Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi

Ayahs 71–80 of 129

71

وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakah and obey Allah and His Messenger. Those - Allah will have mercy upon them. Indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (المؤمنون والمؤمنات ... ويطيعون الله) مرّ إعراب نظيرها في الآية (67) من هذه السورة. ، (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة و (الهاء) مضاف إليه (أولئك سيرحمهم الله) مثل أولئك حبطت أعمالهم في الآية (69) من هذه السورة. ، و (السين) حرف استقبال، و (هم) ضمير مفعول به (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عزيز) خبر إنّ مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «المؤمنون ... بعضهم أولياء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: (بعضهم أولياء بعض) في محلّ رفع خبر المبتدأ (المؤمنون) .

وجملة: «يأمرون ... » في محلّ رفع خبر ثان أو هي استئناف بيانيّ فلا محلّ لها، وكذلك الجمل المعطوفة عليها. .

وجملة: «ينهون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون.

وجملة: «يقيمون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون.

وجملة: «يؤتون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون.

وجملة: «يطيعون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون.

وجملة: «أولئك سيرحمهم الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سيرحمهم الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «إنّ الله عزيز ... » لا محلّ لها في الحكم التعليليّة.

72

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةًۭ فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍۢ ۚ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

Allah has promised the believing men and believing women gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence; but approval from Allah is greater. It is that which is the great attainment.

* الإعراب:

«وعد الله ... جنّات) مرّ إعراب نظيرها في الآية (68) من هذه السورة. ، وعلامة نصب جنّات الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) أو متعلّق بمحذوف حال من الأنهار- نعت تقدّم على المنعوت-[.....] ، و (ها) ضمير مضاف إليه على حذف مضاف أي من تحت أشجارها (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال من المؤمنين منصوبة- وهي حال مقدّرة- وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدين) ، (الواو) عاطفة (مساكن) معطوف على جنّات منصوب مثله ومنع من التنوين لكونه على صيغة منتهى الجمع (طيّبة) نعت لمساكن منصوب (في جنّات) جارّ ومجرور نعت ثان لمساكن (عدن) مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (رضوان) مبتدأ مرفوع (من الله) جارّ ومجرور نعت لرضوان (أكبر) خبر مرفوع (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفوز) خبر المبتدأ ذلك (العظيم) نعت للفوز مرفوع مثله.

جملة: «وعد الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تجري ... » في محلّ نصب نعت لجنّات.

وجملة: «رضوان ... أكبر» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ذلك الفوز ... » لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

«طيّبة) ، مؤنّث طيّب جمعه طيّبات ... انظر الآية (57) من سورة البقرة.

(عدن) ، مصدر استعمل صفة، ولذا فهو يبقى مفردا مع المفرد والمثنّى والجمع وهو بمعنى إقامة وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصدر آخر لفعل عدن يعدن باب نصر وباب ضرب هو عدون بضمّ العين.

73

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ

O Prophet, fight against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.

* الإعراب:

«يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (النبيّ) بدل من أيّ أو عطف بيان تبعه في الرفع لفظا (جاهد) فعل أمر، والفاعل أنت، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الكفّار) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (المنافقين) معطوف على الكفّار منصوب وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (اغلظ) مثل جاهد (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اغلظ) ، (الواو) استئنافيّة قال العكبريّ: إن قيل كيف حسنت الواو هنا والفاء أشبه بهذا الموضع ففيه ثلاثة أجوبة: أحدها أنّها واو الحال والتقدير أفعل ذلك في حال استحقاقهم جهنّم وهي حال كفرهم، والثاني أنّ الواو جيء بها تنبيها على إرادة فعل محذوف أي واعلم أنّ مأواهم، والثالث أن الكلام محمول على المعنى وهو أنّه قد اجتمع لهم عذاب الدنيا بالجهاد وعذاب الآخرة بجهنّم) اه. ، (مأوى) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (هم) ضمير مضاف إليه (جهنّم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المصير) فاعل مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أي جهنّم.

وجملة: «يأيّها النبي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جاهد ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «اغلظ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جاهد.

