Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi

Ayahs 11–20 of 129

11

فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ

But if they repent, establish prayer, and give zakah, then they are your brothers in religion; and We detail the verses for a people who know.

* الإعراب:

(اشتروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل (ثمنا) منصوب (الفاء) عاطفة (صدّوا) مثل اشتروا (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (صدّوا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ جامد أو متصرّف متعدّ فاعله المصدر المؤوّل أو الموصول ومفعوله محذوف أي ساءهم عملهم أو ساءهم الذي كانوا يعملونه.. ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل أو هو حرف مصدريّ يؤوّل مع الفعل بعده بمصدر. ، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره عملهم هذا (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ.. والواو ضمير في محلّ رفع اسم كان (يعملون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

جملة: «اشتروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «صدّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «إنّهم ساء ما كانوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ساء ما كانوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف أي يعملونه.

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(لا) نافية (يرقبون) مثل يعملون (في مؤمن) جارّ ومجرور متعلّق ب (يرقبون) ، (إلّا ولا ذمّة) مرّ إعرابها [[في الآية (8) من هذه السورة.

(2، 3) أو على جملة إنّهم ساء ... وتصبح جملة: لا يرقبون اعتراضيّة.]] (الواو) عاطفة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل «2» ، (المعتدون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «لا يرقبون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. أو تعليل للذمّ.

وجملة: «أولئك هم المعتدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يرقبون «3» .

(الفاء) عاطفة (إن تابوا ... الزكاة) مرّ إعرابها في الآية (5) من هذه السورة. ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إخوان) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم و (كم) ضمير مضاف إليه (في الدين) جار ومجرور متعلق ب (إخوان) لأنّ فيه معنى المشاركة في السرّاء والضرّاء.

(الواو) استئنافيّة (نفصّل) مضارع مرفوع.. والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جرّ ومجرور متعلّق ب (نفصّل) ، (يعلمون) مثل يعلمون.

وجملة: «تابوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك هم المعتدون.

وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا.

وجملة: «آتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا.

وجملة: « (هم) إخوانكم ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «نفصّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلمون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

(الواو) عاطفة (إن نكثوا) مثل إن تابوا، (إيمان) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (نكثوا) ، (عهد) مضاف إليه مجرور و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (طعنوا) مثل تابوا ومعطوف على (نكثوا) ، (في دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (طعنوا) و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (أئمّة) مفعول به منصوب (الكفر) مضاف إليه مجرور (إنّهم) مثل الأول (لا) نافية للجنس (أيمان) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف، خبر لا (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (ينتهون) كيعملون.

وجملة: «نكثوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا وما بينهما اعتراض.

وجملة: «طعنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكثوا.

وجملة: «قاتلوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّهم لا …

12

وَإِن نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ

And if they break their oaths after their treaty and defame your religion, then fight the leaders of disbelief, for indeed, there are no oaths [sacred] to them; [fight them that] they might cease.

* الإعراب:

(اشتروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل (ثمنا) منصوب (الفاء) عاطفة (صدّوا) مثل اشتروا (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (صدّوا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ جامد أو متصرّف متعدّ فاعله المصدر المؤوّل أو الموصول ومفعوله محذوف أي ساءهم عملهم أو ساءهم الذي كانوا يعملونه.. ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل أو هو حرف مصدريّ يؤوّل مع الفعل بعده بمصدر. ، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره عملهم هذا (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ.. والواو ضمير في محلّ رفع اسم كان (يعملون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

جملة: «اشتروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «صدّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «إنّهم ساء ما كانوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ساء ما كانوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف أي يعملونه.

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(لا) نافية (يرقبون) مثل يعملون (في مؤمن) جارّ ومجرور متعلّق ب (يرقبون) ، (إلّا ولا ذمّة) مرّ إعرابها [[في الآية (8) من هذه السورة.

