Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi

Ayahs 81–90 of 129

81

فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّۭا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ

Those who remained behind rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allah and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allah and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intensive in heat" - if they would but understand.

* الإعراب:

«فرح) فعل ماض (المخلّفون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (بمقعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (فرح) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (خلاف) ظرف زمان أو مكان منصوب متعلّق بالمصدر الميميّ مقعد»

، (رسول) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كرهوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ والواو فاعل (أن) حرف مصدريّ (يجاهدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (بأموال) جارّ ومجرور ب (يجاهدوا) ، و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (أنفسهم) معطوف على أموال مجرور ومضاف إليه (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجاهدوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (قالوا) مثل كرهوا (لا) ناهية جازمة (تنفروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (في الحرّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (تنفروا) أو بمحذوف حال من فاعل تنفروا أي كائنين في الحرّ. . (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (نار) مبتدأ مرفوع (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (أشدّ) خبر مرفوع (حرّا) تمييز منصوب (لو) حرف شرط غير جازم (كانوا) ماض ناقص..

والواو اسم كان (يفقهون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «فرح المخلّفون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كرهوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

والمصدر المؤوّل (أن يجاهدوا) في محلّ نصب مفعول به عامله كرهوا.

وجملة: «يجاهدوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «لا تنفروا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «نار جهنّم أشد ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كانوا يفقهون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يفقهون» في محلّ نصب خبر كانوا ... وجواب الشرط محذوف تقديره ما تخلّفوا.

* الصرف:

(المخلّفون) ، جمع المخلّف، اسم مفعول من خلّف الرباعيّ، وزنه مفعّل وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين.

(مقعد) ، مصدر ميمي من قعد، وزنه مفعل بفتح الميم والعين.

(خلاف) ، إمّا مصدر خالف الرباعيّ، فهو مصدر سماعيّ بمعنى المخالفة وزنه فعال بكسر الفاء، أو اسم دالّ على الظرفية، أو اسم مصدر لفعل تخلّف الخماسيّ.

(الحرّ) ، اسم منقول عن المصدر لفعل حرّ يحرّ باب نصر وباب ضرب وباب فتح ضدّ البرد، وزنه فعل بفتح فسكون.

82

فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًۭا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًۭا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.

* الإعراب:

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر أو عاطفة لربط المسبّب بالسبب. ، (اللام) لام الأمر (يضحكوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أو ظرف زمان نائب عن لفظ الظرف الأصليّ أي زمنا قليلا. ، (الواو) عاطفة (ليبكوا كثيرا) مثل ليضحكوا قليلا (جزاء) مفعول لأجله منصوب عامله الضحك والبكاء أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي يجزون جزاء. ، (الباء) حرف جرّ للسببيّة (ما) حرف مصدريّ (كانوا يكسبون) مثل كانوا يفقهون في الآية السابقة (81) . .

والمصدر المؤوّل (ما كانوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاء) .

جملة: «يضحكوا....» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن فرحوا وكروا وقالوا ... فليضحكوا ... [[أو معطوفة على جملة فرح وما عطف عليها في الآية السابقة ... وجملة قل ...

اعتراضيّة. قال أبو حيّان: الأمر بالضحك والبكاء في معنى الخبر والمعنى فسيضحكون قليلا ويبكون كثيرا ...]] .

* البلاغة:

1- الطباق: بين الضحك والبكاء وبين قليل وكثير فهو مقابلة ...

2- إخراج الخبر في صورة الأمر: للدلالة على تحتم وقوع المخبر به، وذلك لأن صيغة الأمر للوجوب في الأصل والأكثر، فاستعمل في لازم معناه، وذلك في قوله تعالى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً.

3- الكناية: في قوله تعالى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً فالضحك كناية عن الفرح، والبكاء كناية عن الغم، وأن تكون القلة عبارة عن العدم، والكثرة عبارة عن الدوام.

