Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi

Ayahs 51–60 of 129

51

قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

Say, "Never will we be struck except by what Allah has decreed for us; He is our protector." And upon Allah let the believers rely.

* الإعراب:

(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لن) حرف نفي ونصب (يصيب) مضارع منصوب (ونا) ضمير مفعول به (إلّا) أداة حصر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كتب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع والعائد محذوف أي كتبه (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كتب) ، (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (مولى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوكّل) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر قال الجمل في حاشيته على تفسير الجلالين، «الفاء سببيّة.. للدلالة على استحبابه تعالى للتوكّل كما في قوله «فإيّاي فارهبون» اه. ، (اللام) لام الأمر (يتوكّل) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (المؤمنون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لن يصيبنا إلّا ما ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كتب الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «هو مولانا ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو اعراضيّة-.

وجملة: «ليتوكّل المؤمنون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانت الاصابة من الله، أو إن كان المكتوب من الله فليتوكّل المؤمنون على الله.

* البلاغة:

الإظهار في مقام الإضمار في قوله تعالى وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.

حيث إظهار الاسم الجليل في مقام الإضمار لإظهار التبرك والاستلذاذ به.

52

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍۢ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ

Say, "Do you await for us except one of the two best things while we await for you that Allah will afflict you with punishment from Himself or at our hands? So wait; indeed we, along with you, are waiting."

* الإعراب:

(قل) مثل السابق في الآية السابقة (51) . ، (هل) حرف استفهام فيه معنى النفي (تربّصون) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تربّصون) أو متعلّق بفعل محذوف، والتقدير هل تربّصون أن يقع بنا إلّا إحدى الحسنيين. ، (إلا) أداة حصر (إحدى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الحسنيين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (الواو) عاطفة (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نتربّص) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بكم) مثل بنا متعلّق ب (نتربّص) ، (أن) حرف مصدري ونصب (يصيب) مضارع منصوب و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بعذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصيب) ، (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (عذاب) و (الهاء) مضاف إليه (أو) حرف عطف للتخيير (بأيدي) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (عذاب) معطوف على الجارّ قبله و (نا) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يصيبكم) في محلّ نصب مفعول به عامله نتربّص.

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (تربّصوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّا نصب اسم انّ (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (متربّصون) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (متربّصون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هل تربّصون بنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نحن نتربّص ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «نتربّص ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) .

وجملة: «يصيبكم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «تربّصوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان كلّ يلقى ما ينتظره فتربّصوا ...

وجملة: «إنّا.. متربّصون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

* الصرف:

(الحسنيين) ، مثنّى الحسنى مؤنّث الأحسن.. وانظر الآية (95) من سورة النساء.

(متربّصون) ، جمع متربّص، اسم فاعل من تربّص الخماسيّ، وزنه متفعّل بضم الميم وكسر العين.

* البلاغة:

فن التعطف أو المشاركة: وهو أن يعلن المتكلم لفظة من الكلام بمعنى، ثم يردها بعينها ويعلقها بمعنى آخر، وهما مفترقتان كل لفظة منهما في طرف من الكلام، وهو في قوله تعالى قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ فقد أتى التعطف من صدر الآية في قوله تَرَبَّصُونَ بِنا ومن عجزها في قوله: فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ مع تجنيس الازدواج.

ووقع مع التعطف مقابلة معنوية، خرج الكلام فيها مخرج إيجاز الحذف، فإن مقتضى البلاغة أن يكون تقدير ترتيب اللفظ قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين: أن يصيبنا الله بعذاب من عنده أو بأيديكم، ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا، فحذف لتوخي الإيجاز وتفسير الحسنيين من الجملة الأولى، وأثبته في الجملة الثانية فرارا من تكرار اللفظ وتكثيره كما حذف الحسنيين من الجملة الثانية استغناء بذكرها أولا، فحصل في الآية التعطف والمقابلة والإيجاز، فاكتملت فيها أربعة أضرب من البديع وهذا هو السحر الحلال، وإن من البيان لسحرا.

53

قُلْ أَنفِقُوا۟ طَوْعًا أَوْ كَرْهًۭا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًۭا فَٰسِقِينَ

Say, "Spend willingly or unwillingly; never will it be accepted from you. Indeed, you have been a defiantly disobedient people."

* الإعراب:

(قل) مثل السابق في الآية (51) من هذه السورة. ، (أنفقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف (النون.. والواو فاعل (طوعا) مصدر في موضع الحال منصوب (الواو) عاطفة (كرها) معطوفة على (طوعا) منصوب انظر الآية (83) من سورة آل عمران. ، (لن) حرف نفي ونصب (يتقبّل) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، ونائب الفاعل محذوف دلّ عليه قوله (أنفقوا) أي: لن يتقبّل منكم ما أنفقتموه (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتقبّل) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- و (تم) ضمير اسم كان (قوما) خبر كان منصوب (فاسقين) نعت ل (قوما) منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنفقوا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لن يتقبّل منكم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّكم كنتم قوما ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كنتم قوما ... » في محلّ رفع خبر إنّكم.

