Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Al-Kashshaf by Al-Zamakhshari

Ayahs 61–70 of 109

61

وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍۢ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍۢ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍ

And, [O Muhammad], you are not [engaged] in any matter or recite any of the Qur'an and you [people] do not do any deed except that We are witness over you when you are involved in it. And not absent from your Lord is any [part] of an atom's weight within the earth or within the heaven or [anything] smaller than that or greater but that it is in a clear register.

وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ «ما» نافية والخطاب لرسول الله ﷺ، والشأن:

الأمر، وأصله الهمز بمعنى القصد، من شأنت شأنه إذا قصدت قصده. والضمير في مِنْهُ للشأن لأن تلاوة القرآن شأن من شأن رسول الله ﷺ، بل هو معظم شأنه، أو للتنزيل، كأنه قيل: وما تتلو من التنزيل من قرآن، لأنّ كلّ جزء منه قرآن، والإضمار قبل الذكر تفخيم له. أو لله عزّ وجل. وما تَعْمَلُونَ أنتم جميعاً مِنْ عَمَلٍ أىّ عمل كان إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً شاهدين رقباء نحصي عليكم إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ من أفاض في الأمر إذا اندفع فيه وَما يَعْزُبُ قرئ بالضم والكسر: وما يبعد وما يغيب، ومنه: الروض العازب وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ القراءة بالنصب والرفع، والوجه النصب على نفى الجنس، والرفع على الابتداء ليكون كلاما برأسه، وفي العطف على محل مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ أو على لفظ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فتحاً في موضع الجرّ لامتناع الصرف: إشكال، لأنّ قولك «لا يعزب عنه شيء إلا في كتاب» مشكل. فإن قلت: لم قدّمت الأرض على السماء، بخلاف قوله في سورة سبأ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ؟ قلت:

حق السماء أن تقدم على الأرض، ولكنه لما ذكر شهادته على شئون أهل الأرض وأحوالهم وأعمالهم، ووصل بذلك قوله لا يَعْزُبُ عَنْهُ لاءم ذلك أن قدّم الأرض على السماء، على أنّ العطف بالواو حكمه حكم التثنية.

62

أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Unquestionably, [for] the allies of Allah there will be no fear concerning them, nor will they grieve

أَوْلِياءَ اللَّهِ الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة. وقد فسر ذلك في قوله الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ فهو توليهم إياه هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ

فهو توليه إياهم. وعن سعيد بن جبير أنّ رسول الله ﷺ سُئل: من أولياء الله؟

فقال: «هم الذين يذكر الله برؤيتهم أخرجه ابن أبى شيبة من رواية أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبى المغيرة عنه به وابن مردويه من طريق يحيى الحمامي عن يعقوب السهمي عن جعفر كذلك ووصله النسائي والبزار من رواية محمد بن سعيد بن سابق عن يعقوب بذكر ابن عباس. قال: سئل رسول الله ﷺ عن أولياء الله قال: الذين إذا رأوا ذكر الله. قال البزار: رواه غير محمد عن يعقوب بغير ذكر ابن عباس. يعنى السمت والهيئة. وعن ابن عباس رضى الله عنه:

الإخبات والسكينة. وقيل: هم المتحابون في الله. وعن عمر رضى الله عنه: سمعت النبىّ ﷺ يقول «إنّ من عباد الله عباداً ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله» قالوا يا رسول الله، خبرنا من هم وما أعمالهم؟ فلعلنا نحبهم، قال: «هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فو الله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس» ثم قرأ الآية أخرجه إسحاق بن راهويه والطبري وأبو نعيم في أوائل الحلية والبيهقي في الشعب من رواية جرير عن عمارة بن غزية عن أبى زرعة عن عمر به. قال البيهقي: أبو زرعة عن عمر مرسل. ورواه ابن مردويه من وجه آخر يذكر أبى هريرة بين أبى زرعة وعمر ورواه النسائي وابن حبان من وجه آخر عن أبى زرعة عن أبى هريرة. فلم يذكر عمر. وفي الباب عن أنس أخرجه ابن عدى والعقيلي والبيهقي في الشعب أيضا في العاشر منه وفيه واقد بن سلامة عن يزيد الرقاشي. وهما ضعيفان. وعن أبى الدرداء أخرجه الطبراني وفيه فرج بن فضالة وهو ساقط. وعن أبى مالك الأشعرى. أخرجه عبد الرزاق ومن طريقه الطبراني والبيهقي وفيه شهر بن حوشب وعن ابن عمر أخرجه الحاكم من رواية زياد بن خيثمة عنه. وعن العلاء بن زياد مرسلا. أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه. الَّذِينَ آمَنُوا نصب أو رفع على المدح أو على وصف الأولياء أو على الابتداء والخبر لهم البشرى، والبشرى في الدنيا ما بشر الله به المؤمنين المتقين في غير مكان من كتابه، وعن النبىّ ﷺ «هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له [[أخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم والبيهقي وأحمد وإسحاق من طريق أبى سلمة عن عبادة بن الصامت قال:

