Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 111–120 of 129

111

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّۭا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

Indeed, Allah has purchased from the believers their lives and their properties [in exchange] for that they will have Paradise. They fight in the cause of Allah, so they kill and are killed. [It is] a true promise [binding] upon Him in the Torah and the Gospel and the Qur'an. And who is truer to his covenant than Allah? So rejoice in your transaction which you have contracted. And it is that which is the great attainment.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَ ٰ⁠لَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیَقۡتُلُونَ وَیُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُوا۟ بِبَیۡعِكُمُ ٱلَّذِی بَایَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝١١١﴾ - قراءات

٣٣٦٥٢- عن الربيع، قال: في قراءة عبد الله: (إنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنفُسَهُمْ وأَمْوالَهُم بِالجَنَّةِ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عمر بن الخطاب، والأعمش. انظر: البحر المحيط ٥/١٠٥.]]. (٧/٥٤٣)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَ ٰ⁠لَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیَقۡتُلُونَ وَیُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُوا۟ بِبَیۡعِكُمُ ٱلَّذِی بَایَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝١١١﴾ - نزول الآية

٣٣٦٥٣- عن جابر بن عبد الله، قال: نَزَلَت هذه الآيةُ على رسول الله ﷺ وهو في المسجد: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية، فكَبَّر الناسُ في المسجد، فأقبل رجلٌ مِن الأنصار ثانِيًا طَرَفَيْ رِدائِه على عاتقه، فقال: يا رسول الله، أنَزَلت هذه الآية؟ قال: «نعم». فقال الأنصار: بيعٌ رَبِيحٌ، لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٦ (١٠٠٠٣)، من طريق أبي شيبة، عن عطاء الخراساني، عن جابر به.

إسناده ضعيف؛ عطاء بن أبي مسلم الخراساني قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٦٠٠): «صدوق يَهِم كثيرًا، ويُرسِل، ويُدَلِّس». ثم قد قال ابن معين عن روايته عن الصحابة: «لا أعلمه لقي أحدًا من أصحاب النبي ﷺ». كما في جامع التحصيل للعلائي ص٢٣٨.]]. (٧/٥٤٠)

٣٣٦٥٤- عن محمد بن كعب القُرظي، وغيره، قالوا: قال عبد الله بن رواحة لرسول الله ﷺ: اشْتَرِط لربِّك ولنفسك ما شئتَ. قال: «أشْتَرِط لربي أن تعبدوه ولا تُشركوا به شيئًا، وأشترِط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون مِنه أنفسَكم وأموالَكم». قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: «الجنة». قالوا: رَبِح البيعُ، لا نُقيل ولا نَستقيل. فنزلت: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦-٧. وأورده الثعلبي ٥/٩٧، والواحدي في الوسيط ٢/٥٢٦.

قال ابن حجر في الفتح ٦/٤: «مرسل».]]. (٧/٥٣٩)

٣٣٦٥٥- عن إسحاق بن عبد الله المدني، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ دخل على رسول الله ﷺ رجلٌ من الأنصار، فقال: يا رسول الله، نزلت هذه الآية؟ فقال: «نعم». فقال الأنصاري: بيع رابِح، لا نُقِيلُ ولا نَستقِيل. قال عياش: وحدثني إسحاق: أنّ المسلمين كلَّهم قد دخلوا في هذه الآية؛ مَن كان منهم إذا احتِيج إليه نَفَع وأغار، ومَن كان منهم لا يُغِير إذا احتِيج إليه فقد خرج مِن هذه البيعةعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٥٤٢)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَ ٰ⁠لَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیَقۡتُلُونَ وَیُقۡتَلُونَۖ﴾ - تفسير

٣٣٦٥٦- عن المَعْرُور بن سويد، قال: خرجنا مع عمر في حجة حجَّها، فقرأ هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ إلى آخر الآية، فجعل لهم الصفقتين جميعًاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٠١.. (ز)

٣٣٦٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾، قال: ثامَنَهم، واللهِ، وأَغْلى لهمأخرجه ابن جرير ٦/١٢.. (٧/٥٤٢)

٣٣٦٥٨- عن سعيد …

At-Tawba 9:111Listen in Qur'an →
112

ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ

[Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allah], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allah. And give good tidings to the believers.

﴿ٱلتَّـٰۤىِٕبُونَ ٱلۡعَـٰبِدُونَ ٱلۡحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰۤىِٕحُونَ ٱلرَّ ٰ⁠كِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلۡـَٔامِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١١٢﴾ - نزول الآية

٣٣٦٨٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزلت هذه الآية في المؤمنين الذين لم يَغْزُوا، والآيةُ التى قبلها في مَن غزاعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٥٤٩)

﴿ٱلتَّـٰۤىِٕبُونَ ٱلۡعَـٰبِدُونَ ٱلۡحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰۤىِٕحُونَ ٱلرَّ ٰ⁠كِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلۡـَٔامِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١١٢﴾ - تفسير الآية

٣٣٦٨١- عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: الشهيد مَن لو مات على فراشه دخل الجنَّة.= (ز)

٣٣٦٨٢- قال: وقال عبد الله بن عباس: مَن مات وفيه تِسعٌ فهو شهيد: ﴿التائبون العابدون﴾ إلى آخر الآيةعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٥٤٩)

٣٣٦٨٣- عن عبد الله بن عباس، قال: مَن مات على هذه التِّسع فهو في سبيل الله: ﴿التائبون العابدون﴾ إلى آخر الآيةعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٧/٥٤٤)

