Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 51–60 of 129

51

قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

Say, "Never will we be struck except by what Allah has decreed for us; He is our protector." And upon Allah let the believers rely.

﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿لَنْ يُصِيبنا إلّا ما كَتَبَ اللَّه لَنا﴾ إصابَته ﴿هُوَ مَوْلانا﴾ ناصِرنا ومُتَوَلِّي أُمُورنا

52

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍۢ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ

Say, "Do you await for us except one of the two best things while we await for you that Allah will afflict you with punishment from Himself or at our hands? So wait; indeed we, along with you, are waiting."

﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ﴾ فِيهِ حَذْف إحْدى التّاءَيْنِ مِن الأَصْل أيْ تَنْتَظِرُونَ أنْ يَقَع ﴿بِنا إلّا إحْدى﴾ العاقِبَتَيْنِ ﴿الحُسْنَيَيْنِ﴾ تَثْنِيَة حُسْنى تَأْنِيث أحْسَن: النَّصْر أوْ الشَّهادَة ﴿ونَحْنُ نَتَرَبَّص﴾ نَنْتَظِر ﴿بِكُمْ أنْ يُصِيبكُمْ اللَّه بِعَذابٍ مِن عِنْده﴾ بِقارِعَةٍ مِن السَّماء ﴿أوْ بِأَيْدِينا﴾ بِأَنْ يُؤْذِن لَنا فِي قِتالكُمْ ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ بِنا ذَلِكَ ﴿إنّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ عاقِبَتكُمْ

53

قُلْ أَنفِقُوا۟ طَوْعًا أَوْ كَرْهًۭا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًۭا فَٰسِقِينَ

Say, "Spend willingly or unwillingly; never will it be accepted from you. Indeed, you have been a defiantly disobedient people."

﴿قُلْ أنْفِقُوا﴾ فِي طاعَة اللَّه ﴿طَوْعًا أوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّل مِنكُمْ﴾ ما أنْفَقْتُمُوهُ والأَمْر هُنا بِمَعْنى الخَبَر

54

وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ

And what prevents their expenditures from being accepted from them but that they have disbelieved in Allah and in His Messenger and that they come not to prayer except while they are lazy and that they do not spend except while they are unwilling.

﴿وما مَنَعَهُمْ أنْ تُقْبَل﴾ بِالتّاءِ والياء ﴿مِنهُمْ نَفَقاتهمْ إلّا﴾ فاعِل وأَنْ تُقْبَل مَفْعُول ﴿كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَّلاة إلّا وهُمْ كُسالى﴾ مُتَثاقِلُونَ ﴿ولا يُنْفِقُونَ إلّا وهُمْ كارِهُونَ﴾ النَّفَقَة لِأَنَّهُمْ يَعُدُّونَها مَغْرَمًا

55

فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ

So let not their wealth or their children impress you. Allah only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

﴿فَلا تُعْجِبك أمْوالهمْ ولا أوْلادهمْ﴾ أيْ لا تَسْتَحْسِن نِعَمنا عَلَيْهِمْ فَهِيَ اسْتِدْراج ﴿إنّما يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ﴾ أيْ أنْ يُعَذِّبهُمْ ﴿بِها فِي الحَياة الدُّنْيا﴾ بِما يَلْقَوْنَ فِي جَمْعها مِن المَشَقَّة وفِيها مِن المَصائِب ﴿وتَزْهَق﴾ تَخْرُج ﴿أنْفُسهمْ وهُمْ كافِرُونَ﴾ فَيُعَذِّبهُمْ فِي الآخِرَة أشَدّ العَذاب

56

وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌۭ يَفْرَقُونَ

And they swear by Allah that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.

﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنّهُمْ لِمِنكُمْ﴾ أيْ مُؤْمِنُونَ ﴿وما هُمْ مِنكُمْ ولَكِنَّهُمْ قَوْم يَفْرُقُونَ﴾ يَخافُونَ أنْ تَفْعَلُوا بِهِمْ كالمُشْرِكِينَ فَيَحْلِفُونَ تَقِيَّة

57

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلًۭا لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ

If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.

﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأ﴾ يَلْجَئُونَ إلَيْهِ ﴿أوْ مَغارات﴾ سَرادِيب ﴿أوْ مُدَّخَلًا﴾ مَوْضِعًا يَدْخُلُونَهُ ﴿لَوَلَّوْا إلَيْهِ وهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي دُخُوله والِانْصِراف عَنْكُمْ إسْراعًا لا يَرُدّهُ شَيْء كالفَرَسِ الجَمُوح

58

وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ

And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.

﴿ومِنهُمْ مَن يَلْمِزك﴾ يَعِيبك ﴿فِي﴾ قَسْم

59

وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا۟ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤْتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ

If only they had been satisfied with what Allah and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allah; Allah will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allah," [it would have been better for them].

﴿ولَوْ أنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمْ اللَّه ورَسُوله﴾ مِن الغَنائِم ونَحْوها ﴿وقالُوا حَسْبنا﴾ كافِينا ﴿اللَّه سَيُؤْتِينا اللَّه مِن فَضْله ورَسُوله﴾ مِن غَنِيمَة أُخْرى ما يَكْفِينا ﴿إنّا إلى اللَّه راغِبُونَ﴾ أنْ يُغْنِينا وجَواب لَوْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ

60

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

Zakah expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed to collect [zakah] and for bringing hearts together [for Islam] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allah and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allah. And Allah is Knowing and Wise.

﴿إنّما الصَّدَقات﴾ الزَّكَوات مَصْرُوفَة ﴿لِلْفُقَراءِ﴾ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يَقَع مَوْقِعًا مِن كِفايَتهمْ ﴿والمَساكِين﴾ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يَكْفِيهِمْ ﴿والعامِلِينَ عَلَيْها﴾ أيْ الصَّدَقات مِن جابٍ وقاسِم وكاتِب وحاشِر ﴿والمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ﴾ لِيُسْلِمُوا أوْ يَثْبُت إسْلامهمْ أوْ يَسْلَم نُظَراؤُهُمْ أوْ يَذُبُّوا عَنْ المُسْلِمِينَ أقْسام الأَوَّل والأَخِير لا يُعْطِيانِ اليَوْم عِنْد الشّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه تَعالى عَنْهُ لِعَزِّ الإسْلام بِخِلافِ الآخَرَيْنِ فَيُعْطِيانِ عَلى الأَصَحّ ﴿وفِي﴾ فَكّ ﴿الرِّقاب﴾ أيْ المُكاتَبِينَ ﴿والغارِمِينَ﴾ أهْل الدِّين إنْ اسْتَدانُوا لِغَيْرِ مَعْصِيَة أوْ تابُوا ولَيْسَ لَهُمْ وفاء أوْ لِإصْلاحِ ذات البَيْن ولَوْ أغْنِياء ﴿وفِي سَبِيل اللَّه﴾ أيْ القائِمِينَ بِالجِهادِ مِمَّنْ لا فَيْء لَهُمْ ولَوْ أغْنِياء ﴿وابْن السَّبِيل﴾ المُنْقَطِع فِي سَفَره ﴿فَرِيضَة﴾ نُصِبَ بِفِعْلِهِ المُقَدَّر ﴿مِن اللَّه واللَّه عَلِيم﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيم﴾ فِي صُنْعه فَلا يَجُوز صَرْفها لِغَيْرِ هَؤُلاءِ ولا مَنع صِنْف مِنهُمْ إذا وُجِدَ فَيَقْسِمها الإمام عَلَيْهِمْ عَلى السَّواء ولَهُ تَفْضِيل بَعْض آحاد الصِّنْف عَلى بَعْض وأَفادَتْ اللّام وُجُوب اسْتِغْراق أفْراده لَكِنْ لا يَجِب عَلى صاحِب المال إذا قَسَمَ لِعُسْرِهِ بَلْ يَكْفِي إعْطاء ثَلاثَة مِن كُلّ صِنْف ولا يَكْفِي دُونها كَما أفادَتْهُ صِيغَة الجَمْع وبَيَّنَتْ السُّنَّة أنَّ شَرْط المُعْطى مِنها الإسْلام وأَنْ لا يَكُون هاشِمِيًّا ولا مُطَّلِبِيًّا

Commentary: Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.