Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 61–70 of 129

61

وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌۭ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍۢ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear." Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allah and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allah - for them is a painful punishment.

اللغة:

(أُذُنٌ) بضمتين الجارحة المعروفة عضو السماع مؤنثة والجمع آذان، وأذن الكوز عروته وتصغيرها أذينة، وفلان أذن من الآذان إذا كان يسمع مقال كل أحد وتكون بلفظ واحد مع الجميع ويقال:

جاء لابسا أذنيه أي غافلا وسيأتي مزيد تفصيل عنها في باب البلاغة والفوائد.

(يُحادِدِ) يشاقق وفي القاموس وغيره: حادّه عاداه وغاضبه.

الإعراب:

(وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن فرقة من المنافقين كما سيأتي في باب الفوائد ومنهم خبر مقدم والذين مبتدأ مؤخر وجملة يؤذون النبي صلة. (وَيَقُولُونَ: هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) ويقولون عطف على يؤذون وجملة هو أذن من المبتدأ والخبر مقول القول وقل فعل أمر وأذن خبر والمبتدأ محذوف وخير مضاف إليه ولكم صفة. (يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ) جملة يؤمن بالله تفسيرية لكونه أذن خير لهم ويؤمن للمؤمنين عطف على يؤمن بالله وعدى الإيمان إلى الله بالباء لتضمنه معنى التصديق ولموافقة ضده وهو الكفر في قوله «من كفر بالله» وعداه للمؤمنين باللام لتضمنه معنى الانقياد وموافقته لكثير من الآيات كقوله «وما أنت بمؤمن لنا» وقوله «أفتطمعون أن يؤمنوا لكم» ويمكن أن يجاب بأنه عدى فعل الإيمان إلى الله بالباء وإلى المؤمنين باللام لأن إيمان الأمان من الخلود في النار وهو المقابل للكفر حقه أن يعدى بالباء وأما الايمان بمعنى التصديق والتسليم فانه يعدي باللام للتفرقة بينهما وإن كان حقه أن يعدى بنفسه كالتصديق حيث يقال صدقتك. ورحمة للذين آمنوا عطف على اذن خير وللذين آمنوا صفة لرحمة ومنكم حال من الضمير في آمنوا (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الذين مبتدأ وجملة يؤذون رسول الله صلة ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفة والجملة الاسمية خبر الذين. (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ) الجملة خبر ثان للذين ولكم متعلقان بيحلفون واللام للتعليل ويرضوكم منصوب بأن مضمرة والواو فاعل والكاف مفعول به ولام التعليل ومجرورها متعلقان بيحلفون أيضا. (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ) الواو للحال والله مبتدأ ورسوله عطف على الله وأحق خبر مقدم وأن وما في حيزها مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر الله ووحد الضمير لتلازم الرضاءين وإفراد الضمير في يرضوه إما للتعظيم للجناب الإلهي بإفراده بالذكر ولكونه لا فرق بين إرضاء الله وإرضاء رسوله فإرضاء الله إرضاء لرسوله، أو المراد الله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك كما قال سيبويه ورجحه النحاس، أو لأن الضمير موضوع موضع اسم الإشارة فإنه يشار به إلى الواحد والمتعدد، أو الضمير راجع إلى المذكور وهو يصدق عليهما، وقال الفراء: المعنى ورسوله أحق أن يرضوه والله افتتاح كلام كما تقول ما شاء الله وشئت. وإن شرطية وكانوا فعل الشرط ومؤمنين خبر كانوا والجواب محذوف أي فالله ورسوله أحق، ويجوز أن يكون الكلام جملتين حذف خبر إحداهما لدلالة الثاني عليه والتقدير والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك. (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي ولم حرف نفي وقلب وجزم ويعلموا مجزوم بلم وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي يعلموا وأن واسمها ومن شرطية مبتدأ ويحادد فعل الشرط ولفظ الجلالة مفعوله ورسوله عطف على اللام. (فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ) الفاء رابطة وإن حرف مشبه بالفعل وله خبرها المقدم ونار جهنم اسمها المؤخر وخالدا حال من الضمير المجرور باللام وفيها متعلقان بخالدا وجملة اسم الشرط وفعله وجوابه خبر انه الأولى وذلك مبتدأ والخزي خبره والعظيم صفة.

البلاغة:

المجاز المرسل:

في قوله تعالى «هو أذن» مجاز مرسل كما يراد بالعين الرجل إذا كان …

62

يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ

They swear by Allah to you [Muslims] to satisfy you. But Allah and His Messenger are more worthy for them to satisfy, if they should be believers.

