Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 31–40 of 129

31

ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوٓا۟ إِلَٰهًۭا وَٰحِدًۭا ۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشْرِكُونَ

They have taken their scholars and monks as lords besides Allah, and [also] the Messiah, the son of Mary. And they were not commanded except to worship one God; there is no deity except Him. Exalted is He above whatever they associate with Him.

﴿ٱتَّخَذُوۤا۟ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَـٰنَهُمۡ﴾ - تفسير

٣٢١٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿اتخذوا احبارهم ورهبانهم﴾، قال: الأحبار: القُرّاءأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٤.. (ز)

٣٢١٧٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: أحبارُهم: قُرّاؤهم. ورهبانُهم: علماؤهمأخرجه ابن جرير ١١/٤١٧، وابن أبي حاتم ٦/١٧٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٣٢٤)

٣٢١٧٦- عن قتادة بن دعامة: ﴿اتخذوا أحبارهم﴾ اليهودُ، ﴿ورهبانهم﴾ النَّصارىعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٣٢٤)

٣٢١٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن النصارى، فقال: ﴿اتخذوا أحبارهم﴾ يعني: علماءَهم، ﴿ورهبانهم﴾ يعني: المجتهدين في دينهم؛ أصحاب الصوامعتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٧.. (ز)

٣٢١٧٨- عن عبد الملك ابن جُرَيجٍ، قال: الأحبارُ من اليهود، والرهبانُ من النَّصارىعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٣٢٤)

٣٢١٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثلهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٧.. (٧/٣٢٤)

٣٢١٨٠- عن الفضيل بن عياض -من طريق عبد الصمد بن يزيد- قال: الأحبارُ: العلماءُ. والرهبانُ: العُبّادأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٧.. (٧/٣٢٤)

﴿ٱتَّخَذُوۤا۟ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَـٰنَهُمۡ أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِیحَ ٱبۡنَ مَرۡیَمَ﴾ - تفسير

٣٢١٨١- عن عديِّ بن حاتمٍ، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو يقرأُ في سورة براءة: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، فقال: «أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنَّهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلُّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموه»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٢٧ (٣٣٥٢)، وابن جرير ١١/٤١٧-٤١٨.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/٨٦١ (٣٢٩٣).]]. (٧/٣٢٣)

٣٢١٨٢- عن حذيفةَ بن اليمان -من طريق أبي البَخْترَيِّ- ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم﴾، قال: أما إنّهم لم يكونوا يعبُدونهم، ولكنهم أطاعُوهم في معصية اللهأخرجه ابن جرير١١/٤٢٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٣٩٤). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٣٢٣)

٣٢١٨٣- عن أبي البَخْترَيِّ، قال: سأل رجلٌ حذيفةَ، فقال: أرأيتَ قوله تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، أكانوا يعبُدُونهم؟ قال: لا، ولكنهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلُّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموهأخرجه عبد الرزاق ١/٢٧٢، وابن جرير ١١/٤١٨، وابن أبي حاتم ٦/١٧٨٤، والبيهقي في سُنَنه ١٠/١١٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٣٢٣)

٣٢١٨٤- عن أبي العالية الرياحي= (ز)

٣٢١٨٥- والضحاك بن مزاحم= (ز)

٣٢١٨٦- وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (الباقر)= (ز)

٣٢١٨٧- وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٤.. (ز)

٣٢١٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، يقول: وزَيَّنُوا لهم طاعتَهمأخرجه ابن جرير ١١/٤٢٠.. (ز)

٣٢١٨٩- عن إسماعيل السدي: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، قال عبد الله بن عباس: لم يأمروهم أن يسجدوا لهم، ولكن أمروهم بمعصية الله فأطاعوهم، فسمّاهم الله بذلك: أربابًاأخرجه ابن جرير ١١/٤٢٠.. (ز)

٣٢١٩٠- عن أبي البختري -من طريق عطاء بن السائب- ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، قال: انطلقوا إلى حلالِ الله فجعلوه حرامًا، وانطلقوا إلى حرام الله فجعلوه حلالًا، فأطاعوهم في ذلك، فجعل الله طاعتَهم عبادتهم، ولو قالوا لهم: اعبدونا. لم يفعلواأخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٦٧-، وابن أبي شيبة في مصنفه ١٩/٢٩٣ (٣٦٠٨٤)، وابن جرير ١١/٤١٩.. (ز)

٣٢١٩١- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿اتخذوا …

32

يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ

They want to extinguish the light of Allah with their mouths, but Allah refuses except to perfect His light, although the disbelievers dislike it.

﴿یُرِیدُونَ أَن یُطۡفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٣٢١٩٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله﴾، يقول: يريدون أن يَهْلِكَ محمدٌ ﷺ وأصحابُه؛ ألّا يعبُدُوا اللهَ بالإسلام في الأرض. يعني بها: كفارَ العرب، وأهلَ الكتاب؛ مَن حارب منهم النبيَّ ﷺ، وكفَر بآياتهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٥-١٧٨٦.. (٧/٣٢٥)

٣٢١٩٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم﴾، قال: هم اليهودُ، والنصارىعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.. (٧/٣٢٥)

٣٢٢٠٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم﴾، قال: يريدون أن يُطْفِئوا الإسلامَ بكلامهمأخرجه ابن جرير ١١/٤٢٢، وابن أبي حاتم ٦/١٧٨٥.. (٧/٣٢٤)

٣٢٢٠١- قال محمد بن السائب الكلبي: النور: القرآنتفسير البغوي ٤/٣٩.. (ز)

٣٢٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله﴾، يعني: دين الإسلامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٨.٢٩٢٢. (ز)

٢٩٢٢ علَّقَ ابنُ عطية (٤/٢٩٨) على هذه الأقوال بقوله: «لا معنى لتخصيص شيء مما يدخل تحت المقصود بالنور».

