Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 51–60 of 129

51

قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

Say, "Never will we be struck except by what Allah has decreed for us; He is our protector." And upon Allah let the believers rely.

تَعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هو مَوْلانا وعَلى اللَّهُ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ آيَةُ ٥١

[١٠٣١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾

[١٠٣١٥] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُثَنّى، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنا هَمّامٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ قالَ: الكَلامُ في القَدَرِ وادِيانِ عَرِيضانِ، يَهْلَكُ النّاسُ، لا يُدْرَكُ غَوْرُهُما فاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أنَّهُ لا يُنَجِّيهِ إلّا عَمَلُهُ، وتَوَكَّلْ تَوَكَّلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أنَّهُ لا يُصِيبُهُ إلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَهُ.

[١٠٣١٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ﴿وعَلى اللَّهِ﴾ لا عَلى النّاسِ ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾

52

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍۢ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ

Say, "Do you await for us except one of the two best things while we await for you that Allah will afflict you with punishment from Himself or at our hands? So wait; indeed we, along with you, are waiting."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾ آيَةُ ٥٢

[١٠٣١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾ يَعْنِي: القِتالَ؛ فَهي الشَّهادَةُ والحَياةُ والرِّزْقُ، قالَ: وإحْدى الحُسْنَيَيْنِ: فَتْحٌ أوْ شَهادَةٌ.

[١٠٣١٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾ القَتْلُ في سَبِيلِ اللَّهِ، والظُّهُورُ عَلى أعْداءِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكم أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ أوْ بِأيْدِينا﴾ الآيَةَ

[١٠٣١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكم أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ أوْ بِأيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إنّا مَعَكم مُتَرَبِّصُونَ﴾ أمّا يُخْزِيكُمُ اللَّهُ بِأيْدِينا.

[١٠٣٢٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكم أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ أوْ بِأيْدِينا﴾ أيْ: قَتْلٌ.

53

قُلْ أَنفِقُوا۟ طَوْعًا أَوْ كَرْهًۭا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًۭا فَٰسِقِينَ

Say, "Spend willingly or unwillingly; never will it be accepted from you. Indeed, you have been a defiantly disobedient people."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾ آيَةُ ٥٣

[١٠٣٢١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ أمّا طَوْعًا: فَمِن قِبَلِ أنْفُسِهِمْ، وأمّا كَرْهًا: فَمِنَ الفَرَقِ مِن مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

[١٠٣٢٢] ذَكَرَهُ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ راهَوَيْهِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ قالَ: هَذا في الزَّكاةِ أمَرَ اللَّهُ أنْ يَأْخُذَها مِن أُمَّتِهِ طائِعِينَ أوْ كارِهِينَ، فَأُخِذَتْ مِنهم قالَ المُنافِقُونَ: ﴿أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكم إنَّكم كُنْتُمْ قَوْمًا فاسِقِينَ﴾

54

وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ

And what prevents their expenditures from being accepted from them but that they have disbelieved in Allah and in His Messenger and that they come not to prayer except while they are lazy and that they do not spend except while they are unwilling.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهُمْ﴾ الآيَةُ ٥٤

[١٠٣٢٣] ذَكَرَهُ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ راهَوَيْهِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الواسِطِيُّ، أنْبَأ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿وما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهُمْ﴾ يَعْنِي: صَدَقاتِهِمْ. ﴿إلا أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلا وهم كُسالى﴾

[١٠٣٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمٌ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ مُسْعَدٍ، عَنْ سِماكِ الحَنَفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: إنِّي كَسْلانُ. وزادَ فِيهِ مُؤَمَّلُ بْنُ إسْماعِيلَ بِهَذا الإسْنادِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ويَتَأوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلا وهم كُسالى﴾ وفِيما رَواهُ مُؤَمَّلُ بْنُ إسْماعِيلَ، عَنْ شُعْبَةَ بِهَذا الإسْنادِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

55

فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ

So let not their wealth or their children impress you. Allah only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾ آيَةُ ٥٥

[١٠٣٢٥] ذَكَرهَ ابْنُ أبِي أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾ يَقُولُ: لا تَغْرُرْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُّنْيا﴾

[١٠٣٢٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهم إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: هَذِهِ مَقادِيمُ الكَلامِ يَقُولُ: لا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهم في الحَياةِ الدُّنْيا، إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُعَذِّبَهُمُ بِها في الآخِرَةِ.

[١٠٣٢٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قَرَأ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهم إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بِالمَصائِبِ فِيهِمْ، هي لَهم عَذابٌ وهي لِلْمُؤْمِنِينَ أجْرٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾

[١٠٣٢٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، أنْبَأ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ قالَ: تَزْهَقَ أنْفُسُهم في الحَياةِ الدُّنْيا ﴿وهم كافِرُونَ﴾ قالَ: هَذِهِ آيَةٌ فِيها تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ.

[١٠٣٢٩] ذَكَرَهُ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، أنْبَأ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿وتَزْهَقَ أنْفُسُهُمْ﴾ قالَ: في الدُّنْيا ﴿وهم كافِرُونَ﴾ قالَ: تَزْهَقَ أنْفُسُهُمْ: تَخْرُجُ.

56

وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌۭ يَفْرَقُونَ

And they swear by Allah that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنَّهم لَمِنكُمْ﴾ آيَةُ ٥٦

[١٠٣٣٠] وبِهِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنَّهم لَمِنكم وما هم مِنكم ولَكِنَّهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ قالَ: إنَّما يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ تَقِيَّةً.

57

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلًۭا لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ

If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾ آيَةُ ٥٧

[١٠٣٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾ قالَ: المَلْجَأُ: الحِرْزُ في الجَبَلِ، وهو المَعْقِلُ.

[١٠٣٣٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾ يَقُولُ: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾ حُصُونًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ مَغاراتٍ﴾

[١٠٣٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ مَغاراتٍ﴾ قالَ: الأسْرابُ في الأرْضِ المَخْفِيَّةُ.

[١٠٣٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أوْ مَغاراتٍ﴾ قالَ: والمَغاراتُ: الغِيرانُ في الجِبالِ.

[١٠٣٣٥] ذُكِرَ عَنْ ضَمْرَةَ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أوْ مَغاراتٍ﴾ قالَ: تَذْهَبُونَ عَلى وُجُوهِكم في الأرْضِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ مُدَّخَلا﴾

[١٠٣٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أوْ مُدَّخَلا﴾ والمُدَّخَلُ: المُتَبَوَّأُ، يَقُولُ: لَوْ يَجِدُونَ مُتَبَوَّأً.

[١٠٣٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أوْ مُدَّخَلا﴾ والمُدَّخَلُ: السِّرْبُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوَلَّوْا إلَيْهِ﴾

[١٠٣٣٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لَوَلَّوْا إلَيْهِ﴾ قالَ: لَفَرُّوا إلَيْهِ مِنكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم يَجْمَحُونَ﴾

[١٠٣٣٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وهم يَجْمَحُونَ﴾ أمّا يَجْمَحُونَ: فَيُسْرِعُونَ.

58

وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ

And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن يَلْمِزُكَ في الصَّدَقاتِ﴾ آيَةُ ٥٨

[١٠٣٤٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «بَيْنا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقْسِمُ قَسْمًا، إذا جاءَهُ ابْنُ ذِي الخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقالَ: ”اعْدِلْ يا رَسُولَ اللَّهِ فَقالَ: ويْلَكَ فَمَن يَعْدِلُ إذا لَمْ أعْدِلْ؟!. فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: ائْذَنْ لِي يا رَسُولَ اللَّهِ فَأضْرِبَ عُنُقَهُ، قالَ: دَعْهُ فَإنَّ لِهَذا أصْحابًا يَحْقِرُ أحَدُكم صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ، وصِيامَهُ مَعَ صِيامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيُنْظَرُ في قُذَذِهِ فَلا يُوجَدْ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ في نَضِيِّهِ كَذا يَقُولُ مَعْمَرٍ: فَلا يُرى فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ في رِصافِهِ فَلا يَرى فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ في نَصْلِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ“، قَدْ سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ، آيَتُهُمْ: رَجُلٌ أسْوَدُ إحْدى يَدَيْهِ أوْ قالَ: مِثْلُ إحْدى يَدَيْهِ مِثْلُ حَلَمَةِ ثَدْيِ المَرْأةِ، أوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلى حِينَ فَتْرَةٍ مِنَ النّاسِ، قالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿ومِنهم مَن يَلْمِزُكَ في الصَّدَقاتِ فَإنْ أُعْطُوا مِنها رَضُوا وإنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنها إذا هم يَسْخَطُونَ﴾ قالَ أبُو سَعِيدٍ: وأشْهَدُ أنِّي سَمِعْتُ هَذا الحَدِيثَ مِنَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأشْهَدُ أنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهم وأنا مَعَهُ جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ».

[١٠٣٤١] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ قالَ: وأمّا ﴿يَلْمِزُكَ في الصَّدَقاتِ﴾ فاللَّمْزُ: الطَّعْنُ عَلَيْهِ في الصَّدَقاتِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٣٤٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ومِنهم مَن يَلْمِزُكَ في الصَّدَقاتِ﴾ قالَ: يَلْمِزُكَ: يَسْألُكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أُعْطُوا مِنها رَضُوا﴾

[١٠٣٤٣] ذَكَرَهُ ابْنُ أبِي أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ الحَنْظَلِيُّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، أنْبَأ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنهم مَن يَلْمِزُكَ في الصَّدَقاتِ فَإنْ أُعْطُوا مِنها رَضُوا﴾ " كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقْسِمُ بَيْنَهم ما آتاهُ اللَّهُ مِن مالٍ؟ قَلِيلٌ أوْ كَثِيرٌ فَأمّا المُؤْمِنُونَ: فَكانُوا يَرْضَوْنَ بِما أُعْطُوا ويَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَيْهِ وأمّا المُنافِقُونَ: فَإنْ أُعْطُوا كَثِيرًا فَرِحُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنها﴾

[١٠٣٤٤] ذَكَرَهُ ابْنُ أبِي أسْلَمَ، أنْبَأ إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنها إذا هم يَسْخَطُونَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا هم يَسْخَطُونَ﴾

[١٠٣٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا عِيسى بْنُ راشِدِ أبُو الفَضْلِ قالَ: سَمِعْتُ زِيادَ بْنَ لَقِيطٍ يَقْرَأُ ﴿وإنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنها إذا هم يَسْخَطُونَ﴾ قُلْتُ لِسَهْلِ بْنِ عُثْمانَ: لَعَلَّهُ إيادُ بْنُ لَقِيطٍ، فَأبى أنْ يَدَعَ قَوْلَهُ: زِيادٌ.

[١٠٣٤٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ …

59

وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا۟ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤْتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ

If only they had been satisfied with what Allah and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allah; Allah will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allah," [it would have been better for them].

Explained together with ayah 58

60

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

Zakah expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed to collect [zakah] and for bringing hearts together [for Islam] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allah and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allah. And Allah is Knowing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ﴾ آيَةُ ٦٠

[١٠٣٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «جاءَ أعْرابِيٌّ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو يَقْسِمُ فَسَألَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَجَعَلَ يَقْسِمُ فَقالَ بَعْضُ رُعاةُ الشّاةِ: واللَّهِ ما عَدَلْتَ قالَ: ويْحَكَ مَن يَعْدِلُ إذا لَمْ أعْدِلْ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ».

[١٠٣٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ قالَ: إنَّما هَذا شَيْءٌ أعْلَمَهُ إيّاهُ لَهُمْ، فَأيُّما أعْطَيْتَ صِنْفًا مِنها أجْزَأكَ. ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِإسْنادٍ مُرْسَلٍ، وحُذَيْفَةَ، وأبِي العالِيَةِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وطاوُوسٍ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، والضَّحّاكِ، ومَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والزُّهْرِيِّ أنَّهم قالُوا: إذا وضَعْتَ مِنهُ في صِنْفٍ واحِدٍ أجْزَأكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْفُقَراءِ﴾

[١٠٣٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرانَ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ نافِعٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ العَبْسِيُّ قالَ: كانَ عُمَرُ يُمَيِّزُ إبِلَ الصَّدَقَةِ ذاتَ يَوْمٍ مُتَّزِرًا بِبُتٍّ، فَلَمّا فَرَغَ انْصَرَفَ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِن أهْلِ الكِتابِ مَطْرُوحٍ عَلى بابٍ فَقالَ: اسْتَكَدُونِي وأخَذُوا مِنِّي الجِزْيَةَ حَتّى كُفَّ بَصَرِي، فَلَيْسَ أحَدٌ يَعُودُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ فَقالَ عُمَرُ: ما أنْصَفْنا إذَنْ ثُمَّ قالَ: هَذا مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ الفُقَراءُ: هم زَمْنى أهْلِ الكِتابِ، ثُمَّ أمَرَ لَهُ بِرِزْقٍ يَجْرِي عَلَيْهِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٣٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ فُقَراءُ المُسْلِمِينَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٣٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عارِمُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قالَ: قالَ عُمَرُ: لَيْسَ الفَقِيرُ بِالَّذِي لا مالَ لَهُ؛ ولَكِنَّ الفَقِيرَ الأخْلَقُ الكَسْبِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[١٠٣٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي قَبِيلٍ قالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ قاسِطٍ السَّكْسَكِيُّ قالَ: بَيْنا نَحْنُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إذْ جاءَهُ رَجُلٌ فَسَألَهُ قالَ: اذْهَبْ مَعَهُ لِلرَّجُلِ، ثُمَّ قالَ: أتَقُولُ هَذا فَقِيرٌ؟ فَقُلْتُ: لا واللَّهِ ما سَألَ إلّا عَنْ فَقْرٍ، فَقالَ: لَيْسَ بِفَقِيرٍ مَن جَمَعَ الدِّرْهَمَ إلى الدِّرْهَمِ ولا التَّمْرَةَ إلى التَّمْرَةِ؛ إنَّما الفَقِيرُ مَن أنْقى ثَوْبَهُ ونَفْسَهُ، لا يَقْدِرُ عَلى غِنًى ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: ٢٧٣]

[١٠٣٥٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الجَزَرِيُّ قالَ: سَألْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ قالَ: الفُقَراءُ: الَّذِينَ في بُيُوتِهِمْ لا يَسْألُونَ.

[١٠٣٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا مَعْرُوفٌ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في …

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.