Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 61–70 of 129

61

وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌۭ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍۢ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear." Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allah and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allah - for them is a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ آيَةُ ٦١

[١٠٣٩٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ نَبْتَلُ بْنُ الحارِثِ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَيَجْلِسُ إلَيْهِ فَيَسْتَمِعُ مِنهُ، ثُمَّ يَنْقُلُ حَدِيثَهُ إلى المُنافِقِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿ومِنهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ»﴾ .

[١٠٣٠٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ «قَوْلُهُ: ﴿ومِنهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ قُلْ أُذُنٌ خَيْرٍ لَكم يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ قالَ: اجْتَمَعَ ناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ فِيهِمْ: جِلاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ صامِتٍ، ومَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ، ووَدِيعَةُ بْنُ ثابِتٍ، فَأرادُوا أنْ يَقَعُوا في النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَنَهى بَعْضُهم بَعْضًا، وقالُوا: إنّا نَخافُ أنْ يَبْلُغَ مُحَمَّدًا فَيَقَعُ بِكُمْ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّما مُحَمَّدٌ أُذُنٌ نَحْلِفُ لَهُ فَيُصَدِّقُنا، وعِنْدَهم غُلامٌ مِنَ الأنْصارِ يُدْعى عامِرَ بْنَ قَيْسٍ فَحَقَّرُوهُ فَتَكَلَّمُوا، وقالُوا: لَئِنْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا لَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الحَمِيرِ، فَسَمِعَها الغُلامُ فَغَضِبَ وقالَ: واللَّهِ إنَّ مُحَمَّدًا لَصادِقٌ، وإنَّكم لَشَرٌ مِنَ الحَمِيرِ ثُمَّ ذَهَبَ فَبَلَّغْها النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَدَعاهُمْ، فَحَلَفُوا بِاللَّهِ إنَّ عامِرًا لَكاذِبٌ وحَلَفَ عامِرُ إنَّهم لَكَذَبَةٌ فَصَدَّقَهُمُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ عامِرٌ: اللَّهُمَّ لا تُفَرِّقْ بَيْنَنا حَتّى تُبَيِّنَ صِدْقَ الصّادِقِ مِن كَذَبِ الكاذِبِ، وقَدْ كانَ مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ قالَ في ذَلِكَ المَجْلِسِ: ويْحَكم يا مَعْشَرَ المُنافِقِينَ واللَّهِ إنِّي لَأرى أنّا شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ وخَلِيقَتِهِ، واللَّهِ لَوَدِدْتُ أنِّي قُدِّمْتُ فَجُلِدْتُ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وأنَّهُ لا يَنْزِلُ فِينا شَيْءٌ يَفْضَحُنا فَعِنْدَ ذَلِكَ قالُوا: واللَّهِ إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا وقالُوا: هو أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكم».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾

[١٠٣٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: أيْ يَسْمَعُ ما يُقالُ لَهُ.

حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ سَنَقُولُ لَهُ: ما شِئْنا ثُمَّ نَحْلِفُ لَهُ فَيُصَدِّقُنا.

[١٠٣٠٣] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، وأمّا ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ فالأُذُنُ: الَّذِي يَسْمَعُ مِن كُلِّ أحَدٍ ويُصَدِّقُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكم يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾

[١٠٣٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ يَعْنِي: إنَّهُ يَسْمَعُ مِنَ كُلِّ …

62

يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ

They swear by Allah to you [Muslims] to satisfy you. But Allah and His Messenger are more worthy for them to satisfy, if they should be believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم لِيُرْضُوكم واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةُ ٦٢

