Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 71–80 of 129

71

وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakah and obey Allah and His Messenger. Those - Allah will have mercy upon them. Indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.

﴿وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ﴾ - تفسير

٣٢٩٩١- عن عبد الله بن عباس، ﴿والمُؤمِنُونَ والُمؤمِناتُ بَعضُهُم أولِيآءُ بَعضٍ﴾، قال: إخاؤُهم في اللهِ، يَتَحابُّون بجلالِ اللهِ، والولايةِ للهعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٤٣٣)

٣٢٩٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ﴾ يعني: المصدِّقين بتوحيد الله، ﴿والمُؤْمِناتُ﴾ يعني: المُصَدِّقات بالتوحيد، يعني: أصحاب رسول الله ﷺ، منهم علي بن أبي طالب ﵁، ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ في الدِّينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨١.. (ز)

﴿یَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾ - تفسير

٣٢٩٩٣- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: كلُّ ما ذكره اللهُ في القرآن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمرُ بالمعروف دعاءٌ مِن الشرك إلى الإسلام، والنهيُ عن المنكر النهيُ عن عبادة الأوثان والشياطينأخرجه ابن جرير ١١/٥٥٧.. (ز)

٣٢٩٩٤- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿والمُؤمِنُونَ والمُؤمِناتُ بَعضُهُمْ أولِيآءُ بَعضٍ يَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ﴾: يَدعُون إلى الإيمانِ باللهِ ورسولِه، والنفقاتِ في سبيلِ الله، وما كان مِن طاعة الله، ﴿ويَنهَونَ عَنِ الُمنكَرِ﴾: ينهَون عن الشركِ والكفرِ. والأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكرِ فريضةٌ مِن فرائض الله، كتَبها الله على المؤمنينعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٤٣٣)

٣٢٩٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ يعني: الإيمان بمحمد ﷺ، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨١.. (ز)

٣٢٩٩٦- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يأمرون بالمعروف﴾ قال: يأمرون بطاعة ربهم، ﴿وينهون عن المنكر﴾ قال: وينهون عن معصيته، يعني: عن معصية ربهم ﷿أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٩.. (ز)

﴿وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَیُطِیعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ سَیَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ ۝٧١﴾ - تفسير

٣٢٩٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يقيمون الصلاة﴾، قال: الصلوات الخمسأخرجه ابن جرير ١١/٥٥٧.٢٩٩٤. (ز)

٢٩٩٤ ساق ابنُ عطية (٤/٣٦١) قول ابن عباس، ثم قال: «وبحسب هذا تكون الزَّكاةَ المفروضة، والمدح عندي بالنوافل أبلغ، إذ من يقيم النوافل أحرى بإقامة الفرض».

٣٢٩٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ يعني: ويُتِمُّون الصلوات الخمس، ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ يعني: ويُعطُون الزكاة، ﴿ويُطِيعُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في ملكه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمْرِهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨١.. (ز)

﴿وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَیُطِیعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ سَیَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ ۝٧١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٢٩٩٩- عن جرير بن عبد الله، قال: سمعتُ النبيَّ صلى عليه وسلم يقول: «المهاجرون والأنصار بعضُهم أولياءُ بعض في الدنيا والآخرة، والطُّلَقاء مِن قريش والعُتَقاء مِن ثقيف بعضُهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة»[[أخرجه أحمد ٣١/٥٤٧ (١٩٢١٥)، ٣١/٥٤٩ (١٩٢١٨)، وابن حبان ١٦/٢٥٠ (٧٢٦٠)، والحاكم ٤/٩١ (٦٩٧٨)، وابن أبي حاتم ٦/١٨٣٨-١٨٣٩ (١٠٢٢٢). وأورده الثعلبي ٥/٦٧.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٥ (١٦٣٧٤، ١٦٣٧٥): «رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح، وقد جوَّده ﵁ وعنّا، فإنّه رواه عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير على الصواب، وقد وقع في المسند: عن موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، عن جرير ... وموسى بن عبد …

72

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةًۭ فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍۢ ۚ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

Allah has promised the believing men and believing women gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence; but approval from Allah is greater. It is that which is the great attainment.

﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا وَمَسَـٰكِنَ طَیِّبَةࣰ﴾ - تفسير

٣٣٠٠٤- عن الحسن البصري، قال: سألتُ عمرانَ بنَ حصين وأبا هريرةَ عن تفسير: ﴿ومَساكِنَ طَيِبَةً فِي جَنّاتِ عَدنٍ﴾. قالا: على الخبيرِ سقطتَ، سألْنا عنها رسول الله ﷺ، فقال: «قصرٌ مِن لؤلؤةٍ في الجنَّة، في ذلك القصرِ سبعون دارًا مِن ياقوتة حمراءَ، في كلِّ دارٍ سبعون بيتًا من زُمُرُّدَةٍ خضراء، في كُلِّ بيتٍ سبعون سريرًا، على كلِّ سريرٍ سبعون فراشًا مِن كُلِّ لونٍ، على كلِّ فراشٍ امرأةٌ مِن الحورِ العينِ، في كلِّ بيتٍ سبعون مائدةً، في كلِّ مائدةٍ سبعون لونًا مِن كلِّ طعامٍ، في كلِّ بيتٍ سبعون وصيفًا ووصيفةً، فيُعطى المؤمنُ مِن القوةِ في كُلِّ غداةٍ ما يأتي على ذلك كلِّه»[[أخرجه البزار ٩/٤٣-٤٤ (٣٥٦٣)، والطبراني في الكبير ١٨/١٦٠ (٣٥٣)، وابن جرير ١١/٥٥٨-٥٥٩. وأورده الثعلبي ٥/٦٨. وأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٣٩-١٨٤٠ (١٠٣٠٢) عن عمران بن حصين وحده، دون ذكره لأبي هريرة.

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا عمران بن حصين وأبا هريرة، ولا نعلم لهما طريقًا يروى عنهما إلا هذا الطريق، وجسر بن فرقد لين الحديث، وقد روى عنه أهل العلم وحدَّثوا عنه والحسن، فلا يصِحُّ سماعه من أبي هريرة من رواية الثقات عن الحسن». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/٢٥٢-٢٥٣: «هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ، وفي إسناده جسر، قال يحيى: ليس بشيء، لا يكتب حديثه. وقال أبو حاتم بن حبان: خرج عن حدِّ العدالة». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/٢٨٦: «وهذا الحديث غريب، بل الأشبه أنه موضوع، وإذا كان الخبر ضعيفًا لم يمكن اتصاله، فإنّ جسرًا هذا ضعيف جِدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٠-٣١ (١١٠٤٥): «رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وفيه جسر بن فرقد، وهو ضعيف، وقد وثَّقه سعيد بن عامر، وبقية رجال الطبراني ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٤٥١-٤٥٢ (٦٧٠٦): «منكر جِدًّا».]]. (٧/٤٣٨)

﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا وَمَسَـٰكِنَ طَیِّبَةࣰ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٣٠٠٥- عن سُليمِ بن عامر، عن رسول الله ﷺ، قال: «الجنةُ مِائةُ درجةٍ، فأوَّلُها مِن فضةٍ؛ أرضُها فضةٌ، ومساكنُها فضةٌ، وآنيتُها فضةٌ، وترابُها مسكٌ، والثانيةُ مِن ذهبٍ؛ أرضُها ذهبٌ، ومساكنُها ذهبٌ، وآنيتُها ذهبٌ، وترابُها مسكٌ، والثالثةُ لؤلؤٌ؛ أرضُها لؤلؤٌ، ومساكنُها لؤلؤٌ، وآنيتُها لؤلؤٌ، وترابُها مسكٌ، وسبعةٌ وتسعون بعدَ ذلك ما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذنٌ سمِعَتْ، ولا خطَر على قلبِ بشرٍ»أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٢/٧١ (٢٣٤)، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤٠ (١٠٣٠٣).. (٧/٤٣٩)

٣٣٠٠٦- عن عبد الله بن عمر -من طريق نُوَيْر- قال: إنّ أدْنى أهلِ الجنةِ منزلةً رجلٌ له ألفُ قصرٍ، ما بينَ كلِّ قصرين مسيرةُ سنةٍ، يَرى أقصاها كما يَرى أدْناها، في كلِّ قصرٍ مِن الحورِ العينِ والرياحينِ والولدانِ، ما يَدْعو بشىءٍ إلا أُتِي بهأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٢٣.. (٧/٤٣٩)

٣٣٠٠٧- عن كعب الأحبار -من طريق بشر بن كعب- قال: إنّ في الجنةِ ياقوتةً ليس فيها صَدْعٌ ولا وصْلٌ، وفيها سبعون ألفَ دارٍ، في كلِّ دارٍ سبعون ألفًا مِن الحورِ العين، لا يدخُلُها إلا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهيدٌ، أو إمامٌ عادلٌ، أو محَكَّمٌ في نفسِه. قيل لكعب: وما المحُكَّمُ في نفسِه؟ قال: الرجلُ يأخُذُه العدُوُّ، فيُحكِّمونه بين أن يكفُرَ أو يَلزمَ الإسلامَ فيُقتلَ، فيختارُ أن يَلزمَ الإسلامَأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٢٧.. (٧/٤٤٠)

٣٣٠٠٨- عن مغيثِ بن سُمَيِّ -من طريق مالك بن الحارث- قال: إنّ في الجنةِ قصورًا من ذهبٍ، وقصورًا مِن فضةٍ، وقصورًا مِن ياقوتٍ، …

73

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ

O Prophet, fight against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ جَـٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱغۡلُظۡ عَلَیۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ۝٧٣﴾ - تفسير

٣٣٠٣٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن أبي جندب- في قوله: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾، قال: بيدِه، فإن لم يَستطِعْ فبلسانِه، فإن لم يَستطِعْ فبقلبِه، ولْيَلْقَه بوجهٍ مُكْفَهِرٍّأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف (١٠٩)، وابن جرير ١١/٥٦٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.. (٧/٤٤٢)

٣٣٠٣٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن أبي جندب- قال: لَمّا نزَلت: ﴿يا أيُّها النَّبِيّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ أُمِر رسولُ الله ﷺ أن يُجاهِدَ بيدِه، فإن لم يَستطِعْ فبلسانهِ، فإن لم يَستطِعْ فلْيَلْقَه بوجهٍ مُكْفَهِرٍّأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٣٧٠).. (٧/٤٤٣)

٣٣٠٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُ جاهِدِ الكُفّارَ﴾ قال: بالسَّيفِ، ﴿والمُنافِقِينَ﴾ قال: باللِّسانِ، ﴿واغلُظ عَلَيهِم﴾ قال: أذْهِبِ الرِّفْقَ عنهمأخرجه ابن جرير ١١/٥٦٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤١-١٨٤٢، والبيهقي في سننه ٩/١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.. (٧/٤٤٢)

٣٣٠٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: فأمره اللهُ أن يُجاهد الكُفّار بالسَّيْفأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٤١.. (ز)

٣٣٠٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾، قال: الكُفّار بالقتال، والمنافقين أن يُغلِظ عليهم بالكلامأخرجه ابن جرير ١١/٥٦٧.. (ز)

٣٣٠٤٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾، يقول: جاهِد الكُفّار بالسيف، واغلُظ على المنافقين بالكلام، وهو مجاهدتهمأخرجه ابن جرير ١١/٥٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤٢.. (ز)

٣٣٠٤٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: جاهد المنافقين بالقولأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٤٢.. (ز)

٣٣٠٤٥- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: جاهد الكُفّار بالسيف، والمنافقين بالحدود؛ أقِم عليهم حدودَ اللهأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٣، وابن جرير ١١/٥٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٢٠-.. (ز)