﴿بِأَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡۖ﴾ - تفسير

٣٢٢٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿بأفواههم﴾، يقول: بكلامهمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٥.. (ز)

٣٢٢٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿بأفواههم﴾: بألسنتهم؛ بالكتمانتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٨.٢٩٢٣. (ز)

٢٩٢٣ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٩٨) أنّ قوله: ﴿بِأَفْواهِهِمْ﴾ عبارة عن قِلَّة حيلتهم وضعفها، أخبر عنهم أنهم يحاولون مقاومة أمر جسيم بسعي ضعيف، فكأنّ الإطفاء بنفخ الأفواه. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يُراد بأقوال لا برهان عليها، فهي لا تُجاوِز الأفواه إلى فهم سامع».

﴿وَیَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّاۤ أَن یُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ۝٣٢﴾ - تفسير

٣٢٢٠٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون﴾، يعني بها: كفار العرب، وأهل الكتاب؛ مَن حارب منهم النبيَّ ﷺ، وكفر بآياتهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٥.. (ز)

٣٢٢٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويأبى الله إلا أن يتم نوره﴾ يعني: يُظهر دينه الإسلام، ﴿ولو كره الكافرون﴾ أهل الكتاب، بالتوحيدتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٨.. (ز)

33

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ

It is He who has sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion, although they who associate others with Allah dislike it.

﴿هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير

٣٢٢٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق شَيْبان- ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق﴾، قال: قاتل اللهُ قومًا ينتحلون دينًا لم يُصَدِّقْه قومٌ قطُّ، ولم يفلحه، ولم ينصره، إذا أظهروه اهْراقاهراق: أي إسالة دمائهم. انظر: اللسان (هرق). به دماؤُهم، وإذا سكتوا عنه كان فرحًا في قلوبهم، ذلك -واللهِ- دينُ سوءٍ قد ألاصوا هذا الأمرَ منذ بضع وستين سنة، فهل أفلحوا فيه يومًا أو أنجحوا؟أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٦.. (ز)

٣٢٢٠٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى﴾، يعني: بالتوحيد، والقرآن، والإسلامعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٣٢٥)

٣٢٢٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي أرسل رسوله﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿بالهدى ودين الحق﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأنّ غير دين الإسلام باطلتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٨.. (ز)

﴿لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ﴾ - تفسير

٣٢٢١٠- عن أبي هريرةَ -من طريق نُبَيْح- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: خروجُ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلامأخرجه ابن جرير ١١/٤٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.. (٧/٣٢٧)

٣٢٢١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾، قال: يُظهِرُ اللهُ نبيَّه ﷺ على أمر الدِّينِ كلِّه، فيعطيه إيّاه كلَّه، ولا يَخفى عليه شيءٌ منه، وكان المشركون واليهودُ يكرهون ذلكأخرجه ابن جرير ١١/٤٢٣، وابن أبي حاتم ٦/١٧٨٦، والبيهقي في سننه ٩/١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.. (٧/٣٢٥)

٣٢٢١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: بعث اللهُ محمدًا ﷺ ليظهِرَه على الدين كلِّه، فدينُنا فوقَ المِلل، ورجالُنا فوقَ نسائهم، ولا يكون رجالُهم فوقَ نسائناأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٦، والبيهقي في سننه ٧/١٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.. (٧/٣٢٦)

٣٢٢١٣- عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي جعفر الباقر- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: إذا خرج عيسى ابنُ مريم اتَّبَعه أهلُ كلِّ دينٍأخرجه سعيد بن منصور (١٠١٣ - تفسير)، والبيهقي في سننه ٩/١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٣٢٦)

٣٢٢١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ ولا صاحبُ مِلَّةٍ إلا الإسلام، وحتى تأمَنَ الشاةُ الذئبَ، والبقرةُ الأسدَ، والإنسانُ الحيَّةَ، وحتى لا تقرِضَ فأرةٌ جِرابًا، وحتى تُوضَعَ الجزيةُ، ويُكسَرَ الصليبُ، ويُقتَلَ الخنزيرُ، وذلك إذا نزل عيسى ابن مريم ﵇أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٦، والبيهقي في سننه ٩/١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٣٢٦)

٣٢٢١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- في قوله تعالى: ﴿ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾، قال: إذا نزل عيسى ابن مريم لم يكن في الأرضِ إلا الإسلامُ ليظهره على الدين كلهأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/١٨٠.. (ز)

٣٢٢١٦- عن الضحاك بن مزاحم أنّه قال: يظهر الإسلام على الدِّينِ؛ كُلِّ الدينعلقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٦.. (ز)

٣٢٢١٧- قال الضحاك بن مزاحم: وذلك عند نزول عيسى بن مريم، لا يبقى أهلُ دين إلا دخل في الإسلامتفسير البغوي ٤/٤٠.. (ز)

٣٢٢١٨- عن الحسن البصري: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، حتى يكون الحاكمُ على أهل الأديان كلها، فكان ذلك حتى ظهر على عبدة الأوثان، وحكم على اليهود والنصارى، فأخذ منهم الجزيةَ، ومِن المجوسذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٠٣-.. (ز)

٣٢٢١٩- عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر] -من طريق فضيل بن مرزوق، عمَّن سمع أبا جعفر- ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: إذا خرج عيسى ﵇ اتَّبَعه أهلُ كُلِّ دينأخرجه ابن جرير ١١/٤٢٣.. (ز) …

34

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۗ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍۢ

O you who have believed, indeed many of the scholars and the monks devour the wealth of people unjustly and avert [them] from the way of Allah. And those who hoard gold and silver and spend it not in the way of Allah - give them tidings of a painful punishment.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ﴾ - تفسير