[١٠٠٤١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم لِيُرْضُوكم واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ ذُكِرَ لَنا «أنَّ رَجُلًا مِنَ المُنافِقِينَ قالَ: واللَّهِ إنَّ هَؤُلاءِ لَخِيارُنا، وأشْرافُنا ولَئِنْ كانَ مُحَمَّدٌ حَقًّا، لَهم شَرٌّ مِنَ الحَمِيرِ، قالَ: فَسَمِعَها رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقالَ: واللَّهِ إنَّ ما يَقُولُ لَحَقٌ، ولَأنْتَ شَرٌّ مِنَ الحِمارِ، فَسَعى بِها الرَّجُلُ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأخْبَرَهُ فَأرْسَلَ إلى الرَّجُلِ فَدَعاهُ، فَقالَ: ما حَمَلَكَ عَلى الَّذِي قُلْتَ؟! فَجَعَلَ يَلْتَعِنُ ويَحْلِفُ بِاللَّهِ ما قالَ ذَلِكَ، وجَعَلَ الرَّجُلُ المُسْلِمُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَدِّقِ الصّادِقَ وكَذِّبِ الكاذِبَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم لِيُرْضُوكم واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ»﴾

[١٠٠٤٢] ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم لِيُرْضُوكُمْ﴾ قالَ: هَذا حِينَ حَلَفُوا.

63

أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدًۭا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْخِزْىُ ٱلْعَظِيمُ

Do they not know that whoever opposes Allah and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الآيَةُ ٦٣

[١٠٠٤٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَأنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدًا فِيها ذَلِكَ الخِزْيُ العَظِيمُ﴾ يَقُولُ: مَن يُشاقِقِ اللَّهَ ورَسُولَهُ.

64

يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌۭ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌۭ مَّا تَحْذَرُونَ

They hypocrites are apprehensive lest a surah be revealed about them, informing them of what is in their hearts. Say, "Mock [as you wish]; indeed, Allah will expose that which you fear."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾ الآيَةُ ٦٤

[١٠٠٤٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهم بِما في قُلُوبِهِمْ﴾ يَقُولُونَ: القَوْلَ فِيما بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُونَ: عَسى اللَّهُ ألّا يُفْشِيَ عَلَيْنا هَذا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ اسْتَهْزِئُوا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ﴾

[١٠٠٤٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿قُلِ اسْتَهْزِئُوا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ﴾ قالَ: كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمّى: الفاضِحَةَ -فاضِحَةَ المُنافِقِينَ- وكانَ يُقالُ لَها: المُثِيرَةُ -أنْبَأتْ بِمَثالِبِهِمْ وعَوْراتِهِمْ- فَقالَ: الَمَثالِبُ: العُيُوبُ.

65

وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ

And if you ask them, they will surely say, "We were only conversing and playing." Say, "Is it Allah and His verses and His Messenger that you were mocking?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهُمْ﴾ آيَةُ ٦٥

[١٠٠٤٦] ذَكَرَهُ أبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أبانَ الكُوفِيِّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا خَلّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في حَرٍّ شَدِيدٍ، وأمَرَ بِالغَزْوِ إلى تَبُوكَ. قالَ: ونَزَلَ نَفَرٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في جانِبٍ فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: واللَّهِ إنَّ أرْغَبَنا بُطُونًا، وأجَبْنَنا عِنْدَ اللِّقاءِ، وأضْعَفَنا لَقُرّاؤُنا، فَدَعا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَمّارًا فَقالَ: اذْهَبْ إلى هَؤُلاءِ الرَّهْطِ فَقُلْ لَهُمْ: ما قُلْتُمْ؟ ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ قُلْ أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ»﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾

[١٠٠٤٧] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، ثَنا هِشامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: «قالَ رَجُلٌ في غَزْوَةِ تَبُوكَ في مَجْلِسٍ يَوْمًا: ما رَأيْتُ مِثْلَ قُرّائِنا هَؤُلاءِ لا أرْغَبَ بُطُونًا، ولا أكْذَبَ ألْسِنَةً، ولا أجْبَنَ عِنْدَ اللِّقاءِ فَقالَ رَجُلٌ في المَجْلِسِ: كَذَبْتَ ولَكِنَّكَ مُنافِقٌ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ونَزَلَ القُرْآنُ قالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأنا رَأيْتُهُ مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ ناقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَنْكُبُهُ الحِجارَةُ وهو يَقُولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ﴿إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ ورَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: ﴿أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ»﴾

[١٠٠٤٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ قالَ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ: يُحَدِّثُنا مُحَمَّدٌ أنَّ ناقَةَ فُلانٍ بِوادِي كَذا وكَذا في يَوْمِ كَذا وكَذا وما يُدْرِيهِ ما الغَيْبُ؟ .

