Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi

Ayahs 61–70 of 129

61

وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌۭ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍۢ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear." Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allah and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allah - for them is a painful punishment.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ وهو نعت لخبر مقدّم محذوف أي بعض منهم (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (يؤذون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (النبيّ) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (يقولون) مثل يؤذون (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أذن) خبر مرفوع (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (أذن) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (خير) مضاف إليه مجرور (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (أذن) (يؤمن) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمن) ، (الواو) عاطفة (يؤمن) مثل الأول (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمن) بتضمينه معنى يصدّق أو يسلّم (الواو) عاطفة (رحمة) معطوفة على أذن مرفوع (اللام) حرف جرّ (الذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (رحمة) (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (منكم) مثل منهم متعلّق بحال من فاعل آمنوا (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (يؤذون رسول الله) مثل يؤذون النبيّ، ولفظ الجلالة مضاف إليه (لهم) مثل لكم متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.

جملة: «منهم الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يؤذون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «هو أذن..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: « (هو) أذن خير» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يؤمن بالله» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ المحذوف أو في محلّ رفع نعت ثان لأذن. .

وجملة: «يؤمن للمؤمنين» في محلّ رفع معطوفة على جملة يؤمن بالله.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «الذين يؤذون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يؤذون رسول ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.

وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ الذين) .

* الصرف:

(أذن) ، اسم للعضو المعروف، واستعمل في الآية الكريمة مجازا أي مستمع، وزنه فعل بضمّتين.

* البلاغة:

المجاز المرسل: في قوله تعالى هُوَ أُذُنٌ وهي في الأصل اسم للجارحة، وإطلاقها على الشخص بالمعنى المذكور من باب المجاز المرسل، كاطلاق العين على ربيئة القوم حيث كانت العين هي المقصودة منه، وذلك من اطلاق الجزء على الكل، والعلاقة تسمى الجزئية، قال الشاعر:

إذا ما بدت ليلى فكلي أعين ... وإن هي ناجتني فكلي مسامع

62

يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ

They swear by Allah to you [Muslims] to satisfy you. But Allah and His Messenger are more worthy for them to satisfy, if they should be believers.

* الإعراب:

(يحلفون بالله) مرّ إعرابها في الآية (56) من هذه السورة. ، (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلفون) ، (اللام) للتعليل (يرضوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ... والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن يرضوكم) في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلفون) .

(الواو) حاليّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مرفوع (الهاء) مضاف إليه (أحقّ) خبر المبتدأ مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يرضوا) مثل الأول و (الهاء) مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن يرضوه) في محلّ رفع بدل من اسم الجلالة أو من رسول وإذا كان بدلا من أحدهما فثمّة وجه ليكون بدل الآخر ... والمعنى: إرضاء الله وإرضاء رسوله أحقّ من إرضاء غيرهما ... وفي الآية توجيهات أخرى في الإعراب منها: (أحقّ) خبر مقدّم والمصدر المؤوّل مبتدأ مؤخّر، والجملة خبر ل (الله ورسوله) أي: الله ورسوله إرضاؤهما أحقّ.. وقيل: (أحق) خبر الرسول لأنه الأقرب، وخبر لفظ الجلالة محذوف دل عليه المذكور.. وقيل: المصدر المؤوّل في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب (أحقّ) ، أي أحقّ بالإرضاء- وقد رفض ابن هشام هذا التخريج الأخير- هذا وقد جاء لفظ (أحقّ) خبرا عن الاسمين (الله، رسوله) لأن أمر الرسول تابع لأمر الله، وقد أفرد وهو في موضع التثنية، أو لأنّ (أحقّ) وهو اسم تفضيل جاء مجرّدا من (ال) والإضافة ومن التفضيليّة مقدّرة. .

(إن) حرف شرط جازم (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ ... والواو ضمير اسم كان، والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (مؤمنين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «يحلفون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرضوكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «الله ورسوله أحقّ ... » في محلّ نصب حال من فاعل يحلفون.

