Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 21–30 of 129

21

يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍۢ مِّنْهُ وَرِضْوَٰنٍۢ وَجَنَّٰتٍۢ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌۭ مُّقِيمٌ

Their Lord gives them good tidings of mercy from Him and approval and of gardens for them wherein is enduring pleasure.

﴿یُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم﴾ - قراءات الآية وتفسيرها

٣١٩٤٩- عن طلحة بن مُصَرِّف أنّه قرأ: ‹يَبْشُرُهُمْ رَبُّهُم›[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

‹يَبْشُرُهُمْ› هي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، وقرأ بقية العشرة: ﴿يُبّشِّرُهُمْ﴾ بالتشديد. انظر: النشر ٢/٢٣٩، والإتحاف ص٣٠٢.]]. (٧/٢٩٢)

٣١٩٥٠- عن معاذ الكوفيِّ -من طريق عبد الرحمن بن أبي حَمّاد- قال: مَن قرأ: ﴿يُبَشِّرُهُم﴾ مُثَقَّلَة فإنّه مِن البِشارة، ومَن قرأ (يَبْشُرُهم) مخففة بنصب الياء فإنّه مِن السرور: يَسُرُّهمأخرجه ابن جرير ٥/٣٦٩.٢٩٠٦. (٣/٥٢٩)

٢٩٠٦ انتَقَدَ ابنُ جرير (٥/٣٦٩) قولَ معاذ الكوفي مستنِدًا إلى اللغة، فقال: "وأما ما رُوي عن معاذ الكوفيِّ مِن الفرق بين معنى التّخفيف والتّشديد في ذلك؛ فلم نجد أهلَ العلم بكلام العرب يعرفونه مِن وجه صحيح، فلا معنى لِما حُكِي من ذلك عنه، وقد قال جرير بن عطيّة:

يا بِشْرُ حُقَّ لوجهك التبشير ... هلا غضبت لنا وأنت أمير

فقد علم أنّه أراد بقوله: التبشير: الجمال والنضارة والسرور، فقال: التبشير. ولم يقل: البِشْر. فقد بَيَّن ذلك أنّ معنى التخفيف والتثقيل في ذلك واحد".

﴿یُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةࣲ مِّنۡهُ﴾ - تفسير

٣١٩٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يبشرهم ربهم برحمة منه﴾، وهي الجنةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٤.. (ز)

﴿وَرِضۡوَ ٰ⁠نࣲ﴾ - تفسير

٣١٩٥٢- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله -تبارك وتعالى- يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة. فيقولون: لبَّيْك ربنا وسعديك. فيقول: هل رضيتُم؟ فيقولون: وما لنا لا نَرْضى وقد أعطيتَنا ما لم تُعْطِ أحدًا مِن خلقك. فيقول: أنا أعطيكم أفضلَ من ذلك. قالوا: يا ربِّ، وأيُّ شيءٍ أفضلُ مِن ذلك؟! فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا»أخرجه البخاري ٨/١١٤ (٦٥٤٩)، ٩/١٥١ (٧٥١٨)، ومسلم ٤/٢١٧٦ (٢٨٢٩)، وابن جرير ١١/٥٦٤، وابن أبي حاتم ٢/٦١٣ (٣٢٨٨).. (ز)

٣١٩٥٣- عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المُنكَدِر- قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ؛ قال الله سبحانه: «أعطيكم أفضل من هذا؟». فيقولون: ربَّنا، أيُّ شيءٍ أفضلُ من هذا؟ قال: «رضواني»أخرجه ابن جرير١١/٣٨٢.. (ز)

٣١٩٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورضوان﴾، يعني: ورِضا الربِّ عنهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٤.. (ز)

﴿وَجَنَّـٰتࣲ لَّهُمۡ فِیهَا نَعِیمࣱ مُّقِیمٌ ۝٢١﴾ - تفسير

٣١٩٥٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿مقيم﴾، يعني: دائِمًا لا ينقطعأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٩.. (ز)

٣١٩٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجنات لهم فيها نعيم مقيم﴾، يعني: لا يزولتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٤.. (ز)

22

خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌۭ

[They will be] abiding therein forever. Indeed, Allah has with Him a great reward.

