Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi

Ayahs 31–40 of 129

31

ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوٓا۟ إِلَٰهًۭا وَٰحِدًۭا ۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشْرِكُونَ

They have taken their scholars and monks as lords besides Allah, and [also] the Messiah, the son of Mary. And they were not commanded except to worship one God; there is no deity except Him. Exalted is He above whatever they associate with Him.

* الإعراب:

(اتّخذوا) فعل ماض وفاعله (أحبار) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (رهبان) معطوف على أحبار منصوب و (هم) مثل الأول (أربابا) مفعول به ثان منصوب (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (أربابا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (المسيح) معطوف على أحبار منصوب أو هو مفعول به لفعل محذوف (اتّخذوا) ، والمفعول الثاني محذوف تقديره ربّا. ، (ابن) نعت للمسيح منصوب (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (الواو) حاليّة (أمروا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب الفاعل (إلّا) أداة حصر (اللام) للتعليل (يعبدوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.. والواو فاعل (إلها) مفعول به منصوب (واحدا) نعت ل (إلها) منصوب (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلّا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر المحذوف وتقديره موجود أو بدل من محلّ (لا واسمها) ، فهو مرفوع على الابتداء.

، (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره سبّح و (الهاء) ضمير مضاف إليه (عن) حرف جرّ و (ما) حرف مصدريّ (يشركون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما يشركون) في محلّ جرّ متعلّق بالمصدر سبحان.

والمصدر المؤوّل (أن يعبدوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أمروا) .

وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها في حكم التعليل لما سبق.

وجملة: «ما أمروا ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «يعبدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «لا إله إلّا هو» لا محلّ لها استئناف مقرّ للتوحيد [[أو في محلّ نصب نعت ثان ل (إلها) .

(2، 3) في الآية السابقة (31) .]] .

وجملة: « (سبّح) سبحانه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشركون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

32

يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ

They want to extinguish the light of Allah with their mouths, but Allah refuses except to perfect His light, although the disbelievers dislike it.

* الإعراب:

(يريدون) مثل يشركون «2» ،، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يطفئوا) مثل يعبدوا «3» ، (نور) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (بأفواههم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يطفئوا) ...

و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يأبى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إلّا) أداة حصر [[الذي سوّغ مجيء الاستثناء المفرّغ من الموجب أن (يأبى) فيه معنى النفي أي:

لا يريد.]] (أن) مثل الأول (يتمّ) مضارع منصوب، والفاعل هو (نور) مفعول به منصوب و (الهاء) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يتمّ ... ) في محلّ نصب مفعول به لفعل يأبى.

(الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (كره) فعل ماض (الكافرون) فعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «يريدون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يطفئوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يأبى الله ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يتمّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «لو كره الكافرون» في محلّ نصب حال.. وجواب (لو) محذوف دلّ عليه ما قبله أي فالله متمّ نوره.

* البلاغة:

الاستعارة: في قوله تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ فالنور استعارة أصلية تصريحية، وإضافته الى الله تعالى قرينة، والمراد من الإطفاء الرد والتكذيب، أي يريد أهل الكتابين أن يردوا ما دل على توحيد الله تعالى وتنزيهه عما نسبوه إليه سبحانه (بأفواههم) أي بأقاويلهم الباطلة. ويجوز أن يكون في الكلام استعارة تمثيلية بأن يشبه حالهم في محاولة إبطال نبوته ﷺ بالتكذيب بحال من يريد أن ينفخ في نور عظيم منبث في الآفاق، ويكون قوله تعالى وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ترشيحا للاستعارة لأن إتمام النور زيادة في استنارته وفشو ضوئه، فهو تفريع على المشبه به.

* الفوائد:

قوله تعالى: ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ إيهام بأن القول لا يكون إلا بالفم فما معنى ذكر أفواههم؟

ولكن السر كامن في الأفواه، وهو أن ما تندبه لا يكون إلا مجرد قول لا يؤبه له ولا يعضده برهان، ولا تنهض به حجة، فما هو إلا لفظ فارغ، وهراء لا طائل تحته، كالألفاظ المهملة التي هي أجراس ونغم، لا تنطوي على معان، وما لا معنى له لا يعدو الشفتين.

33

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ

It is He who has sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion, although they who associate others with Allah dislike it.

