Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 41–50 of 129

41

ٱنفِرُوا۟ خِفَافًۭا وَثِقَالًۭا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

Go forth, whether light or heavy, and strive with your wealth and your lives in the cause of Allah. That is better for you, if you only knew.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣]

السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟

٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤]

السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟

٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟

٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾

أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩]

السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟

٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾

أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩]

السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟

٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد.

٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤]

السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك.

التوجيهات

١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾

العمل بالآيات

١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا …

42

لَوْ كَانَ عَرَضًۭا قَرِيبًۭا وَسَفَرًۭا قَاصِدًۭا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ ۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ

Had it been an easy gain and a moderate trip, the hypocrites would have followed you, but distant to them was the journey. And they will swear by Allah, "If we were able, we would have gone forth with you," destroying themselves [through false oaths], and Allah knows that indeed they are liars.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣]

السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟

٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤]

السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟

٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟

٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾

أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩]

السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟

٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾

أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩]

السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟

٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد.

٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤]

السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك.

التوجيهات

١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾

العمل بالآيات

١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا …

43

عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ

May Allah pardon you, [O Muhammad]; why did you give them permission [to remain behind]? [You should not have] until it was evident to you who were truthful and you knew [who were] the liars.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣]

السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟

٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤]

السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟

٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟

٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾

أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩]

السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟

٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾

أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩]

السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟

٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد.

٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤]

السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك.

التوجيهات

١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾

العمل بالآيات

١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا …

44

لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ

Those who believe in Allah and the Last Day would not ask permission of you to be excused from striving with their wealth and their lives. And Allah is Knowing of those who fear Him.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣]

السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟

٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤]

السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟

٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟

٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾

أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩]

السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟

٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾

أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩]

السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟

٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد.

٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤]

السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك.

التوجيهات

١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾

العمل بالآيات

١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا …

45

إِنَّمَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَٱرْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِى رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ

Only those would ask permission of you who do not believe in Allah and the Last Day and whose hearts have doubted, and they, in their doubt, are hesitating.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣]

السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟

٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤]

السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟

٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟

٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾

أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩]

السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟

٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾

أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩]

السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟

٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد.

٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤]

السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك.

التوجيهات

١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾

العمل بالآيات

١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا …

46

۞ وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةًۭ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ

And if they had intended to go forth, they would have prepared for it [some] preparation. But Allah disliked their being sent, so He kept them back, and they were told, "Remain [behind] with those who remain."

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣]

السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟

٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤]

السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟

٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟

٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾

أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩]

السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟

٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾

أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩]

السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟

٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد.

٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤]

السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك.

التوجيهات

١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾

العمل بالآيات

١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا …

47

لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًۭا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

Had they gone forth with you, they would not have increased you except in confusion, and they would have been active among you, seeking [to cause] you fitnah. And among you are avid listeners to them. And Allah is Knowing of the wrongdoers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣]

السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟

٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤]

السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟

٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟

٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾

أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩]

السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟

٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾

أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩]

السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟

٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩]

السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد.

٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤]

السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك.

التوجيهات

١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾

العمل بالآيات

١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا …

48

لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ

They had already desired dissension before and had upset matters for you until the truth came and the ordinance of Allah appeared, while they were averse.

الوقفات التدبرية

١- ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾

﴿وقلَّبوا لك الأمور﴾ أي: أداروا الأفكار، وأعملوا الحيل في إبطال دعوتكم وخذلان دينكم، ولم يقصروا في ذلك، ﴿حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون﴾ فبطل كيدهم، واضمحل باطلهم، فحقيق بمثل هؤلاء أن يحذِّر الله عباده المؤمنين منهم. [السعدي:٣٣٩]

السؤال: مكر المنافقين ومكائدهم كبيرة مع أن مصيرها إلى الفشل، وضح ذلك؟

٢- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾

فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩]

السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟

٣- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾

فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩]

السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟

٤- ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾

﴿إن تصبك حسنة﴾: نصرة وغنيمة، ﴿تسؤهم﴾: تحزنهم؛ يعني: المنافقين، ﴿وإن تصبك مصيبة﴾: قتل أو هزيمة، ﴿يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل﴾: حذرنا.... ﴿ويتولوا﴾: يدبروا، ﴿وهم فرحون﴾: مسرورون بما نالك من المصيبة. [البغوي:٢/٢٩٠]

السؤال: هناك من يفرح بنصر الكفار، ووقوع البلاء ببعض المسلمين، فهل هذا من فعل المؤمنين؟

٥- ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾

﴿قل هَل تَرَبَّصُونَ بِنا إِلا إِحدَى الْحُسْيَينِ﴾ أي: هل تنتظرون بنا إلا إحدى أمرين: إما الظفر والنصر، وإما الموت في سبيل الله، وكل واحد من الخصلتين حسن. ﴿بِعَذابٍ مِن عِندِهِ﴾: المصائب وما ينزل من السماء، أو عذاب الآخرة. ﴿أَو بِأَيدينا﴾ يعني: القتل. ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾: تهديد. [ابن جزي:١/٣٤٠]

السؤال: ما الحسنيان اللتان ينتظر المجاهدون إحداهما؟ وما العذابان اللذان ينتظر الكفار أحدهما؟

٦- ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ﴾

أفعال الكافر إذا كانت براً؛ كصلة القرابة، وجبر الكسير، وإغاثة الملهوف؛ لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة، بيد أنه يطعم بها في الدنيا. [القرطبي:٨/١٦١]

السؤال: قد يكون للمنافقين أعمال حسنة، فما الذي منعهم من الإفادة منها في الآخرة؟

٧- ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾

ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر، ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده. [السعدي:٣٤٠]

السؤال: ما الصورة المثلى لإقامة الصلاة، وتقديم الصدقات؟

٨- ﴿وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾

لأنهم يعدونها مغرماً، ومنعها مغنماً، وإذا كان المرء كذلك؛ فهي غير متقبلة، ولا مثاب عليها. [القرطبي:١٠/٢٣٩]

السؤال: ما السبب في عدم قبول صدقة المنافق؟

التوجيهات

١- تقليب الأمور، وتغيير الحقائق من …

49

وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَٰفِرِينَ

And among them is he who says, "Permit me [to remain at home] and do not put me to trial." Unquestionably, into trial they have fallen. And indeed, Hell will encompass the disbelievers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾

﴿وقلَّبوا لك الأمور﴾ أي: أداروا الأفكار، وأعملوا الحيل في إبطال دعوتكم وخذلان دينكم، ولم يقصروا في ذلك، ﴿حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون﴾ فبطل كيدهم، واضمحل باطلهم، فحقيق بمثل هؤلاء أن يحذِّر الله عباده المؤمنين منهم. [السعدي:٣٣٩]

السؤال: مكر المنافقين ومكائدهم كبيرة مع أن مصيرها إلى الفشل، وضح ذلك؟

٢- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾

فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩]

السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟

٣- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾

فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩]

السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟

٤- ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾

﴿إن تصبك حسنة﴾: نصرة وغنيمة، ﴿تسؤهم﴾: تحزنهم؛ يعني: المنافقين، ﴿وإن تصبك مصيبة﴾: قتل أو هزيمة، ﴿يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل﴾: حذرنا.... ﴿ويتولوا﴾: يدبروا، ﴿وهم فرحون﴾: مسرورون بما نالك من المصيبة. [البغوي:٢/٢٩٠]

السؤال: هناك من يفرح بنصر الكفار، ووقوع البلاء ببعض المسلمين، فهل هذا من فعل المؤمنين؟

٥- ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾

﴿قل هَل تَرَبَّصُونَ بِنا إِلا إِحدَى الْحُسْيَينِ﴾ أي: هل تنتظرون بنا إلا إحدى أمرين: إما الظفر والنصر، وإما الموت في سبيل الله، وكل واحد من الخصلتين حسن. ﴿بِعَذابٍ مِن عِندِهِ﴾: المصائب وما ينزل من السماء، أو عذاب الآخرة. ﴿أَو بِأَيدينا﴾ يعني: القتل. ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾: تهديد. [ابن جزي:١/٣٤٠]

