Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 101–110 of 129

101

وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍۢ

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madinah. They have become accustomed to hypocrisy. You, [O Muhammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

﴿وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَـٰفِقُونَۖ﴾ - تفسير

٣٣٣٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وممن حولكم من الأعراب﴾، قال: جُهَينة، ومُزَينة، وأشجَع، وأسْلم، وغِفارعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٥٠٣)

٣٣٣٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرابِ مُنافِقُونَ﴾، يعني: جهينة، ومزينة، وأسلم، وغفار، وأشجع، كانت منازلُهم حولَ المدينة وهم منافقونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٢-١٩٣.. (ز)

﴿وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِینَةِ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ﴾ - تفسير

٣٣٣٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ومِن أهْلِ المَدِينَةِ﴾ منافقون ﴿مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ﴾ يعني: حَذَقُواالحِذْق والحَذاقة: المهارة في كل عمل. لسان العرب (حذق).، منهم عبد الله بن أُبَيٍّ، وجَدُّ بن قَيس، والجُلاس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، ووَحْوَح بنِ الأسْلتِ، وأبو عامر بن النعمان الرّاهِب الذي سمّاه النبيُّ ﷺ: الفاسق، وهو أبو حنظلة غسيل الملائكةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٢-١٩٣.. (ز)

٣٣٣٨٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿مَرَدُوا على النفاق﴾، قال: ماتوا عليه؛ عبد الله بن أُبيٍّ، وأبو عامر الرّاهب، والجَدُّ بن قيسعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٥٠٣)

٣٣٣٩٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ومن أهل المدينة مردوا على النفاق﴾، أي: لَجُّوا فيه، وأَبَوْا غيرَهأخرجه ابن جرير ١١/٦٤٣، وابن أبي حاتم ٦/١٨٦٩.. (ز)

٣٣٣٩١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن أهل المدينة مَرَدُوا على النفاق﴾، قال: أقامُوا عليه، لم يَتوبوا كما تاب آخرونأخرجه ابن جرير ١١/٦٤٣، وابن أبي حاتم ٦/١٨٦٩.٣٠٣٦. (٧/٥٠٣)

٣٠٣٦ لم يذكر ابنُ جرير (١١/٦٤٣) غيرَ قول ابن زيد وابن إسحاق قبله.

وقال ابنُ عطية (٤/٣٩٣): «والظّاهِرُ مِن معنى اللفظ أنّ التمرُّد في الشيء أو المُرُود عليه إنّما هو: اللِّجاج، والاستهتار به، والعُتُّو على الزاجِر، وركوب الرأس في ذلك، وهو مستعمل في الشر لا في الخير، ومن ذلك قولهم: شيطان مارد ومريد، ومن هذا سُمِّيَت: مراد؛ لأنّها تَمَرَّدت، وقال بعضُ الناس: يُقال: تمرَّد الرجلُ في أمر كذا إذا تَجَرَّد له، وهو من قولهم: شجرة مرداء إذا لم يكن عليها ورق، ومنه: ﴿صرْحٌ مُمَرَّدٌ﴾ [النمل:٤٤]، ومنه قولهم: تَمَرَّد مارِدٌ وعز الأبلق، ومنه: الأمرد الذي لا لحية له، فمعنى ﴿مَرَدُوا﴾ في هذه الآية: لَجُّوا فيه، واستهتروا به، وعَتَوْا على زاجِرهم».

﴿لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٣٣٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿نحن نعلَمُهُم﴾، يقول: نحن نعرِفهمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٥٠٣)

٣٣٣٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تَعلَمُهُم نحن نعلمهم﴾، قال: فما بالُ أقوامٍ يَتَكَلَّفون على الناسِ، يقولون: فلانٌ في الجنة، وفلان في النار؟! فإذا سألت أحدَهم عن نفسه قال: لا أدري. لَعَمرِي لَأنتَ بنفسك أعلمُ مِنك بأعمال الناس، ولقد تَكَلَّفْتَ شيئًا ما تكَلَّفَه نَبِيٌّ، قال نوح: ﴿وما عِلمِى بما كانوا يعملون﴾ [الشعراء:١١٢]. وقال شعيب: ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾ [هود:٨٦]. وقال الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿لا تَعلَمُهُم نحن نَعلَمُهُم﴾أخرجه عبد الرزاق ١/٢٨٥، وابن جرير ١١/٦٤٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٥٠٣)

٣٣٣٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَعْلَمُهُمْ﴾ يا محمد، ﴿نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ يقول للنبي ﷺ: لا تعرِف نفاقَهم نحن نعرِفُ نفاقَهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٢-١٩٣.. (ز)

﴿سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَیۡنِ﴾ - تفسير

٣٣٣٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي عن أبي مالك-، في قوله: ﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون﴾ الآية، قال: قام رسول الله ﷺ يوم جمعة …

At-Tawba 9:101Listen in Qur'an →
102

وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلًۭا صَٰلِحًۭا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ

And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed a righteous deed with another that was bad. Perhaps Allah will turn to them in forgiveness. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

﴿وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُوا۟ عَمَلࣰا صَـٰلِحࣰا وَءَاخَرَ سَیِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن یَتُوبَ عَلَیۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ ۝١٠٢﴾ - نزول الآية