٣٣٠٤٦- قال الحسن البصري: كان أكثر مَن يصيب الحدود يومئذ المنافقونذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٢٠-.. (ز)

٣٣٠٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أمَرَ اللهُ نبيَّه ﷺ أن يجاهدَ الكفارَ بالسيفِ، ويَغلُظَ على المنافقين في الحدودِأخرجه ابن جرير ١١/٥٦٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٧/٤٤٣)

٣٣٠٤٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ﴾ قال: بالسيفِ، ﴿والمنافِقِينَ﴾ قال: بالقولِ باللسانِ، ﴿واغْلُظْ عَلَيهِم﴾ قال: على الفريقين جميعًاعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٢٩٩٨. (٧/٤٤٣)

٢٩٩٨ اختُلِف في صفة الجهاد الذي أمَرَ اللهُ نبيَّه به في المنافقين على أقوال: الأول: جهادهم باليد واللسان، وبكل ما أطاق جهادهم به. والثاني: جهادهم باللسان. والثالث: إقامة الحدود عليهم.

ورجَّح ابنُ جرير (١١/٥٦٨) مستندًا إلى واقع الحال في عهد رسول الله ﷺ القولَ الأول الذي قاله ابن مسعود، والحسن، فقال: «وأولى الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب ما قال ابنُ مسعود مِن أنّ الله أمَرَ نبيَّه ﷺ من جهاد المنافقين بنحو الذي أمَرَه به مِن جهاد المشركين. فإن قال قائل: فكيف تركهم ﷺ مقيمين بين أظهر أصحابه مع علمه بهم؟ قيل: إنّ الله …

74

يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ وَهَمُّوا۟ بِمَا لَمْ يَنَالُوا۟ ۚ وَمَا نَقَمُوٓا۟ إِلَّآ أَنْ أَغْنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضْلِهِۦ ۚ فَإِن يَتُوبُوا۟ يَكُ خَيْرًۭا لَّهُمْ ۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا۟ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍۢ

They swear by Allah that they did not say [anything against the Prophet] while they had said the word of disbelief and disbelieved after their [pretense of] Islam and planned that which they were not to attain. And they were not resentful except [for the fact] that Allah and His Messenger had enriched them of His bounty. So if they repent, it is better for them; but if they turn away, Allah will punish them with a painful punishment in this world and the Hereafter. And there will not be for them on earth any protector or helper.

﴿یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدۡ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُوا۟ بَعۡدَ إِسۡلَـٰمِهِمۡ وَهَمُّوا۟ بِمَا لَمۡ یَنَالُوا۟ۚ وَمَا نَقَمُوۤا۟ إِلَّاۤ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن یَتُوبُوا۟ یَكُ خَیۡرࣰا لَّهُمۡۖ وَإِن یَتَوَلَّوۡا۟ یُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِیمࣰا فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیرࣲ ۝٧٤﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣٣٠٥٤- عن كعب بن مالك، قال: لَمّا نزَل القرآنُ فيه ذِكْرُ المنافقين قال الجُلاسُ: واللهِ، لَئِن كان هذا الرجلُ صادِقًا لَنَحْنُ شرٌّ مِن الحميرِ. فسمِعه عميرُ بن سعدٍ، فقال: واللهِ، يا جُلاسُ، إنّك لَأَحَبُّ الناسِ إلَيَّ، وأحسنُهم عندي أشَرًا، وأعزُّهم عليَّ أن يَدخُلَ عليه شيءٌ يكرَهُه، ولقد قلتَ مقالةً لَئِن ذكَرتُها لتَفضحَنَّك، ولئن سَكَتُّ عنها لَتُهْلِكَنِّي، ولَأحدهما أشَدُّ عَلَيَّ مِن الأُخرى. فمشى إلى رسول الله ﷺ، فذكَر له ما قال الجُلاسُ، فحلَف باللهِ ما قال، ولقد كذَب عليَّ عُمَيرٌ. فأنزَل اللهُ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا ولَقَد قالُوا كَلِمَةَ الكُفرِ﴾ الآيةأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥١٩-٥٢٠-، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤٣.. (٧/٤٤٣)

٣٣٠٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان رسولُ الله ﷺ جالِسًا في ظلِّ شجرةٍ، فقال: «إنّه سيَأتيكم إنسانٌ ينظُرُ إليكم بعَيْنَيْ شيطانٍ، فإذا جاء فلا تُكلِّموه». فلم يَلبَثوا أن طلَع رجلٌ أزرقُ، فدعاه رسول الله ﷺ، فقال: «علامَ تَشتُمُني أنت وأصحابُك؟». فانطلَق الرجلُ، فجاء بأصحابهِ، فحلَفوا باللهِ ما قالوا، حتى تجاوَز عنهم؛ فأنزل الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا﴾ الآية[[أخرجه أحمد ٤/٢٣١-٢٣٢ (٢٤٠٧، ٢٤٠٨)، ٥/٣١٦-٣١٧ (٣٢٧٧)، والحاكم ٢/٥٢٤ (٣٧٩٥)، وابن جرير ١١/٥٧١-٥٧٢. وأورده والثعلبي ٥/٦٩.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٤٣٢: «رواه أحمد، وابن أبي شيبة، والبزار في مسانيدهم، ورواه الطبراني في معجمه، والبيهقي في دلائل النبوة، والواحدي في أسباب النزول، والطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما، وهذا سند جيد، وابن مردويه أيضًا». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٢٢ (١١٤٠٨): «رواه أحمد، والبزار، ورجال الجميع رجال الصحيح».]]. (٧/٤٤٥)

٣٣٠٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان الجُلاسُ بن سويد بن الصّامِت مِمَّن تخلَّف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، وقال: لَئِن كان هذا الرجلُ صادِقًا لَنَحْن شَرٌّ من الحميرِ. فرفَع عميرُ بنُ سعدٍ إلى رسول الله ﷺ، فحلَف الجُلاسُ باللهِ لقد كذَب عَلَيَّ، وما قُلْتُ. فأنزَل الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا﴾ الآية. فزعَموا أنّه تاب، وحسُنت توبتُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٤٣، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس.