* الإعراب:

(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (أرسل) فعل ماض، والفاعل هو (رسول) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (بالهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسل) أو بمحذوف حال من رسول أي ملتبسا بالهدى. (الواو) عاطفة (دين) معطوف على الهدى مجرور مثله (الحقّ) مضاف إليه مجرور (اللام) تعليليّة (يظهر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو و (الهاء) ضمير مفعول به (على الدين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يظهر) ، (كلّ) توكيد للدين مجرور مثله و (الهاء) مضاف إليه (ولو كره المشركون) مثل كره الكافرون في الآية السابقة (32) . .

والمصدر المؤوّل (أن يظهره ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أرسل) .

جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أرسل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «يظهره ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «لو كره المشركون) في محلّ نصب حال ... وجواب لو محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فسيظهر دين الحقّ على الدين كلّه يعلّق كثير من النحويين معنى (لو) بالمستقبل في هذه الآية لذا يمتنع كون الجملة، حالا، فهي استئنافيّة. .

34

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۗ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍۢ

O you who have believed, indeed many of the scholars and the monks devour the wealth of people unjustly and avert [them] from the way of Allah. And those who hoard gold and silver and spend it not in the way of Allah - give them tidings of a painful punishment.

* الإعراب:

(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها في الآية (23) . ، (انّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (كثيرا) اسم إنّ منصوب (من الأحبار) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (كثيرا) ، (الواو) عاطفة (الرهبان) معطوف على الأحبار مجرور (اللام) المزحلقة للتوكيد (يأكلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (أموال) مفعول به منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (بالباطل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل يأكلون أو من مفعوله أي متلبّسين أو متلبّس بالباطل (الواو) عاطفة (يصدّون) مثل يأكلون (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصدّون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بحذف مضاف أي سبيل دين الله (الواو) عاطفة (الذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يكنزون) مثل يأكلون (الذهب) مفعول به منصوب (الفضّة) معطوف بالواو على الذهب منصوب مثله (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينفقون) مثل يأكلون و (ها) ضمير مفعول به الضمير يعود على الكنوز من قوله (يكنزونها) أو على أنواع الذهب والفضّة، أو على الفضّة كرمز للأموال.. إلخ. (في سبيل الله) مثل عن سبيل الله متعلّق ب (ينفقون) ، (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول للشرط (بشّر) فعل أمر، والفاعل أنت و (هم) ضمير مفعول به (بعذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (بشّر) ، (أليم) نعت لعذاب مجرور.

جملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «إنّ كثيرا ... ليأكلون» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «يأكلون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يصدّون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يأكلون.

وجملة: «الذين يكنزون ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «يكنزون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «لا ينفقونها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يكنزون.

وجملة: «بشّرهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

* البلاغة:

1- قوله تعالى: إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ والتعبير عن الأخذ بالأكل مجاز مرسل، والعلاقة العلية والمعلولية، أو اللازمية والملزومية، فإن الأكل ملزوم للأخذ كما قيل. وجوز أن يكون المراد من الأموال الأطعمة التي تؤكل مجازا مرسلا. ومن ذلك قوله:

يأكلن كل ليلة أكافا. فإنه يريد علفا يشترى بثمن أكاف. واختار هذا العلامة الطيبي، وهو أحد وجهين ذكرهما الزمخشري، وثانيهما أن يستعار الأكل للأخذ، وذلك على أن يشبه حالة أخذهم أموال الناس من غير تمييز بين الحق والباطل وتفرقة بين الحلال والحرام، بحاله منهك جائع لا يميز بين طعام وطعام في التناول.

2- إفراد الضمير: في قوله تعالى: يُنْفِقُونَها مع أنه ذكر شيئين وهما الذهب والفضة، ذهابا بالضمير الى المعنى دون اللفظ، لأن كل واحد منهما جملة وافية وعدة كثيرة ودنانير ودراهم.

35

يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ

The Day when it will be heated in the fire of Hell and seared therewith will be their foreheads, their flanks, and their backs, [it will be said], "This is what you hoarded for yourselves, so taste what you used to hoard."

* الإعراب:

(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بمحذوف يدلّ عليه عذاب- في الآية السابقة- أي يعذّبون يوم ... يجوز أن يتعلّق ب (أليم) بمعنى مؤلم- في الآية السابقة-. (يحمى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الوقود هذا إذا كان مضارعا للرباعيّ أحمي، وإذا كان مضارعا للثلاثيّ حمي كان الجارّ (عليها) هو نائب الفاعل. (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يحمى) ، (في نار) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحمى) ، (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الفاء) عاطفة (تكوى) مثل يحمى (بها) مثل عليها متعلّق ب (تكوى) ، (جباه) نائب الفاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في الموضعين (جنوبهم، ظهورهم) اسمان معطوفان بحرفي العطف على جباههم.. مضافان إلى ضمير الغائب و (هم) ، (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (كنزتم) فعل ماض مبنيّ على السكون. و (تم) ضمير فاعل (لأنفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل كنزتم أو مفعوله (الفاء) لربط جواب شرط مقدّر (ذوقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (ما) موصول مفعول به على حذف مضاف أي جزاء ما كنتم ... (كنتم) فعل ماض ناقص ...