وجملة: «يرضوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الظاهر.

وجملة: «كانوا مؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كانوا مؤمنين فالله ورسوله أحقّ بالإرضاء.

* الصرف:

(يرضوكم) ، فيه اعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يرضيوكم- بضمّ الياءين- استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الضاد- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة- إعلال بالحذف- فأصبح يرضوكم، وزنه يفعوكم.

* الفوائد:

ورد في هذه الآية قوله تعالى وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ فقد أعرب النحويون: الله لفظ الجلالة مبتدأ، ورسوله: اسم معطوف. أما الخبر فقد تضاربت فيه أقوال النحاة: ما يقوله أبو البقاء العكبري:

الخبر هو (أحقّ) وهو خبر للمبتدأ الذي هو (الله) ، والرسول مبتدأ ثان وخبره محذوف دل عليه خبر الأول ويصبح التقدير (والله أحق أن ترضوه ورسوله أحق) .

ما يقوله سيبويه:

أما سيبويه فقد قال أحق خبر الرسول وخبر الأول محذوف، لأن (رسوله أقرب للخبر. وهذا أقوى، إذ لا يلزم منه التفريق بين المبتدأ وخبره، وفيه أيضا أنه خبر الأقرب إليه، ومثله قول الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف

فالشاهد أن (راض) خبر أنت ولا تصلح أن تكون خبر نحن. وهذا يؤيد قول سيبويه، لأن راض أقرب إلى المبتدأ (أنت) .

وقيل (أحقّ) خبر عن الاسمين لأن أمر الرسول تابع لأمر الله تعالى، وقيل أفرد كلمة (أحقّ) وهي بمعنى التثنية، والمصدر المؤول من (أن ترضوه) في محلّ جر بالياء المقدرة ويصبح التقدير (أحق بالرضا) .

63

أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدًۭا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْخِزْىُ ٱلْعَظِيمُ

Do they not know that whoever opposes Allah and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ الإنكاريّ (لم) حرف نفي وجزم (يعلموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ- وهو ضمير الشأن- (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يحادد) مضارع مجزوم فعل الشرط، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أنّ) مثل الأول (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر أنّ (نار) اسم أنّ مؤخّر منصوب (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (خالدا) حال منصوبة من الضمير في (له) ، (فيها) مثل له متعلّق ب (خالدا) .

والمصدر المؤوّل (أنّه من ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلموا.. أو مفعوله بمعنى يعرفوا.

والمصدر المؤوّل (أنّ له نار ... ) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف- أو مبتدأ والخبر محذوف- والتقدير: فأمره كون نار جهنّم له ... أو فكون نار جهنّم له أمر حقّ.

(ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والاشارة إلى العذاب، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الخزي) خبر مرفوع (العظيم) نعت للخزي مرفوع.

جملة: «يعلموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من يحادد ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «يحادد الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. .

وجملة: « (أمره) أنّ له نار» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ذلك الخزي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

64

يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌۭ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌۭ مَّا تَحْذَرُونَ

They hypocrites are apprehensive lest a surah be revealed about them, informing them of what is in their hearts. Say, "Mock [as you wish]; indeed, Allah will expose that which you fear."

* الإعراب:

(يحذر) مضارع مرفوع (المنافقون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (أن) حرف مصدريّ ونصب (تنزّل) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب (على) جارّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تنزّل) قال الزمخشري: الضمير في (عليهم) يعود إلى المؤمنين، والضمير في (تنبّئهم) يعود إلى المنافقين ... وقال غيره: الضمير فيهما يعود إلى المنافقين لأنّ السورة إذا نزلت في حقّهم فهي نازلة عليهم تنبّئهم. ، (سورة) نائب الفاعل مرفوع (تنبّئ) مثل يحذر و (هم) ضمير مفعول به والفاعل هي (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تنبّئهم) ، (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما، و (هم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تنزّل) في محلّ نصب مفعول به الفعل يحذر عند المبرّد لازم، والمصدر المؤوّل مجرور بحرف جرّ محذوف تقديره (من) أي يحذر المنافقون من أن تنزّل ... ولكنّ أبا حيّان ردّ رأي المبرّد. .

