دامَتِ السَماواتُ والأرْضُ﴾ في مَوْضِعِ النَصْبِ أيْ: مُدَّةَ دَوامِ السَمَواتِ والأرْضِ والمُرادُ سَمَواتُ الآخِرَةِ وأرْضُها وهي دائِمَةٌ مَخْلُوقَةٌ لِلْأبَدِ والدَلِيلُ عَلى أنَّ لَها سَمَواتٍ وأرْضًا قَوْلُهُ " ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَماواتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] وقِيلَ مادامَتْ فَوْقَ وتَحْتَ، ولِأنَّهُ لا بُدَّ لِأهْلِ الآخِرَةِ مِمّا يُقِلُّهم ويُظِلُّهم إمّا سَماءٌ أوْ عَرْشٌ وكُلُّ ما أظَلَّكَ فَهو سَماءٌ أوْ هو عِبارَةٌ عَنِ التَأْبِيدِ ونَفْيُ الِانْقِطاعِ كَقَوْلِ العَرَبِ: ما لاحَ كَوْكَبٌ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِن كَلِماتِ التَأْبِيدِ ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ هو اسْتِثْناءٌ مِنَ الخُلُودِ في عَذابِ النارِ وذَلِكَ، لِأنَّ أهْلَ النارِ لا يُخَلَّدُونَ في عَذابِ النارِ وحْدَهُ بَلْ يُعَذَّبُونَ بِالزَمْهَرِيرِ وأنْواعٍ مِنَ العَذابِ سِوى عَذابِ النارِ أوْ "ما شاءَ" بِمَعْنى مَن شاءَ وهم قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ النارِ ويَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فَيُقالُ لَهُمُ: الجَهَنَّمِيُّونَ، وهُمُ المُسْتَثْنَوْنَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ أيْضًا لِمُفارَقَتِهِمْ إيّاها بِكَوْنِهِمْ في النارِ أيّامًا فَهَؤُلاءِ لَمْ يَشْقَوْا شَقاوَةَ مَن يَدْخُلُ النارَ عَلى التَأْبِيدِ ولا سَعِدُوا سَعادَةَ مَن لا تَمَسُّهُ النارُ وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والضَحّاكِ وقَتادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهم ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ بِالشَقِيِّ والسَعِيدِ.

108

۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُوا۟ فَفِى ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ ۖ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍۢ

And as for those who were [destined to be] prosperous, they will be in Paradise, abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will - a bestowal uninterrupted.

﴿وَأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ "سُعِدُوا" حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وحَفْصٌ، سَعِدَ لازِمٌ، وسَعَدَهُ يَسْعَدُهُ مُتَعَدٍّ ﴿فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ هو اسْتِثْناءٌ مِنَ الخُلُودِ في نَعِيمِ الجَنَّةِ وذَلِكَ أنَّ لَهم سِوى الجَنَّةِ ما هو أكْبَرُ مِنها وهو رُؤْيَةُ اللهِ تَعالى ورِضْوانُهُ أوْ مَعْناها إلّا مَن شاءَ أنْ يُعَذِّبَهُ بِقَدْرِ ذَنْبِهِ قَبْلَ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «الِاسْتِثْناءُ في الآيَتَيْنِ لِأهْلِ الجَنَّةِ » ومَعْناهُ ما ذَكَرْنا أنَّهُ لا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ العاصِي الَّذِي دَخَلَ النارَ خُلُودٌ في النارِ حَيْثُ يَخْرُجُ مِنها ولا يَكُونُ لَهُ أيْضًا خُلُودٌ في الجَنَّةِ، لِأنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ ابْتِداءً، والمُعْتَزِلَةُ لَمّا لَمْ يَرَوْا خُرُوجَ العُصاةِ مِنَ النارِ رَدُّوا الأحادِيثَ المَرْوِيَّةَ في هَذا البابِ وكَفى بِهِ إثْمًا مُبِينًا ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ غَيْرَ مَقْطُوعٍ ولَكِنَّهُ مُمْتَدٌّ إلى غَيْرِ نِهايَةٍ كَقَوْلِهِ "لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ" وهو نَصْبٌ عَلى المَصْدَرِ أيْ: أُعْطُوا "عَطاءً"، قِيلَ:كَفَرَتِ الجَهْمِيَّةُ بِأرْبَعِ آياتٍ: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ ﴿أُكُلُها دائِمٌ﴾ [الرعد: ٣٥] " ﴿وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ﴾ [النحل: ٩٦] " ﴿لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣] "

109

فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍۢ مِّمَّا يَعْبُدُ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُ ۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍۢ

So do not be in doubt, [O Muhammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished.

لَمّا قَصَّ اللهُ قَصَصَ عَبَدَةِ الأوْثانِ وذَكَرَ ما أحَلَّ بِهِمْ مِن نِقَمِهِ وما أعَدَّ لَهم مِن عَذابِهِ قالَ ﴿فَلا تَكُ في مِرْيَةٍ مِمّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ﴾ أيْ: فَلا تَشُكَّ بَعْدَ ما أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِن هَذِهِ القِصَصِ في سُوءِ عاقِبَةِ عِبادَتِهِمْ لِما أصابَ أمْثالَهم قَبْلَهم تَسْلِيَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وعِدَةً بِالِانْتِقامِ مِنهم ووَعِيدًا لَهم ثُمَّ قالَ ﴿ما يَعْبُدُونَ إلا كَما يَعْبُدُ آباؤُهم مِن قَبْلُ﴾ يُرِيدُ أنَّ حالَهم في الشِرْكِ مِثْلُ حالِ آبائِهِمْ وقَدْ بَلَغَكَ ما نَزَلَ بِآبائِهِمْ فَسَيَنْزِلُ بِهِمْ مِثْلُهُ وهو اسْتِئْنافٌ مَعْناهُ تَعْلِيلُ النَهْيِ عَنِ المِرْيَةِ وما في "مِمّا" و"كَما" مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ أيْ: مِن عِبادَتِهِمْ وكَعِبادَتِهِمْ أوْ مِمّا يَعْبُدُونَ مِنَ الأوْثانِ ومِثْلَ ما يَعْبُدُونَ مِنها ﴿وَإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهُمْ﴾ حَظَّهم مِنَ العَذابِ كَما وفَّيْنا آباءَهم أنْصِباءَهم ﴿غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ حالٌ مِن نَصِيبِهِمْ أيْ: كامِلًا.

110

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌۭ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّۢ مِّنْهُ مُرِيبٍۢ

And We had certainly given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word that preceded from your Lord, it would have been judged between them. And indeed they are, concerning the Qur'an, in disquieting doubt.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ التَوْراةَ ﴿فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ آمَنَ بِهِ قَوْمٌ وكَفَرَ بِهِ قَوْمٌ كَما اخْتُلِفَ في القُرْآنِ وهو تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ إنَّهُ لا يُعاجِلُهم بِالعَذابِ ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بَيْنَ قَوْمِ مُوسى أوْ قَوْمِكَ بِالعَذابِ المُسْتَأْصِلِ ﴿وَإنَّهم لَفي شَكٍّ مِنهُ﴾ مِنَ القُرْآنِ أوْ مِنَ العَذابِ ﴿مُرِيبٍ﴾ مِن أرابَ الرَجُلُ إذا كانَ ذا رِيبَةٍ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ.

Commentary: Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.