Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 1–10 of 129

1

بَرَآءَةٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

[This is a declaration of] disassociation, from Allah and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.

سُورَةُ بَراءَةَ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ”بَراءَةُ“ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ التَّوْبَةِ بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ سُورَةُ بَراءَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: مِمّا نَزَلَ في المَدِينَةِ بَراءَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مَعًا في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قُلْتُ لِعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ: ما حَمَلَكم أنْ عَمَدْتُمْ إلى ”الأنْفالِ“ وهي مِنَ المَثانِي وإلى ”بَراءَةَ“ وهي مِنِ المِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُما ولَمْ تَكْتُبُوا سَطْرَ ﷽ ووَضَعْتُمُوها في السَّبْعِ الطِّوالِ، ما حَمَلَكم عَلى ذَلِكَ؟ فَقالَ عُثْمانُ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمانُ وهو يَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَواتُ العَدَدِ، فَكانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ دَعا بَعْضَ مَن كانَ يَكْتُبُ فَيَقُولُ: ضَعُوا هَؤُلاءِ الآياتِ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها كَذا وكَذا. وكانَتِ ”الأنْفالُ“ مِن أوائِلِ ما نَزَلَ بِالمَدِينَةِ، وكانَتْ ”بَراءَةُ“ مِن آخِرِ القُرْآنِ نُزُولًا، وكانَتْ قِصَّتُها شَبِيهَةً بِقِصَّتِها، فَظَنَنْتُ أنَّها مِنها، فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يُبَيِّنْ لَنا أنَّها مِنها، فَمِن أجْلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُما ولَمْ أكْتُبْ بَيْنَهُما سَطْرَ: ﷽. ووَضَعْتُهُما في السَّبْعِ الطِّوالِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ البَراءِ قالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ تامَّةً ”بَراءَةُ“ .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنِ ”الأنْفالِ“ و”بَراءَةَ“ أسُورَتانِ أوْ سُورَةٌ؟ قالَ: سُورَتانِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي رَوْقٍ قالَ: ”الأنْفالُ“ و”بَراءَةُ“ سُورَةٌ واحِدَةٌ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“ «عَنْ عُثْمانَ قالَ: كانَتِ الأنْفالُ و”بَراءَةُ“ تُدْعَيانِ في زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ القَرِينَتَيْنِ، فَلِذَلِكَ جَعَلْتُهُما في السَّبْعِ الطِّوالِ» .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“ عَنْ عَسْعَسِ بْنِ سَلامَةَ «قالَ: قُلْتُ لِعُثْمانَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، ما بالُ ”الأنْفالِ“ و”بَراءَةَ“ لَيْسَ بَيْنَهُما: ﷽؟ قالَ: كانَتْ تَنْزِلُ السُّورَةُ، فَلا تَزالُ تُكْتَبُ حَتّى تَنْزِلَ: ﷽، فَإذا جاءَتْ: ﷽ كُتِبَتْ سُورَةٌ أُخْرى، فَنَزَلَتِ ”الأنْفالُ“ ولَمْ تُكْتَبْ: ﷽» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المُنافِقُ لا يَحْفَظُ سُورَةَ ”هُودٍ“ و”بَراءَةَ“ و”يس“ و”الدُّخانِ“ و”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ أبِي عَطِيَّةَ الهَمْدانِيِّ قالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: تَعَلَّمُوا سُورَةَ ”بَراءَةَ“ وعَلِّمُوا نِساءَكم سُورَةَ ”النُّورِ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ، وابْنُ …

2

فَسِيحُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍۢ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ ۙ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِى ٱلْكَٰفِرِينَ

So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allah and that Allah will disgrace the disbelievers.

