Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 121–129 of 129

121

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةًۭ صَغِيرَةًۭ وَلَا كَبِيرَةًۭ وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allah may reward them for the best of what they were doing.

Explained together with ayah 120

At-Tawba 9:121Listen in Qur'an →
122

۞ وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةًۭ ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍۢ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌۭ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn their people when they return to them that they might be cautious.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَسَخَ هَؤُلاءِ الآياتِ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ [التوبة: ٤١] و: ﴿إلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ﴾ [التوبة: ٣٩] قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ يَقُولُ: لِتَنْفِرْ طائِفَةٌ، ولْتَمْكُثْ طائِفَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فالماكِثُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ في الدِّينِ، ويُنْذِرُونَ إخْوانَهم ﴿إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ﴾ مِنَ الغَزْوِ، ﴿لَعَلَّهم يَحْذَرُونَ﴾ ما نَزَلْ مِن بَعْدِهِمْ مِن قَضاءِ اللَّهِ في كِتابِهِ وحُدُودِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”المَدْخَلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ يَعْنِي: ما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا جَمِيعًا ويَتْرُكُوا النَّبِيَّ ﷺ وحْدَهُ، ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ﴾ يَعْنِي: عُصْبَةً؛ يَعْنِي السَّرايا، فَلا يَسِيرُونَ إلّا بِإذْنِهِ، فَإذا رَجَعَتِ السَّرايا وقَدْ نَزَلَ بَعْدَهم قُرْآنٌ تَعَلَّمَهُ القاعِدُونَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، قالُوا: إنِ اللَّهَ قَدْ أنْزَلَ عَلى نَبِيِّكم بَعْدَنا قُرْآنًا وقَدْ تَعَلَّمْناهُ. فَتَمْكُثُ السَّرايا يَتَعَلَّمُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِمْ ﷺ بَعْدَهُمْ، ويَبْعَثُ سَرايا أُخَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ﴾ يَقُولُ: يَتَعَلَّمُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ، ولِيُعَلِّمُوهُ السَّرايا إذا رَجَعَتْ إلَيْهِمْ لَعَلَّهم يَحْذَرُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ قالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الجِهادِ، ولَكِنْ لَمّا دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى مُضَرَ بِالسِّنِينَ، أجْدَبَتْ بِلادُهُمْ، فَكانَتِ القَبِيلَةُ مِنهم تُقْبِلُ بِأسْرِها حَتّى يَحِلُّوا بِالمَدِينَةِ مِنَ الجَهْدِ، ويَعْتَلُّوا بِالإسْلامِ وهم كاذِبُونَ، فَضَيَّقُوا عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأجْهَدُوهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى يُخْبِرُ رَسُولَهُ ﷺ أنَّهم لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ، فَرَدَّهم إلى عَشائِرِهِمْ، وحَذَّرَ قَوْمُهم أنْ يَفْعَلُوا فِعْلَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهم إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهم يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة»: ١٢٢] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: «كانَ المُؤْمِنُونَ لِحِرْصِهِمْ عَلى الجِهادِ إذا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً خَرَجُوا فِيها وتَرَكُوا النَّبِيَّ ﷺ بِالمَدِينَةِ في رِقَّةٍ مِنَ النّاسِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ أُمِرُوا إذا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً أنْ تَخْرُجَ طائِفَةٌ، وتُقِيمَ طائِفَةٌ فَيَحْفَظُ المُقِيمُونَ عَلى الَّذِينَ خَرَجُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ القُرْآنِ، وما يُسَنُّ مِنَ السُّنَنِ، فَإذا رَجَعَ إخْوانُهم أخْبَرُوهم بِذَلِكَ وعَلَّمُوهُمْ، وإذا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ أحَدٌ إلّا بِإذْنٍ أوْ عُذْرٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكم عَذابًا ألِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩]: و ﴿ما كانَ لأهْلِ المَدِينَةِ﴾ [التوبة: ١٢٠] الآيَةَ. قالَ المُنافِقُونَ: هَلَكَ أهْلُ البَدْوِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ …

At-Tawba 9:122Listen in Qur'an →
123

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةًۭ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ

O you who have believed, fight those adjacent to you of the disbelievers and let them find in you harshness. And know that Allah is with the righteous.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكم مِنَ الكُفّارِ﴾ قالَ: الأدْنى فالأدْنى.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ الكُفّارِ العَرَبِ، فَقاتَلَهم حَتّى فَرَغَ مِنهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قِتالِ الدَّيْلَمِ، فَقالَ: قاتِلُوهم فَإنَّهم مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكم مِنَ الكُفّارِ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ إذا سُئِلَ عَنْ قِتالِ الرُّومِ والدَّيْلَمِ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكم مِنَ الكُفّارِ ولْيَجِدُوا فِيكم غِلْظَةً﴾

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ غَزْوِ الدَّيْلَمِ فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكم مِنَ الكُفّارِ﴾ قالَ: الرُّومُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولْيَجِدُوا فِيكم غِلْظَةً﴾ قالَ: شِدَّةً.

