Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 81–90 of 129

81

فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّۭا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ

Those who remained behind rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allah and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allah and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intensive in heat" - if they would but understand.

شرح الكلمات:

فرح المخلفون: أي سرّ الذين تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله ﷺ.

وقالوا: لا تنفروا في الحر: أي قال المنافقون لبعضهم بعضاً لا تخرجوا للغزو في الحر.

لو كانوا يفقهون: أي لو كانوا يفقهون أسرار الأمور وعواقبها ونتائجها لما قالوا: لا تنفروا في الحر ولكنهم لا يفقهون.

فليضحكوا قليلاً وليبكوا: أي في الدنيا، وليبكوا كثيراً في الدار الآخرة.

فإن رجعك الله إلى طائفة منهم: أي من المنافقين.

فاقعدوا مع الخالفين: أي المتخلفين عن تبوك من النساء والأطفال وأصحاب الأعذار.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن المنافقين فقال تعالى مخبراً عنهم ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ أي سر المتخلفون ﴿بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ أي بقعودهم بعد رسول الله ﷺ في المدينة ﴿وكَرِهُوۤاْ أن يُجاهِدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ في سبيله، وكرههم هذا للجهاد هو ثمرة نفاقهم وكفرهم وقولهم ﴿لا تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ﴾ لأن غزوة تبوك كانت في شدة الحر، قالوا هذا لبعضهم بعضاً وهنا أمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم قولهم هذا فقال ﴿قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرّاً﴾ فلماذا لا يتَّقونها بالخروج في سبيل الله كما يتقون الحر بعدم الخروج، وقوله تعالى ﴿لَّوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ أي لما تخلفوا عن الجهاد لأن نار جهنم أشد حراً، ولكنهم لا يفقهون وقوله تعالى ﴿فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً﴾ أي في هذه الحياة الدنيا بما يحصل لهم من المسرات ﴿ولْيَبْكُواْ كَثِيراً﴾ أي يوم القيامة لما ينالهم من الحرمان والعذاب، وذلك كان ﴿جَزَآءً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الشر والفساد، وقوله تعالى لرسوله ﷺ ﴿فَإن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إلىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ﴾ أي فإن ردك الله سالماً من تبوك إلى المدينة إلى طائفة من المنافقين ﴿فَٱسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ معك لغزو وجهاد ﴿فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أبَداً ولَن تُقاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً﴾ وعلة ذلك ﴿إنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِٱلْقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْخالِفِينَ﴾ أي من النساء والأطفال فإن هذا يزيد في همهم ويعظم حسرتهم جزاء تخلفهم عن رسول الله وكراهيتهم الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من علامات النفاق الفرح بترك طاعة الله ورسوله.

٢- من علامات النفاق كراهية طاعة الله ورسوله.

٣- كراهية الضحك والإكثار منه.

٤- تعمد ترك الطاعة قد يسبب الحرمان منها.

82

فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًۭا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًۭا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.

شرح الكلمات:

فرح المخلفون: أي سرّ الذين تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله ﷺ.

وقالوا: لا تنفروا في الحر: أي قال المنافقون لبعضهم بعضاً لا تخرجوا للغزو في الحر.

لو كانوا يفقهون: أي لو كانوا يفقهون أسرار الأمور وعواقبها ونتائجها لما قالوا: لا تنفروا في الحر ولكنهم لا يفقهون.

فليضحكوا قليلاً وليبكوا: أي في الدنيا، وليبكوا كثيراً في الدار الآخرة.

فإن رجعك الله إلى طائفة منهم: أي من المنافقين.

فاقعدوا مع الخالفين: أي المتخلفين عن تبوك من النساء والأطفال وأصحاب الأعذار.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن المنافقين فقال تعالى مخبراً عنهم ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ أي سر المتخلفون ﴿بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ أي بقعودهم بعد رسول الله ﷺ في المدينة ﴿وكَرِهُوۤاْ أن يُجاهِدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ في سبيله، وكرههم هذا للجهاد هو ثمرة نفاقهم وكفرهم وقولهم ﴿لا تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ﴾ لأن غزوة تبوك كانت في شدة الحر، قالوا هذا لبعضهم بعضاً وهنا أمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم قولهم هذا فقال ﴿قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرّاً﴾ فلماذا لا يتَّقونها بالخروج في سبيل الله كما يتقون الحر بعدم الخروج، وقوله تعالى ﴿لَّوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ أي لما تخلفوا عن الجهاد لأن نار جهنم أشد حراً، ولكنهم لا يفقهون وقوله تعالى ﴿فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً﴾ أي في هذه الحياة الدنيا بما يحصل لهم من المسرات ﴿ولْيَبْكُواْ كَثِيراً﴾ أي يوم القيامة لما ينالهم من الحرمان والعذاب، وذلك كان ﴿جَزَآءً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الشر والفساد، وقوله تعالى لرسوله ﷺ ﴿فَإن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إلىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ﴾ أي فإن ردك الله سالماً من تبوك إلى المدينة إلى طائفة من المنافقين ﴿فَٱسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ معك لغزو وجهاد ﴿فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أبَداً ولَن تُقاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً﴾ وعلة ذلك ﴿إنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِٱلْقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْخالِفِينَ﴾ أي من النساء والأطفال فإن هذا يزيد في همهم ويعظم حسرتهم جزاء تخلفهم عن رسول الله وكراهيتهم الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من علامات النفاق الفرح بترك طاعة الله ورسوله.

٢- من علامات النفاق كراهية طاعة الله ورسوله.

٣- كراهية الضحك والإكثار منه.

٤- تعمد ترك الطاعة قد يسبب الحرمان منها.

83

فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٍۢ مِّنْهُمْ فَٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا۟ مَعِىَ أَبَدًۭا وَلَن تُقَٰتِلُوا۟ مَعِىَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَٰلِفِينَ

If Allah should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."

شرح الكلمات:

فرح المخلفون: أي سرّ الذين تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله ﷺ.

وقالوا: لا تنفروا في الحر: أي قال المنافقون لبعضهم بعضاً لا تخرجوا للغزو في الحر.

لو كانوا يفقهون: أي لو كانوا يفقهون أسرار الأمور وعواقبها ونتائجها لما قالوا: لا تنفروا في الحر ولكنهم لا يفقهون.

فليضحكوا قليلاً وليبكوا: أي في الدنيا، وليبكوا كثيراً في الدار الآخرة.

فإن رجعك الله إلى طائفة منهم: أي من المنافقين.

فاقعدوا مع الخالفين: أي المتخلفين عن تبوك من النساء والأطفال وأصحاب الأعذار.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن المنافقين فقال تعالى مخبراً عنهم ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ أي سر المتخلفون ﴿بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ أي بقعودهم بعد رسول الله ﷺ في المدينة ﴿وكَرِهُوۤاْ أن يُجاهِدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ في سبيله، وكرههم هذا للجهاد هو ثمرة نفاقهم وكفرهم وقولهم ﴿لا تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ﴾ لأن غزوة تبوك كانت في شدة الحر، قالوا هذا لبعضهم بعضاً وهنا أمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم قولهم هذا فقال ﴿قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرّاً﴾ فلماذا لا يتَّقونها بالخروج في سبيل الله كما يتقون الحر بعدم الخروج، وقوله تعالى ﴿لَّوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ أي لما تخلفوا عن الجهاد لأن نار جهنم أشد حراً، ولكنهم لا يفقهون وقوله تعالى ﴿فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً﴾ أي في هذه الحياة الدنيا بما يحصل لهم من المسرات ﴿ولْيَبْكُواْ كَثِيراً﴾ أي يوم القيامة لما ينالهم من الحرمان والعذاب، وذلك كان ﴿جَزَآءً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الشر والفساد، وقوله تعالى لرسوله ﷺ ﴿فَإن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إلىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ﴾ أي فإن ردك الله سالماً من تبوك إلى المدينة إلى طائفة من المنافقين ﴿فَٱسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ معك لغزو وجهاد ﴿فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أبَداً ولَن تُقاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً﴾ وعلة ذلك ﴿إنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِٱلْقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْخالِفِينَ﴾ أي من النساء والأطفال فإن هذا يزيد في همهم ويعظم حسرتهم جزاء تخلفهم عن رسول الله وكراهيتهم الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من علامات النفاق الفرح بترك طاعة الله ورسوله.