سُورَةُ بَراءَةَ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ”بَراءَةُ“ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ التَّوْبَةِ بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ سُورَةُ بَراءَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: مِمّا نَزَلَ في المَدِينَةِ بَراءَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مَعًا في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قُلْتُ لِعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ: ما حَمَلَكم أنْ عَمَدْتُمْ إلى ”الأنْفالِ“ وهي مِنَ المَثانِي وإلى ”بَراءَةَ“ وهي مِنِ المِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُما ولَمْ تَكْتُبُوا سَطْرَ ﷽ ووَضَعْتُمُوها في السَّبْعِ الطِّوالِ، ما حَمَلَكم عَلى ذَلِكَ؟ فَقالَ عُثْمانُ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمانُ وهو يَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَواتُ العَدَدِ، فَكانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ دَعا بَعْضَ مَن كانَ يَكْتُبُ فَيَقُولُ: ضَعُوا هَؤُلاءِ الآياتِ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها كَذا وكَذا. وكانَتِ ”الأنْفالُ“ مِن أوائِلِ ما نَزَلَ بِالمَدِينَةِ، وكانَتْ ”بَراءَةُ“ مِن آخِرِ القُرْآنِ نُزُولًا، وكانَتْ قِصَّتُها شَبِيهَةً بِقِصَّتِها، فَظَنَنْتُ أنَّها مِنها، فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يُبَيِّنْ لَنا أنَّها مِنها، فَمِن أجْلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُما ولَمْ أكْتُبْ بَيْنَهُما سَطْرَ: ﷽. ووَضَعْتُهُما في السَّبْعِ الطِّوالِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ البَراءِ قالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ تامَّةً ”بَراءَةُ“ .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنِ ”الأنْفالِ“ و”بَراءَةَ“ أسُورَتانِ أوْ سُورَةٌ؟ قالَ: سُورَتانِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي رَوْقٍ قالَ: ”الأنْفالُ“ و”بَراءَةُ“ سُورَةٌ واحِدَةٌ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“ «عَنْ عُثْمانَ قالَ: كانَتِ الأنْفالُ و”بَراءَةُ“ تُدْعَيانِ في زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ القَرِينَتَيْنِ، فَلِذَلِكَ جَعَلْتُهُما في السَّبْعِ الطِّوالِ» .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“ عَنْ عَسْعَسِ بْنِ سَلامَةَ «قالَ: قُلْتُ لِعُثْمانَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، ما بالُ ”الأنْفالِ“ و”بَراءَةَ“ لَيْسَ بَيْنَهُما: ﷽؟ قالَ: كانَتْ تَنْزِلُ السُّورَةُ، فَلا تَزالُ تُكْتَبُ حَتّى تَنْزِلَ: ﷽، فَإذا جاءَتْ: ﷽ كُتِبَتْ سُورَةٌ أُخْرى، فَنَزَلَتِ ”الأنْفالُ“ ولَمْ تُكْتَبْ: ﷽» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المُنافِقُ لا يَحْفَظُ سُورَةَ ”هُودٍ“ و”بَراءَةَ“ و”يس“ و”الدُّخانِ“ و”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ أبِي عَطِيَّةَ الهَمْدانِيِّ قالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: تَعَلَّمُوا سُورَةَ ”بَراءَةَ“ وعَلِّمُوا نِساءَكم سُورَةَ ”النُّورِ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ، وابْنُ …

3

وَأَذَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِىٓءٌۭ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُۥ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

And [it is] an announcement from Allah and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage that Allah is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allah. And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ قالَ: هو إعْلامٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَمِيدٍ قالَ: قالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ: إنَّ لِعَلِيٍّ في كِتابِ اللَّهِ اسْمًا، ولَكِنْ لا تَعْرِفُونَهُ، قُلْتُ: ما هُوَ؟ قالَ: ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾ هو واللَّهِ الأذانُ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَوْمِ الحَجِّ الأكْبَرِ، فَقالَ: يَوْمُ النَّحْرِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والتِّرْمِذِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «أرْبَعٌ حَفِظْتُهُنَّ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ أنَّ الصَّلاةَ الوُسْطى العَصْرُ، وأنَّ الحَجَّ الأكْبَرَ يَوْمُ النَّحْرِ، وأنَّ إدْبارَ السُّجُودِ الرَّكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وإنَّ أدْبارَ النُّجُومِ الرَّكْعَتانِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عَمْرِو بْنِ الأحْوَصِ، أنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الوَداعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وأثْنى عَلَيْهِ، وذَكَّرَ ووَعَظَ، ثُمَّ قالَ: أيُّ يَوْمٍ أحْرَمُ، أيُّ يَوْمٍ أحْرَمُ، أيُّ يَوْمٍ أحْرَمُ؟ فَقالَ النّاسُ: يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ يا رَسُولَ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أعْظَمُ الأيّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ أبِي أوْفى، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ يَوْمَ الأضْحى: هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ تَعْلِيقًا، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الجَمَراتِ في الحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ فَقالَ: أيُّ يَوْمٍ هَذا؟ قالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ، قالَ: هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ «أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: بَعَثَنِي أبُو بَكْرٍ في مَن يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: ألّا يَحُجَّ بَعْدَ العامِ مُشْرِكٌ، ولا يَطُوفَ بِالبَيْتِ عُرْيانٌ، ويَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ، والحَجُّ الأكْبَرُ الحَجُّ، وإنَّما قِيلَ: الأكْبَرُ مِن أجْلِ قَوْلِ النّاسِ: الحَجُّ الأصْغَرُ. فَنَبَذَ أبُو بَكْرٍ إلى النّاسِ في ذَلِكَ العامِ فَلَمْ يَحُجَّ عامَ حَجَّةِ الوَداعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُشْرِكٌ، وأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحَجُّ الأكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أنَّهُ خَطَبَ يَوْمَ الأضْحى فَقالَ: اليَوْمُ النَّحْرُ، واليَوْمُ الحَجُّ الأكْبَرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي جُحَيْفَةَ قالَ: الحَجُّ …