٣٣٤٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا﴾، قال: كانوا عشرة رهطٍ تَخَلَّفوا عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فلمّا حَضَر رجوعُ رسول الله ﷺ أوثَق سبعةٌ منهم أنفسَهم بسَواري المسجد، وكان مَمَرُّ النبيِّ ﷺ إذا رجع في المسجد عليهم، فلمّا رآهم قال: «مَن هؤلاء المُوثِقون أنفسَهم؟». قالوا: هذا أبو لُبابة وأصحابٌ له، تخلَّفوا عنك، يا رسول الله، أوثَقوا أنفسَهم، وحلَفوا أنهم لا يُطلِقُهم أحدٌ حتى يُطْلقهم النبيُّ ﷺ، ويَعْذِرَهم. قال: «وأنا أُقسِمُ بالله لا أُطلِقُهم ولا أعذِرُهم حتى يكون الله تعالى هو الذي يُطلِقُهم، رَغِبوا عنِّي، وتخلَّفوا عن الغزو مع المسلمين». فلمّا بلغهم ذلك قالوا: ونحن لا نُطلِق أنفسَنا حتى يكون اللهُ هو الذي يُطلِقُنا. فأنزل الله ﷿: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا عسى الله أن يتوب عليهم﴾. و«عسى» من الله واجبٌ، ﴿إن الله غفور رحيم﴾. فلمّا نزلت أرسل إليهم النبيُّ ﷺ، فأطلَقهم، وعَذرهم، فجاءوا بأموالهم، فقالوا: يا رسول الله، هذه أموالُنا فتَصدَّق بها عَنّا، واستغفِر لنا. قال: «ما أُمِرتُ أن آخُذ أموالَكم». فأنزل الله ﷿: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم﴾ يقول: استغفِر لهم، ﴿إن صلاتك سكن لهم﴾ يقول: رحمةٌ لهم. فأخذ منهم الصَّدَقة، واسْتَغْفَر لهم. وكان ثلاثةُ نفرٍ منهم لم يُوثِقوا أنفسَهم بالسَّواري، فأُرجِئوا سَبْتَةً لا يدرون أيُعَذَّبون أو يُتابُ عليهم؛ فأنزل الله ﷿: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾ إلى آخر الآية [التوبة:١١٧]. وقوله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ إلى: ﴿ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة:١١٨]. يعني: إن استقاموا[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/٢٧١-٢٧٢ واللفظ له، وابن جرير ١١/٦٥١-٦٥٢، ٦٥٩، ٦٦٢-٦٦٣، ٦٦٧، ٦٦٩ مفرقًا، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٢ (١٠٣٠٣)، ٦/١٨٧٤-١٨٧٥ (١٠٣٠٧)، ٦/١٨٧٦ (١٠٣٠٧) مفرقًا، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٩٨-، من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٥٠٦)

٣٣٤٢٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-، مثلهأخرجه ابن جرير ١١/٦٥٤-٦٥٥ من مرسل الضحاك.. (٧/٥٠٧)

٣٣٤٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إنّ رسول الله ﷺ غزا غزوة تبوك، فتخلَّف أبو لبابة ورجلان معه عن النبيِّ ﷺ، ثم إنّ أبا لُبابة ورجلين معه تَفكَّروا، ونَدِموا، وأيقَنوا بالهَلَكَة، وقالوا: نحن في الظِّلِّ والطمأنينة مع النساء، ورسول الله ﷺ والمؤمنون معه في الجهاد، واللهِ، لنُوثِقَنَّ أنفسَنا بالسَّواري فلا نُطلِقُها حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يُطلِقُنا ويَعذِرُنا. فانطلق أبو لُبابة، فأَوْثَق نفسَه ورجلان معه بسواري المسجد، وبقي ثلاثةٌ لم يُوثِقوا أنفسَهم، فرجع رسولُ الله ﷺ مِن غزوته، وكان طريقُه في المسجد، فمَرَّ عليهم، فقال: «مَن هؤلاء الموثِقون أنفسهم بالسَّواري؟». فقال رجل: هذا أبو لُبابة وأصحابٌ له تَخَلَّفوا عن رسول الله ﷺ، فعاهَدوا الله ألّا يُطلِقون أنفسَهم حتى تكون أنت الذي تُطْلِقهم وتَرْضى عنهم، وقد اعترفوا بذنوبهم. فقال رسول الله ﷺ: «واللهِ، لا أُطلِقُهم حتى أُومَرَ بإطلاقهم، ولا أعْذِرُهم حتى يكون الله يَعْذِرُهم وقد تَخَلَّفوا ورَغِبوا عن المسلمين بأنفسهم وجهادهم». فأنزل الله تعالى: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم﴾ الآية، و«عسى» من الله واجب. فلمّا نزلتِ الآيةُ أطلقهم رسولُ الله ﷺ وعَذَرهم، فانطلق أبو لُبابة وأصحابُه بأموالهم، فأتوا بها رسولَ الله ﷺ، …

At-Tawba 9:102Listen in Qur'an →
103

خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةًۭ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌۭ لَّهُمْ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

Take, [O, Muhammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allah 's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allah is Hearing and Knowing.

﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ صَدَقَةࣰ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّیهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَیۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنࣱ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ۝١٠٣﴾ - نزول الآية

٣٣٤٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: جاءوا بأموالهم -يعني: أبا لبابة وأصحابه- حين أُطلِقوا، فقالوا: يا رسول الله، هذه أموالنا فتصدَّق بها عَنّا، واستغفِر لنا. قال: «ما أُمِرْتُ أن آخذَ مِن أموالكم شيئًا». فأنزل الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم﴾أخرجه ابن جرير ١١/٦٥٩، وتقدم بتمامه مُطَوَّلًا في نزول الآية السابق

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٥٠٦)

٣٣٤٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العوفي- قال: لَمّا أطْلَق رسولُ الله ﷺ أبا لبابة وصاحبيه انطَلَق أبو لبابة وصاحباه بأموالهم، فأَتَوْا بها رسولَ الله ﷺ، فقالوا: خُذ مِن أموالنا فتَصَدَّق بها عَنّا، وصَلِّ علينا -يقولون: استغفِر لنا-، وطهِّرْنا. فقال رسول الله ﷺ: «لا آخُذُ منها شيئًا حتى أُومَر». فأنزل الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾. يقول: استغفر لهم مِن ذنوبهم التي كانوا أصابوا. فلمّا نزلت هذه الآيةُ أخذ رسولُ الله ﷺ جزءًا مِن أموالهم، فتصدَّق بها عنهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٠، وتقدم بتمامه مُطَوَّلًا في نزول الآية السابقة.

الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٥٠٨)

٣٣٤٥٥- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: قال الذين رَبَطُوا أنفسَهم بالسَّواري حين عفا اللهُ عنهم: يا نبيَّ الله، طَهِّرْ أموالَنا. فأنزل الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾، وكان الثلاثةُ إذا اشتكى أحدُهم اشتكى الآخران مثلَه، وكان عَمِي منهم اثنان، فلم يزل الآخَرُ يدعو حتى عَمِيأخرجه ابن جرير ١١/٦٦٠.. (ز)

٣٣٤٥٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: لَمّا أطْلَقَ نبيُّ الله ﷺ أبا لبابة وأصحابه أتَوْا نبيَّ الله بأموالهم، فقالوا: يا نبيَّ الله، خُذْ مِن أموالِنا، فتَصَدَّق به عَنّا، وطَهِّرْنا، وصَلِّ علينا. يقولون: استغفِر لنا. فقال نبيُّ الله: «لا آخُذ مِن أموالكم شيئًا حتى أُومَر فيها». فأنزل الله ﷿: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ مِن ذنوبهم التي أصابوا، ﴿وصل عليهم﴾ يقول: استغْفِر لهم. ففعل نبيُّ الله -عليه الصلاة والسلام- ما أمره اللهُ بهأخرجه ابن جرير ١١/٦٦١ من مرسل الضحاك.. (ز)

٣٣٤٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الأربعة: جَدُّ بن قَيس، وأبو لُبابة، وجذام، وأَوْس، وهم الذين قيل فيهم: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾. أي: وقارٌ لهم، وكانوا وعدوا من أنفسهم أن يُنفِقوا، ويُجاهِدوا، ويتصدَّقواأخرجه ابن جرير ١١/٦٦٠.. (ز)

٣٣٤٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّهم سبعة رَهْطٍ تَخَلَّفوا عن غزوة تبوك، أمّا أربعةٌ فهم الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيِّئًا، وفيهم قيل: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾، وكانوا وعدوا الله أن يُجاهِدوا ويَتَصَدَّقواأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٥.. (ز)

٣٣٤٥٩- عن زيد بن أسلم -من طريق يعقوب- قال: لَمّا أطلق النبيُّ ﷺ أبا لبابة والذين ربطوا أنفسَهم بالسواري قالوا: يا رسول الله، خذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها. فأنزل الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ١١/٦٦٠.. (ز)

٣٣٤٦٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾، قال: هؤلاء ناس مِن المنافقين مِمَّن كان تخلَّف عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، اعترفوا بالنفاق، وقالوا: يا رسول الله، قد ارْتَبْنا ونافقنا وشَكَكْنا، ولكن …

At-Tawba 9:103Listen in Qur'an →
104

أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

Do they not know that it is Allah who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allah who is the Accepting of repentance, the Merciful?

﴿أَلَمۡ یَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ یَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَیَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ ۝١٠٤﴾ - نزول الآية

٣٣٤٨٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال الآخرون -يعني: الذين لم يتوبوا مِن المُتَخَلِّفين-: هؤلاء -يعني: الذين تابوا- كانوا معنا بالأمس لا يُكَلَّمُون ولا يُجالَسُون، فما لهم؟ فقال الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ١١/٦٦٤-٦٦٥، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٦ من طريق أصبغ. وعزاه السيوطي إليهما بلفظ: فأنزل الله.٣٠٤٥. (٧/٥١٩)

٣٠٤٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٠٢) أنّ ابن جرير قال في هذه الآية: «المراد بها: الذين اعتذروا من المُتَخَلِّفين، وتابوا». ثم علّق ابنُ عطية قائلًا: «والظاهر أن المراد بها: الذين اعتذروا ولم يتوبوا، وهم المُتَوَعَّدون، وهم الذين في ضمير قوله: ﴿ألم يعلموا﴾ إلّا على الاحتمال الثاني مِن أنّ الآيات كلها في الذين خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا».

﴿أَلَمۡ یَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ یَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَیَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ﴾ - تفسير

٣٣٤٨١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، ما مِن عبدٍ يَتَصَدَّق بصدقة طَيِّبة مِن كسب طيِّب -ولا يقبل الله إلا طيِّبًا، ولا يصعد إلى السماء إلا طيِّبٌ-، فيضعها في حقٍّ؛ إلا كانت كأنما يضعها في يد الرحمن، فيُربِّيها له كما يُرَبِّي أحدُكم فَلُوَّهُالفَلُوّ: المُهْرُ الصغير. وقيل: هو الفَطِيم من أولاد ذوات الحافر. النهاية (فلا). أو فَصِيلَهُالفَصِيل: ما فُصل عن أمه من أولاد الإبل. وأكثر ما يُطلق في الإبل، وقد يُقال في البقر. النهاية (فصل).، حتى إنّ اللُّقمة أو التمرة لتأتي يوم القيامة مثل الجبل العظيم». وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾أخرجه الحميدي في مسنده ٢/٢٨٨ (١١٨٨). وأورده الثعلبي ٥/٩١. وأخرجه البخاري ٢/١٠٨ (١٤١٠)، ٩/١٢٦ (٧٤٣٠)، ومسلم ٢/٧٠٢ (١٠١٤) دون ذكر الآية.. (٧/٥١٩)

٣٣٤٨٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «تصدَّقوا؛ فإنّ أحدَكم يُعطي اللُّقمة أو الشيء فتقع في يد الله ﷿ قبل أن تقع في يد السائل -ثم تلا هذه الآية: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾- فيُرَبِّيها كما يُرَبِّي أحدُكم مُهْرَه أو فَصِيلَه، فيُوَفِّيها إيّاه يوم القيامة»[[أخرجه ابن المقرئ في معجمه ص٣٠٢-٣٠٣ (٩٧٣)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص١١٣ (٣٨٠) واللفظ له.

إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه عطاء بن عجلان الحنفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٥٩٤): «متروك، بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب».]]. (٧/٥٢٠)

٣٣٤٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «والذي نفسُ محمد بيده، لا يتصدق رجلٌ بصدقة فتقع في يد السائل حتى تقع في يد الله»أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٧ من مرسل قتادة.. (ز)

٣٣٤٨٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن قتادة- قال: ما تَصَدَّق رجلٌ بصدقة إلّا وقعت في يدِ الله قبل أن تقع في يد السائل. قال: وهو يضعُها في يد السائل. ثم قرأ: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾أخرجه عبد الرزاق ١/٢٨٧، وابن جرير ١١/٦٦٥، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٧، والطبراني (٨٥٧١). وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.. (٧/٥١٩)

٣٣٤٨٥- عن أبي هريرة -من طريق القاسم بن محمد- في قوله: ﴿ويأخذ الصدقات﴾، قال: إنّ الله هو يقبَل الصدقة إذا كانت مِن طَيِّب، ويأخُذُها بيمينه، وإنّ الرجل لَيَتَصَدَّق بمثل اللُّقمَةِ فيُرَبِّيها له كما يُرَبِّي أحدُكم فَصيله أو مُهرَه، فتَربُو في …

At-Tawba 9:104Listen in Qur'an →
105

وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

And say, "Do [as you will], for Allah will see your deeds, and [so, will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

﴿وَقُلِ ٱعۡمَلُوا۟ فَسَیَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝١٠٥﴾ - قراءات

٣٣٤٨٨- عن سلمة بن الأَكْوع: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ﴾أخرجه الطبراني في الكبير ٧/٢٣ (٦٢٦١)، وابن أبي شيبة -كما إتحاف الخيرة ٦/٢١٧ (٥٧٢٢)

قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٣ (١١٠٥٢): «فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف». وقال البوصيري: «هذا إسناد فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف».

وهذه القراءة هي قراءة العشرة.]]. (٧/٥٢٠)

﴿وَقُلِ ٱعۡمَلُوا۟ فَسَیَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝١٠٥﴾ - تفسير الآية

٣٣٤٨٩- عن سلمة بن الأكوع، قال: مُرَّ بجنازةٍ، فأُثْنِيَ عليها، فقال رسول الله ﷺ: «وجَبَتْ». ثم مُرَّ بجنازة أخرى، فأُثْنِي عليها، فقال: «وجَبَتْ». فسُئِل عن ذلك، فقال: «إنّ الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض، فما شهِدتم عليه مِن شيء وجَب». وذلك قول الله: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٧-١٨٧٨ (١٠٠٥٥

قال الهيثمي في المجمع ٣/٨٤: «رواه الطبراني في الكبير ... وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف».]]. (٧/٥٢٠)

٣٣٤٩٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملَكم ورسوله﴾، قال: هذا وعيدٌ مِن الله ﷿عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.٣٠٤٦. (٧/٥٢٠)

٣٠٤٦ لم يذكر ابنُ جرير (١١/٦٦٨) غير قول مجاهد.

٣٣٤٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُلِ﴾ لهم، يا محمد: ﴿اعْمَلُوا﴾ فيما تَسْتَأنِفون؛ ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ وسَتُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٤.. (ز)

﴿وَقُلِ ٱعۡمَلُوا۟ فَسَیَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝١٠٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٣٤٩٢- عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ، قال: «لو أنّ أحدَكم يعمل في صخرةٍ صمّاء، ليس لها باب ولا كُوَّةٌ؛ لأخرج الله عملَه للناس كائِنًا ما كان»[[أخرجه أحمد ١٧/٣٢٩-٣٣٠ (١١٢٣٠) واللفظ له، وابن حبان ١٢/٤٩١-٤٩٢ (٥٦٧٨)، والحاكم ٤/٣٤٩ (٧٨٧٧).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن مُفْلِح في الآداب الشرعية ١/١٣٥: «رواه الإمام أحمد من رواية ابن لهيعة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢٥ (١٧٦٧٩): «رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسنادهما حسن». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٠٤: «بإسناد حسن صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٢٨٨ (١٨٠٧): «ضعيف».]]. (٧/٥٢١)

٣٣٤٩٣- عن أنس، قال النبي ﷺ: «إنّ أعمالكم تُعْرَض على أقاربكم وعشائركم مِن الأموات، فإن كان خيرًا اسْتَبْشَروا بِه، وإن كان غير ذلك قالوا: اللَّهُمَّ، لا تُمِتْهم حتى تهديهم كما هَدَيْتَنا»[[أخرجه أحمد ٢٠/١١٤ (١٢٦٨٣).

قال الهيثمي في المجمع ٢/٣٢٨-٣٢٩ (٣٩٣٣): «فيه رجل لم يُسَمَّ». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٢٥٤ (٨٦٣): «ضعيف».]]. (ز)

٣٣٤٩٤- عن عثمان بن عفان -من طريق ابن سيرين- قال: لو أنّ رجلًا عَمِل في جوف سبعين بيتًا لَكَساه اللهُ ﷿ رِداءَ عملِه؛ خيرًا أو شَرًّاأخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٣٠-.. (ز)

٣٣٤٩٥- عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: ما احتَقَرتُ أعمالَ أصحابِ رسول الله ﷺ حتى نَجَم القُرّاءُ الذين طعَنوا على عثمان، فقالوا قولًا لا نُحسِن مثلَه، وقرءُوا قراءةً لا نَقْرَأُ …

At-Tawba 9:105Listen in Qur'an →
106

وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

And [there are] others deferred until the command of Allah - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allah is Knowing and Wise.

﴿وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا یُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا یَتُوبُ عَلَیۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ۝١٠٦﴾ - قراءات

٣٣٤٩٦- قال مقاتل بن سليمان: في قراءة ابن مسعود: (واللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٥.