قال السيوطي في الإتقان ٦/٢٣٣٦ عن هذه الطريق: «هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا».]]. (٧/٤٤٤)

٣٣٠٥٧- عن أنس بن مالك -من طريق عبد الله بن الفضل- قال: سمِع زيدُ بنُ أرقمَ رجلًا مِن المنافقين يقولُ والنبيُّ ﷺ يَخطُبُ: إن كان هذا صادقًا لَنَحْن شَرٌّ مِن الحمير. فقال زيدٌ: هو -واللهِ- صادقٌ، ولأنت شَرٌّ مِن الحمار. فرُفِع ذلك إلى النبيِّ ﷺ، فجَحَد القائلُ؛ فأنْزَل اللهُ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا﴾ الآيةَ. فكانت الآيةُ في تصديقِ زيدٍأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٤٢-١٨٤٣، والبيهقي في الدلائل ٤/٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.٢٩٩٩. (٧/٤٤٤)

٢٩٩٩ علَّق ابنُ عطية (٤/٣٦٥) على هذا القول بقوله: «والإشارة بكلمة الكفر إلى قوله: إن كان ما يقول محمد …

75

۞ وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

And among them are those who made a covenant with Allah, [saying], "If He should give us from His bounty, we will surely spend in charity, and we will surely be among the righteous."

﴿وَمِنۡهُم مَّنۡ عَـٰهَدَ ٱللَّهَ لَىِٕنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝٧٥ فَلَمَّاۤ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ۝٧٦ فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقࣰا فِی قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ یَوۡمِ یَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَاۤ أَخۡلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ یَكۡذِبُونَ ۝٧٧﴾ - نزول الآيات

٣٣٠٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومنهُم من عاهد الله لئنْ آتانا من فضله لنصَّدقَنَّ ولنكونَنَّ من الصالحين﴾: وذلك أنّ رجلًا -كان يُقال له: ثعلبةُ- من الأنصار أتى مجلِسًا، فأَشْهَدهم، فقال: لَئِن آتاني اللهُ مِن فضله آتيتُ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وتصَدَّقْتُ منه، ووصَلْتُ منه للقرابة. فابتلاه اللهُ، فآتاه من فضله، فأخلف ما وعده، فأغضب اللهَ بما أخلفه ما وعده، فقصَّ اللهُ شأنه في القرآن[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/٢٨٩، وابن جرير ١١/٥٧٧-٥٧٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤٩ (١٠٥٠٠) جميعهم بلفظ: فقصَّ الله مِن شأنه، من طريق محمد بن سعد العوفي، ثنا أبي، ثنا عمي، عن أبيه، عن جدِّه عطية العوفي، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٤٥٧)

٣٣٠٩٠- عن أبي أُمامة الباهليِّ، قال: جاء ثعلبةُ بنُ حاطِبٍ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يرزقني مالًا. قال: «ويحك، يا ثعلبةُ، قليلٌ تُؤَدِّي شُكْرَه خيرٌ مِن كثيرٍ لا تُطِيقُه». قال: يا رسول الله، ادعُ اللهَ أن يرزقني مالًا. قال: «ويحك، يا ثعلبةُ، قليلٌ تُؤَدِّي شُكْرَه خيرٌ مِن كثيرٍ لا تُطِيقُه». قال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يرزقني مالًا. قال: «ويحك، يا ثعلبة، أما تُحِبُّ أن تكون مثلي! فلو شِئْتُ أن يُسَيِّر ربي هذه الجبالَ معي ذَهَبًا لَسارَتْ». قال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يرزقني مالًا، فوالَّذي بعثك بالحقِّ، إنْ آتاني اللهُ مالًا لَأُعْطِيَنَّ كُلَّ ذي حقَّ حقَّه. قال: «ويحك، يا ثعلبةُ، قليلٌ تُؤَدِّي شُكْرَه خيرٌ مِن كثيرٍ لا تُطِيقُه». فقال: يا رسول الله، ادعُ الله تعالى. فقال رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ، ارزقْه مالًا». فاتَّخذ أو اشْترى غنمًا، فبُورِك له فيها، ونمتْ كما ينمو الدُّود، حتى ضاقت به المدينةُ، فتنحّى بها، فكان يشهد الصلاة بالنهارِ مع رسول الله ﷺ ولا يشهدُها بالليل، ثُمَّ نَمَتْ كما ينمو الدودُ، فتنحّى بها، فكان لا يشهد الصلاة بالليل ولا بالنهار، إلا مِن جمعة إلى جمعة مع رسول الله ﷺ، ثُمَّ نَمَتْ كما ينمو الدُّود، فضاق به مكانُه، فتنحّى به، فكان لا يشهدُ جمعةً ولا جنازةً مع رسول الله ﷺ، فجعل يتلقّى الرُّكبان ويسألهم عن الأخبار، وفقده رسول الله ﷺ، فسأل عنه، فأخبروه أن اشترى غنمًا، وأنّ المدينة ضاقَت به، وأخبروه خبرَه، فقال رسول الله ﷺ: «ويْح ثعلبة بن حاطب». ثم إنّ الله تعالى أمرَ رسولَه ﷺ أن يأخُذ الصَّدقات، وأنزل اللهُ ﷿: ﴿خُذْ مِن أموالهم صدقةً﴾ الآية. فبعث رسولُ الله ﷺ رجُلين؛ رجلًا مِن جُهينةَ، ورجلًا من بني سلمة، يأْخذانِ الصدقةَ، وكتب لهما أسْنان الإبل والغنمِ، كيف يَأخذانِها على وجهها، وأمرهما أن يَمُرّا على ثعلبة بن حاطب وبرجُل مِن بني سُلَيْم، فخرجا، فمَرّا بثعلبة، فسألاه الصدقة، فقال: أرياني كتابكما. فنظر فيه، فقال: ما هذا إلا جِزْيَةٌ، انطلِقا حتى تفرُغا، ثم مُرّا بي. قال: فانطلقا، وسمع بهما السُّلَمِيُّ فاستقبلهما بخيارِ إبله، فقالا: إنّما عليك دون هذا. فقال: ما كنت أتقرَّب إلى الله إلّا بخير مالي. فقَبِلا، فلمّا فَرَغا مرّا بثعلبة، فقال: أرِياني كتابَكما. فنظر فيه، فقال: ما هذا إلا جزيةٌ، انطلِقا حتى أرى رأيي. فانطلقا حتى قدما المدينة، فلمّا رآهما رسولُ الله ﷺ قال قبْل أن يُكلمهما: «ويْح ثعلبة بن حاطبٍ». ودعا للسُّلَمِيِّ …