٣٢٢٣٠- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار﴾ يعني: علماء اليهود، ﴿والرهبان﴾: علماء النصارىعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٣٢٧)

٣٢٢٣١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: أمّا الأحبار فمِن اليهود، وأمّا الرُّهبان فمِن النصارىأخرجه ابن جرير ١١/٤٢٤، وابن أبي حاتم ٦/١٧٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٢٩٢٥. (٧/٣٢٧)

٢٩٢٥ علَّقَ ابنُ كثير (٧/١٨٣) على قول السديِّ بقوله: «وهو كما قال، فإنّ الأحبار هم علماء اليهود، كما قال تعالى: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت﴾ [المائدة:٦٣]، والرهبان: عباد النصارى، والقسيسون: علماؤهم، كما قال تعالى: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون﴾ [المائدة:٨٢]».

٣٢٢٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار﴾ يعني: اليهود، ﴿والرهبان﴾ يعني: مجتهدي النصارىتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٨.. (ز)

٣٢٢٣٣- عن الفضيل بن عياض -من طريق عبد الصمد بن يزيد- أنّه تلا هذه الآية: ﴿إن كثيرا من الأحبار والرهبان﴾، فقال: تفسير الأحبار: العلماء. وتفسير الرهبان: العُبّادأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٧.. (ز)

﴿لَیَأۡكُلُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَـٰطِلِ﴾ - تفسير

٣٢٢٣٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿بالباطل﴾، يعني: بالظُّلمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٧.. (ز)

٣٢٢٣٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ليأكلون أموال الناس بالباطل﴾: والباطلُ كُتُبٌ كتَبُوها، لم يُنزِلْها اللهُ تعالى، فأكَلوا بها الناس، وذلك قول الله تعالى: ﴿للذين يكتبون الكتاب بأيديهم﴾ [البقرة:٧٩]، ﴿يقولون هو من عند الله وما هو من عند الله﴾ [آل عمران:٧٨]أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٣٢٧)

٣٢٢٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليأكلون أموال الناس بالباطل﴾، يعني: أهل ملتهم، وذلك أنّهم كانت لهم مأكلة كُلَّ عام من سَفِلَتهم من الطعام والثمار على تكذيبهم بمحمد ﷺ، ولو أنّهم آمنوا بمحمد ﷺ لَذَهَبَتْ تلك المأكلةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٨.٢٩٢٦. (ز)

٢٩٢٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٠٠) صُوَرًا في أكلهم لأموال الناس بالباطل، ثم علَّق بقوله: «وقوله تعالى:﴿بالباطل﴾ يعم كل ذلك».

﴿وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۗ﴾ - تفسير

٣٢٢٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: وأمّا سبيل الله: فمحمد ﷺأخرجه ابن جرير ١١/٤٢٤، وابن أبي حاتم ٦/١٧٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٣٢٧)

٣٢٢٣٨- عن ابن عون [المزني] -من طريق علي بن بكار- في قول الله: ﴿ويصدون عن سبيل الله﴾، قال: هم الذين يُثَبِّطون عن الجهاد في سبيل اللهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٧.. (ز)

٣٢٢٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿ويصدون عن سبيل الله﴾، يقول: يمنعون أهلَ دينهم عن دين الإسلامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٨.٢٩٢٧. (ز)

٢٩٢٧ قال ابنُ عطية (٤/٣٠٠): «﴿سبيل الله﴾: الإسلام، وشريعة محمد ﷺ. ويحتمل أن يريد: ويصدون عن سبيل الله في أكلهم الأموال بالباطل. والأول أرجح». ولم يذكر مستندًا.

﴿وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۗ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٢٢٤٠- عن الفضيل بن عياض، قال: اتَّبِعوا عالِمَ الآخرة، واحذرُوا عالِمَ الدنيا، لا يَضُرُّكم بسَكَرِهأي: بغفلته. تاج العروس (سكر).. ثم تلا هذه الآية: ﴿إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله﴾عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٣٢٧)

﴿وَٱلَّذِینَ یَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ﴾ - قراءات

٣٢٢٤١- عن عَلْباءَ بنِ أحمر: أنّ عثمان بن عفان لَمّا أراد أن يكتُبَ المصاحفَ أرادوا أن يُلقُوا الواوَ …

35

يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ

The Day when it will be heated in the fire of Hell and seared therewith will be their foreheads, their flanks, and their backs, [it will be said], "This is what you hoarded for yourselves, so taste what you used to hoard."

﴿یَوۡمَ یُحۡمَىٰ عَلَیۡهَا فِی نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكۡوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمۡ وَجُنُوبُهُمۡ وَظُهُورُهُمۡۖ هَـٰذَا مَا كَنَزۡتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمۡ تَكۡنِزُونَ ۝٣٥﴾ - تفسير

٣٢٢٨٥- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما مِن صاحبِ ذهبٍ ولا فِضَّةٍ لا يؤدِّي حقَّها إلا جُعِلت له يومَ القيامة صفائحَ، ثم أُحمِي عليها في نارِ جهنم، ثم يُكوى بها جُنبُه وجبهتُه وظهرُه، في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألفَ سنة، حتى يُقضى بين الناس، فيَرى سبيلَه إمّا إلى الجنة، وإمّا إلى النار»أخرجه البخاري ٢/١١٩ (١٤٦٠)، ومسلم ٢/٦٨٠-٦٨١ (٩٨٧) مُطَوَّلًا واللفظ له، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٠ (١٠٠٩٠).. (٧/٣٣٢)