* الفوائد:

المنصوبات المتشابهة:

يرد أحيانا اسم منصوب في جملة يحتمل أكثر من وجه، وهذا يؤدي أحيانا إلى الحيرة والاضطراب، أو الخلاف. ولما كان لهذا الأمر شأن خطير، فأحببنا أن نكشف عنه القناع، فقد ورد في هذه الآية قوله تعالى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا فإنه يجوز في إعراب قليلا نائب مفعول مطلق والتقدير فليضحكوا ضحكا قليلا، كما يجوز في إعرابها الظرفية الزمانية بتقدير زمنا قليلا، وقد عقد ابن هشام فصلا لهذا الموضوع في المغني فقال:

1- ما يحتمل نائب المفعول المطلق أو المفعول به، مثل: ولا يظلمون نقيرا، ثم لم ينقصوكم شيئا.

2- ما يحتمل أن يكون نائب مفعول مطلق أو ظرفا أو حالا: مثل سرت طويلا:

أي سيرا طويلا، أو زمنا طويلا، أو سرته طويلا، ومثله قوله تعالى وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ فغير تحتمل الأوجه الثلاثة التي ذكرناها.

3- ما يحتمل نائب المفعول المطلق والحال: مثل: جاء زيد ركضا والتقدير يركض ركضا أو راكضا. ومثله قوله تعالى: ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً، قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فجاءت الحال في قوله أَتَيْنا طائِعِينَ في موضع المصدر السابق ذكره، وطوعا يجوز فيها: نائب مفعول مطلق، أو حال حسب التقدير السابق ...

4- ما يحتمل نائب مفعول مطلق والحال أو المفعول لأجله: من ذلك قوله تعالى يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً والتقدير فتخافون خوفا، أو خائفين أو لأجل الخوف. ونقول جاء زيد رغبة والتقدير: يرغب رغبة، أو مجيء رغبة، أو راغبا، أو للرغبة.

5- ما يحتمل المفعول به والمفعول معه: مثل: أكرمتك وزيدا يجوز اعتبار (وزيدا) معطوف على المفعول به وهو الكاف، ويجوز أن يكون مفعولا معه أي أكرمتك مع زيد، ونستطيع اعتبار (زيدا) مفعولا به بإضمار فعل والتقدير أكرمتك وأكرمت زيدا.

83

فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٍۢ مِّنْهُمْ فَٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا۟ مَعِىَ أَبَدًۭا وَلَن تُقَٰتِلُوا۟ مَعِىَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَٰلِفِينَ

If Allah should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (رجع) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط و (الكاف) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إلى طائفة) جارّ ومجرور متعلّق ب (رجع) ، (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لطائفة (الفاء) عاطفة (استأذنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم معطوف على رجع.. والواو فاعل و (الكاف) مثل الأول (للخروج) جارّ ومجرور متعلّق ب (استأذنوك) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لن) حرف نفي ونصب (تخرجوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (لن تخرجوا) ، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تخرجوا) ، (الواو) عاطفة (لن تقاتلوا معي) مثل لن تخرجوا معي (عدوّا) مفعول به منصوب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (رضيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون و (تم) فاعل (بالقعود) جارّ ومجرور متعلّق ب (رضيتم) ، (أوّل) مفعول مطلق نائب عن المصدر عامله القعود، منصوب (مرّة) مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اقعدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (مع) مثل الأول متعلّق ب (اقعدوا) أو متعلّق بمحذوف حال من فاعل اقعدوا. ، (الخالفين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «رجعك الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «استأذنوك» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «قل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «لن تخرجوا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لن تقاتلوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «إنّكم رضيتم ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «رضيتم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «اقعدوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر ... أي إن رضيتم بالقعود أوّل مرّة فاقعدوا مع الخالفين في كلّ مرّة.

* الصرف:

(الخالفين) ، جمع المخالف، اسم فاعل من خلف الثلاثيّ، وزنه فاعل.

84

وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍۢ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًۭا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ

And do not pray [the funeral prayer, O Muhammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allah and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.

هذه الآية الثانية تكرار وتأكيد للآية (55) من هذه السورة.

