Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Al-Nukat wa al-'Uyun by Al-Mawardi

Ayahs 91–100 of 123

91

قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًۭا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًۭا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ

They said, "O Shu'ayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ أيْ ما نَفْهَمُ، ومِنهُ سُمِّيَ عِلْمُ الدِّينِ فِقْهًا لِأنَّهُ مَفْهُومٌ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ما نَفْقَهُ صِحَّةَ ما تَقُولُ مِنَ العَبَثِ والجَزاءِ.

الثّانِي: أنَّهم قالُوا ذَلِكَ إعْراضًا عَنْ سَماعِهِ واحْتِقارًا لِكَلامِهِ.

﴿وَإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: ضَعِيفُ البَصَرِ، قالَهُ سُفْيانُ.

الثّانِي: ضَعِيفُ البَدَنِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: أعْمى، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وقَتادَةُ.

الرّابِعُ: قَلِيلُ المَعْرِفَةِ وحِيدًا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الخامِسُ: ذَلِيلًا مَهِينًا، قالَهُ الحَسَنُ.

السّادِسُ: قَلِيلُ العَقْلِ.

السّابِعُ: قَلِيلُ المَعْرِفَةِ بِمَصالِحِ الدُّنْيا وسِياسَةِ أهْلِها.

﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَشِيرَتُكَ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

الثّانِي: لَوْلا شِيعَتُكَ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

﴿لَرَجَمْناكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَقَتَلْناكَ بِالرَّجْمِ.

الثّانِي: لَشَتَمْناكَ بِالكَلامِ، ومِنهُ قَوْلُ الجَعْدِيِّ:

؎ تَراجَمْنا بِمُرِّ القَوْلِ حَتّى نَصِيرُ كَأنَّنا فَرَسا رِهانٍ

﴿وَما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِكَرِيمٍ.

الثّانِي: بِمُمْتَنِعٍ لَوْلا رَهْطُكَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ تُراعُونَ رَهْطِي فِيَّ ولا تُراعُونَ اللَّهَ فِيَّ.

﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: اطَّرَحْتُمْ أمْرَهُ وراءَ ظُهُورِكم لا تَلْتَفِتُونَ إلَيْهِ ولا تَعْمَلُونَ بِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ .. ... ... ... ∗∗∗ وجَدْنا بَنِي البَرْصاءِ مِن ولَدِ الظَّهْرِ

أيْ مِمَّنْ لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِمْ ولا يُعْتَدُّ بِهِمْ.

الثّانِي: يَعْنِي أنَّكم حَمَلْتُمْ أوْزارَ مُخالَفَتِهِ عَلى ظُهُورِكم، قالَهُ السُّدِّيُّ، مِن قَوْلِهِمْ حَمَلْتُ فُلانًا عَلى ظَهْرِي إذا أظْهَرْتَ عِنادَهُ.

الثّالِثُ: يَعْنِي أنَّكم جَعَلْتُمُ اللَّهَ ظِهْرِيًّا إنِ احْتَجْتُمُ اسْتَعَنْتُمْ بِهِ، وإنِ اكْتَفَيْتُمْ تَرَكْتُمُوهُ.

كالَّذِي يَتَّخِذُهُ الجَمّالُ مِن جَمالِهِ ظِهْرِيًّا إنِ احْتاجَ إلَيْها حَمَلَ عَلَيْها وإنِ اسْتَغْنى عَنْها تَرَكَها، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: إنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَهم وراءَ ظُهُورِهِمْ ظِهْرِيًّا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: حَفِيظٌ.

الثّانِي: خَبِيرٌ.

الثّالِثُ: مُجازٍ.

92

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ

He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allah? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ أيْ ما نَفْهَمُ، ومِنهُ سُمِّيَ عِلْمُ الدِّينِ فِقْهًا لِأنَّهُ مَفْهُومٌ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ما نَفْقَهُ صِحَّةَ ما تَقُولُ مِنَ العَبَثِ والجَزاءِ.

الثّانِي: أنَّهم قالُوا ذَلِكَ إعْراضًا عَنْ سَماعِهِ واحْتِقارًا لِكَلامِهِ.

﴿وَإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: ضَعِيفُ البَصَرِ، قالَهُ سُفْيانُ.

الثّانِي: ضَعِيفُ البَدَنِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: أعْمى، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وقَتادَةُ.

