وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةًۭ صَغِيرَةًۭ وَلَا كَبِيرَةًۭ وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allah may reward them for the best of what they were doing.
﴿وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً﴾ ولَوْ تَمْرَةً أوْ عَلاقَةَ سَوْطٍ ﴿وَلا كَبِيرَةً﴾ كَما أنْفَقَ عُثْمانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -والتَّرْتِيبُ بِاعْتِبارِ ما ذُكِرَ مِن كَثْرَةِ الوُقُوعِ وقِلَّتِهِ، وتَوْسِيطُ لا لِلتَّنْصِيصِ عَلى اسْتِبْدادِ كُلِّ مِنهُما بِالكَتْبِ والجَزاءِ لا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، كَما في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلا يَقْطَعُونَ﴾ أيْ: لا يَجْتازُونَ في مَسِيرِهِمْ ﴿وادِيًا﴾ وهو في الأصْلِ كُلُّ مُنْفَرَجٍ مِنَ الجِبالِ والآكامِ يَكُونُ مَنفَذًا لِلسَّيْلِ، اسْمُ فاعِلٍ مِن ودى إذا سالَ، ثُمَّ شاعَ في الأرْضِ عَلى الإطْلاقِ.
﴿إلا كُتِبَ لَهُمْ﴾ أيْ: أُثْبِتَ لَهم ذَلِكَ الَّذِي فَعَلُوهُ مِنَ الإنْفاقِ والقَطْعِ ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ﴾ بِذَلِكَ ﴿أحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أحْسَنَ جَزاءِ أعْمالِهِمْ أوْ جَزاءَ أحْسَنِ أعْمالِهِمْ.