۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّۭا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
Indeed, Allah has purchased from the believers their lives and their properties [in exchange] for that they will have Paradise. They fight in the cause of Allah, so they kill and are killed. [It is] a true promise [binding] upon Him in the Torah and the Gospel and the Qur'an. And who is truer to his covenant than Allah? So rejoice in your transaction which you have contracted. And it is that which is the great attainment.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهُمْ﴾
[١٠٠٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا أبِي، ثَنا أبُو شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءِ الخُراسانِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصارِيِّ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو في المَسْجِدِ ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، فَكَبَّرَ النّاسُ في المَسْجِدِ، فَأقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ ثانِيًا طَرَفَيْ رِدائِهِ عَلى أحَدِ عاتِقَيْهِ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ فَقالَ: نَعَمْ. فَقالَ الأنْصارِيُّ: بَيْعٌ رَبِيحٌ، لا نَقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ».
[١٠٠٠٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قالَ: خَرَجْنا مَعَ عُمَرَ في حَجَّةٍ حَجَّها، فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، فَجَعَلَ لَهُمُ الصَّفْقَتَيْنِ جَمِيعًا.
[١٠٠٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهُمْ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ وفَّوْا بِبَيْعَتِهِمْ.
[١٠٠٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا مُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: اسْمَعُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ بَيْعَةً بايَعَ اللَّهُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ، قالَ الحَسَنُ: لا واللَّهِ ما عَلى ظَهْرِ الأرْضِ مُؤْمِنٌ إلّا وقَدْ دَخَلَ في هَذِهِ البَيْعَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهُمْ﴾ الآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾
[١٠٠٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيِّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ إذا تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهُمْ﴾ قالَ: بايَعَهم واللَّهِ فَأغْلى لَهم.
[١٠٠٠٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُقاتِلُونَ﴾
[١٠٠٠٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يُقاتِلُونَ﴾ يَعْنِي: أنْ يُقاتِلُوا المُشْرِكِينَ ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: في طاعَةِ اللَّهِ، ﴿فَيَقْتُلُونَ﴾ يَعْنِي: العَدُوَّ ﴿ويُقْتَلُونَ﴾ يَعْنِي: المُؤْمِنِينَ.
[١٠٠١٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ﴾ الآيَةَ قالَ: الغَزْوُ غَزْوانِ: فَغَزْوٌ يُطاعُ اللَّهُ فِيهِ ويُنْهى فِيهِ عَنِ الفَسادِ، ويَحْسُنُ فِيهِ مُشارَكَةُ الشَّرِيكِ فَهَذا مِن خَيْرِ الغَزْوِ، وغَزْوٌ آخَرُ يُعْصى اللَّهُ فِيهِ، ويَظْهَرُ فِيهِ الفَسادُ، ويُنْكَلُ فِيهِ عَنِ العَدُوِّ ويُساءُ فِيهِ صَحابَةُ الصّاحِبِ، فَهَذا مِن شَرِّ الغَزْوِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾
[١٠٠١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ …