Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi

Ayahs 101–110 of 129

101

وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍۢ

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madinah. They have become accustomed to hypocrisy. You, [O Muhammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (حول) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة من و (كم) ضمير مضاف إليه (من الأعراب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الموصول (منافقون) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (من أهل) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به ممّن، فهو خبر معطوف على الأول أو هو خبر مقدّم لمبتدأ مؤخّر تقديره قوم مردوا. ، (المدينة) مضاف إليه مجرور (مردوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (على النفاق) جارّ ومجرور متعلّق ب (مردوا) ، (لا) نافية (تعلم) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (نعلمهم) مثل تعلمهم والفاعل نحن، والمفعول الثاني مقدّر أي نعلمهم منافقين (السين) حرف استقبال (نعذّبهم) مثل تعلمهم والفاعل نحن (مرّتين) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب وعلامة النصب الياء (ثمّ) حرف عطف (يردّون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب الفاعل (إلى عذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يردّون) ، (عظيم) نعت لعذاب مجرور.

جملة: «ممّن ... منافقون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية السابقة.

وجملة: «مردوا ... » لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمضمون ما سبق يجوز أن تكون في محلّ رفع نعت ل (منافقون) .. أو هي نعت لمبتدأ محذوف تقديره قوم والخبر هو الجارّ والمجرور قبله (من أهل المدينة) ، ويصبح العطف حينئذ من عطف الجمل. .

وجملة: «لا تعلمهم» في محلّ نصب حال من فاعل مردوا أو في محلّ رفع نعت ثان ل (منافقون) . .

وجملة: «نحن نعلمهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «نعلمهم» في محلّ رفع خبر نحن.

وجملة: «سنعذّبهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يردّون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سنعذّبهم.

(الواو) عاطفة (آخرون) معطوفة على (منافقون) مرفوع في الآية السابقة (101) .. ويجوز أن يكون مبتدأ موصوف بجملة (اعترفوا) خبره جملة خلطوا. وعلامة الرفع الواو (اعترفوا) مثل مردوا (بذنوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (اعترفوا) ، و (هم) مضاف إليه (خلطوا) مثل مردوا (عملا) مفعول به منصوب (صالحا) نعت منصوب (الواو) عاطفة (آخر) معطوف على (عملا) منصوب ومنع من التنوين لأنه صفة على وزن أفعل (سيّئا) نعت لآخر منصوب (عسى) فعل ماض جامد ناقص- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم عسى مرفوع (أن) حرف مصدريّ (يتوب) مضارع منصوب بأن، والفاعل هو (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) .

والمصدر المؤوّل (أن يتوب) في محلّ نصب خبر عسى.

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «اعترفوا ... » في محلّ رفع نعت ل (آخرون) .

وجملة: «خلطوا ... » في محلّ رفع نعت ثان ل (آخرون) أو هي خبر للمبتدأ آخرون. .

وجملة: «عسى الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يتوب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(سيّئا) ، صفة مشتقّة من ساء يسوء، وزنه فيعل، وفيه إعلال بالقلب أصله سيوئ بسكون الياء وتحريك الواو بالكسر، فلمّا اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الأولى فأصبح سيّئا.

At-Tawba 9:101Listen in Qur'an →
102

وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلًۭا صَٰلِحًۭا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ

And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed a righteous deed with another that was bad. Perhaps Allah will turn to them in forgiveness. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (حول) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة من و (كم) ضمير مضاف إليه (من الأعراب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الموصول (منافقون) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (من أهل) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به ممّن، فهو خبر معطوف على الأول أو هو خبر مقدّم لمبتدأ مؤخّر تقديره قوم مردوا. ، (المدينة) مضاف إليه مجرور (مردوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (على النفاق) جارّ ومجرور متعلّق ب (مردوا) ، (لا) نافية (تعلم) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (نعلمهم) مثل تعلمهم والفاعل نحن، والمفعول الثاني مقدّر أي نعلمهم منافقين (السين) حرف استقبال (نعذّبهم) مثل تعلمهم والفاعل نحن (مرّتين) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب وعلامة النصب الياء (ثمّ) حرف عطف (يردّون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب الفاعل (إلى عذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يردّون) ، (عظيم) نعت لعذاب مجرور.

