Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi

Ayahs 121–129 of 129

121

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةًۭ صَغِيرَةًۭ وَلَا كَبِيرَةًۭ وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allah may reward them for the best of what they were doing.

﴿وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً﴾ ولَوْ عَلّاقَةً. ﴿وَلا كَبِيرَةً﴾ مِثْلَ ما أنْفَقَ عُثْمانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ في جَيْشِ العُسْرَةِ. ﴿وَلا يَقْطَعُونَ وادِيًا﴾ في مَسِيرِهِمْ وهو كُلُّ مُنْعَرَجٍ يَنْفُذُ فِيهِ السَّيْلُ اسْمُ فاعِلٍ مِن وِدِيَ إذا سالَ فَشاعَ بِمَعْنى الأرْضِ. ﴿إلا كُتِبَ لَهُمْ﴾ أُثْبِتُ لَهم ذَلِكَ. ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ﴾ بِذَلِكَ. ﴿أحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ جَزاءَ أحْسَنِ أعْمالِهِمْ أوْ أحْسَنَ جَزاءِ أعْمالِهِمْ.

At-Tawba 9:121Listen in Qur'an →
122

۞ وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةًۭ ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍۢ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌۭ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn their people when they return to them that they might be cautious.

﴿وَما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ وما اسْتَقامَ لَهم أنْ يَنْفِرُوا جَمِيعًا لِنَحْوِ غَزْوٍ أوْ طَلَبِ عِلْمٍ كَما لا يَسْتَقِيمُ لَهم أنْ يَتَثَبَّطُوا جَمِيعًا فَإنَّهُ يُخِلُّ بِأمْرِ المَعاشِ. ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ﴾ فَهَلّا نَفَرَ مِن كُلِّ جَماعَةٍ كَثِيرَةٍ كَقَبِيلَةٍ وأهْلِ بَلْدَةٍ جَماعَةٌ قَلِيلَةٌ. ﴿لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ﴾ لِيَتَكَلَّفُوا الفَقاهَةَ فِيهِ ويَتَجَشَّمُوا مَشاقَّ تَحْصِيلِها. ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهم إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ﴾ ولِيَجْعَلُوا غايَةَ سَعْيِهِمْ ومُعْظَمَ غَرَضِهِمْ مِنَ الفَقاهَةِ إرْشادَ القَوْمِ وإنْذارَهم، وتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُ أهَمُّ وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ التَّفَقُّهَ والتَّذْكِيرَ مِن فُرُوضِ الكِفايَةِ وأنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ غَرَضَ المُتَعَلِّمِ فِيهِ أنْ يَسْتَقِيمَ ويُقِيمَ لا التَّرَفُّعُ عَلى النّاسِ والتَّبَسُّطُ في البِلادِ. ﴿لَعَلَّهم يَحْذَرُونَ﴾ إرادَةَ أنْ يَحْذَرُوا عَمّا يُنْذَرُونَ مِنهُ، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ أخْبارَ الآحادِ حُجَّةٌ لِأنَّ عُمُومَ كُلِّ فِرْقَةٍ يَقْتَضِي أنْ يَنْفِرَ مِن كُلِّ ثَلاثَةٍ تَفَرَّدُوا بِقَرْيَةٍ طائِفَةٌ إلى التَّفَقُّهِ لِتُنْذِرَ فِرْقَتَها كَيْ يَتَذَكَّرُوا ويَحْذَرُوا، فَلَوْ لَمْ يُعْتَبَرِ الأخْبارُ ما لَمْ يَتَواتَرْ لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ، وقَدْ أشْبَعْتُ القَوْلَ فِيهِ تَقْرِيرًا واعْتِراضًا في كِتابِي « المِرَصادُ» . وقَدْ قِيلَ لِلْآيَةِ مَعْنى آخَرُ وهو أنَّهُ لَمّا نَزَلَ في المُتَخَلِّفِينَ ما نَزَلَ سَبَقَ المُؤْمِنُونَ إلى النَّفِيرِ وانْقَطَعُوا عَنِ التَّفَقُّهِ، فَأُمِرُوا أنْ يَنْفِرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ طائِفَةٌ إلى الجِهادِ ويَبْقى أعْقابُهم يَتَفَقَّهُونَ حَتّى لا يَنْقَطِعَ التَّفَقُّهُ الَّذِي هو الجِهادُ الأكْبَرُ، لِأنَّ الجِدالَ بِالحُجَّةِ هو الأصْلُ والمَقْصُودُ مِنَ البِعْثَةِ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ في لِيَتَفَقَّهُوا ولِيُنْذِرُوا لِبَواقِي الفِرَقِ بَعْدَ الطَّوائِفِ النّافِرَةِ لِلْغَزْوِ، وفي رَجَعُوا لِلطَّوائِفِ أيْ ولِيُنْذِرُوا البَواقِي قَوْمَهُمُ النّافِرِينَ إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ بِما حَصَّلُوا أيّامَ غَيْبَتِهِمْ مِنَ العُلُومِ.