و (ثم) اسم كان (تكنزون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «يحمى عليها ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تكوى.. جباههم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يحمى عليها.

وجملة: «هذا ما كنزتم» في محلّ رفع نائب فاعل لفعل مقدّر تقديره يقال أي: يقال لهم هذا ما كنزتم [[والإشارة هنا إلى الكيّ.

يجوز أن تكون الفاء عاطفة لربط المسبّب بالسبب، وجملة ذوقوا معطوفة على]] .

وجملة: «كنزتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «ذوقوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنزتم فلم تنفقوا فذوقوا جملة هذا ما كنزتم فهي من تمام القول الذي يقال لهم. .

وجملة: «كنتم تكنزون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني يجوز أن تكون (ما) مصدريّة ... والجملة صلة الموصول الحرفيّ (ما) . وجملة: «تكنزون» في محلّ نصب خبر كنتم.

* الصرف:

«يحمى) ، فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول، أصله يحمي جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.

(تكوى) ، فيه إعلال بالقلب جرى مجرى (يحمى) .

(جباه) ، جمع جبهة، اسم للعضو المعروف، وزنه فعلة بفتح فسكون.

* البلاغة:

1- قوله تعالى: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ خصت بالذكر، لأن غرض الكانزين من الكنز والجمع أن يكونوا عند الناس ذوي وجاهة ورياسة بسبب الغنى، وأن يتنعموا بالمطاعم الشهية والملابس البهية، فلوجاهتهم كان الكي بجباههم، ولامتلاء جنوبهم بالطعام كووا عليها، ولما لبسوه على ظهورهم كويت، أو لأنهم إذا رأوا الفقير السائل زووا ما بين أعينهم، وازوروا عنه وأعرضوا وولوه ظهورهم واستقبلوا جهة أخرى.

* الفوائد:

شدة الوعيد لمن يمنع الزكاة:

اشتملت هذه الآية على تهديد ووعيد لمن يكنزون الذهب والفضة ولا يؤدون زكاتها. وقد تضاربت أقوال المفسرين حول معنى الكنز الموجب لهذه العقوبة، لكن أصحها ما قاله ابن عمران: كل مال أديت زكاته فليس بكنز ولا يحرم على صاحبه اكتنازه، وإن كثر. وإن كل مال لم تؤد زكاته، فصاحبه معاقب عليه على منع الزكاة بالوعيد من الله، ويدل على ذلك ما

روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها (أي الزكاة) إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره، كلما ردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، فقيل يا رسول والإبل؟ قال: ولا صاحب إبل لا يؤدي حقها، ومن حقها حلبها يوم ورودها، …

36

إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًۭا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌۭ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةًۭ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةًۭ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ

Indeed, the number of months with Allah is twelve [lunar] months in the register of Allah [from] the day He created the heavens and the earth; of these, four are sacred. That is the correct religion, so do not wrong yourselves during them. And fight against the disbelievers collectively as they fight against you collectively. And know that Allah is with the righteous [who fear Him].

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (عدّة) اسم إنّ منصوب (الشهور) مضاف إليه مجرور (عند) ظرف منصوب متعلّق بعدّة، فهو مصدر، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (اثنا) خبر إن مرفوع وعلامة الرفع الألف لأنه ملحق بالمثنّى (عشر) لفظ عدديّ مبنيّ على الفتح لا محلّ له (شهرا) تمييز منصوب (في كتاب) جارّ ومجرور نعت ل (اثنا عشر) ، (الله) مثل الأول (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بما تعلّق به الجارّ (في كتاب) أو متعلّق بالكتاب إن جعل مصدرا ... أو متعلّق بفعل محذوف تقديره كتب ذلك يوم خلق.. من معنى الاستقرار (خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السموات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات منصوب (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أربعة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (حرم) نعت لأربعة مرفوع (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ..

واللام للبعد و (الكاف) للخطاب والإشارة إلى التحريم (الدين) خبر المبتدأ مرفوع (القيّم) نعت للدين مرفوع (الفاء) استئنافيّة أو رابطة لجواب شرط مقدّر أي إن كنتم فيهنّ فلا تظلموا.. . (لا) ناهية جازمة (تظلموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (في) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تظلموا) ، (أنفس) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (المشركين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء) (كافّة) حال من ضمير الفاعل أو من المشركين، منصوبة (الكاف) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (يقاتلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (كم) في محلّ نصب مفعول به (كافّة) مثل الأول (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل قاتلوا (أنّ الله) مثل إنّ عدّة (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر أنّ (المتّقين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «إنّ عدّة الشهور ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلق ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «منها أربعة حرم» في محلّ رفع نعت ل «اثنا عشر» أو استئنافيّة لا محلّ لها. .

وجملة: «ذلك الدين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تظلموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قاتلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تظلموا ...

وجملة: «يقاتلونكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «اعلموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تظلموا ...

والمصدر المؤوّل (أنّ الله مع المتّقين) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.

* الصرف:

«القيّم) ، صفة مشبّهة بمعنى المستقيم مشتقّ من قام يقوم، ففيه إعلال بالقلب، أصله قيوم زنة فيعل بكسر العين، فلمّا اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة منهما قلبت الواو إلى ياء، ثمّ أدغمت الياءان لسكون الأولى فهو (قيّم) .

* الفوائد:

ورد في هذه الآية قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فإعراب كلمة اثنا عشر كالتالي: اثنا: خبر إن مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى، عشر: جزء مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.

وهنا نحن سنوضح جانبا من إعراب الأعداد المركبة من أحد عشر إلى تسعة عشر فنقول:

1- الأعداد من أحد عشر إلى تسعة عشر، مبنيّة على فتح الجزأين، في محلّ رفع أو نصب أو جر. كقولنا: جاء خمسة عشر رجلا، فأقول في إعرابها: خمسة عشر مبني على فتح الجزأين في محل رفع فاعل. وقوله تعالى إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً أحد عشر: مبني على الفتح الجزأين في محل نصب مفعول به.

2- أما العدد (اثنا عشر) فيعرب جزؤه الأول إعراب المثنى، بالألف رفعا، وبالياء نصبا وجرا، وجزؤه الثاني مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. ومن أراد مزيد بيان فليراجع إلى كتب النحو. وقد بينت ذلك لأنه عرضة للغفلة والنسيان والله الموفق.

37

إِنَّمَا ٱلنَّسِىٓءُ زِيَادَةٌۭ فِى ٱلْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُحِلُّونَهُۥ عَامًۭا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامًۭا لِّيُوَاطِـُٔوا۟ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّوا۟ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوٓءُ أَعْمَٰلِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ

Indeed, the postponing [of restriction within sacred months] is an increase in disbelief by which those who have disbelieved are led [further] astray. They make it lawful one year and unlawful another year to correspond to the number made unlawful by Allah and [thus] make lawful what Allah has made unlawful. Made pleasing to them is the evil of their deeds; and Allah does not guide the disbelieving people.

* الإعراب:

«إنّما) كافّة ومكفوفة (النسيء) مبتدأ مرفوع (زيادة) خبر مرفوع (في الكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (زيادة) ، (يضلّ) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يضلّ) والباء للسببيّة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (يحلّون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (عاما) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يحلّونه) ، (الواو) عاطفة (يحرّمونه عاما) مثل يحلّونه عاما والظرف متعلّق ب (يحرّمونه) ، (اللام) تعليليّة (يواطئوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون والواو فاعل (عدّة) مفعول به منصوب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (حرّم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (يحلّوا) مضارع منصوب معطوف على (يواطئوا) ، (ما) موصول مفعول به (حرّم الله) مثل الأولى (زيّن) فعل ماض مبنيّ للمجهول (لهم) مثل به متعلّق ب (زيّن) ، (سوء) نائب الفاعل مرفوع (أعمال) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يواطئوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يحرّمون) أو متعلّق بالفعلين (يحلّونه، ويحرّمونه) . .

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (القوم) مفعول به منصوب (الكافرين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «إنّما النسيء زيادة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يضلّ به الذين» في محلّ رفع خبر ثان للنسيء أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ. .

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يحلّونه ... » في محلّ نصب حال من الموصول (الذين) .

وجملة: «يحرّمونه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يحلّونه.

وجملة: «يواطئوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «حرّم الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «يحلّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يواطئوا.

وجملة: «حرّم الله (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «زيّن لهم سوء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الله لا يهدي القوم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

* الصرف:

«النسيء) ، هو مصدر على رأي الزمخشريّ، وزنه فعيل من أنسأ أي أخّر، أو اسم مصدر لأنه نقص عن عدد حروف فعله، وقيل هو صفة مشتقّة بمعنى مفعول أي منسوء، وفي المختار. النسيء في الآية فعيل بمعنى مفعول به قولك نسأه من باب قطع أي أخّره فهو منسوء فحوّل منسوء إلى نسيء كما حوّل مقتول إلى قتيل.

(زيادة) ، مصدر سماعيّ لفعل زاد يزيد وزنه فعالة بكسر الفاء، وثمّة مصادر أخرى هي زيد بفتح الزاي وكسرها وسكون الياء، وزيد بفتحتين، وزيدان بفتح الزاي والياء، والمصدر الميميّ منه مزيد بفتح الميم وكسر الزاي على غير القياس.

38

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ

O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allah, you adhere heavily to the earth? Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.

* الإعراب:

«يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها في الآية (23) من هذه السورة. ، (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (إذا) ظرف محض مجرّد من الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (اثّاقلتم) لأنّ جملة اثّاقلتم لها محلّ من الإعراب كما سيأتي. ، (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (لكم) مثل الأول متعلّق ب (قيل) ، (انفروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (في سبيل الله) جارّ ومجرور ومضاف إليه متعلّق ب (انفروا) ، (اثّاقلتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) فاعل (إلى الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (اثّاقلتم) ، (أرضيتم) همزة استفهام للتوبيخ وفعل وفاعل (بالحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (رضيتم) ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (من الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (رضيتم) بتضمينه معنى استعضتم يجوز أن يكون الجارّ حالا من الحياة أي بديلا من الآخرة. ، (الفاء) استئنافيّة تعليليّة (ما) نافية (متاع) مبتدأ مرفوع (الحياة) مضاف إليه مجرور (الدنيا) مثل الأول (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (قليل) ، (إلّا) أداة حصر (قليل) خبر المبتدأ مرفوع.

جملة النداء: «يأيّها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ما لكم ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «قيل لكم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «انفروا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل لأنها في حال البناء للفاعل هي جملة مقول القول. .

وجملة: «اثّاقلتم ... » في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في (لكم) أي ما لكم متثاقلين في كل وقت يقال لكم فيه انفروا. .

وجملة: «رضيتم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما متاع.. إلّا قليل» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

* الصرف:

«اثّاقلتم) ، أصله تثاقلتم، ثمّ قلبت التاء ثاء للإدغام بعد سكونها وزيادة همزة الوصل لمناسبة السكون وكان وزنه تفاعلتم ثمّ أصبح افّاعلتم أو أتفاعلتم قياسا على وزن اضطرب افتعل حيث لا يتغيّر الوزن بوجود الإبدال في الكلمة انظر الصرف لكلمة (ادّارأتم) ، الآية (72) من البقرة. .

* الفوائد:

ورد في هذه الآية قوله تعالى: ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ تدعو هذه الآية المؤمنين إلى أن ينفروا في سبيل الله، وتبيّن حالة التثاقل التي تعتريهم عند ذلك، ويستعمل القرآن الكريم الفعل (اثّاقلتم) ، وإذا تدبّرنا هذا الفعل بجرسه وإيحائه، فإننا نراه يعبّر عن حالة التباطؤ والالتصاق بالأرض التي تعتري الإنسان عند ما يدعى إلى أمر ثقيل على نفسه، ونكاد نشعر بجرس هذا الفعل وإيحائه أنه يصّور ذلك الجسم الثقيل المشدود إلى الأرض ونحن نحاول إنهاضه ولكنه يفلت من يدنا ويعود ليلتصق بالأرض، وتأتي الثاء المشدّدة في أوّل الفعل لتشارك في رسم هذه الحالة وإبرازها، ولو استبدلنا بالفعل تثاقلتم الفعل (اثاقلتم) الوارد في الآية لتلاشى ذلك الجرس والإيحاء وقوة التعبير وانطفأت القوة السارية في معنى هذا الفعل، وهذا جانب من جوانب إعجاز كلام الله عز وجل وتميّزه عن كلام البشر.

39

إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًۭا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًۭٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

If you do not go forth, He will punish you with a painful punishment and will replace you with another people, and you will not harm Him at all. And Allah is over all things competent.