54

وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ

And what prevents their expenditures from being accepted from them but that they have disbelieved in Allah and in His Messenger and that they come not to prayer except while they are lazy and that they do not spend except while they are unwilling.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (ما) نافية (منع) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (أن) حرف مصدريّ ونصب (تقبل) مضارع منصوب مبنيّ للمجهول (منهم) مثل منكم في الآية السابقة (53) . متعلّق ب (تقبل) ، (نفقات) نائب الفاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تقبل) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي من أن تقبل أو في محلّ نصب مفعول به ثان عامله منع. متعلّق ب (منع) .

(إلّا) أداة حصر (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) ، (الواو) عاطفة (برسول) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) نافية (يأتون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الصلاة) مفعول به منصوب (إلّا) أداة حصر (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كسالى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (لا ينفقون إلّا وهم كارهون) مثل لا يأتون ... هم كسالى.

والمصدر المؤوّل (أنّهم كفروا..) في محلّ رفع فاعل منع يجوز أن يكون الفاعل هو الله، (أنّهم كفروا) مفعول لأجله أي لأنّهم كفروا. .

وجملة: «ما منعهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل في الآية السابقة.

وجملة: «تقبل ... نفقاتهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «لا يأتون» في محلّ رفع معطوفة على جملة كفروا.

وجملة: «هم كسالى» في محلّ نصب حال من فاعل يأتون.

وجملة: «لا ينفقون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يأتون.

وجملة: «هم كارهون ... » في محلّ نصب حال من فاعل ينفقون.

55

فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ

So let not their wealth or their children impress you. Allah only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة أو رابطة لجواب شرط مقدّر أي: إن نظرت إليهم فلا تعجبك أموالهم. (لا) ناهية جازمة (تعجب) مضارع مجزوم و (الكاف) ضمير مفعول به (أموال) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (أولادهم) معطوفة على أموالهم مرفوع مثله. (إنّما) كافّة ومكفوفة (يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) زائدة جاءت بعد فعل متعدّ أي يريد الله أن يعذّبهم بها ... (يعذب) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (هم) ضمير مفعول به والفاعل هو (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يعذّب) أي بسببها (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّب) ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (تزهق) مضارع منصوب معطوف على (يعذّب) ، (أنفسهم) فاعل مرفوع ومضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يعذّبهم) في محل نصب مفعول به عامله يريد وهو المحلّ البعيد، والجرّ وهو القريب.

(الواو) حاليّة (هم) منفصل مبتدأ (كافرون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «لا تعجبك أموالهم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يريد الله ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يعذّبهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «تزهق أنفسهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

وجملة: «هم كافرون» في محلّ نصب حال.

56

وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌۭ يَفْرَقُونَ

And they swear by Allah that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (يحلفون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحلفون) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة وهي مؤكدّة للقسم (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الواو) حاليّة (ما) نافية (هم) ضمير منفصل مبتدأ أو في محلّ رفع اسم (ما) العاملة عمل ليس، ومنكم الخبر. (منكم) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر هم (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لكنّ (قوم) خبر لكنّ مرفوع (يفرقون) مثل يحلفون.

جملة: «يحلفون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّهم لمنكم» لا محلّ لها جواب القسم، وجملة القسم وجوابه مقول القول لقول مقدّر هو حال من فاعل يحلفون.

وجملة: «ما هم منكم» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لكنّهم قوم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال أو استئنافيّة لا محلّ لها. .

وجملة: «يفرقون» في محلّ رفع نعت لقوم.

57

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلًۭا لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ

If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.

* الإعراب:

(لو) حرف شرط غير جازم (يجدون) مضارع مرفوع.

والواو فاعل (ملجأ) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (مغارات) معطوف على ملجأ منصوب مثله وعلامة النصب الكسرة، ومثله (مدّخلا) ، (اللام) واقعة في جواب لو (ولّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ولّوا) ، (الواو) حاليّة (هم) ضمير مبتدأ (يجمحون) مثلا يجدون.

جملة: «يجدون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ولّوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط.

وجملة: «هم يجمحون» في محلّ نصب حال من فاعل ولّوا.

وجملة: «يجمحون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.

* الصرف:

(ملجأ) ، اسم مكان من فعل لجأ الثلاثيّ وزنه مفعل بفتح الميم والعين، فهو صحيح مضارعه مفتوح العين يصحّ في (ملجأ) أن يكون هو وما بعده مصادر ميميّة بمعنى اللجوء والاختباء والدخول، أي لو استطاعوا ذلك لولّوا.. .

(مغارات) ، جمع مغارة بفتح الميم وضمّها، أو جمع مغار بفتح الميم وضمّها، اسم مكان من غار الثلاثيّ والألف منقلبة عن واو أصلها مغورة- بفتح الواو- جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.

(مدّخلا) ، اسم مكان من ادّخل الخماسيّ، فهو على وزن مفتعل بضمّ الميم وفتح العين.

58

وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ

And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.

* الإعراب:

(ومنهم من يلمز) مثل ومنهم من يقول في الآية (49) من هذه السورة. ، و (الكاف) ضمير مفعول به (في الصدقات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يلمز) على حذف مضاف أي في قسم الصدقات (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (أعطوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط..

والواو نائب الفاعل (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعطوا) والجارّ للتبعيض أو للبيان (رضوا) فعل ماض مبني على الضمّ..

والواو فاعل، وهو في محلّ جزم جواب الشرط (الواو) عاطفة (إنّ) مثل الأول (لم) حرف للنفي (يعطوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو نائب الفاعل (منها) مثل الأول متعلّق ب (يعطوا) ، (إذا) فجائيّة (هم يسخطون) مثل هم يجمحون في الآية السابقة (57) . جملة: «منهم من يلمزك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة.

وجملة: «يلمزك» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «إن أعطوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من يلمزك.

وجملة: «رضوا» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «إن لم يعطوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أعطوا.

وجملة: «هم يسخطون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة ب (إذا) الفجائيّة.

وجملة: «يسخطون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

* الصرف:

(أعطوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله أعطيوا بضمّ الهمزة والياء، استثقلت الضمّة على الياء فنقلت حركتها إلى الطاء- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة فأصبح أعطوا وزنه أفعوا.

(يعطوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله يعطاوا، التقى ساكنان الألف والواو فحذفت الألف فأصبح يعطوا وزنه يفعوا بفتح العين، وقد تركت الفتحة على الطاء دلالة على الألف المحذوفة.

* الفوائد:

ورد في هذه الآية قوله تعالى وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ فقد أعرب النحويون (إذا) حرف للمفاجاة. وسنوضح شيئا مما يتعلق بهذا الحرف، لأنه قد يخفى على الكثير.

1- إذا الفجائية تختص بالجمل الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في ابتداء الكلام، وتدل على الحال لا على الاستقبال، مثل: خرجت فإذا الأسد بالباب. ومنه قوله تعالى فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى وقد اختلف العلماء فيها إلى عدة أقوال:

أ- هي حرف عند الأخفش، ويرجح هذا القول قولهم: خرجت فإذا إنّ زيدا بالباب، بكسر إن لأنّ (إنّ) لا يعمل ما بعدها فيما قبلها.

ب- وظرف مكان عند المبرّد، وظرف زمان عند الزجاج، وقد اختار ابن مالك أنها حرف للمفاجاة، واختار ابن عصفور أنها ظرف مكان، واختار الزمخشري أنها ظرف زمان. والقول الأول الذي يعتبرها حرفا للمفاجاة هو أرجح الأقوال، لعدم احتياجه إلى تأويل، أما الذين اعتبروها ظرفا فقد قدّروا لها عاملا محذوفا ونحن مع علم أصول النحو حيث قرر الأصوليون القاعدة التالية:

إذا استوى مسألتان إحداهما تحتاج إلى تقدير والثانية لا تحتاج إلى تقدير فعدم التقدير أولى.

2- إذا وقعت (إذا) الفجائية مقترنة بجملة جواب الشرط الجازم، كما في هذه الآية الكريمة، فالجملة في محلّ جزم جواب الشرط، ومن المعلوم أن جملة جواب الشرط الجازم يجب أن تقترن بالفاء أو إذا الفجائية حتى تكون في محلّ جزم جواب الشرط.

59

وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا۟ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤْتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ

If only they had been satisfied with what Allah and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allah; Allah will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allah," [it would have been better for them].

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (رضوا) مثل السابق في الآية السابقة (58) . ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (هم) ضمير متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوفة على لفظ الجلالة مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (حسب) مبتدأ مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أنّهم رضوا) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي لو ثبت رضاهم ...

(السين) حرف استقبال (يؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (نا) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من فضل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤتي) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة الأخير و (الهاء) مثل الأخير (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (راغبون) وهو خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: « (ثبت) رضاهم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم.

وجملة: «رضوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: آتاهم الله ... لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «وقالوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة رضوا.

وجملة: «حسبنا الله ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «سيؤتينا الله ... » لا محلّ لها استئناف فيه معنى التعليل أو الشرح لمقول القول.

وجملة: «إنّا ... راغبون» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة أو تفسيريّة.

وجواب الشرط (لو) محذوف أي لو فعلوا ذلك لكان خيرا لهم.

* الصرف:

(راغبون) ، جمع راغب، اسم فاعل من رغب وزنه فاعل.

60

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

Zakah expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed to collect [zakah] and for bringing hearts together [for Islam] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allah and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allah. And Allah is Knowing and Wise.

* الإعراب:

(انّما) كافّة ومكفوفة (الصدقات) مبتدأ مرفوع (للفقراء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) عاطفة في المواضع السبعة الآتية (المساكين، العاملين، المؤلّفة الغارمين، ابن ... ) ألفاظ مجرور معطوفة على الفقراء، وعلامة الجرّ الياء في الألفاظ، المساكين، العاملين، الغارمين (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (العاملين) ، (قلوب) نائب فاعل لاسم المفعول المؤلّفة، مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (في الرقاب) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف ومعطوف على الجارّ الأول (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف ومعطوف على الجارّ الأول (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ومثله (السبيل) ، (فريضة) مفعول مطلق لفعل محذوف أو مصدر في موضع الحال.. وقد يكون (فريضة) بمعنى مفروضة فهو جار مجرى منصوب (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (فريضة) ، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «الصدقات للفقراء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (فرض) فريضة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(المؤلّفة) ، اسم مفعول من الرباعيّ ألّف، وزنه مفعّلة بضم الميم وفتح العين.

(الغارمين) ، جمع الغارم، اسم فاعل من الثلاثيّ غرم، ومنه فاعل.

* البلاغة:

مخالفة الحروف: في قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلى آخر الآية، وهو فن طريف من فنون البلاغة لطيف المأخذ، دقيق المغزى، فقد عدل عن «اللام» الى «في» في الأربعة الأخيرة، وذلك لسرّ يخفى على المتأمل السطحي، وهو أن الأصناف الأربعة الأوائل ملاك لما عساه يدفع إليهم، وإنما يأخذونه ملكا، فكان دخول اللام لائقا بهم. وأما الأربعة الأواخر فلا يملكون ما يصرف نحوهم، بل ولا يصرف إليهم، ولكن في مصالح تتعلق بهم فالمال الذي يصرف في الرقاب إنما يتناوله السادة المكاتبون والبائعون، فليس نصيبهم مصروفا الى أيديهم حتى يعبّر عن ذلك باللام المشعرة بتملكهم لما يصرف نحوهم، وإنما هم محالّ لهذا الصرف والمصلحة المتعلقة به، وكذلك العاملون إنما يصرف نصيبهم لأرباب ديونهم تخليصا لذممهم لا لهم. وأما سبيل الله فواضح فيه ذلك. وأما ابن السبيل فكأنه كان مندرجا في سبيل الله، وإنما أفرد بالذكر تنبيها على خصوصيته، مع أنه مجرد من الحرفين جميعا وعطفه على المجرور باللام ممكن، ولكن على القريب منه أقرب.

* الفوائد:

مصارف الزكاة.

حددت هذه الآية الأصناف الثمانية الذين تجب لهم الزكاة وهم:

1- الفقراء.

2- المساكين: وهم المحتاجون الذين لا يفي دخلهم بحاجتهم، ثم اختلف العلماء في الفرق بين الفقير والمسكين، فقال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة والزهري: الفقير الذي لا يسأل والمسكين السائل، وقال الشافعي: الفقير من لا مال له ولا حرفة، والمسكين من له مال أو حرفة، ولكن لا تقع منه موقعا لكفايته. وقال الفقهاء الفقير من كان مورده أقل من نصف حاجته، والمسكين من كان مورده أكثر من نصف حاجته.

3- الْعامِلِينَ عَلَيْها: وهم السعاة الذين يتولون جباية الصدقات وقبضها من أهلها ووضعها في جهتها، فيعطون من مال الصدقات بقدر أجور أعمالهم، سواء كانوا فقراء أم أغنياء. وهذا قول ابن عمر، وبه قال الشافعي.

4- الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: وهم قسمان: مسلمون وكفار، فالمسلمون قسمان: قسم من أشراف العرب ووجوه القبائل كان ﷺ يعطيهم ليتألف قلوبهم، وكان إسلامهم ضعيفا وقوم أسلموا وكان إسلامهم قويا، لكن النبي ﷺ كان يعطيهم تألفا لقومهم. وأما القسم الثاني، فهم المسلمون البعيدون عن إخوانهم، والمتاخمون للكفار، وهم ضعفاء، فيعطون ليبقى إيمانهم قويا، وكي لا يغرّر بهم الكفار، وأما المؤلفة من الكفار فهم قوم يخشى شرهم ويرجى إسلامهم.

5- وَفِي الرِّقابِ: وهم المكاتبون، يعطون ليعتقوا. وهذا قول …

Commentary: Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.