٣٢٢٨٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يوضَعُ الدينارُ على الدينار، ولا الدرهمُ على الدرهم، ولكن يُوسَّعُ جِلْدُه، ﴿فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾»[[أخرجه أبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير ٤/١٤٤-، من طريق سيف بن محمد الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال ابن كثير عقب روايته له: «سيف هذا كذّاب، متروك». وقال ٤/١٤١: «وقد رواه ابن مردويه، عن أبي هريرة مرفوعًا، ولا يصح رفعه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣/٦ (٢٠٥٠): «سند ضعيف؛ لضعف سيف بن محمد الثوري، لكن له شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، رواه الطبراني في الكبير موقوفًا بسند صحيح». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٤/٦٨٨ (٣٦١٩): «ضعيف جِدًّا؛ لضعف سيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٥٢٢ (٦٧٣٦): «موضوع».]]. (٧/٣٣٢)

٣٢٢٨٧- عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «في الإبل صَدَقتُها، وفي البقر صَدَقتُها، وفي الغنم صَدَقتُها، وفي البَزِّ صَدَقتُه، فمَن رفَع دينارًا، أو دِرهمًا، أو تِبْرًا، أو فضةً لا يُعِدُّه لغريمٍ، ولا ينفِقُه في سبيل الله؛ فهو كَنزٌ يُكوى به يومَ القيامة»[[تقدم في تفسير الآية السابقة من حديث مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبي ذر.

قال الحاكم: «كلا الإسنادين صحيحان على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ٣/٨٥ (١٥٧٠) مُعَقِّبًا على تصحيح الحاكم: «وفيه نظرٌ». وقال ابن حجر في الدراية في تخريج الهداية ١/٢٦٠ (٣٣٤): «إسناده حسن». وقال المناوي في فيض القدير ٤/٤٤٥ (٥٩٠٥): «وقال في المهذب: إسناده جيد، ولم يخرجوه. وقال ابن حجر في تخريج الرافعي: إسناده لا بأس به. وقال في تخريج المختصر: حديث غريب، رواته ثقات، لكنَّه معلول. قال الترمذي: سألتُ محمدًا -يعني: البخاري- عنه. فقال: لم يسمع ابن جريج من عمران بن أبي أنس». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٣٢٣-٣٢٤ (١١٧٨): «ضعيف».]]. (٧/٣٣٥)

٣٢٢٨٨- عن أبي هريرة مرفوعًا، مثلَه[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال الألباني في الضعيفة ٣/٣٢٥: «وطريق أبي هريرة لابد أن يكون ضعيفًا، وحسبك دليلًا على ذلك تفرُّدِ ابن مردويه به».]]. (٧/٣٣٥)

٣٢٢٨٩- عن أبي مُجيبٍ الشامي، قال: كان نعلُ سيفِ أبي هريرةَ مِن فِضَّة، فقال له أبو ذرٍّ: أما سمِعت رسول الله ﷺ يقول: «ما مِن رجلٍ ترَك صفراءَ أو بيضاءَ إلا كُوِيَ بها»؟[[أخرجه البخاري في تاريخه ٦/٦٠ في ترجمة عبد الواحد الثقفي (١٧٠٧)، وابن جرير ١١/٤٢٧-٤٢٨ واللفظ له، من طريق عبد الواحد الثقفي، عن أبي المجيب، عن أبي ذر به.

وأخرجه أحمد ٣٥/٣٨٠-٣٨١ (٢١٤٨٠)، والبخاري في تاريخه ٦/٦٠ في ترجمة عبد الواحد الثقفي (١٧٠٧)، من طريق ابن عبد الواحد، عن أبي مجيب، عن أبي ذر به.

قال الذهبي في الميزان ٤/٣٩٤ مشيرًا إلى نكارته في ترجمة يحيى بن عبد الواحد: «ويروي عنه شعبة عن أبي المجيب بحديث منكر».]]. (٧/٣٣٦)

٣٢٢٩٠- عن أبي أُمامة، قال: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما مِن أحدٍ يموتُ فيتركُ صفراءَ أو بيضاءَ إلا كُوِيَ بها يومَ القيامة، مغفورًا له بعدُ أو …

36

إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًۭا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌۭ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةًۭ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةًۭ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ

Indeed, the number of months with Allah is twelve [lunar] months in the register of Allah [from] the day He created the heavens and the earth; of these, four are sacred. That is the correct religion, so do not wrong yourselves during them. And fight against the disbelievers collectively as they fight against you collectively. And know that Allah is with the righteous [who fear Him].

﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرࣰا فِی كِتَـٰبِ ٱللَّهِ یَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَاۤ أَرۡبَعَةٌ حُرُمࣱۚ﴾ - نزول الآية

٣٢٣٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن عدة الشهور عند الله﴾، وذلك أنّ المؤمنين ساروا من المدينة إلى مكة قبل أن يفتح اللهُ على النبيِّ ﷺ، فقالوا: إنا نخاف أن يُقاتِلنا كُفّار مكة في الشهر الحرام. فأنزل الله ﷿: ﴿إن عدة الشهور عند الله﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٩. (ز)

﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرࣰا فِی كِتَـٰبِ ٱللَّهِ یَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَاۤ أَرۡبَعَةٌ حُرُمࣱۚ﴾ - تفسير الآية

٣٢٣٠٤- عن أبي بكرة، أنّ النبيَّ ﷺ خطَبَ في حِجَّتِه، فقال: «ألا إنّ الزَّمانَ قد استدارَ كهيئتِه يومَ خلَق اللهُ السماواتِ والأرض، السنةُ اثنا عشرَ شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم، ثلاثةٌ مُتَوالِيات؛ ذو القَعدة وذو الحِجَّة والمحرَّم، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادى وشعبان»أخرجه البخاري ٤/١٠٧ (٣١٩٧)، ٥/١٧٧ (٤٤٠٦)، ٦/٦٦ (٤٦٦٢)، ٧/١٠٠ (٥٥٥٠)، ٩/١٣٣ (٧٤٤٧)، ومسلم ٣/١٣٠٥ (١٦٧٩)، وابن جرير ١١/٤٤١، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩١ (١٠٠٩٩).. (٧/٣٣٩)

٣٢٣٠٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهﷺ: «إنّ الزمان قد استدار كهيئتِه يومَ خلَق اللهُ السماوات والأرض، منها أربعةٌ حُرُمٌ؛ ثلاثةٌ متواليات، ورجبُ مضرَ بين جُمادى وشعبان»[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٢/٣٥ (١١٤٢)-، وابن جرير ١١/٤٤٠، من طريق أشعث بن سوار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة به.