جملة: «ممّن ... منافقون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية السابقة.

وجملة: «مردوا ... » لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمضمون ما سبق يجوز أن تكون في محلّ رفع نعت ل (منافقون) .. أو هي نعت لمبتدأ محذوف تقديره قوم والخبر هو الجارّ والمجرور قبله (من أهل المدينة) ، ويصبح العطف حينئذ من عطف الجمل. .

وجملة: «لا تعلمهم» في محلّ نصب حال من فاعل مردوا أو في محلّ رفع نعت ثان ل (منافقون) . .

وجملة: «نحن نعلمهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «نعلمهم» في محلّ رفع خبر نحن.

وجملة: «سنعذّبهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يردّون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سنعذّبهم.

(الواو) عاطفة (آخرون) معطوفة على (منافقون) مرفوع في الآية السابقة (101) .. ويجوز أن يكون مبتدأ موصوف بجملة (اعترفوا) خبره جملة خلطوا. وعلامة الرفع الواو (اعترفوا) مثل مردوا (بذنوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (اعترفوا) ، و (هم) مضاف إليه (خلطوا) مثل مردوا (عملا) مفعول به منصوب (صالحا) نعت منصوب (الواو) عاطفة (آخر) معطوف على (عملا) منصوب ومنع من التنوين لأنه صفة على وزن أفعل (سيّئا) نعت لآخر منصوب (عسى) فعل ماض جامد ناقص- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم عسى مرفوع (أن) حرف مصدريّ (يتوب) مضارع منصوب بأن، والفاعل هو (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) .

والمصدر المؤوّل (أن يتوب) في محلّ نصب خبر عسى.

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «اعترفوا ... » في محلّ رفع نعت ل (آخرون) .

وجملة: «خلطوا ... » في محلّ رفع نعت ثان ل (آخرون) أو هي خبر للمبتدأ آخرون. .

وجملة: «عسى الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يتوب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(سيّئا) ، صفة مشتقّة من ساء يسوء، وزنه فيعل، وفيه إعلال بالقلب أصله سيوئ بسكون الياء وتحريك الواو بالكسر، فلمّا اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الأولى فأصبح سيّئا.

At-Tawba 9:102Listen in Qur'an →
103

خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةًۭ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌۭ لَّهُمْ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

Take, [O, Muhammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allah 's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allah is Hearing and Knowing.

* الإعراب:

(خذ) فعل أمر، والفاعل أنت (من أموال) جارّ ومجرور متعلّق ب (خذ) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (صدقة) مفعول به منصوب (تطهّر) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هي أو أنت أي تطهّرهم أنت (والجملة حال من فاعل خذ) . ، (الواو) عاطفة (تزكّيهم) مثل تطهّرهم والفاعل أنت (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تزكّي) ، (الواو) عاطفة (صلّ) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (صلّ) ، (أنّ) مثل السابق، (صلاة) اسم إنّ منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (سكن) خبر مرفوع (لهم) مثل بها متعلّق ب (سكن) ، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (سميع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «خذ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تطهّرهم» في محلّ نصب نعت لصدقة والرابط مقدّر إذا كان الفاعل أنت أي تطهرهم بها.. ويجوز أن تكون حالا من ضمير خذ. .

وجملة: «تزكّيهم بها» في محلّ نصب معطوفة على جملة تطهّرهم سواء أكانت جملة تطهّرهم نعتا أم حالا. .

وجملة: «صلّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خذ.

وجملة: «إنّ صلاتك سكن ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «الله سميع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(صلّ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، مضارعه يصلّي، وزنه فعّ.

(سكن) ، انظر الآية (96) من سورة الأنعام، وسكن فعل بفتحتين بمعنى مفعول أي مسكونة، وهو هنا كناية عن الاطمئنان والرحمة.