وهي قراءة شاذة. انظر: الكشاف ٣/٩١، وروح المعاني ١١/١٧.]]. (ز)

﴿وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا یُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا یَتُوبُ عَلَیۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ۝١٠٦﴾ - نزول الآية

٣٣٤٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا نزلت هذه الآية -يعني: قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ [التوبة:١٠٣]- أخَذَ رسولُ الله ﷺ مِن أموالهم -يعني: مِن أموال أبي لُبابة، وصاحبيه-، فتصدَّق بها عنهم، وبقي الثلاثة الذين خالفوا أبا لبابة ولم يُوثَقوا، ولم يُذكروا بشيء، ولم ينزِل عذرُهم، وضاقت عليهم الأرضُ بما رَحُبَتْ، وهم الذين قال الله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم﴾. فجعل الناسُ يقولون: هلكوا إذ لم يُنزِل لهم عذرًا. وجعل آخرون يقولون: عسى الله أن يغفر لهم. فصاروا مُرْجَئين لأمر الله، حتى نزلت: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾ الذين خرجوا معه إلى الشام ﴿من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم﴾ [التوبة:١١٧]. ثم قال: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ يعني: المُرجَئين لأمر الله نزلت عليهم التوبة، فعُمُّوا بها، فقال: ﴿حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿إن الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة:١١٨][[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٩-٦٧٠.

الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٥٠٨)

٣٣٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: وكان ثلاثة مِنهم -يعني: مِن المتخلفين عن غزوة تبوك- لم يُوثِقُوا أنفسهم بالسواري، أُرْجِئوا سَبْتَةًفي المطبوع من ابن أبي حاتم: «سنة»، ولعلها تصحفت. والسبتة: مدة من الزمان قليلة كانت أو كثيرة. النهاية (سبت).، لا يدرون أيُعَذَّبون أو يُتاب عليهم؛ فأنزل الله: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين﴾ إلى قوله: ﴿إن الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة:١١٧-١١٨][[أخرجه ابن جرير ١١/٦٦٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٨ (١٠٠٥٦).

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]٣٠٤٧. (٧/٥٠٦)

٣٠٤٧ لم يذكر ابنُ جرير (١١/٦٦٩) غير قولي ابن عباس؛ هذا، والذي قبله.

٣٣٤٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وآخرون مرجون﴾، قال: هلال بن أُمَيَّة، ومُرارة بن رِبْعِيٍّ، وكعب بن مالك، من الأوس والخزرجأخرجه ابن جرير ١١/٦٧٠، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٥٢٢)

٣٣٥٠٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾: هلال بن أُمَيَّة، ومُرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، من الأوس والخزرجأخرجه ابن جرير ١١/٦٧١.. (ز)

٣٣٥٠١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾: هم الثلاثة الذين خُلِّفوا عن التوبة -يريد: غير أبي لبابة، وأصحابه- ولم يُنزِل اللهُ عذرَهم، فضاقت عليهم الأرض بما رَحُبَت، وكان أصحاب رسول الله ﷺ فيهم فرقتين؛ فرقة تقول: هلكوا حين لم يُنزِل اللهُ فيهم ما أنزل في أبي لبابة وأصحابه. وتقول فرقةٌ أخرى: عسى الله أن يعفو عنهم. وكانوا مُرْجَئِين لأمر الله، ثم أنزل الله رحمته ومغفرته، فقال: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين﴾ الآية [التوبة:١١٧]. وأنزل الله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ الآية [التوبة:١١٨]أخرجه ابن جرير ١١/٦٧١.. (ز)

٣٣٥٠٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قوله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾، قال: هم الثلاثة …

At-Tawba 9:106Listen in Qur'an →
107

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًۭا ضِرَارًۭا وَكُفْرًۭا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًۭا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ

And [there are] those [hypocrites] who took for themselves a mosque for causing harm and disbelief and division among the believers and as a station for whoever had warred against Allah and His Messenger before. And they will surely swear, "We intended only the best." And Allah testifies that indeed they are liars.

﴿وَٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسۡجِدࣰا ضِرَارࣰا وَكُفۡرࣰا وَتَفۡرِیقَۢا بَیۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَإِرۡصَادࣰا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَیَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَاۤ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ یَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَـٰذِبُونَ ۝١٠٧﴾ - نزول الآية

٣٣٥١٥- عن أبي رُهْمٍ كُلثوم بن الحُصين الغِفاري -وكان مِن الصحابة الذين بايعوا تحت الشجرة-، قال: أقبل رسولُ الله ﷺ حتى نزل بذي أوان، بينه وبين المدينة ساعة من نهار، وكان من مسجد ضرارفي سيرة ابن هشام: أصحاب مسجد الضرار. قد أتَوه وهو يتجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله، إنّا بنينا مسجدًا لذى العِلَّةِ والحاجة واللَّيْلَة الشّاتية واللَّيْلَة المَطِيرة، وإنّا نُحِبُّ أن تأتينا فتُصَلِّي لنا فيه. قال: «إنِّي على جَناح سفر، ولو قدِمنا -إن شاء الله- أتَيناكم، فصَلَّيْنا لكم فيه». فلمّا نزل بذى أوانٍ أتاه خبر المسجد، فدعا رسولُ الله ﷺ مالكَ بنَ الدُّخْشُم أخا بني سالم بن عوف، ومَعْنَ بن عَدِيٍّ أو أخاه عاصم بن عَدِيِّ أحد بَلْعَجْلان، فقال: «انطَلِقا إلى هذا المسجد الظالم أهلُه، فاهدِماه، وحَرِّقاه». فخرجا سريعين حتى أتَيا بني سالم بن عوف، وهم رهط مالك بن الدُّخْشُم، فقال مالك لمعن: أنظِرنى حتى أخرُج إليك. فدخل إلى أهله، فأخذ سَعَفًا مِن النخل، فأشعل فيه نارًا، ثم خرجا يَشْتَدّان وفيه أهله، فحَرَّقاه، وهَدَماه، وتَفرَّقوا عنه، ونزل فيهم من القرآن ما نزل: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا﴾ إلى آخر القصة[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/٥٢٩-٥٣٠-، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٠١-.

قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٠١: «ذكره ابن هشام في السيرة عن ابن إسحاق، ولم يتجاوز به، وذكره الثعلبي مِن غير سند ولا راو، وذكره الواحدي في أسباب النزول وعزاه للمفسرين، ورواه ابن مردويه في تفسيره من حديث محمد بن إسحاق قال: ذكر ابن شهاب الزهري، عن ابن أكيمة الليثي، عن ابن أخي أبي رُهم الغفاري، أنه سمع أبا رهم الغفاري ...». وذكره.]]. (٧/٥٢٥)

٣٣٥١٦- عن الزهري= (ز)

٣٣٥١٧- ويزيد بن رومان= (ز)

٣٣٥١٨- وعبد الله بن أبي بكر= (ز)

٣٣٥١٩- وعاصم بن عمر بن قتادة، وغيرهم، قالوا: أقبل رسولُ الله ﷺ -يعني: مِن تبوك- حتى نزل بذي أوان -بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار-، وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يَتَجَهَّز إلى تبوك، ... إلخ كالرواية السابقة. وزاد في آخره: وكان الذين بَنَوْه اثنَي عشر رجلًا: خِذامُ بن خالد من بني عبيد بن زيد أحد بني عمرو بن عوف -ومن داره أخرج مسجد الشِّقاق-، وثعلبة بن حاطب مِن بني عبيد وهو إلى بني أمية بن زيد، ومُعَتِّبُ بن قُشَير من بني ضُبَيْعَةَ بن زيد، وأبو حبيبة بن الأزْعر من بني ضُبَيعة بن زيد، وعبّاد بن حُنيف أخو سَهل بن حُنيف من بني عمرو بن عوف، وجارية بن عامر وابناه: مُجَمِّعُ بن جارية، وزيد بن جارية، ونَبْتَلُ بن الحارث وهم من بني ضُبيعة، وبَحْزَجُ وهو إلى بني ضُبيعة، وبِجادُ بن عثمان وهو من بني ضُبيعة، ووديعة بن ثابت وهو إلى بني أمية، رهط أبي لُبابة بن عبد المنذرأخرجه ابن جرير ١١/٦٧٢-٦٧٤.. (ز)

٣٣٥٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا﴾، قال: هم أُناسٌ مِن الأنصار ابْتَنَوْا مسجدًا، فقال لهم أبو عامر: ابنُوا مسجدَكم، واستمِدُّوا بما استطعتم مِن قُوَّة وسلاح، فإنِّي ذاهبٌ إلى قيصر ملك الروم، فآتي بجند من الروم، فأُخرِجُ محمدًا وأصحابه. فلمّا فرَغوا من مسجدِهم أتَوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: قد فَرَغنا مِن بناء مسجدنا، فنُحِبُّ أن تُصَلِّي فيه، وتدعو بالبَرَكة. فأنزل الله: ﴿لا تقم فيه أبدًا﴾أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/٢٦٢-٢٦٣، وابن جرير ١١/٦٧٥-٦٧٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٨ (١٠٠٦٠)، ٦/١٨٨١ (١٠٠٧٤) مُفَرَّقًا، من

At-Tawba 9:107Listen in Qur'an →
108

لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًۭا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌۭ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ

Do not stand [for prayer] within it - ever. A mosque founded on righteousness from the first day is more worthy for you to stand in. Within it are men who love to purify themselves; and Allah loves those who purify themselves.

﴿لَا تَقُمۡ فِیهِ أَبَدࣰاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ یَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِیهِۚ﴾ - نزول الآية

٣٣٥٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: فلمّا فرغوا مِن مسجدهم أتَوُا النبيَّ ﷺ، فقالوا: قد فرغنا مِن بناء مسجدِنا، فنُحِبُّ أن تصلي فيه، وتدعو بالبركة. فأنزل الله: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَدًا﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

﴿لَا تَقُمۡ فِیهِ أَبَدࣰاۚ﴾ - تفسير

٣٣٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَدًا﴾ يعني: في مسجد المنافقين، إلى الصلاة أبدًا. فكان النبيُّ ﷺ لا يُصَلِّي فيه، ولا يَمُرُّ عليه، ويأخذ غير ذلك الطريق، وكان قبل ذلك يُصَلِّي فيهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٦-١٩٧.. (ز)

﴿لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ یَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِیهِۚ﴾ - تفسير

٣٣٥٥٢- عن أبي سعيد الخدري، قال: اختلف رجلان؛ رجل من بني خدرة -وفى لفظ: تَمارَيتُ أنا- ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أُسِّس على التقوى؛ فقال الخدري: هو مسجد رسول الله ﷺ. وقال العمري: هو مسجد قباء. فأَتَيا رسولَ الله ﷺ، فسألاه عن ذلك. فقال: «هو هذا المسجد». لِمَسجد رسول الله ﷺ، وقال: «في ذلك خيرٌ كثيرٌ». يعني: مسجد قباء[[أخرجه أحمد ١٧/٢٧١-٢٧٢ (١١١٧٨)، ١٨/٣٧٠ (١١٨٦٤)، والترمذي ٢/١٤٤ (٣٢٣)، والحاكم ١/٦٦٢ (١٧٩١)، وابن جرير ١١/٦٨٦، ٦٨٧-٦٨٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨١ (١٠٠٧٥).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصححه ابن حبان (١٦٢٦). وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.]]. (٧/٥٢٧)

٣٣٥٥٣- عن سهل بن سعد الساعدي، قال: اختلف رجلان على عهد رسول الله ﷺ في المسجد الذي أُسِّس على التقوى؛ فقال أحدهما: هو مسجد الرسول ﷺ. وقال الآخر: هو مسجد قباء. فأَتَيا النبيَّ ﷺ، فسألاه. فقال: «هو مسجدي هذا»[[أخرجه أحمد ٣٧/٤٦٤-٤٦٥ (٢٢٨٠٥، ٢٢٨٠٦)، وابن حبان ٤/٤٨٢-٤٨٣ (١٦٠٤، ١٦٠٥)، وابن جرير ١١/٦٨٥-٦٨٦.