سألت رسول الله ﷺ عن قوله هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له» رجاله ثقات: إلا أنه معلول، فان أبا سلمة لم يسمع من عبادة، وقد أخرجه الترمذي والحاكم أيضا عن أبى سلمة قال: نبئت عن عبادة، وله طريق أخرى عند ابن مردويه من رواية حميد بن عبد الرحمن المرسى عن عبادة. وأخرجه الترمذي أيضا وأحمد وإسحاق وابن أبى شيبة وأبو يعلى والطبراني والبيهقي من طريق عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر: سألت أبا الدرداء عن قول الله تعالى هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا

قال سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له، زاد بعضهم «وفي الآخرة الجنة» قال ابن أبى حاتم عن أبيه: هذا الرجل لا يعرف. وفي الباب عن ابن مسعود أخرجه ابن مردويه بلفظ «سألت رسول الله ﷺ فذكر مثل حديث عبادة، وعن جابر بن عبد الله بن رباب أخرجه البزار وابن عدى ومن طريق الكلبي عن أبى صالح عنه مرفوعا في قوله تعالى هُمُ الْبُشْرى

- الحديث. وعن جابر أخرجه ابن مردويه من رواية جابر الجعفي عن أبى جعفر عن جابر. قال: جابر هذا هو ابن رباب. كذا قال فأخطأ. وقد أخرجه من وجه آخر عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أبى هريرة أخرجه الطبري وابن مردويه من رواية عمار بن محمد عن …

63

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ

Those who believed and were fearing Allah

أَوْلِياءَ اللَّهِ الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة. وقد فسر ذلك في قوله الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ فهو توليهم إياه هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ

فهو توليه إياهم. وعن سعيد بن جبير أنّ رسول الله ﷺ سُئل: من أولياء الله؟

فقال: «هم الذين يذكر الله برؤيتهم أخرجه ابن أبى شيبة من رواية أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبى المغيرة عنه به وابن مردويه من طريق يحيى الحمامي عن يعقوب السهمي عن جعفر كذلك ووصله النسائي والبزار من رواية محمد بن سعيد بن سابق عن يعقوب بذكر ابن عباس. قال: سئل رسول الله ﷺ عن أولياء الله قال: الذين إذا رأوا ذكر الله. قال البزار: رواه غير محمد عن يعقوب بغير ذكر ابن عباس. يعنى السمت والهيئة. وعن ابن عباس رضى الله عنه:

الإخبات والسكينة. وقيل: هم المتحابون في الله. وعن عمر رضى الله عنه: سمعت النبىّ ﷺ يقول «إنّ من عباد الله عباداً ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله» قالوا يا رسول الله، خبرنا من هم وما أعمالهم؟ فلعلنا نحبهم، قال: «هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فو الله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس» ثم قرأ الآية أخرجه إسحاق بن راهويه والطبري وأبو نعيم في أوائل الحلية والبيهقي في الشعب من رواية جرير عن عمارة بن غزية عن أبى زرعة عن عمر به. قال البيهقي: أبو زرعة عن عمر مرسل. ورواه ابن مردويه من وجه آخر يذكر أبى هريرة بين أبى زرعة وعمر ورواه النسائي وابن حبان من وجه آخر عن أبى زرعة عن أبى هريرة. فلم يذكر عمر. وفي الباب عن أنس أخرجه ابن عدى والعقيلي والبيهقي في الشعب أيضا في العاشر منه وفيه واقد بن سلامة عن يزيد الرقاشي. وهما ضعيفان. وعن أبى الدرداء أخرجه الطبراني وفيه فرج بن فضالة وهو ساقط. وعن أبى مالك الأشعرى. أخرجه عبد الرزاق ومن طريقه الطبراني والبيهقي وفيه شهر بن حوشب وعن ابن عمر أخرجه الحاكم من رواية زياد بن خيثمة عنه. وعن العلاء بن زياد مرسلا. أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه. الَّذِينَ آمَنُوا نصب أو رفع على المدح أو على وصف الأولياء أو على الابتداء والخبر لهم البشرى، والبشرى في الدنيا ما بشر الله به المؤمنين المتقين في غير مكان من كتابه، وعن النبىّ ﷺ «هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له [[أخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم والبيهقي وأحمد وإسحاق من طريق أبى سلمة عن عبادة بن الصامت قال:

سألت رسول الله ﷺ عن قوله هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له» رجاله ثقات: إلا أنه معلول، فان أبا سلمة لم يسمع من عبادة، وقد أخرجه الترمذي والحاكم أيضا عن أبى سلمة قال: نبئت عن عبادة، وله طريق أخرى عند ابن مردويه من رواية حميد بن عبد الرحمن المرسى عن عبادة. وأخرجه الترمذي أيضا وأحمد وإسحاق وابن أبى شيبة وأبو يعلى والطبراني والبيهقي من طريق عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر: سألت أبا الدرداء عن قول الله تعالى هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا

قال سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له، زاد بعضهم «وفي الآخرة الجنة» قال ابن أبى حاتم عن أبيه: هذا الرجل لا يعرف. وفي الباب عن ابن مسعود أخرجه ابن مردويه بلفظ «سألت رسول الله ﷺ فذكر مثل حديث عبادة، وعن جابر بن عبد الله بن رباب أخرجه البزار وابن عدى ومن طريق الكلبي عن أبى صالح عنه مرفوعا في قوله تعالى هُمُ الْبُشْرى

- الحديث. وعن جابر أخرجه ابن مردويه من رواية جابر الجعفي عن أبى جعفر عن جابر. قال: جابر هذا هو ابن رباب. كذا قال فأخطأ. وقد أخرجه من وجه آخر عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أبى هريرة أخرجه الطبري وابن مردويه من رواية عمار بن محمد عن …

64

لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

For them are good tidings in the worldly life and in the Hereafter. No change is there in the words of Allah. That is what is the great attainment.

أَوْلِياءَ اللَّهِ الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة. وقد فسر ذلك في قوله الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ فهو توليهم إياه هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ

فهو توليه إياهم. وعن سعيد بن جبير أنّ رسول الله ﷺ سُئل: من أولياء الله؟

فقال: «هم الذين يذكر الله برؤيتهم أخرجه ابن أبى شيبة من رواية أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبى المغيرة عنه به وابن مردويه من طريق يحيى الحمامي عن يعقوب السهمي عن جعفر كذلك ووصله النسائي والبزار من رواية محمد بن سعيد بن سابق عن يعقوب بذكر ابن عباس. قال: سئل رسول الله ﷺ عن أولياء الله قال: الذين إذا رأوا ذكر الله. قال البزار: رواه غير محمد عن يعقوب بغير ذكر ابن عباس. يعنى السمت والهيئة. وعن ابن عباس رضى الله عنه:

الإخبات والسكينة. وقيل: هم المتحابون في الله. وعن عمر رضى الله عنه: سمعت النبىّ ﷺ يقول «إنّ من عباد الله عباداً ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله» قالوا يا رسول الله، خبرنا من هم وما أعمالهم؟ فلعلنا نحبهم، قال: «هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فو الله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس» ثم قرأ الآية أخرجه إسحاق بن راهويه والطبري وأبو نعيم في أوائل الحلية والبيهقي في الشعب من رواية جرير عن عمارة بن غزية عن أبى زرعة عن عمر به. قال البيهقي: أبو زرعة عن عمر مرسل. ورواه ابن مردويه من وجه آخر يذكر أبى هريرة بين أبى زرعة وعمر ورواه النسائي وابن حبان من وجه آخر عن أبى زرعة عن أبى هريرة. فلم يذكر عمر. وفي الباب عن أنس أخرجه ابن عدى والعقيلي والبيهقي في الشعب أيضا في العاشر منه وفيه واقد بن سلامة عن يزيد الرقاشي. وهما ضعيفان. وعن أبى الدرداء أخرجه الطبراني وفيه فرج بن فضالة وهو ساقط. وعن أبى مالك الأشعرى. أخرجه عبد الرزاق ومن طريقه الطبراني والبيهقي وفيه شهر بن حوشب وعن ابن عمر أخرجه الحاكم من رواية زياد بن خيثمة عنه. وعن العلاء بن زياد مرسلا. أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه. الَّذِينَ آمَنُوا نصب أو رفع على المدح أو على وصف الأولياء أو على الابتداء والخبر لهم البشرى، والبشرى في الدنيا ما بشر الله به المؤمنين المتقين في غير مكان من كتابه، وعن النبىّ ﷺ «هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له [[أخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم والبيهقي وأحمد وإسحاق من طريق أبى سلمة عن عبادة بن الصامت قال:

سألت رسول الله ﷺ عن قوله هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له» رجاله ثقات: إلا أنه معلول، فان أبا سلمة لم يسمع من عبادة، وقد أخرجه الترمذي والحاكم أيضا عن أبى سلمة قال: نبئت عن عبادة، وله طريق أخرى عند ابن مردويه من رواية حميد بن عبد الرحمن المرسى عن عبادة. وأخرجه الترمذي أيضا وأحمد وإسحاق وابن أبى شيبة وأبو يعلى والطبراني والبيهقي من طريق عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر: سألت أبا الدرداء عن قول الله تعالى هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا

قال سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له، زاد بعضهم «وفي الآخرة الجنة» قال ابن أبى حاتم عن أبيه: هذا الرجل لا يعرف. وفي الباب عن ابن مسعود أخرجه ابن مردويه بلفظ «سألت رسول الله ﷺ فذكر مثل حديث عبادة، وعن جابر بن عبد الله بن رباب أخرجه البزار وابن عدى ومن طريق الكلبي عن أبى صالح عنه مرفوعا في قوله تعالى هُمُ الْبُشْرى

- الحديث. وعن جابر أخرجه ابن مردويه من رواية جابر الجعفي عن أبى جعفر عن جابر. قال: جابر هذا هو ابن رباب. كذا قال فأخطأ. وقد أخرجه من وجه آخر عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أبى هريرة أخرجه الطبري وابن مردويه من رواية عمار بن محمد عن …

65

وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

And let not their speech grieve you. Indeed, honor [due to power] belongs to Allah entirely. He is the Hearing, the Knowing.

وَلا يَحْزُنْكَ وقرئ: ولا يحزنك، من أحزنه قَوْلُهُمْ تكذيبهم لك، وتهديدهم، وتشاورهم في تدبير هلاكك وإبطال أمرك، وسائر ما يتكلمون به في شأنك إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ استئناف بمعنى التعليل، كأنه قيل: مالى لا أحزن؟ فقيل، إنّ العزة لله جميعاً، أى إن الغلبة والقهر في ملكة الله جميعاً، لا يملك أحد شيئاً منها لا هم ولا غيرهم، فهو يغلبهم وينصرك عليهم كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي. إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وقرأ أبو حيوة. أن العزة، بالفتح بمعنى: لأن العزة على صريح التعليل. ومن جعله بدلا من قولهم ثم أنكره، فالمنكر هو تخريجه، لا ما أنكر من القراءة به هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يسمع ما يقولون. ويعلم ما يدبرون ويعزمون عليه. وهو مكافئهم بذلك.

66

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ

Unquestionably, to Allah belongs whoever is in the heavens and whoever is on the earth. And those who invoke other than Allah do not [actually] follow [His] "partners." They follow not except assumption, and they are not but falsifying

مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ يعنى العقلاء المميزين وهم الملائكة والثقلان، وإنما خصهم، ليؤذن أن هؤلاء إذا كانوا له وفي ملكته فهم عبيد كلهم، وهو سبحانه وتعالى، ربهم ولا يصلح أحد منهم للربوبية، ولا أن يكون شريكا له فيها، فما وراءهم مما لا يعقل أحق أن لا يكون له نداً وشريكا، وليدلّ على أنّ من اتخذ غيره ربا من ملك أو إنسى فضلا عن صنم أو غير ذلك، فهو مبطل تابع لما أدّى إليه التقليد وترك النظر. ومعنى: وما يتبعون شركاء، أى: وما يتبعون حقيقة الشركاء وإن كانوا يسمونها شركاء، لأنّ شركة الله في الربوبية محال إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا ظنهم أنها شركاء وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ يحزرون ويقدرون أن تكون شركاء تقديراً باطلا. ويجوز أن يكون وَما يَتَّبِعُ في معنى الاستفهام، يعنى: وأى شيء يتبعون. وشُرَكاءَ على هذا نصب بيدعون، وعلى الأوّل بيتبع. وكان حقه. وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء شركاء، فاقتصر على أحدهما للدلالة. ويجوز أن تكون «ما» موصولة معطوفة على «من» كأنه قيل: ولله ما يتبعه الذين يدعون من دون الله شركاء، أى:

وله شركاؤهم. وقرأ على بن أبى طالب رضى الله عنه: تدعون، بالتاء، ووجهه أن يحمل وَما يَتَّبِعُ على الاستفهام، أى: وأى شيء يتبع الذين تدعونهم شركاء من الملائكة والنبيين، يعنى: أنهم يتبعون الله ويطيعونه، فما لكم لا تفعلون مثل فعلهم؟ كقوله تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ثم صرف الكلام عن الخطاب إلى الغيبة فقال: إن يتبع هؤلاء المشركون إلا الظن، ولا يتبعون ما يتبع الملائكة والنبيون من الحق.

67

هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَسْمَعُونَ

It is He who made for you the night to rest therein and the day, giving sight. Indeed in that are signs for a people who listen.

ثم نبه على عظيم قدرته ونعمته الشاملة لعباده التي يستحق بها أن يوحدوه بالعبادة، بأنه جعل لهم الليل مظلماً ليسكنوا فيه مما يقاسون في نهارهم من تعب التردّد في المعاش، والنهار مضيئاً يبصرون فيه مطالب أرزاقهم ومكاسبهم لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ سماع معتبر مدّكر.

68

قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًۭا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

They have said, "Allah has taken a son." Exalted is He; He is the [one] Free of need. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. You have no authority for this [claim]. Do you say about Allah that which you do not know?

سُبْحانَهُ تنزيه له عن اتخاذ الولد، وتعجب من كلمتهم الحمقاء هُوَ الْغَنِيُّ علة لنفى الولد لأنّ ما يطلب به الولد من يلد، وما يطلبه له السبب في كله الحاجة، فمن الحاجة منتفية عنه كان الولد عنه منتفيا لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ فهو مستغن بملكه لهم عن اتخاذ أحد منهم ولدا إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا ما عندكم من حجة بهذا القول والباء حقها أن تتعلق بقوله:

إِنْ عِنْدَكُمْ على أن يجعل القول مكاناً للسلطان، كقولك. ما عندكم بأرضكم موز، كأنه قيل: إن عندكم فيما تقولون سلطان أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ لما نفى عنهم البرهان جعلهم غير عالمين، فدلّ على أنّ كل قول لا برهان عليه لقائله فذاك جهل وليس يعلم.

69

قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ

Say, "Indeed, those who invent falsehood about Allah will not succeed."

يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ بإضافة الولد إليه مَتاعٌ فِي الدُّنْيا أى افتراؤهم هذا منفعة قليلة في الدنيا، وذلك حيث يقيمون رياستهم في الكفر ومناصبة النبي ﷺ بالتظاهر به، ثم يلقون الشقاء المؤبد بعده.

70

مَتَٰعٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ

[For them is brief] enjoyment in this world; then to Us is their return; then We will make them taste the severe punishment because they used to disbelieve

يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ بإضافة الولد إليه مَتاعٌ فِي الدُّنْيا أى افتراؤهم هذا منفعة قليلة في الدنيا، وذلك حيث يقيمون رياستهم في الكفر ومناصبة النبي ﷺ بالتظاهر به، ثم يلقون الشقاء المؤبد بعده.

Commentary: Al-Kashshaf by Al-Zamakhshari. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.