At-Tawba 9:103Listen in Qur'an →
104

أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

Do they not know that it is Allah who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allah who is the Accepting of repentance, the Merciful?

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (لم) حرف نفي وجزم (يعلموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[لا يعرب الضمير هنا فصلا لأن ما بعده لا يحتمل الوصفيّة أو لا يوهم الوصفيّة..

أما الضمير الثاني فيجوز إعرابه فصلا لأن (التوّاب) يحتمل الوصفيّة.]] ، (يقبل) مضارع مرفوع، والفاعل هو (التوبة) مفعول به منصوب (عن عباد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقبل) بتضمينه معنى يتجاوز جاء في حاشية الجمل ما يلي: «عن عباده متعلّق ب (يقبل) ، وإنما تعدّى بعن لأن معنى من ومعنى عن متقاربان، قال ابن عطيّة: وكثيرا ما يتوصّل في موضع واحد بهذه وبهذه نحو لا صدقة إلّا عن غنى ومن غنى» أهـ. ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يأخذ) مثل يقبل (الصدقات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (أنّ الله هو) مثل الأولى (التوّاب) خبر أنّ مرفوع (الرحيم) خبر ثان مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله.. يقبل) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلموا.

والمصدر المؤوّل الثاني (أنّ الله.. التواب) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول ومؤكّد لمعناه.

جملة: «لم يعلموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو يقبل ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «يقبل ... » في محلّ رفع خبر هو.

وجملة: «يأخذ ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يقبل.

* البلاغة:

الاستعارة: في قوله تعالى «وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ» أي يقبلها قبول من يأخذ شيئا ليؤدي بدله، فالأخذ هنا استعارة للقبول، وجوز أن يكون اسناد الأخذ إلى الله تعالى مجازا مرسلا.

At-Tawba 9:104Listen in Qur'an →
105

وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

And say, "Do [as you will], for Allah will see your deeds, and [so, will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (قل) مثل خذ في الآية (103) من هذه السورة. ، (اعملوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (الفاء) تعليليّة (سيرى الله ...

كنتم تعملون) مرّ إعراب نظيرها مفردات وجملا في الآية (94) من هذه السورة. و (المؤمنون) معطوف بالواو على لفظ الجلالة مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اعملوا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «سيرى الله ... » لا محلّ لها تعليليّة.

* البلاغة:

المجاز: في قوله تعالى «فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» والإنباء مجاز عن المجازاة أو كناية، أي يجازيكم حسب ذلك إن خيرا فخير وإن شرا فشر، ففي الآية وعد ووعيد.

At-Tawba 9:105Listen in Qur'an →
106

وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

And [there are] others deferred until the command of Allah - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allah is Knowing and Wise.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (آخرون) مبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الواو (مرجون) نعت مرفوع وعلامة الرفع الواو (لأمر) جارّ ومجرور متعلّق ب (مرجون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إمّا) حرف إبهام- أو شك- (يعذّب) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (إمّا يتوب) مثل الأول ومعطوف عليه، وفاعل الفعلين ضمير هو (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) ، (واللَّه عليم حكيم) مثل واللَّه سميع عليم في الآية (103) من هذه السورة. .

جملة: «آخرون.. إمّا يعذّبهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.. في الآية السابقة، أو هي استئنافيّة أصلا.. ويجوز في جملة: يعذّبهم أن تكون خبرا ثانيا إذا كان (مرجون) خبرا أول. .

وجملة: «يعذّبهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (آخرون) .

وجملة: «يتوب عليهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة يعذّبهم.

وجملة: «اللَّه عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(مرجون) ، جمع مرجا، وهو محفّف عن مرجأ، اسم مفعول من الرباعيّ أرجى، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.. ومرجون فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجمع، وأصله مرجيون، حيث نقلت ضمّة الياء إلى الجيم فالتقى ساكنان، حذفت الياء لالتقاء الساكنين.