At-Tawba 9:123Listen in Qur'an →
124

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًۭا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًۭا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ

And whenever a surah is revealed, there are among the hypocrites those who say, "Which of you has this increased faith?" As for those who believed, it has increased them in faith, while they are rejoicing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنهم مَن يَقُولُ﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم مَن يَقُولُ أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا﴾ قالَ: مِنَ المُنافِقِينَ مَن يَقُولُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهم إيمانًا﴾ قالَ: كانَ إذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ آمَنُوا بِها فَزادَهُمُ اللَّهُ إيمانًا وتَصْدِيقًا، وكانُوا بِها يَسْتَبْشِرُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ قالَ: شَكًّا إلى شَكِّهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ: ﴿فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: بِالسَّنَةِ والجُوعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ بِالعَدُوِّ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ بِالغَزْوِ في سَبِيلِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ بَكّارِ بْنِ مالِكٍ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: يَمْرَضُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ العُتْبِيِّ قالَ: إذا مَرِضَ العَبْدُ، ثُمَّ عُوفِيَ، فَلَمْ يَزْدَدْ خَيْرًا، قالَتِ المَلائِكَةُ: هَذا الَّذِي داوَيْناهُ فَلَمْ يَنْفَعْهُ الدَّواءُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: كانَتْ لَهم في كُلِّ عامٍ؛ كَذْبَةٌ أوْ كَذْبَتانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ حُذَيْفَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: كُنّا نَسْمَعُ في كُلِّ عامٍ كَذْبَةً أوْ كَذْبَتَيْنِ، فَيَضِلُّ بِها فِئامٌ مِنَ النّاسِ كَثِيرٌ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ وما يَتَذَكَّرُونَ) .

At-Tawba 9:124Listen in Qur'an →
125

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كَٰفِرُونَ

But as for those in whose hearts is disease, it has [only] increased them in evil [in addition] to their evil. And they will have died while they are disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنهم مَن يَقُولُ﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم مَن يَقُولُ أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا﴾ قالَ: مِنَ المُنافِقِينَ مَن يَقُولُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهم إيمانًا﴾ قالَ: كانَ إذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ آمَنُوا بِها فَزادَهُمُ اللَّهُ إيمانًا وتَصْدِيقًا، وكانُوا بِها يَسْتَبْشِرُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ قالَ: شَكًّا إلى شَكِّهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ: ﴿فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: بِالسَّنَةِ والجُوعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ بِالعَدُوِّ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ بِالغَزْوِ في سَبِيلِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ بَكّارِ بْنِ مالِكٍ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: يَمْرَضُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ العُتْبِيِّ قالَ: إذا مَرِضَ العَبْدُ، ثُمَّ عُوفِيَ، فَلَمْ يَزْدَدْ خَيْرًا، قالَتِ المَلائِكَةُ: هَذا الَّذِي داوَيْناهُ فَلَمْ يَنْفَعْهُ الدَّواءُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: كانَتْ لَهم في كُلِّ عامٍ؛ كَذْبَةٌ أوْ كَذْبَتانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ حُذَيْفَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: كُنّا نَسْمَعُ في كُلِّ عامٍ كَذْبَةً أوْ كَذْبَتَيْنِ، فَيَضِلُّ بِها فِئامٌ مِنَ النّاسِ كَثِيرٌ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ وما يَتَذَكَّرُونَ) .

At-Tawba 9:125Listen in Qur'an →
126

أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍۢ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ

Do they not see that they are tried every year once or twice but then they do not repent nor do they remember?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنهم مَن يَقُولُ﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم مَن يَقُولُ أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا﴾ قالَ: مِنَ المُنافِقِينَ مَن يَقُولُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهم إيمانًا﴾ قالَ: كانَ إذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ آمَنُوا بِها فَزادَهُمُ اللَّهُ إيمانًا وتَصْدِيقًا، وكانُوا بِها يَسْتَبْشِرُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ قالَ: شَكًّا إلى شَكِّهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ: ﴿فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: بِالسَّنَةِ والجُوعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ بِالعَدُوِّ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ بِالغَزْوِ في سَبِيلِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ بَكّارِ بْنِ مالِكٍ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: يَمْرَضُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ العُتْبِيِّ قالَ: إذا مَرِضَ العَبْدُ، ثُمَّ عُوفِيَ، فَلَمْ يَزْدَدْ خَيْرًا، قالَتِ المَلائِكَةُ: هَذا الَّذِي داوَيْناهُ فَلَمْ يَنْفَعْهُ الدَّواءُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: كانَتْ لَهم في كُلِّ عامٍ؛ كَذْبَةٌ أوْ كَذْبَتانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ حُذَيْفَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: كُنّا نَسْمَعُ في كُلِّ عامٍ كَذْبَةً أوْ كَذْبَتَيْنِ، فَيَضِلُّ بِها فِئامٌ مِنَ النّاسِ كَثِيرٌ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ وما يَتَذَكَّرُونَ) .

At-Tawba 9:126Listen in Qur'an →
127

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍۢ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ

And whenever a surah is revealed, they look at each other, [saying], "Does anyone see you?" and then they dismiss themselves. Allah has dismissed their hearts because they are a people who do not understand.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ﴾ كَراهِيَةَ أنْ يَغُصَّنا بِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ﴾ مِمَّنْ سَمِعَ خَبَرَكم رَآكم أحَدٌ أخْبَرَهُ إذا نَزَلَ شَيْءٌ يُخْبِرُ عَنْ كَلامِهِمْ وهُمُ المُنافِقُونَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا تَقُولُوا انْصَرَفْنا مِنَ الصَّلاةِ فَإنَّ قَوْمًا انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهم ولَكِنْ قُولُوا: قَضَيْنا الصَّلاةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: لا يُقالُ انْصَرَفْنا مِنَ الصَّلاةِ ولَكِنْ قَدْ قُضِيَتِ الصَّلاةُ.

At-Tawba 9:127Listen in Qur'an →
128

لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ

There has certainly come to you a Messenger from among yourselves. Grievous to him is what you suffer; [he is] concerned over you and to the believers is kind and merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في دَلائِلِ النُّبُوَّةِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: لَيْسَ مِنَ العَرَبِ قَبِيلَةٌ إلّا وقَدْ ولَدَتِ النَّبِيَّ ﷺ مُضَرِيُّها ورَبِيعِيُّها ويَمانِيُّها.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ مِن وِلادَةِ الجاهِلِيَّةِ، وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَرَجْتُ مِن نِكاحٍ ولَمْ أخْرُجْ مِن سِفاحٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: قَدْ ولَدْتُمُوهُ يا مَعْشَرَ العَرَبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ فَقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما مَعْنى: ”أنْفَسِكُمْ“ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنا أنْفَسُكم نَسَبًا وصِهْرًا وحَسَبًا لَيْسَ فِيَّ ولا في آبائِي مِن لَدُنْ آدَمَ سِفاحٌ كُلُّنا نِكاحٌ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ يَعْنِي: مِن أعْظَمِكم قَدْرًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَرَجْتُ مِن لَدُنْ آدَمَ مِن نِكاحٍ غَيْرَ سِفاحٍ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ولَدَنِي مِن سِفاحِ الجاهِلِيَّةِ شَيْءٌ وما ولَدَنِي إلّا نِكاحٌ كَنِكاحِ الإسْلامِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَرَجْتُ مِن نِكاحٍ غَيْرَ سِفاحٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّما خَرَجْتُ مِن نِكاحٍ ولَمْ أخْرُجْ مِن سِفاحٍ مِن لَدُنْ آدَمَ لَمْ يُصِبْنِي مِن سِفاحِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ شَيْءٌ لَمْ أخْرُجْ إلّا مِن طُهْرَةٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ في مَسْنَدِهِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «خَرَجْتُ مِن نِكاحٍ ولَمْ أخْرُجْ مِن سِفاحٍ مِن لَدُنْ آدَمَ إلى أنْ ولَدَنِي أبِي وأُمِّي لَمْ يُصِبْنِي مِن سِفاحِ الجاهِلِيَّةِ شَيْءٌ» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمْ يَلْتَقِ أبَوايَ قَطُّ عَلى سِفاحٍ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَنْقُلُنِي مِنَ الأصْلابِ الطَّيِّبَةِ إلى الأرْحامِ الطّاهِرَةِ مُصَفًّى مُهَذَّبًا لا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتانِ إلّا كُنْتُ في خَيْرِهِما» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ العَرَبِ مُضَرُ، وخَيْرُ مُضَرَ بَنُو عَبْدِ مَنافٍ، وخَيْرُ بَنِي عَبْدِ مَنافٍ بَنُو هاشِمٍ، وخَيْرُ بَنِي هاشِمٍ بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ، واللَّهِ ما افْتَرَقَ شُعْبَتانِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إلّا كُنْتُ في خَيْرِهِما» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أنَسٍ قالَ: «خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هاشِمِ بْنِ …