[١٠٠٤٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيِّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ قُلْ أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في غَزْوَتِهِ إلى تَبُوكَ وبَيْنَ يَدَيْهِ أُناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ، فَقالُوا: أيَرْجُو هَذا الرَّجُلُ أنْ يَفْتَتِحَ قُصُورَ الشّامِ وحُصُونَها؟! هَيْهاتَ هَيْهاتَ فَأطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلى ذَلِكَ فَقالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”احْتَبِسُوا عَلى الرَّكْبِ فَأتاهم فَقالَ: قُلْتُمْ كَذا قُلْتُمْ كَذا“ قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ ﴿إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ما تَسْمَعُونَ».

[١٠٤٠٠] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سالِمٍ الأفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «”كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في مَسِيرٍ، وأُناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ يَسِيرُونَ أمامَهُ فَقالُوا: إنْ كانَ ما يَقُولُ هَذا أُراهُ قالَ: مُحَمَّدٌ حَقًّا، نَحْنُ شَرٌّ …

66

لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍۢ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ

Make no excuse; you have disbelieved after your belief. If We pardon one faction of you - We will punish another faction because they were criminals.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ آيَةُ ٦٦

[١٠٤٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ قالَ: قالَ ابْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ كَعْبٍ قالَ: قالَ مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ: لَوَدِدْتُ أنِّي أُقاضى عَلى أنْ يُضْرَبَ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم مِائَةً مِائَةً عَلى أنْ نَنْجُوَ مِن أنْ يَنْزِلَ فِينا قُرْآنٌ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِعَمّارِ بْنِ ياسِرٍ: أدْرَكِ القَوْمَ فَإنَّهم قَدِ احْتَرَقُوا، فاسْألْهم عَمّا قالُوا، فَإنْ هم أنْكَرُوا وكَتَمُوا فَقُلْ: بَلى، قَدْ قُلْتُمْ كَذا وكَذا، فَأدْرَكَهم فَقالَ لَهُمُ: الَّذِي أمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَجاءُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَعْتَذِرُونَ، وقالَ مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَعَدَ بِي اسْمِي واسْمُ أبِي فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكم نُعَذِّبْ طائِفَةٍ﴾ فَكانَ الَّذِي عَفا اللَّهُ عَنْهُ: مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ فَتَسَمّى: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وسَألَ اللَّهَ أنْ يُقْتَلَ شَهِيدًا لا يُعْلَمُ بِمَقْتَلِهِ فَقُتِلَ يَوْمَ اليَمامَةِ لا يُعْلَمُ مَقْتَلُهُ ولا مَن قَتَلَهُ ولا يُرى لَهُ أثَرٌ ولا عَيْنٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكم نُعَذِّبْ طائِفَةٍ بِأنَّهم كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ الآيَةَ

[١٠٤٠٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكم نُعَذِّبْ طائِفَةٍ﴾ قالَ: الطّائِفَةُ: الرَّجُلُ والنَّفَرُ.

67

ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands. They have forgotten Allah, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ﴾ الآيَةُ ٦٧

[١٠٤٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلُهُ: ”المُنْكَرِ“ هو التَّكْذِيبُ وهو أنْكَرُ المُنْكَرِ.

[١٠٤٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَها اللَّهُ في القُرْآنِ، فَذَكَرَ المُنْكَرَ: عِبادَةُ الأوْثانِ والشَّيْطانُ.