السؤال: ما الحسنيان اللتان ينتظر المجاهدون إحداهما؟ وما العذابان اللذان ينتظر الكفار أحدهما؟

٦- ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ﴾

أفعال الكافر إذا كانت براً؛ كصلة القرابة، وجبر الكسير، وإغاثة الملهوف؛ لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة، بيد أنه يطعم بها في الدنيا. [القرطبي:٨/١٦١]

السؤال: قد يكون للمنافقين أعمال حسنة، فما الذي منعهم من الإفادة منها في الآخرة؟

٧- ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾

ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر، ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده. [السعدي:٣٤٠]

السؤال: ما الصورة المثلى لإقامة الصلاة، وتقديم الصدقات؟

٨- ﴿وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾

لأنهم يعدونها مغرماً، ومنعها مغنماً، وإذا كان المرء كذلك؛ فهي غير متقبلة، ولا مثاب عليها. [القرطبي:١٠/٢٣٩]

السؤال: ما السبب في عدم قبول صدقة المنافق؟

التوجيهات

١- تقليب الأمور، وتغيير الحقائق من …

50

إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌۭ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌۭ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ

If good befalls you, it distresses them; but if disaster strikes you, they say, "We took our matter [in hand] before," and turn away while they are rejoicing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾

﴿وقلَّبوا لك الأمور﴾ أي: أداروا الأفكار، وأعملوا الحيل في إبطال دعوتكم وخذلان دينكم، ولم يقصروا في ذلك، ﴿حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون﴾ فبطل كيدهم، واضمحل باطلهم، فحقيق بمثل هؤلاء أن يحذِّر الله عباده المؤمنين منهم. [السعدي:٣٣٩]

السؤال: مكر المنافقين ومكائدهم كبيرة مع أن مصيرها إلى الفشل، وضح ذلك؟

٢- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾

فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩]

السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟

٣- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾

فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩]

السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟

٤- ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾

﴿إن تصبك حسنة﴾: نصرة وغنيمة، ﴿تسؤهم﴾: تحزنهم؛ يعني: المنافقين، ﴿وإن تصبك مصيبة﴾: قتل أو هزيمة، ﴿يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل﴾: حذرنا.... ﴿ويتولوا﴾: يدبروا، ﴿وهم فرحون﴾: مسرورون بما نالك من المصيبة. [البغوي:٢/٢٩٠]

السؤال: هناك من يفرح بنصر الكفار، ووقوع البلاء ببعض المسلمين، فهل هذا من فعل المؤمنين؟

٥- ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾

﴿قل هَل تَرَبَّصُونَ بِنا إِلا إِحدَى الْحُسْيَينِ﴾ أي: هل تنتظرون بنا إلا إحدى أمرين: إما الظفر والنصر، وإما الموت في سبيل الله، وكل واحد من الخصلتين حسن. ﴿بِعَذابٍ مِن عِندِهِ﴾: المصائب وما ينزل من السماء، أو عذاب الآخرة. ﴿أَو بِأَيدينا﴾ يعني: القتل. ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾: تهديد. [ابن جزي:١/٣٤٠]

السؤال: ما الحسنيان اللتان ينتظر المجاهدون إحداهما؟ وما العذابان اللذان ينتظر الكفار أحدهما؟

٦- ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ﴾

أفعال الكافر إذا كانت براً؛ كصلة القرابة، وجبر الكسير، وإغاثة الملهوف؛ لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة، بيد أنه يطعم بها في الدنيا. [القرطبي:٨/١٦١]

السؤال: قد يكون للمنافقين أعمال حسنة، فما الذي منعهم من الإفادة منها في الآخرة؟

٧- ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾

ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر، ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده. [السعدي:٣٤٠]

السؤال: ما الصورة المثلى لإقامة الصلاة، وتقديم الصدقات؟

٨- ﴿وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾

لأنهم يعدونها مغرماً، ومنعها مغنماً، وإذا كان المرء كذلك؛ فهي غير متقبلة، ولا مثاب عليها. [القرطبي:١٠/٢٣٩]

السؤال: ما السبب في عدم قبول صدقة المنافق؟

التوجيهات

١- تقليب الأمور، وتغيير الحقائق من …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.