٣٣٦٨٤- عن عبد الله بن عباس، قال: الشَّهيد مَن كان فيه التِّسْعُ خِصال: ﴿التائبون العابدون﴾ إلى قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٥٤٤)

٣٣٦٨٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن طفيل العبسي- وسأله رجلٌ عن قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية. قال الرجل: ألا أحْمِلُ على المشركين فأُقاتِل حتى أُقْتَل؟ قال: ويلك أين الشَّرْط؟ ﴿التائبون العابدون﴾الآيةأخرجه ابن جرير ١٢/٧.. (ز)

٣٣٦٨٦- عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ حتى ختم الآية، قال: هم الذين وفَوْا ببيعتهم. ﴿التائبون العابدون الحامدون﴾ حتى ختم الآية، فقال: هذا عملهم وسيرهم في الرَّخاء، ثم لقوا العدوَّ فصَدَقُوا ما عاهدوا الله عليهأخرجه ابن جرير ١٢/١٨.. (ز)

٣٣٦٨٧- عن الربيع، في هذه الآية، قال: هذه قال فيها أصحاب النبي ﷺ: إنّ الله قَضى على نفسه في التوراة والإنجيل والقرآن لهذه الأُمَّة أنّه مَن قُتِل منهم على هذه الأعمال كان عند الله شهيدًا، ومَن مات منهم عليها فقد وجَب أجرُه على اللهعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٠٦٠. (٧/٥٤٩)

٣٠٦٠ بيَّن ابنُ عطية (٤/٤١٧-٤١٨) أنّ أقوال غالب المفسرين تقتضي أنّ هذه الآية مستقلة بنفسها، وأنه يقع تحت تلك المبايعة كل مُوَحِّد قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، وإن لم يَتَّصف بالصِّفات التي في الآية الثانية أو بأكثرها. ثم ذكر قول الضحاك الذي يقول بأن الأوصاف الواردة في الآية التالية جاءت على جهة الشرط، والآيتان مرتبطتان فلا يدخل في المبايعة إلا المؤمنون الذين هم على هذه الأوصاف، ويبذلون أنفسهم في سبيل الله. وانتقده (٤/٤٨٦)، ورجَّح أنّ الآية الأولى مُسْتَقِلَّة مستندًا إلى المعنى، فقال: «وهذا القول تحريج وتضييق، والله أعلم، والأول أصْوَب».

٣٣٦٨٨- عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص- قال: ما مِن مِسلم إلا ولله تعالى في عُنُقِه بيعة، وفى بها أو مات عليها: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين﴾ الآية، ثم حلّاهم، فقال: ﴿التّائِبُونَ العابِدُونَ﴾ إلى ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾أخرجه ابن جرير ١٢/٥-٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٥٤٣)

﴿ٱلتَّـٰۤىِٕبُونَ﴾ - تفسير

٣٣٦٨٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿التائبون﴾، قال: مِن الشرك، والذنوبأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٠٦١. (٧/٥٤٥)

٣٠٦١ قال ابنُ عطية (٤/٤١٨): «و﴿التّائِبُونَ﴾ لفظ يَعُمُّ الرجوعَ مِن الشر إلى الخير، كان ذلك مِن كفر أو معصية، والرجوع مِن حالة إلى ما هي أحسن منها، وإن لم …

At-Tawba 9:112Listen in Qur'an →
113

مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ

It is not for the Prophet and those who have believed to ask forgiveness for the polytheists, even if they were relatives, after it has become clear to them that they are companions of Hellfire.

﴿مَا كَانَ لِلنَّبِیِّ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن یَسۡتَغۡفِرُوا۟ لِلۡمُشۡرِكِینَ وَلَوۡ كَانُوۤا۟ أُو۟لِی قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَحِیمِ ۝١١٣ وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لِأَبِیهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةࣲ وَعَدَهَاۤ إِیَّاهُ فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُۥۤ أَنَّهُۥ عَدُوࣱّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لَأَوَّ ٰ⁠هٌ حَلِیمࣱ ۝١١٤﴾ - نزول الآيتين

٣٣٧٦١- عن ابن مسعود، قال: خرج رسول الله ﷺ يومًا إلى المقابر، فاتَّبَعْناه، فجاء حتى جلس إلى قبرٍ منها، فناجاه طويلًا، ثم بكى، فبَكَيْنا لِبُكائه، ثم قام، فقام إليه عمر، فدعاه، ثم دعانا، فقال: «ما أبكاكم؟». قلنا: بكينا لبكائك. قال: «إنّ القبرَ الذي جَلَسْتُ عندَه قبرُ آمِنة، وإنِّي استأذنتُ ربِّي في زيارتها، فأَذِن لي، وإنِّي استأذَنتُ ربِّي في الاستغفار لها فلم يأذن لي، وأنزل عليَّ: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى﴾، فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة مِن الرِّقَّة، فذلك الذي أبكاني»[[أخرجه الحاكم ٢/٣٦٦ (٣٢٩٢)، وابن حبان ٣/٢٦١ (٩٨١)، وابن أبي حاتم ٦/١٨٩٣-١٨٩٤ (١٠٠٥١).