(2، 3) أو على جملة إنّهم ساء ... وتصبح جملة: لا يرقبون اعتراضيّة.]] (الواو) عاطفة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل «2» ، (المعتدون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «لا يرقبون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. أو تعليل للذمّ.

وجملة: «أولئك هم المعتدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يرقبون «3» .

(الفاء) عاطفة (إن تابوا ... الزكاة) مرّ إعرابها في الآية (5) من هذه السورة. ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إخوان) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم و (كم) ضمير مضاف إليه (في الدين) جار ومجرور متعلق ب (إخوان) لأنّ فيه معنى المشاركة في السرّاء والضرّاء.

(الواو) استئنافيّة (نفصّل) مضارع مرفوع.. والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جرّ ومجرور متعلّق ب (نفصّل) ، (يعلمون) مثل يعلمون.

وجملة: «تابوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك هم المعتدون.

وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا.

وجملة: «آتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا.

وجملة: « (هم) إخوانكم ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «نفصّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلمون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

(الواو) عاطفة (إن نكثوا) مثل إن تابوا، (إيمان) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (نكثوا) ، (عهد) مضاف إليه مجرور و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (طعنوا) مثل تابوا ومعطوف على (نكثوا) ، (في دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (طعنوا) و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (أئمّة) مفعول به منصوب (الكفر) مضاف إليه مجرور (إنّهم) مثل الأول (لا) نافية للجنس (أيمان) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف، خبر لا (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (ينتهون) كيعملون.

وجملة: «نكثوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا وما بينهما اعتراض.

وجملة: «طعنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكثوا.

وجملة: «قاتلوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّهم لا …

13

أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوْمًۭا نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُمْ وَهَمُّوا۟ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

Would you not fight a people who broke their oaths and determined to expel the Messenger, and they had begun [the attack upon] you the first time? Do you fear them? But Allah has more right that you should fear Him, if you are [truly] believers.

* الإعراب:

(ألا) أداة تحضيض (تقاتلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (قوما) مفعول به منصوب (نكثوا) فعل ماض وفاعله (أيمان) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (همّوا) مثل نكثوا (بإخراج) جارّ ومجرور متعلّق ب (همّوا) ، (الرسول) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بدؤوا) مثل نكثوا و (كم) ضمير مفعول به (أوّل) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي بدءا أوّلا (مرّة) مضاف إليه مجرور (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (تخشون) مثل تقاتلون و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أحقّ) خبر مرفوع أو هو خبر مقدّم، والمصدر المؤوّل (أن تخشوه) مبتدأ مؤخّر، وهو قول العكبريّ.. وأجاز ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (تخشوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن تخشوه) في محلّ رفع بدل اشتمال من لفظ الجلالة أي خشية الله أحقّ يجوز أن يكون المصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جر محذوف هو الباء أي: أحقّ بالخشية من غيره. .

(إن) مثل السابق في الآية (8) من هذه السورة. ، (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير في محلّ رفع اسم كان (مؤمنين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «تقاتلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نكثوا ... » في محلّ نصب نعت ل (قوما) .

وجملة: «همّوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة نكثوا.

وجملة: «هم بدؤوكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة نكثوا.

وجملة: «بدؤوكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.

وجملة: «تخشونهم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الله أحقّ ... » جواب شرط مقدّر أي إن خشيتم أحدا فالله أحقّ ...

وجملة: «تخشوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «كنتم مؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب إن محذوف دلّ عليه ما قبله أي إن كنتم مؤمنين فاخشوا الله.