قال الدارقطني في العلل ١٠/٤٠ (١٨٤٢): «اختُلِف فيه على ابن سيرين، فرواه أشعث بن عبد الملك، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٢٦٨ (٥٦٢٤): «فيه أشعث بن سوار، وهو ضعيف، وقد وُثِّق».]]. (٧/٣٣٩)

٣٢٣٠٦- عن ابن عمر، قال: خطَب رسولُ الله ﷺ في حِجة الوداع بمنًى في أوسطِ أيامِ التشريق، فقال: «يا أيُّها الناس، إنّ الزمانَ قد استدارَ، فهو اليومَ كهيئتِه يومَ خلَق الله السماواتِ والأرض، وإنّ عدَّةَ الشهور عندَ الله اثنا عشَرَ شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم؛ أوَّلُهنَّ رجبُ مضرَ بين جُمادى وشعبان، وذو القَعدة، وذو الحِجَّة، والمحرم»[[أخرجه البزار ١٢/٢٩٨ (٦١٣٥)، والروياني في مسنده ٢/٤١٠-٤١٢ (١٤١٦) كلاهما مُطَوَّلًا، من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار وصدقة بن يسار، عن ابن عمر به. وأخرجه ابن جرير ١١/٤٤٠ بسنده لكنه عن صدقة وحده، وأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٩١ (١٠٠٩٦) بسنده لكن عن عبد الله بن دينار وحده.

قال الهيثمي في المجمع ٣/٢٦٦-٢٦٨ (٥٦٢٣): «رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣/٢٢٨ (٢٦١٧): «رواه البزار، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعنه عبد بن حميد بسند فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف». وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ١٤/٢٣٤: «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي».]]. (٧/٣٣٩)

٣٢٣٠٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ خطَب الناس، فقال: «إنّ الزمانَ قد استدارَ كهيئتِه يوم خلَق اللهُ السماواتِ والأرض، منها أربعةٌ حرمٌ، ثلاثٌ متواليات، ورَجَبُ مُضَرَ حرام، ألا وإنّ النَّسِيءَ زيادةٌ في الكفر، يُضَلُّ به الذين كفَروا»[[أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٤/٨٧ (١٤٥٤) دون ذكر النسيء، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

وسنده حسن.]]٢٩٣٥. (٧/٣٤٠)

٢٩٣٥ علَّقَ ابنُ كثير (٧/١٩٥بتصرف) على هذا الحديث بقوله: «قال بعض المفسرين والمتكلمين على هذا الحديث: إنّ المراد بقوله: «قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض»: أنّه اتَّفَق أن حَجَّ رسولُ الله ﷺ في تلك السنة في ذي الحجة، وأنّ العرب قد كانت نسأت النسيء، يَحُجُّون في كثير من السنين -بل أكثرها- في غير …

37

إِنَّمَا ٱلنَّسِىٓءُ زِيَادَةٌۭ فِى ٱلْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُحِلُّونَهُۥ عَامًۭا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامًۭا لِّيُوَاطِـُٔوا۟ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّوا۟ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوٓءُ أَعْمَٰلِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ

Indeed, the postponing [of restriction within sacred months] is an increase in disbelief by which those who have disbelieved are led [further] astray. They make it lawful one year and unlawful another year to correspond to the number made unlawful by Allah and [thus] make lawful what Allah has made unlawful. Made pleasing to them is the evil of their deeds; and Allah does not guide the disbelieving people.

﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِیۤءُ زِیَادَةࣱ فِی ٱلۡكُفۡرِۖ یُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُحِلُّونَهُۥ عَامࣰا وَیُحَرِّمُونَهُۥ عَامࣰا لِّیُوَاطِـُٔوا۟ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَیُحِلُّوا۟ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُیِّنَ لَهُمۡ سُوۤءُ أَعۡمَـٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٣٧﴾ - قراءات

٣٢٣٣٧- قال سفيان الثوري: كان أصحابُ عبدِ الله بن مسعود يقرءونها: ‹يَضِلُّ›[[تفسير الثوري ص١٢٦.

وهي قراءة العشرة، ما عدا حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف العاشر، فإنّهم قرؤوا ‹يُضِلُّ› بضم الياء. انظر: النشر ٢/٢٧٩، والإتحاف ص٣٠٣.]]٢٩٤١. (ز)

٢٩٤١ اختَلَف القُرّاء في قراءة قوله تعالى: ﴿يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ فقرأه بعضهم: ﴿يُضَلُّ﴾ بضمّ الياء، وفتح الضاد، بمعنى: يُضِلُّ اللهُ بالنسيء الذي ابتدعوه وأحدثوه الذين كفروا.

وعلَّقَ ابنُ عطية (٤/٣١٢) على هذه القراءة بقوله: «ويُؤَيّد ذلك قولُه تعالى: ﴿زُيِّنَ﴾؛ للتناسب في اللفظ».

وقرأه بعضهم: ›يَضِلُّ‹ بفتح الياء، وكسر الضاد، والمعنى: يزولُ عن محجةِ الله التي جعلها لعباده طريقًا يسلكونه إلى مرضاته الذين كفروا".