الإعراب:

(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (لا) ناهية جازمة (تصلّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلة، والفاعل أنت (على أحد) جارّ ومجرور متعلّق ب (لا تصلّ) ، (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (أحد) أو بمحذوف حال من فاعل مات أي مات حال كونه منهم أي منافقا. ، (مات) فعل ماض، والفاعل هو (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لا تصلّ) ، (الواو) عاطفة (لا تقم على قبره) مثل لا تصل على أحد، و (الهاء) مضاف إليه (إنّهم كفروا بالله ورسوله) مرّ إعراب نظيرها في الآية (80) من هذه السورة. (الواو) عاطفة (ماتوا) مثل كفروا (الواو) حاليّة (هم فاسقون) مثل هم معرضون في الآية (76) من هذه السورة. .

وجملة: «لا تصلّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... أو معطوفة على جملة إن رجعك الله ... في الآية السابقة.

وجملة: «مات» في محلّ جرّ نعت لأحد.

وجملة: «لا تقم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تصلّ.

وجملة: «إنّهم كفروا.....» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ماتوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كفروا أو لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. .

وجملة: «هم فاسقون» في محلّ نصب حال.

(الواو) عاطفة (لا تعجب) مثل لا تصلّ وعلامة الجزم السكون و (الكاف) ضمير مفعول به (أموالهم) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (أولادهم) معطوف على أموالهم بالواو مرفوع (إنّما) كافّة ومكفوفة (يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يعذّب) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يعذّب) والباء للسببيّة (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّبهم) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.

والمصدر المؤوّل (أن يعذّبهم) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد.

(الواو) عاطفة (تزهق) مثل يعذّب ومعطوف عليه (أنفس) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (وهم كافرون) مثل وهم فاسقون.

وجملة: «لا تعجبك أموالهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تصلّ ...

وجملة: «إنّما يريد الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يعذّبهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «تزهق أنفسهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.

وجملة: «هم كافرون» في محلّ نصب حال.

* الصرف:

(تصلّ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم حذفت الياء لام الكلمة وزنه تفعّ.

* البلاغة:

المخالفة والفرق بين الألفاظ: في قوله تعالى وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ

إلخ وفي الآية التي سبق ذكرها وهي «فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ» وسر التكرار والحكمة فيه فهو أن تجدد النزول له شأن في تقرير ما نزل له وتأكيده، وإرادة أن يكون على بال من المخاطب لا ينساه ولا يسهو عنه، وأن يعتقد أن العمل به مهمّ يفتقر الى فضل عناية به، لا سيما إذا تراخى ما بين النزولين فأشبه الشيء الذي أهم صاحبه، فهو يرجع إليه في أثناء حديثه ويتخلص إليه، وإنما أعيد هذا المعنى لقوته فيما يجب أن يحذر منه.

* الفوائد:

البراءة من المنافقين:

أمر الله تعالى رسوله ﷺ أن يبرأ من المنافقين، وأن لا يصلي على أحد منهم إذا مات، وأن لا يقوم على قبره ليستغفر له أو يدعو له، لأنهم كفروا، بالله ورسوله وماتوا عليه، وهذا حكم عام في كل من عرف نفاقه، وإن كان سبب نزول الآية في عبد الله ابن أبيّ رأس المنافقين- كما قال البخاري- فالعبرة بعموم المعنى لا بخصوص السبب.

وقد روي بسبب نزول هذه الآية عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه عليه، فقام رسول الله (صلّ الله عليه وسلّم) ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ يثوب رسول الله (صلّ الله عليه …

85

وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ

And let not their wealth and their children impress you. Allah only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

هذه الآية الثانية تكرار وتأكيد للآية (55) من هذه السورة.

