Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 121–129 of 129

121

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةًۭ صَغِيرَةًۭ وَلَا كَبِيرَةًۭ وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allah may reward them for the best of what they were doing.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ قال ابن عباس: يريد تمرة فما فوقها ولا أدنى منها ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 515، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 534، دون الجملة الأخيرة.، وروي عنه: ولو عِلاقة سوط لم أجده، وفي "تنوير المقباس" ص 206: قليلة ولا كثيرة في الذهاب والمجيء.، وروى جماعة من الصحابة عن النبي ﷺ أنه قال: "من غزا بنفسه وأنفق في وجهه ذلك فله بكل درهم سبعمائة ألف ساقط من (ى). درهم" رواه ابن ماجه (2761) كتاب الجهاد، باب: فضل النفقة في سبيل الله، والثعلبي في "تفسيره" 6/ 162 أ، وهو حديث ضعيف؛ لأن في سنده الخليل بن عبد الله وهو مجهول كما في "تهذيب التهذيب" 1/ 554..

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا﴾، قال الليث: الوادي كل مَفْرج بين جبال وآكام وتلال يكون مسلكًا للسيل في (ح) و (ى): (للسبيل)، والمثبت موافق للمصدرين التاليين.، والجمع: الأودية، مثل: ناد وأندية "تهذيب اللغة" (ودي) 4/ 3865، والنص في كتاب "العين" (ودى) 8/ 98 بنحوه.، وقال ابن الأعرابي: يجمع الوادي أوداء على (أفعال) مثل صاحب وأصحاب "تهذيب اللغة" (ودى) 4/ 3865..

قال ابن عباس: ولا يجاوزون واديًا في مسيرهم مقبلين أر مدبرين ﴿إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ﴾ يعني آثارهم وخطاهم ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 534..

﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ﴾ أي: بأحسن، ﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، وهذا يدل على أن الجهاد من أحسن أعمال العباد.

قال أكثر المفسرين: هذه الآية خاصة في صحبة النبي ﷺ والخروج معه هذا قول قتادة واعتمده ابن جرير وابن عطية والقرطبي وأبو حيان، انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 65 - 66، وابن أبي حاتم 6/ 1909، وابن عطية 7/ 75 - 76، والقرطبي 8/ 292، "البحر المحيط" 5/ 112.، وقال الأوزاعى، وابن المبارك: هى لآخر هذه الأمة وأولها رواه عنهما ابن جرير 11/ 65، 66، 69، وابن أبي حاتم 6/ 1909..

At-Tawba 9:121Listen in Qur'an →
122

۞ وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةًۭ ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍۢ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌۭ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn their people when they return to them that they might be cautious.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ الآية، قال أبو إسحاق: هذا لفظ خبر فيه معنى أمر كقوله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 475. [التوبة: 113]، وقال صاحب النظم: هذا نفي معناه الحظر.

واختلفوا في سبب نزول هذه الآية؛ فالذي عليه الجمهور أنه لما عيب من تخلف عن غزوة تبوك قال المؤمنون: والله لا نتخلف عن غزوة يغزوها رسول الله ﷺ[ولا عن سرية أبدًا، فلما أمر رسول الله ﷺ] ما بين المعقوفين ساقط من (ى). [بالسرايا إلى العدو نفر المسلمون جميعًا إلى الغزو وتركوا رسول الله ﷺ] ما بين المعقوفين ساقط من (ح). وحده بالمدينة، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 162 أ، وابن الجوزي 3/ 516، والبغوي 4/ 111، "أسباب النزول" للمؤلف.، وقتادة انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 67 - 68، وابن أبي حاتم 6/ 1910.، واختيار الفراء "معاني القرآن" 1/ 454.، والزجاج " معاني القرآن وإعرابه" 2/ 475.، وعلى هذا معنى الآية: ليس لهم أن يخرجوا جميعًا إلى الغزو.

وقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ (لولا) إذا دخل على الفعل كان بمعنى التحضيض مثل (هلّا).

قال صاحب النظم: وإنما جاز أن يكون (لولا) بمعنى (هلّا) كلمتان: (هل) وهو استفهام وعرض و (لا) وهو جحد، فـ (هلا) تنتظم معنيين الجحد وهو (لا) والعرض وهو (هل)، وذلك أنك إذا قلت للرجل [هل تأكل] ما بين المعقوفين ساقط من (ح). هل تدخل؛ كأنك تعرض ذلك ساقط من (م). عليه، وإنما جمعوا بين (هل) و (لا) في (ح): (ألا).؛ لأنهم أرادوا أن في (ح): (لآن). يخبروا بأنه لم يفعل ذلك ساقط من (م).، وكان يجب عليه أن يفعله، وكذلك (لولا)؛ لأن (لو) شبيهة المعنى بـ (هل)؛ لأنك إذا قلت: لو دخلت إليّ، ولو أكلت عندي، فمعناه أيضًا عرض في (ى): (بعوض). وإخبار عن سرورك به لو فعل، فلذلك اشتبها في المعنى، وكذلك (لوما) بمنزلة (هلّا) (ولولا)؛ لأن (لا) و (ما) بمنزلة واحدة في النفي ومنه قوله: ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَة﴾ [الحجر: 7]، ومعنى الآية: فهلا خرج إلى الغزو من كل قبيلة جماعة، ويبقى مع النبي ﷺ جماعة؛ لئلا يبقى وحده.

وقوله تعالى: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ قال ابن عباس: يريد: يتعلموا القرآن والسنن والحدود والفرائض ذكره بمعناه ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 517، والفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 206.، ويريد بالتفقه الفرقة القاعدين عن الغزو، ونظم الكلام يصح بإضمار واختصار كأنه قيل: فلو نفر من كل فرقة طائفة [وأقام طائفة] ما بين المعقوفين ساقط من (م). ليتفقهوا في الدين، فاقتصر من ذكر إحدى الطائفتين على الأخرى، ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ يعني النافرين إلى الغزو، ﴿إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾، قال أبو إسحاق: المعنى أنهم إذا بقيت منهم بحضرة النبي ﷺ بقية فسمعوا منه علمًا في "معاني القرآن وإعرابه": وحيًا. أعلموا الذين نفروا ما علموا فاستووا في العلم "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 475..

قال المفسرون: إذا رجعت السرايا وقد نزل بعدهم قرآن وتعلمه القاعدون قالوا لهم إذا رجعوا: إن الله تعالى قد أنزل بعدكم على نبيكم قرآنًا، وقد تعلمناه فتتعلم السرايا ما أنزل الله على نبيهم بعدهم، فذلك قوله: ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ أي: وليعلموهم بالقرآن ويخوفوهم به، ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ولا يعملون بخلافه، وهذا الذي ذكرنا معنى قول ابن عباس في رواية الوالبي رواه ابن جرير 68/ 11، وابن أبي حاتم 6/ 1913، وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "المدخل" كما في "الدر المنثور" 3/ 521.، وعطاء الخراساني عنه [[رواه ابن أبي حاتم 6/ 1913، وابن …

At-Tawba 9:122Listen in Qur'an →
123

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةًۭ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ

O you who have believed, fight those adjacent to you of the disbelievers and let them find in you harshness. And know that Allah is with the righteous.

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ يريد: الذين يقربون منكم، قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين أن يقاتلوا الأدنى فالأدنى ساقط من (ى). من عدوهم من المدينة مثل قريظة النضير وخيبر وفدك رواه مختصرًا الثعلبي 6/ 163 ب، والبغوي 4/ 113، ونحوه في "تنوير المقباس" ص 207.، وقال في رواية عطاء: يريد الشام من الروم والعرب الكفار، وذلك أن الشام كانت أقرب إلى المدينة من العراق ذكره بنحوه الثعلبي 6/ 163 ب، والبغوي 4/ 114 دون تعيين القائل..