At-Tawba 9:106Listen in Qur'an →
107

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًۭا ضِرَارًۭا وَكُفْرًۭا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًۭا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ

And [there are] those [hypocrites] who took for themselves a mosque for causing harm and disbelief and division among the believers and as a station for whoever had warred against Allah and His Messenger before. And they will surely swear, "We intended only the best." And Allah testifies that indeed they are liars.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر لخبر مقدّم أي منهم الذين اتّخذوا مسجدا أو خبره: في من وصفنا الذين ... والزمخشريّ جعل الموصول في محلّ نصب على الاختصاص. ، (اتّخذوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (مسجدا) مفعول به منصوب (ضرارا) مفعول لأجله منصوب أو مصدر في موضع الحال.. أو مفعول به ثان للفعل اتّخذوا.. وأجاز بعضهم- غير أبي حيّان- أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف أي يضارّون المؤمنين ضرارا. ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (كفرا، تفريقا، إرصادا) أسماء معطوفة على (ضرارا) منصوبة (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (تفريقا) ، (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (إرصادا) ، (حارب) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد وهو أبو عامر الراهب الذي حارب الرسول (ص) . (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (حارب) ، (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يحلفنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتولي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل.. و (النون) نون التوكيد (ان) نافية (أردنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (إلّا) أداة حصر (الحسنى) مفعول به منصوب، وهو نعت لمنعوت محذوف أي إلّا الخصلة الحسنى (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يشهد) مضارع مرفوع، والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة (كاذبون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: « (منهم) الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آخرون في الآية السابقة (106) . ..

وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «حارب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يحلفنّ ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «إن أردنا ... » لا محلّ لها جواب قسم معبّر عنه بقوله يحلفنّ أو هي جواب قسم مقدّر آخر، وجملة القسم الثانية مقول القول لقول مقدّر- وهو حال من فاعل يحلفنّ- أي يحلفنّ قائلين والله إن أردنا إلّا الحسنى ... .

وجملة: «الله يشهد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشهد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «إنّهم لكاذبون» في محلّ نصب مفعول به عامله يشهد، وقد كسرت همزة (إنّ) لمجيء اللام في خبرها.

* الصرف:

(تفريقا) ، مصدر قياسيّ لفعل فرّق الرباعيّ، وزنه تفعيل.

(إرصادا) ، مصدر قياسيّ لفعل أرصد الرباعيّ، وزنه إفعال.

* الفوائد:

قصة مسجد الضّرار نزلت هذه الآية في جماعة من المنافقين بنوا مسجدا يضارّون به مسجد قباء.

وكانوا اثني عشر رجلا من أهل النفاق، بنوا هذا المسجد ضرارا أي لإيقاع الضرر بين المسلمين) وكفرا (أي ليكفروا فيه بالله ورسوله) ، ولتفريق الكلمة.

وكان يصلي بهم فيه مجمع بن جارية وكان شابا يقرأ القرآن، لكنه لم يعلم بأمرهم وخبثهم، فلما فرغوا من بنائه أتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله: إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة، وإنا نحب أن تأتينا وتصلي فيه، وتدعو بالبركة، فقال له صلّى الله عليه وآله وسلم: إني على جناح سفر، ولو قدمنا إن شاء الله تعالى أتينا فصلينا فيه. ولما انصرف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم راجعا من تبوك نزل بذي أوان، وهو موضع قريب من المدينة، فأتاه المنافقون وسألوه أن يأتي مسجدهم، فدعا بقميصه ليلبسه ويأتيهم، فأنزل الله هذه الآية، فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مالك بن الدخشم ومعن بن عدي وعامر بن السكن ووحشيا، فقال لهم: انطلقوا إلى هذا المسجد …

At-Tawba 9:107Listen in Qur'an →
108

لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًۭا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌۭ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ

Do not stand [for prayer] within it - ever. A mosque founded on righteousness from the first day is more worthy for you to stand in. Within it are men who love to purify themselves; and Allah loves those who purify themselves.