* الفوائد:

قوله تعالى أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ ورد في هذه الآية الكريمة الأداة (ألا) وهي هنا أداة حض، وسنتعرض لهذه الأداة بشيء من البيان، فهي:

1- أداة تنبيه، فتدل على تحقق ما بعدها، كقوله تعالى أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ويقول المعربون فيها: أداة استفتاح، فيبنون مكانها ويهملون معناها. ومثله (أما) ويليها القسم كقول الشاعر حاتم الطائي:

أما والذي لا يعلم الغيب غيره ... ويحيي العظام البيض وهي رميم

2- تأتي بمعنى التوبيخ والإنكار، كقول الشاعر:

ألا ارعواء لمن ولّت شبيبته ... وآذنت بمشيب بعده هرم

3- وتأتي للتمني كقول الشاعر:

ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه ... فيرأب ما أثأت به الغفلات

ومعنى يرأب: يصلح. وأثأت: أفسدت.

4- الاستفهام عن النفي، كقول الشاعر قيس بن الملّوح:

ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي

5- العرض والتحضيض: ومعناهما طلب الشيء، لكن العرض طلب بلين، والتحضيض طلب بحثّ. وتختص ألا هذه بالفعلية، نحو قوله تعالى: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وكما ورد في هذه الآية أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ

14

قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍۢ مُّؤْمِنِينَ

Fight them; Allah will punish them by your hands and will disgrace them and give you victory over them and satisfy the breasts of a believing people

* الإعراب:

(قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (يعذّب) مضارع مجزوم بجواب الطلب و (هم) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بأيدي) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّبهم) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (يخز، ينصر، يشف) أفعال مضارعة مجزومة معطوفة على (يعذّب) ، وعلامة جزم الأول والثالث حذف حرف العلّة، وفاعل كلّ من الأفعال الثلاثة ضمير مستتر تقديره هو يعود على لفظ الجلالة والضميران (هم، كم) في محلّ نصب مفعول به، (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينصر) ، (صدور) مفعول به منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور (مؤمنين) نعت لقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «قاتلوهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعذّبهم الله» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تقاتلوهم يعذّبهم الله.

وجملة: «يخزهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

وجملة: «ينصركم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

وجملة: «يشف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

(الواو) عاطفة (يذهب) مضارع مجزوم معطوف على (يعذّب) ، والفاعل هو (غيظ) مفعول به منصوب (قلوب) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه. (الواو) استئنافيّة (يتوب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) كالأول (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) ، (يشاء) مثل يتوب (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «يذهب» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

وجملة: «يتوب» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(يخزهم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يخزيهم، وزنه يضعهم، كما أنّ فيه حذف الهمزة للتخفيف لأن ماضيه أخز، وكان حقّه أن يكون يؤخزهم ولكن جرى فيه الحذف مجرى يؤمنون انظر الآية (3) من سورة البقرة. .

(يشف) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يشفي، وزنه يفع.

15

وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

And remove the fury in the believers' hearts. And Allah turns in forgiveness to whom He wills; and Allah is Knowing and Wise.

* الإعراب:

(قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (يعذّب) مضارع مجزوم بجواب الطلب و (هم) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بأيدي) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّبهم) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (يخز، ينصر، يشف) أفعال مضارعة مجزومة معطوفة على (يعذّب) ، وعلامة جزم الأول والثالث حذف حرف العلّة، وفاعل كلّ من الأفعال الثلاثة ضمير مستتر تقديره هو يعود على لفظ الجلالة والضميران (هم، كم) في محلّ نصب مفعول به، (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينصر) ، (صدور) مفعول به منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور (مؤمنين) نعت لقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «قاتلوهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعذّبهم الله» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تقاتلوهم يعذّبهم الله.

وجملة: «يخزهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

وجملة: «ينصركم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

وجملة: «يشف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

(الواو) عاطفة (يذهب) مضارع مجزوم معطوف على (يعذّب) ، والفاعل هو (غيظ) مفعول به منصوب (قلوب) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه. (الواو) استئنافيّة (يتوب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) كالأول (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) ، (يشاء) مثل يتوب (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «يذهب» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

وجملة: «يتوب» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(يخزهم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يخزيهم، وزنه يضعهم، كما أنّ فيه حذف الهمزة للتخفيف لأن ماضيه أخز، وكان حقّه أن يكون يؤخزهم ولكن جرى فيه الحذف مجرى يؤمنون انظر الآية (3) من سورة البقرة. .