وصوَّبَ ابنُ جرير (١١/٤٥٠) القراءتين، فقال: «الصوابُ من القول في ذلك أن يقال: هما قراءتان مشهورتان، قد قَرَأَتْ بكل واحدةٍ القرأةُ أهلُ العلم بالقرآن والمعرفة به، وهما متقاربتا المعنى؛ لأنّ مَن أضله الله فهو ضالٌّ، ومَن ضلَّ فبإضلال الله إياه وخذلانه له ضلّ. فبأيتهما قرأ القارئ فهو للصواب في ذلك مصيب».

وحَكى قراءة ثالثة بضمّ الياء، وكسر الضاد، هكذا: (يُضِلُّ). ونسبها ابنُ عطية (٤/٣١٢) لابن مسعود، والحسن، ومجاهد، وقتادة، وعمرو بن ميمون، وبَيَّنَ أنّ معناها مُحتَمل بقوله: «إما على معنى: يُضِلُّ اللهُ...، وإمّا على معنى: يُضِلُّ به الذين كفروا أتباعَهم. فـ﴿الذين﴾ في التأويل الأول في موضع نصب، وفي الثاني في موضع رفع».

﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِیۤءُ زِیَادَةࣱ فِی ٱلۡكُفۡرِۖ یُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُحِلُّونَهُۥ عَامࣰا وَیُحَرِّمُونَهُۥ عَامࣰا لِّیُوَاطِـُٔوا۟ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَیُحِلُّوا۟ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُیِّنَ لَهُمۡ سُوۤءُ أَعۡمَـٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٣٧﴾ - نزول الآية

٣٢٣٣٨- عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق سفيان- في قوله: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾، قال: نزَلت في رجلٍ من بني كِنانةَ يُقالُ له: نَسِيءٌ، كان يجعلُ المُحرَّم صفرَقال ثعلب: الناس كلهم يصرفون صفرًا إلا أبا عبيدة فإنه قال: لا ينصرف. اللسان (صرف). وينظر الخصائص لابن جنى ٢/١٨٩.، يستحِلُّ فيه المغانمأخرجه سفيان الثوري ص١٢٦، وابن جرير ١١/٤٥٣، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.٢٩٤٢. (٧/٣٥٠)

٢٩٤٢ علَّقَ ابنُ تيمية (٣/٣٤٩) على قول أبي وائل هذا بقوله: «وهذا مِمّا أجمع عليه أهل العلم بالأخبار والتفسير والحديث، وفي ذلك نزل قوله: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا...﴾ الآية والتي بعدها».

٣٢٣٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان الثوري-، مثلهأخرجه سفيان الثوري ص١٢٦.. (ز)

٣٢٣٤٠- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حُصَين- قال: كانوا يجعلون السنة ثلاثةَ عشر شهرًا، فيجعلون المحرَّمَ صفرًا، فيستحِلُّون فيه الحُرُمات؛ فأنزَل الله: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾أخرجه ابن جرير ١١/٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧/٣٤٩)

٣٢٣٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا﴾ الآية، قال: هذا رجل مِن بني كنانة، يُقال له: القَلَمَّسُ، كان في الجاهلية، وكانوا في الجاهلية لا يُغِيرُ بعضُهم على بعضٍ في الشهر الحرام، يلقى الرجلُ قاتلَ أبيه فلا يَمُدُّ إليه يدَه. فلما كان هو قال: اخرُجوا بنا. قالوا …

38

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ

O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allah, you adhere heavily to the earth? Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمۡ إِذَا قِیلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - نزول الآية

٣٢٣٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا﴾ الآية، قال: هذا حينَ أُمِروا بغزوة تبوك بعدَ الفتح وحُنَين، أمَرهم بالنفيرِ في الصيف حينَ خُرِفَتِ النَّخْلُخرَف النخلَ واخْتَرَفَهُ: صرمه واجتناه. لسان العرب (خرف).، وطابَتِ الثمار، واشْتَهَوُا الظِّلالَ، وشقَّ عليهم المخْرجُ؛ فأنزَل اللهُ ﷾: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾تفسير مجاهد ص٣٦٨، وأخرجه ابن جرير ١١/٤٦٠، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٠٦-. وعزاه السيوطي إلى سُنيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٣٥٣)

٣٢٣٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله﴾ نزلت في المؤمنين، وذلك أنّ النبيَّ ﷺ أمَرَ الناس بالسَّيْر إلى غزوة تبوك في حَرٍّ شديدتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٠.٢٩٥٠. (ز)

٢٩٥٠ قال ابنُ عطية (٤/٣١٤): «هذه الآية هي بلا اختلاف نازِلَةٌ عتابًا على تَخَلُّف مَن تخلَّف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك».

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمۡ إِذَا قِیلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير الآية

٣٢٣٦٨- عن شريح بن عبيد، قال: قال أبو ثعلبة: اللهُ أحبُّ إليكم أم الدنيا؟ قالوا: بل الله. قال: فما بالُكم ﴿إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض﴾، فلم تخرجوا حتى يُخْرِجكم الشُّرَطُ من منازلكم؟! وإذا قيل لكم انصرفوا على بركة الله مأذونًا لكم ضربتم أكبادَها وأسهرتم عيونها حتى تبلغوا أهليكم؟!أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٩٦.. (ز)

٣٢٣٦٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿اثاقلتم إلى الأرض﴾، فيقول: حين قعدوا، وأَبَوُا الخروجأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٩٦.. (ز)

٣٢٣٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اثاقلتم إلى الأرض﴾، فتَثاقلوا عنهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٠.. (ز)