[١٠٤٠٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ”المُنْكَرِ“ قالَ: مَعْصِيَةُ رَبِّهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾

[١٠٤٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿المَعْرُوفِ﴾ أنْ تَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهِ، والإقْرارُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ وتُقاتِلُونَهم عَلَيْهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ هو أعْظَمُ المَعْرُوفِ. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: التَّوْحِيدُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾

[١٠٤٠٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ لا يَبْسُطُونَها بِنَفَقَةٍ في حَقٍّ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٥٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ قالَ: يَقْبِضُونَ أيْدِيَهم عَنْ كُلِّ خَيْرٍ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: يَقْبِضُونَها مِنَ الصَّدَقَةِ والخَيْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾

[١٠٥٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ يَقُولُ: تَرَكُوا اللَّهَ.

[١٠٥٠٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ قالَ: تَرَكُوا طاعَةَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾

[١٠٥٠٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنِ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ يَقُولُ: تَرَكَهم مِن ثَوابِهِ وكَرامَتِهِ.

[١٠٥٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ نُسُوا مِن كُلِّ خَيْرٍ، ولَمْ يُنْسَوْا مِنَ الشَّرِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾

[١٠٥٠٥] ذَكَرَ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الفاسِقُونَ﴾ العاصُونَ.

[١٠٥٠٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿الفاسِقُونَ﴾ قالَ: الكاذِبُونَ.

68

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ هِىَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّقِيمٌۭ

Allah has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allah has cursed them, and for them is an enduring punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَدَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ﴾ آيَةُ ٦٨

[١٠٥٠٧] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ إسْماعِيلَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ إسْماعِيلَ ومُجاهِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: الكَذّابُ: المُنافِقُ.

[١٠٥٠٨] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ ثابِتِ بْنِ هُرْمُزَ أبِي المِقْدامِ، عَنْ أبِي يَحْيى قالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ مَنِ المُنافِقُ؟ قالَ: الَّذِي يَصِفُ الإسْلامَ ولا يَعْمَلُ بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ﴾

[١٠٥٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادٌ، أنْبَأ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سُئِلَ عَنِ المُنافِقِينَ فَقالَ: يُجْعَلُونَ في تَوابِيتَ مِن نارٍ، فَتُطْبَقُ عَلَيْهِمْ في أسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ النّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها هي حَسْبُهُمْ﴾

[١٠٥٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَعَنَهُمُ اللَّهُ ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ﴾

[١٠٥٠١] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ يَعْنِي: دائِمًا لا يَنْقَطِعُ.

69

كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةًۭ وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًۭا وَأَوْلَٰدًۭا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالا وأوْلادًا﴾ آيَةُ ٦٩

[١٠٥٠٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالا وأوْلادًا﴾ الآيَةَ، قالَ: صَنِيعُ الكُفّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾

[١٠٥٠٣] ذَكَرَهُ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قالَ: ما أشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبارِحَةِ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالا وأوْلادًا فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكم كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ فَهَؤُلاءِ بَنُو إسْرائِيلَ أشْبَهْناهم قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ولا أعْلَمُ إلّا أنَّ فِيهِ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَتَّبِعُنَّهم حَتّى لَوْ دَخَلَ رَجُلٌ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ.

[١٠٥٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ قالَ: بِدِينِهِمْ.

[١٠٥٠٥] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ يَقُولُ: بِنَصِيبِهِمْ مِنَ الدُّنْيا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾

[١٠٥٠٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، أنْبَأنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكم كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ﴾ قالَ: الخَلاقُ: الدِّينُ.

[١٠٥٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أوْ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾ الآيَةَ قالَ: الخَلاقُ: الدِّينُ.

[١٠٥٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ، حَدَّثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ﴾

[١٠٥٠٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ قالَ: بِدِينِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾

[١٠٥٠٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ قالَ: الخَوْضُ: ما يَتَكَلَّمُونَ بِهِ مِنَ الباطِلِ، وما يَخُوضُونَ فِيهِ مِن أمْرِ اللَّهِ ورُسُلِهِ وتَكْذِيبِهِمْ إيّاهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ الآيَةَ

[١٠٥٠١] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يَقُولُ: بَطَلَتْ أعْمالُهم.