وجملة: «مأواهم جهنّم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها معطوفة على جملة مأواهم جهنّم أو خبر مقدّم إن أعرب المخصوص مبتدأ. .

74

يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ وَهَمُّوا۟ بِمَا لَمْ يَنَالُوا۟ ۚ وَمَا نَقَمُوٓا۟ إِلَّآ أَنْ أَغْنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضْلِهِۦ ۚ فَإِن يَتُوبُوا۟ يَكُ خَيْرًۭا لَّهُمْ ۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا۟ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍۢ

They swear by Allah that they did not say [anything against the Prophet] while they had said the word of disbelief and disbelieved after their [pretense of] Islam and planned that which they were not to attain. And they were not resentful except [for the fact] that Allah and His Messenger had enriched them of His bounty. So if they repent, it is better for them; but if they turn away, Allah will punish them with a painful punishment in this world and the Hereafter. And there will not be for them on earth any protector or helper.

* الإعراب:

«يحلفون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحلفون) ، (ما) نافية (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل، ومفعول قالوا محذوف أي ما بلغك عنهم من السبّ (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (قالوا) مثل الأول (كلمة) مفعول به منصوب (الكفر) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كفروا) مثل قالوا (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (كفروا) ، (إسلام) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (همّوا) مثل قالوا (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول أو نكرة موصوفة والعائد محذوف مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (همّوا) ، (لم) حرف نفي وجزم (ينالوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل. (الواو) استئنافيّة (ما نقموا) مثل ما قالوا (إلّا) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ (أغنى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مرفوع و (الهاء) مضاف إليه. (الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (يتوبوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (يك) مضارع مجزوم ناقص جواب الشرط وعلامة الجزم السكون على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي طلب التوبة (خيرا) خبر يكن منصوب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خيرا) ، (الواو) عاطفة (إن يتولّوا) مثل إن يتوبوا (يعذّب) مضارع مجزوم جواب الشرط الثاني و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عذابا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في الاشتقاق منصوب (أليما) نعت منصوب (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّب) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الآخرة) معطوف على النداي مجرور (الواو) عاطفة (ما) نافية (لهم) مثل الأول متعلّق بخبر مقدّم (في الأرض) جارّ ومجرور حال من (وليّ) - نعت تقدّم على المنعوت- (من) حرف جرّ زائد (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصير) معطوف على وليّ تبعه في الجرّ لفظا.

جملة: «يحلفون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما قالوا» لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة: «قالوا ... (الثانية) » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.

وجملة: «همّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.

وجملة: «لم ينالوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ما نقموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

والمصدر المؤوّل (أن أغناهم) في محلّ نصب مفعول به عامله نقموا.

وجملة: «أغناهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «إن يتوبوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يك ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «إن يتولّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن يتوبوا.

وجملة: «يعذّبهم الله» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «ما لهم ... من وليّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

* البلاغة:

تأكيد المدح بما يشبه الذم: في قوله تعالى وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ففيه تهكم وتأكيد الشيء بخلافه، كقوله: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم- البيت. والمقصود وما نقموا الإيمان لأجل شيء إلا لإغناء الله تعالى إياهم.

* الفوائد:

ورد في هذه الآية قوله تعالى وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ونحن هنا بخصوص (من) حيث وردت زائدة، والاسم بعدها (ولي) مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر، وسنبيّن فيما يلي بعض أحكام (من) الزائدة:

1- هناك ثلاثة شروط لزيادتها:

آ- أن يتقدمها نفي أو نهي أو استفهام بهل، مثل قوله تعالى وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها …

75

۞ وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

And among them are those who made a covenant with Allah, [saying], "If He should give us from His bounty, we will surely spend in charity, and we will surely be among the righteous."

* الإعراب:

«الواو) استئنافيّة (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم أو هي استئناف بيانيّ لا محلّ لها. ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (عاهد) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (اللام) موطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط و (نا) ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به والفاعل هو (من فضل) جارّ ومجرور متعلّق ب (آتى) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) لام القسم (نصدّقنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع ... و (النون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (الواو) عاطفة (لنكوننّ) مثل لنصدّقنّ وهو ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (من الصالحين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر نكوننّ، وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «منهم من ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عاهد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «إن آتانا ... » لا محلّ لها تفسير لمعنى عهد الله.