4

إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْـًۭٔا وَلَمْ يُظَٰهِرُوا۟ عَلَيْكُمْ أَحَدًۭا فَأَتِمُّوٓا۟ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allah loves the righteous [who fear Him].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ قالَ: هم قُرَيْشٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ قالَ: هم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ الَّذِينَ عاهَدَهم نَبِيُّ اللَّهِ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، وكانَ بَقِيَ مِن مُدَّتِهِمْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يُوفِيَ لَهم بِعَهْدِهِمْ هَذا إلى مُدَّتِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبادِ بْنِ جَعْفَرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ قالَ: هم بَنُو جَذِيمَةَ بْنِ عامِرٍ مِن بَنِي بَكْرِ بْنِ كِنانَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا﴾ الآيَةَ، قالَ: فَإنْ نَقَضَ المُشْرِكُونَ عَهْدَهم وظاهَرُوا عَدُوًّا فَلا عَهْدَ لَهُمْ، وإنْ وفُّوا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْهِ عَدُوًّا فَقَدْ أُمِرَ أنْ يُؤَدِّيَ إلَيْهِمْ عَهْدَهم ويَفِيَ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾ قالَ: كانَ بَقِيَ لِبَنِي مُدْلِجٍ وخُزاعَةَ عَهْدٌ، فَهو الَّذِي قالَ اللَّهُ: ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾ .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ بَنُو ضَمْرَةَ، وبَنُو مُدْلِجٍ، حَيّانِ مِن بَنِي كِنانَةَ، كانُوا حُلَفاءَ النَّبِيِّ ﷺ في غَزْوَةِ العُشَيْرَةِ مَن بَطْنِ يَنْبُعَ، ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا﴾ ثُمَّ لَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَكم بِغَدْرٍ: ﴿ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكم أحَدًا﴾ قالَ: لَمْ يُظاهِرُوا عَدُوَّكم عَلَيْكُمْ، ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾ يَقُولُ: أجَلَهُمُ الَّذِي شَرَطْتُمْ لَهُمْ، ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ يَقُولُ: الَّذِينَ يَتَّقُونَ اللَّهَ تَعالى فِيما حَرَّمَ عَلَيْهِمْ، فَيَفُونَ بِالعَهْدِ. قالَ: فَلَمْ يُعاهِدِ النَّبِيُّ بَعْدَ هَؤُلاءِ الآياتِ أحَدًا.