اللغة:

(أُذُنٌ) بضمتين الجارحة المعروفة عضو السماع مؤنثة والجمع آذان، وأذن الكوز عروته وتصغيرها أذينة، وفلان أذن من الآذان إذا كان يسمع مقال كل أحد وتكون بلفظ واحد مع الجميع ويقال:

جاء لابسا أذنيه أي غافلا وسيأتي مزيد تفصيل عنها في باب البلاغة والفوائد.

(يُحادِدِ) يشاقق وفي القاموس وغيره: حادّه عاداه وغاضبه.

الإعراب:

(وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن فرقة من المنافقين كما سيأتي في باب الفوائد ومنهم خبر مقدم والذين مبتدأ مؤخر وجملة يؤذون النبي صلة. (وَيَقُولُونَ: هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) ويقولون عطف على يؤذون وجملة هو أذن من المبتدأ والخبر مقول القول وقل فعل أمر وأذن خبر والمبتدأ محذوف وخير مضاف إليه ولكم صفة. (يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ) جملة يؤمن بالله تفسيرية لكونه أذن خير لهم ويؤمن للمؤمنين عطف على يؤمن بالله وعدى الإيمان إلى الله بالباء لتضمنه معنى التصديق ولموافقة ضده وهو الكفر في قوله «من كفر بالله» وعداه للمؤمنين باللام لتضمنه معنى الانقياد وموافقته لكثير من الآيات كقوله «وما أنت بمؤمن لنا» وقوله «أفتطمعون أن يؤمنوا لكم» ويمكن أن يجاب بأنه عدى فعل الإيمان إلى الله بالباء وإلى المؤمنين باللام لأن إيمان الأمان من الخلود في النار وهو المقابل للكفر حقه أن يعدى بالباء وأما الايمان بمعنى التصديق والتسليم فانه يعدي باللام للتفرقة بينهما وإن كان حقه أن يعدى بنفسه كالتصديق حيث يقال صدقتك. ورحمة للذين آمنوا عطف على اذن خير وللذين آمنوا صفة لرحمة ومنكم حال من الضمير في آمنوا (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الذين مبتدأ وجملة يؤذون رسول الله صلة ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفة والجملة الاسمية خبر الذين. (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ) الجملة خبر ثان للذين ولكم متعلقان بيحلفون واللام للتعليل ويرضوكم منصوب بأن مضمرة والواو فاعل والكاف مفعول به ولام التعليل ومجرورها متعلقان بيحلفون أيضا. (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ) الواو للحال والله مبتدأ ورسوله عطف على الله وأحق خبر مقدم وأن وما في حيزها مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر الله ووحد الضمير لتلازم الرضاءين وإفراد الضمير في يرضوه إما للتعظيم للجناب الإلهي بإفراده بالذكر ولكونه لا فرق بين إرضاء الله وإرضاء رسوله فإرضاء الله إرضاء لرسوله، أو المراد الله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك كما قال سيبويه ورجحه النحاس، أو لأن الضمير موضوع موضع اسم الإشارة فإنه يشار به إلى الواحد والمتعدد، أو الضمير راجع إلى المذكور وهو يصدق عليهما، وقال الفراء: المعنى ورسوله أحق أن يرضوه والله افتتاح كلام كما تقول ما شاء الله وشئت. وإن شرطية وكانوا فعل الشرط ومؤمنين خبر كانوا والجواب محذوف أي فالله ورسوله أحق، ويجوز أن يكون الكلام جملتين حذف خبر إحداهما لدلالة الثاني عليه والتقدير والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك. (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي ولم حرف نفي وقلب وجزم ويعلموا مجزوم بلم وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي يعلموا وأن واسمها ومن شرطية مبتدأ ويحادد فعل الشرط ولفظ الجلالة مفعوله ورسوله عطف على اللام. (فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ) الفاء رابطة وإن حرف مشبه بالفعل وله خبرها المقدم ونار جهنم اسمها المؤخر وخالدا حال من الضمير المجرور باللام وفيها متعلقان بخالدا وجملة اسم الشرط وفعله وجوابه خبر انه الأولى وذلك مبتدأ والخزي خبره والعظيم صفة.

البلاغة:

المجاز المرسل:

في قوله تعالى «هو أذن» مجاز مرسل كما يراد بالعين الرجل إذا كان …

63

أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدًۭا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْخِزْىُ ٱلْعَظِيمُ

Do they not know that whoever opposes Allah and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.

اللغة:

(أُذُنٌ) بضمتين الجارحة المعروفة عضو السماع مؤنثة والجمع آذان، وأذن الكوز عروته وتصغيرها أذينة، وفلان أذن من الآذان إذا كان يسمع مقال كل أحد وتكون بلفظ واحد مع الجميع ويقال:

جاء لابسا أذنيه أي غافلا وسيأتي مزيد تفصيل عنها في باب البلاغة والفوائد.

(يُحادِدِ) يشاقق وفي القاموس وغيره: حادّه عاداه وغاضبه.