﴿خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدًاۚ﴾ - تفسير

٣١٩٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق- ﴿خالدين فيها﴾: يخبرهم أنّ الثواب بالخير مقيمٌ على أهله، لا انقطاع له أبدًاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٠.. (ز)

٣١٩٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالدين فيها أبدا﴾ لا يموتونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٤.. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥۤ أَجۡرٌ عَظِیمࣱ ۝٢٢﴾ - تفسير

٣١٩٥٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿أجر عظيم﴾، يعني: جزاءً وافِرًا في الجنةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٠.. (ز)

٣١٩٦٠- عن يحيى بن أبي كثير -من طريق الأوزاعي- ﴿أجر عظيم﴾، قال: الأجر العظيم: الجنةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٠.. (ز)

٣١٩٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله عنده﴾ يعني: عند الله ﴿أجر﴾ يعني: جزاء ﴿عظيم﴾ وهي الجنةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٤.. (ز)

23

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

O you who have believed, do not take your fathers or your brothers as allies if they have preferred disbelief over belief. And whoever does so among you - then it is those who are the wrongdoers.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوۤا۟ ءَابَاۤءَكُمۡ وَإِخۡوَ ٰ⁠نَكُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّوا۟ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِیمَـٰنِۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۝٢٣﴾ - نزول الآية

٣١٩٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: لَمّا أمر النبيُّ ﷺ الناسَ بالهجرة إلى المدينة، فمنهم مَن يتعلَّقُ به أهلُه وولُده، يقولون: ننشدك باللهِ أن لا تضيعنا. فيَرِقُّ لهم، فيقيم عليهم، ويدع الهجرة؛ فأنزل الله ﷿ هذه الآية[[أورده البغوي ٤/٢٤.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]٢٩٠٧. (ز)

٢٩٠٧ قال ابنُ عطية (٤/٢٨١): «روت فرقةٌ: أنّ هذه الآية إنما نزلت في الحض على الهجرة، ورفض بلاد الكفر. فالمخاطبة على هذا هي للمؤمنين الذين كانوا في مكة وغيرها من بلاد العرب، خُوطِبوا بأن لا يُوالوا الآباء والإخوة، فيكونون لهم تبعًا في سُكْنى بلاد الكفر». ثم قال (٤/٢٨٢) عن الآية التي تليها: «هذه الآية تُقَوِّي مذهبَ مَن رأى أنّ هذه والتي قبلها إنما مقصودها الحضّ على الهجرة».

٣١٩٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أُمِروا بالهجرة، فقال العباس بن عبد المطلب: أنا أسْقِي الحاجَّ. وقال طلحة أخو بني عبد الدّار: أنا أحْجُبُ الكعبة، فلا نُهاجرُ. فأُنزِلَت: ﴿لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان﴾تفسير مجاهد ص٣٦٥، وأخرجه ابن جرير ١١/٣٨٤، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٨، ١٧٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.٢٩٠٨. (٧/٢٩٢)

٢٩٠٨ قال ابنُ جرير (١١/٣٨٤): «قيل: إنّ ذلك نزل نهيًا مِن الله المؤمنين عن موالاة أقربائهم الذين لم يُهاجِروا من أرض الشرك إلى دار الإسلام». ثم ذكر أثر مجاهد هذا.

٣١٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا آبآءكم وإخوانكم أوليآء إن استحبوا الكفر على الإيمان﴾ ... نزلت في السبعة الذين ارتَدُّوا عن الإسلام، فلحقوا بمكة من المدينة، فنهى الله عن ولايتهم ...تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٤.. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوۤا۟ ءَابَاۤءَكُمۡ وَإِخۡوَ ٰ⁠نَكُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّوا۟ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِیمَـٰنِۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۝٢٣﴾ - تفسير الآية

٣١٩٦٥- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿استحبوا﴾، قال: اختارُواأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٠.. (ز)

٣١٩٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آبآءكم وإخوانكم أوليآء إن استحبوا الكفر على الإيمان﴾، يعني: اختاروا الكفر على الإيمان، يعني: التوحيد ... فنهى اللهُ عن ولايتهم، فقال: ﴿ومن يتولهم منكم﴾ يا معشر المؤمنين ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ وهو منهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٤.. (ز)

٣١٩٦٧- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في هذه الآية، قال: هي في الهجرةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٠.. (٧/٢٩٢)

24

قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌۭ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍۢ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ

Say, [O Muhammad], "If your fathers, your sons, your brothers, your wives, your relatives, wealth which you have obtained, commerce wherein you fear decline, and dwellings with which you are pleased are more beloved to you than Allah and His Messenger and jihad in His cause, then wait until Allah executes His command. And Allah does not guide the defiantly disobedient people."

﴿قُلۡ إِن كَانَ ءَابَاۤؤُكُمۡ وَأَبۡنَاۤؤُكُمۡ وَإِخۡوَ ٰ⁠نُكُمۡ وَأَزۡوَ ٰ⁠جُكُمۡ وَعَشِیرَتُكُمۡ وَأَمۡوَ ٰ⁠لٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَـٰرَةࣱ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَـٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَاۤ أَحَبَّ إِلَیۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادࣲ فِی سَبِیلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ یَأۡتِیَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ ۝٢٤﴾ - قراءات

٣١٩٦٨- قال سفيان الثوري: كان أصحابُ عبد الله [بن مسعود] يقرءونها: (وإن كانَ آبَآؤُكُمْ وأَبْنَآؤُكُمْ وإخْوانُكُمْ وأَزْواجُكُمْ وعَشِيرَتُكُمْ)[[تفسير سفيان الثوري ص١٢٤.

وهي قراءة شاذة، لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (ز)

﴿قُلۡ إِن كَانَ ءَابَاۤؤُكُمۡ وَأَبۡنَاۤؤُكُمۡ وَإِخۡوَ ٰ⁠نُكُمۡ وَأَزۡوَ ٰ⁠جُكُمۡ وَعَشِیرَتُكُمۡ وَأَمۡوَ ٰ⁠لٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا﴾ - تفسير

٣١٩٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأموال اقترفتموها﴾، قال: أصَبْتُموهاأخرجه ابن جرير ١١/٣٨٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٢٩٢)

٣١٩٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿وأموال اقترفتموها﴾، قال: اغْتَصَبْتُموهاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧١.. (ز)

٣١٩٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأموال اقترفتموها﴾، يعني: كَسِبْتُموهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٤.٢٩٠٩. (ز)

٢٩٠٩ ذَهَبَ ابنُ جرير (١١/٣٨٤) مستندًا إلى أقوال السلف، ومثلُه ابنُ عطية (٤/٢٨٢) مستندًا إلى اللغة، وكذا ابنُ القيم (٢/٧) مستندًا إلى دلالة العقل، إلى أنّ معنى ﴿اقترفتموها﴾: «اكتسبتموها». ومثلهم ابنُ كثير (٧/١٦٤)، ولم يذكر مستندًا.

﴿وَتِجَـٰرَةࣱ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا﴾ - تفسير

٣١٩٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله:﴿وتجارة تخشون كسادها﴾، يقول: تَخْشَوْن أن تَكْسَد فتبيعونهاأخرجه ابن جرير ١١/٣٨٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٢٩٢)

﴿وَمَسَـٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَاۤ﴾ - تفسير

٣١٩٧٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومساكن ترضونها﴾، قال: هي القصور، والمنازلأخرجه ابن جرير ١١/٣٨٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٢٩٢)

٣١٩٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومساكن ترضونها﴾، يعني: ومنازل ترضونها، يعني: تفرحون بهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٤.. (ز)

﴿أَحَبَّ إِلَیۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادࣲ فِی سَبِیلِهِۦ﴾ - تفسير

٣١٩٧٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وجهاد في سبيله﴾، يعني: الهجرة إلى نبيِّ الله ﷺ، يأمرها بهاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧١.. (ز)

﴿فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ یَأۡتِیَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ ۝٢٤﴾ - تفسير

٣١٩٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فتربصوا حتى يأتي الله بأمره﴾، قال: بالفتح في أمره بالهجرة، هذا كله قبل فتح مكةتفسير مجاهد ص٣٦٦، وأخرجه ابن جرير ١١/٣٨٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٢٩٣)

٣١٩٧٧- قال عطاء: بقضائهتفسير الثعلبي ٥/٢٢، وتفسير البغوي ٤/٢٥.. (ز)

٣١٩٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره﴾ في فتح مكة، ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٤.. (ز)

٣١٩٧٩- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿حتى يأتي الله بأمره﴾، وكان أمرُه فيهم القتلَأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٢.. (ز)

٣١٩٨٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- أنّه قال في قوله: ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾، قال: الكاذبينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٢.. (ز)

﴿فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ یَأۡتِیَ ٱللَّهُ …

25

لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍۢ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًۭٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ

Allah has already given you victory in many regions and [even] on the day of Hunayn, when your great number pleased you, but it did not avail you at all, and the earth was confining for you with its vastness; then you turned back, fleeing.

﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِی مَوَاطِنَ كَثِیرَةࣲ وَیَوۡمَ حُنَیۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَیۡـࣰٔا وَضَاقَتۡ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّیۡتُم مُّدۡبِرِینَ ۝٢٥﴾ - نزول الآية

٣١٩٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا كان يوم حُنين ولّى المشركون، ووَلّى المسلمون، وثَبَت النبيُّ ﷺ، فقال: «أنا محمد رسول الله» ثلاث مرات. وإلى جنبه عمُّه العباس، فقال النبيُّ ﷺ لعَمِّه: «يا عباسُ، أذِّنْ: يا أهلَ الشجرة». فجاءوه مِن كل مكان: لَبَّيْك لَبَّيْك. حتى أظَلُّوه برِماحِهم، ثم مضى، فوَهَب اللهُ له الظَّفَر؛ فأنزل الله: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم﴾ الآيةعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٢٩٩)

٣١٩٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة﴾، قال: هي أوَّلُ ما أنزل الله تعالى من سورة براءةعزاه السيوطي إلى الفِرْيابيّ.. (٧/٢٩٣)

٣١٩٨٦- عن معمر، قال: قال [محمد ابن شهاب] الزهري: ... رجع رسول الله ﷺ بِمَن معه مِن قريش -وهي كنانة- ومَن أسلم يوم الفتح قِبَل حُنَيْن، وحُنَين وادٍ في قُبُلِالقُبُل: أوّل الشيء. النهاية (قبل). الطائف ذو مياهٍ، وبه من المشركين يومئذ عَجُزُ هوازنعَجُزُ هوازن: بنو نصر بن معاوية وبنو جُشَمَ بن بكر، كأنه آخرهم. اللسان (عجز).، ومعهم ثقيف، ورأس المشركين يومئذ مالك بن عوف النصري، فاقتتلوا بحُنَين، فنصر الله نبيَّه ﷺ والمسلمين، وكان يومًا شديدًا على الناس، فأنزل الله: ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين﴾ الآية. قال معمر: قال الزهري: وكان رسول الله ﷺ يَتَأَلَّفُهم، فلذلك بعث خالد بن الوليد يومئذأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٣٧٤-٣٧٩ (٩٧٣٩).. (ز)

٣١٩٨٧- عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّ رجلا قال يوم حُنَيْن: لن نُغْلَبَ مِن قِلَّةٍ، فشَقَّ ذلك على رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم﴾ ...أخرجه البيهقي في الدلائل ٥/١٢٣.. (٧/٢٩٥)

﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِی مَوَاطِنَ كَثِیرَةࣲ﴾ - تفسير

٣١٩٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أول ما نزل من براءة: ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة﴾، يُعَرِّفُهم نصرَه، ويُوَطِّنُهم لغزوة تبوكأخرجه ابن جرير ١١/٤٧٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وسُنَيْد، وابن المنذر.. (٧/٢٩٣)

٣١٩٨٩- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة﴾، قال: هذا مِمّا يَمُنُّ الله به عليهم؛ مِن نصره إيّاهم في مواطن كثيرةعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٢٩٤)

٣١٩٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة﴾، يعني: يوم بدر، ويوم قريظة، ويوم النضير، ويوم خيبر، ويوم الحديبية، ويوم فتح مكةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٤.. (ز)

﴿وَیَوۡمَ حُنَیۡنٍ﴾ - تفسير

٣١٩٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ويوم حنين﴾، وحنين: فيما بين مكة والمدينةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٢.. (ز)

٣١٩٩٢- عن الضحاك بن مزاحم، مثلهعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٢.. (ز)

٣١٩٩٣- عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة-: أنّ النبيَّ ﷺ أقام عام الفتح نصفَ شهر، ولم يَزِد على ذلك، حتى جاءته هوازنُ وثَقيفٌ، فنزلوا بحُنين، وحُنين: وادٍ إلى جَنب ذي المَجازأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٣.. (٧/٢٩٤)

٣١٩٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: حُنَيْن: ماءٌ بين مكة والطائف، قاتل نبيَّ الله ﷺ هَوازِنُ وثَقِيفٌ، وعلى هَوازِنَ مالكُ بن عوف، وعلى ثَقِيفٍ عبدُ يالِيل بن عمرو الثقفيأخرجه ابن جرير ١١/٣٨٧، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٢٩٤)

٣١٩٩٥- عن معمر، قال: قال [محمد ابن شهاب] الزهري: .. حنين: وادٍ في قُبُل الطائف، ذو مياهٍ، وبه من …

26

ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًۭا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ

Then Allah sent down His tranquillity upon His Messenger and upon the believers and sent down soldiers angels whom you did not see and punished those who disbelieved. And that is the recompense of the disbelievers.

﴿ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ - تفسير

٣٢٠٢٥- قال عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه-: كنتُ مع النبيِّ ﷺ يوم حُنَيْنٍ، فولّى الناسُ عنه، وبَقِيتُ معه في ثمانين رجلًا من المهاجرين، نَكَصْنا على أقدامِنا نحوًا مِن ثمانين قدمًا، ولم نُوَلِّهِمُ الدُّبُرَ، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينةأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٠.. (ز)

﴿وَأَنزَلَ جُنُودࣰا لَّمۡ تَرَوۡهَا﴾ - تفسير

٣٢٠٢٦- عن جبير بن مطعم -من طريق إسحاق- قال: رأيتُ قبلَ هزيمةِ القومِ والناسُ يَقْتَتِلون مِثْلَ البِجاد الأسودالبجاد: الكِساء. أراد: الملائكة الذين أيدهم الله بهم. النهاية (بجد). أقْبَلَ من السماءِ حتى سقَط بين القوم، فنظرتُ فإذا نملٌ أسود مَبْثوثٌ قد مَلأ الوادي، لم أشُكَّ أنّها الملائكةُ، ولم يكنْ إلّا هزيمةُ القومأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/٤٤٩-، والبيهقي في الدلائل ٥/١٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وأبي نعيم.. (٧/٣٠١)

٣٢٠٢٧- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: في يوم حُنَيْنٍ أمدَّ اللهُ رسولَه ﷺ بخمسة آلاف من الملائكة مُسَومين، ويومئذٍ سَمّى اللهُ تعالى الأنصارَ مؤمنين، قال: ﴿ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين﴾أخرجه ابن جرير ١١/٣٩٣-٣٩٤، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤.. (٧/٣٠١)

٣٢٠٢٨- عن الحسن البصري: كانوا ثمانيةَ آلافٍ تفسير الثعلبي ٥/٢٣.. (ز)

٣٢٠٢٩- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا﴾، قال: هم الملائكةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.. (٧/٣٠١)

٣٢٠٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ... اقتتلوا قتالًا شديدًا، وانهزم المشركون، وجَلَوا عن الذَّراري، ثُمَّ نادى المشركون تجاه النساء: اذكروا الفضائحَ. فتراجعوا، وانكشف المسلمون، فنادى العباسُ بنُ عبد المطلب -وكان رجُلًا [صَيِّتًا]في المطبوع: صبيًا. ثباتًاكذا في المطبوع.-: يا أنصارَ اللهِ وأنصارَ رسوله الذين آوَوْا ونصروا، يا معشرَ المهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة، هذا رسولُ الله ﷺ، فمَن كان له فيه حاجةٌ فلْيَأْتِه. فتراجع المسلمون، ونزلت الملائكةُ عليهم البياضُ على خيول بُلْقٍ، فوقفوا ولم يُقاتِلوا، فانهزم المشركون، فذلك قوله: ﴿ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها﴾، يعني: الملائكةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٥.. (ز)

﴿وَعَذَّبَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٢٦﴾ - تفسير

٣٢٠٣١- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا﴾، قال: بالهزيمة، والقتلأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٣٠٢)

٣٢٠٣٢- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا﴾، قال: بالهزيمةأخرجه ابن جرير ١١/٣٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٣٠١)

٣٢٠٣٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا﴾، قال: قتَلَهم بالسَّيْفأخرجه ابن جرير ١١/٣٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤.. (٧/٣٠١)

٣٢٠٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعذب الذين كفروا﴾ بالقتل، والهزيمة، ﴿وذلك﴾ العذابُ ﴿جزاء الكافرين﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٥.. (ز)

٣٢٠٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين﴾، قال: مَن بَقِيَ منهمأخرجه ابن جرير١١/٣٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤ من طريق أصبغ.. (ز)

﴿وَعَذَّبَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٢٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٢٠٣٦- عن عبد الله بن عِياض بن الحارث، عن أبيه، قال: إنّ رسول الله ﷺ أتى هوازنَ في اثنَيْ عشر …

27

ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Then Allah will accept repentance after that for whom He wills; and Allah is Forgiving and Merciful.

﴿ثُمَّ یَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰ⁠لِكَ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٢٧﴾ - تفسير

٣٢٠٤٢- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- في قوله: ﴿ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء﴾، قال: على الذين انهزَمُوا عن النبيِّ ﷺ يوم حُنَيْنأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤-١٧٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٣٠٢)

٣٢٠٤٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿يتوب الله﴾، يعني: يَتَجاوَزأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٥.. (ز)

٣٢٠٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء﴾ يعني: بعد القتل والهزيمة، فيهديه لدينه، ﴿والله غفور﴾ لِما كان في الشرك، ﴿رحيم﴾ بهم في الإسلامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٥.. (ز)

28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌۭ فَلَا يَقْرَبُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةًۭ فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

O you who have believed, indeed the polytheists are unclean, so let them not approach al-Masjid al-Haram after this, their [final] year. And if you fear privation, Allah will enrich you from His bounty if He wills. Indeed, Allah is Knowing and Wise.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسࣱ فَلَا یَقۡرَبُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَـٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَیۡلَةࣰ فَسَوۡفَ یُغۡنِیكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۤ إِن شَاۤءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ۝٢٨﴾ - نزول الآية

٣٢٠٤٥- عن أبي هريرة -من طريق حميد بن عبد الرحمن- قال: أنزل اللهُ في العام الذي نبَذ فيه أبو بكرٍ إلى المشركين: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾ الآية. فكان المشركون يُوافُون بالتجارة، فيَنتفِعُ بها المسلمون، فلمّا حرَّم اللهُ على المشركين أن يَقْرَبُوا المسجد الحرام؛ وجَد المسلمون في أنفسهم مِمّا قُطِعَ عنهم من التجارة التي كان المشركون يُوافُون بها؛ فأنزل الله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾. فأحلَّ في الآية الأخرى التي تَتبَعُها الجزيةَ، ولم تكن تُؤْخَذُ قبلَ ذلك، فجعلها عِوضًا ممّا منعهم مِن موافاةِ المشركين بتجاراتِهم، فقال: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ إلى قوله: ﴿صاغرون﴾. فلمّا أحقَّ الله ذلك للمسلمين عرَفوا أنّه قد عاضَهم أفضلَ ممّا كانوا وجدوا عليه ممّا كان المشركون يُوافُون به من التجارةأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٤/١٨٤-١٨٥ (٣٠٦٧)، والبيهقي في الكبرى ٩/٣١٢ (١٨٦٣٥)، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٩ (١٠٠٣١) مختصرًا، من طريق أبي اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، أنّ أبا هريرة به.. (٧/٣١٠)

٣٢٠٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان المشركون يَجِيئُون إلى البيت، ويَجِيئُون معهم بالطعام يَتَّجِرون به، فلمّا نُهُوا عن أن يأتوا البيتَ قال المسلمون: فمِن أينَ لنا الطعامُ؟ فأنزَل الله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾. قال: فأنزَل الله عليهم المطر، وكَثُرَ خيرُهم حينَ ذهب المشركون عنهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٧ (١٠٠٢٠)، من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف؛ فيه سماك بن حرب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): «صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغيّر بأخرة، فكان ربما تلقّن».]]. (٧/٣٠٦)

٣٢٠٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: لَمّا نفى الله المشركين عن المسجد الحرام ألقى الشيطانُ في قلوب المؤمنين، فقال: مِن أينَ تأكلون وقد نُفِي المشركون، وانقطعت عنكم العِيرُ؟ قال الله تعالى: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾. فأمَرَهم بقتال أهل الكتاب، وأغناهم من فضله[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٠٠، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٣٠٧)

٣٢٠٤٨- عن سعيد بن جبير -من طريق واقِد- قال: لَمّا نزلت: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ شَقَّ ذلك على أصحابِ النبيِّ ﷺ، وقالوا: مِن يأتِينا بطعامِنا وبالمتاع؟ فنزلت: ﴿وإن خفتم عيلة﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ١١/ ٤٠١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٣٠٧)

٣٢٠٤٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾: كان ناسٌ من المسلمين يَتَأَلَّفون العِيرَ، فلمّا نزلت براءةُ بقتال المشركين حيثما ثُقِفُوا، وأن يقعدوا لهم كل مرصد؛ قذف الشيطانُ في قلوب المؤمنين: فمِن أين تعيشون وقد أُمِرْتُم بقتال أهل العِير؟! فعَلِم اللهُ من ذلك ما عَلِم، فقال: أطيعوني، وامْضُوا لأمري، وأطيعوا رسولي، فإنِّي سوف أغنيكم مِن فضلي. فتَوَكَّل لهم اللهُ بذلكأخرجه ابن جرير ١١/٤٠٢.. (ز)

٣٢٠٥٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَذا﴾، قال: كان المشركون يَجِيئُون إلى البيت، ويَجِيئُون معهم …

29

قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍۢ وَهُمْ صَٰغِرُونَ

Fight those who do not believe in Allah or in the Last Day and who do not consider unlawful what Allah and His Messenger have made unlawful and who do not adopt the religion of truth from those who were given the Scripture - [fight] until they give the jizyah willingly while they are humbled.