وقيل: إن النبي ﷺ كان ربما تخطى في حربه الذين يلونه من الأعداء ليكون أهيب له، فأمر بقتال من يليه انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 476.، وهذا دليل أنه إنما ينبغي أن يقاتل أهل كل ثغر الذين يلونهم، وفيه فوائد: خفة المؤنة على بيت المال بقرب الطريق، وأن كل طائفة من المسلمين أهدى إلى مكايد من يليهم وإلى عوراتهم؛ ولأن المسلمين إذا تباعدوا وخلفوا بالقرب منهم طائفة من المشركين لم يأمنوا أن يهجموا على ذراريهم فتوجل لذلك قلوب الغزاة.

قوله تعالى: ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾، قال الزجاج: فيها ثلاث لغات: فتح الغين وضمها وكسرها "معاني القرآن وإعرابه" 476 بمعناه، قال ابن عباس: يريد شجاعة ذكره ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 518، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 535.، وقال مجاهد: شدة انظر: المصدرين السابقين، نفر الموضع.، وقال الحسن: صبرًا منكم على الجهاد رواه الثعلبي 6/ 163 ب، والبغوي 4/ 114.، وقال الضحاك: عنفًا رواه الثعلبي، الموضع السابق..

وقال أهل المعاني: الغلظة ضد الرقة وهي الشدة في إحلال النقمة، وذلك أدل على البصيرة في الإيمان، وأزجر عن الكفر باللهِ، وأهيب لأعداء الله، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التحريم: 9]، وقوله تعالى في صفة الصحابة: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [الفتح:]، وقوله: ﴿أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة:54].

ويخرج الكلام في هذه الآية على الأمر بالوجود، وإنما هو بالغلظة كانه قيل: اغلظوا عليهم بحيث يجدون ذلك.

وقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾، قال أبو إسحاق: أي أن الله ناصر من أَمَرَهُ بالحرب "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 476..

At-Tawba 9:123Listen in Qur'an →
124

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًۭا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًۭا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ

And whenever a surah is revealed, there are among the hypocrites those who say, "Which of you has this increased faith?" As for those who believed, it has increased them in faith, while they are rejoicing.

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (ما) صلة مؤكدة، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ﴾ يعني من المنافقين، قاله جميع أهل التفسير انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 72، والثعلبي 6/ 163 ب، والبغوي 4/ 114، وابن الجوزي 3/ 518، "الدر المنثور" 3/ 523..

﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ﴾ هذه السورة ﴿إِيمَانًا﴾ يقوله المنافقون بعضهم لبعض هزؤًا، فقال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾، قال ابن عباس: يريد: تصديقًا ويقينًا وقربة من الله ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 535، ورواه ابن أبي حاتم 6/ 1915، مختصرًا من رواية الوالبي..

ومعنى الزيادة ضم الشيء إلى غيره بما يشاركه في صفته، فالمؤمنون إذا أقروا بالسورة عن ثقة ازدادوا تصديقًا إلى ما كانوا عليه من التصديق، وفي هذا دليل على زيادة الإيمان.

وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي: يفرحون بنزول السورة، قاله ابن عباس في رواية الضحاك رواه بمعناه ابن جرير 11/ 72، وابن أبي حاتم 6/ 1915، من رواية العوفي، وكذلك الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 207 من رواية الكلبي.، وقال في رواية عطاء: يستبشرون بالنعيم الدائم والرضوان الكبير لم أقف عليه.، ومعنى الاستبشار: استدعاء البشارة بتذكر ما فيه النعمة، كأن المؤمنين في (ح) و (ى): (كان المؤمنون). يتذكرون ما بشروا به من النعيم فيفرحون به.

وقال ابن كيسان في هذه الآية: كلما نزلت سورة كانت بينة لهم وحجة ازدادوا إخلاصًا ويقينًا لم أجده..

At-Tawba 9:124Listen in Qur'an →
125

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كَٰفِرُونَ

But as for those in whose hearts is disease, it has [only] increased them in evil [in addition] to their evil. And they will have died while they are disbelievers.

وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، قال المفسرون: شك ونفاق انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 73، وابن أبي حاتم 6/ 1910، والثعلبي 6/ 164 أ، والبغوي 4/ 114.، وسمي الشك في الدين مرضًا؛ لأنه فساد في القلب يحتاج إلى علاج كالفساد في البدن.

