ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوٓا۟ إِلَٰهًۭا وَٰحِدًۭا ۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشْرِكُونَ
They have taken their scholars and monks as lords besides Allah, and [also] the Messiah, the son of Mary. And they were not commanded except to worship one God; there is no deity except Him. Exalted is He above whatever they associate with Him.
اللغة:
(يُضاهِؤُنَ) في المصباح: ضاهأه مضاهأة مهموز عارضه وباراه، ويجوز التخفيف فيقال: ضاهيته مضاهاة وهي مشاكلة الشيء بالشيء.
(يُؤْفَكُونَ) يصرفون.
(أَحْبارَهُمْ) في المختار: الحبر الذي يكتب به وموضعه المحبرة بالكسر، والحبر أيضا الأثر وفي الحديث: يخرج رجل من النار قد ذهب حبره وسبره، قال الفراء: أي هيئته ولونه. وقال الأصمعي:
الجمال والبهاء وأثر النعمة وتحبير الخط والشعر وغيرهما تحسينه.
والحبر بالفتح الحبور وهو السرور، وحبره أي سره، وبابه نصر، وحبرة أيضا بالفتح ومنه قوله تعالى: «فهم في روضة يحبرون» أي يسرون وينعمون ويكرمون، والحبر بالفتح والكسر واحد أحبار اليهود والكسر أفصح لأنه يجمع على أفعال دون فعول، وقال الفراء:
هو بالكسر، وقال أبو عبيدة: هو بالفتح. وقال الأصمعي: لا أدري أنه بالفتح أو بالكسر، وقال: الحبر بالكسر منسوب إلى الحبر الذي يكتب به لأنه كان صاحب كتب والحبرة كالعنبة برد يماني والجمع حبر كعنب وحبرات بفتح الباء. وفي المنجد: الحبر والحبر بالفتح والكسر: العالم الصالح، السرور والنعمة، رئيس من رؤساء الدين، الحبر الأعظم: خلف السيد المسيح على الأرض، رئيس الكهنة عند اليهود، والجمع أحبار وحبور.
(رُهْبانَهُمْ) جمع راهب وهو من اعتزل الناس إلى دير طلبا للعبادة والمؤنث راهبة وجمعها راهبات ورواهب.
الإعراب:
(وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) الواو استئنافية وقالت اليهود فعل وفاعل وعزير مبتدأ وابن الله خبر ولذلك أثبتت ألف ابن لأنها تحذف إذا وقعت ابن صفة أو بدلا بين علمين، ونوّن عزير لأنه عربي فلم يبق فيه إلا علة واحدة وهي العلمية وقرىء بمنع الصرف باعتباره أعجميا، وقرىء قوله تعالى: «وقالت اليهود عزير ابن الله» على وجهين: بتنوين عزير لأن ابنا خبر عن عزير فجرى مجرى قولك زيد ابن عمرو، والقراءة الأخرى بمنع التنوين وهي على وجهين: أحدهما أن يكون عزير خبرا لمبتدأ محذوف وابن وصفا له فحذف التنوين من عزير لأن ابنا وصف له فكأنهم قالوا: هو عزير بن الله والوجه الآخر أن يكون جعل ابنا خبرا عن عزير وحذف التنوين لالتقاء الساكنين.
(وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ) جملة مماثلة معطوفة على سابقتها وجملة المبتدأ والخبر مقول القول. (ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ) ذلك مبتدأ وقولهم خبر وبأفواههم حال وسيرد في باب البلاغة سر ذكر الأفواه. (يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ) الجملة حالية وقول مفعول به والذين مضاف إليه وجملة كفروا صلة ومن قبل حال. (قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) قاتلهم الله فعل ومفعول به وفاعل والجملة دعائية لا محل لها وأنى اسم استفهام بمعنى كيف في محل نصب حال مقدم ويؤفكون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل أي كيف يصرفون عن الحق. (اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ) اتخذوا فعل وفاعل وأحبارهم مفعول به ورهبانهم عطف على أحبارهم وأربابا مفعول به ثان ومن دون الله صفة لأربابا والمسيح عطف على أحبارهم والمفعول الثاني بالنسبة إليه محذوف أي ربا وابن صفة للمسيح أو بدل منه وثبتت الألف فيه لأنه صفة بين علمين والمسيح لقب واللقب من أقسام العلم (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً) الواو للحال وما نافية وأمروا فعل ماضي مبني للمجهول والواو نائب فاعل وإلا أداة حصر واللام للتعليل ويعبدوا منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وواحدا صفة إلها. (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) الجملة صفة ثانية لإلها وقد تقدم القول مفصلا في اعراب «لا إله إلا الله» . (سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) سبحان مفعول مطلق والهاء مضاف إليه وهو مصدر بمعنى التنزيه الله عن الإشراك به وعما متعلقان بسبحانه وجملة يشركون صلة ما. (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ) جملة يريدون …