وجملة: «نصدّقنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «نكوننّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة نصدّقنّ.

* الصرف:

«نصدّقنّ) ، فيه إدغام تاء التفعّل في الصاد، وأصله نتصدقنّ، وزنه نتفعّلن.

76

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ

But when he gave them from His bounty, they were stingy with it and turned away while they refused.

* الإعراب:

«الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط (آتاهم من فضله) مثل آتانا من فضله في الآية السابقة (75) ، والفعل لا محلّ له. ، (بخلوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (بخلوا) ، (الواو) عاطفة (تولّوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ... والواو فاعل (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (معرضون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «أتاهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «بخلوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تولّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة بخلوا.

وجملة: «هم معرضون» في محلّ نصب حال.

* الفوائد:

قصة ثعلبة:

اسمه ثعلبة بن حاطب، وقد أورد المفسرون قصته، ومفادها

أنه كان رجلا فقيرا، وكان لا يبرح المسجد حتى لقب بحمامة المسجد، وكان يقول لرسول الله ﷺ : ادع الله أن يرزقني مالا، ولئن رزقني لأعطينّ كل ذي حق حقه، فكان يقول له رسول الله ﷺ : أما ترضى أن تكون مثلي، والذي نفسي بيده، لو شئت أن تسير معي الجبال ذهبا وفضة لسارت. ثم سأله فقال له: ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه فألح على النبي ﷺ فدعا له فقال اللهم ارزق ثعلبة مالا، فاتخذ غنما فنمت بسرعة كما ينمو الدود، فضاقت عليه المدينة فتنحى، فنزل واديا من أوديتها حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة ويترك ما سواهما، وكثرت فتنحى حتى ترك الصلوات إلا الجمعة، وهي تنمو كما ينمو الدود، حتى ترك الجمعة، فقال رسول الله ﷺ ما فعل ثعلبة؟ فأخبروه، فقال: يا ويح ثعلبة. وأنزل الله جل ثناؤه خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها فبعث رسول الله ﷺ رجلين لجباية الزكاة وقال لهما: مرّا بثعلبة وبفلان السلمي. فخرجا حتى أتيا ثعلبة فأقرآه كتاب رسول الله ﷺ وسألاه الصدقة، فقال: ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، ما هذا؟

انطلقا حتى تفرغا، ثم مرّا علي. فرجعا إليه، فقال مثل مقالته الأولى، فلما أتيا النبي (صلّ الله عليه وسلّم) قال لهما: يا ويح ثعلبة قبل أن يكلمهما، ودعا للسلمي بالبركة، لأنه (أعطى واتقى وصدّق بالحسنى) فأخبراه بالذي صنع ثعلبة والسلمي، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ولم يقبل منه رسول الله ﷺ ولا الخلفاء من بعده الصدقة، حتى توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه.

77

فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًۭا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ

So He penalized them with hypocrisy in their hearts until the Day they will meet Him - because they failed Allah in what they promised Him and because they [habitually] used to lie.

* الإعراب:

«الفاء) عاطفة (أعقب) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله يجوز أن يكون الضمير عائدا على البخل أي أورثهم البخل نفاقا متمكّنا في قلوبهم متّصلا إلى يوم يلقونه. ، (نفاقا) مفعول به ثان منصوب (في قلوب) جارّ ومجرور نعت ل (نفاقا) ، و (هم) مضاف إليه (إلى يوم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ثان ل (نفاقا) أي متّصل، (يلقون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (أخلفوا) فعل ماض وفاعله (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان (وعدوا) مثل أخلفوا و (الهاء) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (ما أخلفوا) في محلّ جرّ بالباء- وهي للسببيّة- متعلّق ب (أعقبهم) .

(الواو) عاطفة (بما كانوا) مثل بما أخلفوا.. والواو اسم الفعل الناقص (يكذبون) مثل يلقون.

والمصدر المؤوّل (ما كانوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بما تعلّق به المصدر الأول فهو معطوف عليه.

