Muslim99Muslim99
← Tafsir library

9. At-Tawba

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

سُورَةُ التَّوۡبَةِ

Reading Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi

Ayahs 91–100 of 129

91

لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍۢ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

There is not upon the weak or upon the ill or upon those who do not find anything to spend any discomfort when they are sincere to Allah and His Messenger. There is not upon the doers of good any cause [for blame]. And Allah is Forgiving and Merciful.

﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى﴾ كالهَرْمى والزَّمْنى. ﴿وَلا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ﴾ لِفَقْرِهِمْ كَجُهَيْنَةَ ومُزَيْنَةَ وبَنِي عُذْرَةَ. ﴿حَرَجٌ﴾ إثْمٌ في التَّأخُّرِ. ﴿إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ بِالإيمانِ والطّاعَةِ في السِّرِّ والعَلانِيَةِ كَما يَفْعَلُ المُوالِي النّاصِحُ، أوْ بِما قَدَرُوا عَلَيْهِ فِعْلًا أوْ قَوْلًا يَعُودُ عَلى الإسْلامِ والمُسْلِمِينَ بِالصَّلاحِ ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ أيْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُناحٌ ولا إلى مُعاتَبَتِهِمْ سَبِيلٌ وإنَّما وضَعَ المُحْسِنِينَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم مُنْخَرِطُونَ في سِلْكِ المُحْسِنِينَ غَيْرَ مُعاتَبِينَ لِذَلِكَ. ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لَهم أوْ لِلْمُسِيءِ فَكَيْفَ لِلْمُحْسِنِ.

﴿وَلا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ عُطِفَ عَلى الضُّعَفاءِ أوْ عَلى المُحْسِنِينَ، وهُمُ البَكّاؤُونَ سَبْعَةٌ مِنَ الأنْصارِ: مَعْقِلُ بْنُ يَسارٍ وصَخْرُ بْنُ خَنْساءَ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ وسالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ وثَعْلَبَةُ بْنُ غُنْمَةَ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ وعُلَيَّةُ بْنُ زَيْدٍ، أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وقالُوا: قَدْ نَذَرْنا الخُرُوجَ فاحْمِلْنا عَلى الخِفافِ المَرْقُوعَةِ والنِّعالِ المَخْصُوفَةِ نَغْزُ مَعَكَ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ» فَتَوَلَّوْا وهم يَبْكُونَ.

وَقِيلَ هم بَنُو مُقْرِنٍ: مَعْقِلٌ وسُوِيدٌ والنُّعْمانُ. وقِيلَ أبُو مُوسى وأصْحابُهُ. ﴿قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ﴾ حالٌ مِنَ الكافِ في ﴿أتَوْكَ﴾ بِإضْمارِ قَدْ. ﴿تَوَلَّوْا﴾ جَوابُ إذا. ﴿وَأعْيُنُهم تَفِيضُ﴾ تَسِيلُ. ﴿مِنَ الدَّمْعِ﴾ أيْ دَمْعًا فَإنَّ مِن لِلْبَيانِ وهي مَعَ المَجْرُورِ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى التَّمْيِيزِ وهو أبْلَغُ مِن يَفِيضُ دَمْعُها، لِأنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ العَيْنَ صارَتْ دَمْعًا فَيّاضًا. ﴿حَزَنًا﴾ نُصِبَ عَلى العِلَّةِ أوِ الحالِ أوِ المَصْدَرِ لِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ. ﴿ألا يَجِدُوا﴾ لِئَلّا يَجِدُوا مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿حَزَنًا﴾ أوْ بِـ ﴿تَفِيضُ﴾ . ﴿ما يُنْفِقُونَ﴾ في مَغْزاهم.

92

وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ

Nor [is there blame] upon those who, when they came to you that you might give them mounts, you said, "I can find nothing for you to ride upon." They turned back while their eyes overflowed with tears out of grief that they could not find something to spend [for the cause of Allah].

﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى﴾ كالهَرْمى والزَّمْنى. ﴿وَلا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ﴾ لِفَقْرِهِمْ كَجُهَيْنَةَ ومُزَيْنَةَ وبَنِي عُذْرَةَ. ﴿حَرَجٌ﴾ إثْمٌ في التَّأخُّرِ. ﴿إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ بِالإيمانِ والطّاعَةِ في السِّرِّ والعَلانِيَةِ كَما يَفْعَلُ المُوالِي النّاصِحُ، أوْ بِما قَدَرُوا عَلَيْهِ فِعْلًا أوْ قَوْلًا يَعُودُ عَلى الإسْلامِ والمُسْلِمِينَ بِالصَّلاحِ ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ أيْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُناحٌ ولا إلى مُعاتَبَتِهِمْ سَبِيلٌ وإنَّما وضَعَ المُحْسِنِينَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم مُنْخَرِطُونَ في سِلْكِ المُحْسِنِينَ غَيْرَ مُعاتَبِينَ لِذَلِكَ. ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لَهم أوْ لِلْمُسِيءِ فَكَيْفَ لِلْمُحْسِنِ.

﴿وَلا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ عُطِفَ عَلى الضُّعَفاءِ أوْ عَلى المُحْسِنِينَ، وهُمُ البَكّاؤُونَ سَبْعَةٌ مِنَ الأنْصارِ: مَعْقِلُ بْنُ يَسارٍ وصَخْرُ بْنُ خَنْساءَ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ وسالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ وثَعْلَبَةُ بْنُ غُنْمَةَ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ وعُلَيَّةُ بْنُ زَيْدٍ، أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وقالُوا: قَدْ نَذَرْنا الخُرُوجَ فاحْمِلْنا عَلى الخِفافِ المَرْقُوعَةِ والنِّعالِ المَخْصُوفَةِ نَغْزُ مَعَكَ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ» فَتَوَلَّوْا وهم يَبْكُونَ.

وَقِيلَ هم بَنُو مُقْرِنٍ: مَعْقِلٌ وسُوِيدٌ والنُّعْمانُ. وقِيلَ أبُو مُوسى وأصْحابُهُ. ﴿قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ﴾ حالٌ مِنَ الكافِ في ﴿أتَوْكَ﴾ بِإضْمارِ قَدْ. ﴿تَوَلَّوْا﴾ جَوابُ إذا. ﴿وَأعْيُنُهم تَفِيضُ﴾ تَسِيلُ. ﴿مِنَ الدَّمْعِ﴾ أيْ دَمْعًا فَإنَّ مِن لِلْبَيانِ وهي مَعَ المَجْرُورِ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى التَّمْيِيزِ وهو أبْلَغُ مِن يَفِيضُ دَمْعُها، لِأنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ العَيْنَ صارَتْ دَمْعًا فَيّاضًا. ﴿حَزَنًا﴾ نُصِبَ عَلى العِلَّةِ أوِ الحالِ أوِ المَصْدَرِ لِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ. ﴿ألا يَجِدُوا﴾ لِئَلّا يَجِدُوا مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿حَزَنًا﴾ أوْ بِـ ﴿تَفِيضُ﴾ . ﴿ما يُنْفِقُونَ﴾ في مَغْزاهم.

93

۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

The cause [for blame] is only upon those who ask permission of you while they are rich. They are satisfied to be with those who stay behind, and Allah has sealed over their hearts, so they do not know.

﴿إنَّما السَّبِيلُ﴾ بِالمُعاتَبَةِ. ﴿عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهم أغْنِياءُ﴾ واجِدُونَ الأُهْبَةَ. ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ما هو السَّبَبُ لِاسْتِئْذانِهِمْ مِن غَيْرِ عُذْرٍ وهو رِضاهم بِالدَّناءَةِ والِانْتِظامِ في جُمْلَةِ الخَوالِفِ إيثارًا لِلدَّعَةِ. ﴿وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ حَتّى غَفَلُوا عَنْ وخامَةِ العاقِبَةِ. ﴿فَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ مَغَبَّتَهُ.

﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ﴾ في التَّخَلُّفِ. ﴿إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ مِن هَذِهِ السَّفْرَةِ. ﴿قُلْ لا تَعْتَذِرُوا﴾ بِالمَعاذِيرِ الكاذِبَةِ لِأنَّهُ: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ لَنْ نُصَدِّقَكم لِأنَّهُ: ﴿قَدْ نَبَّأنا اللَّهُ مِن أخْبارِكُمْ﴾ أعْلَمَنا بِالوَحْيِ إلى نَبِيِّهِ بَعْضَ أخْبارِكم وهو ما في ضَمائِرِكم مِنَ الشَّرِّ والفَسادِ. ﴿وَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ﴾ أتَتُوبُونَ عَنِ الكُفْرِ أمْ تَثْبُتُونَ عَلَيْهِ فَكَأنَّهُ اسْتِتابَةٌ وإمْهالٌ لِلتَّوْبَةِ. ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ أيْ إلَيْهِ فَوُضِعَ الوَصْفُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ مُطَّلِعٌ عَلى سِرِّهِمْ وعَلَنِهِمْ لا يَفُوتُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ مِن ضَمائِرِهِمْ وأعْمالِهِمْ. ﴿فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ بِالتَّوْبِيخِ والعِقابِ عَلَيْهِ.