الإعراب:

(وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن فرقة من المنافقين كما سيأتي في باب الفوائد ومنهم خبر مقدم والذين مبتدأ مؤخر وجملة يؤذون النبي صلة. (وَيَقُولُونَ: هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) ويقولون عطف على يؤذون وجملة هو أذن من المبتدأ والخبر مقول القول وقل فعل أمر وأذن خبر والمبتدأ محذوف وخير مضاف إليه ولكم صفة. (يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ) جملة يؤمن بالله تفسيرية لكونه أذن خير لهم ويؤمن للمؤمنين عطف على يؤمن بالله وعدى الإيمان إلى الله بالباء لتضمنه معنى التصديق ولموافقة ضده وهو الكفر في قوله «من كفر بالله» وعداه للمؤمنين باللام لتضمنه معنى الانقياد وموافقته لكثير من الآيات كقوله «وما أنت بمؤمن لنا» وقوله «أفتطمعون أن يؤمنوا لكم» ويمكن أن يجاب بأنه عدى فعل الإيمان إلى الله بالباء وإلى المؤمنين باللام لأن إيمان الأمان من الخلود في النار وهو المقابل للكفر حقه أن يعدى بالباء وأما الايمان بمعنى التصديق والتسليم فانه يعدي باللام للتفرقة بينهما وإن كان حقه أن يعدى بنفسه كالتصديق حيث يقال صدقتك. ورحمة للذين آمنوا عطف على اذن خير وللذين آمنوا صفة لرحمة ومنكم حال من الضمير في آمنوا (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الذين مبتدأ وجملة يؤذون رسول الله صلة ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفة والجملة الاسمية خبر الذين. (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ) الجملة خبر ثان للذين ولكم متعلقان بيحلفون واللام للتعليل ويرضوكم منصوب بأن مضمرة والواو فاعل والكاف مفعول به ولام التعليل ومجرورها متعلقان بيحلفون أيضا. (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ) الواو للحال والله مبتدأ ورسوله عطف على الله وأحق خبر مقدم وأن وما في حيزها مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر الله ووحد الضمير لتلازم الرضاءين وإفراد الضمير في يرضوه إما للتعظيم للجناب الإلهي بإفراده بالذكر ولكونه لا فرق بين إرضاء الله وإرضاء رسوله فإرضاء الله إرضاء لرسوله، أو المراد الله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك كما قال سيبويه ورجحه النحاس، أو لأن الضمير موضوع موضع اسم الإشارة فإنه يشار به إلى الواحد والمتعدد، أو الضمير راجع إلى المذكور وهو يصدق عليهما، وقال الفراء: المعنى ورسوله أحق أن يرضوه والله افتتاح كلام كما تقول ما شاء الله وشئت. وإن شرطية وكانوا فعل الشرط ومؤمنين خبر كانوا والجواب محذوف أي فالله ورسوله أحق، ويجوز أن يكون الكلام جملتين حذف خبر إحداهما لدلالة الثاني عليه والتقدير والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك. (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي ولم حرف نفي وقلب وجزم ويعلموا مجزوم بلم وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي يعلموا وأن واسمها ومن شرطية مبتدأ ويحادد فعل الشرط ولفظ الجلالة مفعوله ورسوله عطف على اللام. (فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ) الفاء رابطة وإن حرف مشبه بالفعل وله خبرها المقدم ونار جهنم اسمها المؤخر وخالدا حال من الضمير المجرور باللام وفيها متعلقان بخالدا وجملة اسم الشرط وفعله وجوابه خبر انه الأولى وذلك مبتدأ والخزي خبره والعظيم صفة.

البلاغة:

المجاز المرسل:

في قوله تعالى «هو أذن» مجاز مرسل كما يراد بالعين الرجل إذا كان …

64

يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌۭ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌۭ مَّا تَحْذَرُونَ

They hypocrites are apprehensive lest a surah be revealed about them, informing them of what is in their hearts. Say, "Mock [as you wish]; indeed, Allah will expose that which you fear."

الإعراب:

(يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان ما يضطرم في صدور المنافقين من حسد وعداوة للمؤمنين فهم يخشون أن تنزل عليهم تخبرهم بما تنطوي عليه نفوس المنافقين، ولا تقل: إن الضمائر متفككة فما أسهل إرجاع كل ضمير إلى أصحابه، ويحذر المنافقون فعل مضارع وفاعل وأن تنزل عليهم مفعول به ناصبه يحذر فإنه يتعدى بنفسه خلافا للمبرد الذي زعم أن حذر لا يتعدى، وقال: انه من هيئات النفس كفزع والرد عليه من أوجه:

آ- ان ذلك غير لازم ولا مضطرد فكثير من هيئات النفس متعد كخاف وخشى.

ب- قوله تعالى: «ويحذركم الله نفسه» فلولا أنه متعد في الأصل لواحد لما اكتسب بالتضعيف مفعولا ثانيا.

ج- أجمعت معاجم اللغة على أنه يتعدى بنفسه وبالحرف.

وعليهم متعلق بتنزل وسورة نائب فاعل وجملة تنبئهم صفة لسورة وبما في موضع المفعول الثاني لتنبئهم وفي قلوبهم متعلق بمحذوف صلة ما. (قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ) استهزئوا فعل أمر يراد به التهديد وإن واسمها وخبرها وما موصول مفعول مخرج لأنه اسم فاعل وجملة تحذرون صلة ما. (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) مقول القول وجملة نخوض خبر كنا. قل: أبالله وآياته ورسوله كنتم وهو في محل جزم فعل الشرط وليقولن اللام واقعة في جواب القسم ويقولن فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال والواو فاعل والنون المشددة للتوكيد وجملة إنما كنا نخوض ونلعب مقول القول وجملة نخوض خبر كنا. (قُلْ: أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي وبالله متعلقان بتستهزءون وآياته ورسوله عطف على الله وكنتم تستهزئون كان واسمها والجملة الفعلية خبرها. (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) لا ناهية وتعتذروا مضارع مجزوم بلا الناهية وقد حرف تحقيق وكفرتم فعل وفاعل وبعد متعلق بكفرتم وإيمانكم مضاف إليه. (إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ) إن شرطية ونعف فعل الشرط وعن طائفة متعلقان بنعف ومنكم صفة ونعذب جواب الشرط وطائفة مفعول به وبأنهم متعلقان بنعذب والباء للسببية وان واسمها وجملة كانوا مجرمين خبرها وكان واسمها وخبرها.

65

وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ

And if you ask them, they will surely say, "We were only conversing and playing." Say, "Is it Allah and His verses and His Messenger that you were mocking?"

الإعراب:

(يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان ما يضطرم في صدور المنافقين من حسد وعداوة للمؤمنين فهم يخشون أن تنزل عليهم تخبرهم بما تنطوي عليه نفوس المنافقين، ولا تقل: إن الضمائر متفككة فما أسهل إرجاع كل ضمير إلى أصحابه، ويحذر المنافقون فعل مضارع وفاعل وأن تنزل عليهم مفعول به ناصبه يحذر فإنه يتعدى بنفسه خلافا للمبرد الذي زعم أن حذر لا يتعدى، وقال: انه من هيئات النفس كفزع والرد عليه من أوجه:

آ- ان ذلك غير لازم ولا مضطرد فكثير من هيئات النفس متعد كخاف وخشى.

ب- قوله تعالى: «ويحذركم الله نفسه» فلولا أنه متعد في الأصل لواحد لما اكتسب بالتضعيف مفعولا ثانيا.

ج- أجمعت معاجم اللغة على أنه يتعدى بنفسه وبالحرف.

وعليهم متعلق بتنزل وسورة نائب فاعل وجملة تنبئهم صفة لسورة وبما في موضع المفعول الثاني لتنبئهم وفي قلوبهم متعلق بمحذوف صلة ما. (قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ) استهزئوا فعل أمر يراد به التهديد وإن واسمها وخبرها وما موصول مفعول مخرج لأنه اسم فاعل وجملة تحذرون صلة ما. (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) مقول القول وجملة نخوض خبر كنا. قل: أبالله وآياته ورسوله كنتم وهو في محل جزم فعل الشرط وليقولن اللام واقعة في جواب القسم ويقولن فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال والواو فاعل والنون المشددة للتوكيد وجملة إنما كنا نخوض ونلعب مقول القول وجملة نخوض خبر كنا. (قُلْ: أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي وبالله متعلقان بتستهزءون وآياته ورسوله عطف على الله وكنتم تستهزئون كان واسمها والجملة الفعلية خبرها. (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) لا ناهية وتعتذروا مضارع مجزوم بلا الناهية وقد حرف تحقيق وكفرتم فعل وفاعل وبعد متعلق بكفرتم وإيمانكم مضاف إليه. (إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ) إن شرطية ونعف فعل الشرط وعن طائفة متعلقان بنعف ومنكم صفة ونعذب جواب الشرط وطائفة مفعول به وبأنهم متعلقان بنعذب والباء للسببية وان واسمها وجملة كانوا مجرمين خبرها وكان واسمها وخبرها.

66

لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍۢ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ

Make no excuse; you have disbelieved after your belief. If We pardon one faction of you - We will punish another faction because they were criminals.

الإعراب:

(يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان ما يضطرم في صدور المنافقين من حسد وعداوة للمؤمنين فهم يخشون أن تنزل عليهم تخبرهم بما تنطوي عليه نفوس المنافقين، ولا تقل: إن الضمائر متفككة فما أسهل إرجاع كل ضمير إلى أصحابه، ويحذر المنافقون فعل مضارع وفاعل وأن تنزل عليهم مفعول به ناصبه يحذر فإنه يتعدى بنفسه خلافا للمبرد الذي زعم أن حذر لا يتعدى، وقال: انه من هيئات النفس كفزع والرد عليه من أوجه:

آ- ان ذلك غير لازم ولا مضطرد فكثير من هيئات النفس متعد كخاف وخشى.

ب- قوله تعالى: «ويحذركم الله نفسه» فلولا أنه متعد في الأصل لواحد لما اكتسب بالتضعيف مفعولا ثانيا.

ج- أجمعت معاجم اللغة على أنه يتعدى بنفسه وبالحرف.

وعليهم متعلق بتنزل وسورة نائب فاعل وجملة تنبئهم صفة لسورة وبما في موضع المفعول الثاني لتنبئهم وفي قلوبهم متعلق بمحذوف صلة ما. (قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ) استهزئوا فعل أمر يراد به التهديد وإن واسمها وخبرها وما موصول مفعول مخرج لأنه اسم فاعل وجملة تحذرون صلة ما. (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) مقول القول وجملة نخوض خبر كنا. قل: أبالله وآياته ورسوله كنتم وهو في محل جزم فعل الشرط وليقولن اللام واقعة في جواب القسم ويقولن فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال والواو فاعل والنون المشددة للتوكيد وجملة إنما كنا نخوض ونلعب مقول القول وجملة نخوض خبر كنا. (قُلْ: أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي وبالله متعلقان بتستهزءون وآياته ورسوله عطف على الله وكنتم تستهزئون كان واسمها والجملة الفعلية خبرها. (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) لا ناهية وتعتذروا مضارع مجزوم بلا الناهية وقد حرف تحقيق وكفرتم فعل وفاعل وبعد متعلق بكفرتم وإيمانكم مضاف إليه. (إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ) إن شرطية ونعف فعل الشرط وعن طائفة متعلقان بنعف ومنكم صفة ونعذب جواب الشرط وطائفة مفعول به وبأنهم متعلقان بنعذب والباء للسببية وان واسمها وجملة كانوا مجرمين خبرها وكان واسمها وخبرها.

67

ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands. They have forgotten Allah, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.

اللغة:

(الخلاق) بفتح الخاء النصيب وهو ما خلق للإنسان أي قدر من خير.

الإعراب:

(الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) المنافقون مبتدأ والمنافقات عطف عليه وبعضهم مبتدأ ومن بعض خبر أي متشابهون كأبعاض الشيء الواحد. (يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) الجملة خبر ثان للمنافقون والأول هو الجملة الاسمية وينهون عن المعروف عطف على الجملة السابقة ويقبضون أيديهم عطف أيضا وسيأتي معناها في باب البلاغة. (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ) نسو الله فعل وفاعل ومفعول به فنسيهم عطف على نسوا وسيأتي بحث هذا المجاز المرسل، وإن واسمها وهم مبتدأ ثان أو ضمير فصل والفاسقون خبر «هم» أو خبر إن والجملة الاسمية خبر إن. (وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ) وعد الله المنافقين فعل وفاعل ومفعول والمنافقات عطف وكذلك الكفار ونار جهنم مفعول به ثان، ووعد يستعمل في الخير والشر (خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ) خالدين حال من المفعول الأول وهي مبتدأ وحسبهم خبر والجملة حالية (وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ) الواو عاطفة ولعنهم الله فعل ومفعول به وفاعل ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر ومقيم صفة. (كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً) الكاف اسم بمعنى مثل خبر لمبتدأ محذوف أي أنتم مثل الذين ويجوز أن تكون الكاف حرف جر والجار والمجرور خبرا للمبتدأ المقدر ومن قبلكم صلة الذين وكانوا أشد كان واسمها وخبرها ومنكم جار ومجرور متعلقان بأشد وقوة تمييز. (وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً) عطف على أشد منكم قوة.

(فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ) الفاء عاطفة واستمتعوا فعل وفاعل وبخلاقهم متعلقان باستمتعوا. (فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ) عطف على ما تقدم.

(كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ) الكاف محلها النصب على المفعولية المطلقة والذين فاعل ومن قبلكم صلة الذين وبخلاقهم جار ومجرور متعلقان باستمتع (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا) الكاف ومدخولها في محل نصب على المفعولية المطلقة. (أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) أولئك مبتدأ وجملة حبطت خبر وأعمالهم فاعل وفي الدنيا جار ومجرور متعلقان بحبطت. (وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) مبتدأ وخبر وهم ضمير فصل أو مبتدأ ثان.

البلاغة:

في هذه الآيات فنون من البلاغة:

1- الكناية في قوله تعالى (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) كناية عن الشح والأصل في هذه الكناية أن المعطي يمد يده ويبسطها بالعطاء فقيل لمن منع وبخل قد قبض يده.

2- المجاز المرسل في قوله تعالى «نسوا الله فنسيهم» لأن النسيان هنا غير وارد فهو بالنسبة إليهم مسقط التكليف عنهم، وهو بالنسبة إليه تعالى محال، ولذلك لا بد من حمل الكلام على المجاز المرسل والعلاقة اللازمية فالمراد لازم النسيان وهو الترك أي أنهم أغفلوا ذكر الله فتركهم من رحمته وفضله أو يقال فيه فن المشاكلة لأن النسيان الحقيقي لا يصح إطلاقه على الله سبحانه وإنما أطلق عليه هنا من باب المشاكلة أي تركوا ما أمرهم به فتركهم من رحمته وفضله.

3- التكرير في ترديد استمتعوا، ذلك انه شبه حالهم بحال الأولين ففي التكرير تأكيد ومبالغة في ذم المخاطبين وتقبيح حالهم واستهجان أمرهم.

4- الاستعارة التصريحية في خضتم شبّه الباطل بماء وحذف المشبه وأبقى المشبه به وهو الماء على طريق الاستعارة التصريحية التبعية.

5- التنكيت في قوله تعالى: «المنافقون والمنافقات» إلى آخر الآية ثم قوله بعد ذلك «والمؤمنون والمؤمنات» إلى آخر الآية فإن لقائل أن يقول: ما النكتة التي أوجبت وصف المنافقين والمنافقات بالتلاحم الشديد دون المؤمنين والمؤمنات بحيث لا يجوز التبديل في الخبرين فيجعل التلاحم …

68

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ هِىَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّقِيمٌۭ

Allah has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allah has cursed them, and for them is an enduring punishment.

اللغة:

(الخلاق) بفتح الخاء النصيب وهو ما خلق للإنسان أي قدر من خير.

الإعراب:

(الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) المنافقون مبتدأ والمنافقات عطف عليه وبعضهم مبتدأ ومن بعض خبر أي متشابهون كأبعاض الشيء الواحد. (يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) الجملة خبر ثان للمنافقون والأول هو الجملة الاسمية وينهون عن المعروف عطف على الجملة السابقة ويقبضون أيديهم عطف أيضا وسيأتي معناها في باب البلاغة. (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ) نسو الله فعل وفاعل ومفعول به فنسيهم عطف على نسوا وسيأتي بحث هذا المجاز المرسل، وإن واسمها وهم مبتدأ ثان أو ضمير فصل والفاسقون خبر «هم» أو خبر إن والجملة الاسمية خبر إن. (وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ) وعد الله المنافقين فعل وفاعل ومفعول والمنافقات عطف وكذلك الكفار ونار جهنم مفعول به ثان، ووعد يستعمل في الخير والشر (خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ) خالدين حال من المفعول الأول وهي مبتدأ وحسبهم خبر والجملة حالية (وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ) الواو عاطفة ولعنهم الله فعل ومفعول به وفاعل ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر ومقيم صفة. (كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً) الكاف اسم بمعنى مثل خبر لمبتدأ محذوف أي أنتم مثل الذين ويجوز أن تكون الكاف حرف جر والجار والمجرور خبرا للمبتدأ المقدر ومن قبلكم صلة الذين وكانوا أشد كان واسمها وخبرها ومنكم جار ومجرور متعلقان بأشد وقوة تمييز. (وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً) عطف على أشد منكم قوة.

(فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ) الفاء عاطفة واستمتعوا فعل وفاعل وبخلاقهم متعلقان باستمتعوا. (فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ) عطف على ما تقدم.

(كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ) الكاف محلها النصب على المفعولية المطلقة والذين فاعل ومن قبلكم صلة الذين وبخلاقهم جار ومجرور متعلقان باستمتع (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا) الكاف ومدخولها في محل نصب على المفعولية المطلقة. (أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) أولئك مبتدأ وجملة حبطت خبر وأعمالهم فاعل وفي الدنيا جار ومجرور متعلقان بحبطت. (وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) مبتدأ وخبر وهم ضمير فصل أو مبتدأ ثان.

البلاغة:

في هذه الآيات فنون من البلاغة:

1- الكناية في قوله تعالى (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) كناية عن الشح والأصل في هذه الكناية أن المعطي يمد يده ويبسطها بالعطاء فقيل لمن منع وبخل قد قبض يده.

2- المجاز المرسل في قوله تعالى «نسوا الله فنسيهم» لأن النسيان هنا غير وارد فهو بالنسبة إليهم مسقط التكليف عنهم، وهو بالنسبة إليه تعالى محال، ولذلك لا بد من حمل الكلام على المجاز المرسل والعلاقة اللازمية فالمراد لازم النسيان وهو الترك أي أنهم أغفلوا ذكر الله فتركهم من رحمته وفضله أو يقال فيه فن المشاكلة لأن النسيان الحقيقي لا يصح إطلاقه على الله سبحانه وإنما أطلق عليه هنا من باب المشاكلة أي تركوا ما أمرهم به فتركهم من رحمته وفضله.

3- التكرير في ترديد استمتعوا، ذلك انه شبه حالهم بحال الأولين ففي التكرير تأكيد ومبالغة في ذم المخاطبين وتقبيح حالهم واستهجان أمرهم.

4- الاستعارة التصريحية في خضتم شبّه الباطل بماء وحذف المشبه وأبقى المشبه به وهو الماء على طريق الاستعارة التصريحية التبعية.

5- التنكيت في قوله تعالى: «المنافقون والمنافقات» إلى آخر الآية ثم قوله بعد ذلك «والمؤمنون والمؤمنات» إلى آخر الآية فإن لقائل أن يقول: ما النكتة التي أوجبت وصف المنافقين والمنافقات بالتلاحم الشديد دون المؤمنين والمؤمنات بحيث لا يجوز التبديل في الخبرين فيجعل التلاحم …

69

كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةًۭ وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًۭا وَأَوْلَٰدًۭا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.

اللغة:

(الخلاق) بفتح الخاء النصيب وهو ما خلق للإنسان أي قدر من خير.

الإعراب:

(الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) المنافقون مبتدأ والمنافقات عطف عليه وبعضهم مبتدأ ومن بعض خبر أي متشابهون كأبعاض الشيء الواحد. (يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) الجملة خبر ثان للمنافقون والأول هو الجملة الاسمية وينهون عن المعروف عطف على الجملة السابقة ويقبضون أيديهم عطف أيضا وسيأتي معناها في باب البلاغة. (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ) نسو الله فعل وفاعل ومفعول به فنسيهم عطف على نسوا وسيأتي بحث هذا المجاز المرسل، وإن واسمها وهم مبتدأ ثان أو ضمير فصل والفاسقون خبر «هم» أو خبر إن والجملة الاسمية خبر إن. (وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ) وعد الله المنافقين فعل وفاعل ومفعول والمنافقات عطف وكذلك الكفار ونار جهنم مفعول به ثان، ووعد يستعمل في الخير والشر (خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ) خالدين حال من المفعول الأول وهي مبتدأ وحسبهم خبر والجملة حالية (وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ) الواو عاطفة ولعنهم الله فعل ومفعول به وفاعل ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر ومقيم صفة. (كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً) الكاف اسم بمعنى مثل خبر لمبتدأ محذوف أي أنتم مثل الذين ويجوز أن تكون الكاف حرف جر والجار والمجرور خبرا للمبتدأ المقدر ومن قبلكم صلة الذين وكانوا أشد كان واسمها وخبرها ومنكم جار ومجرور متعلقان بأشد وقوة تمييز. (وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً) عطف على أشد منكم قوة.

(فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ) الفاء عاطفة واستمتعوا فعل وفاعل وبخلاقهم متعلقان باستمتعوا. (فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ) عطف على ما تقدم.

(كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ) الكاف محلها النصب على المفعولية المطلقة والذين فاعل ومن قبلكم صلة الذين وبخلاقهم جار ومجرور متعلقان باستمتع (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا) الكاف ومدخولها في محل نصب على المفعولية المطلقة. (أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) أولئك مبتدأ وجملة حبطت خبر وأعمالهم فاعل وفي الدنيا جار ومجرور متعلقان بحبطت. (وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) مبتدأ وخبر وهم ضمير فصل أو مبتدأ ثان.

البلاغة:

في هذه الآيات فنون من البلاغة:

1- الكناية في قوله تعالى (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) كناية عن الشح والأصل في هذه الكناية أن المعطي يمد يده ويبسطها بالعطاء فقيل لمن منع وبخل قد قبض يده.

2- المجاز المرسل في قوله تعالى «نسوا الله فنسيهم» لأن النسيان هنا غير وارد فهو بالنسبة إليهم مسقط التكليف عنهم، وهو بالنسبة إليه تعالى محال، ولذلك لا بد من حمل الكلام على المجاز المرسل والعلاقة اللازمية فالمراد لازم النسيان وهو الترك أي أنهم أغفلوا ذكر الله فتركهم من رحمته وفضله أو يقال فيه فن المشاكلة لأن النسيان الحقيقي لا يصح إطلاقه على الله سبحانه وإنما أطلق عليه هنا من باب المشاكلة أي تركوا ما أمرهم به فتركهم من رحمته وفضله.

3- التكرير في ترديد استمتعوا، ذلك انه شبه حالهم بحال الأولين ففي التكرير تأكيد ومبالغة في ذم المخاطبين وتقبيح حالهم واستهجان أمرهم.

4- الاستعارة التصريحية في خضتم شبّه الباطل بماء وحذف المشبه وأبقى المشبه به وهو الماء على طريق الاستعارة التصريحية التبعية.

5- التنكيت في قوله تعالى: «المنافقون والمنافقات» إلى آخر الآية ثم قوله بعد ذلك «والمؤمنون والمؤمنات» إلى آخر الآية فإن لقائل أن يقول: ما النكتة التي أوجبت وصف المنافقين والمنافقات بالتلاحم الشديد دون المؤمنين والمؤمنات بحيث لا يجوز التبديل في الخبرين فيجعل التلاحم …

70

أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍۢ وَعَادٍۢ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ ۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] 'Aad and Thamud and the people of Abraham and the companions of Madyan and the towns overturned? Their messengers came to them with clear proofs. And Allah would never have wronged them, but they were wronging themselves.

اللغة:

(الْمُؤْتَفِكاتِ) مدائن قوم لوط وقيل قريات قوم لوط وهود وصالح وائتفاكهن انقلاب أحوالهن من الخير إلى الشر أو المنقلبات التي جعل الله عاليها سافلها، ويقال: أفكه إذا قلبه وبابه ضرب، ويقال:

أفكته فائتفك فهو مطاوعه أي قلبته فانقلب والمادة تدل على التحول والصرف.

(عَدْنٍ) إقامة، وهي هنا علم على الجنة، وأصلها من عدن القوم بالبلد أقاموا فيه، وطال عدنهم فيه وعدونهم، وفلان في معدن الخير والكرم، وهو من مراكز الخير ومعادنه، وعليه عدنيات أي ثياب كريمة وأصلها النسبة إلى عدن بفتحتين، ومن أقوالهم: «مرت جوار مدنيات عليهن رباط عدنيات» وكثر حتى قيل للرجل الكريم الأخلاق عدني كما قيل للشيء العجيب من كل فن عبقري، قال ابن جابر المحاربي:

سرت ما سرت من ليلها ثم عرّست ... إلى عدنيّ ذي غناء وذي فضل إلى ابن حصان لم تخضرم جدودها ... كريم النثا والخيم والعقل والأصل

الإعراب:

(أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم ويأتهم مجزوم بلم والهاء مفعول به ونبأ فاعل والذين مضاف إليه ومن قبلهم صلة (قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ) قوم بدل من الذين بدل بعض من كل وقوله وعاد إلى آخر المعطوفات كلها معطوفة على قوم نوح غير ان الأخير وهو المؤتفكات على حذف مضاف أي قريات قوم لوط وإنما افتصر القرآن الكريم هذه الطوائف الست لأن آثارهم باقية وبلادهم بالشام واليمن والعراق وكل ذلك قريب من أرض العرب في شبه حزيرتهم فكانوا يعرجون بها ويتنسمون أخبار أهلها. (أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) الجملة استئنافية لبيان أخبارهم وأحاديثهم، ورسلهم فاعل.

(فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) الفاء عاطفة وما نافية كان الله كان واسمها واللام للجحود ويظلمهم منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود والجار والمجرور متعلقان بالخبر أي مريدا ليظلمهم، ولكن الواو عاطفة ولكن مخففة مهملة وكان واسمها وأنفسهم مفعول مقدم ليظلمون وجملة يظلمون خبر كانوا وقدم المفعول به اهتماما به مع مراعاة الفاصلة. (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) المؤمنون مبتدأ وبعضهم مبتدأ ثان وأولياء خبر والجملة خبر المؤمنون وقد مرت مقابلتها مع الإشارة إلى فن التنكيت بين الجملتين في الخبر.

(يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) الجملة خبرية وقد تقدم إعرابها.

(وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ) عطف على ما تقدم. (وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) عطف أيضا. (أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) أولئك مبتدأ وجملة سيرحمهم الله خبر وإن واسمها وخبراها.

(وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) وعد الله المؤمنين فعل وفاعل ومفعول به وجنات مفعول به ثان وجملة تجري صفة والأنهار فاعل ومن تحتها جار ومجرور متعلقان بتجري.

(خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ) خالدين فيها حال من المؤمنين ومساكن عطف على جنات وطيبة صفة وفي جنات عدن صفة ثانية.

(وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ) مبتدأ ساغ الابتداء به لأنه وصف بقوله من الله وأكبر خبره ولم يسلكه في نظام الموعود به لأنه متحقق في ضمن كل موعود ولأنه قصارى ما ترقى إليه آمال النفوس. (ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ذلك مبتدأ وهو مبتدأ ثان والفوز خبر هو والجملة خبر اسم الاشارة والعظيم صفة.

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.