قال الحاكم: «صحيح، على شرطهما، ولم يخرجاه هكذا بهذه السياقة، إنما أخرج مسلم حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة فيه مختصرًا». وقال الذهبي في التلخيص: «أيوب بن هانىء ضعَّفه ابن معين». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٨٦٧: «وفيه أيوب بن هانئ، ضعَّفه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٢٢١ (٥١٣١): «ضعيف».]]. (٧/٥٥٥)

٣٣٧٦٢- قال أبو هريرة، وبُرَيْدة: لَمّا قدِم رسولُ الله ﷺ مَكَّة أتى قبرَ أُمَّه آمِنَة، فوقف عليه حتّى حَمِيَت الشمسُ رجاءَ أن يُؤْذَن له فيَسْتَغْفِر لها؛ فنزلت: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآيةأورده الثعلبي ٥/١٠٠، والبغوي في تفسيره ٤/١٠١.. (ز)

٣٣٧٦٣- عن بُرَيْدَة، قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ إذ وقف على عسفان، فنظر يمينًا وشمالًا، فأبصر قبرَ أُمِّه آمنة، ووَرَدَ الماءَ فتوضأ، ثم صلّى ركعتين، ودعا، فلم يَفْجَأْنا إلا وقد عَلا بُكاؤُه، فعلا بُكاؤُنا لبكائه، ثم انصرف إلينا، فقال: «ما الذي أبكاكم؟». قالوا: بكيتَ، فبكينا، يا رسول الله. قال: «وما ظننتم؟». قالوا: ظَنَنّا أنّ العذاب نازِل علينا بما نعمَل. قال: «لم يكن مِن ذلك شيء». قالوا: فظَنَنّا أنَّ أُمَّتك كُلِّفَتْ مِن الأعمال ما لا يُطِيقون فرَحِمْتَها. قال: «لم يكن مِن ذلك شيء، ولكن مررت بقبر أُمِّي آمنة، فصَلَّيت ركعتين، فاستأذنتُ ربِّي أن أستغفر لها، فنُهِيتُ، فبَكَيْتُ، ثُمَّ عدتُ فصَلَّيْتُ ركعتين، فاستأذنتُ ربي أن أستغفر لها، فزُجِرْت زَجْرًا، فعلا بُكائي». ثم دعا براحلته، فرَكِبَها، فما سار إلا هُنَيَّة حتى قامَتِ النّاقةقامت الدابة: إذا وقفت عن السير. لسان العرب (قوم). لِثِقَل الوحي؛ فأنزل الله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآيتينعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٥٥٦)

٣٣٧٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ النبيَّ ﷺ لَمّا أقبل مِن غزوة تبوك اعْتَمَر، فلمّا هَبَط مِن ثَنِيَّة عُسْفان أمَر أصحابه أن يستندوا إلى العقبة: «حتى أرجع إليكم». فذهب، فنزل على قبر أُمِّه آمنة، فناجى ربَّه طويلًا، ثم إنّه بكى، فاشْتَدَّ بكاؤه، فبكى هؤلاء لبكائه، فقالوا: ما بكى نبيُّ الله هذا البكاء إلا وقد أُحْدِث في أُمَتِّه شيء لم يُطِقْه. فلمّا بكى هؤلاء قام، فرجع إليهم، فقال: «ما يُبكيكم؟». قالوا: يا نبيَّ الله، بكينا لبكائك. قلنا: لعلَّه أُحْدِث في أُمَّتك شيء لم تُطِقْه. قال: «لا، وقد كان بعضه، ولكنِّي نزلتُ على قبر أُمِّي، فدعوت اللهَ ليأذن لي في شفاعتها يوم القيامة، فأبى أن يأذن لي، فرحِمتُها وهى …

At-Tawba 9:113Listen in Qur'an →
114

وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍۢ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوٌّۭ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌۭ

And the request of forgiveness of Abraham for his father was only because of a promise he had made to him. But when it became apparent to Abraham that his father was an enemy to Allah, he disassociated himself from him. Indeed was Abraham compassionate and patient.

﴿مَا كَانَ لِلنَّبِیِّ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن یَسۡتَغۡفِرُوا۟ لِلۡمُشۡرِكِینَ وَلَوۡ كَانُوۤا۟ أُو۟لِی قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَحِیمِ ۝١١٣ وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لِأَبِیهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةࣲ وَعَدَهَاۤ إِیَّاهُ فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُۥۤ أَنَّهُۥ عَدُوࣱّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لَأَوَّ ٰ⁠هٌ حَلِیمࣱ ۝١١٤﴾ - نزول الآيتين

٣٣٧٦١- عن ابن مسعود، قال: خرج رسول الله ﷺ يومًا إلى المقابر، فاتَّبَعْناه، فجاء حتى جلس إلى قبرٍ منها، فناجاه طويلًا، ثم بكى، فبَكَيْنا لِبُكائه، ثم قام، فقام إليه عمر، فدعاه، ثم دعانا، فقال: «ما أبكاكم؟». قلنا: بكينا لبكائك. قال: «إنّ القبرَ الذي جَلَسْتُ عندَه قبرُ آمِنة، وإنِّي استأذنتُ ربِّي في زيارتها، فأَذِن لي، وإنِّي استأذَنتُ ربِّي في الاستغفار لها فلم يأذن لي، وأنزل عليَّ: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى﴾، فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة مِن الرِّقَّة، فذلك الذي أبكاني»[[أخرجه الحاكم ٢/٣٦٦ (٣٢٩٢)، وابن حبان ٣/٢٦١ (٩٨١)، وابن أبي حاتم ٦/١٨٩٣-١٨٩٤ (١٠٠٥١).

قال الحاكم: «صحيح، على شرطهما، ولم يخرجاه هكذا بهذه السياقة، إنما أخرج مسلم حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة فيه مختصرًا». وقال الذهبي في التلخيص: «أيوب بن هانىء ضعَّفه ابن معين». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٨٦٧: «وفيه أيوب بن هانئ، ضعَّفه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٢٢١ (٥١٣١): «ضعيف».]]. (٧/٥٥٥)

٣٣٧٦٢- قال أبو هريرة، وبُرَيْدة: لَمّا قدِم رسولُ الله ﷺ مَكَّة أتى قبرَ أُمَّه آمِنَة، فوقف عليه حتّى حَمِيَت الشمسُ رجاءَ أن يُؤْذَن له فيَسْتَغْفِر لها؛ فنزلت: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآيةأورده الثعلبي ٥/١٠٠، والبغوي في تفسيره ٤/١٠١.. (ز)

٣٣٧٦٣- عن بُرَيْدَة، قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ إذ وقف على عسفان، فنظر يمينًا وشمالًا، فأبصر قبرَ أُمِّه آمنة، ووَرَدَ الماءَ فتوضأ، ثم صلّى ركعتين، ودعا، فلم يَفْجَأْنا إلا وقد عَلا بُكاؤُه، فعلا بُكاؤُنا لبكائه، ثم انصرف إلينا، فقال: «ما الذي أبكاكم؟». قالوا: بكيتَ، فبكينا، يا رسول الله. قال: «وما ظننتم؟». قالوا: ظَنَنّا أنّ العذاب نازِل علينا بما نعمَل. قال: «لم يكن مِن ذلك شيء». قالوا: فظَنَنّا أنَّ أُمَّتك كُلِّفَتْ مِن الأعمال ما لا يُطِيقون فرَحِمْتَها. قال: «لم يكن مِن ذلك شيء، ولكن مررت بقبر أُمِّي آمنة، فصَلَّيت ركعتين، فاستأذنتُ ربِّي أن أستغفر لها، فنُهِيتُ، فبَكَيْتُ، ثُمَّ عدتُ فصَلَّيْتُ ركعتين، فاستأذنتُ ربي أن أستغفر لها، فزُجِرْت زَجْرًا، فعلا بُكائي». ثم دعا براحلته، فرَكِبَها، فما سار إلا هُنَيَّة حتى قامَتِ النّاقةقامت الدابة: إذا وقفت عن السير. لسان العرب (قوم). لِثِقَل الوحي؛ فأنزل الله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآيتينعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٥٥٦)

٣٣٧٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ النبيَّ ﷺ لَمّا أقبل مِن غزوة تبوك اعْتَمَر، فلمّا هَبَط مِن ثَنِيَّة عُسْفان أمَر أصحابه أن يستندوا إلى العقبة: «حتى أرجع إليكم». فذهب، فنزل على قبر أُمِّه آمنة، فناجى ربَّه طويلًا، ثم إنّه بكى، فاشْتَدَّ بكاؤه، فبكى هؤلاء لبكائه، فقالوا: ما بكى نبيُّ الله هذا البكاء إلا وقد أُحْدِث في أُمَتِّه شيء لم يُطِقْه. فلمّا بكى هؤلاء قام، فرجع إليهم، فقال: «ما يُبكيكم؟». قالوا: يا نبيَّ الله، بكينا لبكائك. قلنا: لعلَّه أُحْدِث في أُمَّتك شيء لم تُطِقْه. قال: «لا، وقد كان بعضه، ولكنِّي نزلتُ على قبر أُمِّي، فدعوت اللهَ ليأذن لي في شفاعتها يوم القيامة، فأبى أن يأذن لي، فرحِمتُها وهى …

At-Tawba 9:114Listen in Qur'an →
115

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

And Allah would not let a people stray after He has guided them until He makes clear to them what they should avoid. Indeed, Allah is Knowing of all things.

﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ ۝١١٥﴾ - نزول الآية

٣٣٨٦٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾، قال: نزلت حين أخذوا الفداء مِن المشركين يوم الأُسارى. قال: لم يكن لكم أن تأخذوه حتى يُؤذَن لكم، ولكن ما كان الله لِيُعَذِّب قومًا بذنب أذنبوه ﴿حتى يبين لهم ما يتقون﴾. قال: حتّى ينهاهم قبل ذلكعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٥٦٥)

٣٣٨٦٩- قال محمد بن السائب الكلبي: هذا في المنسوخ، وذلك أنّ قومًا قدِموا على النبيِّ ﷺ، فأسلموا، ولم تكن الخمرُ حرامًا، ولا القبلةُ مصروفةً إلى الكعبة، فرجعوا إلى قومهم وهم على ذلك، ثُمَّ حُرِّمت الخمر، وصُرِفَت القبلة، ولا علم لهم بذلك، ثم قدموا بعد ذلك المدينة فوجدوا الخمر قد حُرِّمَت، والقبلة قد صُرِفت، فقالوا: يا رسول الله، قد كُنتَ على دينٍ ونحنُ على غيره، فنحنُ ضُلّالٌ؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم﴾ يعني: ما كان الله لِيُبطِلَ عَمَلَ قوم قد عملوا بالمنسوخ حتى يتبين لهم الناسخ، ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾تفسير البغوي ٤/١٠٣.. (ز)

٣٣٨٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾، وذلك أنّ الله أنزل فرائضَ، فعمل بها المؤمنون، ثم نزل بعدُ ما نسخ به الأمر الأوَّل فحوّلهم إليه، وقد غاب أناسٌ لم يبلغهم ذلك فيعملوا بالناسخ بعد النسخ، وذكروا ذلك للنبي ﷺ فقالوا: يا نبيَّ الله، كُنّا عندك والخمرُ حلالٌ، والقبلة إلى بيت المقدس، ثم غِبنا عنك، فحُوِّلت القبلة ولم نشعر بها، فصلَّيْنا إليها بعد التحويل والتحريم. وقالوا: ما ترى، يا رسول الله؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٠.٣٠٧٧. (ز)

٣٠٧٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٢٦) قولًا بأنّ بعض المسلمين خاف على نفسه من الاستغفار للمشركين دون أمر من الله تعالى؛ فنزلت الآية مُؤنِسة. ثم ذكر أقوالًا أخرى مفادها نزول الآية فيمن صلّى إلى بيت المقدس زمنًا دون علمه بالتحويل، أو فيمن شرب الخمر زمنًا لعدم علمه بالتحريم.