70

أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍۢ وَعَادٍۢ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ ۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] 'Aad and Thamud and the people of Abraham and the companions of Madyan and the towns overturned? Their messengers came to them with clear proofs. And Allah would never have wronged them, but they were wronging themselves.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ آيَةُ ٧٠

[١٠٥٠٢] ذَكَرَ ابْنُ أبِي أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الواسِطِيُّ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: مِمّا يُعَيَّرُ بِهِ المُنافِقُونَ ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ الآيَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَوْمِ نُوحٍ﴾

[١٠٥٠٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، ثَنا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: أنَّ نُوحًا بُعِثَ مِنَ الجَزِيرَةِ.

[١٠٢٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: كانَ مِن حَدِيثِ نُوحٍ وحَدِيثِ قَوْمِهِ فِيما قَصَّ اللَّهُ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وما يَذْكُرُ أهْلُ الكِتابِ يَعْنِي: مِن أهْلِ التَّوْراةِ وما حَفِظَ لَنا مِنَ الأحادِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، وعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ نُوحًا إلى قَوْمِهِ ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عامًا﴾ [العنكبوت: ١٤] يَدْعُوهم إلى اللَّهِ، وقَدْ فَشَتْ في الأرْضِ المَعاصِي وكَثُرَتْ فِيها الجَبابِرَةُ وعَتَوْا عَلى اللَّهِ عَتَوًا كَبِيرًا، وكانَ نُوحٌ فِيما يَذْكَرُ حَلِيمًا صَبُورًا، لَمْ يَلْقَ نَبِيٌّ مِن قَوْمِهِ مِنَ البَلاءِ أكْثَرَ مِمّا لَقِيَ إلّا نَبِيُّ قُتِلَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعادٍ﴾

[١٠٢٠٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: إنَّ عادًا كانُوا قَوْمًا بِاليَمَنِ بِالأحْقافِ، والأحْقافُ هي الرِّمالُ، فَأتاهم فَوَعَظَهم وذَكَّرَهم بِما قَصَّ اللَّهُ في القُرْآنِ فَكَذَّبُوهُ وكَفَرُوا، وسَألُوهُ أنْ يَأْتِيَهم بِالعَذابِ.

[١٠٢٠٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: وكانَ مِن حَدِيثِ عادٍ فِيما بَلَغَنِي -واللَّهُ أعْلَمُ- أنَّهم كانُوا قَوْمًا عُرْبًا وكانُوا أصْحابَ أوْثانٍ يَعْبُدُونَها مِن دُونِ اللَّهِ، صَنَمٌ يُقالُ لَهُ: صَمَدُنْ وآخَرُ يُقالُ لَهُ: صَمُودٌ وصَنَمٌ يُقالُ لَهُ: الهَناءُ، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ هُودًا فَأمَرَهم أنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ، لا يَعْبُدُوا مَعَهُ إلَهًا غَيْرَهُ وأنْ يَكُفُّوا عَنْ ظُلْمِ النّاسِ، لَمْ يَأْمُرْهم فِيما يَذْكُرُونَ واللَّهُ أعْلَمُ إلّا بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وثَمُودَ﴾

[١٠٢٠٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ الرّازِيُّ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي الفُراتِ، عَنْ عِلْباءَ بْنِ أحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ صالِحًا النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى قَوْمِهِ فَآمَنُوا بِهِ، ثُمَّ إنَّهُ ماتَ فَرَجَعُوا بَعْدَهُ عَنِ الإسْلامِ، فَأحْيا اللَّهُ صالِحًا وبَعَثَهُ إلَيْهِمْ، فَأخْبَرَهم أنَّهُ صالِحٌ، فَكَذَّبُوهُ وقالُوا: قَدْ ماتَ صالِحٌ، فَأْتِنا بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ، فَسَألَ اللَّهَ أنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ، فَأتاهُمُ اللَّهُ بِالنّاقَةِ، فَكَفَرُوا بِهِ وعَقَرُوها، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ.

[١٠٢٠٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فَلَمّا أهْلَكَ اللَّهُ عادًا وتَقَضّى أمْرُها، عَمِرَتْ ثَمُودٌ بَعْدَها، فاسْتُخْلِفُوا في الأرْضِ …

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.