* الإعراب:

(لا) ناهية جازمة (تقم) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تقم) ، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تقم) ، (اللام) لام الابتداء (مسجد) مبتدأ مرفوع (أسّس) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على التقوى) جارّ ومجرور متعلّق ب (أسس) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (من أول) جارّ ومجرور متعلّق ب (أسّس) ، (يوم) مضاف إليه مجرور (أحقّ) خبر مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (تقوم) مضارع منصوب، والفاعل أنت (فيه) مثل الأول، متعلّق ب (تقوم) .

والمصدر المؤوّل (أن تقوم) في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب (أحقّ) أي بأن تقوم.

(فيه) مثل الأول متعلّق بخبر مقدّم (رجال) مبتدأ مؤخّر مرفوع (يحبّون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (أن) مثل الأول (يتطهّروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يتطهّروا) في محلّ نصب مفعول به عامله يحبّون.

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (المطّهّرين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «لا تقم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لمسجد أسّس ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «أسّس ... » في محلّ رفع نعت لمسجد.

وجملة: «تقوم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «فيه رجال ... » لا محلّ لها تعليليّة يجوز أن تكون الجملة حالا من الضمير الهاء في (فيه) الأولى، أو من مسجد لأنه وصف كما يجوز أن يكون نعتا لمسجد. .

وجملة: «يحبّون» في محلّ رفع نعت لرجال.

وجملة: «يتطهّروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «الله يحبّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يحبّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

* الصرف:

(المطّهّرين) ، جمع المطّهّر، اسم فاعل من فعل تطهّر الخماسيّ، فيه إبدال تاء التفعّل طاء لاقتراب المخرجين، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة، والجمع المتفعّلون.

* البلاغة:

فن الترويد: في قوله تعالى: «أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ. فِيهِ رِجالٌ» وفن الترويد هو أن يعلق المتكلم لفظة من الكلام بمعنى، ثم يردها بعينها، ويعلقها بمعنى آخر، كقوله تعالى: «وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ» فيعلمون الأولى منفية، والثانية مثبته، ولكل من المعنيين مناسبة اقتضت ذلك المعنى، وقوله الذي نحن بصدده، فإن فيه الأولى متعلقة بتقوم، وفيه الثانية خبر مقدم. ولكل منهما معنى.

At-Tawba 9:108Listen in Qur'an →
109

أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍۢ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

Then is one who laid the foundation of his building on righteousness [with fear] from Allah and [seeking] His approval better or one who laid the foundation of his building on the edge of a bank about to collapse, so it collapsed with him into the fire of Hell? And Allah does not guide the wrongdoing people.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (الفاء) استئنافيّة هي عاطفة على مقدّر عند جماعة المعربين، أي: أبعد ما علم حالهم فمن أسّس..، ولكن ليس من ضرورة لذلك. ، (من) اسم موصول مبنيّ في محل رفع مبتدأ (أسس) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (بنيان) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (على تقوى) جارّ ومجرور متعلّق ب (أسّس) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بتقوى بتضمينه معنى مخافة (الواو) عاطفة (رضوان) معطوف على تقوى مجرور (خير) خبر المبتدأ من (أم) حرف عطف (من) مثل الأول ومعطوف عليه (أسّس بنيانه على شفا) مثل الأولى نظيرها، والجارّ متعلّق بالفعل الثاني (جرف) مضاف إليه مجرور (هار) نعت لجرف مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو منقوص- أو الكسرة الظاهرة فهو صحيح- (الفاء) عاطفة (انهار) ، مثل أسّس، والفاعل هو أي البنيان أو الجرف الهار (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنهار) هذا إذا كانت الباء للتعدية.. أو متعلّق بمحذوف حال إذا كانت الباء للمصاحبة. (في نار) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنهار) ، (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الواو) استئنافيّة (الله لا يهدي القوم) مثل يحبّ المطّهّرين في الآية السابقة (108) . ، و (لا) نافية (الظالمين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «من أسّس ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أسّس ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «أسّس (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثانية.

وجملة: «أنهار ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسّس الثانية.

