وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍۢ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍۢ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍ
And, [O Muhammad], you are not [engaged] in any matter or recite any of the Qur'an and you [people] do not do any deed except that We are witness over you when you are involved in it. And not absent from your Lord is any [part] of an atom's weight within the earth or within the heaven or [anything] smaller than that or greater but that it is in a clear register.
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦١ ] ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾
﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ﴾ أيْ أمْرٍ ما ﴿وما تَتْلُو مِنهُ﴾ أيِ التَّنْزِيلُ ﴿مِن قُرْآنٍ﴾ أيْ سُورَةٍ أوْ آيَةٍ ﴿ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أيْ تَخُوضُونَ وتَنْدَفِعُونَ فِيهِ ﴿وما يَعْزُبُ﴾ أيْ يَغِيبُ ﴿عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ﴾ أيْ نَمْلَةٍ أوْ هَباءٍ ﴿فِي الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ أيْ في دائِرَةِ الوُجُودِ والإمْكانِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ كَلامٌ بِرَأْسِهِ، مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ، أيْ مَكْتُوبٌ مُبِينٌ، لا التِباسَ فِيهِ. والمُرادُ بِالآيَةِ البُرْهانُ عَلى إحاطَةِ عِلْمِهِ تَعالى بِحالِ أهْلِ الأرْضِ، بِأنَّ مَن لا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ كَيْفَ لا يَعْرِفُ حالَ أهْلِ الأرْضِ، وما هم عَلَيْهِ مَعَ نَبِيِّهِ ﷺ؟! وقَوْلُهُ تَعالى: