Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 1–10 of 129

1

بَرَآءَةٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

[This is a declaration of] disassociation, from Allah and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.

سُورَةُ التَّوْبَةِ

ومِنَ السُّورَةِ الَّتِي تُذْكَرُ فِيها التَّوْبَةُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ آيَةُ ١

[٩٩٤٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ قالَ: «لَمّا كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ زَمانَ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنَ الجِعْرانَةِ، ثُمَّ أمَّرَ أبا بَكْرٍ عَلِى تِلْكَ الحَجَّةَ»، قالَ مَعْمَرٌ: قالَ الزُّهْرِيُّ: وكانَ أبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ: أنَّ أبا بَكْرٍ أمَرَ أبا هُرَيْرَةَ أنْ يُؤَذِّنَ بِبَراءَةٍ في حَجَّةِ أبِي بَكْرٍ بِمَكَّةَ، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ أتْبَعَنا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلِيًّا، وأمَرَهُ أنْ يُؤَذِّنَ بِبَراءَةٍ وأبُو بَكْرٍ عَلى المَوْسِمِ كَما هو أوْ قالَ: عَلى هَيْئَتِهِ.

[٩٢١٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ عَوّامٍ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ”بَعَثَ أبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وأمَرَهُ أنْ يُنادِيَ بِهَؤُلاءِ الكَلِماتِ، ثُمَّ أتْبَعَهُ عَلِيًّا فَبَيْنا أبُو بَكْرٍ في بَعْضِ الطَّرِيقِ إذْ سَمِعَ رُغاءَ ناقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ القَصْوى، فَخَرَجَ أبُو بَكْرٍ فَزِعًا ظَنَّ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَإذا عَلِيٌّ فَدَفَعَ إلَيْهِ كِتابَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأمَّرَهُ عَلى المَوْسِمِ وأمَرَ عَلِيًّا يُنادِي بِهَؤُلاءِ الكَلِماتِ فانْطَلَقا فَحَجّا فَقامَ عَلِيٌّ أيّامَ التَّشْرِيقِ فَنادى: ذِمَّةُ اللَّهِ ورَسُولِهِ بَرِيئَةٌ مِن كُلِّ مُشْرِكٍ ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢] ولا يَحُجَّنَّ بَعْدَ هَذا العامِ مُشْرِكٌ ولا يَطُوفَنَّ بِالبَيْتِ عُرْيانٌ ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّا مُؤْمِنٌ فَكانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنادِي بِها فَإذا بُحَّ قامَ أبُو هُرَيْرَةَ فَنادى بِها“».

[٩٢١٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ فِيما كَتَبَ إلَيَّ ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَرِئَ مِن عَهْدِ كُلِّ مُشْرِكٍ ولَمْ يُعاهِدْ بَعْدَها إلّا مَن كانَ عاهَدَ وأجْرى لِكُلِّ قَوْمٍ مُدَّتَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾

[٩٢١٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ إلى أهْلِ العَهْدِ خُزاعَةَ ومُدْلِجٍ ومَن كانَ لَهُ عَهْدٌ وغَيْرِهِمْ، «أقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن تَبُوكَ حِينَ فَرَغَ مِنها فَأرادَ الحَجَّ ثُمَّ قالَ: إنَّهُ يَحْضُرُ البَيْتَ مُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ عُراةً فَلا أُحِبُّ أنْ أحُجَّ حَتّى لا يَكُونَ ذَلِكَ. فَأرْسَلَ أبا بَكْرٍ وعَلِيًّا فَطافا في النّاسِ بِذِي المَجازِ وبِأمْكِنَتِهِمُ الَّتِي كانُوا يَبِيعُونَ بِها وبِالمَوْسِمِ كُلِّهِ فَأْذَنُوا أصْحابَ العَهْدِ أنْ يَأْمَنُوا أرْبَعَةَ أشْهُرٍ».

2

فَسِيحُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍۢ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ ۙ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِى ٱلْكَٰفِرِينَ

So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allah and that Allah will disgrace the disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ﴾ آيَةُ ٢

[٩٢١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ قالَ: حَدَّ اللَّهُ لِلَّذِينَ عاهَدُوا رَسُولَهُ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ يَسِيحُونَ في الأرْضِ حَيْثُ شاءُوا.

[٩٢١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ لِلْمُشْرِكِينَ ولَنْ يَطُوفَ حَوْلَ البَيْتِ عُرْيانٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾

[٩٢٢٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ " وهي الأشْهُرُ الحُرُمُ المُنْسَلِخاتُ المُتَوالِياتُ: عِشْرُونَ مِن آخِرِ ذِي الحِجَّةِ إلى عَشْرَةٍ تَخْلُوَ مِن شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ ثُمَّ لا عَهْدَ لَهم. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٩٢٢١] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في شَوّالٍ، فَهي الأرْبَعَةُ أشْهُرٍ: شَوّالٌ وذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وأنَّ اللَّهِ مُخْزِي الكافِرِينَ﴾

[٩٢٢٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، حَدَّثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: بَلَغَنا -واللَّهُ أعْلَمُ- في قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ يَقُولُ: إنَّكم غَيْرُ سابِقِي اللَّهِ في الأرْضِ وإنَّ اللَّهَ مُخْزِي الكافِرِينَ.

3

وَأَذَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِىٓءٌۭ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُۥ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

And [it is] an announcement from Allah and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage that Allah is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allah. And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ الآيَةُ ٣

[٩٢٢٣] ذُكِرَ عَنْ عَبّادِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ هاشِمٍ، عَنْ أبِي الجارُودِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حُمَيْدٍ قالَ: قالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ: أنَّ لِعَلِيٍّ في كِتابِ اللَّهِ اسْمًا ولَكِنْ لا تَعْرِفُونَهُ قُلْتُ: ما هُوَ؟ قالَ: ألَمْ تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾ ؟ هو –واللَّهِ- الأذانُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٩٢٢٤] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنْبَأ حَجّاجٌ قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: زَعَمَ سُلَيْمانُ الشّامِيُّ أنَّ الأذانَ: القَصَصُ، قالَ: فَتَحَةُ بَراءَةٍ حَتّى تُخْتَمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾

[٩٢٢٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ- ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ قالَ: هو إعْلامٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾

[٩٢٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، عَنِ الحارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «”وسَألْتُهُ -يَعْنِي النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- عَنْ يَوْمِ الحَجِّ الأكْبَرِ فَقالَ: هو يَوْمُ النَّحْرِ“».

[٩٢٢٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ أبِي مَسَرَّةَ المَكِّيُّ، ثَنا أبُو جابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ الغازِ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «”أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ في حَجَّةِ الوَداعِ فَقالَ: هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ“».

الوَجْهُ الثّانِي:

[٩٢٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ: «”أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ يَوْمَ عَرَفَةَ وخَطَبَهُمْ: هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ“».

[٩٢٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنا عُمَرُ بْنُ الوَلِيدِ الشَّنِّيُّ، ثَنا شِهابُ بْنُ عَبّادٍ أنَّ أباهُ حَدَّثَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ وقَفَ عَلَيْهِمْ بِعَرَفاتٍ فَقالَ: لِمَن هَذِهِ الأخْبِيَةُ؟ فَقالُوا: لِعَبْدِ القَيْسِ فَدَعا لَهم واسْتَغْفَرَ لَهم ثُمَّ قالَ: هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ.

[٩٢٣٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلِيما الجَرْجَرائِيُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ”إنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ يَوْمُ المُباهاةِ، يُباهِي اللَّهُ مَلائِكَتَهُ في السَّماءِ بِأهْلِ الأرْضِ يَقُولِ تَبارَكَ وتَعالى: جاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا آمَنُوا بِي ولَمْ يَرَوْنِي وعِزَّتِي لَأغْفِرَنَّ لَهم وهو يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ“ .ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في إحْدى الرِّواياتِ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وطاوُوسٍ أنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ.

[٩٢٣١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا سَهْلٌ السَّرّاجُ قالَ: سُئِلَ الحَسَنُ عَنْ يَوْمِ الحَجِّ الأكْبَرِ فَقالَ: ما لَكم ولِلْحَجِ الأكْبَرِ؟ ذاكَ عامٌ فِيهِ أبُو بَكْرٍ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَحَجَّ بِالنّاسِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: …

4

إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْـًۭٔا وَلَمْ يُظَٰهِرُوا۟ عَلَيْكُمْ أَحَدًۭا فَأَتِمُّوٓا۟ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allah loves the righteous [who fear Him].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ آيَةُ ٤

[٩٢٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، ثَنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أخْبَرَنِي سُلَيْمانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ قالَ: هم قُرَيْشٌ.

[٩٢٣٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ قالَ: هم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ الَّذِينَ عاهَدَهم نَبِيُّ اللَّهِ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ وكانَ بَقِيَ مِن مُدَّتِهِمْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ.

[٩٢٤٠] ذَكَرَ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبّادِ بْنِ جَعْفَرٍ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ جَذِيمَةُ بَكْرٍ، كِنانَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكم أحَدًا﴾

[٩٢٤١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكم أحَدًا﴾ فَإنْ نَقَصَ المُشْرِكُونَ عَهْدَهم وظاهَرُوا عَدُوَّهم فَلا عَهْدَ لَهم وإنْ وفَوْا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْهِ عَدُوًّا، فَقَدْ أمَرَ أنْ يُؤَدِّي إلَيْهِمْ عَهْدَهم ويَفِيَ بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ﴾

[٩٢٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾ قالَ: كانَ بَقِيَ لِبَنِي مَذْحِجٍ وخُزاعَةَ عَهْدٌ فَهو الَّذِي قالَ اللَّهُ: ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾

[٩٢٤٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾ قالَ: فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يُوفِيَ لَهم بِعَهْدِهِمْ هَذا إلى مُدَّتِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى مُدَّتِهِمْ﴾

[٩٢٤٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾ يَقُولُ: إلى أجَلِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾

[٩٢٤٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو النَّضْرِ هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، ثَنا أبُو عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ، وعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ وكانَ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”لا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ المُتَّقِينَ حَتّى يَدَعَ ما لا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِما بِهِ البَأْسُ“» .

الوَجْهُ الثّانِي:

[٩٢٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أبِي حَمْزَةَ هو القَصّابُ قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ أبِي وائِلٍ، فَدَخَلَ عَلَيْنا رَجُلٌ يُقالُ لَهُ أبُو عَفِيفٍ مِن أصْحابِ مُعاذٍ فَقالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: يا أبا عَفِيفِ ألا تَحَدِّثُنا عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ ؟ قالَ: بَلى، سَمِعْتُهُ …

5

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلْأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ فَٱقْتُلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَٱحْصُرُوهُمْ وَٱقْعُدُوا۟ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍۢ ۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And when the sacred months have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakah, let them [go] on their way. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ آيَةُ ٥

[٩٢٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ انْسِلاخُ الأشْهُرِ الحُرُمِ مِن يَوْمِ النَّحْرِ إلى انْسِلاخِ المُحَرَّمِ، خَمْسِينَ لَيْلَةً.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٩٢٥١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ- ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ وهي أرْبَعَةٌ الَّتِي عَدَدْتُ لَكَ، وهِيَ: عِشْرُونَ مِن ذِي الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ وصَفَرٌ وشَهْرُ رَبِيعٍ الأوَّلِ وعَشْرٌ مِن شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ: نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٩٢٥٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ قالَ: عَشْرٌ مِن ذِي القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ سَبْعُونُ لَيْلَةً.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٩٢٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ بُرْدِ الأنْطاكِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ فَهي ذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ ورَجَبٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾

[٩٢٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مُوسى الأنْصارِيُّ قالَ: قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: ”بَعَثَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأرْبَعَةِ أسْيافٍ: سَيْفٌ في المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾“ .

[٩٢٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ أمَرَهُ أنْ يَضَعَ السَّيْفَ فِيمَن عاهَدَ إنْ لَمْ يَدْخُلُوا في الإسْلامِ ونَقْضِ ما سُمِّيَ لَهم مِنَ العَهْدِ والمِيثاقِ، وأذْهَبَ المِيثاقَ، وأذْهَبَ الشَّرْطَ الأوَّلَ.

[٩٢٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا السُّحَيْنُ بْنُ عِيسى بْنِ مَيْسَرَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُعَلّى اليامِيُّ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كُلُّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ فِيها مِيثاقٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وبَيْنَ أحَدٍ مِنَ المُشْرِكِينَ وكُلُّ عَهْدٍ ومُدَّةٍ نَسَخَتْها سُورَةُ بَراءَةٍ ﴿وخُذُوهم واحْصُرُوهم واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾

والوَجْهُ الثّانِي:

[٩٢٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيِّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ نَسَخَتْها ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ [محمد: ٤]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخُذُوهم واحْصُرُوهُمْ﴾

[٩٢٦٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿وخُذُوهم واحْصُرُوهم واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَضَعَ السَّيْفَ فِيهِمْ وأنْ يَقْتُلَهم ويَقْعُدَ لَهم بِكُلِّ مَرْصَدٍ فَيَأْخُذُهم ويُحْصِرُهم.

[٩٢٦٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ …

6

وَإِنْ أَحَدٌۭ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَعْلَمُونَ

And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allah. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ﴾ آيَةُ ٦

[١٠٠٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ﴾ يَقُولُ: مَن جاءَكَ واسْتَمَعَ ما تَقُولُ واسْتَمَعَ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ فَهو آمِنٌ حَتّى يَأْتِيكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأجِرْهُ﴾

[١٠٠٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، حَدَّثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَأجِرْهُ﴾ يَقُولُ: فَهو آمِنٌ حَتّى يَأْتِيَهُ فَيَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾

[١٠٠٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الأسْوَدِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أصْحابِهِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ قالَ: كَلامُ اللَّهِ: القُرْآنُ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾

[١٠٠٨٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ مِن حَيْثِ جاءَ.

[١٠٠٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قالَ عَطاءٌ في الرَّجُلِ مِن أهْلِ الشِّرْكِ يَأْتِي المُسْلِمِينَ بِغَيْرِ عَهْدٍ قالَ: يُخَيِّرُهُ إمّا أنْ يُقِرَّهُ وإمّا أنْ يُبْلِغَهُ مَأْمَنَهُ.

[١٠٠٩١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ، ثَنا ابْنُ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ قالَ: إنْ لَمْ يُوافِقْهُ ما يَقُصُّ عَلَيْهِ ويُحَدِّثُهُ فَأبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ، ولَيْسَ هَذا بِمَنسُوخٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾

[١٠٠٠٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَعْقِلُونَ.

7

كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ فَمَا ٱسْتَقَٰمُوا۟ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُوا۟ لَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ

How can there be for the polytheists a treaty in the sight of Allah and with His Messenger, except for those with whom you made a treaty at al-Masjid al-Haram? So as long as they are upright toward you, be upright toward them. Indeed, Allah loves the righteous [who fear Him].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ﴾ آيَةُ ٧

[١٠٠٩٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ثُمَّ قالَ: كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَدْ عاهَدَهُ أُناسٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، وعاهَدَ أيْضًا أُناسًا مِن بَنِي ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرٍ، وكِنانَةَ خاصَّةً عاهَدَهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ، وجَعَلَ مُدَّتَهم أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾

[١٠٠٩٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ فَما اسْتَقامُوا لَكم فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ هُمْ: بَنُو جَذِيمَةَ بْنِ فُلانٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾

[١٠٠٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ يَعْنِي: أهْلَ مَكَّةَ.

[١٠٠٦٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ فَما اسْتَقامُوا لَكم فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ قُرَيْشٌ.