وقوله تعالى: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾، قال الحسن والأكثرون: زادتهم كفرًا إلى كفرهم انظر: " تأويل مشكل القرآن" ص 471، "تفسير الطبري" 11/ 73، والسمرقندي 2/ 84، والثعلبي 6/ 164 أ، والبغوي 4/ 114، ولم أجد من ذكره عن الحسن.، قال أبو إسحاق: لأنهم كلما كفروا بسورة ازداد كفرهم "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 476.، وقال عطاء ومقاتل: أي إثمًا وعذابًا إلى ما أعد لهم من الخزي والعذاب انظر: قول مقاتل في "تفسيره" ص 137/ أ، والثعلبي 6/ 164/ أ، والماوردي 2/ 416، وابن الجوزي 3/ 519 مختصرًا، ولم أجد من ذكره عن عطاء..

At-Tawba 9:125Listen in Qur'an →
126

أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍۢ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ

Do they not see that they are tried every year once or twice but then they do not repent nor do they remember?

قوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ﴾ الآية، هذه واو العطف دخل عليها ألف الاستفهام فهو متصل بذكر المنافقين وفي ﴿يَرَوْنَ﴾ قراءتان الياء والتاء [[قرأ حمزة ويعقوب بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.

انظر: "الغاية في القراءات العشر" 1689، "إرشاد المبتدي" ص 357، "تقريب الشر" ص 121.]]، فمن قرأ بالتاء فهو خطاب للمؤمنين على معنى التنبيه، وقال سيبويه عن الخليل في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ [الحج:63]، المعنى: انتبه! أنزل الله من السماء ماءً، فكان كذا وكذا "كتاب سيبويه" 3/ 40بنحوه، وذكره أبو علي الفارسي في "الحجة" 4/ 232 بلفظ المؤلف.، والمعنى في هذه الآية: أن المؤمنين نُبِّهوا على إعراض المنافقين عن النظر والتدبر لما ينبغي أن ينظروا فيه ساقط من (ح). ويتدبروه.

ومن قرأ بالياء فمعناه التقريع بالإعراض عن التوبة للمنافقين من غير أن يُصرف التنبيه إلى المسلمين في (ى): (المؤمنين). في الخطاب؛ لأن المسلمين قد عرفوا ذلك من أمرهم.

والرؤية على ما ذكرنا بمعنى العلم، ويجوز أن تكون من رؤية العين المتعدية إلى مفعولين وسدَّ (أن) مسدهما، وهذا الوجه أولى؛ لأن معنى الآية أنهم يُستبطؤون في (ى): (يستبطنون)، والصواب: ما أثبته وهو موافق لما في "الحجة للقراء السبعة" 4/ 233، الذي نُقل منه النص. على مشاهدة ما يفتتنون في (م): (يفتنون). به في الاعتبار والإقلاع عما هم عليه من النفاق، وهذا أبلغ في هذا الباب؛ ألا ترى أن تارك الاستدلال أعذر من المضرب عما يحس ويشاهد.

وقوله تعالى: ﴿أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾، قال ابن عباس في رواية عطاء: يمتحنون بالمرض في كل عام مرة أو مرتين ذكره الرازي في "تفسيره" 16/ 233، ورواه بمعناه مختصرًا بن أبي حاتم 6/ 1915 من رواية الضحاك..

﴿ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ﴾ من النفاق، ولا يتعظون بذلك المرض، كما يتعظ المؤمن إذا مرض ذكر ذنوبه وموقفه بين يدي الله، فيزيده ذلك إيمانًا وخوفًا من الله، وازداد الله له رحمة ورضوانًا.

وهذا قول عطية قال: يفتنون بالأمراض والأوجاع وهن روائد الموت رواه الثعلبي 6/ 164 ب.، وهذا اختيار أبي علي قال: إنهم يمتحنون بالأمراض والأسباب التي لا يؤمن معها الموت، فلا يرتدعون عن كفرهم، ولا ينزجرون عما هم عليه من النفاق، ولا يُقَدِّمون عملًا صالحًا يقدمون عليه إذا ماتوا "الحجة" للقراء السبعة 4/ 232..