الرّابِعُ: قَلِيلُ المَعْرِفَةِ وحِيدًا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الخامِسُ: ذَلِيلًا مَهِينًا، قالَهُ الحَسَنُ.

السّادِسُ: قَلِيلُ العَقْلِ.

السّابِعُ: قَلِيلُ المَعْرِفَةِ بِمَصالِحِ الدُّنْيا وسِياسَةِ أهْلِها.

﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَشِيرَتُكَ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

الثّانِي: لَوْلا شِيعَتُكَ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

﴿لَرَجَمْناكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَقَتَلْناكَ بِالرَّجْمِ.

الثّانِي: لَشَتَمْناكَ بِالكَلامِ، ومِنهُ قَوْلُ الجَعْدِيِّ:

؎ تَراجَمْنا بِمُرِّ القَوْلِ حَتّى نَصِيرُ كَأنَّنا فَرَسا رِهانٍ

﴿وَما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِكَرِيمٍ.

الثّانِي: بِمُمْتَنِعٍ لَوْلا رَهْطُكَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ تُراعُونَ رَهْطِي فِيَّ ولا تُراعُونَ اللَّهَ فِيَّ.

﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: اطَّرَحْتُمْ أمْرَهُ وراءَ ظُهُورِكم لا تَلْتَفِتُونَ إلَيْهِ ولا تَعْمَلُونَ بِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ .. ... ... ... ∗∗∗ وجَدْنا بَنِي البَرْصاءِ مِن ولَدِ الظَّهْرِ

أيْ مِمَّنْ لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِمْ ولا يُعْتَدُّ بِهِمْ.

الثّانِي: يَعْنِي أنَّكم حَمَلْتُمْ أوْزارَ مُخالَفَتِهِ عَلى ظُهُورِكم، قالَهُ السُّدِّيُّ، مِن قَوْلِهِمْ حَمَلْتُ فُلانًا عَلى ظَهْرِي إذا أظْهَرْتَ عِنادَهُ.

الثّالِثُ: يَعْنِي أنَّكم جَعَلْتُمُ اللَّهَ ظِهْرِيًّا إنِ احْتَجْتُمُ اسْتَعَنْتُمْ بِهِ، وإنِ اكْتَفَيْتُمْ تَرَكْتُمُوهُ.

كالَّذِي يَتَّخِذُهُ الجَمّالُ مِن جَمالِهِ ظِهْرِيًّا إنِ احْتاجَ إلَيْها حَمَلَ عَلَيْها وإنِ اسْتَغْنى عَنْها تَرَكَها، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: إنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَهم وراءَ ظُهُورِهِمْ ظِهْرِيًّا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: حَفِيظٌ.

الثّانِي: خَبِيرٌ.

الثّالِثُ: مُجازٍ.

93

وَيَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَٰمِلٌۭ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌۭ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌۭ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌۭ

And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى ناحِيَتِكم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: عَلى تَمَكُّنِكم، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

وَقَوْلُهُ: ﴿اعْمَلُوا﴾ يُرِيدُ ما وعَدُوهُ مِن إهْلاكِهِ، قالَ ذَلِكَ ثِقَةً بِرَبِّهِ.

ثُمَّ قالَ جَوابًا لَهم فِيهِ تَهْدِيدٌ ووَعِيدٌ ﴿إنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: تَعْلَمُونَ الإجابَةَ.

الثّانِي: عامِلٌ في أمْرِ مَن يَأْتِي بِهَلاكِكم لِيُطَهِّرَ الأرْضَ مِنكم، وسَتَرَوْنَ حُلُولَ العَذابِ بِكم.

﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: الغَرَقُ.

وَفِي: ﴿يُخْزِيهِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: يُذِلُّهُ.

الثّانِي: يَفْضَحُهُ.

﴿وَمَن هو كاذِبٌ﴾ فِيهِ مُضْمَرٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ومَن هو كاذِبٌ يَخْزى بِعَذابِ اللَّهِ، فَحَذَفَهُ اكْتِفاءً بِفَحْوى الكَلامِ.

﴿وارْتَقِبُوا﴾ أيِ انْتَظِرُوا العَذابَ.

﴿إنِّي مَعَكم رَقِيبٌ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: إنِّي مَعَكم شاهِدٌ.

الثّانِي: إنِّي مَعَكم كَفِيلٌ.