(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (استهزءوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (مخرج) خبر إنّ مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل مخرج، والعائد محذوف (تحذرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

جملة: «يحذر المنافقون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تنزّل ... سورة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «تنبئّهم ... » في محلّ رفع نعت لسورة.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «استهزءوا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ الله مخرج ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ ... أو تعليليّة.

وجملة: «تحذرون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

65

وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ

And if you ask them, they will surely say, "We were only conversing and playing." Say, "Is it Allah and His verses and His Messenger that you were mocking?"

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (سألت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محل جزم فعل الشرط ... و (التاء) فاعل و (هم) ضمير مفعول به والمفعول الثاني محذوف أي: عن استهزائهم بك (اللام) لام القسم (يقولنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال ... والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل.. و (النون) نون التوكيد (إنّما) كافّة ومكفوفة (كنّا) فعل ماض ناقص- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (نخوض) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (الواو) عاطفة (نلعب) مثل نخوض (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ الإنكاريّ (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تستهزئون) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (آيات، (رسول) معطوفان بالعاطفين على لفظ الجلالة مجروران مثله، و (الهاء) فيهما مضاف إليه (كنتم) مثل كنّا (تستهزئون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

جملة: «إن سألتهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقولنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «كنّا نخوض ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نخوض ... » في محلّ نصب خبر كنّا.

وجملة: «نلعب» في محلّ نصب معطوفة على جملة نخوض.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كنتم تستهزئون» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تستهزئون» في محلّ نصب خبر كنتم.

* الفوائد:

عبث المنافقين:

قال ابن إسحاق: كان جماعة من المنافقين، منهم وديعة بن ثابت ورجل من أشجع يقال له مخشّن بن حميّر يشيرون إلى رسول ﷺ وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بني الأصفر (أي الروم) كقتال العرب بعضهم بعضا؟ والله لكأنا بكم غدا مقرنين في الحبال، إرجافا وترهيبا للمؤمنين. فقال مخشّن والله لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة، وإنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. وقال رسول الله ﷺ - فيما بلغني- لعمار بن ياسر:

أدرك القوم، فإنهم قد احترقوا، فسلهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بلى، قلتم كذا وكذا، فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله ﷺ يعتذرون إليه، فقال وديعة:

يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، فأنزل الله عز وجل وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ فقال مخشّن بن حميّر: يا رسول الله، قعد بي اسمي واسم أبي، فكان الذي عفي عنه في هذه الآية مخشّن، فتسمى عبد الرحمن، وسأل الله أن يقتل شهيدا لا يعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة في قتال المرتدين، فلم يوجد له أثر.

66

لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍۢ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ

Make no excuse; you have disbelieved after your belief. If We pardon one faction of you - We will punish another faction because they were criminals.

* الإعراب:

(لا) ناهية جازمة (تعتذروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (قد) حرف تحقيق (كفرتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (كفرتم) ، (إيمان) مضاف إليه مجرور و (كم) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (نعف) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (عن طائفة) جارّ ومجرور متعلّق ب (نعف) ، (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (الطائفة (نعذّب) مضارع مجزوم جواب الشرط والفاعل نحن (طائفة) مفعول به منصوب (الباء) حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير اسم أنّ (كانوا) ماض ناقص ... والواو اسم كان (مجرمين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.

والمصدر المؤوّل (أنّهم كانوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (نعذّب) .

جملة: «لا تعتذروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قد كفرتم» لا محلّ لها تعليليّة أو استئناف بيانيّ.

وجملة: «إن نعف ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نعذّب ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «كانوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

* الصرف:

(نعف) ، فيه إعلال بالحذف بسبب الجزم وأصله نعفو وزنه نفع بضمّ العين.

67

ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands. They have forgotten Allah, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.

