Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 81–90 of 129

81

فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّۭا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ

Those who remained behind rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allah and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allah and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intensive in heat" - if they would but understand.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ قالَ: عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي: المُتَخَلِّفُونَ؛ بِأنْ قَعَدُوا خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «كانَتْ تَبُوكُ آخِرَ غَزْوَةٍ غَزاها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وهي غَزْوَةُ الحَرِّ، قالُوا: لا تَنْفِرُوا في الحَرِّ. وهي غَزْوَةُ العُسْرَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمَرَ النّاسَ أنْ يَنْبَعِثُوا مَعَهُ، وذَلِكَ في الصَّيْفِ، فَقالَ رِجالٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، الحَرُّ شَدِيدٌ، ولا نَسْتَطِيعُ الخُرُوجَ، فَلا تَنْفِرْ في الحَرِّ. فَقالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ فَأمَرَهُ بِالخُرُوجِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفِرُوا في الحَرِّ﴾ قالَ: قَوْلُ المُنافِقِينَ يَوْمَ غَزا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبُوكًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وغَيْرِهِ قالُوا: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حَرٍّ شَدِيدٍ إلى تَبُوكَ، فَقالَ رَجُلٌ مِن بَنِي سَلَمَةَ: لا تَنْفِرُوا في الحَرِّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «اسْتَدارَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِجالٌ مِنَ المُنافِقِينَ حِينَ أذِنَ لِلْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ، يَسْتَأْذِنُونَهُ ويَقُولُونَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لَنا؛ فَإنّا لا نَسْتَطِيعُ أنْ نَنْفِرَ في الحَرِّ، فَأذِنَ لَهم وأعْرَضَ عَنْهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا﴾ الآيَةَ» .

82

فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًۭا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًۭا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ والكُفّارُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهْمُ هُزُوًا ولَعِبًا، يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا﴾ في الدُّنْيا: ﴿ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ في الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا﴾ قالَ: الدُّنْيا قَلِيلٌ، فَلْيَضْحَكُوا فِيها ما شاؤُوا، فَإذا انْقَطَعَتِ الدُّنْيا وصارُوا إلى اللَّهِ، اسْتَأْنَفُوا بُكاءً لا يَنْقَطِعُ أبَدًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ رَأيْتُمُ ما رَأيْتُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ولَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا. قالُوا: وما رَأيْتَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: رَأيْتُ الجَنَّةَ والنّارَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والدّارِمِيُّ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ، وأسْمَعُ ما لا تَسْمَعُونَ، أطَّتِ السَّماءُ وحُقَّ لَها أنْ تَئِطَّ، ما فِيها مَوْضِعُ أرْبَعِ أصابِعَ إلّا ومَلَكٌ واضِعٌ جَبْهَتَهُ لِلَّهِ ساجِدًا، واللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وما تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّساءِ عَلى الفُرُشِ، ولَخَرَجْتُمْ إلى الصُّعُداتِ تَجْأرُونَ إلى اللَّهِ. لَوَدِدْتُ أنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهْ وأبُو يَعْلى، عَنْ أنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يا أيُّها النّاسُ ابْكُوا، فَإنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَباكَوْا، فَإنَّ أهْلَ النّارِ يَبْكُونَ حَتّى تَسِيلَ دُمُوعُهم في وُجُوهِهِمْ كَأنَّها جَداوِلُ، حَتّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، فَتَسِيلُ فَتُقَرِّحَ العُيُونَ، فَلَوْ أنَّ سُفُنًا أُرْخِيَتْ فِيها لَجَرَتْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“ عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، رَفَعَهُ، قالَ: «إنَّ أهْلَ النّارِ إذا دَخَلُوا النّارَ بَكَوُا الدُّمُوعَ زَمانًا، ثُمَّ بَكَوُا القَيْحَ زَمانًا، فَتَقُولُ لَهُمُ الخَزَنَةُ: يا مَعْشَرَ الأشْقِياءِ تَرَكْتُمُ البُكاءَ في الدّارِ المَرْحُومِ فِيها أهْلُها في الدُّنْيا، هَلْ تَجِدُونَ اليَوْمَ مَن تَسْتَغِيثُونَ بِهِ فَيَرْفَعُونَ أصْواتَهم: يا أهْلَ الجَنَّةِ يا مَعْشَرَ الآباءِ والأُمَّهاتِ والأوْلادِ، خَرَجْنا مِنَ القُبُورِ عِطاشًا، وكُنّا طُولَ المَوْقِفِ عِطاشًا، ونَحْنُ اليَوْمُ عِطاشٌ، فَأفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ. فَيَدْعُونَ أرْبَعِينَ سَنَةً لا يُجِيبُهُمْ، ثُمَّ يُجِيبُهم: إنَّكم ماكِثُونَ. فَيَيْأسُونَ مِن كُلِّ خَيْرٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، أنَّهُ خَطَبَ النّاسَ بِالبَصْرَةِ، فَقالَ: يا …

83

فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٍۢ مِّنْهُمْ فَٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا۟ مَعِىَ أَبَدًۭا وَلَن تُقَٰتِلُوا۟ مَعِىَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَٰلِفِينَ

If Allah should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إلى طائِفَةٍ مِنهُمْ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهم كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ المُنافِقِينَ وفِيهِمْ قِيلَ ما قِيلَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ يَقُولُ: أرَأيْتَ إنْ نَفَرْتَ فاسْتَأْذَنُوكَ أنْ يَنْفِرُوا مَعَكَ، ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاقْعُدُوا مَعَ الخالِفِينَ﴾ قالَ: هُمُ الرِّجالُ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الغَزْوِ.

84

وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍۢ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًۭا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ

And do not pray [the funeral prayer, O Muhammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allah and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهُمْ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «لَمّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ أتى ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَألَهُ أنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ لِيُكَفِّنَهُ فِيهِ، فَأعْطاهُ ثُمَّ سَألَهُ أنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقامَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَأخَذَ ثَوْبَهُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أتُصَلِّي عَلَيْهِ وقَدْ نَهاكَ اللَّهُ أنْ تُصَلِّيَ عَلى المُنافِقِينَ؟ فَقالَ: إنَّ رَبِّي خَيَّرَنِي وقالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهم إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] وسَأزِيدُ عَلى السَّبْعِينَ. فَقالَ: إنَّهُ مُنافِقٌ. فَصَلّى عَلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ فَتَرَكَ الصَّلاةَ عَلَيْهِمْ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ قالَ لَهُ أبُوهُ: أيْ بُنَيَّ، اطْلُبْ لِي ثَوْبًا مِن ثِيابِ النَّبِيِّ فَكَفِّنِّي فِيهِ، ومُرْهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ. قالَ فَأتاهُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللَّهِ، وهو يَطْلُبُ إلَيْكَ ثَوْبًا مِن ثِيابِكَ نُكَفِّنُهُ فِيهِ وتُصَلِّي عَلَيْهِ. فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أتُصَلِّي عَلَيْهِ وقَدْ نَهاكَ اللَّهُ أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقالَ: وأيْنَ؟ فَقالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهم إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] قالَ: فَإنِّي سَأزِيدُ عَلى سَبْعِينَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ الآيَةَ، قالَ: فَأرْسَلَ إلى عُمَرَ فَأخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [المنافقون»: ٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: «لَمّا مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ مَرَضَهُ الَّذِي ماتَ فِيهِ عادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمّا ماتَ صَلّى عَلَيْهِ وقامَ عَلى قَبْرِهِ، قالَ: فَواللَّهِ إنْ مَكَثْنا إلّا لَيالِيَ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «ماتَ رَأْسُ المُنافِقِينَ بِالمَدِينَةِ فَأوْصى أنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وأنْ يُكَفِّنَهُ في قَمِيصِهِ، فَجاءَ ابْنُهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّ أبِي أوْصى أنْ يُكَفَّنَ في قَمِيصِكَ. فَصَلّى عَلَيْهِ وألْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وقامَ عَلى قَبْرِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ [التوبة»: ٨٤] .

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أرادَ أنْ يُصَلِّيَ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأخَذَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِثَوْبِهِ فَقالَ: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ [التوبة»: ٨٤] .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «وقَفَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَدَعاهُ، …