ورجَّح الأوَّل مستندًا إلى السياق، فقال: «والقول الأول أصوبُ، وأَلْيَق بالآية».

﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ ۝١١٥﴾ - تفسير الآية

٣٣٨٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾، قال: نزلت حين أخذوا الفداء مِن المشركين يوم الأُسارى. قال: لم يكن لكم أن تأخذوه حتى يُؤْذَن لكم، ولكن ما كان الله لِيُعَذِّب قومًا بذنب أذنبوه ﴿حتى يبين لهم ما يتقون﴾. قال: حتى ينهاهم قبل ذلكعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٥٦٥)

٣٣٨٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾، قال: بيان الله للمؤمنين في الاستغفار للمشركينأي: في ترك الاستغفار لهم. ينظر: تفسير ابن جرير ١٢/٤٢، وتفسير البغوي ٤/١٠٣. خاصة، وفى بيانه طاعته ومعصيته عامَّة، ما فعلوا أو تركواتفسير مجاهد ص٣٧٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/٤٧-٤٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٧/٥٦٤)

٣٣٨٧٣- قال الضحاك بن مزاحم: ما كان الله لِيُعَذِّب قومًا حتى يبين لهم ما يأتون وما يَذَرُونتفسير البغوي ٤/١٠٣.. (ز)

٣٣٨٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حتى يبين لهم ما يتقون﴾، قال: ما يَأْتُونه، وما يَنتَهون عنه[[أخرجه ابن أبي حاتم …

At-Tawba 9:115Listen in Qur'an →
116

إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍۢ

Indeed, to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth; He gives life and causes death. And you have not besides Allah any protector or any helper.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیرࣲ ۝١١٦﴾ - تفسير

٣٣٨٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ الأحياءَ، ﴿وما لَكُمْ﴾ معشر الكفار ﴿مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ﴾ يعني: مِن قريب [ينفعكم]، ﴿ولا نَصِيرٍ﴾ يعني: ولا مانع، لقول الكفار: إنّ القرآن ليس مِن عند الله، إنّما يقوله محمد مِن تِلْقاء نفسِه. نظيرها في البقرة: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ ...﴾ إلى آخر الآية: ﴿أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة:١٠٦، ١٠٧]تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٠. ولعل مراد مقاتل آية سورة البقرة التالية (١٠٧).. (ز)

٣٣٨٧٩- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿يحيي ويميت﴾، أي: يُعَجِّل ما يشاء، ويُؤَخِّر ما يشاء، مِن ذلك بآجالهم بقُدْرتِهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٨.. (ز)

At-Tawba 9:116Listen in Qur'an →
117

لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍۢ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ

Allah has already forgiven the Prophet and the Muhajireen and the Ansar who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.

﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِیِّ وَٱلۡمُهَـٰجِرِینَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُ فِی سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ یَزِیغُ قُلُوبُ فَرِیقࣲ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَیۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ۝١١٧﴾ - قراءات

٣٣٨٨٠- عن الضحاك بن مُزاحِم أنّه قرأ: (مِن بَعْدِ ما زاغَتْ قُلُوبُ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة، تنسب أيضًا إلى ابن مسعود. انظر: البحر المحيط ٢/١١٢.]]. (٧/٥٦٨)

﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِیِّ وَٱلۡمُهَـٰجِرِینَ وَٱلۡأَنصَارِ﴾ - تفسير

٣٣٨٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين﴾، قال: هم الذين هاجروا معه إلى المدينةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٨.. (ز)

٣٣٨٨٢- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿والأنصار﴾، قال: هم الذين بايعوا بيعة الرضوانأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٨.. (ز)

٣٣٨٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ﴾ يعني: تَجاوَز اللهُ عنهم ﴿عَلى النَّبِيِّ﴾ ﷺ ﴿والمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٠-٢٠١.. (ز)

﴿ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُ فِی سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ﴾ - تفسير

٣٣٨٨٤- عن عبد الله بن عباس، أنّه قيل لعمر بن الخطاب: حدِّثنا مِن شَأْنِ ساعة العُسْرَةِ. فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك في قَيْظٍ شديد، فنزلنا منزلًا فأصابنا فيه عَطَشٌ حتى ظنَنّا أنّ رقابنا سَتُقْطَع، حتى إنّ الرجل لِينْحَرُ بعيرَه فيعصر فَرْثَه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، إنّ الله قد عَوَّدك في الدعاء خيرًا، فادْعُ لنا. فرفع يديه فلم يرجِعهما حتى قالت السماء، فأَهْطَلَتْ، ثُمَّ سَكَبَتْ، فمَلَئُوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نَجِدْها جاوَزَتِ العَسْكَر[[أخرجه ابن خزيمة ١/٢١٩-٢٢٠ (١٠١)، وابن حبان ٤/٢٢٣ (١٣٨٣)، والحاكم ١/٢٦٣ (٥٦٦)، وابن جرير ١٢/٥٢-٥٣. وأورده الثعلبي ٥/١٠٥، والبغوي في تفسيره ٤/١٠٤ واللفظ له.