وقال مجاهد: يفتنون بالقحط والجوع رواه ابن جرير 11/ 73، 74، وابن أبي حاتم 4/ 113 ب، والثعلبي 6/ 164 ب، والبغوي 4/ 115..

وقال قتادة: بالغزو والجهاد المصادر السابقة، نفس الموضع.؛ وذلك أنهم كانوا إذا نقضوا العهد بعث إليهم رسول الله ﷺ بالسرايا فيقتلونهم [[ليس للمنافقين عهد حتى ينقضوه، وليسوا من أهل الحرب حتى يبعث إليهم النبي ﷺ بالسرايا، بل ظاهرهم الإسلام والولاء والطاعة، ولذا تعليل المؤلف قول قتادة بما ذكره فيه نظر، بل قول قتادة يحتمل أحد ثلاثة أمور:

أ- أنهم يفتنون بالغزو والجهاد فيتخلفون بغير عذر فيظهر نفاقهم.

ب- أنهم يفتنون بالغزو والجهاد فيخرجون ويتعرضون للقتل قبل التوبة والإيمان الصحيح.

ج- أنهم يبتلون بالغزو والجهاد فيرون تصديق ما وعد الله ﷺ رسوله من النصر والظفر، وهذا معنى قول الحسن البصري كما في "تفسير الثعلبي" 6/ 164 ب، بل نسبه القرطبي 8/ 299 إلى قتادة نفسه.]]، وكل هذا من أسباب الموت التي يجب أن يتعظوا ويعتبروا بها.

وقال مقاتل هو ابن حيان، انظر قوله في "تفسير الثعلبي" 6/ 164 ب، والبغوي 4/ 115، وابن الجوزي 3/ 519.: يفضحون بإظهار نفاقهم، وهذا اختيار ابن الأنباري؛ قال: إنهم كانوا يجتمعون على ذكر رسول الله ﷺ بالطعن عليه، وكان جبريل يخبره بذلك فيوبخهم ويعظهم، فلا يتعظون ولا يرجعون عن ذلك [[ذكر هذا القول الرازي في "تفسيره" 16/ 233 دون تعيين …

At-Tawba 9:126Listen in Qur'an →
127

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍۢ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ

And whenever a surah is revealed, they look at each other, [saying], "Does anyone see you?" and then they dismiss themselves. Allah has dismissed their hearts because they are a people who do not understand.

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ الآية، قال ابن عباس: كان إذا نزلت سورة فيها عيب المنافقين، وخَطَبَهم رسول الله ﷺ فعرض بهم في خطبته شق ذلك عليهم، فنظر بعضهم إلى بعض، يريدون الهرب من عند رسول الله ﷺ، ﴿هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ إن ساقط من (ح). قمتم في (م) و (ى): أقمتم، وما أثبته من (ح) أليق بالسياق وهو موافق لما في المصادر.، فإن لم يرهم أحد خرجوا من المسجد، وإن علموا أن أحدًا يراهم ثبتوا مكانهم حتى يفرغ من خطبته، ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ من هكذا في جميع النسخ، ولم يذكر المؤلف هذه الجملة في "الوسيط"، وفي "تفسير الثعلبي"، والبغوي وابن الجوزي: (عن الإيمان)، وبهذا اللفظ سيذكره المؤلف بعد عدة أسطر. الإيمان ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 535، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 520، كما ذكره من غير نسبة الثعلبي 6/ 165 أ، والبغوي 4/ 115 بنحوه.، فعلى هذا قوله: ﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ فيه إضمار أي: نظر بعضهم إلى بعض [وقال هل يراكم من أحد.

وقال الأخفش: معنى ﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾] ما بين المعقوفين ساقط من (م). [قال بعضهم لبعض] ما بين المعقوفين ساقط من (ى).؛ لأن نظرهم في هذا المكان كان ساقط من (ى). قولًا كتاب "معاني القرآن" للأخفش 1/ 368، وعبارته: لأن نظرهم في هذا المكان كان إيماء أو شبيهًا به.. فعلى هذا لا يحتاج إلى إضمار؛ لأن نظرهم قام مقام قولهم: ﴿هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ في المفهوم، وذلك أنه لما جرت عادتهم بأنهم إذا نظر بعضهم إلى بعض أرادوا هذا المعنى صار كأنهم تلفظوا به.

