فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّۭا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ
Those who remained behind rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allah and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allah and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intensive in heat" - if they would but understand.
﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوۤا۟ أَن یُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِی ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرࣰّاۚ لَّوۡ كَانُوا۟ یَفۡقَهُونَ ٨١﴾ - نزول الآية
٣٣١٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رسول الله ﷺ أمَرَ الناس أن يَنْبَعِثوا معه، وذلك في الصيف، فقال رجالٌ: يا رسول الله، الحرُّ شديدٌ، ولا نَسْتَطِيعُ الخروج، فلا تَنفِرْ في الحَرِّ. فقال اللهُ: ﴿قل نارُ جهنمَ أشدُّ حرًا لو كانوا يفقهون﴾، فأمَرَه بالخروج[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٠٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨٥٥ (١٠٥٠٤)، من طريق محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدَّثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٤٧٢)
٣٣١٦٢- عن جابر بن عبد الله، قال: اسْتَدار برسول الله ﷺ رِجالٌ مِن المنافقين حينَ أذِن للجَدِّ بن قيس، يَسْتَأْذِنُونه، ويقولون: يا رسولَ الله، ائْذَنْ لنا؛ فإنّا لا نَسْتَطِيعُ أن نَنفِرَ في الحَرِّ. فأذِنَ لهم، وأعْرَضَ عنهم؛ فأنزَل الله في ذلك: ﴿قل نارُ جهنم أشدُّ حرًا﴾ الآيةعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٤٧٣)
٣٣١٦٣- عن محمد بن كعب القُرَظيِّ وغيرِه -من طريق أبي معشر- قالوا: خرَج رسول الله ﷺ في حرٍّ شديدٍ إلى تبوك، فقال رجلٌ من بني سَلِمَةَ: لا تَنفِروا في الحَرِّ. فأنزَل اللهُ: ﴿قل نارُ جهنَّم أشدُّ حرًا﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ١١/٦٠٤.. (٧/٤٧٢)
٣٣١٦٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكر قول بعضهم لبعض حين أمر رسولُ الله ﷺ بالجهاد، وأجمع السَّيْرَ إلى تبوك على شِدَّةِ الحَرِّ وجَدْبِ البلاد، يقول الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا﴾أخرجه ابن جرير ١١/٦٠٤.. (ز)
﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٣٣١٦٥- عن الضحاك بن مُزاحِم، في الآية، قال: يعني: المُتَخَلِّفون؛ بأن قَعَدوا خِلافَ رسول الله ﷺعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٤٧٢)
٣٣١٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فرح المُخَلَّفُون بمقعدهم خلافَ رسول اللهِ﴾، قال: عن غزوة تبُوكأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٤، وابن جرير ١١/٦٠٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨٥٤ من طريق سعيد بن أبي عروبة بلفظ: أظنها في غزوة تبوك. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٠١٢. (٧/٤٧١)
٣٠١٢ رجَّح ابنُ جرير (١١/٦٠٢) مستندًا إلى القراءات أنّ قوله: ﴿خلاف﴾ مصدر خالَف يُخالِف، فقال: «قوله: ﴿خلاف﴾ مصدرٌ مِن قول القائل: خالف فلانٌ فلانًا فهو يُخالِفه خلافًا، فلذلك جاء مصدره على تقدير: فِعال، كما يُقال: قاتلَه فهو يقاتله قِتالًا، ولو كان مصدرًا مِن خلَفه، لكانت القراءة: بمقعدهم خلْف رسول الله. لأن مصدر خلَفه: خلْف، لا خِلاف، ولكنَّه على ما بيَّنت مِن أنه مصدر: خالف، فقرئ: ﴿خلاف رسول الله﴾، وهي القراءة التي عليها قراءة الأمصار، وهي الصواب عندنا».
ثم ساق قولَ مَن قال بمعنى: بعد رسول الله. وبيَّن (١١/٦٠٣) أنّه قريب مِمّا ذُكِر، فقال: «وذلك قريبٌ لمعنى ما قلنا؛ لأنهم قعدوا بعده، على الخلاف له».
وذكر ابنُ عطية (٤/٣٧٥) أنّ قوله: ﴿خلاف﴾ على ما رجَّح ابنُ جرير هي مفعول له، والمعنى: فرِح المخلفون بمقعدهم لخلاف رسول الله ﷺ، أو مصدر. وبيَّنَ أنّ نصبه على القول بمعنى: بعد رسول الله، كأنّه على الظرف. ثم قال (٤/٣٧٦بتصرف): «ويُقَوِّي قولَ الطبري ما تظاهرت به الروايات مِن أنّ رسول الله ﷺ أمرهم بالنفر، فعصوا وخالفوا، وقعدوا مستأذنين».
٣٣١٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ﴾ عن غزاة تبوك ﴿خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ وهم بِضْعٌ وثمانون رجلًا، منهم مَنِ …