٢- من علامات النفاق كراهية طاعة الله ورسوله.

٣- كراهية الضحك والإكثار منه.

٤- تعمد ترك الطاعة قد يسبب الحرمان منها.

84

وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍۢ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًۭا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ

And do not pray [the funeral prayer, O Muhammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allah and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.

شرح الكلمات:

ولا تصل على أحد: أي صلاة الجنازة.

ولا تقم على قبره: أي لا تتول دفنه والدعاء له كما تفعل مع المؤمنين.

وماتوا وهم فاسقون: أي خارجون عن طاعة الله ورسوله.

وتزهق أنفسهم: أي تخرج أرواحهم بالموت وهم كافرون.

معنى الآيتين:

ما زال السياق في شأن المنافقين المتخلفين عن غزوة تبوك، وإن كانت هذه الآية نزلت في شأن عبد الله بن أبي بن سلول كبير المنافقين وذلك أنه لما مات طلب ولده الحباب الذي سماه رسول الله ﷺ عبد الله وقال له الحباب اسم الشيطان وسماه عبد الله جاءه فقال يا رسول الله إن أبي قد مات فأعطني قميصك أكفنه فيه «رجاء بركته» وصل عليه واستغفر له يا رسول الله فأعطاه رسول الله ﷺ القميص وقال له إذا فرغتم فآذنوني فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر وقال له: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين فقال بل خيرني فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم. فصلى عليه فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿ولا تُصَلِّ عَلىٰ أحَدٍ مِّنْهُم مّاتَ أبَداً ولا تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ﴾ أي لا تتول دفنه والدعاء له بالتثبيت عند المسألة. وعلل تعالى لهذا الحكم بقوله ﴿إنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ وماتُواْ وهُمْ فاسِقُونَ﴾، وقوله ﴿ولا تُعْجِبْكَ أمْوَٰلُهُمْ وأَوْلَٰدُهُمْ﴾ فتصلي عليهم. إني إنما أعطيتهم ذلك لا كرامة لهم وإنما لأعذبهم بها في الدنيا بالغموم والهموم ﴿وتَزْهَقَ أنفُسُهُمْ﴾ أي ويموتوا ﴿وهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ فسينقلون إلى عذاب أبدي لا يخرجون منه، وذلك جزاء من كفر بالله ورسوله.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

١- حرمة الصلاة على الكافر مطلقاً.

٢- حرمة غسل الكافر والقيام على دفنه والدعاء له.

٣- كراهة الصلاة على أهل الفسق دون الكفر.

٤- حرمة الإعجاب بأحوال الكافرين المادية.

85

وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ

And let not their wealth and their children impress you. Allah only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

شرح الكلمات:

ولا تصل على أحد: أي صلاة الجنازة.

ولا تقم على قبره: أي لا تتول دفنه والدعاء له كما تفعل مع المؤمنين.

وماتوا وهم فاسقون: أي خارجون عن طاعة الله ورسوله.

وتزهق أنفسهم: أي تخرج أرواحهم بالموت وهم كافرون.

معنى الآيتين:

ما زال السياق في شأن المنافقين المتخلفين عن غزوة تبوك، وإن كانت هذه الآية نزلت في شأن عبد الله بن أبي بن سلول كبير المنافقين وذلك أنه لما مات طلب ولده الحباب الذي سماه رسول الله ﷺ عبد الله وقال له الحباب اسم الشيطان وسماه عبد الله جاءه فقال يا رسول الله إن أبي قد مات فأعطني قميصك أكفنه فيه «رجاء بركته» وصل عليه واستغفر له يا رسول الله فأعطاه رسول الله ﷺ القميص وقال له إذا فرغتم فآذنوني فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر وقال له: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين فقال بل خيرني فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم. فصلى عليه فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿ولا تُصَلِّ عَلىٰ أحَدٍ مِّنْهُم مّاتَ أبَداً ولا تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ﴾ أي لا تتول دفنه والدعاء له بالتثبيت عند المسألة. وعلل تعالى لهذا الحكم بقوله ﴿إنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ وماتُواْ وهُمْ فاسِقُونَ﴾، وقوله ﴿ولا تُعْجِبْكَ أمْوَٰلُهُمْ وأَوْلَٰدُهُمْ﴾ فتصلي عليهم. إني إنما أعطيتهم ذلك لا كرامة لهم وإنما لأعذبهم بها في الدنيا بالغموم والهموم ﴿وتَزْهَقَ أنفُسُهُمْ﴾ أي ويموتوا ﴿وهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ فسينقلون إلى عذاب أبدي لا يخرجون منه، وذلك جزاء من كفر بالله ورسوله.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

١- حرمة الصلاة على الكافر مطلقاً.

٢- حرمة غسل الكافر والقيام على دفنه والدعاء له.

٣- كراهة الصلاة على أهل الفسق دون الكفر.

٤- حرمة الإعجاب بأحوال الكافرين المادية.

86

وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ

And when a surah was revealed [enjoining them] to believe in Allah and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."

شرح الكلمات:

استأذنك: أي طلبوا إذنك لهم بالتخلف.

أولوا الطول منهم: أي أولو الثروة والغنى.

ذرنا نكن مع القاعدين: أي اتركنا مع المتخلفين من العجزة والمرضى والأطفال والنساء.

مع الخوالف: أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب.

طبع على قلوبهم: أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعاً عليها فحجبتها المعرفة.

لهم الخيرات: أي في الدنيا بالنصر والغنيمة. وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها.

وأولئك هم المفلحون: أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب.

المعذرون: أي المعتذرون.

وقعد الذين كذبوا الله: أي ولم يأت إلى طلب الإذن بالقعود عن الجهاد منافقوا الأعراب.

معنى الآيات:

ما زال السياق في كشف عورات المنافقين وبيان أحوالهم فقال تعالى ﴿وإذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي قطعة من القرآن آية أو آيات ﴿أنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وجاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ﴾ أي تأمر بالإيمان بالله والجهاد مع رسوله ﴿ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ أي من المنافقين ﴿وقالُواْ ذَرْنا نَكُنْ مَّعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ أي المتخلفين عن الجهاد للعجز كالمرضى والنساء والأطفال قال تعالى: في عيبهم وتأنيبهم ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى ﴿وطُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزلت سورة تأمر بالإيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جاهَدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿وأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْراتُ﴾ أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها. وقال ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية [٨٩] فقال ﴿أعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع أما الآية الخامسة [٩٠] فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية. فقال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ﴾ أي المعتذرون ادغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإذن من رسول الله ﷺ بالتخلف بدعوى الجهد والمخمصة، وقد يكونون معذورين حقاً وقد لا يكونون كذلك، وقوله ﴿وقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في دعوى الإيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون، فلذا قال تعالى فيهم ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الدنيا وفي الآخرة،إن ماتوا على كفرهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن هو مصدر التشريع الإلهي الأول والسنة الثاني.

٢- مشروعية الاستئذان للحاجة الملحة.

٣- حرمة الاستئذان للتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه.

٤- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام.

٥- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.

٦- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإيمان والجهاد.

87

رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ

They were satisfied to be with those who stay behind, and their hearts were sealed over, so they do not understand.

شرح الكلمات:

استأذنك: أي طلبوا إذنك لهم بالتخلف.

أولوا الطول منهم: أي أولو الثروة والغنى.

ذرنا نكن مع القاعدين: أي اتركنا مع المتخلفين من العجزة والمرضى والأطفال والنساء.

مع الخوالف: أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب.

طبع على قلوبهم: أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعاً عليها فحجبتها المعرفة.

لهم الخيرات: أي في الدنيا بالنصر والغنيمة. وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها.

وأولئك هم المفلحون: أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب.

المعذرون: أي المعتذرون.

وقعد الذين كذبوا الله: أي ولم يأت إلى طلب الإذن بالقعود عن الجهاد منافقوا الأعراب.

معنى الآيات:

ما زال السياق في كشف عورات المنافقين وبيان أحوالهم فقال تعالى ﴿وإذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي قطعة من القرآن آية أو آيات ﴿أنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وجاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ﴾ أي تأمر بالإيمان بالله والجهاد مع رسوله ﴿ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ أي من المنافقين ﴿وقالُواْ ذَرْنا نَكُنْ مَّعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ أي المتخلفين عن الجهاد للعجز كالمرضى والنساء والأطفال قال تعالى: في عيبهم وتأنيبهم ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى ﴿وطُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزلت سورة تأمر بالإيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جاهَدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿وأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْراتُ﴾ أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها. وقال ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية [٨٩] فقال ﴿أعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع أما الآية الخامسة [٩٠] فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية. فقال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ﴾ أي المعتذرون ادغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإذن من رسول الله ﷺ بالتخلف بدعوى الجهد والمخمصة، وقد يكونون معذورين حقاً وقد لا يكونون كذلك، وقوله ﴿وقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في دعوى الإيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون، فلذا قال تعالى فيهم ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الدنيا وفي الآخرة،إن ماتوا على كفرهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن هو مصدر التشريع الإلهي الأول والسنة الثاني.

٢- مشروعية الاستئذان للحاجة الملحة.

٣- حرمة الاستئذان للتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه.

٤- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام.

٥- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.

٦- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإيمان والجهاد.

88

لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

But the Messenger and those who believed with him fought with their wealth and their lives. Those will have [all that is] good, and it is those who are the successful.

شرح الكلمات:

استأذنك: أي طلبوا إذنك لهم بالتخلف.

أولوا الطول منهم: أي أولو الثروة والغنى.

ذرنا نكن مع القاعدين: أي اتركنا مع المتخلفين من العجزة والمرضى والأطفال والنساء.

مع الخوالف: أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب.

طبع على قلوبهم: أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعاً عليها فحجبتها المعرفة.

لهم الخيرات: أي في الدنيا بالنصر والغنيمة. وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها.

وأولئك هم المفلحون: أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب.

المعذرون: أي المعتذرون.

وقعد الذين كذبوا الله: أي ولم يأت إلى طلب الإذن بالقعود عن الجهاد منافقوا الأعراب.

معنى الآيات:

ما زال السياق في كشف عورات المنافقين وبيان أحوالهم فقال تعالى ﴿وإذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي قطعة من القرآن آية أو آيات ﴿أنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وجاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ﴾ أي تأمر بالإيمان بالله والجهاد مع رسوله ﴿ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ أي من المنافقين ﴿وقالُواْ ذَرْنا نَكُنْ مَّعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ أي المتخلفين عن الجهاد للعجز كالمرضى والنساء والأطفال قال تعالى: في عيبهم وتأنيبهم ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى ﴿وطُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزلت سورة تأمر بالإيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جاهَدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿وأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْراتُ﴾ أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها. وقال ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية [٨٩] فقال ﴿أعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع أما الآية الخامسة [٩٠] فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية. فقال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ﴾ أي المعتذرون ادغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإذن من رسول الله ﷺ بالتخلف بدعوى الجهد والمخمصة، وقد يكونون معذورين حقاً وقد لا يكونون كذلك، وقوله ﴿وقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في دعوى الإيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون، فلذا قال تعالى فيهم ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الدنيا وفي الآخرة،إن ماتوا على كفرهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن هو مصدر التشريع الإلهي الأول والسنة الثاني.

٢- مشروعية الاستئذان للحاجة الملحة.

٣- حرمة الاستئذان للتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه.

٤- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام.

٥- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.

٦- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإيمان والجهاد.

89

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

Allah has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide eternally. That is the great attainment.

شرح الكلمات:

استأذنك: أي طلبوا إذنك لهم بالتخلف.

أولوا الطول منهم: أي أولو الثروة والغنى.

ذرنا نكن مع القاعدين: أي اتركنا مع المتخلفين من العجزة والمرضى والأطفال والنساء.

مع الخوالف: أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب.

طبع على قلوبهم: أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعاً عليها فحجبتها المعرفة.