5

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلْأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ فَٱقْتُلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَٱحْصُرُوهُمْ وَٱقْعُدُوا۟ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍۢ ۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And when the sacred months have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakah, let them [go] on their way. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ قالَ: هي الأرْبَعَةُ؛ عِشْرُونَ مِن ذِي الحِجَّةِ، والمُحَرَّمُ، وصَفَرٌ، وشَهْرُ رَبِيعٍ الأوَّلُ، وعَشْرٌ مِن شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ قالَ: عَشْرٌ مِن ذِي القَعْدَةِ وذُو الحَجَّةِ والمُحَرَّمِ؛ سَبْعُونَ لَيْلَةً.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ قالَ: هي الأرْبَعَةُ الَّتِي قالَ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ عَهْدٌ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبَيْنَ قُرَيْشٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، كانَتْ تِلْكَ بَقِيَّةَ مُدَّتِهِمْ ومَن لا عَهْدَ لَهُ إلى انْسِلاخِ المُحَرَّمِ، فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ إذا مَضى هَذا الأجَلُ أنْ يُقاتِلَهم في الحِلِّ والحَرَمِ وعِنْدَ البَيْتِ، حَتّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كُلُّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ فِيها مِيثاقٌ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وبَيْنَ أحَدٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وكُلُّ عَهْدٍ ومُدَّةٍ نَسَخَتْها سُورَةُ ”بَراءَةَ“: ﴿وخُذُوهم واحْصُرُوهم واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واحْصُرُوهُمْ﴾ قالَ: ضَيِّقُوا عَلَيْهِمْ، ﴿واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ قالَ: لا تَتْرُكُوهم يَضْرِبُونَ في البِلادِ ولا يَخْرُجُوا لِلتِّجارَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: الرِّباطُ في كِتابِ اللَّهِ قَوْلُهُ: ﴿واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ ثُمَّ نَسَخَ واسْتَثْنى فَقالَ: ﴿فَإنْ تابُوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ وقالَ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تابُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“، والبَزّارُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن فارَقَ الدُّنْيا عَلى الإخْلاصِ لِلَّهِ، وعِبادَتِهِ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، فارَقَها واللَّهُ عَنْهُ راضٍ. قالَ أنَسٌ: وهو دِينُ اللَّهِ الَّذِي جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ مِن قَبْلِ هَرْجِ الأحادِيثِ، واخْتِلافِ الأهْواءِ. قالَ أنَسٌ: وتَصْدِيقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى في آخِرِ ما أنْزَلَ: ﴿فَإنْ تابُوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ قالَ: تَوْبَتُهم خَلْعُ الأوْثانِ، وعِبادَةُ رَبِّهِمْ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَإنْ تابُوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ قالَ: حَرَّمَتْ هَذِهِ الآيَةُ دِماءَ أهْلِ القِبْلَةِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإنْ تابُوا وأقامُوا …

6

وَإِنْ أَحَدٌۭ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَعْلَمُونَ

And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allah. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ﴾ . يَقُولُ: مَن جاءَكَ واسْتَمَعَ ما تَقُولُ، واسْتَمَعَ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ فَهو آمِنٌ، حَتّى يَأْتِيَكَ فَيَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ حَتّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ، مِن حَيْثُ جاءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ قالَ: إنْ لَمْ يُوافِقْهُ ما يُقَصُّ عَلَيْهِ، ويُخْبَرُ بِهِ، فَأبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ، ولَيْسَ هَذا بِمَنسُوخٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ قالَ: أمَرَ مَن أرادَ ذَلِكَ مِنهُ أنْ يُؤَمِّنَهُ، فَإنْ قَبِلَ فَذاكَ وإلّا خَلّى عَنْهُ حَتّى يَأْتِيَ مَأْمَنَهُ، وأمَرَ أنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ عَلى حالِهِمْ ذَلِكَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ أيْ كِتابَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: ثُمَّ اسْتَثْنى فَنَسَخَ مِنها فَقالَ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ وهو كَلامُكَ بِالقُرْآنِ، فَأمَّنَهُ، ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ يَقُولُ: حَتّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ مِن بِلادِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عُرُوبَةَ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ إذا سَمِعَ كَلامَ اللَّهِ وأقَرَّ بِهِ وأسْلَمَ، فَذاكَ الَّذِي دُعِيَ إلَيْهِ، وإنْ أنْكَرَ ولَمْ يُقِرَّ بِهِ، رُدَّ إلى مَأْمَنِهِ، ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكم كافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: قُرَيْشٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ قُرَيْشٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُقاتِلٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ عاهَدَهُ أُناسٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، وعاهَدَ أيْضًا أُناسًا مِن بَنِي ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرٍ وكِنانَةَ خاصَّةً، عاهَدَهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ، وجَعَلَ مُدَّتَهم أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، وهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ فَما اسْتَقامُوا لِكَمٍّ فاسْتَقِيمُوا لَهم: يَقُولُ: ما وفُّوا لَكم بِالعَهْدِ فَوَفُّوا لَهم» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: هم بَنُو جَذِيمَةَ بْنِ فُلانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: هو يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ: ﴿فَما اسْتَقامُوا لَكم فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ قالَ: فَلَمْ يَسْتَقِيمُوا ونَقَضُوا عَهْدَهُمْ، أعانُوا بَنِي بَكْرٍ حِلْفَ قُرَيْشٍ عَلى خُزاعَةَ حُلَفاءِ النَّبِيِّ ﷺ .

