وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ
The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakah and obey Allah and His Messenger. Those - Allah will have mercy upon them. Indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾: يَدْعُونَ إلى الإيمانِ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والنَّفَقاتِ في سَبِيلِ اللَّهِ وما كانَ مِن طاعَةِ اللَّهِ، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ يَنْهَوْنَ عَنِ الشِّرْكِ والكُفْرِ، والأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ فَرِيضَةٌ مِن فَرائِضِ اللَّهِ، كَتَبَها اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ قالَ: إخاؤُهم في اللَّهِ، يَتَحابُّونَ بِجَلالِ اللَّهِ والوَلايَةِ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”قَضاءِ الحَوائِجِ“ والطَّبَرانِيُّ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا أهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ، وأهْلُ المُنْكَرِ في الدُّنْيا أهْلُ المُنْكَرِ في الآخِرَةِ» . وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي عُثْمانَ مُرْسَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ أبِي مُوسى، أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ المَعْرُوفَ والمُنْكَرَ خَلِيقَتانِ يُنْصَبانِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَأمّا المَعْرُوفُ فَيُبَشِّرُ أهْلَهُ ويَعِدُهُمُ الخَيْرَ، وأمّا المُنْكَرُ فَيَقُولُ لِأصْحابِهِ: إلَيْكَمْ إلَيْكم. وما تَسْتَطِيعُونَ لَهُ إلّا لُزُومًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأْسُ العَقْلِ بَعْدَ الإيمانِ بِاللَّهِ مُداراةُ النّاسِ، ولَنْ يَهْلِكَ رَجُلٌ بَعْدَ مَشُورَةٍ، وأهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا أهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ، وأهْلُ المُنْكَرِ في الدُّنْيا أهْلُ المُنْكَرِ في الآخِرَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا أهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ. قِيلَ: وكَيْفَ ذاكَ؟ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جَمَعَ اللَّهُ أهْلَ المَعْرُوفِ، فَقالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكم عَلى ما كانَ فِيكُمْ، وصانَعْتُ عَنْكم عِبادِي، فَهَبُوها اليَوْمَ لِمَن شِئْتُمْ؛ لِتَكُونُوا أهْلَ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا وأهْلَ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إنَّ أهْلَ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا هم أهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ، وأهْلَ المُنْكَرِ في الدُّنْيا أهْلُ المُنْكَرِ في الآخِرَةِ؛ إنَّ اللَّهَ لَيَبْعَثُ المَعْرُوفَ يَوْمَ القِيامَةِ في صُورَةِ الرَّجُلِ المُسافِرِ، فَيَأْتِي صاحِبَهُ إذا انْشَقَّ قَبْرُهُ فَيَمْسَحُ عَنْ وجْهِهِ التُّرابَ ويَقُولُ: أبْشِرْ يا ولِيَّ اللَّهِ بِأمانِ اللَّهِ وكَرامَتِهِ، لا يَهُولَنَّكَ ما تَرى مِن أهْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ. فَلا يَزالُ يَقُولُ لَهُ: احْذَرْ هَذا، واتَّقِ هَذا. يُسَكِّنُ بِذَلِكَ رَوْعَهُ حَتّى يُجاوِزَ بِهِ الصِّراطَ، فَإذا جاوَزَ بِهِ الصِّراطَ عَدَلَ ولِيُّ اللَّهِ إلى مَنازِلِهِ في الجَنَّةِ، ثُمَّ يَثْنِي عَنْهُ المَعْرُوفُ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ فَيَقُولُ: يا عَبْدَ اللَّهِ، مَن أنْتَ؟ خَذَلَنِي الخَلائِقُ في أهْوالِ القِيامَةِ غَيْرَكَ، فَمَن أنْتَ؟ فَيَقُولُ لَهُ: أما تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: أنا المَعْرُوفُ الَّذِي عَمِلْتَهُ في الدُّنْيا، بَعَثَنِي اللَّهُ خَلْقًا لِأُجازِيَكَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وضَعَّفَهُ …