[١٠٠٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ فَما اسْتَقامُوا لَكم فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ قالَ: هو يَوْمُ الحُدَيْبِيَةَ، قالَ: فَلَمْ يَسْتَقِيمُوا ونَقَضُوا عَهْدَهُمْ، أعانُوا بَنِي بَكْرٍ حِلْفَ قُرَيْشٍ عَلى خُزاعَةَ حُلَفاءِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَما اسْتَقامُوا لَكُمْ﴾

[١٠٠٩٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلٍ قَوْلُهُ: ﴿فَما اسْتَقامُوا لَكُمْ﴾ يَقُولُ: ما وفَوْا لَكم بِالعَهْدِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾

[١٠٠٩٩] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ قالَ: فَوَفُّوا لَهم.

8

كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّۭا وَلَا ذِمَّةًۭ ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَٰسِقُونَ

How [can there be a treaty] while, if they gain dominance over you, they do not observe concerning you any pact of kinship or covenant of protection? They satisfy you with their mouths, but their hearts refuse [compliance], and most of them are defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ وإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ آيَةُ ٨

[١٠٠٠٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿كَيْفَ وإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكم لا يَرْقُبُوا فِيكم إلا ولا ذِمَّةً﴾ يَقُولُ: ﴿كَيْفَ وإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ المُشْرِكُونَ ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ﴾

[١٠٠٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ﴾ لا يَرْقُبُوا في مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلًّا.

حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكم إلا ولا ذِمَّةً﴾ لا يُراقِبُونَ اللَّهَ ولا غَيْرَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ”إلًّا“

[١٠٠٠٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكم إلا ولا ذِمَّةً﴾ قالَ: الإلُّ القَرابَةُ. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلُهُ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٠٠٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ”إلًّا“ قالَ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إلَهًا.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٠٠٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ”إلًّا“ قالَ: عَهْدًا. ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[١٠٠٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ”إلا“ قالَ: الإلُّ: الحِلْفُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا ذِمَّةً﴾

[١٠٠٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا ولا ذِمَّةً﴾ قالَ: الذِّمَّةُ: العَهْدُ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ في إحْدى الرِّواياتِ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكَ في أحَدِ قَوْلَيْهِ مِثْلُهُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٠٠٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكم إلا ولا ذِمَّةً﴾ يَقُولُ: عَهْدًا ولا قَرابَةً ولا مِيثاقًا. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قالَ: العَقْدُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٠٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَضَهْمِيُّ، ثَنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الهَيْصَمِ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنِ الضَّحّاكَ بْنَ مُزاحِمٍ ﴿لا يَرْقُبُونَ في مُؤْمِنٍ إلا ولا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠] قالَ: الذِّمَّةُ: الحِلْفُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرْضُونَكم بِأفْواهِهِمْ وتَأْبى قُلُوبُهُمْ﴾

بَياضٌ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ شَيْءٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأكْثَرُهم فاسِقُونَ﴾

[١٠٠١٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وأكْثَرُهم فاسِقُونَ﴾ قالَ: القُرُونُ الماضِيَةُ.

[١٠٠١١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأكْثَرُهم فاسِقُونَ﴾ قالَ: ذَمَّ اللَّهُ تَعالى أكْثَرُ النّاسِ.

9

ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

They have exchanged the signs of Allah for a small price and averted [people] from His way. Indeed, it was evil that they were doing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ﴾ آيَةُ ٩

[١٠٠١٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قالَ أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ: أطْعَمَ حُلَفاءَهُ وتَرَكَ حُلَفاءَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثَمَنًا قَلِيلا﴾

[١٠٠١٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، أنْبَأ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، أنْبُأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ، عَنْ هارُونَ بْنِ يَزِيدَ قالَ: سُئِلَ الحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قالَ: الثَّمَنُ القَلِيلُ: الدُّنْيا بِحَذافِيرِها.

[١٠٠١٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، ثَنا سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿ثَمَنًا قَلِيلا﴾ كَذِبًا وفُجُورًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾

[١٠٠١٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾ قالَ: عَنِ الإسْلامِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾

بَياضٌ.

10

لَا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّۭا وَلَا ذِمَّةًۭ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ

They do not observe toward a believer any pact of kinship or covenant of protection. And it is they who are the transgressors.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَرْقُبُونَ﴾ الآيَةُ ١٠

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.