7

كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ فَمَا ٱسْتَقَٰمُوا۟ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُوا۟ لَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ

How can there be for the polytheists a treaty in the sight of Allah and with His Messenger, except for those with whom you made a treaty at al-Masjid al-Haram? So as long as they are upright toward you, be upright toward them. Indeed, Allah loves the righteous [who fear Him].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ﴾ . يَقُولُ: مَن جاءَكَ واسْتَمَعَ ما تَقُولُ، واسْتَمَعَ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ فَهو آمِنٌ، حَتّى يَأْتِيَكَ فَيَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ حَتّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ، مِن حَيْثُ جاءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ قالَ: إنْ لَمْ يُوافِقْهُ ما يُقَصُّ عَلَيْهِ، ويُخْبَرُ بِهِ، فَأبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ، ولَيْسَ هَذا بِمَنسُوخٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ قالَ: أمَرَ مَن أرادَ ذَلِكَ مِنهُ أنْ يُؤَمِّنَهُ، فَإنْ قَبِلَ فَذاكَ وإلّا خَلّى عَنْهُ حَتّى يَأْتِيَ مَأْمَنَهُ، وأمَرَ أنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ عَلى حالِهِمْ ذَلِكَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ أيْ كِتابَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: ثُمَّ اسْتَثْنى فَنَسَخَ مِنها فَقالَ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ وهو كَلامُكَ بِالقُرْآنِ، فَأمَّنَهُ، ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ يَقُولُ: حَتّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ مِن بِلادِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عُرُوبَةَ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ إذا سَمِعَ كَلامَ اللَّهِ وأقَرَّ بِهِ وأسْلَمَ، فَذاكَ الَّذِي دُعِيَ إلَيْهِ، وإنْ أنْكَرَ ولَمْ يُقِرَّ بِهِ، رُدَّ إلى مَأْمَنِهِ، ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكم كافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: قُرَيْشٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ قُرَيْشٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُقاتِلٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ عاهَدَهُ أُناسٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، وعاهَدَ أيْضًا أُناسًا مِن بَنِي ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرٍ وكِنانَةَ خاصَّةً، عاهَدَهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ، وجَعَلَ مُدَّتَهم أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، وهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ فَما اسْتَقامُوا لِكَمٍّ فاسْتَقِيمُوا لَهم: يَقُولُ: ما وفُّوا لَكم بِالعَهْدِ فَوَفُّوا لَهم» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: هم بَنُو جَذِيمَةَ بْنِ فُلانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: هو يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ: ﴿فَما اسْتَقامُوا لَكم فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ قالَ: فَلَمْ يَسْتَقِيمُوا ونَقَضُوا عَهْدَهُمْ، أعانُوا بَنِي بَكْرٍ حِلْفَ قُرَيْشٍ عَلى خُزاعَةَ حُلَفاءِ النَّبِيِّ ﷺ .

8

كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّۭا وَلَا ذِمَّةًۭ ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَٰسِقُونَ

How [can there be a treaty] while, if they gain dominance over you, they do not observe concerning you any pact of kinship or covenant of protection? They satisfy you with their mouths, but their hearts refuse [compliance], and most of them are defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكم إلا ولا ذِمَّةً﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا ولا ذِمَّةً﴾ قالَ: الإلُّ القَرابَةُ، والذِّمَّةُ العَهْدُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ الإلُّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الإلُّ اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: الإلُّ الحِلْفُ، والذِّمَّةُ العَهْدُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إلا ولا ذِمَّةً﴾ قالَ: الإلُّ القَرابَةُ، والذِّمَّةُ العَهْدُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:

؎جَزى اللَّهُ إلًّا كانَ بَيْنِي وبَيْنَهم جَزاءَ ظَلُومٍ لا يُؤَخِّرُ عاجِلًا

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ ”الوَقْفِ والِابْتِداءِ“ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لِابْنِ عَبّاسٍ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿لا يَرْقُبُونَ في مُؤْمِنٍ إلا ولا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠] قالَ: الرَّحِمُ، وقالَ فِيهِ حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ:

؎لَعَمْرُكَ إنَّ إلَّكَ مِن قُرَيْشٍ ∗∗∗ كَإلِّ السَّقْبِ مَن رَأْلِ النَّعامِ

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأكْثَرُهم فاسِقُونَ﴾ قالَ: ذَمَّ اللَّهُ تَعالى أكْثَرَ النّاسِ.

9

ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

They have exchanged the signs of Allah for a small price and averted [people] from His way. Indeed, it was evil that they were doing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قالَ: أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ أطْعَمَ حُلَفاءَهُ، وتَرَكَ حُلَفاءَ مُحَمَّدٍ ﷺ .

10

لَا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّۭا وَلَا ذِمَّةًۭ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ

They do not observe toward a believer any pact of kinship or covenant of protection. And it is they who are the transgressors.

Explained together with ayah 9

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.