قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَفِي الرِّقابِ﴾ .
قالَ الشّافِعِيُّ، واللَّيْثُ: إنَّ المُرادَ بِالرِّقابِ: المُكاتَبُونَ.
وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، والحَسَنِ البَصْرِيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والنَّخَعِيِّ، والزُّهْرِيِّ، وابْنِ زَيْدٍ، ويَدُلُّ لِهَذا القَوْلِ قَوْلُهُ تَعالى في المُكاتَبِينَ: ﴿وَآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ [النور: ٣٣]، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الرِّقابُ أعَمُّ مِنَ المُكاتَبِينَ، فَلا بَأْسَ أنْ تُعْتَقَ الرَّقَبَةُ مِنَ الزَّكاةِ، وهو مَذْهَبُ مالِكٍ، وأحْمَدَ، وإسْحاقَ.