﴿أَرَضِیتُم بِٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا مِنَ ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ فَمَا مَتَـٰعُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِیلٌ ۝٣٨﴾ - تفسير

٣٢٣٧١- عن أبي عثمان النهدي، قال: قلتُ: يا أبا هريرة، سمعتُ إخواني بالبصرة يزعُمون أنّك تقول: سمعتُ نبيَّ الله ﷺ يقول: «إنّ الله يجزِي بالحسنةِ ألفَ ألفِ حسنة». فقال أبو هريرة: بل سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ الله يجزِي بالحسنةِ ألفَي ألفِ حسنة». ثم تلا هذه الآية: ﴿فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل﴾. فالدُّنْيا ما مضى منها إلى ما بقِيَ منها عندَ اللهِ قليلٌ، وقال الله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥]. فكيف الكثيرُ عند الله تعالى إذا كانت الدنيا ما مضى منها وما بقِيَ عندَ الله قليلٌ؟![[أخرجه أحمد ١٣/٣٢٧ (٧٩٤٥)، ١٦/٤٤٢-٤٤٣ (١٠٧٦٠)، وابن جرير ٧/٣٥ دون ذكر الآية، من طريق علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة به.

وأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٦١ (٢٤٣٤)، ٦/١٧٩٧ (١٠٠٣٠) واللفظ له، من طريق زياد الجصاص، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة به.

قال البزار في مسنده ١٧/١٨(٩٥٠٢٥): «وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى بهذا اللفظ إلا عن أبي هريرة ﵁، بهذا الإسناد، وقد رواه عن علي بن زيد سليمانُ بن المغيرة أيضًا». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٤٥ (١٧١٨٨-١٧١٨٩): «رواه أحمد بإسنادين، والبزار بنحوه، وأحد إسنادي أحمد جيد». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/٣٩١ (٧١٥٩): «رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بسندٍ مداره على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف». وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري ٨/٣٦٦: «حديث صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٣٨٩: «أخرجه …

39

إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًۭا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًۭٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

If you do not go forth, He will punish you with a painful punishment and will replace you with another people, and you will not harm Him at all. And Allah is over all things competent.

﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ یُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِیمࣰا وَیَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَیۡـࣰٔاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ۝٣٩﴾ - نزول الآية

٣٢٣٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق نَجْدة الخُراساني- في قوله: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾، قال: إنّ رسولَ الله ﷺ استنفَرَ حيًّا مِن أحياءِ العَرَب، فتثاقَلوا عنه؛ فأنزَل الله هذه الآية، فأُمسِك عنهم المطر، فكان ذلك عذابَهم[[أخرجه أبو داود ٤/١٦٠-١٦١ (٢٥٠٦)، والحاكم ٢/١١٤ (٢٥٠٤)، وابن جرير ١١/٤٦١، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٧ (١٠٠٣٣)، من طريق زيد بن الحباب، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي، عن نجدة بن نفيع، عن ابن عباس به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/٣٠٣ (٤٣٢): «إسناده ضعيف؛ لجهالة نجدة».]]. (٧/٣٦١)

﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ یُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِیمࣰا وَیَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَیۡـࣰٔاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ۝٣٩﴾ - تفسير الآية

٣٢٣٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾: استنفر اللهُ المؤمنين في لَهَبانِاللَّهَبانُ: شدة الحر في الرَّمْضاءِ ونحوها. لسان العرب (لهب). الحَرِّ في غزوة تبوك قِبَل الشام، على ما يعلم الله مِن الجَهْدِالجهد -بالضم-: الوُسْع والطّاقة. –وبالفتح-: المَشَقَّة. وقيل: هما لُغتان في الوُسْع والطّاقَة، فأما في المشَقَّة والغاية فالفتح لا غير. النهاية (جهد).أخرجه ابن جرير ١١/٤٦١.. (ز)

٣٢٣٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوفهم: ﴿إلا تنفروا﴾ في غزاة تبوك إلى عدُوِّكم ﴿يعذبكم عذابا أليما﴾ يعني: وجيعًا، ﴿ويستبدل قوما غيركم﴾ أمْثَل منكم، وأَطْوَع لله منكم، ﴿ولا تضروه شيئا﴾ يعني: ولا تنقصوا مِن ملكه شيئًا بمعصيتكم إيّاه، إنما تنقصون أنفسكم، ﴿والله على كل شيء﴾ أراده ﴿قدير﴾؛ إن شاء عذَّبكم واستبدل بكم قومًا غيركمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧١.٢٩٥١. (ز)

٢٩٥١ ذكر ابنُ عطية (٤/٣١٥) أنّ الضمير في قوله: ﴿ولا تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون عائدًا على الله ﷿، أي: لا ينقص ذلك مِن عِزِّه وعِزِّ دينه. الثاني: أن يعود على النبي ﷺ. وعلَّق عليه بقوله: «وهو ألْيَق».

﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ یُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِیمࣰا وَیَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَیۡـࣰٔاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ۝٣٩﴾ - النسخ في الآية

٣٢٣٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾، قال: نَسَخَتْها: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾أخرجه أبو داود (٢٥٠٥)، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٨، والنحاس في ناسخه ص٥٠٣، والبيهقي ٩/٤٧.. (٧/٣٦٢)

٣٢٣٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان الأحول- قال: لَمّا نزَلت: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾، وقد كان تخلَّفَ عنه ناسٌ في البدوِ يُفَقِّهون قومَهم، فقال المنافقون: قد بقِيَ ناسٌ في البوادي. وقالوا: هلَك أصحابُ البوادي. فنزَلت: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ [التوبة:١٢٢]أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٩٧-١٧٩٨.. (٧/٣٦١)

٣٢٣٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٣٢٣٨٨- والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾، وقال: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه﴾ إلى قوله: ﴿ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون﴾ [التوبة:١٢٠]، فنَسَخَتْها الآيةُ التي تَلَتْها: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يحذرون﴾ [التوبة:١٢٢]أخرجه ابن جرير ١١/٤٦٢.٢٩٥٢. (ز)

٢٩٥٢ انتَقَدَ ابنُ جرير (١١/٤٦٢-٤٦٣بتصرّف) قول عكرمة، والحسن؛ لعدم الدليل الدالّ على النسخ، فقال: «لا خبرَ بالذي قال عكرمة والحسن …

40

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍۢ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

If you do not aid the Prophet - Allah has already aided him when those who disbelieved had driven him out [of Makkah] as one of two, when they were in the cave and he said to his companion, "Do not grieve; indeed Allah is with us." And Allah sent down his tranquillity upon him and supported him with angels you did not see and made the word of those who disbelieved the lowest, while the word of Allah - that is the highest. And Allah is Exalted in Might and Wise.

﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثَانِیَ ٱثۡنَیۡنِ إِذۡ هُمَا فِی ٱلۡغَارِ إِذۡ یَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾ - تفسير

٣٢٣٩٠- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «أنت صاحبي في الغار، وأنت معي على الحوض»[[أخرجه الترمذي ٦/٢٥٢ (٤٠٠١)، من طريق يوسف بن موسى القطان البغدادي، عن مالك بن إسماعيل، عن منصور بن أبي الأسود، عن كثير أبي إسماعيل، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر به.

وأخرجه ابن سمعون في أماليه ص١٥٤ (١١٤) واللفظ له، من طريق أحمد بن عبيد بن ناصح، عن أبي داود، عن حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عمر به.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٥٣٠ (٢٩٥٦): «ضعيف».]]. (٧/٣٧٠)

٣٢٣٩١- من حديث عبد الله بن عباس، وأبي هريرة، مثلَه[[أما حديث عبد الله بن عباس فأخرجه الطبراني في الكبير ١١/٤٠٠ (١٢١٢٧)، وابن عساكر في تاريخه ٣٠/٨٩-٩٠، وابن جرير ١١/٣١٥، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن حسين بن محمد، عن سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس به. (تنبيه: سقط ذكر الأعمش من سند الطبراني).

قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤/٢٣٩: «وهذه الأحاديث عن الأعمش وغيرها مما لم أذكرها أحاديثُ لا يُتابع سليمان عليه». وقال الهيثمي في المجمع ٩/٥٠ (١٤٣٣٨): «رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٥٣١: «الحديث ضعيف».

وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن حبان ١٥/١٦-١٧ (٦٦٤٤)، من طريق أبي صالح، عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة به.]]. (٧/٣٧٠)

٣٢٣٩٢- عن أبي بكر، قال: ما دخلني إشفاقٌ من شيءٍ، ولا دخلني في الدِّين وحْشةٌ إلى أحدٍ بعد ليلةِ الغار، فإنّ رسولَ الله ﷺ حين رأى إشفاقي عليه وعلى الدِّين قال لي: «هوِّن عليك؛ فإنّ الله قد قَضى لهذا الأمرِ بالنَّصْر والتَّمام»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٠/٣١٧، من طريق سيف بن عمر التميمي، عن عبيدة، عن يزيد الضخم به.

وفي سنده سيف بن عمر، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٧٢٤): «ضعيف في الحديث، عُمْدَة في التاريخ».]]. (٧/٣٧١)

٣٢٣٩٣- عن أنسٍ، قال: حدَّثني أبو بكر، قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ في الغارِ، فرأيتُ آثارَ المشركين، فقلت: يا رسول الله، لو أنّ أحدَهم رفع قدمَه لأبْصَرَنا تحتَ قدمِه. فقال: «يا أبا بكرٍ، ما ظنُّك باثنين اللهُ ثالثُهما»أخرجه البخاري ٥/٤ (٣٦٥٣)، ٦/٦٦ (٤٦٦٣)، ومسلم ٤/١٨٥٤ (٢٣٨١)، وابن جرير ١١/٤٦٥-٤٦٦. وأورده الثعلبي ٥/٤٧.٢٩٥٣. (٧/٣٧٢)

٢٩٥٣ علَّقَ ابنُ تيمية (٣/٣٦٣) على أثر أنس هذا بقوله: «هذا الحديث مع كونه مما اتَّفق أهل العلم بالحديث على صحته، وتلقيه بالقبول والتصديق، فلم يختلف في ذلك اثنان منهم، فهو مما دلَّ القرآنُ على معناه، يقول: ﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾».

٣٢٣٩٤- عن أبي بكر الصديق -من طريق نافع بن عمر، عن رجل-: أنّهما لَمّا انتهَيا إلى الغار إذا جُحْرٌ، فألقَمه أبو بكرٍ رِجْلَيه، قال: يا رسول الله، إن كانت لَدْغةٌ أو لَسْعةٌ كانت بيأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وأبي نعيم في الدلائل.. (٧/٣٧٣)

٣٢٣٩٥- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الذين طَلَبوهم صعِدوا الجبلَ، فلم يَبْقَ أن يَدْخُلُوا، فقال أبو بكر: أُتينا. فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكرٍ، لا تحزنْ؛ إنّ الله معنا». وانقطع الأثر، فذهبوا يمينًا وشمالًا[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٠/٨٥، من طريق أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

وفي سنده أبو بكر الهذلي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٨٠٠٢): «أخباريٌّ، متروك الحديث».]]. (٧/٣٧٠)

٣٢٣٩٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أبو بكر أخي وصاحبي في الغار، فاعرفوا ذلك له، فلو كنتُ مُتَّخِذًا خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.