وَفِيهِ وجْهٌ ثالِثٌ: إنِّي مُنْتَظِرٌ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

94

وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ

And when Our command came, We saved Shu'ayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى ناحِيَتِكم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: عَلى تَمَكُّنِكم، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

وَقَوْلُهُ: ﴿اعْمَلُوا﴾ يُرِيدُ ما وعَدُوهُ مِن إهْلاكِهِ، قالَ ذَلِكَ ثِقَةً بِرَبِّهِ.

ثُمَّ قالَ جَوابًا لَهم فِيهِ تَهْدِيدٌ ووَعِيدٌ ﴿إنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: تَعْلَمُونَ الإجابَةَ.

الثّانِي: عامِلٌ في أمْرِ مَن يَأْتِي بِهَلاكِكم لِيُطَهِّرَ الأرْضَ مِنكم، وسَتَرَوْنَ حُلُولَ العَذابِ بِكم.

﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: الغَرَقُ.

وَفِي: ﴿يُخْزِيهِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: يُذِلُّهُ.

الثّانِي: يَفْضَحُهُ.

﴿وَمَن هو كاذِبٌ﴾ فِيهِ مُضْمَرٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ومَن هو كاذِبٌ يَخْزى بِعَذابِ اللَّهِ، فَحَذَفَهُ اكْتِفاءً بِفَحْوى الكَلامِ.

﴿وارْتَقِبُوا﴾ أيِ انْتَظِرُوا العَذابَ.

﴿إنِّي مَعَكم رَقِيبٌ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: إنِّي مَعَكم شاهِدٌ.

الثّانِي: إنِّي مَعَكم كَفِيلٌ.

وَفِيهِ وجْهٌ ثالِثٌ: إنِّي مُنْتَظِرٌ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

95

كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ ۗ أَلَا بُعْدًۭا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ

As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamud was taken away.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى ناحِيَتِكم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: عَلى تَمَكُّنِكم، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

وَقَوْلُهُ: ﴿اعْمَلُوا﴾ يُرِيدُ ما وعَدُوهُ مِن إهْلاكِهِ، قالَ ذَلِكَ ثِقَةً بِرَبِّهِ.

ثُمَّ قالَ جَوابًا لَهم فِيهِ تَهْدِيدٌ ووَعِيدٌ ﴿إنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: تَعْلَمُونَ الإجابَةَ.

الثّانِي: عامِلٌ في أمْرِ مَن يَأْتِي بِهَلاكِكم لِيُطَهِّرَ الأرْضَ مِنكم، وسَتَرَوْنَ حُلُولَ العَذابِ بِكم.

﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: الغَرَقُ.

وَفِي: ﴿يُخْزِيهِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: يُذِلُّهُ.

الثّانِي: يَفْضَحُهُ.

﴿وَمَن هو كاذِبٌ﴾ فِيهِ مُضْمَرٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ومَن هو كاذِبٌ يَخْزى بِعَذابِ اللَّهِ، فَحَذَفَهُ اكْتِفاءً بِفَحْوى الكَلامِ.

﴿وارْتَقِبُوا﴾ أيِ انْتَظِرُوا العَذابَ.

﴿إنِّي مَعَكم رَقِيبٌ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: إنِّي مَعَكم شاهِدٌ.

الثّانِي: إنِّي مَعَكم كَفِيلٌ.

وَفِيهِ وجْهٌ ثالِثٌ: إنِّي مُنْتَظِرٌ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

96

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍ

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّعْنَةَ في الدُّنْيا مِنَ المُؤْمِنِينَ وفي الآخِرَةِ مِنَ المَلائِكَةِ.

الثّانِي: أنَّهُ عَنى بِلَعْنَةِ الدُّنْيا الغَرَقَ، وبِلَعْنَةِ الآخِرَةِ النّارَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.

﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِئْسَ العَوْنُ المُعانُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

الثّانِي: أنَّ الرَّفْدَ بِفَتْحِ الرّاءِ: القَدَحُ، والرِّفْدُ بِكَسْرِها ما في القَدَحِ مِنَ الشَّرابِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الأصْمَعِيِّ فَكَأنَّهُ ذَمَّ بِذَلِكَ ما يُسْقَوْنَهُ في النّارِ.

الثّالِثُ: أنَّ الرِّفْدَ الزِّيادَةُ، ومَعْناهُ بِئْسَ ما يَرْفِدُونَ بِهِ بَعْدَ الغَرَقِ النّارُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

97

إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍۢ

To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّعْنَةَ في الدُّنْيا مِنَ المُؤْمِنِينَ وفي الآخِرَةِ مِنَ المَلائِكَةِ.