94

يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ۚ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

They will make excuses to you when you have returned to them. Say, "Make no excuse - never will we believe you. Allah has already informed us of your news. And Allah will observe your deeds, and [so will] His Messenger; then you will be taken back to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

﴿إنَّما السَّبِيلُ﴾ بِالمُعاتَبَةِ. ﴿عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهم أغْنِياءُ﴾ واجِدُونَ الأُهْبَةَ. ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ما هو السَّبَبُ لِاسْتِئْذانِهِمْ مِن غَيْرِ عُذْرٍ وهو رِضاهم بِالدَّناءَةِ والِانْتِظامِ في جُمْلَةِ الخَوالِفِ إيثارًا لِلدَّعَةِ. ﴿وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ حَتّى غَفَلُوا عَنْ وخامَةِ العاقِبَةِ. ﴿فَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ مَغَبَّتَهُ.

﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ﴾ في التَّخَلُّفِ. ﴿إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ مِن هَذِهِ السَّفْرَةِ. ﴿قُلْ لا تَعْتَذِرُوا﴾ بِالمَعاذِيرِ الكاذِبَةِ لِأنَّهُ: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ لَنْ نُصَدِّقَكم لِأنَّهُ: ﴿قَدْ نَبَّأنا اللَّهُ مِن أخْبارِكُمْ﴾ أعْلَمَنا بِالوَحْيِ إلى نَبِيِّهِ بَعْضَ أخْبارِكم وهو ما في ضَمائِرِكم مِنَ الشَّرِّ والفَسادِ. ﴿وَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ﴾ أتَتُوبُونَ عَنِ الكُفْرِ أمْ تَثْبُتُونَ عَلَيْهِ فَكَأنَّهُ اسْتِتابَةٌ وإمْهالٌ لِلتَّوْبَةِ. ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ أيْ إلَيْهِ فَوُضِعَ الوَصْفُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ مُطَّلِعٌ عَلى سِرِّهِمْ وعَلَنِهِمْ لا يَفُوتُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ مِن ضَمائِرِهِمْ وأعْمالِهِمْ. ﴿فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ بِالتَّوْبِيخِ والعِقابِ عَلَيْهِ.

95

سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إِذَا ٱنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا۟ عَنْهُمْ ۖ فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمْ ۖ إِنَّهُمْ رِجْسٌۭ ۖ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

They will swear by Allah to you when you return to them that you would leave them alone. So leave them alone; indeed they are evil; and their refuge is Hell as recompense for what they had been earning.

﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم إذا انْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ فَلا تُعاتِبُوهم ) ﴿فَأعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ ولا تُوَبِّخُوهم.

﴿إنَّهم رِجْسٌ﴾ لا يَنْفَعُ فِيهِمُ التَّأْنِيبُ فَإنَّ المَقْصُودَ مِنهُ التَّطْهِيرُ بِالحَمْلِ عَلى الإنابَةِ وهَؤُلاءِ أرْجاسٌ لا تَقْبَلُ التَّطْهِيرَ فَهو عِلَّةٌ لِإعْراضِ وتَرْكِ المُعاتَبَةِ. ﴿وَمَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ مِن تَمامِ التَّعْلِيلِ وكَأنَّهُ قالَ: إنَّهم أرْجاسٌ مِن أهْلِ النّارِ لا يَنْفَعُ فِيهِمُ التَّوْبِيخُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، أوْ تَعْلِيلٌ ثانٍ والمَعْنى: أنَّ النّارَ كَفَتْهم عِتابًا فَلا تَتَكَلَّفُوا عِتابَهم.

﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا وأنْ يَكُونَ عِلَّةً.