وقوله تعالى: ﴿هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ إن أضمرنا ساقط من (م). القول في الآية كان هذا ملفوظًا به، وإن جعلنا النظر بمعنى القول لم يكن ملفوظًا به، وعرف ذلك بدلالة الحال.

والمعنى: هل يراكم من أحد إن خرجتم، على ما ذكرنا وفيه حذف، ويصح المعنى من غير حذف وهو أن المعنى هل يراكم أحد رواه الثعلبي 6/ 165 أ. من المؤمنين أنكم هاهنا، يقولون ذلك استسرارًا وتحرزًا أن يُعلم بهم مخافة القتل، وهذا معنى قول الضحاك رواه الثعلبي 6/ 1165.، والزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477..

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ ذكرنا فيه قول ابن عباس: إن المعنى: ثم انصرفوا عن الإيمان به، ونحوه قال مقاتل انظر: "تفسيره" 137 أ..

وقال الحسن: ثم انصرفوا على عزم الكفر والتكذيب بمحمد ﷺ وما جاء به ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 525، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 535، وبمعناه مختصرًا هود بن محكم في "تفسيره" 2/ 148..

قال الزجاج: جائز أن يكونوا ينصرفون عن العمل بشيء بما يسمعون "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477..

وهذا كما ساقط من (ى). حكينا عن المفسرين، قال: وجائز أن يكونوا ينصرفون عن المكان الذي استمعوا فيه المصدر السابق، نفس الموضع.، وعلى هذا لا إضمار؛ لأن المعنى أنهم ينظرون كذا في جميع النسخ، وقد جرى المؤلف على لغة لبعض العرب غير مشهورة، وجمهور العرب يوجبون توحيد فعل الفاعل مع جمعه كحالته مع الإفراد والتثنية. انظر: "أوضح المسالك" 1/ 345. بعضهم إلى بعض ثم ينصرفون.

وقوله تعالى: ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾، قال ابن عباس: عن كل رُشْد وخير وهدى ذكره الرازي في "تفسيره" 16/ 234، وأبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 117، ورواه بمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 207..

وقال الحسن: صرف الله قلوبهم فطبع عليها بكفرهم ونفاقهم ذكره الرازي في "تفسيره" 16/ 234، وأبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 117.، ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ عن الله دينه وما دعاهم إليه.

وقال الزجاج: أي أضلهم الله مجازاةً على فعلهم معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477.، وهذا معنى قول الحسن يعني السابق..

At-Tawba 9:127Listen in Qur'an →
128

لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ

There has certainly come to you a Messenger from among yourselves. Grievous to him is what you suffer; [he is] concerned over you and to the believers is kind and merciful.

قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾، قال ابن عباس: يريد: محمدًا ﷺ، وليس في العرب قبيلة إلا وقد ولدت النبي ﷺ مُضَريُّها [[نسبة إلى مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهو جد جاهلي تنتسب إليه كثير من القبائل العدنانية.

انظر: "سيرة ابن هشام" 1/ 1.]] وربعيها هكذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج عدا "تفسير الثعلبي": ربيعيها، وفي "تفسير الثعلبي": ربيعتها، وهو يعني القبائل المنسوبة إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. انظر: "سيرة ابن هشام" 1/ 9. ويمانيها يعني القبائل القحطانية. رواه الثعلبي 6/ 165 أ، وعبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة في "مسنده"، وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في "دلائل النبوة"، وابن عساكر، كما في " الدر المنثور" 3/ 524، ورواه البغوي في "تفسيره" 4/ 115 مختصرًا.، وقال السدي: من المحرب من بني إسماعيل رواه الثعلبي 6/ 165 أ، والبغوي 4/ 115..