﴿قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَلَا یُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا یَدِینُونَ دِینَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ حَتَّىٰ یُعۡطُوا۟ ٱلۡجِزۡیَةَ عَن یَدࣲ وَهُمۡ صَـٰغِرُونَ ۝٢٩﴾ - نزول الآية

٣٢٠٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآية، قال: نزلت هذه حين أُمِر محمدٌ ﷺ وأصحابُه بغزوة تبوكتفسير مجاهد ص٣٦٧، وأخرجه ابن جرير ١١/٤٠٣، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٨، والبيهقي في سننه ٩/١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٣١١)

٣٢٠٩٤- قال محمد بن السائب الكلبي: نَزَلَتْ في قريظة والنضير مِن اليهود، فصالحهم، وكانت أولَ جزيةٍ أصابها أهلُ الإسلام، وأولَ ذُلٍّ أصابَ أهلَ الكتاب بأيدي المسلمينتفسير الثعلبي ٥/٢٨، وتفسير البغوي ٤/٣٣.. (ز)

٣٢٠٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في الآية، قال: لَمّا فرَغ رسولُ الله ﷺ مِن قتال مَن يَلِيه من العرب؛ أمَره بجهاد أهل الكتابأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٨.. (٧/٣١٢)

﴿قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَلَا یُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ﴾ - تفسير

٣٢٠٩٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ يعني: الذين لا يُصَدِّقون بتوحيد الله، ﴿ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله﴾ يعني: الخمر، والخِنزيرأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٨، ١٧٨٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٣١٢)

٣٢٠٩٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: قاتلَ رسولُ الله ﷺ أهلَ هذه الجزيرة مِن العرب على الإسلام، لم يَقْبَلْ منهم غيرَه، وكان أفضلَ الجهاد، وكان بعدُ جهادٌ آخرُ على هذه الأمةِ في شأن أهل الكتاب: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآيةأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٣١٦)

٣٢٠٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ يعني: الذين لا يُصَدِّقون بتوحيد الله، ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله﴾ يعني: الخمر، ولحم الخنزير، وقد بُيِّن أمرُهما في القرآنتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٦.. (ز)

﴿وَلَا یَدِینُونَ دِینَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ﴾ - تفسير

٣٢٠٩٩- عن سعيد بن جبيرٍ -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولا يدينون دين الحق﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأنّ كلَّ دينٍ غير الاسلام باطلٌ، ﴿من الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: من اليهود والنصارى؛ أُوتوا الكتابَ مِن قَبْلِ المسلمين أُمَّةِ محمد ﷺأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٨، ١٧٨٠ بزيادة: لأنّ كل دين غير الاسلام. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٣١٢)

٣٢١٠٠- عن عمر بن عبد العزيز أنّه قال: دين الحق الإسلامُعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٨.. (ز)

٣٢١٠١- قال قتادة بن دعامة: الحقُّ هو الله، ودينه الإسلام تفسير الثعلبي ٥/٢٨، وتفسير البغوي ٤/٣٣.. (ز)

٣٢١٠٢- عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: أُنزِلَت في كفار قريشٍ والعربِ: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله﴾ [البقرة:١٩٣]، وأُنزلت في أهل الكتاب: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ إلى قوله: ﴿حتى يعطوا الجزية﴾. فكان أوَّلَ مَن أعطى الجزيةَ أهلُ نجرانعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٣١٢)

٣٢١٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يدينون دين الحق﴾: الإسلام؛ لأنّ غير دين الإسلام باطل، ﴿من الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: اليهود والنصارىتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٧.. (ز)

﴿حَتَّىٰ یُعۡطُوا۟ ٱلۡجِزۡیَةَ﴾ - تفسير

٣٢١٠٤- عن عبد الله بن عباس، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن: ﴿الجزية عن يد﴾. قال: «جِزيةُ الأرضِ والرقبة، …

30

وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَٰهِهِمْ ۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ

The Jews say, "Ezra is the son of Allah "; and the Christians say, "The Messiah is the son of Allah." That is their statement from their mouths; they imitate the saying of those who disbelieved [before them]. May Allah destroy them; how are they deluded?

﴿وَقَالَتِ ٱلۡیَهُودُ عُزَیۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَـٰرَى ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَ ٰ⁠لِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡۖ یُضَـٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن قَبۡلُۚ قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ یُؤۡفَكُونَ ۝٣٠﴾ - نزول الآية

٣٢١٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى رسولَ الله ﷺ سلّامُ بن مِشْكمٍ، ونعمانُ بن أوْفى أبو أنس، وشَأْسُ بن قيسٍ، ومالكُ بن الصَّيْف، فقالوا: كيف نتَّبِعُك وقد ترَكت قِبلَتَنا، وأنت لا تزعُمُ أنّ عُزَيرًا ابنُ الله؟! فأنزل الله في ذلك: ﴿وقالت اليهود﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٠٩، وابن أبي حاتم ٦/١٧٨١ (١٠٠٤٣)، من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ٥/٣٠.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٣١٧)

﴿وَقَالَتِ ٱلۡیَهُودُ عُزَیۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٣٢١٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾: وإنما قالوا: هو ابن الله؛ مِن أجل أنّ عزيرًا كان في أهل الكتاب، وكانت التوراة عندهم، فعَمِلوا بها ما شاء الله أن يَعمَلوا، ثم أضاعوها، وعمِلوا بغير الحقِّ، وكان التابوتُ فيهم، فلمّا رأى اللهُ أنهم قد أضاعوا التوراة، وعمِلوا بالأهواء؛ رفع اللهُ عنهم التابوت، وأنساهم التوراة، ونسَخَها من صدورهم، وأرسَل عليهم مرضًا، فاستطلَقَتْ بُطونُهم منه، حتى جعل الرجلُ يمشي كبِدُه، حتى نسُوا التوراة، ونُسِخَت من صدورهم، وفيهم عُزَيْرٌ، فمكثوا ما شاء الله أن يَمكُثوا بعدما نُسِخت التوراةُ من صدورهم، وكان عُزَيرٌ قَبْلُ من علمائهم، فدعا عزيرٌ اللهَ وابتهل إليه أن يَرُدَّ إليه الذي نُسِخ من صدره، فبينما هو يُصَلِّي مبتهِلًا إلى الله نزل نورٌ من الله فدخَل جوفَه، فعاد إليه الذي كان ذهب مِن جوفِه من التوراة، فأذَّن في قومه، فقال: يا قومِ، قد آتانِيَ اللهُ التوراةَ، وردَّها إلَيَّ. فعَلِقعَلِق فلان يفعل كذا: ظلَّ. اللسان (علق). يُعلِّمُهم، فمكَثوا ما شاء الله أن يَمْكُثوا وهو يُعلِّمُهم، ثم إنّ التابوت نزَل عليهم بعد ذلك وبعد ذهابه منهم، فلمّا رأوُا التابوت عرَضُوا ما كان فيه على الذي كان عُزَيرٌ يعلِّمهم، فوجدوه مثله، فقالوا: واللهِ، ما أُوتِيَ عزيرٌ هذا إلّا أنّه ابنُ اللهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨١.. (٧/٣١٨)

٣٢١٤١- عن عبد الله بن عباس، قال: كُنَّ نساءُ بني إسرائيل يجتمِعنَ باللَّيل فيُصَلِّينَ، ويَعْتَزِلنَ، ويذْكُرْنَ ما فضَّل اللهُ به بني إسرائيل وما أعطاهم، ثم سُلِّط عليهم شرُّ خلقِه بختُنَصَّرَ، فحرَق التوراة، وخرَّب بيت المقدس، وعزيرٌ يومئذٍ غلامٌ، فقال عزيرٌ: أوَكان هذا؟! فلَحِق الجبالَ والوحشَ، فجعل يتعبَّدُ فيها، وجعل لا يُخالِطُ الناسَ، فإذا هو ذاتَ يومٍ بامرأةٍ عند قبرٍ وهي تبكي، فقال: يا أمَةَ الله، اتَّقِي الله، واحتسِبي، واصبِري، أمّا تعلَمِين أنّ سبيلَ الناسِ إلى الموت؟! فقالت: يا عزيرُ، أتَنْهاني أن أبكيَ وأنت قد خلَّفت بني إسرائيل ولحقِت بالجبال والوحش؟! قالت: إنِّي لستُ بامرأةٍ، ولكني الدنيا، وأنّه سيَنبُعُ في مُصَلّاك عينٌ، وتَنبُتُ شجرةٌ، فاشرَبْ مِن ماء العين، وكُلْ مِن ثمرة الشجرة، فإنّه سيأتيك مَلَكان فاتركهما يَصْنَعان ما أرادا. فلمّا كان مِن الغد نبَعت العينُ، ونبتَت الشجرةُ، فشَرِب من ماء العين، وأكَل مِن ثمرة الشجرة، وجاءه مَلَكان ومعهما قارورةٌ فيها نورٌ، فأوْجَراهُ ما فيها، فألهمه اللهُ التوراةَ، فجاء فأملاه على الناس، فعند ذلك قالوا: عُزيرٌ ابن الله. تعالى اللهُ عن ذلكعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٧/٣١٩)

٣٢١٤٢- عن كعب الأحبار، قال: دعا عُزَيرٌ ربَّه أن يُلَقّى التوراة كما أنزَل على موسى في قلبه، فأنزَلها الله عليه، فبعد ذلك قالوا: عزيرٌ ابن الله[[عزاه …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.