وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍۢ
And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madinah. They have become accustomed to hypocrisy. You, [O Muhammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن أهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهم نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ الآيَةَ.
صَرَّحَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ مِنَ الأعْرابِ، ومِن أهْلِ المَدِينَةِ مُنافِقِينَ لا يَعْلَمُهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وذَكَرَ تَعالى نَظِيرَ ذَلِكَ عَنْ نُوحٍ في قَوْلِهِ عَنْهُ: ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ الآيَةَ [الشعراء: ١١٢] .
وَذَكَرَ نَظِيرَهُ عَنْ شُعَيْبٍ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ في قَوْلِهِ: ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ اهـ.
وَقَدْ أطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلى بَعْضِ المُنافِقِينَ كَما تَقَدَّمَ في الآياتِ الماضِيَةِ، وقَدْ أخْبَرَ صاحِبَهُ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ، كَما هو مَعْلُومٌ.