قال الزجاج: أي: هو بشر مثلكم فهو أوكد للحجة عليكم؛ لأنكم تفهمون ممن هو مثلكم "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477.، وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [آل عمران: 164].

قوله تعالى: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾، قال ابن عباس: يريد: يعز عليه مشقتكم وكل مضرة تصيبكم رواه بنحوه ابن أبي حاتم 6/ 1917، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 529..

وقال أهل المعاني: معنى: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ شديد عليه بامتناعه من إمكان زواله المعنى: شديد عليه لكونه ممتنعًا من إمكانية الإزالة. انظر: "معاني القرآن الكريم" للنحاس 3/ 271 مختصرًا.، ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ ما يلحقكم من الضرر، ومعنى عزّ عليّ كذا: أي اشتد في (م): (استغز). عليّ بامتناعه في (م): (من امتناعه). من إزالته في "مختار الصحاح" (عزر)، "لسان العرب" (عزز): عز عليّ ذلك: أي حقَّ واشتد.، ويقال: عَنَتَ الرجل يعنت عنتًا: إذا وقع في مشقة شديدة، أو أذى لا يهتدى للمخرج منه، وأعنته غيره إعناتًا، وقد سبق الكلام في هذا في مواضع انظر مثلاً: تفسير آية 125 من سورة النساء..

وقال الزجاج: معناه: عزيز عليه عنتكم، وهو لقاء الشدة والمشقة "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477 بنحوه..

وقال الفراء: (ما) في موضع رفع، معناه: عزيز عليه عنتكم "معاني القرآن" 1/ 456.،

وقوله تعالى: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ قال أبو إسحاق: أي: حريص على إيمانكم "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477.، وهو قول الكلبي ذكره السمرقندي في "تفسيره" 2/ 85، ورواه الفيروزأبادي في عنه، عن ابن عباس في "تنوير المقباس" ص 207.، فعلى هذا هو من باب حذف المضاف. وقال الحسن: حريص عليكم أن تؤمنوا ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 2/ 418، وابن الجوزي في "الزاد" 3/ 521..

وقال الفراء: الحريص الشحيح بأن تدخلوا النار "معاني القرآن" 1/ 456.، والمعنى على هذا: شحيح عليكم أن تدخلوا النار، والحرص على الشيء: الشح عليه أن يضيع ويهلك، وتم الكلام هاهنا، ثم استأنف فقال: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، قال عطاء، عن ابن عباس: سماه الله تعالى باسمين من أسمائه ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 521، والرازي في "تفسيره" 16/ 237، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 536..

At-Tawba 9:128Listen in Qur'an →
129

فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ

But if they turn away, [O Muhammad], say, "Sufficient for me is Allah; there is no deity except Him. On Him I have relied, and He is the Lord of the Great Throne."

قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾، قال ابن عباس: يريد: المشركين والمنافقين والكفار رواه مختصرًا ابن جرير 78/ 11، وابن أبي حاتم 6/ 1919، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 529..

وقال الكلبي: أعرضوا عن الإيمان وعنك يا محمد فلم يؤمنوا بك "تنوير المقباس" 207 بنحوه، عن الكلبي، عن ابن عباس..

وقال الحسن: تولوا عن طاعة ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 2/ 419، ولفظه: عن طاعة الله.، ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ أي: الذي يكفيني الله -عز وجل-، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، قال النحويون: موضع هذه الجملة نصب؛ لأنه في موضع الحال بتقدير: حسبي الله مستحقًّا لإخلاص العبادة، والإقرار بأن لا إله إلا هو انظر: "إعراب القرآن وبيانه" 4/ 199، "الجداول في إعراب القرآن" 6/ 69..

﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾، قال أهل المعاني: إنه رب كل شيء، وخص العرش بالذكر؛ لأنه لما ذكر الأعظم دخل فيه الأصغر انظر: "زاد المسير" 3/ 522، "تفسير القرطبي" 8/ 302. ولم أجده في كتب أهل المعاني.، ويجوز أن يكون التخصيص تشريفًا للعرش وتفخيمًا لشأنه.

At-Tawba 9:129Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.