﴿يَحْلِفُونَ لَكم لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ بِحَلِفِهِمْ فَتَسْتَدِيمُوا عَلَيْهِمْ ما كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ بِهِمْ. ﴿فَإنْ تَرْضَوْا عَنْهم فَإنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ أيْ فَإنَّ رِضاكم لا يَسْتَلْزِمُ رِضا اللَّهِ ورِضاكم وحْدَكم لا يَنْفَعُهم إذا كانُوا في سُخْطِ اللَّهِ وبِصَدَدِ عِقابِهِ، وإنْ أمْكَنَهم أنْ يُلْبِسُوا عَلَيْكم لا يُمْكِنُهم أنْ يُلْبِسُوا عَلى اللَّهِ فَلا يَهْتِكُ سِتْرَهم ولا يُنْزِلُ الهَوانَ بِهِمْ، والمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ النَّهْيُ عَنِ الرِّضا عَنْهم والِاغْتِرارِ بِمَعاذِيرِهِمْ بَعْدَ الأمْرِ بِالإعْراضِ وعَدَمِ الِالتِفاتِ نَحْوَهم.

96

يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ

They swear to you so that you might be satisfied with them. But if you should be satisfied with them - indeed, Allah is not satisfied with a defiantly disobedient people.

﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم إذا انْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ فَلا تُعاتِبُوهم ) ﴿فَأعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ ولا تُوَبِّخُوهم.

﴿إنَّهم رِجْسٌ﴾ لا يَنْفَعُ فِيهِمُ التَّأْنِيبُ فَإنَّ المَقْصُودَ مِنهُ التَّطْهِيرُ بِالحَمْلِ عَلى الإنابَةِ وهَؤُلاءِ أرْجاسٌ لا تَقْبَلُ التَّطْهِيرَ فَهو عِلَّةٌ لِإعْراضِ وتَرْكِ المُعاتَبَةِ. ﴿وَمَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ مِن تَمامِ التَّعْلِيلِ وكَأنَّهُ قالَ: إنَّهم أرْجاسٌ مِن أهْلِ النّارِ لا يَنْفَعُ فِيهِمُ التَّوْبِيخُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، أوْ تَعْلِيلٌ ثانٍ والمَعْنى: أنَّ النّارَ كَفَتْهم عِتابًا فَلا تَتَكَلَّفُوا عِتابَهم.

﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا وأنْ يَكُونَ عِلَّةً.

﴿يَحْلِفُونَ لَكم لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ بِحَلِفِهِمْ فَتَسْتَدِيمُوا عَلَيْهِمْ ما كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ بِهِمْ. ﴿فَإنْ تَرْضَوْا عَنْهم فَإنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ أيْ فَإنَّ رِضاكم لا يَسْتَلْزِمُ رِضا اللَّهِ ورِضاكم وحْدَكم لا يَنْفَعُهم إذا كانُوا في سُخْطِ اللَّهِ وبِصَدَدِ عِقابِهِ، وإنْ أمْكَنَهم أنْ يُلْبِسُوا عَلَيْكم لا يُمْكِنُهم أنْ يُلْبِسُوا عَلى اللَّهِ فَلا يَهْتِكُ سِتْرَهم ولا يُنْزِلُ الهَوانَ بِهِمْ، والمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ النَّهْيُ عَنِ الرِّضا عَنْهم والِاغْتِرارِ بِمَعاذِيرِهِمْ بَعْدَ الأمْرِ بِالإعْراضِ وعَدَمِ الِالتِفاتِ نَحْوَهم.

97

ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًۭا وَنِفَاقًۭا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

The bedouins are stronger in disbelief and hypocrisy and more likely not to know the limits of what [laws] Allah has revealed to His Messenger. And Allah is Knowing and Wise.

﴿الأعْرابُ﴾ أهْلُ البَدْوِ. ﴿أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا﴾ مِن أهْلِ الحَضَرِ لِتَوَحُّشِهِمْ وقَساوَتِهِمْ وعَدَمِ مُخالَطَتِهِمْ لِأهْلِ العِلْمِ وقِلَّةِ اسْتِماعِهِمْ لِلْكِتابِ والسُّنَّةِ. ﴿وَأجْدَرُ ألا يَعْلَمُوا﴾ وأحَقُّ بِأنْ لا يَعْلَمُوا. ﴿حُدُودَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ مِنَ الشَّرائِعِ فَرائِضِها وسَنَتِها. ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بِعِلْمِ حالِ كُلِّ أحَدٍ مِن أهْلِ الوَبَرِ والمَدَرِ. ﴿حَكِيمٌ﴾ فِيما يُصِيبُ بِهِ مُسِيئُهم ومُحْسِنُهم عِقابًا وثَوابًا.

﴿وَمِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ﴾ يَعُدُّ ﴿ما يُنْفِقُ﴾ يَصْرِفُهُ في سَبِيلِ اللَّهِ ويَتَصَدَّقُ بِهِ. ﴿مَغْرَمًا﴾ غَرامَةً وخُسْرانًا إذْ لا يَحْتَسِبُهُ قُرْبَةً عِنْدَ اللَّهِ ولا يَرْجُو عَلَيْهِ ثَوابًا وإنَّما يُنْفِقُ رِياءً أوْ تَقِيَّةً. ﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ﴾ دَوائِرَ الزَّمانِ ونُوَبَهُ لِيَنْقَلِبَ الأمْرُ عَلَيْكم فَيَتَخَلَّصَ مِنَ الإنْفاقِ. ﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ اعْتِراضٌ بِالدُّعاءِ عَلَيْهِمْ بِنَحْوِ ما يَتَرَبَّصُونَ أوِ الإخْبارُ عَنْ وُقُوعِ ما يَتَرَبَّصُونَ عَلَيْهِمْ، والدّائِرَةُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ أوِ اسْمُ فاعِلٍ مِن دارَ يَدُورُ وسُمِّيَ بِهِ عَقَبَةُ الزَّمانِ، والسَّوْءِ بِالفَتْحِ مَصْدَرٌ أُضِيفَ إلَيْهِ لِلْمُبالَغَةِ كَقَوْلِكَ رَجُلُ صِدْقٍ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو (السَّوْءِ) هُنا. وفي الفَتْحِ بِضَمِّ السِّينِ. ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لِما يَقُولُونَ عِنْدَ الإنْفاقِ. ﴿عَلِيمٌ﴾ بِما يُضْمِرُونَ.

98

وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًۭا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And among the bedouins are some who consider what they spend as a loss and await for you turns of misfortune. Upon them will be a misfortune of evil. And Allah is Hearing and Knowing.

﴿الأعْرابُ﴾ أهْلُ البَدْوِ. ﴿أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا﴾ مِن أهْلِ الحَضَرِ لِتَوَحُّشِهِمْ وقَساوَتِهِمْ وعَدَمِ مُخالَطَتِهِمْ لِأهْلِ العِلْمِ وقِلَّةِ اسْتِماعِهِمْ لِلْكِتابِ والسُّنَّةِ. ﴿وَأجْدَرُ ألا يَعْلَمُوا﴾ وأحَقُّ بِأنْ لا يَعْلَمُوا. ﴿حُدُودَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ مِنَ الشَّرائِعِ فَرائِضِها وسَنَتِها. ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بِعِلْمِ حالِ كُلِّ أحَدٍ مِن أهْلِ الوَبَرِ والمَدَرِ. ﴿حَكِيمٌ﴾ فِيما يُصِيبُ بِهِ مُسِيئُهم ومُحْسِنُهم عِقابًا وثَوابًا.

﴿وَمِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ﴾ يَعُدُّ ﴿ما يُنْفِقُ﴾ يَصْرِفُهُ في سَبِيلِ اللَّهِ ويَتَصَدَّقُ بِهِ. ﴿مَغْرَمًا﴾ غَرامَةً وخُسْرانًا إذْ لا يَحْتَسِبُهُ قُرْبَةً عِنْدَ اللَّهِ ولا يَرْجُو عَلَيْهِ ثَوابًا وإنَّما يُنْفِقُ رِياءً أوْ تَقِيَّةً. ﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ﴾ دَوائِرَ الزَّمانِ ونُوَبَهُ لِيَنْقَلِبَ الأمْرُ عَلَيْكم فَيَتَخَلَّصَ مِنَ الإنْفاقِ. ﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ اعْتِراضٌ بِالدُّعاءِ عَلَيْهِمْ بِنَحْوِ ما يَتَرَبَّصُونَ أوِ الإخْبارُ عَنْ وُقُوعِ ما يَتَرَبَّصُونَ عَلَيْهِمْ، والدّائِرَةُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ أوِ اسْمُ فاعِلٍ مِن دارَ يَدُورُ وسُمِّيَ بِهِ عَقَبَةُ الزَّمانِ، والسَّوْءِ بِالفَتْحِ مَصْدَرٌ أُضِيفَ إلَيْهِ لِلْمُبالَغَةِ كَقَوْلِكَ رَجُلُ صِدْقٍ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو (السَّوْءِ) هُنا. وفي الفَتْحِ بِضَمِّ السِّينِ. ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لِما يَقُولُونَ عِنْدَ الإنْفاقِ. ﴿عَلِيمٌ﴾ بِما يُضْمِرُونَ.