الإعراب:

(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (لا) ناهية جازمة (تصلّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلة، والفاعل أنت (على أحد) جارّ ومجرور متعلّق ب (لا تصلّ) ، (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (أحد) أو بمحذوف حال من فاعل مات أي مات حال كونه منهم أي منافقا. ، (مات) فعل ماض، والفاعل هو (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لا تصلّ) ، (الواو) عاطفة (لا تقم على قبره) مثل لا تصل على أحد، و (الهاء) مضاف إليه (إنّهم كفروا بالله ورسوله) مرّ إعراب نظيرها في الآية (80) من هذه السورة. (الواو) عاطفة (ماتوا) مثل كفروا (الواو) حاليّة (هم فاسقون) مثل هم معرضون في الآية (76) من هذه السورة. .

وجملة: «لا تصلّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... أو معطوفة على جملة إن رجعك الله ... في الآية السابقة.

وجملة: «مات» في محلّ جرّ نعت لأحد.

وجملة: «لا تقم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تصلّ.

وجملة: «إنّهم كفروا.....» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ماتوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كفروا أو لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. .

وجملة: «هم فاسقون» في محلّ نصب حال.

(الواو) عاطفة (لا تعجب) مثل لا تصلّ وعلامة الجزم السكون و (الكاف) ضمير مفعول به (أموالهم) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (أولادهم) معطوف على أموالهم بالواو مرفوع (إنّما) كافّة ومكفوفة (يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يعذّب) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يعذّب) والباء للسببيّة (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّبهم) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.

والمصدر المؤوّل (أن يعذّبهم) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد.

(الواو) عاطفة (تزهق) مثل يعذّب ومعطوف عليه (أنفس) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (وهم كافرون) مثل وهم فاسقون.

وجملة: «لا تعجبك أموالهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تصلّ ...

وجملة: «إنّما يريد الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يعذّبهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «تزهق أنفسهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.

وجملة: «هم كافرون» في محلّ نصب حال.

* الصرف:

(تصلّ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم حذفت الياء لام الكلمة وزنه تفعّ.

* البلاغة:

المخالفة والفرق بين الألفاظ: في قوله تعالى وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ

إلخ وفي الآية التي سبق ذكرها وهي «فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ» وسر التكرار والحكمة فيه فهو أن تجدد النزول له شأن في تقرير ما نزل له وتأكيده، وإرادة أن يكون على بال من المخاطب لا ينساه ولا يسهو عنه، وأن يعتقد أن العمل به مهمّ يفتقر الى فضل عناية به، لا سيما إذا تراخى ما بين النزولين فأشبه الشيء الذي أهم صاحبه، فهو يرجع إليه في أثناء حديثه ويتخلص إليه، وإنما أعيد هذا المعنى لقوته فيما يجب أن يحذر منه.

* الفوائد:

البراءة من المنافقين:

أمر الله تعالى رسوله ﷺ أن يبرأ من المنافقين، وأن لا يصلي على أحد منهم إذا مات، وأن لا يقوم على قبره ليستغفر له أو يدعو له، لأنهم كفروا، بالله ورسوله وماتوا عليه، وهذا حكم عام في كل من عرف نفاقه، وإن كان سبب نزول الآية في عبد الله ابن أبيّ رأس المنافقين- كما قال البخاري- فالعبرة بعموم المعنى لا بخصوص السبب.

وقد روي بسبب نزول هذه الآية عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه عليه، فقام رسول الله (صلّ الله عليه وسلّم) ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ يثوب رسول الله (صلّ الله عليه …

86

وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ

And when a surah was revealed [enjoining them] to believe in Allah and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إذا) ظرف المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (استأذنك) ، (أنزلت) فعل ماض مبنيّ للمجهول.. و (التاء) للتأنيث (سورة) نائب الفاعل مرفوع (أن) حرف تفسير لأنّ فعل (أنزلت) فيه معنى القول دون حروفه ... ويجوز أن يكون حرفا مصدريا، والمصدر المؤوّل مجرور بباء محذوفة، والجار والمجرور متعلّق ب (أنزلت) . ، (آمنوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة (جاهدوا) مثل آمنوا (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (جاهدوا) ، و (رسول) مضاف إليه مجرور و (الهاء) مضاف إليه (استأذن) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر (الطول) مضاف إليه مجرور (منهم) مثل السابق في الآية (84) من هذه السورة. متعلّق بحال من (أولو الطول) ، (الواو) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (ذر) فعل أمر و (نا) ضمير مفعول به والفاعل أنت (نكن) مضارع ناقص مجزوم جواب الطلب (مع القاعدين) مثل مع الخالفين في الآية (83) من هذه السورة. .