At-Tawba 9:128Listen in Qur'an →
129

فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ

But if they turn away, [O Muhammad], say, "Sufficient for me is Allah; there is no deity except Him. On Him I have relied, and He is the Lord of the Great Throne."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ يَعْنِي الكُفّارَ؛ تَوَلَّوْا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وهَذِهِ في المُؤْمِنِينَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ إلى أرْضِ الرُّومِ فَسَقَطَ رَجُلٌ مِنهم فانْكَسَرَتْ فَخِذُهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَحْمِلُوهُ فَرَبَطُوا فَرَسَهُ عِنْدَهُ ووَضَعُوا عِنْدَهُ شَيْئًا مِن ماءٍ وزادٍ فَلَمّا ولَّوْا أتاهُ آتٍ فَقالَ لَهُ: ما لَكَ هَهُنا؟ قالَ: انْكَسَرَتْ فَخِذِي فَتَرَكَنِي أصْحابِي. فَقالَ: ضَعْ يَدَكَ حَيْثُ تَجِدُ الألَمَ فَقُلْ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ قالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ فَصَحَّ مَكانَهُ، ورَكِبَ فَرَسَهُ وأدْرَكَ أصْحابَهُ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ مَوْقُوفًا، وابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قالَ حِينَ يُصْبِحُ وحِينَ يُمْسِي: حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ. سَبْعَ مَرّاتٍ كَفاهُ اللَّهُ ما أهَمَّهُ مِن أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في ”تارِيخِهِ“ عَنِ الحُسَيْنِ قالَ: مَن قالَ حِينَ يُصْبِحُ سَبْعَ مَرّاتٍ: حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ. لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ اليَوْمَ ولا تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَرْبٌ ولا نَكَبٌ ولا غَرَقٌ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَ العَرْشُ عَرْشًا لِارْتِفاعِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، في ”العَظَمَةِ“ عَنْ سَعْدٍ الطّائِيِّ قالَ: العَرْشُ ياقُوتَةٌ حَمْراءُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ العَرْشَ والكُرْسِيَّ مِن نُورِهِ، فالعَرْشُ مُلْتَصِقٌ بِالكُرْسِيِّ والمَلائِكَةُ في جَوْفِ الكُرْسِيِّ وحَوْلَ العَرْشِ أرْبَعَةُ أنْهارٍ؛ نَهْرٌ مِن نُورٍ يَتَلَأْلَأُ، ونَهْرٌ مِن نارٍ تَتَلَظّى، ونَهْرٌ مِن ثَلْجٍ أبْيَضَ تَلْتَمِعُ مِنهُ الأبْصارُ، ونَهْرٌ مِن ماءِ، والمَلائِكَةُ قِيامٌ في تِلْكَ الأنْهارِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ، ولِلْعَرْشِ ألْسِنَةٌ بِعَدَدِ ألْسِنَةِ الخَلْقِ كُلِّهِمْ، فَهو يُسَبِّحُ اللَّهَ ويَذْكُرُهُ بِتِلْكَ الألْسِنَةِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «العَرْشُ مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ، وإنَّ مَلَكًا مِنَ المَلائِكَةِ نَظَرَ إلَيْهِ وإلى عِظَمِهِ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: إنِّي قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ سَبْعِينَ ألْفَ مَلَكٍ، لِكُلِّ مَلَكٍ سَبْعُونَ ألْفَ جَناحٍ، فَطِرْ. فَطارَ المَلَكُ بِما فِيهِ مِنَ القُوَّةِ والأجْنِحَةِ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَطِيرَ، فَوَقَفَ فَنَظَرَ فَكَأنَّهُ لَمْ يَرُمْ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ حَمّادٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ العَرْشَ مِن زُمُرُدَةٍ خَضْراءَ وخَلَقَ لَهُ أرْبَعَ قَوائِمَ مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ، وخَلَقَ لَهُ ألْفَ لِسانٍ، وخَلَقَ في الأرْضِ ألْفَ أُمَّةٍ كُلُّ أُمَّةٍ تُسَبِّحُ اللَّهَ بِلِسانٍ مِن ألْسُنِ العَرْشِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ قالَ: إنَّ العَرْشَ مُطَوَّقٌ بِحَيَّةٍ، والوَحْيِ يَنْزِلُ في …

At-Tawba 9:129Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.