Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 51–60 of 129

51

قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

Say, "Never will we be struck except by what Allah has decreed for us; He is our protector." And upon Allah let the believers rely.

﴿قُل لَّن یُصِیبَنَاۤ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝٥١﴾ - تفسير

٣٢٥٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- يقول الله لنبيه ﷺ: ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١١.. (ز)

٣٢٥٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿قُل لَّن يُصيبنا إلّا ما كَتَبَ الله لَنا﴾، قال: إلا ما قضى اللهُ لناعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٤٠١)

٣٢٥٩٥- قال محمد بن السائب الكلبي: هو أوْلى بنا مِن أنفسنا في الموت والحياةتفسير الثعلبي ٥/٥٣، وتفسير البغوي ٤/٥٧.. (ز)

٣٢٥٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ من شِدَّة أو رخاء، ﴿هُوَ مَوْلانا﴾ يعني: ولِيُّنا، ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ يعنى: وبالله فلْيَثِق الواثقونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٤.. (ز)

٣٢٥٩٧- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وعلى الله﴾ لا على الناس ﴿فليتوكل المؤمنون﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٢.٢٩٦٦. (ز)

٢٩٦٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٣٠) أنّ قوله: ﴿كَتَبَ اللَّهُ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد: ما قضى وقدَّر. الثاني: أن يريد: ما كتب الله لنا في قرآننا علينا مِن أنّا إمّا أن نظفر بعدونا، وإمّا أن نستشهد فندخل الجنة. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا الاحتمال يرجع إلى الأول».

﴿قُل لَّن یُصِیبَنَاۤ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝٥١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٢٥٩٨- عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ، قال: «لكلِّ شيء حقيقةٌ، وما بلغ عبدٌ حقيقة الإيمان حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئَه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه»[[أخرجه أحمد ٤٥/٤٨٢ (٢٧٤٩٠)، والطبراني في مسند الشاميين ٣/ ٢٦١، من طريق أبي الربيع سليمان بن عتبة، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء به.

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٩٧ (١١٨٣٣): «رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير ١/٣٤١: «إسناد حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٦٠٧ (٢٤٧١).]]. (٧/٤٠١)

٣٢٥٩٩- عن مُطرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير]، قال: ليس لأحد أن يصعد فوق بيتٍ فيُلقي نفسَه ثم يقول: قُدِّر لي. ولكن نتَّقي ونحذرُ، فإن أصابنا شيءٌ علِمْنا أنّه لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لناعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٤٠١)

٣٢٦٠٠- عن مسلم بن يَسار -من طريق قتادة- قال: الكلامُ في القَدَر واديان عَريضان، يهلك الناسُ فيهما، لا يُدْرَكُ غَوْرُهما، فاعمل عمل رجلٍ يعلمُ أنّه لا يُنجيه إلا عمله، وتوكَّل توكُّل رجل يعلم أنه لا يُصيبُه إلا ما كتب الله لهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١١-١٨١٢.. (٧/٤٠١)

52

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍۢ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ

Say, "Do you await for us except one of the two best things while we await for you that Allah will afflict you with punishment from Himself or at our hands? So wait; indeed we, along with you, are waiting."

﴿قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَاۤ إِلَّاۤ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَیَیۡنِۖ﴾ - تفسير

٣٢٦٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُلْ هل تربصُونَ بنا إلّا إحدى الحُسنَينِ﴾، قال: فتح، أو شهادة. وقال مرة أخرى: يقول: القتل، فهي الشهادة والحياة والرزق، وإمّا يخزيكم بأيديناأخرجه ابن جرير ١١/٤٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر دون القول الثاني.. (٧/٤٠١)

٣٢٦٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين﴾، يقول: قَتْلٌ فيه الحياةُ والرِّزقُ، وإما أن يغلب فيؤتيه الله أجرًا عظيمًا. وهو مثل قوله: ﴿ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾ [النساء:٧٤]أخرجه ابن جرير ١١/٤٩٧.. (ز)

٣٢٦٠٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله:﴿إلّا إحدى الحُسنيينِ﴾، قال: إلّا فَتْحًا أو قَتْلًا في سبيلِ اللهِأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٧/٤٠٢)