قال البزار في مسنده ١/٣٣١-٣٣٢ (٢١٤): «وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا عن عمر بهذا الإسناد». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ١/١٢٧-١٢٨ (١١٩) عن رواية ابن خزيمة وابن حبان: «ورجاله كلهم مخرج لهم في الصحيح». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٧/١٦٠ عن رواية عبد الله بن وهب: «إسناده جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٦/١٩٤-١٩٥ (١٠٣٢٧): «رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجال البزار ثقات».]]. (٧/٥٦٦)

٣٣٨٨٥- عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد- في قوله: ﴿الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾، قال: عُسْرة الظَّهْر، وعُسْرة الزّاد، وعُسْرة الماءأخرجه ابن جرير ١٢/٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.. (٧/٥٦٧)

٣٣٨٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فى ساعة العسرة﴾، قال: غزوة تبوكتفسير مجاهد ص٣٧٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٠-٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٥٦٦)

٣٣٨٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ساعة العسرة﴾، قال: غزوة تبوك. قال: العسرة: أصابهم جَهْدٌ شديد، حتى إنّ الرَّجُلَيْن لَيَشُقّان التمرة بينهما، وإنهَّم لَيَمُصُّون التمرةَ الواحدة، ويشربون عليها الماءأخرجه ابن جرير ١٢/٥٠.. (ز)

٣٣٨٨٨- قال الحسن البصري: كان العَشَرَةُ منهم يخرجون على بعير واحد يَعْتَقِبُونَه؛ يركب الرجلُ ساعةً، ثم ينزل فيركب صاحبُه كذلك، وكان زادُهم التمرَ المُسَوَّسُطعام مُسوَّس-كمُعظَّم-: مُدوَّد. وكل آكل شيء فهو سوسه، دودًا كان أو غيره. التاج (سوس).، والشعير المُتَغَيِّر، وكان النَّفَر منهم يخرجون ما معهم إلا التَّمْرات بينهم، فإذا بَلَغ الجوعُ مِن أحدهما أخَذَ التَّمْرَة …

At-Tawba 9:117Listen in Qur'an →
118

وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

And [He also forgave] the three who were left behind [and regretted their error] to the point that the earth closed in on them in spite of its vastness and their souls confined them and they were certain that there is no refuge from Allah except in Him. Then He turned to them so they could repent. Indeed, Allah is the Accepting of repentance, the Merciful.

﴿وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِینَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰۤ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَیۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوۤا۟ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّاۤ إِلَیۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَیۡهِمۡ لِیَتُوبُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ ۝١١٨﴾ - قراءات

٣٣٨٩٦- عن عكرمة بن خالد المخزومي -من طريق أبي عمرو- أنّه كان يقرؤها: (وعَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خَلَفُواْ) نصب، أي: بعد محمد ﷺ وأصحابه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٠٥.

وهي قراءة شاذة، تنسب أيضًا إلى زر بن حبيش، وعمرو بن عبيد. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٠، والمحتسب ١/٣٠٥.]]. (٧/٥٨٠)

﴿وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِینَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰۤ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَیۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوۤا۟ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّاۤ إِلَیۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَیۡهِمۡ لِیَتُوبُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ ۝١١٨﴾ - نزول الآية، وسياق القصة

