ٱنفِرُوا۟ خِفَافًۭا وَثِقَالًۭا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
Go forth, whether light or heavy, and strive with your wealth and your lives in the cause of Allah. That is better for you, if you only knew.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ . الآيَةَ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي الضُّحى قالَ: أوَّلُ ما أُنْزِلَ مِن بَراءَةَ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ ثُمَّ نَزَلَ أوَّلُها وآخِرُها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: أوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ مِن بَراءَةَ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ قالَ: نَشاطًا وغَيْرَ نَشاطٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ قالَ: مَشاغِيلَ وغَيْرَ مَشاغِيلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ قالَ: في العُسْرِ واليُسْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ قالَ: فِتْيانًا وكُهُولًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خِفافًا وثِقالا﴾ قالَ: شَبابًا وشُيُوخًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالُوا: إنَّ فِينا الثَّقِيلَ وذا الحاجَةِ والضَّيْعَةِ والشُّغْلِ والمُنْتَشِرَ بِهِ أمْرُهُ في ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ وأبى أنْ يَعْذِرَهم دُونَ أنْ يَنْفِرُوا خِفافًا وثِقالًا وعَلى ما كانَ مِنهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: جاءَ رَجُلٌ زَعَمُوا أنَّهُ المِقْدادُ وكانَ عَظِيمًا سَمِينًا فَشَكا إلَيْهِ، وسَألَهُ أنْ يَأْذَنَ لَهُ فَأبى فَنَزَلَتْ يَوْمَئِذٍ فِيهِ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ اشْتَدَّ عَلى النّاسِ شَأْنُها فَنَسَخَها اللَّهُ فَقالَ: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى﴾ [التوبة: ٩١] الآيَةَ. [التَّوْبَةِ: ٩١]
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ حَضْرَمِيٍّ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ أُناسًا كانُوا عَسى أنْ يَكُونَ أحَدُهم عَلِيلًا أوْ كَبِيرًا فَيَقُولَ: إنِّي لا آثَمُ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ في مُسْنَدِهِ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في ”زَوائِدِ الزُّهْدِ“ وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، أنَّ أبا طَلْحَةَ قَرَأ سُورَةَ بَراءَةَ فَأتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ قالَ: أرى رَبَّنا يَسْتَنْفِرُنا شُيُوخًا وشَبابًا، وفي لَفْظٍ فَقالَ: ما أسْمَعُ اللَّهَ عَذَرَ أحَدًا جَهِّزُونِي بَنِيَّ قالَ بَنُوهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى ماتَ، وغَزَوْتَ مَعَ أبِي بَكْرٍ حَتّى ماتَ وغَزَوْتَ مَعَ عُمَرَ حَتّى ماتَ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ فَأبى، فَرَكِبَ البَحْرَ فَماتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ فِيها إلّا بَعْدَ تِسْعَةِ أيّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ فَدَفَنُوهُ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والحاكِمُ عَنِ ابْنِ سَيْرَيْنِ قالَ: شَهِدَ أبُو أيُّوبَ بَدْرًا ثُمَّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزْوَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ إلّا عامًا واحِدًا، وكانَ يَقُولُ: قالَ اللَّهُ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ فَلا أجِدُنِي إلّا خَفِيفًا وثَقِيلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي راشِدٍ الحُبْرانِيِّ قالَ: رَأيْتُ المِقْدادَ فارِسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحِمْصَ يُرِيدُ الغَزْوَ فَقُلْتُ: لَقَدْ أعْذَرَ …