٣٢٦٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إحدى الحسنيين﴾: القتل في سبيل الله، والظهور على أعداء اللهتفسير مجاهد ص٣٧٠، وأخرجه ابن جرير ١١/٤٩٧، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٢.. (ز)

٣٢٦٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين﴾: إلّا فتحًا، أو قتلًا في سبيل اللهأخرجه ابن جرير ١١/٤٩٧.. (ز)

٣٢٦٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلّا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾؛ إمّا الفتح والغنيمة في الدنيا، وإمّا شهادة فيها الجنة في الآخرة والرزقتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٤.. (ز)

﴿وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن یُصِیبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابࣲ مِّنۡ عِندِهِۦۤ أَوۡ بِأَیۡدِینَاۖ﴾ - تفسير

٣٢٦٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون﴾ إمّا يخزيكم الله بأيديناأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٢.. (ز)

٣٢٦٠٨- قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج-: ﴿بعذاب من عنده﴾ بالموت، ﴿أو بأيدينا﴾ قال: القتلأخرجه ابن جرير ١١/٤٩٧.. (ز)

٣٢٦٠٩- قال عبد الله بن عباس: يعني: الصواعقتفسير الثعلبي ٥/٥٣.. (ز)

٣٢٦١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا﴾، أي: قتلأخرجه ابن جرير ١١/٤٩٧، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٢.. (ز)

٣٢٦١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ﴾ العذاب، والقتل ﴿أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ أوْ﴾ عذاب ﴿بِأَيْدِينا﴾ فنقتلكمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٤.. (ز)

٣٢٦١٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ونحنُ نتربصُ بكُم أن يُصيبكُمُ اللهُ بعذابٍ منْ عندهِ أو بأيدينا﴾، قال: القتل بالسيوفعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وفي تفسير الثعلبي ٥/٥٣ بلفظ: يعني: الموت.٢٩٦٧. (٧/٤٠٣)

٢٩٦٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٣٣) أنّ قوله: ﴿بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ﴾ معناه: الموت بإحداث الأسف. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون توعدًا بعذاب الآخرة».

﴿فَتَرَبَّصُوۤا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ۝٥٢﴾ - تفسير

٣٢٦١٣- قال الحسن البصري: ﴿فتربصوا إنا معكم متربصون﴾: فتربصوا مواعيد الشيطان، إنّا مُتَرَبِّصون مواعيد الله؛ مِن إظهار دينه، واسْتِئْصال مَن خالفهتفسير الثعلبي ٣/٥٣، وتفسير البغوي ٤/٥٨.. (ز)

٣٢٦١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ بنا الشر، ﴿إنّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ بكم العذابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٤.. (ز)

﴿فَتَرَبَّصُوۤا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ۝٥٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٢٦١٥- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «تكفَّل اللهُ لِمَن جاهد في سبيله -لا يُخْرِجه من بيته إلا الجهادُ في سبيله، وتصديقُ كلمته- أن …

53

قُلْ أَنفِقُوا۟ طَوْعًا أَوْ كَرْهًۭا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًۭا فَٰسِقِينَ

Say, "Spend willingly or unwillingly; never will it be accepted from you. Indeed, you have been a defiantly disobedient people."

﴿قُلۡ أَنفِقُوا۟ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهࣰا لَّن یُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمࣰا فَـٰسِقِینَ ۝٥٣﴾ - نزول الآية

٣٢٦١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: قال الجَدُّ بنُ قيسٍ: إنِّي إذا رأيتُ النساءَ لم أصبرْ حتى أفتتن، ولكن أُعِينُك بمالي. قال: ففيه نزلتْ: ﴿أنفقوا طوعًا أو كرهًا لن يتقبَّل منكُم﴾. قال: لقوله: أُعِينُك بمالي[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٩٩.