85

وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ

And let not their wealth and their children impress you. Allah only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهُمْ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «لَمّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ أتى ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَألَهُ أنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ لِيُكَفِّنَهُ فِيهِ، فَأعْطاهُ ثُمَّ سَألَهُ أنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقامَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَأخَذَ ثَوْبَهُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أتُصَلِّي عَلَيْهِ وقَدْ نَهاكَ اللَّهُ أنْ تُصَلِّيَ عَلى المُنافِقِينَ؟ فَقالَ: إنَّ رَبِّي خَيَّرَنِي وقالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهم إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] وسَأزِيدُ عَلى السَّبْعِينَ. فَقالَ: إنَّهُ مُنافِقٌ. فَصَلّى عَلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ فَتَرَكَ الصَّلاةَ عَلَيْهِمْ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ قالَ لَهُ أبُوهُ: أيْ بُنَيَّ، اطْلُبْ لِي ثَوْبًا مِن ثِيابِ النَّبِيِّ فَكَفِّنِّي فِيهِ، ومُرْهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ. قالَ فَأتاهُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللَّهِ، وهو يَطْلُبُ إلَيْكَ ثَوْبًا مِن ثِيابِكَ نُكَفِّنُهُ فِيهِ وتُصَلِّي عَلَيْهِ. فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أتُصَلِّي عَلَيْهِ وقَدْ نَهاكَ اللَّهُ أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقالَ: وأيْنَ؟ فَقالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهم إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] قالَ: فَإنِّي سَأزِيدُ عَلى سَبْعِينَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ الآيَةَ، قالَ: فَأرْسَلَ إلى عُمَرَ فَأخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [المنافقون»: ٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: «لَمّا مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ مَرَضَهُ الَّذِي ماتَ فِيهِ عادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمّا ماتَ صَلّى عَلَيْهِ وقامَ عَلى قَبْرِهِ، قالَ: فَواللَّهِ إنْ مَكَثْنا إلّا لَيالِيَ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «ماتَ رَأْسُ المُنافِقِينَ بِالمَدِينَةِ فَأوْصى أنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وأنْ يُكَفِّنَهُ في قَمِيصِهِ، فَجاءَ ابْنُهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّ أبِي أوْصى أنْ يُكَفَّنَ في قَمِيصِكَ. فَصَلّى عَلَيْهِ وألْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وقامَ عَلى قَبْرِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ [التوبة»: ٨٤] .

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أرادَ أنْ يُصَلِّيَ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأخَذَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِثَوْبِهِ فَقالَ: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ [التوبة»: ٨٤] .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «وقَفَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَدَعاهُ، …

86

وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ

And when a surah was revealed [enjoining them] to believe in Allah and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولُو الطَّوْلِ﴾ قالَ: أهْلُ الغِنى.

87

رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ

They were satisfied to be with those who stay behind, and their hearts were sealed over, so they do not understand.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ قالَ: مَعَ النِّساءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، «أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتّى جاءَ ثَنِيَّةَ الوَداعِ يُرِيدُ تَبُوكَ وعَلِيٌّ يَبْكِي ويَقُولُ: تُخَلِّفُنِي مَعَ الخَوالِفِ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ألا تَرْضى أنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هارُونَ مِن مُوسى إلّا النُّبُوَّةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ قالَ: رَضُوا بِأنْ يَقْعُدُوا كَما قَعَدَتِ النِّساءُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ أيِ النِّساءِ: ﴿وطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ بِأعْمالِهِمْ.

88

لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

But the Messenger and those who believed with him fought with their wealth and their lives. Those will have [all that is] good, and it is those who are the successful.

Explained together with ayah 87

89

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

Allah has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide eternally. That is the great attainment.

Explained together with ayah 87

90

وَجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And those with excuses among the bedouins came to be permitted [to remain], and they who had lied to Allah and His Messenger sat [at home]. There will strike those who disbelieved among them a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَ المُعَذِّرُونَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجاءَ المُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾ يَعْنِي أهْلَ العُذْرِ مِنهم لِيُؤْذَنَ لَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجاءَ المُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾ قالَ: هم أهْلُ الأعْذارِ. وكانَ يَقْرَؤُها: وجاءَ المُعَذِّرُونَ: خَفِيفَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ ”الأضْدادِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿وجاءَ المُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾ ويَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ المُعَذِّرِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: مَن قَرَأها: وجاءَ المُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرابِ: خَفِيفَةً قالَ: بَنُو مُقَرِّنٍ ومَن قَرَأها: وجاءَ المُعَذِّرُونَ: قالَ: الَّذِينَ لَهم عُذْرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿وجاءَ المُعَذِّرُونَ﴾ قالَ: اعْتَذَرُوا بِشَيْءٍ لَيْسَ بِحَقٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ في قَوْلِهِ: ﴿وجاءَ المُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لِي أنَّهم نَفَرٌ مِن بَنِي غِفارٍ جاءُوا فاعْتَذَرُوا؛ مِنهم خُفافُ بْنُ إيماءَ بْنِ رَحَضَةَ.

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.