* الإعراب:

«إن) حرف شرط جازم (لا) نافية (تنفروا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (يعذّب) مضارع مجزوم جواب الشرط و (كم) ضمير مفعول به والفاعل هو (عذابا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو اسم مصدر، منصوب (أليما) نعت ل (عذابا) منصوب (الواو) عاطفة (يستبدل) مثل يعذّب ومعطوف عليه (قوما) مفعول به منصوب (غير) نعت ل (قوما) منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه إضافة (غير) إلى الضمير لم تزده معرفة، ولهذا صحّ إعرابه نعتا ل (قوما) ، أمّا المفعول الآخر لفعل يستبدل فمحذوف تقديره يستبدل بكم قوما غيركم. ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (تضرّوا) مثل تنفروا ومعطوف على فعل يعذّبكم و (الهاء) ضمير مفعول به (شيئا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي لا تضرّوه ضررا ما. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر مرفوع.

جملة: «تنفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعذّبكم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «يستبدل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبكم.

وجملة: «لا تضرّوه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبكم.

وجملة: «الله ... قدير» لا محلّ لها استئنافيّة.

40

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍۢ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

If you do not aid the Prophet - Allah has already aided him when those who disbelieved had driven him out [of Makkah] as one of two, when they were in the cave and he said to his companion, "Do not grieve; indeed Allah is with us." And Allah sent down his tranquillity upon him and supported him with angels you did not see and made the word of those who disbelieved the lowest, while the word of Allah - that is the highest. And Allah is Exalted in Might and Wise.

* الإعراب:

«إلّا تنصروا) مثل إلّا تنفروا في الآية السابقة (39) . ، و (الهاء) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (نصر) فعل ماض و (الهاء) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (نصره) ، (أخرجه) مثل نصره، والفاعل هو اسم الموصول (الذين) في محلّ رفع، (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (ثاني) حال منصوبة من ضمير الغائب في (أخرجه) ، (اثنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (إذ) مثل الأول وبدل منه (هما) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في الغار) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر (إذ) مثل الأول وبدل من الثاني (يقول) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي النبيّ عليه السلام (لصاحب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقول) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لا) ناهية جازمة (تحزن) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ و (نا) ضمير مضاف إليه. (الفاء) استئنافيّة (انزل مثل نصر (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (سكينة) مفعول به منصوب و (الهاء ضمير مضاف إليه (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) والضمير في (عليه) يعود على أبي بكر (الواو) عاطفة (أيّد) مثل نصر و (الهاء) ضمير مفعول به ويعود إلى الرسول عليه السلام (الجنود) جارّ ومجرور متعلّق ب (أيّد) ، (لم) حرف نفي وجزم (تروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (جعل) مثل نصر، والفاعل هو (كلمة) مفعول به منصوب (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (كفروا) مثل الأول (السفلى) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة. (الواو) استئنافيّة (كلمة) مبتدأ مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (هي) ضمير فصل أو ضمير منفصل مبنيّ مبتدأ خبره العليا، والجملة الاسميّة هي العليا خبر المبتدأ كلمة الله. ، (العليا) خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) استئنافيّة (الله عزيز) مثل الله قدير انظر في الآية السابقة (39) . ، (حكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «إلّا تنصروه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قد نصره الله» لا محلّ لها تعليليّة لجملة الجواب المحذوفة، والتقدير إلّا تنصروه فسوف ينصره الله لأنّ الله قد نصره ...

وجملة: «أخرجه الذين ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «هما في الغار» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يقول ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لا تحزن» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ الله معنا» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «أنزل الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أيّده ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل.

وجملة: «لم تروها» في محلّ جرّ نعت لجنود.

وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل الله.

وجملة: «كفروا (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «كلمة الله ... العليا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الله عزيز ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

«ثاني) اسم عدديّ على وزن فاعل يدلّ على الترتيب.

(الغار) ، اسم للكهف أو المغارة يجمع على غيران، وألف الغار منقلبة عن واو حيث يفتش عنه في مادة (غ ور) .

(السفلى) ، مؤنّث الأسفل، وهو اسم تفضيل، وقد أنّث وجوبا لأنه محلّى ب (أل) وصف لكلمة (كلمة) ، ووزن السفلى فعلى بضمّ الفاء.

(العليا) ، مؤنّث الأعلى، وهو اسم تفضيل، وقد أنّث وجوبا أيضا مثل السفلى وهو وصف ل (كلمة) ووزن العليا فعلى بضمّ الفاء، والياء فيه أصليّة وليست منقلبة عن واو- كما في الدنيا انظر الآية (85) من سورة البقرة. - لأنّ فعله واويّ اللام …

Commentary: Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.