سنده منقطع بين ابن جريج وابن عباس.]]. (٧/٤٠٣)

﴿قُلۡ أَنفِقُوا۟ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهࣰا لَّن یُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمࣰا فَـٰسِقِینَ ۝٥٣﴾ - تفسير الآية

٣٢٦١٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم﴾، قال: هذا في الزكاة، أمر اللهُ أن يأخذها مِن أُمَّتِه طائعين أو كارهين، فأُخِذت منهم، قال المنافقونكذا في المطبوع، ولعلها: «للمنافقين».: ﴿أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٢-١٨١٣.. (ز)

٣٢٦١٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم﴾، أمّا ﴿طوعا﴾ فمِن قِبَل أنفسهم، وأمّا ﴿كرها﴾ فمِن الفَرَق مِن محمد ﷺأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٢.. (ز)

٣٢٦٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد، للمنافقين: ﴿أنْفِقُوا طَوْعًا﴾ مِن قِبَل أنفسكم، ﴿أوْ كَرْهًا﴾ مخافة القتل، ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ النفقة؛ ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ يعني: عصاةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٤.. (ز)

54

وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ

And what prevents their expenditures from being accepted from them but that they have disbelieved in Allah and in His Messenger and that they come not to prayer except while they are lazy and that they do not spend except while they are unwilling.

﴿وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَـٰتُهُمۡ إِلَّاۤ أَنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ﴾ - تفسير

٣٢٦٢١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم﴾ يعني: صدقاتهم ﴿إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٣.٢٩٦٨. (ز)

٢٩٦٨ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٣٤) أنّ معنى الآية يحتمل احتمالات: الأول: أن يكون المعنى: وما منعهم الله من أن تقبل إلا لأجل أنهم كفروا بالله. وعلَّق عليه بقوله: «فـ﴿أن﴾ الأولى -على هذا- في موضع خفض، نصبها الفعل حين زال الخافض، و»أن«الثانية في موضع نصب مفعول من أجله. الثاني: أن يكون التقدير: وما منعهم الله قبول نفقاتهم إلا لأجل كفرهم. وعلَّق عليه بقوله:»فالأولى -على هذا- في موضع نصب«. الثالث: أن يكون المعنى: وما منعهم قبولَ نفقاتهم إلا كفرُهم. وعلَّق عليه بقوله:»فالثانية في موضع رفع، فاعلة".

٣٢٦٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما مَنَعَهُمْ أنْ تُقْبَلَ مِنهُمْ نَفَقاتُهُمْ إلّا أنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ بالتوحيد، ﴿و﴾ كفروا ﴿بِرَسُولِهِ﴾ بمحمد ﷺ أنّه ليس برسولتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٤-١٧٥.. (ز)

﴿وَلَا یَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا یُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَـٰرِهُونَ ۝٥٤﴾ - تفسير

٣٢٦٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَْاتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهُمْ كُسالى﴾ يعنى: [متثاقلين]في المطبوع: متناقلين.، ولا يرونها واجبةً عليهم، ﴿ولا يُنْفِقُونَ﴾ يعني: المنافقين الأموالَ ﴿إلّا وهُمْ كارِهُونَ﴾ غير مُحْتَسِبينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٤-١٧٥.. (ز)

﴿وَلَا یَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا یُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَـٰرِهُونَ ۝٥٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٢٦٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك الحنفي- أنّه كَرِه أن يقول الرجلُ: إنِّي كسلان. ويتأَوَّل هذه الآية: ﴿ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٣.. (ز)

55

فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ

So let not their wealth or their children impress you. Allah only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

﴿فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَ ٰ⁠لُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٢٦٢٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فلا تُعجبكَ﴾، يقولُ: لا يَغْرُرْكأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٤٠٤)

﴿إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیُعَذِّبَهُم بِهَا فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير

٣٢٦٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فلا تُعجبكَ أموالهُمُ ولا أولادُهُم إنما يُريدُ الله ليعذبهُم بها﴾ في الآخرةِأخرجه ابن جرير ١١/٥٠٠.. (٧/٤٠٣)

٣٢٦٢٧- عن مجاهد بن جبر: في الآية تقديم وتأخير، تقديره: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرةتفسير الثعلبي ٥/٥٤، وتفسير البغوي ٤/٥٩.. (ز)

٣٢٦٢٨- قال الحسن البصري: ﴿فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا﴾، يعني: أنّهم يُنفِقون أموالهم، ويُشْخِصُونَأشخَصَ فلان: حان سَيره وذهابه. يُقال: نحن على سَفَر قد أشْخَصْنا، أي: حان شُخُوصُنا. تاج العروس (شخص). أبدانهم يقاتلون أولياءهم المشركين مع أعدائهم المؤمنين؛ لأنهم يُخْفُون لهم العداوة، فهو تعذيب لهم في الحياة الدنياذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢١٢-.. (ز)

٣٢٦٢٩- عن الحسن البصري -من طريق سليمان البصري- ﴿إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا﴾، قال: بأخذ الزكاة، والنفقة في سبيل اللهأخرجه ابن جرير ١١/٥٠١.٢٩٦٩. (ز)

٢٩٦٩ علَّق ابنُ عطية (٤/٣٣٤) على هذا القول بقوله: «فالضمير في قوله: ﴿بِها﴾ عائد -في هذا القول- على الأموال فقط».

٣٢٦٣٠- عن قتادةَ بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلا تُعجبكَ أموالهُمُ ولا أولادُهُم﴾، قال: هذه من مقاديم الكلام، يقولُ: لا تُعجبْك أموالهُم ولا أولادُهم في الحياة الدنيا؛ إنّما يُريدُ الله ليعذبهُم بها في الآخرةأخرجه ابن جرير ١١/٥٠٠، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٤٠٣)

٣٢٦٣١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحوهتفسير الثعلبي ٥/٥٤.. (ز)

٣٢٦٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ﴾ يا محمد ﴿أمْوالُهُمْ ولا أوْلادُهُمْ﴾ يعني: المنافقين؛ ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بما يلْقَون في جمعها من المشقة، وفيها من المصائبتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٥.. (ز)

٣٢٦٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنمّا يُريدُ الله ليُعذبهُم بها في الحَياة الدُّنيا﴾، قال: بالمصائب فيهم، هي لهم عذابٌ، وهي للمؤمنين أجرٌأخرجه ابن جرير ١١/٥٠١، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٣.٢٩٧٠. (٧/٤٠٤)

٢٩٧٠ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهُمْ ولا أوْلادُهُمْ﴾ الآية على أقوال: الأول: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة. ففي الآية تقديم وتأخير. وهو قول قتادة، وابن عباس، ومجاهد. الثاني: أنها على نظمها، والمعنى: ليعذبهم بها في الدنيا بالمصائب في الأموال والأولاد. وهو قول ابن زيد. الثالث: أن المعنى: ليعذبهم بأخذ الزكاة من أموالهم والنفقة في سبيل الله. وهو قول الحسن من طريق سليمان البصري.

ورجَّح ابنُ جرير (١١/٥٠١) مستندًا إلى دلالة ظاهر الآية القولَ الثالثَ، وعلَّل ذلك قائلًا: «لأنّ ذلك هو الظاهر من التنزيل، فَصَرْفُ تأويله إلى ما دلَّ عليه ظاهرُه أوْلى من صَرْفِه إلى باطنٍ لا دلالة على صحته».

ووافقه ابنُ كثير (٧/٢١٦) بقوله: «واختار ابنُ جرير قول الحسن، وهو القول القويُّ الحسن».

وانتقد ابنُ القيم (٢/١٥) القول الثالث لدلالة العقل بقوله: «وهذا أيضًا عدول عن المراد بتعذيبهم في الدنيا بها، وذهاب عن مقصود الآية».

وانتقد ابنُ جرير القول الأول لدلالة العقل …

56

وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌۭ يَفْرَقُونَ

And they swear by Allah that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.

﴿وَیَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَـٰكِنَّهُمۡ قَوۡمࣱ یَفۡرَقُونَ ۝٥٦﴾ - تفسير

٣٢٦٣٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ويحلفُون بالله إنّهم لمَنكُم﴾ الآية، قال: إنّما يحلفون بالله تَقِيَّةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٤٠٤)

٣٢٦٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ يعنيهم ﴿إنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ معشر المؤمنين على دينكم. يقول الله: ﴿وما هُمْ مِنكُمْ﴾ على دينكم، ﴿ولكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ القتلَ؛ فيُظْهِرون الإيمانتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٥.. (ز)

57

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلًۭا لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ

If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.

﴿لَوۡ یَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا﴾ - تفسير

٣٢٦٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ملجأ﴾، يقول: حِرْزًاأخرجه ابن جرير ١١/٥٠٤.. (ز)

٣٢٦٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لو يجدُون ملجأ﴾ الآية، قال: الملجأُ: الحِرْزُ في الجبالأخرجه ابن جرير ١١/٥٠٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٤٠٤)

٣٢٦٤١- قال عطاء: ﴿لو يجدون ملجأ﴾: مَهْرَبًاتفسير الثعلبي ٥/٥٤، وتفسير البغوي ٤/٥٩.. (ز)

٣٢٦٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا﴾، يقول: ﴿لو يجدون ملجأ﴾: حصونًاأخرجه ابن جرير ١١/٥٠٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٤.. (ز)

٣٢٦٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾، يعني: حِرْزًا يلجأون إليهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٥.. (ز)

﴿أَوۡ مَغَـٰرَ ٰ⁠تٍ﴾ - تفسير

٣٢٦٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: المغاراتُ: الغِيرانُ في الجبالأخرجه ابن جرير ١١/٥٠٤، ونحوه من طريق العوفي، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٤-١٨١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٤٠٤)

٣٢٦٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿أو مغارات﴾، قال: الأسراب في الأرض المخفيةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٤.. (ز)

٣٢٦٤٦- قال عطاء: ﴿أو مغارات﴾: سراديبتفسير الثعلبي ٥/٥٤، وتفسير البغوي ٤/٥٩.. (ز)

٣٢٦٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أو مغارات﴾: غيرانًاأخرجه ابن جرير ١١/٥٠٤.. (ز)

٣٢٦٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ مَغاراتٍ﴾، يعني: الغيران في الجبالتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٥.. (ز)

٣٢٦٤٩- عن [عبد الله] بن شَوْذَب -من طريق ضمرة- في قوله: ﴿لو يجدون ملجأ أو مغارات﴾، قال: تذهبون على وجوهكم في الأرضأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٤.. (ز)

﴿أَوۡ مُدَّخَلࣰا﴾ - تفسير

٣٢٦٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: المُدَّخَل: السَّرَبُأخرجه ابن جرير ١١/٥٠٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٤٠٤)

٣٢٦٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿أو مدخلا﴾، والمُدَّخل: المُتَبَوَّأ. يقول: لو يجدون مُتَبَوَّأًأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٥.. (ز)

٣٢٦٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أو مدخلا﴾، يقول: ذهابًا في الأرض، وهو النَّفَق في الأرض، وهو السَّرَبأخرجه ابن جرير ١١/٥٠٤.. (ز)

٣٢٦٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لو يجدُون ملجًأ أو مغاراتٍ أو مدخلًا﴾، يقولُ: مَحْرَزًاالحِرْز: الموضع الحصين. لسان العرب (حرز). لهم يَفِرُّون إليه منكمتفسير مجاهد ص٣٧٠، وأخرجه ابن جرير ١١/٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٤٠٥)

٣٢٦٥٤- قال الضحاك بن مزاحم: مأوًى يَأْوُون إليهتفسير الثعلبي ٥/٥٤.. (ز)

٣٢٦٥٥- قال الحسن البصري: وجهًا يدخلونه على خلاف رسول الله ﷺتفسير الثعلبي ٥/٥٤، وتفسير البغوي ٤/٥٩.. (ز)

٣٢٦٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أو مدخلا﴾: أسرابًاأخرجه ابن جرير ١١/٥٠٤.. (ز)

٣٢٦٥٧- قال محمد بن السائب الكلبي: نفقًا في الأرض كنَفَق اليَرْبُوعتفسير الثعلبي ٥/٥٤، وتفسير البغوي ٤/٥٩.٢٩٧٢. (ز)

٢٩٧٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٣٧) أنّ الزجّاج قال: «المدّخل، معناه: قوم يدخلونهم في جملتهم».

٣٢٦٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ مُدَّخَلًا﴾، يعني: سرَبًا في الأرضتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٥.. (ز)

٣٢٦٥٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: نفقًا كنفق اليَربوعتفسير الثعلبي ٥/٥٤.. (ز)

﴿لَّوَلَّوۡا۟ إِلَیۡهِ﴾ - تفسير

٣٢٦٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لَّولَّوا إليه﴾، قال: لَفرُّوا إليه منكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن …

58

وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ

And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.

﴿وَمِنۡهُم مَّن یَلۡمِزُكَ فِی ٱلصَّدَقَـٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُوا۟ مِنۡهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمۡ یُعۡطَوۡا۟ مِنۡهَاۤ إِذَا هُمۡ یَسۡخَطُونَ ۝٥٨﴾ - نزول الآية

٣٢٦٦٤- عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمّا قَسَم النَّبِيُّ ﷺ غنائمَ حُنَيْنٍ سمعتُ رجلًا يقول: إنّ هذه لَقِسْمةٌ ما أُرِيد بها وجهُ اللهِ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فذكرتُ ذلك له، فقال: «رحمةُ الله على موسى، قد أُوذي بأكثرَ من هذا فصَبَرَ». ونزل: ﴿ومنهم مَّن يلمزُك في الصَّدقات﴾عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأصل الحديث في البخاري ٤/٩٥ (٣١٥٠)، ٤/١٥٧ (٣٤٠٥)، ٥/١٥٩-١٦٠ (٤٣٣٥، ٤٣٣٦)، ٨/١٨ (٦٠٥٩)، ٨/٢٥-٢٦ (٦١٠٠)، ٨/٦٥ (٦٢٩١)، ٨/٧٣-٧٤ (٦٣٣٦)، ومسلم ٢/٧٣٩ (١٠٦٢) دون ذكر الآية.. (٧/٤٠٧)

٣٢٦٦٥- عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: بينما النَّبيُّ ﷺ يَقْسِم قسمًا إذ جاءه ذو الخُوَيْصِرَة التميميُّ، فقال: اعدِل، يا رسول الله. فقال: «ويلك، ومَن يعدلُ إذا لم أعدل؟!». فقال عمرُ بن الخطاب: يا رسول الله، ائْذَن لي فيه فأَضْرِبُ عُنُقَه. فقال النبي ﷺ: «دَعْه؛ فإنّ له أصحابًا يَحْقِرُ أحدُكم صلاتَه مع صلاتهم، وصيامَه مع صيامهم، يمرقون من الدِّين كما يمرقُ السهمُ من الرَّمِيَّة، فيُنظرُ في قُذَذِهالقُذذ: ريش السهم، واحدتها: قُذة. النهاية (قذذ). فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثم يُنظر في نضيِّهالنَّضيُّ: السهم قبل أن ينحت إذا كان قِدْحًا. النهاية (نضض). فلا يُرى فيه شيءٌ، ثم يُنظرُ في رِصافِهالرِّصاف: هو عَقَب يلوى على مدخل النصل فيه. النهاية (رصف). فلا يُرى فيه شيءٌ، ثم ينظر في نَصْله فلا يوجد فيه شيءٌ، قد سبق الفَرْثَ والدمسبق الفرث والدم: أي: مر سريعًا في الرمية وخرج منها لم يعلق منها بشيء من فرثها ودمها لسرعته، شبه به خروجهم من الدين ولم يعلقوا بشيء منه. النهاية (سبق).، آيَتُهم رجلٌ أسودُ، إحدى يديه -أو قال: ثَدْيَيْه- مثل ثَدْي المرأة، أو مثلُ البَضْعةِ تَدَرْدَرُتَدَرْدَر: أي: ترجرج تجيء وتذهب. والأصل: تتدردر، فحذف إحدى التائين تخفيفًا. النهاية (دردر).، يخرُجون على حين فُرْقَةٍ من الناس». قال: فنزلت فيهم: ﴿ومنهُم من يلمزُك في الصدقاتِ﴾ الآية. قال أبو سعيد: أشهدُ أنِّي سمعتُ هذا من رسول الله ﷺ، وأشهد أنّ عليًّا حين قتلهم وأنا معه جيءَ بالرجلِ على النعتِ الذي نعَت رسولُ اللهِ ﷺأخرجه البخاري ٤/٢٠٠ (٣٦١٠)، ٩/١٧ (٦٩٣٣)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/١٥١ (١٠٩٢)، وابن جرير ١١/٥٠٧-٥٠٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٥-١٨١٦ (١٠٣٤٠).. (٧/٤٠٥)

٣٢٦٦٦- عن داود بن أبي عاصم -من طريق ابن جُرَيْج- قال: أُتي النَّبيُّ ﷺ بصَدَقةٍ، فقسمها ههنا وههنا حتى ذَهَبَتْ، ورآه رجلٌ من الأنصار، فقال: ما هذا بالعدل. فنزلت هذه الآيةُأخرجه ابن جرير ١١/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى سنيد.٢٩٧٣. (٧/٤٠٧)

٢٩٧٣ ساق ابنُ عطية (٤/٣٣٩) هذه الرواية، ثم قال: «وهذه نزعة منافق».

٣٢٦٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾، يقول: ومنهم مَن يطعن عليك في الصدقات. وذُكِر لنا: أنّ رجلًا من أهل البادية -حديث عهد بأعرابية- أتى نبيَّ الله ﷺ وهو يَقْسِم ذهبًا وفِضَّةً، فقال: يا محمد، واللهِ، لَئِن كان اللهُ أمَرَك أن تعدِل ما عَدَلْت. فقال نبيُّ الله ﷺ: «ويلك، فمَن ذا يعدل عليك بعدي؟». ثم قال نبيُّ الله ﷺ: «احذروا هذا وأشباهَه، فإنّ في أُمَّتي أشباهَ هذا يقرءون القرآن، لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم». وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «والذي نفسي بيده، ما أُعطيكم شيئًا، ولا أمنعكموه، إنّما أنا خازن»أخرجه ابن جرير ١١/٥٠٦-٥٠٧ مرسلًا.. (ز)

٣٢٦٦٨- قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في المؤلفة قلوبهم، وهم المنافقون، قال رجل منهم -يُقال له: أبو الخواصر- للنبيِّ الله ﷺ: لم تَقْسِم بالسَّوِيَّة. …

59

وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا۟ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤْتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ

If only they had been satisfied with what Allah and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allah; Allah will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allah," [it would have been better for them].

﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُوا۟ مَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُوا۟ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَیُؤۡتِینَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥۤ إِنَّاۤ إِلَى ٱللَّهِ رَ ٰ⁠غِبُونَ ۝٥٩﴾ - تفسير

٣٢٦٧٨- قال عبد الله بن عباس: إنا إلى الله راغبون فيما يعطينا من الثواب، ويصرِف عنّا من العقابتفسير الثعلبي ٥/٥٦.. (ز)

٣٢٦٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ﴾ يعني: ما أعطاهم ﴿اللَّهُ ورَسُولُهُ وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ سَيُؤْتِينا اللَّهُ﴾ يعنى: سيُغْنِينا الله ﴿مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ﴾ فيها تقديم، ﴿إنّا إلى اللَّهِ راغِبُونَ﴾. ثم أخبر عن أبي الخواص: أنّ غير أبي الخواص أحقُّ منه بالصدقة، وبيَّن أهلها، فقال: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾الآيةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٦.. (ز)

60

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

Zakah expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed to collect [zakah] and for bringing hearts together [for Islam] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allah and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allah. And Allah is Knowing and Wise.

﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلۡفُقَرَاۤءِ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱلۡعَـٰمِلِینَ عَلَیۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِی ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَـٰرِمِینَ وَفِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۖ فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ۝٦٠﴾ - قراءات

٣٢٦٨٠- عن موسى بن يزيد الكنديِّ، قال: كان ابنُ مسعود يُقْرِئُ رجلًا، فقرأ: (إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَرا والمَساكِينِ) مُرسَلةًأي: مِن غير مد. هداية القارئ ١/٤٨.. فقال ابن مسعودٍ: ما هكذا أقرأَنيها النبيُّ ﷺ. فقال: وكيف أقْرَأَكَها؟ قال: أقرَأَنِيها: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَرَآءِ والمَساكِينِ﴾ فمَدَّها[[أخرجه الطبراني في الكبير ٩/١٣٧ (٨٦٧٧)، ومن طريقه ابن الجزري في النشر في القراءات العشر ١/٣١٥-٣١٦ عن مسعود بن يزيد الكندي، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥/٢٥٧-٢٥٨ (١٠٢٣).

وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٥٥ (١١٥٩٦): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات». وقال ابن الجزري: «هذا حديث جليل، حُجَّة ونَصٌّ في هذا الباب، رجال إسناده ثقات». وقال الصفاقسي في تنبيه الغافلين ص١١٧: «حديث جيد، رجال إسناده ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٢٧٩ (٢٢٣٧): «وهذا إسناد رجاله موثقون غير موسى بن يزيد الكندي، فإني لم أعرفه ولا ذكره الحافظ المزي في شيوخ ابن خراش في التهذيب، وقد ذكره الهيثمي في المجمع من طريق الطبراني، لكن وقع فيه: مسعود بن يزيد الكندي، وقال عقبه: ورجاله ثقات. وفي ثقات ابن حبان: مسعود بن يزيد، يروي عن ابن عمر، روى عنه محمد بن الفضل. قلت: فالظاهر أنه هو، ولم يُورِده البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما. ثم رأيت الحديثَ قد أورده الحافظ ابن الجزري في النشر في القراءات العشر بإسناده إلى الطبراني به، وفيه: مسعود بن يزيد الكندي، فدل على أن (موسى) في الطبراني محرف من (مسعود). والله أعلم».]]. (٧/٤٠٨)

﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلۡفُقَرَاۤءِ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱلۡعَـٰمِلِینَ عَلَیۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِی ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَـٰرِمِینَ وَفِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۖ فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ۝٦٠﴾ - نزول الآية

٣٢٦٨١- عن جابر بن عبد الله، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ، فسأله وهو يَقْسِمُ قَسْمًا، فأعرض عنه، وجعل يَقْسِمُ، قال: أتُعْطِي رعاءَ الشاءِ؟! واللهِ، ما عَدَلْتَ. فقال: «ويْحك، مَن يعدِلُ إذا أنا لم أعدل؟». فأنزل اللهُ هذه الآية:﴿إنمّا الصدقاتُ للفقراءِ﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٧ (١٠٣٤٧)، من طريق علي بن الحسين الهسنجاني، ثنا عبيد بن يعيش، ثنا محمد بن الصلت، عن قيس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر به.

إسناده حسن، لكن فيه عنعنة الأعمش، وهو معروفٌ بالتدليس.

وأصل الحديث بنحوه عند البخاري ٤/٢٤٣ (٣٦١٠) ومسلم ٢/٧٤٤ (١٠٦٤)، من حديث أبي سعيد الخدري، وعند مسلم أيضًا من حديث جابر ٢/٧٤٠ (١٠٦٣)، وفي كليهما دون ذكر نزول الآية.]]. (٧/٤٠٧)

﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ﴾ الآية - تفسير

٣٢٦٨٢- عن عبد الله بن عباسٍ، عن رسول الله ﷺ، قال: «خَفِّفوا على المسلمين في خَرْصِكم؛ فإنّ فيه العرايا، وفيه الوصايا، فأمّا العرايا فالنخلةُ والثلاث والأربع، وأقلُّ مِن ذلك وأكثر، يمنحها الرجل أخاه؛ ثمرتها، فيأكلها هو وعيالُه. وأما الوصايا فثمانيةُ أسهم: ﴿إنما الصَّدقات للفقراءِ والمساكين﴾ إلى قوله: ﴿والله عليمٌ حكيمٌ﴾»عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٤٢٠)

٣٢٦٨٣- عن زياد بن الحارث الصُّدائِيِّ، قال: قال رجل: يا رسول الله، أعْطِني مِن الصدقة. فقال: «إنّ الله لم يَرْض بحُكْمِ نبيٍّ ولا غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها، فجزَّأها ثمانيةَ أجزاءٍ، فإن كنت من تلك الأجزاءِ أعطيتُك حقَّك»[[أخرجه أبو داود ٣/٧٣ (١٦٣٠).

وقال المناوي في التيسير ١/٢٥٩: «وفيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ضعيف». …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.