* الإعراب:

(المنافقون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (المنافقات) معطوف على المبتدأ مرفوع (بعض) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (من بعض) جارّ ومجرور خبر بعضهم على حذف مضاف أي من جنس بعض (يأمرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بالمنكر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمرون) ، (الواو) عاطفة (ينهون عن المعروف) مثل يأمرون بالمنكر، والجارّ متعلّق ب (ينهون) ، (الواو) عاطفة (يقبضون) مثل يأمرون (أيديهم) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (نسوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (نسي) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (المنافقين) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الياء (هم) ضمير فصل أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (الفاسقون) ، والجملة الاسميّة خبر إن. ، (الفاسقون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «المنافقون.. بعضهم من بعض» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «بعضهم من بعض» في محلّ رفع خبر المبتدأ (المنافقون) .

وجملة: «يأمرون ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ يحتمل أن تكون بدلا من جملة (بعضهم من بعض) ... ويجوز أن تكون استئنافا بيانيّا فلا محلّ لها. .

وجملة: «ينهون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون.

وجملة: «يقبضون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون.

وجملة: «نسوا ... » في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها. .

وجملة: «نسيهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة نسوا.

وجملة: «إنّ المنافقين ... الفاسقون» لا محلّ لها استئنافيّة.

* البلاغة:

1- الكناية: في قوله تعالى (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) عن الإنفاق في طاعة الله ومرضاته، وقبض اليد كناية عن الشح والبخل، كما أن بسطها كناية عن الجود، لأن من يعطي يمد يده بخلاف من يمنع.

2- المجاز: في قوله تعالى نَسُوا اللَّهَ والنسيان مجاز عن الترك، وهو كناية عن ترك الطاعة، فالمراد لم يطيعوه سبحانه.

3- المشاكلة: في قوله تعالى فَنَسِيَهُمْ أي منع لطفه وفضله عنهم والتعبير بالنسيان للمشاكلة.

68

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ هِىَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّقِيمٌۭ

Allah has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allah has cursed them, and for them is an enduring punishment.

* الإعراب:

(وعد) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (المنافقين) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (المنافقات) معطوف على المنافقين منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (الكفّار) معطوف على المنافقين منصوب (نار) مفعول به ثان منصوب (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (خالدين) حال منصوبة من المنافقين- وهي حال مقدّرة- وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدين) (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (حسب) خبر مرفوع (وهم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لعن) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مقيم) نعت لعذاب مرفوع.

جملة: «وعد الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هي حسبهم» في محلّ نصب حال من نار جهنم.

وجملة: «لعنهم الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «لهم عذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

* البلاغة:

المجاز العقلي: في قوله تعالى وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ فهي كما في قوله تعالى عِيشَةٍ راضِيَةٍ والمجاز هنا في وصف العذاب بالإقامة.

69

كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةًۭ وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًۭا وَأَوْلَٰدًۭا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.

* الإعراب:

(الكاف) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره أنتم جعل العكبريّ الجارّ والمجرور نعتا لمصدر محذوف بحذف مضاف أي وعدا كوعد الذين من قبلكم. (من) حرف جر (قبل) اسم مجرور بحرف الجرّ متعلّق بمحذوف صلة أي مضوا من قبلكم و (كم) ضمير مضاف إليه (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ..

والواو ضمير في محلّ رفع اسم كان (أشدّ) خبر كانوا منصوب (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أشدّ) ، (قوّة) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (أكثر أموالا) مثل أشدّ قوّة فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة (أولادا) معطوف على (أموالا) منصوب (الفاء) عاطفة (استمعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (بخلاق) جارّ ومجرور متعلّق ب (استمتعوا) ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الفاء) عاطفة (استمتعتم) فعل ماض وفاعله (بخلاقكم) مثل بخلافهم متعلّق ب (استمتعتم) ، (الكاف) مثل الأول (ما) حرف مصدريّ (استمتع) مثل الأول (الذين) موصول فاعل في محلّ رفع (من قبلكم) مثل الأول متعلّق ب (استمتع) (بخلافهم) مثل الأول متعلّق ب (استمتع) .

والمصدر المؤوّل (ما استمتع) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي استمتعتم استمتاعا كاستمتاع الذين من قبلكم.

(الواو) عاطفة (خضتم) مثل استمتعتم (كالذي) مثل كالذين متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي خوضا كالذي خاضوه (خاضوا) مثل استمتعوا، والعائد محذوف أي خاضوه (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ... و (الكاف) حرف خطاب (حبطت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (أعمال) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (حبطت) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الآخرة) معطوف على الدنيا مجرور (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (هم) ضمير فصل أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (الخاسرون) ، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ (أولئك) . ، (الخاسرون) خبر المبتدأ مرفوع.

جملة: « (أنتم) كالذين من قبلكم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كانوا أشدّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «استمتعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا.

وجملة: «استمتعتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استمتعوا.

وجملة: «استمتع الذين.» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «خضتم» لا محلّ لها معطوفة على جملة استمتعتم.

وجملة: «خاضوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أولئك حبطت أعمالهم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «حبطت أعمالهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «أولئك ... الخاسرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك حبطت.

* الصرف:

(خضتم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون لأنه معتلّ أجوف، وأصله خوضتم بسكون الواو والضاد، حذفت الواو لالتقاء الساكنين، وزنه فلتم بضمّ الفاء لأنّ الحرف المحذوف هو الواو.

* البلاغة:

1- الالتفات: في قوله تعالى كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ التفات من الغيبة الى الخطاب للتشديد.

2- التكرير: في ترديد استمتعوا، ذلك أنه شبه حالهم بحال الأولين، ففي التكرير تأكيد ومبالغة في ذم المخاطبين، وتقبيح حالهم واستهجان أمرهم.

3- الاستعارة: في خضتم، حيث شبه الباطل بماء واستعار له كلمة خضتم أي دخلتم في الباطل.

70

أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍۢ وَعَادٍۢ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ ۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] 'Aad and Thamud and the people of Abraham and the companions of Madyan and the towns overturned? Their messengers came to them with clear proofs. And Allah would never have wronged them, but they were wronging themselves.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (لم) حرف نفي وجزم (يأت) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (هم) ضمير مفعول به (نبأ) فاعل مرفوع (الذين) موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة و (هم) ضمير مضاف إليه (قوم) بدل من الموصول مجرور (نوح) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (عاد، ثمود) معطوفان على نوح مجروران (قوم) معطوف على قوم الأول مجرور (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (أصحاب) معطوف على قوم مجرور (مدين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة ممتنع من التنوين (المؤتفكات) معطوف على قوم مجرور وهو على حذف مضاف أي أهل المؤتفكات المؤتفكات: قرى قوم لوط. ، (أتت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (التاء) للتأنيث (رسل) فاعل مرفوع، و (هم) ضمير مضاف إليه (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق ب (أتتهم) ، (الفاء) عاطفة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (اللام) لام الجحود (يظلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (كانوا) مرّ إعرابه في الآية السابقة (69) . . (أنفس) مفعول به مقدّم منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (يظلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

جملة: «لم يأتهم نبأ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أتتهم رسلهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ما كان الله ليظلمهم) لا محلّ لها معطوفة على جمل مقدّرة أي فكذّبوهم فأهلكوا فما كان الله ...

وجملة: «يظلمهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «لكن كانوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان ...

وجملة: «يظلمون» في محلّ نصب خبر كانوا.

والمصدر المؤوّل (أن يظلمهم) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان.

* الصرف:

(نبأ) ، مفرد أنباء.. انظر الآية (44) من سورة آل عمران.

(المؤتفكات) ، جمع المؤتفكة مؤنّث المؤتفك بمعنى المنقلب الذي يجعل عالية سافلة، وهو اسم فاعل من الخماسيّ ائتفك ... ويقال: أفكته فأتفك أي قلبته فانقلب ... ووزن المؤتفك مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.

Commentary: Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.