وجملة: «الله لا يهدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

* الصرف:

(البنيان) ، اسم مأخوذ من لفظ المصدر لكلّ ما يبنى، وزنه فعلان بضمّ الفاء، وقيل هو جمع واحده بنيانه، والفعل بنى يبني باب ضرب.

(جرف) ، اسم بمعنى الهوّة أو ما يجرفه السيل من الأودية، وزنه فعل بضمّتين، وقد يلفظ بضمّ فسكون في قراءة سبعيّة.

(هار) ، قيل أصله هاير أو هاور لأنه من فعل هار يهور أو هار يهير، ثمّ قلب حرف العلّة همزة شأن كلّ فعل معتلّ أجوف، ثمّ حذفت الهمزة اعتباطا- أي لا لسبب معيّن- وحركة الإعراب هي حركة ظاهرة وزنه فال.. وقيل هو منقوص بالقلب حيث قدّمت اللام على العين فوزنه فالع قبل حذف حرف العلّة وفال بعد الحذف.. وقيل أصله هور أو هير فتحرّك حرف العلّة وانفتح ما قبله فقلب ألفا، فالحركة هي حركة ظاهرة ووزنه فعل بفتح فسكون. وهار معناه ساقط متداع منهال.

* البلاغة:

1- الاستعارة التصريحية التحقيقية: في قوله تعالى «أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ» حيث شبه الباطل والنفاق بشفا جرف هار، في قلة الثبات. ثم أستعير لذلك.

والقرينة هي: وضع شفا الجرف في مقابلة التقوى.

وقوله تعالى «فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ» ترشيح.

2- الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ» حيث شبهت فيه التقوى بقواعد البناء، تشبيها مضمرا في النفس.

ودل عليه ما هو من روادفه ولوازمه، وهو التأسيس والبنيان.

* الفوائد:

تجسيد المعنويات لقد بلغ القرآن الكريم شأوا بعيدا في إعجاز كلامه، وتجسيد المعاني. وفي هذه الآية دليل على ذلك فالإيمان والتقوى مفهومان معنويان، ولكن القرآن يجسدهما عند ما يشبههما بالبنيان، وكذلك الضلال يجسده تعالى بكلمة (بنيان) ثم يعقد مقارنة بين البناءين، فيقول تعالى: أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي …

At-Tawba 9:109Listen in Qur'an →
110

لَا يَزَالُ بُنْيَٰنُهُمُ ٱلَّذِى بَنَوْا۟ رِيبَةًۭ فِى قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

Their building which they built will not cease to be a [cause of] skepticism in their hearts until their hearts are stopped. And Allah is Knowing and Wise.

* الإعراب:

(لا يزال) مضارع ناقص- ناسخ- مرفوع، و (لا) نافية (بنيان) اسم الفعل الناقص مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الذي) موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت لبنيان (بنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (ريبة) خبر الناقص منصوب على حذف مضاف أي سبب ريبة (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لريبة و (هم) مثل الأخير (إلّا) حرف للاستثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب (تقطّع) مضارع منصوب- حذف منه إحدى التاءين- (قلوب) فاعل مرفوع و (هم) مثل الأخير.

والمصدر المؤوّل (أن تقطّع..) في محلّ نصب على الاستثناء بحذف مضاف أي إلّا حال تقطّع قلوبهم أو وقت تقطّع قلوبهم المستثنى منه محذوف وهو إمّا عموم الأحوال أو عموم الأوقات أي لا يزال ريبة في كلّ حال أو في كلّ وقت إلّا ... .

(والله عليم حكيم) مرّ إعرابها في الآية (106) من هذه السورة. .

جملة: «لا يزال بنيانهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «بنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «تقطّع قلوبهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(بنوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله بناوا، التقى ساكنان، الألف والواو، فحذفت الألف وتركت الفتحة على ما قبل الواو دلالة عليها، وزنه فعوا.

(ريبة) ، أي ريبا صيغة ومعنى، وهي الشكّ وقلق النفس واضطرابها، وزنه فعلة بكسر الفاء وسكون العين.

At-Tawba 9:110Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.