جملة: «أنزلت سورة ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «جاهدوا» لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.

وجملة: «استأذنك أولو ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «ذرنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نكن.» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

* الفوائد:

الجزم بجواب الطلب.

ورد في هذه الآية قوله تعالى ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ فالفعل (نكن) فعل مضارع ناقص، يرفع الأول وينصب الثاني، مجزوم بجواب الطلب. وهذا الأسلوب وارد عند العرب ويسبق الفعل المجزوم بطلب، ويشتمل الطلب على فعل أمر كقولنا: ادرس تنجح، أو مضارع مقترن بلام الأمر مثل لتزرع الخير تحصد الحمد، أو مضارع مقترن ب (لا) الناهية مثل (لا تدن من الأشرار تسلم) . والجزم بجواب الطلب يشبه الجزم بأدوات الشرط التي تجزم فعلين، وعلى هذا نخرّج الأمثلة السابقة: إن تدرس تنجح، إن تزرع الخير تحصد الحمد، إن لم تدن من الأشرار تسلم. ولا يجوز أن نقول: لا تدن من الأشرار تؤذ لأنه يفسد المعنى ويصبح (إن لم تدن من الأشرار تؤذّ) كما أجاز النحويون أن اسم فعل الأمر يكون سببا لجزم المضارع بجواب الطلب، واستدلوا بقول الشاعر عمرو بن الإطنابة:

وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستر يحي

في هذا البيت الشاعر يخاطب نفسه، ومعنى جشأت وجاشت أي اضطربت. والشاهد فيه قوله (مكانك تحمدي) حيث جزم الفعل تحمدي بالطلب الذي هو (مكانك) وهو اسم فعل أمر بمعنى اثبتي، وجملة الطلب نقول فيها:

جواب الطلب لا محل لها من الاعراب.

87

رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ

They were satisfied to be with those who stay behind, and their hearts were sealed over, so they do not understand.

* الإعراب:

(رضوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكونوا) مضارع ناقص منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو اسم يكون (مع الخوالف) مثل مع الخالفين في الآية (83) من هذه السورة. . (الواو) عاطفة (طبع) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على قلوب) جارّ ومجرور في محلّ رفع نائب الفاعل و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالمسبب (هم) ضمير منفصل مبتدأ (لا) نافية (يفقهون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يكونوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (رضوا) .

جملة: «رضوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة فيها تعلّيل لما سبق.

وجملة: «يكونوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «طبع على قلوبهم) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هم لا يفقهون» لا محلّ لها معطوفة على جملة طبع على قلوبهم.

وجملة: «لا يفقهون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

* الصرف:

(الخوالف) ، جمع الخالفة وهي المرأة المتخلّفة وهو مؤنّث خالف، اسم فاعل من خلف الثلاثيّ وزنه فاعل.

88

لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

But the Messenger and those who believed with him fought with their wealth and their lives. Those will have [all that is] good, and it is those who are the successful.

* الإعراب:

(لكن) حرف استدراك وحرك آخره بالكسرة لالتقاء الساكنين (الرسول) مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على الرسول (آمنوا) مثل رضوا «1» (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (آمنوا) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (جاهدوا) مثل رضوا «2» ، (بأموال) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا) ، و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنفسهم) معطوف على أموالهم مجرور، ومضاف إليه (الواو) استئنافيّة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محل رفع مبتدأ ...

و (الكاف) حرف خطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الخيرات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (هم) ضمير فصل أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (المفلحون) ، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك. ، (المفلحون) خبر المبتدأ أولئك.

جملة: «الرسول ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «جاهدوا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ.