قال الهيثمي في المجمع ٤/١٠ (٥٨٩٣-٥٨٩٤): «رواه كله أحمد، والطبراني باختصار، ورجالهما رجال الصحيح».]]. (٧/٥٢٧)

٣٣٥٥٤- عن أُبي بن كعب، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن المسجد الذي أُسِّس على التقوى. فقال: «هو مسجدي هذا»[[أخرجه أحمد ٣٥/٣٢-٣٣ (٢١١٠٦، ٢١١٠٧)، والحاكم ٢/٣٦٤ (٣٢٨٤).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وشاهده حديث أبي سعيد الخدري أصح منه». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٠ (٥٨٩٥): «رواه أحمد، وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف». ونقل المناوي في فيض القدير ٦/٢٦٩ (٩٢٠٤) تعقب العراقي للحاكم والذهبي، فقال: «قال الزين العراقي: وليس كذلك، فإن عبد الله بن عامر الأسلمي أحد رجاله ضعيف».]]. (٧/٥٢٨)

٣٣٥٥٥- عن زيد بن ثابت: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن المسجد الذي أُسِّس على التقوى. فقال: «هو مسجدي هذا»[[أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير - السفر الثالث ١/٣٦٨ (١٣٨١/ج)، والطبراني في الكبير ٥/١٣٣ (٤٨٥٤).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٤ (١١٠٥٦): «رواه الطبراني مرفوعًا، وموقوفًا، وفي إسناد المرفوع عبد الله بن عامر الأسلمي هو ضعيف، وأحد إسنادي الموقوف رجاله رجال الصحيح».]]. (٧/٥٢٨)

٣٣٥٥٦- عن زيد بن ثابت -من طريق عروة- قال: المسجد الذي أُسِّس على التقوى مِن أول يومٍ مسجدُ النبيِّ ﷺ.= (ز)

٣٣٥٥٧- قال عروة: مسجد النبيِّ ﷺ خيرٌ منه، إنّما أُنزِلت في مسجد قباءأخرجه الطبرانى (٤٨٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن مردويه.. (٧/٥٢٨)

٣٣٥٥٨- عن زيد بن ثابت= (ز)

٣٣٥٥٩- وأبي سعيد الخدري= (ز)

٣٣٥٦٠- وعبد الله بن عمر -من طريق عثمان بن عبيد الله- قالوا: المسجد الذي أُسِّس على التقوى مسجد الرسول ﷺأخرجه ابن جرير ١١/٦٨٢. وعزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار، وابن المنذر.. (٧/٥٢٨)

٣٣٥٦١- …

At-Tawba 9:108Listen in Qur'an →
109

أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍۢ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

Then is one who laid the foundation of his building on righteousness [with fear] from Allah and [seeking] His approval better or one who laid the foundation of his building on the edge of a bank about to collapse, so it collapsed with him into the fire of Hell? And Allah does not guide the wrongdoing people.

﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَ ٰ⁠نٍ خَیۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارࣲ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِی نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝١٠٩﴾ - قراءات

٣٣٦٠٨- عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فانْهارَ بِهِ قَواعِدُهُ في نارِ جَهَنَّمَ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة، تنسب أيضًا إلى أُبَيٍّ. انظر: الكشاف ٣/٩٥، والبحر المحيط ٥/١٠٤.]]. (٧/٥٣٨)

﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَ ٰ⁠نٍ خَیۡرٌ﴾ - تفسير

٣٣٦٠٩- عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: مسجد الرضوان أوَّلُ مسجد بُنِي بالمدينة في الإسلامعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٥٣٦)

٣٣٦١٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير﴾: هذا مسجد قباءأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٣.. (ز)

٣٣٦١١- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الله- في قوله: ﴿أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير﴾ قال: هذا مسجد قباء، ﴿أم مَّن أسس بنيانه على شفا جرف هار﴾ قال: هذا مسجد الضِّرارأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٣.. (٧/٥٣٦)

٣٣٦١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ يعني: مسجد قباء ﴿عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ﴾ يقول: مِمّا يُراد فيه مِن الخير ورِضا الرَّبِّتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٧-١٩٨.. (ز)

﴿أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارࣲ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِی نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝١٠٩﴾ - تفسير

٣٣٦١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- في قوله: ﴿أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم﴾، قال: يعني: قواعده في نار جهنمأخرجه ابن جرير ١١/٦٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٥٣٧)

٣٣٦١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فانهار به﴾: فخَرَّ بهأخرجه ابن جرير ١١/٦٩٦.. (ز)

٣٣٦١٥- عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فانْهارَ بِهِ قَواعِدُهُ في نارِ جَهَنَّمَ)وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.، يقول: خَرَّ مِن قواعده في نار جهنَّمعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٥٣٨)

٣٣٦١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فانهار به في نار جهنم﴾، قال: واللهِ، ما تناهى أن وقَع في النار. ذُكِر لنا: أنّه حُفِرَت فيه بُقعة، فرُئِي منها الدُّخانأخرجه ابن جرير ١١/٦٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٣٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٥٣٧)

٣٣٦١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فانهار به في نار جهنم﴾، قال: فمَضى حين خُسِف بهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤.. (٧/٥٣٨)

٣٣٦١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَيْرٌ أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ أصل بنيانه ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ يعني: على حَرْفٍ ليس له أصْلٌ ﴿هارٍ﴾ يعني: وقَع، ﴿فانْهارَ بِهِ﴾ فخَرَّ به القواعد ﴿فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ يقول: صار البناء إلى نار جهنم، ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ فلمّا فرغ القومُ مِن بناء المسجد استأذنوا النبيَّ ﷺ في القيام في ذلك المسجد، وجاء أهلُ مسجد قباء، فقالوا: يا رسول الله، إنّا نُحِبُّ أن تأتي مسجدَنا، فتصلي فيه، حتى نقتدي بصلاتك. فمشى رسولُ الله ﷺ في نَفَرٍ مِن أصحابه وهو يريد مسجدَ قباء، فبلغ ذلك المنافقون، فخرجوا يَتَلَقَّوْنَه، فلمّا بلغ المنتصف نزل جبريل بهذه الآية: ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ خَيْرٌ﴾ يعني: أهل مسجد قباء، ﴿أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ فلمّا قالها جُرِف نظرُ النبيِّ ﷺ إلى المسجد حتى تَهَوَّر …

At-Tawba 9:109Listen in Qur'an →
110

لَا يَزَالُ بُنْيَٰنُهُمُ ٱلَّذِى بَنَوْا۟ رِيبَةًۭ فِى قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

Their building which they built will not cease to be a [cause of] skepticism in their hearts until their hearts are stopped. And Allah is Knowing and Wise.

﴿لَا یَزَالُ بُنۡیَـٰنُهُمُ ٱلَّذِی بَنَوۡا۟ رِیبَةࣰ فِی قُلُوبِهِمۡ إِلَّاۤ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ ۝١١٠﴾ - قراءات

٣٣٦٢٤- عن سفيان -من طريق عبد العزيز- في قوله: كان أصحاب عبدِ الله يقرءونها: (رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ ولَوْ تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ)[[أخرجه ابن جرير ١١/٧٠١، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٦.

وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٠/٣٨٨.]]٣٠٥٣. (٧/٥٣٩)

٣٠٥٣ علّق ابنُ جرير (١١/٧٠٢) على هذه القراءة بقوله: «وعلى الاعتبار بذلك قَرَأ مَن قرأ ذلك: ‹إلَّآ أن تُقَطَّعَ› بضم التاء».

٣٣٦٢٥- عن أيوب، قال: كان عكرمة يقرؤها: (إلَّآ أن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ فِي القَبْرِ)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (٧/٥٣٩)

٣٣٦٢٦- عن الحسن البصري أنّه قرأ: ‹إلى أن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ›[[علَّقه ابن جرير ١١/٧٠٢.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، ووافقه أبو جعفر، وابن عامر، ويعقوب، وحمزة، وحفص، إلا أنهم قرؤوا: ‹إلَّآ أن› بتشديد اللام، وقرأ بقية العشرة كذلك إلا أنهم ضموا التاء من: ﴿تَقَطَّعَ﴾. انظر: النشر ٢/٢٨١، والإتحاف ص٣٠٧.]]. (ز)

﴿لَا یَزَالُ بُنۡیَـٰنُهُمُ ٱلَّذِی بَنَوۡا۟ رِیبَةࣰ فِی قُلُوبِهِمۡ﴾ - تفسير

٣٣٦٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾، قال: يعني: الشَّكَّأخرجه ابن جرير ١١/٦٩٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤-١٨٨٥، والبيهقي في الدلائل ٥/٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٥٣٨)

٣٣٦٢٨- عن الضحاك بن مُزاحِم= (ز)

٣٣٦٢٩- وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤-١٨٨٥.. (ز)

٣٣٦٣٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾، قال: شَكًّا. قال: قلت: يا أبا عمران، تقول هذا وقد قرأت القرآن؟! قال: إنّما هي حَزازَةٌالحَزازَة: وجَع فِي القلب من خَوْفٍ أو غيظ ونحوه. لسان العرب (حزز).أخرجه ابن جرير ١١/٧٠١.. (ز)

٣٣٦٣١- عن إسماعيل السُّدِّيّ= (ز)

٣٣٦٣٢- قال: قلتُ لإبراهيم: أرأيتَ قول الله: ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾؟ قال: شَكٌّ. قلتُ: لا. قال: فما تقولُ أنت؟ قلت: القوم بنوا مسجدًا ضِرارًا، وهم كُفّار حين بَنَوْا، فلمّا دخلوا في الإسلام جعلوا لا يزالون يذكرون، فيقع في قلوبهم مَشَقَّةٌ مِن ذلك، فتراجعوا له، فقالوا: يا ليتنا لم نكن فعلنا. وكُلَّما ذكروه وقَع مِن ذلك في قلوبهم مَشَقَّةٌ، وندموا. فقال إبراهيم: أسْتَغْفِرُ اللهعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٥٣٨)

٣٣٦٣٣- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾، قال: شكًّا في قلوبهمأخرجه ابن جرير ١١/٧٠٠.. (ز)

٣٣٦٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ريبة في قلوبهم﴾، قال: شَكّ في قلوبهمأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٨، وابن جرير ١١/٦٩٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤-١٨٨٥.. (ز)

٣٣٦٣٥- عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق إسحاق بن سليمان- في قوله: ﴿ريبة في قلوبهم﴾، قال: غَيْظًا في قلوبهمأخرجه ابن جرير ١١/٧٠٠، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٥٣٩)

٣٣٦٣٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿ريبة في قلوبهم﴾، قال: كُفْر. قلت: أكَفَرَ مُجَمّع بن جارية؟ قال: لا، ولكنَّها حَزازَةٌأخرجه ابن جرير ١١/٧٠٠.٣٠٥٤. (ز)

٣٠٥٤ علّق ابنُ عطية (٤/٤١٤) على قول السدي، فقال: «ومُجَمَّع ﵀ قد أقسم لِعُمَر أنّه ما عَلِم باطن القوم، ولا قصد سوءًا. والآية إنّما عَنَتْ مَن أبطن سُوءًا؛ فليس مُجَمَّعٌ منهم».

٣٣٦٣٧- قال محمد بن السائب الكلبي: حسرة وندامة؛ لأنّهم ندِموا على بنائهتفسير البغوي ٤/٩٧.. (ز)

٣٣٦٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ …

At-Tawba 9:110Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.