(يشف) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يشفي، وزنه يفع.

16

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةًۭ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ

Do you think that you will be left [as you are] while Allah has not yet made evident those among you who strive [for His cause] and do not take other than Allah, His Messenger and the believers as intimates? And Allah is Acquainted with what you do.

* الإعراب:

(أم) حرف بمعنى بل والهمزة أي للإضراب الانتقاليّ والاستفهام الانكاريّ (حسبتم) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (تم) فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (تتركوا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو نائب الفاعل (الواو) حاليّة (لمّا) حرف نفي وجزم (يعلم) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (جاهدوا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل جاهدوا (الواو) عاطفة أو حاليّة والجملة بعدها حال من فاعل جاهدوا، أي: جاهدوا حال كونهم غير متّخذين وليجة. ، (لم) مثل لمّا (يتّخذوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل يتخذوا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي المفهوم من قوله من دون (رسول) معطوفة على لفظ الجلالة مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) مثل لأخيرة (المؤمنين) مثل رسول وعلامة الجرّ الياء (وليجة) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (ان تتركوا) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعول حسبتم.

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (خبير) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ أو اسم موصول، أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف أي تعملونه. (تعملون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (خبير) .

جملة: «حسبتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تتركوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يعلم الله» في محلّ نصب حال.

وجملة: «جاهدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لم يتّخذوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «الله خبير ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

* الصرف:

(وليجة) ، اسم بمعنى البطانة، وكلّ شيء أدخلته في شيء وليس منه، وزنه فعلية، ويستعمل بلفظ واحد للمفرد والمثنّى والجمع، وقد يجمع على ولائج وولج كصحائف وصحف.

17

مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا۟ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلْكُفْرِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ وَفِى ٱلنَّارِ هُمْ خَٰلِدُونَ

It is not for the polytheists to maintain the mosques of Allah [while] witnessing against themselves with disbelief. [For] those, their deeds have become worthless, and in the Fire they will abide eternally.

* الإعراب:

(ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (للمشركين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أن) حرف مصدريّ ونصب (يعمروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (مساجد) مفعول به منصوب (الله) مضاف إليه مجرور (شاهدين) حال منصوبة من فاعل يعمروا، وعلامة النصب الياء (على أنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (شاهدين) و (هم) ضمير مضاف إليه (بالكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (شاهدين) .

والمصدر المؤوّل (أن يعمروا) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.

(أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (حبطت) فعل ماض. و (التاء) للتأنيث (أعمال) فاعل مرفوع و (هم) مثل الأول (الواو) عاطفة (في النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خالدون) ، (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (خالدون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «ما كان للمشركين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعمروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «أولئك حبطت ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «حبطت أعمالهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.

وجملة: «هم خالدون» في محلّ رفع معطوفة على جملة حبطت أعمالهم.

* الفوائد:

ورد في هذه الآية قوله تعالى ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أن يعمروا: أن حرف مصدري ونصب تؤول مع الفعل بعدها بمصدر له محل من الإعراب، وهو في الآية في محل رفع اسم كان، والتأويل (ما كان للمشركين عمارة مساجد الله) لذا إذا سبق الفعل بحرف مصدري فإنه يؤول معه بمصدر له محل من الإعراب حسب موقعه. وسنوضح شيئا عن الأحرف المصدرية وهي: 1- أنّ مع اسمها وخبرها. كقولنا: يسرني أنك ناجح، فالمصدر المؤول في محل رفع فاعل والتأويل يسرني نجاحك.

2- أن الناصبة للمضارع، مثل: أحب أن أفعل الخير. أي أحب فعل الخير.

3- كي، مثل ذهبت كي أبحث عن المعرفة، والتأويل ذهبت للبحث عن الحقيقة.