99

وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ ۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرْبَةٌۭ لَّهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

But among the bedouins are some who believe in Allah and the Last Day and consider what they spend as means of nearness to Allah and of [obtaining] invocations of the Messenger. Unquestionably, it is a means of nearness for them. Allah will admit them to His mercy. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

﴿وَمِنَ الأعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾ سَبَبَ ﴿قُرُباتٍ﴾ وهي ثانِي مَفْعُولَيْ يَتَّخِذُ، وعِنْدَ اللَّهِ صِفَتُها أوْ ظَرْفٌ لِـ (يَتَّخِذُ) . ﴿وَصَلَواتِ الرَّسُولِ﴾ وسَبَبَ صَلَواتِهِ لِأنَّهُ ﷺ كانَ يَدْعُو لِلْمُتَصَدِّقِينَ ويَسْتَغْفِرُ لَهم، ولِذَلِكَ سَنَّ لِلْمُصَّدَّقِ عَلَيْهِ أنْ يَدْعُوَ لِلْمُصَّدِّقِ عِنْدَ أخْذِ صَدَقَتِهِ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ أنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ كَما قالَ ﷺ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى آلِ أبِي أوْفى»، لِأنَّهُ مَنصِبُهُ فَلَهُ أنْ يَتَفَضَّلَ بِهِ عَلى غَيْرِهِ. ﴿ألا إنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ شَهادَةٌ مِنَ اللَّهِ بِصِحَّةِ مُعْتَقَدِهِمْ وتَصْدِيقٌ لِرَجائِهِمْ عَلى الِاسْتِئْنافِ مَعَ حَرْفِ التَّنْبِيهِ وإنَّ المُحَقِّقَةَ لِلنِّسْبَةِ والضَّمِيرِ لِنَفَقَتِهِمْ وقَرَأ ورْشٌ ﴿قُرْبَةٌ﴾ بِضَمِّ الرّاءِ. ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ﴾ وعْدٌ لَهم بِإحاطَةِ الرَّحْمَةِ عَلَيْهِمْ والسِّينُ لِتَحْقِيقِهِ وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لِتَقْرِيرِهِ. وقِيلَ الأُولى في أسَدٍ وغَطَفانَ وبَنِي تَمِيمٍ والثّانِيَةُ في عَبْدِ اللَّهِ ذِي البِجادَيْنِ وقَوْمِهِ.

100

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍۢ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

And the first forerunners [in the faith] among the Muhajireen and the Ansar and those who followed them with good conduct - Allah is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ﴾ هُمُ الَّذِينَ صَلَّوْا إلى القُبْلَتَيْنِ أوِ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا أوِ الَّذِينَ أسْلَمُوا قَبْلَ الهِجْرَةِ. ﴿والأنْصارِ﴾ أهْلُ بَيْعَةِ العَقَبَةِ الأُولى. وكانُوا سَبْعَةً وأهْلُ بَيْعَةِ العَقَبَةِ الثّانِيَةِ وكانُوا سَبْعِينَ والَّذِينَ آمَنُوا حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِمْ أبُو زَرارَةَ صَعْبُ بْنُ عُمَيْرٍ. وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى ﴿والسّابِقُونَ﴾ . ﴿والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ﴾ اللّاحِقُونَ بِالسّابِقِينَ مِنَ القَبِيلَتَيْنِ، أوْ مَنِ اتَّبَعُوهم بِالإيمانِ والطّاعَةِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ بِقَبُولِ طاعَتِهِمْ وارْتِضاءِ أعْمالِهِمْ. ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بِما نالُوا مِن نِعَمِهِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ. ﴿وَأعَدَّ لَهم جَنّاتٍ تَجْرِي تَحْتَها الأنْهارُ﴾ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ « مِن تَحْتِها الأنْهارُ» كَما في سائِرِ المَواضِعِ. ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ .

At-Tawba 9:100Listen in Qur'an →

Commentary: Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.