76

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ

But when he gave them from His bounty, they were stingy with it and turned away while they refused.

﴿وَمِنۡهُم مَّنۡ عَـٰهَدَ ٱللَّهَ لَىِٕنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝٧٥ فَلَمَّاۤ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ۝٧٦ فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقࣰا فِی قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ یَوۡمِ یَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَاۤ أَخۡلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ یَكۡذِبُونَ ۝٧٧﴾ - نزول الآيات

٣٣٠٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومنهُم من عاهد الله لئنْ آتانا من فضله لنصَّدقَنَّ ولنكونَنَّ من الصالحين﴾: وذلك أنّ رجلًا -كان يُقال له: ثعلبةُ- من الأنصار أتى مجلِسًا، فأَشْهَدهم، فقال: لَئِن آتاني اللهُ مِن فضله آتيتُ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وتصَدَّقْتُ منه، ووصَلْتُ منه للقرابة. فابتلاه اللهُ، فآتاه من فضله، فأخلف ما وعده، فأغضب اللهَ بما أخلفه ما وعده، فقصَّ اللهُ شأنه في القرآن[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/٢٨٩، وابن جرير ١١/٥٧٧-٥٧٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤٩ (١٠٥٠٠) جميعهم بلفظ: فقصَّ الله مِن شأنه، من طريق محمد بن سعد العوفي، ثنا أبي، ثنا عمي، عن أبيه، عن جدِّه عطية العوفي، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٤٥٧)

٣٣٠٩٠- عن أبي أُمامة الباهليِّ، قال: جاء ثعلبةُ بنُ حاطِبٍ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يرزقني مالًا. قال: «ويحك، يا ثعلبةُ، قليلٌ تُؤَدِّي شُكْرَه خيرٌ مِن كثيرٍ لا تُطِيقُه». قال: يا رسول الله، ادعُ اللهَ أن يرزقني مالًا. قال: «ويحك، يا ثعلبةُ، قليلٌ تُؤَدِّي شُكْرَه خيرٌ مِن كثيرٍ لا تُطِيقُه». قال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يرزقني مالًا. قال: «ويحك، يا ثعلبة، أما تُحِبُّ أن تكون مثلي! فلو شِئْتُ أن يُسَيِّر ربي هذه الجبالَ معي ذَهَبًا لَسارَتْ». قال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يرزقني مالًا، فوالَّذي بعثك بالحقِّ، إنْ آتاني اللهُ مالًا لَأُعْطِيَنَّ كُلَّ ذي حقَّ حقَّه. قال: «ويحك، يا ثعلبةُ، قليلٌ تُؤَدِّي شُكْرَه خيرٌ مِن كثيرٍ لا تُطِيقُه». فقال: يا رسول الله، ادعُ الله تعالى. فقال رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ، ارزقْه مالًا». فاتَّخذ أو اشْترى غنمًا، فبُورِك له فيها، ونمتْ كما ينمو الدُّود، حتى ضاقت به المدينةُ، فتنحّى بها، فكان يشهد الصلاة بالنهارِ مع رسول الله ﷺ ولا يشهدُها بالليل، ثُمَّ نَمَتْ كما ينمو الدودُ، فتنحّى بها، فكان لا يشهد الصلاة بالليل ولا بالنهار، إلا مِن جمعة إلى جمعة مع رسول الله ﷺ، ثُمَّ نَمَتْ كما ينمو الدُّود، فضاق به مكانُه، فتنحّى به، فكان لا يشهدُ جمعةً ولا جنازةً مع رسول الله ﷺ، فجعل يتلقّى الرُّكبان ويسألهم عن الأخبار، وفقده رسول الله ﷺ، فسأل عنه، فأخبروه أن اشترى غنمًا، وأنّ المدينة ضاقَت به، وأخبروه خبرَه، فقال رسول الله ﷺ: «ويْح ثعلبة بن حاطب». ثم إنّ الله تعالى أمرَ رسولَه ﷺ أن يأخُذ الصَّدقات، وأنزل اللهُ ﷿: ﴿خُذْ مِن أموالهم صدقةً﴾ الآية. فبعث رسولُ الله ﷺ رجُلين؛ رجلًا مِن جُهينةَ، ورجلًا من بني سلمة، يأْخذانِ الصدقةَ، وكتب لهما أسْنان الإبل والغنمِ، كيف يَأخذانِها على وجهها، وأمرهما أن يَمُرّا على ثعلبة بن حاطب وبرجُل مِن بني سُلَيْم، فخرجا، فمَرّا بثعلبة، فسألاه الصدقة، فقال: أرياني كتابكما. فنظر فيه، فقال: ما هذا إلا جِزْيَةٌ، انطلِقا حتى تفرُغا، ثم مُرّا بي. قال: فانطلقا، وسمع بهما السُّلَمِيُّ فاستقبلهما بخيارِ إبله، فقالا: إنّما عليك دون هذا. فقال: ما كنت أتقرَّب إلى الله إلّا بخير مالي. فقَبِلا، فلمّا فَرَغا مرّا بثعلبة، فقال: أرِياني كتابَكما. فنظر فيه، فقال: ما هذا إلا جزيةٌ، انطلِقا حتى أرى رأيي. فانطلقا حتى قدما المدينة، فلمّا رآهما رسولُ الله ﷺ قال قبْل أن يُكلمهما: «ويْح ثعلبة بن حاطبٍ». ودعا للسُّلَمِيِّ …

77

فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًۭا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ

So He penalized them with hypocrisy in their hearts until the Day they will meet Him - because they failed Allah in what they promised Him and because they [habitually] used to lie.