٣٣٨٩٧- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أنّ عبد الله بن كعب بن مالك -وكان قائد كعب مِن بنيه حين عَمِي- قال: سمعتُ كعب بن مالك يُحدِّث حديثَه حين تَخَلَّف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، قال كعب: لم أتَخَلَّف عن رسول الله ﷺ في غزوةٍ غزاها قطُّ إلا في غزوة تبوك، غير أنِّي تَخَلَّفْتُ في غزاة بدر، ولم يُعاتِب أحدًا تَخَلَّف عنها، إنّما خرج رسول الله ﷺ يريد عِيرَ قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدُوِّهم على غير ميعاد، ولقد شهدتُ مع رسول الله ﷺ ليلة العَقَبَة حين تَواثَقْنا على الإسلام، وما أُحِبُّ أنّ لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذْكَرَ في الناس منها وأَشْهَر، وكان مِن خَبَرِي حين تَخَلَّفْتُ عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك أنِّي لم أكُن قطُّ أقوى ولا أيْسَرَ مِنِّي حين تَخَلَّفْتُ عنه في تلك الغزاة، واللهِ، ما جمعتُ قبلَها راحِلَتَيْن قطُّ حتى جَمَعْتُهما في تلك الغزاة، وكان رسول الله ﷺ قَلَّما يُريدُ غزاةً إلا ورّى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة، فغزاها رسول الله ﷺ في حَرٍّ شديد، واستقبل سفرًا بعيدًا ومَفازًا، واستقبل عَدُوًّا كثيرًا، فجَلّى للمسلمين أمرَهم لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهم، فأخبرهم وجهَه الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله ﷺ كثير، لا يجمعهم كِتاب حافِظٌ -يريد: الديوان-. قال كعب: فقلَّ رجلٌ يُريد أن يتغيَّبَ إلا ظنَّ أن ذلك سيخفى له، ما لم ينزِل فيه وحْيٌ مِن الله. وغزا رسولُ الله ﷺ تلك الغزاة حين طابَتِ الثِّمارُ والظِّلُّ، وأنا إليها أصْعَرُأي: أميَل. النهاية (صعر).، فتجهَّز إليها رسول الله ﷺ والمؤمنون معه، وطفِقْتُ أغدو لكي أتَجَهَّزَ معهم، فأرجع ولا أقضي شيئًا، فأقول لنفسي: أنا قادِرٌ على ذلك إذا أردتُ. فلم يزل ذلك يَتَمادى بي حتى اسْتَمَرَّ بالناس الجِدُّ، فأصبح رسولُ الله ﷺ غادِيًا والمسلمون معه، ولم أقْضِ مِن جَهازيما يحتاجه في سفره... وجَهاز الراحلة: ما عليها. ينظر لسان العرب (جهز). شيئًا، وقلت: الجَهازُ بعد يوم أو يومين ثم ألْحَقُه. فغَدَوْتُ بعدما فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ، فرجعتُ ولم أقضِ مِن جَهازي شيئًا، ثم غدوتُ فرجعتُ ولم أقضِ شيئًا، فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى انتَهَوْا، وتَفارَطَأي: فات وقته. النهاية (فرط). الغزوُ، فهممتُ أن أرتحل فأُدركهم، وليت أنِّي فعلتُ، ثم لم يُقَدَّر ذلك لي، فطَفِقْتُ إذا خرجتُ في الناس بعد رسول الله ﷺ يُحْزِنُني أن لا أرى إلا رجلًا مَغْمُوصًا عليه في النِّفاق، أو رجلًا مِمَّن عَذَرَهُ الله. ولم يذكرني رسولُ الله ﷺ حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالسٌ في القوم بتبوك: «ما فعل كعبُ بنُ مالك؟». قال رجل مِن بني سَلِمةَ: حَبَسَهُ -يا رسول الله- بُرداه، والنَّظَرُ في عِطْفَيْه. فقال له معاذ بن جبل: بئسما قلتَ، واللهِ، يا رسول الله، …

At-Tawba 9:118Listen in Qur'an →
119

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ

O you who have believed, fear Allah and be with those who are true.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ۝١١٩﴾ - قراءات

٣٣٩٢٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: لا يصلُحُ الكَذِب في جِدٍّ ولا هَزْل، ولا أن يعِدَ أحدُكم صَبِيَّه شيئًا ثم لا يُنجِزه، اقرءوا إن شئتم: (يَآ أيُّها الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وكُونُواْ مِنَ الصّادِقِينَ). قال: وهي في قراءة ابن مسعود هكذا: (مِنَ الصّادِقِينَ). قال: فهل تجدون لأحدٍ رُخْصَةً في الكذب؟![[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٩، ٧٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٠٦ بهذه القراءة، وأخرجه سعيد بن منصور (١٠٤٧-١٠٥٠- تفسير)، وابن أبي شيبة ٨/٤٠٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٧٨٩، ٤٧٩٠) بقراءة الجمهور. وكذا عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. وفي رواية عند ابن ابن جرير ١٢/٧٠ مع الشك في أي القراءتين ذكر، لكن عقَّب عليه بقوله: وهو في كتابي: ﴿مع الصادقين﴾.

وقراءة (مِنَ الصّادِقِينَ) شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: البحر المحيط ٥/١١٤.]]٣٠٧٩. (٧/٥٨٢)

٣٠٧٩ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾؛ فقرأها قوم: (مِنَ الصّادِقِينَ)، ووجهوا معنى الآية إلى أنه صِدْق الحديث. وقرأ آخرون: ﴿مع الصادقين﴾ ووجهوا المعنى إلى أنّه أعم من صدق الحديث، وأنّه بمعنى الصحة في الدين والتَّمَكُّن في الخير.

ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٧٠) مستندًا إلى رسم المصحف القولَ الثانيَ دون الأول الذي قاله ابن مسعود، فقال: «والصحيح من التأويل في ذلك هو التأويل الذي ذكرناه عن نافع والضحاك [سيأتي في تفسير الآية]، وذلك أنّ رسوم المصاحف كلها مجمعة على: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾، وهي القراءة التي لا أستجيز لأحد القراءة بخلافها، وتأويل عبد الله -رحمة الله عليه- في ذلك على قراءته تأويل صحيح، غير أن القراءة بخلافها». وذكر أنّ قائلي هذا القول وجهوا المعنى إلى ما وجههوه إليه؛ لأنّ كون المنافق مع المؤمنين غير نافِعِه بأي وجوه الكون كان معهم إن لم يكن عامِلًا عَمَلَهم، وإذا عمل عملَهم فهو منهم، وإذا كان منهم كان وجْه الكلام أن يُقال: اتقوا الله وكونوا مع الصادقين.

