Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 91–100 of 129

91

لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍۢ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

There is not upon the weak or upon the ill or upon those who do not find anything to spend any discomfort when they are sincere to Allah and His Messenger. There is not upon the doers of good any cause [for blame]. And Allah is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى﴾ الآيَةُ ٩١

[١٠٢٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ، ثَنا ابْنُ جابِرٍ، عَنِ ابْنِ فَرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: «كُنْتُ أكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَكُنْتُ أكْتُبُ بَراءَةَ، فَإنِّي لَواضِعٌ القَلَمَ عَلى أُذُنِي إذْ أُمِرْنا بِالقِتالِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَنْظُرُ ما يَنْزِلُ عَلَيْهِ، إذْ جاءَ أعْمى، فَقالَ: كَيْفَ بِي يا رَسُولَ اللَّهِ، وأنا أعْمى؟ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عائِذِ بْنِ عَمْرٍو وفي غَيْرِهِ».

[١٠٢٠٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ أنَّ أبا شُرَيْحٍ الكَعْبِيَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ: ﴿ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾

[١٠٢٠٧] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أبِي ثُمامَةَ قالَ: قالَ الحَوارِيُّونَ: يا رَوْحَ اللَّهِ أخْبِرْنا مَنِ النّاصِحُ لِلَّهِ؟ قالَ: الَّذِي يُؤْثِرُ حَقَّ اللَّهِ عَلى حَقِّ النّاسِ، وإذا حَدَثَ لَهُ أمْرانِ، أوْ بَدا لَهُ أمْرُ الدُّنْيا وأمْرُ الآخِرَةِ، بَدَأ بِالَّذِي لِلْآخِرَةِ ثُمَّ يَفْرُغُ لِلَّذِي لِلدُّنْيا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾

[١٠٢٠٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: يَعْنِي: نَزَلَ مِن عِنْدِ قَوْلِهِ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ﴾ [التوبة: ٤٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ في المُنافِقِينَ.

[١٠٢٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنِ الأوْزاعِيِّ خَرَجَ النّاسُ إلى الِاسْتِسْقاءِ، فَقامَ فِيهِنَّ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: يا مَعْشَرَ مَن حَضَرَ، ألَسْتُمْ مُقِرِّينَ بِالإساءَةِ؟ قالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قالَ: اللَّهُمَّ إنّا نَسْمَعُكَ تَقُولُ: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ وقَدْ أقْرَرْنا بِالإساءَةِ، فاغْفِرْ لَنا، وارْحَمْنا، واسْقِنا، ورَفَعَ يَدَيْهِ ورَفَعُوا أيْدِيَهُمْ، فَسُقُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

[١٠٢٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لِما كانَ مِنهم في الشِّرْكِ ﴿رَحِيمٌ﴾ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ [التوبة: ٩٢]

[١٠٢٠١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أسَدِ الخَشى، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، وحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ الكَلاعِيُّ قالا: دَخَلْنا عَلى عِرْباضِ بْنِ سارِيَةَ السُّلَمِيِّ، وثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أسَدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي المُطاعِ، ثَنا عِرْباضُ، وهو …

92

وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ

Nor [is there blame] upon those who, when they came to you that you might give them mounts, you said, "I can find nothing for you to ride upon." They turned back while their eyes overflowed with tears out of grief that they could not find something to spend [for the cause of Allah].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ﴾ آيَةُ ٩٢

[١٠٢٠٨] حَدَّثَنا أبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هارُونَ، ثَنا مُوسى بْنُ أيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، ثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ أدْهَمَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ﴾ قالَ: النِّعالُ.

[١٠٢٠٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ أبِي سُفْيانَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ ﴿قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ قالَ: الزّادُ والماءُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَوَلَّوْا وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ألا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾ الآيَةَ

[١٠٢٠٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿تَوَلَّوْا وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ألا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾ وذَلِكَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أمَرَ النّاسَ أنْ يَنْبَعِثُوا غازِينَ مَعَهُ فَجاءَتْ عِصابَةٌ مِن أصْحابِهِ فِيهِمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ احْمِلْنا، فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”واللَّهِ ما أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ. فَتَوَلَّوْا ولَهم بُكاءٌ“، وعَزِيزٌ عَلَيْهِمْ أنْ يُحْبَسُوا عَنِ الجِهادِ، ولا يَجِدُونَ نَفَقَةً، ولا مَحْمِلًا، فَلَمّا رَأى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ حِرْصَهم عَلى مَحَبَّتِهِ ومَحَبَّةِ رَسُولِهِ، أنْزَلَ عُذْرَهم في كِتابِهِ فَقالَ: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى﴾ [التوبة: ٩١] إلى قَوْلِهِ: ﴿تَوَلَّوْا وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ الآيَةَ».

[١٠٢٠١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهم قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ﴾ قالَ: «أقْبَلَ رَجُلانِ مِنَ الأنْصارِ، أحَدُهُما يُقالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأزْرَقِ، والآخَرُ: أبُو لَيْلى، فَسَألُوا النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يَحْمِلَهُمُ فَيَخْرُجُونَ مَعَهُ فَقالَ: ﴿لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ﴾ فَبَكَوْا ﴿حَزَنًا ألا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ»﴾ .

93

۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

The cause [for blame] is only upon those who ask permission of you while they are rich. They are satisfied to be with those who stay behind, and Allah has sealed over their hearts, so they do not know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ آيَةُ ٩٣

بَياضٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

94

يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ۚ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

They will make excuses to you when you have returned to them. Say, "Make no excuse - never will we believe you. Allah has already informed us of your news. And Allah will observe your deeds, and [so will] His Messenger; then you will be taken back to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكم إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ آيَةُ ٩٤

[١٠٢٠٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ حَلِفَهم لِلْمُسْلِمِينَ، واعْتِذارَهم إلَيْهِمْ، يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكم إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾

[١٠٢٠٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكم قَدْ نَبَّأنا اللَّهُ مِن أخْبارِكُمْ﴾ فَأخْبَرَنا أنَّكم لَوْ خَرَجْتُمْ ما زِدْتُمُونا إلّا خَبالًا. ﴿وسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ﴾ فَسَيَرَوْنَ ما تَفْعَلُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ الآيَةَ

[١٠٢٠٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا عامِرُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: الشَّهادَةُ ما قَدْ رَأيْتُمْ مِن خَلْقِهِ، والغَيْبُ: ما غابَ عَنْكم ما لَمْ تَرَوْهُ.

95

سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إِذَا ٱنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا۟ عَنْهُمْ ۖ فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمْ ۖ إِنَّهُمْ رِجْسٌۭ ۖ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

They will swear by Allah to you when you return to them that you would leave them alone. So leave them alone; indeed they are evil; and their refuge is Hell as recompense for what they had been earning.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ﴾ آيَةُ ٩٥

[١٠٢٠٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم إذا انْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ قالَ: المُنافِقُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأعْرِضُوا عَنْهم إنَّهم رِجْسٌ﴾ الآيَةَ

[١٠٢٠٦] ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الحَكَمِ، ثَنا مُوسى بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ قالَ: «سَألْتُ الحَكَمَ قُلْتُ قَوْلُهُ: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم إذا انْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهم فَأعْرِضُوا عَنْهم إنَّهم رِجْسٌ﴾ قالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ قالَ: قالَ مُحاشُ بْنُ عُوَيْمِرٍ: إنْ كانُوا هم أرْجاسًا فَنَحْنُ أشَرُّ مِنَ الحَمِيرِ، فَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَسَألَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ما قُلْتَ؟ فَقالَ: لَمْ أقَلْ شَيْئًا فَسَألَهُ، فَقالَ: ما قُلْتُ شَيْئًا، فَقالَ: لا جَرَمَ كَيْفَ لا أعْتَرِفُ وقَدْ جاءَ بِها جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ السَّماءِ»؟!.

[١٠٢٠٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم إذا انْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهم فَأعْرِضُوا عَنْهم إنَّهم رِجْسٌ﴾ قالَ: «”لَمّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَلَّفَ عَلِيًّا بَعْدَهُ ولَمْ يَخْرُجْ بِهِ مَعَهُ فَخاضَ النّاسُ فَقالُوا: إنَّما خَلَّفَهُ لِسُخْطِهِ، فَأدْرَكَهُ عَلِيٌّ في الطَّرِيقِ فَأخْبَرَهُ بِما قالَ المُنافِقُونِ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّ مُوسى لَمّا ذَهَبَ إلى رَبِهِ اسْتَخْلَفَ هارُونَ، وإنِّي أسْتَخْلِفُكَ بَعْدِي أفَما تَرْضى أنْ تَكُونَ مِنِّي كَمَنزِلَةِ هارُونَ مِن مُوسى؟ إلّا أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي. قالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ عَلِيٌّ فَأرْدَفَهُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَلْفَهُ وقالَ: لَعَنَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُخالِفِينَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المَدِينَةَ وعَلِيٌّ قائِمٌ خَلْفَهُ يَلْعَنُ المُنافِقِينَ، وقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِلْمُؤْمِنِينَ: لا تُكَلِّمُوهم ولا تُجالِسُوهم فَأعْرِضُوا عَنْهم كَما أمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ“».

96

يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ

They swear to you so that you might be satisfied with them. But if you should be satisfied with them - indeed, Allah is not satisfied with a defiantly disobedient people.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْلِفُونَ لَكم لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ الآيَةُ ٩٦

[١٠٢٠٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يَحْلِفُونَ لَكم لِتَرْضَوْا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿الفاسِقِينَ﴾ قالَ: في المُنافِقِينَ.

97

ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًۭا وَنِفَاقًۭا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

The bedouins are stronger in disbelief and hypocrisy and more likely not to know the limits of what [laws] Allah has revealed to His Messenger. And Allah is Knowing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأعْرابُ أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا﴾ آيَةُ ٩٧

[١٠٢٠٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَعْلى، ومُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانَ زَيْدُ بْنُ صُوحانَ يُحَدِّثُ، فَقالَ أعْرابِيٌّ: إنَّ حَدِيثَكَ لَيُعْجِبُنِي، وإنَّ يَدَكَ لَتُرِيبُنِي، فَقالَ: أما تَراها الشِّمالَ؟ فَقالَ الأعْرابِيُّ: واللَّهِ ما أدْرِي اليَمِينَ يَقْطَعُونَ أمِ الشِّمالَ؟ قالَ زَيْدٌ: صَدَقَ اللَّهُ ﴿الأعْرابُ أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا وأجْدَرُ ألا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾

[١٠٢٠٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءِ الخُراسانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿الأعْرابُ أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ثُمَّ اسْتَثْنى مِنهُمْ، فَقالَ: ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٩٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٠٢]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأجْدَرُ ألا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ

[١٠٢٠١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأجْدَرُ ألا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ قالَ: هم أقَلُّ عِلْمًا بِالسُّنَنِ.

98

وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًۭا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And among the bedouins are some who consider what they spend as a loss and await for you turns of misfortune. Upon them will be a misfortune of evil. And Allah is Hearing and Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَمًا﴾ الآيَةُ ٩٨

[١٠٢٠٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَمًا ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ مِنَ الأعْرابِ، الَّذِينَ إنَّما يُنْفِقُونَ رِياءً اتِّقاءً عَلى أنْ يَغْزُوا ويُحارِبُوا ويُقاتِلُوا ويَرَوْا نَفَقاتِهِمْ مَغْرَمًا ألا تَراهُ يَقُولُ: ﴿ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ ؟

[١٠٢٠٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ﴾ أيْ: مِن صَدَقَةٍ، أوْ نَفَقَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ ﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾

[٩١٠٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَمًا ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ﴾ فَيُعِدُّ ما يُنْفِقُ في سَبِيلِ اللَّهِ غَرامَةً يَغْرَمُها، ويَتَرَبَّصُ بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الهَلاكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

[١٠٢٠٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أيْ: سُمَيْعٌ بِما يَقُولُونَ عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ.

99

وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ ۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرْبَةٌۭ لَّهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

But among the bedouins are some who believe in Allah and the Last Day and consider what they spend as means of nearness to Allah and of [obtaining] invocations of the Messenger. Unquestionably, it is a means of nearness for them. Allah will admit them to His mercy. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ آيَةُ ٩٩

[١٠٢٠٦] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حاتِمٍ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ هم بَنُو مُقَرِّنٍ مِن مُزَيْنَةَ.

[١٠٢٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي ضِرارٍ، ثَنا أبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، والحَسَنِ في قَوْلِ اللَّهِ في بَراءَةَ: ﴿الأعْرابُ أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا وأجْدَرُ ألا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٩٧] قَدِ اسْتَثْنى فَقالَ: ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وصَلَواتِ الرَّسُولِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾

[١٠٢٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وصَلَواتِ الرَّسُولِ﴾ يَعْنِي: اسْتِغْفارَ الرَّسُولِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

[١٠٢٠٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وصَلَواتِ الرَّسُولِ﴾ دُعاءَ الرَّسُولِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ الآيَةَ

بَياضٌ.

100

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍۢ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

And the first forerunners [in the faith] among the Muhajireen and the Ansar and those who followed them with good conduct - Allah is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ آيَةُ ١٠٠

[١٠٣٠٠] حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنا أبُو داوُدَ، حَدَّثَنا قَيْسٌ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ مَوْلى لِأبِي مُوسى، عَنْ أبِي مُوسى أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ صَلَّوُا القِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

[١٠٣٠١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قَوْلُهُ: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ صَلَّوُا القِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا، وهم أهْلُ بَدْرٍ، ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ في إحْدى الرِّواياتِ، وعَنِ الحَسَنِ، وابْنِ سِيرِينَ، وقَتادَةَ إنَّهُمُ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ القِبْلَتَيْنِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٣٠٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى القَطّانُ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ عامِرٍ ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ﴾ مَن أدْرَكَ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ﴾

[١٠٣٠٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ قَيْسٍ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى قالَ: كانَ النّاسُ عَلى ثَلاثِ مَنازِلَ: المُهاجِرُونَ الأوَّلُونِ، والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر: ١٠] فَأحْسَنُ ما نَكُونُ أنْ نَكُونَ بِهَذِهِ المَنزِلَةِ.

[١٠٣٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إسْماعِيلَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنا أبُو سِنانٍ يَعْنِي: ابْنَ سِنانٍ الشَّيْبانِيَّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أتاهُ رَجُلٌ فَذَكَرَ بَعْضَ أصْحابِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ورَضِيَ عَنْهم كَأنَّهُ يَنْتَقِصُ بَعْضَهُمْ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ﴾ أمّا أنْتَ فَلَمْ تَتَّبِعْهم بِإحْسانٍ.

[١٠٣٠٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ﴾ قالَ: التّابِعُونَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٣٠٦] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ﴾ مَن بَقِيَ مِن أهْلِ الإسْلامِ إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ وأعَدَّ لَهم جَنّاتٍ تَجْرِي تَحْتَها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾

[١٠٣٠٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عُمَيْرِ أبِي اليَقْظانِ، عَنْ أنَسٍ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”ثُمَّ يَتَجَلّى لَهُمُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى فَيَقُولُ: سَلُونِي أُعْطِكُمْ، قالَ: فَيَسْألُونَهُ الرِّضا، فَيَقُولُ: رِضايَ أُحِلُّكم دارِي، وأنالُكم كَرامَتِي، فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ، قالَ: فَيَسْألُونَهُ الرِّضا، قالَ: فَيُشْهِدُهم أنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ“».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ الفَوْزُ …

At-Tawba 9:100Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.