لهم الخيرات: أي في الدنيا بالنصر والغنيمة. وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها.

وأولئك هم المفلحون: أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب.

المعذرون: أي المعتذرون.

وقعد الذين كذبوا الله: أي ولم يأت إلى طلب الإذن بالقعود عن الجهاد منافقوا الأعراب.

معنى الآيات:

ما زال السياق في كشف عورات المنافقين وبيان أحوالهم فقال تعالى ﴿وإذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي قطعة من القرآن آية أو آيات ﴿أنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وجاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ﴾ أي تأمر بالإيمان بالله والجهاد مع رسوله ﴿ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ أي من المنافقين ﴿وقالُواْ ذَرْنا نَكُنْ مَّعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ أي المتخلفين عن الجهاد للعجز كالمرضى والنساء والأطفال قال تعالى: في عيبهم وتأنيبهم ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى ﴿وطُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزلت سورة تأمر بالإيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جاهَدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿وأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْراتُ﴾ أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها. وقال ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية [٨٩] فقال ﴿أعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع أما الآية الخامسة [٩٠] فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية. فقال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ﴾ أي المعتذرون ادغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإذن من رسول الله ﷺ بالتخلف بدعوى الجهد والمخمصة، وقد يكونون معذورين حقاً وقد لا يكونون كذلك، وقوله ﴿وقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في دعوى الإيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون، فلذا قال تعالى فيهم ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الدنيا وفي الآخرة،إن ماتوا على كفرهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن هو مصدر التشريع الإلهي الأول والسنة الثاني.

٢- مشروعية الاستئذان للحاجة الملحة.

٣- حرمة الاستئذان للتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه.

٤- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام.

٥- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.

٦- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإيمان والجهاد.

90

وَجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And those with excuses among the bedouins came to be permitted [to remain], and they who had lied to Allah and His Messenger sat [at home]. There will strike those who disbelieved among them a painful punishment.

شرح الكلمات:

استأذنك: أي طلبوا إذنك لهم بالتخلف.

أولوا الطول منهم: أي أولو الثروة والغنى.

ذرنا نكن مع القاعدين: أي اتركنا مع المتخلفين من العجزة والمرضى والأطفال والنساء.

مع الخوالف: أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب.

طبع على قلوبهم: أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعاً عليها فحجبتها المعرفة.

لهم الخيرات: أي في الدنيا بالنصر والغنيمة. وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها.

وأولئك هم المفلحون: أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب.

المعذرون: أي المعتذرون.

وقعد الذين كذبوا الله: أي ولم يأت إلى طلب الإذن بالقعود عن الجهاد منافقوا الأعراب.

معنى الآيات:

ما زال السياق في كشف عورات المنافقين وبيان أحوالهم فقال تعالى ﴿وإذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي قطعة من القرآن آية أو آيات ﴿أنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وجاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ﴾ أي تأمر بالإيمان بالله والجهاد مع رسوله ﴿ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ أي من المنافقين ﴿وقالُواْ ذَرْنا نَكُنْ مَّعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ أي المتخلفين عن الجهاد للعجز كالمرضى والنساء والأطفال قال تعالى: في عيبهم وتأنيبهم ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى ﴿وطُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزلت سورة تأمر بالإيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جاهَدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿وأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْراتُ﴾ أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها. وقال ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية [٨٩] فقال ﴿أعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع أما الآية الخامسة [٩٠] فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية. فقال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ﴾ أي المعتذرون ادغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإذن من رسول الله ﷺ بالتخلف بدعوى الجهد والمخمصة، وقد يكونون معذورين حقاً وقد لا يكونون كذلك، وقوله ﴿وقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في دعوى الإيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون، فلذا قال تعالى فيهم ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الدنيا وفي الآخرة،إن ماتوا على كفرهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن هو مصدر التشريع الإلهي الأول والسنة الثاني.

٢- مشروعية الاستئذان للحاجة الملحة.

٣- حرمة الاستئذان للتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه.

٤- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام.

٥- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.

٦- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإيمان والجهاد.

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.