4- لو، وتسبق بفعل رغب أو (ودّ) وما في معناهما، كقوله تعالى: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ والتأويل ودّوا ادّهانك.

5- همزة التسوية: وسميت كذلك لأنها تسبق غالبا بكلمة سواء، مثل قوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.

6- (ما) وتأتي مصدرية، كقوله تعالى ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ أي حرجا من قضائك وتأتي مصدرية ظرفية، كقوله تعالى وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا أي مدة حياتي.

18

إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ

The mosques of Allah are only to be maintained by those who believe in Allah and the Last Day and establish prayer and give zakah and do not fear except Allah, for it is expected that those will be of the [rightly] guided.

* الإعراب:

(إنّما) كافّة ومكفوفة (يعمر) مضارع مرفوع (مساجد الله) مرّ إعرابها في الآية السابقة (18) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (آمن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمن) ، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوفة على لفظ الجلالة مجرور (الآخر) نعت لليوم مجرور (الواو) عاطفة (أقام) مثل آمن، (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتى الزكاة) مثل أقام الصلاة (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يخش) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو (إلّا) أداة حصر (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب، (الفاء) عاطفة (عسى) فعل ماض ناقص جامد (أولئك) إشارة في محلّ رفع اسم عسى، و (الكاف) للخطاب (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكونوا) مضارع ناقص منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو اسم يكون (من المهتدين) جارّ ومجرور خبر يكون.

والمصدر المؤوّل (أن يكونوا) في محلّ نصب خبر عسى.

جملة: «يعمر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «أقام ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «آتى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «لم يخش إلّا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «عسى أولئك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعمر.

وجملة: «يكونوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

* الفوائد:

1- ورد في هذه الآية قوله تعالى وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ. فنعرب إلا أداة حصر، والله لفظ الجلالة منصوب على التعظيم. والاستثناء على أنواع:

1- تام مثبت: والتام هو ما ذكر فيه المستثنى منه، والمثبت هو ما لم يسبق بنفي، كقولنا: عاد المسافرون إلا زيدا. فالجملة مثبتة والاستثناء تام لوجود المستثنى منه وهو «المسافرون» . وفي هذه الحال نعرب إلا أداة استثناء وزيدا مستثنى بإلا منصوب لا غير.

2- إذا كان الاستثناء تاما منفيا، أي مسبوقا بنفي، مثل: ما عاد المسافرون إلا زيدا، وإلا زيد. فهنا نعرب زيدا مستثنى بإلا، أو إلا أداة حصر وزيد بدل من المسافرون مرفوع مثله بالضمة.

3- ناقص منفيّ: والناقص هو ما حذف منه المستثنى منه، أما المنفي فهو ما سبق بنفي. ففي هذه الحالة نعرب إلّا أداة حصر، ونعرب ما بعدها حسب موقعه من الجملة مثل:

ما جاء إلا زيد: إلا أداة حصر، زيد: فاعل مرفوع. ما رأيت إلّا زيدا إلّا أداة حصر، زيدا: مفعول به. وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ: إلّا أداة حصر، رسول: خبر مرفوع.

2- عمارة المساجد:

اختلف العلماء في هذا المعنى الوارد في الآية الكريمة، وهو عمارة المساجد، فقسم قال: بناؤها وتشييدها وقسم قال: ارتيادها وعمارتها بالصلاة والذكر. وقد استنبط الفقهاء من قوله تعالى إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ بأن عمارة المساجد وبناءها لا يصح إلا ممن آمن بالله واليوم الآخر، فمن لم يكن مؤمنا بالله امتنع أن يعمر موضعا يعبد الله فيه، وقد وردت أحاديث صحيحة في فضل بناء المساجد، عن عثمان رضي الله عنه قال: من بنى لله مسجدا يبتغي به وجه الله تعالى بنى الله له بيتا في الجنة، وفي رواية بنى الله له في الجنة مثله.