جملة: «أعقبهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة بخلوا أو تولّوا في الآية السابقة (76) . عطف المسبّب على السبب.

وجملة: «يلقونه» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أخلفوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «وعدوه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.

وجملة: «يكذبون» في محلّ نصب خبر (كانوا) .

* الصرف:

(نفاقا) ، مصدر سماعي لفعل نافق الرباعيّ وزنه فعال بكسر الفاء ... أما القياسيّ فهو المنافقة.

78

أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ

Did they not know that Allah knows their secrets and their private conversations and that Allah is the Knower of the unseen?

* الإعراب:

«الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ التقريعيّ (لم) حرف نفي وجزم (يعلموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل. ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل هو (سرّ) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (نجواهم) معطوفة على سرّهم منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (أنّ الله) مثل الأول (علّام) خبر أنّ مرفوع (الغيوب) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله يعلم) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلموا.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله علّام..) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول عطف تعليل أي ولأنّ الله ...

وجملة: «لم يعلموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

79

ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

Those who criticize the contributors among the believers concerning [their] charities and [criticize] the ones who find nothing [to spend] except their effort, so they ridicule them - Allah will ridicule them, and they will have a painful punishment.

* الإعراب:

«الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم. ، (يلمزون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (المطّوّعين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (من المؤمنين) جارّ ومجرور حال من المطّوّعين (في الصدقات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يلمزون) على حذف مضاف أي في دفع الصدقات (الواو) عاطفة (الذين) معطوف على المطّوّعين في محلّ نصب (لا) نافية (يجدون) مثل يلمزون (إلّا) أداة حصر (جهد) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (يسخرون) مثل يلمزون (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يسخرون) ، (سخر) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (منهم) مثل الأول متعلّق ب (سخر) و (الواو) عاطفة (لهم) مثل منهم متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.

وجملة: «الذين يلمزون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يلمزون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يجدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «يسخرون منهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يلمزون.

وجملة: «سخر الله منهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين يلمزون) [[أو هي استئنافيّة إذا لم تكن خبرا، أو كانت جملة يسخرون هي الخبر على زيادة:

الفاء ... أو هي تفسيريّة إذا أعرب (الذين يلمزون) مفعولا به لفعل محذوف يفسّره:

سخر الله منهم.]] .

وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.

* الصرف:

«المطّوّعين) ، جمع المطّوّع، اسم فاعل من الخماسيّ تطوّع.. فيه إبدال تاء التفعّل طاء وأصله المتطوّع، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين.

80

ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةًۭ فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ

Ask forgiveness for them, [O Muhammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allah forgive them. That is because they disbelieved in Allah and His Messenger, and Allah does not guide the defiantly disobedient people.

* الإعراب:

«استغفر) فعل أمر، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (استغفر) ، (أو) حرف للتخيير (لا) ناهية جازمة (تستغفر) مضارع مجزوم والفاعل أنت (لهم) مثل الأول متعلّق ب (تستغفر) ، (إن) حرف شرط جازم (تستغفر لهم) مثل الأول وهو فعل الشرط (سبعين) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (مرّة) تمييز منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (يغفر) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لهم) مثل الأول متعلّق ب (يغفر) ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى امتناع المغفرة لهم ...

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) ، (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور و (الهاء) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (القوم) مفعول به منصوب (الفاسقين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «استغفر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تستغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «ان تستغفر لهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لن يغفر الله ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّهم كفروا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ.

وجملة: «الله لا يهدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.

وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

* البلاغة:

خروج الأمر والنهي عن معناهما الأصلي الى معنى آخر وهو التسوية بين الأمرين: كما في قوله تعالى: أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً والبيت:

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلية أثقلت كأنه يقول لها امتحني محلك عندي وقوة محبتي لك، وعامليني بالاساءة والإحسان، وانظري هل يتفاوت حالي معك مسيئة أو محسنة. وكذلك معنى الآية استغفر لهم أو لا تستغفر لهم وانظر هل يغفر لهم في حالتي الاستغفار وتركه، وهو من أبلغ الكلام.

Commentary: Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.