٣٣٩٢٨- عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: ﴿وكُونُوا مع الصادقين﴾عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.. (٧/٥٨٣)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ۝١١٩﴾ - نزول الآية

٣٣٩٢٩- عن كعب بن مالك، قال: فينا نزلت أيضًا: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾أخرجه أحمد ٤٥/١٤٨-١٥٦ (٢٧١٧٥)، والترمذي ٥/٣٣٢-٣٣٣ (٣٣٥٩)، وابن حبان ٨/١٥٥-١٦٣ (٣٣٧٠) جميعهم مطولً

وأصله في الصحيحين، وقد تقدم قريبًا.]]. (٧/٥٨١)

٣٣٩٣٠- عن نافع -من طريق زيد بن أسلم- في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: نزلت في الثلاثة الذين خُلِّفواعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٧/٥٨١)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ - تفسير

٣٣٩٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله ﷿، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تَعْصُوه في الهِجرةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٢.. (ز)

٣٣٩٣٢- عن مُقاتِل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، يعني به: مؤمني أهل الكتاب، يأمرهم بالجهاد، وأن يكونوا مع المجاهدين. ويُقال: يعني به: مؤمني أهل مكة الذين تخلَّفوا عن الهجرة. يقول: هاجروا إلى النبيِّ ﷺ، وكونوا مع المهاجرينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٠٦-١٩٠٧.. (ز)

﴿وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ۝١١٩﴾ - تفسير

٣٣٩٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع علي بن أبي طالب[[أخرجه الثعلبي ٥/١٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن …

At-Tawba 9:119Listen in Qur'an →
120

مَا كَانَ لِأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌۭ وَلَا نَصَبٌۭ وَلَا مَخْمَصَةٌۭ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًۭا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّۢ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌۭ صَٰلِحٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

It was not [proper] for the people of Madinah and those surrounding them of the bedouins that they remain behind after [the departure of] the Messenger of Allah or that they prefer themselves over his self. That is because they are not afflicted by thirst or fatigue or hunger in the cause of Allah, nor do they tread on any ground that enrages the disbelievers, nor do they inflict upon an enemy any infliction but that is registered for them as a righteous deed. Indeed, Allah does not allow to be lost the reward of the doers of good.

﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِینَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن یَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا یَرۡغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا یُصِیبُهُمۡ ظَمَأࣱ وَلَا نَصَبࣱ وَلَا مَخۡمَصَةࣱ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا یَطَـُٔونَ مَوۡطِئࣰا یَغِیظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا یَنَالُونَ مِنۡ عَدُوࣲّ نَّیۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلࣱ صَـٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝١٢٠﴾ - نزول الآية

٣٣٩٥٠- عن عمرو بن مالك، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله﴾ قال رسولُ الله ﷺ: «والَّذي بعثني بالحقِّ، لولا ضعفاءُ الناسِ ما كانتْ سَرِيَّةٌ إلا كنتُ فيها»[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/١٥١ (٢٣٠٧)، وابن أبي حاتم ٦/١٩٠٧ (١٠١٠٣)، من طريق ابن وهب، قال: حدثنا أبو هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ به.

إسناده صحيح.]]. (٧/٥٩٢)

﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِینَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن یَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا یَرۡغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا یُصِیبُهُمۡ ظَمَأࣱ وَلَا نَصَبࣱ وَلَا مَخۡمَصَةࣱ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا یَطَـُٔونَ مَوۡطِئࣰا یَغِیظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا یَنَالُونَ مِنۡ عَدُوࣲّ نَّیۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلࣱ صَـٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝١٢٠﴾ - النسخ في الآية

٣٣٩٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه﴾: هذا إذا غزا نبيُّ الله بنفسه فليس لأحدٍ أن يتخلف. ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ قال: «لولا أن أشُقَّ على أُمَّتِي ما تَخَلَّفْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تغزو في سبيل الله، لكنِّي لا أجد سَعَةً فأنطلق بهم معي، ويَشُقُّ عَلَيَّ -أو أكْرَهُ- أن أدعهم بعدي»أخرجه ابن جرير ١٢/٧٢.. (ز)

٣٣٩٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما كان لأهل المدينة﴾ الآية، قال: نَسَخَتْها الآيةُ التى تليها: ﴿وما كان المؤمنون لِيَنفِروا كافة﴾ الآيةعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٥٩٣)

٣٣٩٥٣- عن عبد الرحمن الأوزاعي= (ز)

٣٣٩٥٤- وإبراهيم بن محمد الفزاري= (ز)

٣٣٩٥٥- وعبد الله بن المبارك= (ز)

٣٣٩٥٦- وعيسى بن يونس السَّبيعي - من طريق الوليد بن مسلم- أنّهم قالوا في قوله تعالى: ﴿ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح﴾، قالوا: هذه الآيةُ للمسلمين إلى أن تقوم الساعةأخرجه ابن جرير ١٢/٧٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٠٩.. (٧/٥٩٣)

٣٣٩٥٧- عن ابن جابر= (ز)

٣٣٩٥٨- وسعيد بن عبد العزيز التنوخي -من طريق الوليد بن مسلم- قالوا في هذه الآية: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله﴾ إلى آخر الآية: إنّها لِأَوَّلِ هذه الأُمَّة وآخرِها مِن المجاهدين في سبيل اللهأخرجه ابن جرير ١٢/٧٢.. (ز)

٣٣٩٥٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله﴾، قال: هذا حين كان الإسلام قليلًا، لم يكن لأحد أن يَتَخَلَّف عن رسول الله ﷺ، فلمّا كَثُر الإسلامُ وفشا قال الله تعالى: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾أخرجه ابن جرير ١٢/٧٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٠٧.٣٠٨٠. (٧/٥٩٢)

٣٠٨٠ اختُلِف هل هذه الآية محكمة أم منسوخة.

ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٧٣-٧٤) مستندًا إلى عدم التنافي بين الآيتين القولَ بالإحكام، دون القول بالنسخ الذي قاله ابن زيد والسدي، فقال: «والصواب مِن القول في ذلك عندي: أنّ الله عنى بها الذين وصفهم بقوله: ﴿وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم﴾ الآية …

At-Tawba 9:120Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.