19

۞ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

Have you made the providing of water for the pilgrim and the maintenance of al-Masjid al-Haram equal to [the deeds of] one who believes in Allah and the Last Day and strives in the cause of Allah? They are not equal in the sight of Allah. And Allah does not guide the wrongdoing people.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (جعلتم) فعل ماض مبني على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (سقاية) مفعول به منصوب (الحاجّ) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (عمارة المسجد) مثل سقاية الحاجّ ومعطوفة عليه (الحرام) نعت للمسجد مجرور (الكاف) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (جعلتم) [[أو متعلّق بحال إذا تعدّى الفعل لمفعول، واحد، وهو على تأويل حذف مضاف أي كإيمان من آمن.. ويجوز تقدير الحذف في سقاية أي أهل سقاية الحاجّ أو أصحاب سقاية الحاجّ.

(2، 3) في الآية السابقة (18) .]] (آمن بالله واليوم الآخر) مر إعرابها «2» (الواو) عاطفة (جاهد) مثل آمن «3» ، (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهد) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (لا) نافية (يستوون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (يستوون) ، (الله) مثل اللفظ الأخير (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (القوم) مفعول به منصوب (الظالمين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «جعلتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمن بالله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «جاهد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «لا يستوون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «الله لا يهدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.

وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

* الصرف:

(سقاية) ، مصدر سقى يسقي كسعاية وحماية، أو هو اسم لموضع السقي استعمل استعمال المصدر بمعنى السقي، وزنه فعالة بكسر الفاء، ولم تقلب الياء همزة لمجيء تاء التأنيث بعدها.

(الحاجّ) ، اسم فاعل من الثلاثيّ حجّ، وزنه فاعل وعينه ولامه من حرف واحد.

(عمارة) ، مصدر يعمر الله منزله أي جعله عامرا. وزنه فعالة بكسر الفاء.

(يستوون) ، فيه إعلال بالتسكين ثمّ بالحذف، أصله يستويون- بضم الياء الثانية- استثقلت الضمّة على الياء فنقلت حركتها إلى الواو قبلها وسكّنت- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين- الياء وواو الجماعة- فأصبح يستوون، وزنه يفتعون.

* البلاغة:

التشبيه الصناعي الذي خرج به الكلام مخرج الإنكار: في قوله تعالى «أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» فهذا إنكار أن يشبه المشركون بالمؤمنين، وأعمالهم المحبطة بأعمالهم المثبتة، وأن يسوى بينهم، وفي ذلك أو في دلالة على تعظيم حال المؤمن بالإيمان، وهو أحد أغراض التشبيه الصناعي.

20

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ

The ones who have believed, emigrated and striven in the cause of Allah with their wealth and their lives are greater in rank in the sight of Allah. And it is those who are the attainers [of success].

* الإعراب:

(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض وفاعله ومثله (هاجروا، جاهدوا) ، (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (بأموال) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا) ، مرّ اعراب نظيرها في الآية (72) من سورة الأنفال. و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنفسهم) مثل أموالهم ومعطوف عليه (أعظم) خبر المبتدأ الذين (درجة) تمييز منصوب (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (أعظم) ، (الله) مثل الأخير (الواو) عاطفة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل أو ضمير منفصل مبتدأ ثان خبره (الفائزون) ، والجملة الاسميّة خبر أولئك. ، (الفائزون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «هاجروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «جاهدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أولئك ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

* الصرف:

(أعظم) اسم تفضيل فعله عظم يعظم باب كرم، وزنه أفعل ... والمفضّل عليه محذوف أي أعظم من غيرهم.

(الفائزون) ، جمع الفائز، اسم فاعل من فاز يفوز، وزنه فاعل، وقد انقلب حرف العلّة- الواو- إلى همزة لمجيئه بعد ألف فاعل وأصله فاوز، وهذا القلب مطّرد.

Commentary: Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.