At-Tawba 9:122Listen in Qur'an →
123

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةًۭ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ

O you who have believed, fight those adjacent to you of the disbelievers and let them find in you harshness. And know that Allah is with the righteous.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكم مِنَ الكُفّارِ﴾ أُمِرُوا بِقِتالِ الأقْرَبِ مِنهم فالأقْرَبَ كَما أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أوَّلًا بِإنْذارِ عَشِيرَتِهِ الأقْرَبِينَ، فَإنَّ الأقْرَبَ أحَقُّ بِالشَّفَقَةِ والِاسْتِصْلاحِ. وقِيلَ هم يَهُودٌ حَوالِي المَدِينَةِ كَقُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ وخَيْبَرَ. وقِيلَ الرُّومُ فَإنَّهم كانُوا يَسْكُنُونَ الشَّأْمَ وهو قَرِيبٌ مِنَ المَدِينَةِ. ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكم غِلْظَةً﴾ شِدَّةً وصَبْرًا عَلى القِتالِ. وقُرِئَ بِفَتْحِ الغَيْنِ وضَمِّها وهُما لُغَتانِ فِيها. ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾ بِالحِراسَةِ والإعانَةِ.

At-Tawba 9:123Listen in Qur'an →
124

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًۭا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًۭا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ

And whenever a surah is revealed, there are among the hypocrites those who say, "Which of you has this increased faith?" As for those who believed, it has increased them in faith, while they are rejoicing.

﴿وَإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنهُمْ﴾ فَمِنَ المُنافِقِينَ ﴿مَن يَقُولُ﴾ إنْكارًا واسْتِهْزاءً. ﴿أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ﴾ السُّورَةُ. ﴿إيمانًا﴾ وقُرِئَ « أيَّكم» بِالنَّصْبِ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ﴿زادَتْهُ﴾ . ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهم إيمانًا﴾ بِزِيادَةِ العِلْمِ الحاصِلِ مِن تَدَبُّرِ السُّورَةِ وانْضِمامِ الإيمانِ بِها وبِما فِيها إلى إيمانِهِمْ. ﴿وَهم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بِنُزُولِها لِأنَّهُ سَبَبٌ لِزِيادَةِ كَمالِهِمْ وارْتِفاعِ دَرَجاتِهِمْ.

﴿وَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ كُفْرٌ. ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ كُفْرًا بِها مَضْمُومًا إلى الكُفْرِ بِغَيْرِها. ﴿وَماتُوا وهم كافِرُونَ﴾ واسْتَحْكَمَ ذَلِكَ فِيهِمْ حَتّى ماتُوا عَلَيْهِ.

At-Tawba 9:124Listen in Qur'an →
125

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كَٰفِرُونَ

But as for those in whose hearts is disease, it has [only] increased them in evil [in addition] to their evil. And they will have died while they are disbelievers.

﴿وَإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنهُمْ﴾ فَمِنَ المُنافِقِينَ ﴿مَن يَقُولُ﴾ إنْكارًا واسْتِهْزاءً. ﴿أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ﴾ السُّورَةُ. ﴿إيمانًا﴾ وقُرِئَ « أيَّكم» بِالنَّصْبِ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ﴿زادَتْهُ﴾ . ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهم إيمانًا﴾ بِزِيادَةِ العِلْمِ الحاصِلِ مِن تَدَبُّرِ السُّورَةِ وانْضِمامِ الإيمانِ بِها وبِما فِيها إلى إيمانِهِمْ. ﴿وَهم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بِنُزُولِها لِأنَّهُ سَبَبٌ لِزِيادَةِ كَمالِهِمْ وارْتِفاعِ دَرَجاتِهِمْ.

﴿وَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ كُفْرٌ. ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ كُفْرًا بِها مَضْمُومًا إلى الكُفْرِ بِغَيْرِها. ﴿وَماتُوا وهم كافِرُونَ﴾ واسْتَحْكَمَ ذَلِكَ فِيهِمْ حَتّى ماتُوا عَلَيْهِ.

At-Tawba 9:125Listen in Qur'an →
126

أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍۢ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ

Do they not see that they are tried every year once or twice but then they do not repent nor do they remember?

﴿أوَلا يَرَوْنَ﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ وقُرِئَ بِالتّاءِ. ﴿أنَّهم يُفْتَنُونَ﴾ يُبْتَلَوْنَ بِأصْنافِ البَلِيّاتِ، أوْ بِالجِهادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُعايِنُونَ ما يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنَ الآياتِ. ﴿فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ﴾ لا يَنْتَهُونَ ولا يَتُوبُونَ مِن نِفاقِهِمْ. ﴿وَلا هم يَذَّكَّرُونَ﴾ ولا يَعْتَبِرُونَ.

﴿وَإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ تَغامَزُوا بِالعُيُونِ إنْكارًا لَها وسُخْرِيَةً، أوْ غَيْظًا لِما فِيها مِن عُيُوبِهِمْ. ﴿هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ﴾ أيْ يَقُولُونَ هَلْ يَراكم أحَدٌ إنْ قُمْتُمْ مِن حَضْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ، فَإنْ لَمْ يَرَهم أحَدٌ قامُوا وإنْ يَرَهم أحَدٌ أقامُوا. ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ عَنْ حَضْرَتِهِ مَخافَةَ الفَضِيحَةِ. ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ عَنِ الإيمانِ وهو يَحْتَمِلُ الإخْبارَ والدُّعاءَ. ﴿بِأنَّهُمْ﴾ بِسَبَبِ أنَّهم. ﴿قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ لِسُوءِ فَهْمِهِمْ أوْ لِعَدَمِ تَدَبُّرِهِمْ.

At-Tawba 9:126Listen in Qur'an →
127

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍۢ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ

And whenever a surah is revealed, they look at each other, [saying], "Does anyone see you?" and then they dismiss themselves. Allah has dismissed their hearts because they are a people who do not understand.

﴿أوَلا يَرَوْنَ﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ وقُرِئَ بِالتّاءِ. ﴿أنَّهم يُفْتَنُونَ﴾ يُبْتَلَوْنَ بِأصْنافِ البَلِيّاتِ، أوْ بِالجِهادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُعايِنُونَ ما يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنَ الآياتِ. ﴿فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ﴾ لا يَنْتَهُونَ ولا يَتُوبُونَ مِن نِفاقِهِمْ. ﴿وَلا هم يَذَّكَّرُونَ﴾ ولا يَعْتَبِرُونَ.

﴿وَإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ تَغامَزُوا بِالعُيُونِ إنْكارًا لَها وسُخْرِيَةً، أوْ غَيْظًا لِما فِيها مِن عُيُوبِهِمْ. ﴿هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ﴾ أيْ يَقُولُونَ هَلْ يَراكم أحَدٌ إنْ قُمْتُمْ مِن حَضْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ، فَإنْ لَمْ يَرَهم أحَدٌ قامُوا وإنْ يَرَهم أحَدٌ أقامُوا. ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ عَنْ حَضْرَتِهِ مَخافَةَ الفَضِيحَةِ. ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ عَنِ الإيمانِ وهو يَحْتَمِلُ الإخْبارَ والدُّعاءَ. ﴿بِأنَّهُمْ﴾ بِسَبَبِ أنَّهم. ﴿قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ لِسُوءِ فَهْمِهِمْ أوْ لِعَدَمِ تَدَبُّرِهِمْ.

At-Tawba 9:127Listen in Qur'an →
128

لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ

There has certainly come to you a Messenger from among yourselves. Grievous to him is what you suffer; [he is] concerned over you and to the believers is kind and merciful.

﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ مِن جِنْسِكم عَرَبِيٌّ مِثْلُكم. وقُرِئَ « مِن أنْفَسِكم» أيْ مِن أشْرَفِكم.

﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ شَدِيدٌ شاقٌّ. ﴿ما عَنِتُّمْ﴾ عَنَتُكم ولِقاؤُكُمُ المَكْرُوهَ. ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ عَلى إيمانِكم وصَلاحِ شَأْنِكم. ﴿بِالمُؤْمِنِينَ﴾ مِنكم ومِن غَيْرِكم. ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ قَدَّمَ الأبْلَغَ مِنهُما وهو الرَّؤُوفُ لِأنَّ الرَّأْفَةَ شِدَّةُ الرَّحْمَةِ مُحافَظَةً عَلى الفَواصِلِ.

﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ عَنِ الإيمانِ بِكَ. ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ فَإنَّهُ يَكْفِيكَ مَعَرَّتَهم ويُعِينُكَ عَلَيْهِمْ. ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ كالدَّلِيلِ عَلَيْهِ. ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ فَلا أرْجُو ولا أخافُ إلّا مِنهُ. ﴿وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ المَلِكُ العَظِيمُ، أوِ الجِسْمُ العَظِيمُ المُحِيطُ الَّذِي تَنْزِلُ مِنهُ الأحْكامُ والمَقادِيرُ. وقُرِئَ « العَظِيمُ» بِالرَّفْعِ. وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: أنَّ آخِرَ ما نَزَلَ هاتانِ الآيَتانِ وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «ما نَزَلَ القُرْآنُ عَلَيَّ إلّا آيَةً آيَةً وحَرْفًا حَرْفًا ما خَلا سُورَةَ بَراءَةٍ وقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ، فَإنَّهُما أُنْزِلَتا عَلَيَّ ومَعَهُما سَبْعُونَ ألْفَ صَفٍّ مِنَ المَلائِكَةِ» واللَّهُ أعْلَمُ.

At-Tawba 9:128Listen in Qur'an →
129

فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ

But if they turn away, [O Muhammad], say, "Sufficient for me is Allah; there is no deity except Him. On Him I have relied, and He is the Lord of the Great Throne."

﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ مِن جِنْسِكم عَرَبِيٌّ مِثْلُكم. وقُرِئَ « مِن أنْفَسِكم» أيْ مِن أشْرَفِكم.

﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ شَدِيدٌ شاقٌّ. ﴿ما عَنِتُّمْ﴾ عَنَتُكم ولِقاؤُكُمُ المَكْرُوهَ. ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ عَلى إيمانِكم وصَلاحِ شَأْنِكم. ﴿بِالمُؤْمِنِينَ﴾ مِنكم ومِن غَيْرِكم. ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ قَدَّمَ الأبْلَغَ مِنهُما وهو الرَّؤُوفُ لِأنَّ الرَّأْفَةَ شِدَّةُ الرَّحْمَةِ مُحافَظَةً عَلى الفَواصِلِ.

﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ عَنِ الإيمانِ بِكَ. ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ فَإنَّهُ يَكْفِيكَ مَعَرَّتَهم ويُعِينُكَ عَلَيْهِمْ. ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ كالدَّلِيلِ عَلَيْهِ. ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ فَلا أرْجُو ولا أخافُ إلّا مِنهُ. ﴿وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ المَلِكُ العَظِيمُ، أوِ الجِسْمُ العَظِيمُ المُحِيطُ الَّذِي تَنْزِلُ مِنهُ الأحْكامُ والمَقادِيرُ. وقُرِئَ « العَظِيمُ» بِالرَّفْعِ. وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: أنَّ آخِرَ ما نَزَلَ هاتانِ الآيَتانِ وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «ما نَزَلَ القُرْآنُ عَلَيَّ إلّا آيَةً آيَةً وحَرْفًا حَرْفًا ما خَلا سُورَةَ بَراءَةٍ وقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ، فَإنَّهُما أُنْزِلَتا عَلَيَّ ومَعَهُما سَبْعُونَ ألْفَ صَفٍّ مِنَ المَلائِكَةِ» واللَّهُ أعْلَمُ.

At-Tawba 9:129Listen in Qur'an →

Commentary: Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.