وجملة: «أولئك لهم الخيرات» في محلّ لها استئنافيّة أو معطوفة على الاستئنافيّة لكن الرسول.. .

وجملة: «لهم الخيرات» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «أولئك ... المفلحون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك لهم ...

(أعدّ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لهم) مثل المتقدّم في الآية السابقة (88) . متعلّق ب (أعدّ) ، (جنّات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (تجري ... العظيم) مرّ إعرابها في الآية (72) من هذه السورة. .

وجملة: «أعدّ الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ للفلاح.

وجملة: «تجري ... » في محلّ نصب نعت لجنّات.

وجملة: «ذلك الفوز ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

الجزء الحادي عشر

بقية سورة التّوبة

من الآية 93- إلى الآية 129 سورة يونس من الآية 1- إلى الآية 109 وسورة هود من الآية 1- إلى الآية 5 90-

89

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

Allah has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide eternally. That is the great attainment.

* الإعراب:

(لكن) حرف استدراك وحرك آخره بالكسرة لالتقاء الساكنين (الرسول) مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على الرسول (آمنوا) مثل رضوا «1» (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (آمنوا) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (جاهدوا) مثل رضوا «2» ، (بأموال) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا) ، و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنفسهم) معطوف على أموالهم مجرور، ومضاف إليه (الواو) استئنافيّة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محل رفع مبتدأ ...

و (الكاف) حرف خطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الخيرات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (هم) ضمير فصل أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (المفلحون) ، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك. ، (المفلحون) خبر المبتدأ أولئك.

جملة: «الرسول ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «جاهدوا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ.

وجملة: «أولئك لهم الخيرات» في محلّ لها استئنافيّة أو معطوفة على الاستئنافيّة لكن الرسول.. .

وجملة: «لهم الخيرات» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «أولئك ... المفلحون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك لهم ...

(أعدّ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لهم) مثل المتقدّم في الآية السابقة (88) . متعلّق ب (أعدّ) ، (جنّات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (تجري ... العظيم) مرّ إعرابها في الآية (72) من هذه السورة. .

وجملة: «أعدّ الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ للفلاح.

وجملة: «تجري ... » في محلّ نصب نعت لجنّات.

وجملة: «ذلك الفوز ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

الجزء الحادي عشر

بقية سورة التّوبة

من الآية 93- إلى الآية 129 سورة يونس من الآية 1- إلى الآية 109 وسورة هود من الآية 1- إلى الآية 5 90-

90

وَجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And those with excuses among the bedouins came to be permitted [to remain], and they who had lied to Allah and His Messenger sat [at home]. There will strike those who disbelieved among them a painful punishment.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (جاء) فعل ماض (المعذّرون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (من الإعراب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (المعذّرون) ، (اللام) لام التعليل (يؤذن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، وهو مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ وهو نائب فاعل في محل رفع.

والمصدر المؤوّل (أن يؤذن..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جاء) .

(الواو) عاطفة (قعد) مثل جاء (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كذبوا) مثل رضوا «1» ، (اللَّه) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رسول) معطوفة على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) مضاف إليه أي قعدوا عن المجيء فلم يعتذروا. ، (السين) حرف استقبال (يصيب) مضارع مرفوع (الذين) موصول مفعول به (كفروا) مثل رضوا «3» (منهم) مثل لهم متعلّق بمحذوف حال من فاعل كفروا (عذاب) فاعل مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.

جملة: «جاء المعذّرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يؤذن لهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «قعد الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كذبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «سيصيب.. عذاب» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

* الصرف:

(المعذّرون) ، جمع المعذّر اسم فاعل إمّا من عذّر أي تكلّف الاعتذار بمجيء التضعيف، أو من فعل اعتذر الخماسيّ ثمّ قلبت التاء ذالا بعد تسكينها ونقل حركتها إلى العين قبلها.. وفي كلّ حال وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.

(الأعراب) ، اسم جمع جنسيّ وهم أهل البدو، الواحد أعرابيّ، ووزن أعراب أفعال.

Commentary: Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.