الثّانِي: أنَّهُ عَنى بِلَعْنَةِ الدُّنْيا الغَرَقَ، وبِلَعْنَةِ الآخِرَةِ النّارَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.

﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِئْسَ العَوْنُ المُعانُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

الثّانِي: أنَّ الرَّفْدَ بِفَتْحِ الرّاءِ: القَدَحُ، والرِّفْدُ بِكَسْرِها ما في القَدَحِ مِنَ الشَّرابِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الأصْمَعِيِّ فَكَأنَّهُ ذَمَّ بِذَلِكَ ما يُسْقَوْنَهُ في النّارِ.

الثّالِثُ: أنَّ الرِّفْدَ الزِّيادَةُ، ومَعْناهُ بِئْسَ ما يَرْفِدُونَ بِهِ بَعْدَ الغَرَقِ النّارُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

98

يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ

He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّعْنَةَ في الدُّنْيا مِنَ المُؤْمِنِينَ وفي الآخِرَةِ مِنَ المَلائِكَةِ.

الثّانِي: أنَّهُ عَنى بِلَعْنَةِ الدُّنْيا الغَرَقَ، وبِلَعْنَةِ الآخِرَةِ النّارَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.

﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِئْسَ العَوْنُ المُعانُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

الثّانِي: أنَّ الرَّفْدَ بِفَتْحِ الرّاءِ: القَدَحُ، والرِّفْدُ بِكَسْرِها ما في القَدَحِ مِنَ الشَّرابِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الأصْمَعِيِّ فَكَأنَّهُ ذَمَّ بِذَلِكَ ما يُسْقَوْنَهُ في النّارِ.

الثّالِثُ: أنَّ الرِّفْدَ الزِّيادَةُ، ومَعْناهُ بِئْسَ ما يَرْفِدُونَ بِهِ بَعْدَ الغَرَقِ النّارُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

99

وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِۦ لَعْنَةًۭ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ

And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift which is given.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّعْنَةَ في الدُّنْيا مِنَ المُؤْمِنِينَ وفي الآخِرَةِ مِنَ المَلائِكَةِ.

الثّانِي: أنَّهُ عَنى بِلَعْنَةِ الدُّنْيا الغَرَقَ، وبِلَعْنَةِ الآخِرَةِ النّارَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.

﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِئْسَ العَوْنُ المُعانُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

الثّانِي: أنَّ الرَّفْدَ بِفَتْحِ الرّاءِ: القَدَحُ، والرِّفْدُ بِكَسْرِها ما في القَدَحِ مِنَ الشَّرابِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الأصْمَعِيِّ فَكَأنَّهُ ذَمَّ بِذَلِكَ ما يُسْقَوْنَهُ في النّارِ.

الثّالِثُ: أنَّ الرِّفْدَ الزِّيادَةُ، ومَعْناهُ بِئْسَ ما يَرْفِدُونَ بِهِ بَعْدَ الغَرَقِ النّارُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

100

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌۭ وَحَصِيدٌۭ

That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: نُخْبِرُكَ.

الثّانِي: نُتْبِعُ بَعْضَهُ بَعْضًا.

﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ القائِمَ: العامِرَةُ، والحَصِيدَ: الخاوِيَةُ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّ القائِمَ: الآثارُ، والحَصِيدَ: الدّارِسُ، قالَهُ قَتادَةُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ والنّاسُ في قَسْمِ المَنِيَّةِ بَيْنَهم كالزَّرْعِ مِنهُ قائِمٌ وحَصِيدُ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ التَّتْبِيبَ الشَّرُّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: أنَّهُ الهَلَكَةُ، قالَهُ قَتادَةُ.

قالَ لَبِيدٌ:

؎ فَلَقَدْ بَلِيتُ وكُلُّ صاحِبِ جِدَّةٍ ∗∗∗ لِبِلًى يَعُودُ وذاكُمُ التَّتْبِيبُ

وَمِنهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:

؎ عَرابَةٌ مِن بَقِيَّةِ قَوْمِ لُوطٍ ∗∗∗ ألا تَبًّا لِما فَعَلُوا تَبابًا

الثّالِثُ: التَّخْسِيرُ، وهو الخُسْرانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وتَأوَّلَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ [المَسَدَ: ١] أيْ خَسِرَتْ.

Commentary: Al-Nukat wa al-'Uyun by Al-Mawardi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.