﴿وَمِنۡهُم مَّنۡ عَـٰهَدَ ٱللَّهَ لَىِٕنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝٧٥ فَلَمَّاۤ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ۝٧٦ فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقࣰا فِی قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ یَوۡمِ یَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَاۤ أَخۡلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ یَكۡذِبُونَ ۝٧٧﴾ - نزول الآيات

٣٣٠٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومنهُم من عاهد الله لئنْ آتانا من فضله لنصَّدقَنَّ ولنكونَنَّ من الصالحين﴾: وذلك أنّ رجلًا -كان يُقال له: ثعلبةُ- من الأنصار أتى مجلِسًا، فأَشْهَدهم، فقال: لَئِن آتاني اللهُ مِن فضله آتيتُ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وتصَدَّقْتُ منه، ووصَلْتُ منه للقرابة. فابتلاه اللهُ، فآتاه من فضله، فأخلف ما وعده، فأغضب اللهَ بما أخلفه ما وعده، فقصَّ اللهُ شأنه في القرآن[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/٢٨٩، وابن جرير ١١/٥٧٧-٥٧٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤٩ (١٠٥٠٠) جميعهم بلفظ: فقصَّ الله مِن شأنه، من طريق محمد بن سعد العوفي، ثنا أبي، ثنا عمي، عن أبيه، عن جدِّه عطية العوفي، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٤٥٧)

٣٣٠٩٠- عن أبي أُمامة الباهليِّ، قال: جاء ثعلبةُ بنُ حاطِبٍ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يرزقني مالًا. قال: «ويحك، يا ثعلبةُ، قليلٌ تُؤَدِّي شُكْرَه خيرٌ مِن كثيرٍ لا تُطِيقُه». قال: يا رسول الله، ادعُ اللهَ أن يرزقني مالًا. قال: «ويحك، يا ثعلبةُ، قليلٌ تُؤَدِّي شُكْرَه خيرٌ مِن كثيرٍ لا تُطِيقُه». قال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يرزقني مالًا. قال: «ويحك، يا ثعلبة، أما تُحِبُّ أن تكون مثلي! فلو شِئْتُ أن يُسَيِّر ربي هذه الجبالَ معي ذَهَبًا لَسارَتْ». قال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يرزقني مالًا، فوالَّذي بعثك بالحقِّ، إنْ آتاني اللهُ مالًا لَأُعْطِيَنَّ كُلَّ ذي حقَّ حقَّه. قال: «ويحك، يا ثعلبةُ، قليلٌ تُؤَدِّي شُكْرَه خيرٌ مِن كثيرٍ لا تُطِيقُه». فقال: يا رسول الله، ادعُ الله تعالى. فقال رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ، ارزقْه مالًا». فاتَّخذ أو اشْترى غنمًا، فبُورِك له فيها، ونمتْ كما ينمو الدُّود، حتى ضاقت به المدينةُ، فتنحّى بها، فكان يشهد الصلاة بالنهارِ مع رسول الله ﷺ ولا يشهدُها بالليل، ثُمَّ نَمَتْ كما ينمو الدودُ، فتنحّى بها، فكان لا يشهد الصلاة بالليل ولا بالنهار، إلا مِن جمعة إلى جمعة مع رسول الله ﷺ، ثُمَّ نَمَتْ كما ينمو الدُّود، فضاق به مكانُه، فتنحّى به، فكان لا يشهدُ جمعةً ولا جنازةً مع رسول الله ﷺ، فجعل يتلقّى الرُّكبان ويسألهم عن الأخبار، وفقده رسول الله ﷺ، فسأل عنه، فأخبروه أن اشترى غنمًا، وأنّ المدينة ضاقَت به، وأخبروه خبرَه، فقال رسول الله ﷺ: «ويْح ثعلبة بن حاطب». ثم إنّ الله تعالى أمرَ رسولَه ﷺ أن يأخُذ الصَّدقات، وأنزل اللهُ ﷿: ﴿خُذْ مِن أموالهم صدقةً﴾ الآية. فبعث رسولُ الله ﷺ رجُلين؛ رجلًا مِن جُهينةَ، ورجلًا من بني سلمة، يأْخذانِ الصدقةَ، وكتب لهما أسْنان الإبل والغنمِ، كيف يَأخذانِها على وجهها، وأمرهما أن يَمُرّا على ثعلبة بن حاطب وبرجُل مِن بني سُلَيْم، فخرجا، فمَرّا بثعلبة، فسألاه الصدقة، فقال: أرياني كتابكما. فنظر فيه، فقال: ما هذا إلا جِزْيَةٌ، انطلِقا حتى تفرُغا، ثم مُرّا بي. قال: فانطلقا، وسمع بهما السُّلَمِيُّ فاستقبلهما بخيارِ إبله، فقالا: إنّما عليك دون هذا. فقال: ما كنت أتقرَّب إلى الله إلّا بخير مالي. فقَبِلا، فلمّا فَرَغا مرّا بثعلبة، فقال: أرِياني كتابَكما. فنظر فيه، فقال: ما هذا إلا جزيةٌ، انطلِقا حتى أرى رأيي. فانطلقا حتى قدما المدينة، فلمّا رآهما رسولُ الله ﷺ قال قبْل أن يُكلمهما: «ويْح ثعلبة بن حاطبٍ». ودعا للسُّلَمِيِّ …

78

أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ

Did they not know that Allah knows their secrets and their private conversations and that Allah is the Knower of the unseen?

﴿أَلَمۡ یَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّـٰمُ ٱلۡغُیُوبِ ۝٧٨﴾ - تفسير

٣٣١١٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿يعلم السر﴾ [طه:٧]، قال: يعلم ما هو أخفى مِن السِّرِّ مِمّا لم يعمله وهو عامِلُهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٤٩.. (ز)

٣٣١١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ﴾ يعني: الذي أجمعوا عليه مِن قتل النبيِّ ﷺ، ﴿وأَنَّ اللَّهَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٥.. (ز)

79

ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

Those who criticize the contributors among the believers concerning [their] charities and [criticize] the ones who find nothing [to spend] except their effort, so they ridicule them - Allah will ridicule them, and they will have a painful punishment.

﴿ٱلَّذِینَ یَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِینَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ فِی ٱلصَّدَقَـٰتِ وَٱلَّذِینَ لَا یَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَیَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ ۝٧٩﴾ - نزول الآية

٣٣١١٦- عن أبي مسعود، قال: لَمّا نزلتْ آيةُ الصدقةِ كُنّا نَتَحامَلُأي: نحمل لمن يحمل لنا. النهاية (حمل). على ظُهورنا، فجاء رجلٌ فتصدَّق بشيءٍ كثير، فقالوا: مُرائي. وجاء أبو عَقِيلٍ بنصف صاع، فقال المنافقون: إنّ الله لَغَنِيٌّ عن صدقة هذا. فنزلت: ﴿الذين يلمزُون المطَّوعين من المؤمنين في الصدقاتِ والَّذين لا يجدونَ إلا جُهْدهم﴾ الآيةأخرجه البخاري ٢/١٠٩ (١٤١٥)، ٦/٦٧ (٤٦٦٨)، ومسلم ٢/٧٠٦ (١٠١٨)، وابن جرير ١١/٥٩٣، وابن أبي حاتم ٦/١٨٥٠ (١٠٥٠٥) جميعهم بنحوه.. (٧/٤٦٠)

٣٣١١٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تصدَّقوا؛ فإنِّي أُريدُ أن أبْعَثَ بَعْثًا». فجاء عبدُ الرحمن، فقال: يا رسول الله، عندي أربعةُ آلافٍ، ألْفَين أُقْرِضُهما ربي، وألفين لعيالي. فقال: «بارك اللهُ لك فيما أعطيتَ، وبارك لك فيما أمسكتَ». وجاء رجلٌ مِن الأنصار، فقال: يا رسول اللهِ، إنِّي بِتُّ أجُرُّ الجَريرَأجُرُّ الجَريرَ: يريد أنه كان يستقى الماء بالحبل. والجَرِير: حَبْل من أدَمٍ نحو الزِّمام، ويطلق على غيره من الحبال المضفورة. النهاية (جرر).، فأَصَبْتُ صاعينْ مِن تمرٍ، فصاعًا أُقْرِضُه ربِّي، وصاعًا لعيالي. فلَمَزَه المنافقون، قالوا: واللهِ، ما أعطى ابنُ عوف الذي أعطى إلا رياءً. وقالوا: أوَلَمْ يكُن اللهُ ورسولُه غَنِيَّيْنِ عن صاع هذا! فأنزل اللهُ: ﴿الَّذين يلمزون المطَّوعين﴾الآية[[أخرجه البزار ١٥/٢٣٤ (٨٦٧١)، كما أخرجه ١٥/٢٣٤ (٨٦٧٢) من حديث عمر بن أبي سلمة عن أبيه مرسلًا، وكذلك ابن جرير ١١/٥٩٢، وابن أبي حاتم ٦/١٨٥١ (١٠٥٠٨).

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ولم نسمع أحدًا أسنده من حديث عمر بن أبي سلمة إلا طالوت، عن أبي عوانة». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٢ (١١٠٤٨): «رواه البزار من طريقين؛ إحداهما متصلة عن أبي هريرة، والأخرى عن أبي سلمة مرسلة، قال: ولم نسمع أحدًا أسنده من حديث عمر بن أبي سلمة إلا طالوت بن عباد. وفيه عمر بن أبي سلمة، وثَّقه العجلي وأبو خيثمة وابن حبان، وضعفه شعبة وغيره، وبقية رجالهما ثقات».]]. (٧/٤٦٠)

٣٣١١٨- عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: أمر رسولُ الله ﷺ بالصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بصدقته، وجاء المُطَّوِّعون من المؤمنين، وجاء أبو عقيل بصاع، فقال: يا رسول الله، بِتُّ أجُرُّ الجَريرَ، فأصبتُ صاعين من تمرٍ، فجئتُك بأحدهما، وتركتُ الآخر لأهلي؛ قُوتَهم. فقال المنافقون: ما جاء عبد الرحمن وأولئك إلا رياءً، وإنّ الله لَغَنِيٌّ عن صدقة أبي عقيل. فأنزَل اللهُ: ﴿الذين يلْمزُون المطَّوعينَ﴾ الآيةعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٤٦١)

٣٣١١٩- عن أبي عَقِيل، قال: بِتُّ أجرُّ الجرير على ظهري على صاعين مِن تمرٍ، فانقلبتُ بأحدهما إلى أهلي يتبلَّغون به، وجئتُ بالآخر إلى رسول الله ﷺ أتقرَّبُ به إلى ربِّي، فأخبرته بالذي كان، فقال: «انثرْه في المسجد». فسَخِر القوم، وقالوا: لقد كان الله غَنِيًّا عن صاع هذا المسكين. فأنزل الله: ﴿الَّذين يلمزونَ المطَّوعين من المؤمنينَ﴾ الآيتين[[أخرجه الطبراني في الكبير ٤/٤٥ (٣٥٩٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/٨٧٥ (٢٢٦٩)، ٥/٢٩٧٤ (٦٩٢٩)، وابن جرير ١١/٥٩٣-٥٩٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨٥٢ (١٠٥٠٢).

وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٢-٣٣ (١١٠٤٩): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن خالد بن يسار لم أجد من وثَّقه ولا جرحه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٢١٦ (٥٧٢٠) بعد ذكر إسناده عن أبي بكر بن أبي شيبة: «هذا إسناد ضعيف». وقال ابن حجر في الإصابة ٧/٢٣٣: «أخرجه ابن أبي شيبة، والطبراني أيضًا، والطبري، …

80

ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةًۭ فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ

Ask forgiveness for them, [O Muhammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allah forgive them. That is because they disbelieved in Allah and His Messenger, and Allah does not guide the defiantly disobedient people.

﴿ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِینَ مَرَّةࣰ فَلَن یَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ ۝٨٠﴾ - نزول الآية، وتفسيرها، والنسخ فيها

٣٣١٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- أنّ رسول الله ﷺ قال: لَمّا نَزَلتْ هذه الآيةُ: «أسْمَعُ رَبِّي قد رَخَّصَ لي فيهم، فواللهِ، لأَسْتَغْفِرَنَّ أكثرَ مِن سبعين مرَّةً، لَعَلَّ الله أن يَغْفِرَ لهم». فقال اللهُ مِن شِدَّة غضبه عليهم: ﴿سواءٌ عليهم استغفرت لهم أمْ لمْ تستغفرْ لهمْ لن يغفر الله لهُمْ﴾ [المنافقون:٦][[أخرجه ابن جرير ١١/٦٠١، من طريق محمد بن سعد العوفي قال حدثني أبي قال حدثني عمي قال حدثني أبي عن أبيه عطية العوفي عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أومخالفة، وينظر مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٤٦٩)

٣٣١٥٠- عن عبد الله بن عباس، قال: سمعتُ عمر يقول: لَمّا تُوُفِّي عبد الله بن أُبَيٍّ دُعِيَ رسولُ الله ﷺ للصلاة عليه، فقام عليه، فلمّا وقَف قلتُ: أعَلى عدوِّ الله عبدِ الله بن أُبَيٍّ القائلِ كذا وكذا، والقائلِ كذا وكذا؟! أُعَدِّدُ أيامَه، ورسولُ الله ﷺ يَتَبَسَّمُ، حتى إذا أكْثَرْتُ قال: «يا عمرُ، أخِّرْ عني، إنِّي قد خُيِّرْتُ؛ قد قِيلَ لي: ﴿استغفرْ لهُم أو لا تستغفرْ لهُم إن تستغفر لهم سبعين مرةً﴾. فلو أعْلَمُ أنِّي إن زِدتُ على السبعين غُفِر له لَزِدتُ عليها»أخرجه البخاري ٢/٩٧ (١٣٦٦)، ٦/٦٨ (٤٦٧١)، وابن جرير ١١/٦١٢-٦١٣، وابن أبي حاتم ٦/١٨٥٣ (١٠٥٠٧)، ٦/١٨٥٧-١٨٥٨ (١٠٢٠٧).. (٧/٤٧٠)

٣٣١٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿استغفرْ لهم أو لا تستغفرْ لهم﴾ الآية، فقال: «لَأَزِيدَنَّ على السبعين». فنسختها: ﴿سواءٌ عليهمْ أستغفرتَ لهُم أم لم تستغفر لهُم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ [المنافقون:٦]أخرجه النحاس في ناسخه ص٥٢٣.٣٠١٠. (٧/٤٧٠)

٣٠١٠ ذَكَرَ ابنُ عطية (٤/٣٧٣ بتصرف) أنّ قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ يحتمل أن يكون تخييرًا، ثم قال: «وإذا تَرَتَّب التخيير في هذه الآية صَحَّ أن ذلك التخيير هو الذي نُسِخ بقوله تعالى في سورة المنافقون: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ [المنافقون:٦]».

٣٣١٥٢- عن عروة بن الزبير -من طريق هشام- أنّ عبد الله بن أُبَيٍّ قال لأصحابه: لولا أنكم تُنفِقون على محمدٍ وأصحابه لانفَضُّوا مِن حَوْلِه. وهو القائلُ: ﴿ليخرجنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ﴾ [المنافقون:٨]. فأنزَل اللهُ: ﴿استغفرْ لهم أو لا تستغفرْ لهم إن تستغفرْ لهم سبعين مرةً فلن يغفر اللهُ لهمْ﴾. قال النبيُّ ﷺ: «لَأَزِيدَنَّ على السبعين». فأنزَل اللهُ: ﴿سواءٌ عليهم أستغفرتَ لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم﴾ [المنافقون:٦]أخرجه ابن جرير ١١/٥٩٩، وابن أبي حاتم ٦/١٨٥٤ (١٠٥٠٠). وأورده الثعلبي ٥/٧٧.. (٧/٤٦٩)

٣٣١٥٣- عن عامر الشَّعبي -من طريق عطاء بن السائب- أنّ عمر بن الخطاب قال: لقد أصَبْتُ في الإسلام هَفْوَةً ما أصبتُ مِثْلَها قَطُّ؛ أراد رسول الله ﷺ أن يُصَلِّيَ على عبد الله بن أُبَيٍّ، فأَخَذْتُ بثوبِه، فقلتُ: واللهِ، ما أمَرَك الله بهذا، لقد قال الله: ﴿استغفرْ لهُم أو لا تستغفرْ لهُم إن تستغفرْ لهُم سبعين مرةً فلن يغفر الله لهُمْ﴾. فقال رسولُ الله ﷺ: «قد خَيَّرَني ربِّي، فقال: ﴿استغفرْ لهُمْ أو لا تستغفر لهم﴾». فقَعَد رسولُ الله ﷺ على شَفِير القبرِ، فجعَل الناسُ يقولون لابنه: يا حُبابُ، افْعَلْ كذا، يا حُبابُ، افْعَلْ كذا. فقال رسولُ الله ﷺ: «الحُبابُ اسمُ شيطان، أنت عبدُ الله»[[أخرجه ابن شبة …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.